هذا حديث جابر ابن عبد الله ابن حرام الانصاري رضي الله عنهما ساقه البخاري في اول مساقه معلقا ثم ذكر في تتمة كلامي على الحديث في اسناده من رواه من شيوخه
وهذا من تنويعه رحمه الله في الرواية وفي سياقاتها قال جابر والحديث كان في المدينة قال جابر رضي الله عنه بينما النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي
فترته يعني فتوره وانقطاعه وتأخره قال بينما انا امشي سمعت صوتا ورفعت رأسي واذا الملك الذي جاءني فرار حراء جالس على كرسي بين السماء والارض قد سد الافق فرعب منه عليه الصلاة والسلام
وهذه اول مرة يرى جبريل في صورته التي خلقه الله عليها وجبريل من سادات الملائكة وخلقه عظيم فان الملائكة متفاوتون في خلقتهم من حيث الاجنحة كما قال جل وعلا الحمدلله فاطر السماوات والارض
جاعل الملائكة رسل اولي اجنحة. مثنى وثلاثى ورباع يزيده الخلق ما يشاء ولهذا في وصف جبرائيل وصف الخلق كم له من جناح له ست مئة جناح عليه وعلى ملائكة الله وانبياء الله افضل صلاة وازكى سلام
رعب عليه الصلاة والسلام خاف الخوف العظيم فذهب وقال زملوني زملوني اي دثروني الغطاء وهي ناحية نفسية في دفع الخوف ثم انزل الله جل وعلا عليه يا ايها المدثر قم فانذر
وربك فكبر وثيابك فطهر. والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر الايات وهي التي ارسل بها النبي صلى الله عليه وسلم الى الناس المدثر متدثر بماذا؟ بالثياب والكساء والغطاء قم فانذر امر له بالنذارة
وربك فكبر اي فعظم وثيابك فطهر اي طهر ثيابك من الرجس والنجس اعلانا على تطهير باطنك وقلبك من الشرك والدنس والرجز فاهجر والرز هو الشرك الاصنام الكلام وفيها كلام تنوع
امر امره الله بهجر الشرك وهجر اهله والبراءة منهما قال وحمي الوحي اي بعد فتوره وانقطاعه حمي وتتابعه في نزوله على الحوائج وعلى مقتضياتها فما زال الوحي ينزل في ثلاث وعشرين سنة
حتى اتمه الله واكمل به النعمة واقام بنبينا على خلقه وعلى عباده الحجة صلوات الله وسلامه عليه فهذا علاقة هذا الحديث في هذا الكتاب ان الوحي حمي ومعنا حميه اي انه تنازع انه تتابع في نزوله
نعم
