الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين  وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد
لا زلنا في ضوابط باب الفطرة وهو الضابط الذي يقول ان الله جميل يحب الجمال وتوقفنا فيه عند تذكرون الفرع اعفاء اللحية ومن فروع هذا الظابط ايضا اعلم رحمك الله تعالى ان الادلة قد نوعت في السنة في الاخذ من الشارب على اربعة اوجه
فيسن للانسان ان يأخذ من شاربه على سنة الحث تارة وتارة على سنة القص. وتارة على سنة الانهاك وتارة على سنة الجز وكل واحدة من هذه السنن قد وردت بها الادلة الصحيحة
ففي الصحيحين ففي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال جزوا الشوارب. وجزها هو المبالغة في اخذ شعرة الشارب. على وجه لا يصل الى
مسمى الحلق ولكن المبالغة ولكن المبالغة في اخذ شعرة الشارب ومنها كذلك الانهاك والانهاك فوق الجز بقليل. ومنها كذلك القص وهو فوق الانهاك. ومنها كذلك الحث وهو ان يجعل الشارب اطارا
فصارت السنن عندنا اربع الانهاك والجز والحف والقص وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الفطرة خمس وذكر منها وقصوا  الشارد
وكذلك في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انهكوا قال احفشوا شوارب وارخوا اللحى او قال واعفوا اللحى فالجز هو ان يأخذ من سباليه كما بينت
والانهاك هو ان يبالغ في اخذ شعرة الشارب. والقص هو ان يأخذ شيئا يسيرا من شعر شاربه والحث هو ان يجعل شاربه الاطار ان يأخذ من جوانبه كالاطار فان قلت وباي سنة نفع؟ نعمل فنقول لا داعي الى الترجيح لان المتقرر عند العلماء ان العبادات الواردة على وجوههم
متنوعة تفعل على جميع وجوهها في اوقات في اوقات مختلفة ولا يجوز للانسان ان يبقي شاربه لم يأخذ منه اكثر من اربعين يوما. لما في صحيح الامام مسلم من حديث انس رضي الله
قال وقت لنا في قص الشارب واعفاء في قص الشارب وتقليم الاظفار وحلق العانة ونتف ابطي الا الا نترك اكثر من اربعين يوما فالاخذ من الشارب فيما قبل الاربعين من السنن. واما فيما بعد الاربعين فمن الواجبات. وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم
من لم يأخذ من شاربه فليس من لم يأخذ من شاربه فليس منا وهو حديث صحيح ومن الفروع على هذه القاعدة ايضا سوف تجدون في كتب بعض الفقهاء سنة يتناقلونها فيما بينهم في تقليم الاظفار
وهي سنة لا اصل لها في السنة يقولون فيها ويسن اخذ اظفاره مخالفا. بمعنى انه يأخذ اظفار يده اليمنى قبل اليسرى ويأخذ الخنصر ثم الاوسط ثم الابهام ثم البنصر والسبابة
هذه الصفة التي ينصون عليها ويفعل باليد اليسرى كما فعل باليد اليمنى وهذه يعتقدون انها من السنن وانها مما يتعبد لله عز وجل به. والمتقرر عند العلماء ان العبادات مبناها
على الحظر فلا يجوز ان نتعبد لله بعبادة الا وعلى التعبد بها دليل حتى لا نكون ممن قال الله عز وجل فيهم ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله
ولان ولان اعتقاد استحبابها حكم شرعي. والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. وكل حديث يروى وفي تقليم الاظفار مخالفا فموضوع لا يصح. عن النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك شيء
فان قلت وما السنة في تقليمها؟ فنقول السنة ان ان تبدأ باليد اليمنى ان ان تبدأ باليمنى ثم اليسرى لان اليمين مشروع تقديمها في كل مكان من باب التكريم والتزيين كما سيأتينا في الظابط الذي بعد هذا ان شاء الله. فتبدأ بازالة
اظهار اليد اليمنى ثم اليسرى. هكذا وردت السنة ومن الفروع ايضا لو سألك سائل وقال ما حكم ازالة شعر الابط والعانة بغير الحلق والنتف؟ فان المشروع في شعر العانة هو الحلق قال وحلق
قلعانة والمشروع في شعر الابط النتف. قال ونتف الابط. لكن لو ان الانسان ازالهما بشيء من المكتشبات او والمخترعات الحديثة او المزيلات الحديثة. فما الحكم في ذلك؟ هل يعتبر مخالفا للسنة؟ الجواب اعلم رحمك الله
الا ان سنة في هذه المسائل لها وجهان. الوجه الاول وهو المقصود العام وهو ازالة الشعر عن هذه مناطق والسنة الثانية تحديد الوسيلة التي تزال بها هذه الشعور فاذا تتحقق السنة بالاعتبار الاول ولا تتحقق السنة بالاعتبار الثاني. فمن ازال شعر ابطه وعانته
مزيلات الحديثة التي لا تدخل في مسمى النتف ولا الحلق فيكون قد حقق السنة باعتبار انه ازال الشعر المطلوب ازالته ولكنه يعتبر مخالفا لشيء من السنة او لوجه من اوجه السنة لان السنة نوعت في ازالة الشعر. فجعلت الوسيلة
في ازالة شعر العانة هو الحلق. وجعلت الوسيلة في ازالة شعر الابط هي النت. فيكون قد حقق السنة من وخالفها من وجه اخر فلا حرج ولا بأس في ذلك ان شاء الله. ولكن اتباع السنة او لا
ولا سيما ان كثيرا من هذه المزيلات الحديثة قد لا تتوافق مع اجساد بعض الناس فتسبب له شيئا من الحساسية او الاضرار  وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم
ومن الفروع كذلك لو سألك سائل وقال ما حكم ازالة الشعر عن هذه المناطق؟ على وجه الله يعود مطلقا  ما يسمونه الازالة بالليزر. انت تقول ان الله جميل يحب الجمال. فما الحكم لو ازلنا هذه الشعور عن هذه المناطق على وجه
لا يعود الجواب لا حرج ولا بأس في ذلك ان شاء الله فلو ازالها الانسان على وجه لا تعود فلا بأس عليه في ذلك وليس هناك دليل يمنعه من هذا الفعل
ومن الفروع كذلك ان قيل لك ما حكم صبغ الشعر بالسواد طلبا للجمال الجواب هذا فيه تفصيل فان كان لون الشعر اسود بالاصالة ويريد زيادة سواده فلا حرج ولا بأس في ذلك ولا نعلم دليلا يمنعه
فصبغ الشعر بالسواد لمن شعره اسود بالاصالة؟ لا بأس به ان شاء الله واما اذا كان شعره قد بان فيه الشيب واراد بالصبغ بالسواد تغيير الشيب فقد اختلف اهل العلم
في هذه المسألة والقول الصحيح عندي هو التحريم. فتغيير الشيب بالسواد محرم لا يجوز. لقوله النبي صلى الله عليه وسلم غيروا هذا الشيء وجنبوه السواد. وهذا امر والامر يقتضي الوجوب. وفي السنن من حديث ابن
باسل رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يكون في اخر الزمان اقوام يغضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يدخلون الجنة ولا يريحون ريحها او كما قال صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث حديث سنده
جيد ان شاء الله وهو يدل على ان الصبغ بالسواد لتغيير الشيب ليس محرما فقط بل هو من جملة الكبائر من جملة الكبائر لان المتقرر في قواعد اهل السنة والجماعة ان كل ذنب ختم بعقوبة خاصة في الاخرة فهو فهو كبير
ومن الفروع كذلك. اعلم رحمك الله انك اذا اردت ان تغير لونا شعرك فلك ان تغيره ما وردت به السنة وهي الحناء او الصفرة او الكتم فان تغيير الشعر بالحناء والكتم او تغيير لونه بالصفرة هذا امر جائز لا بأس به
ففي الحديث عن عثمان بن عبدالله بن موهب قال دخلنا على ام سلمة فاخرجت لنا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فاذا هو مخضوض بالحناء والكتم. اخرجه الامام البخاري
وهما نوعان من الصبغ اذا اختلطا صار لونهما قريبا من السواد جدا لكن في حقيقته ليس ليس بسواد خالص وفي الحديث عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما انه ان ابن عمر كان يلبس النعال السبتية ويصبغ بالصفرة
افرغ لحيته بالورث والزعفران الصفرة يعني. وكان ابن عمر يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك  وهذا الحديث رواه ابو داوود والنسائي وروى الخمسة وصححه الترمذي من حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
ان احسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم بل ان الانسان ينبغي له ان يصبغ هذا الشيب والا يتركه كالثغامة. ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان اليهود لا يصبغون فخالفوهم. ان اليهود لا
فخالفوهم. فاليهود لا يتعبدون لله عز وجل بتغيير لون الشيب بما وردت السنة بتغييره به. فيبقى رأس واحدة ولحيته كالثغامة بياضا ولذلك لما جيء بابي قحافة والد ابي بكر الى النبي صلى الله عليه وسلم لما اراد ان يسلم رأى رأسه ولحيته كالثغاء
قامت بياضا فقال غيروه وجنبوه السواد ومما يطلب الجمال ايضا فيه فرع اخر. وهو التطيب ان يحرص الانسان على ان يتطيب باحسن ما باحسن ما يجد من الطيب  ففي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستجمر بالالوة غير مطراة وبكافور
مع الالوة البخور المعروف هذا وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيب شعره ويريق المسك حتى يسيل من بين مفارق شعره صلى الله عليه وسلم حتى يقول الراوي كاني انظر الى وبيص المسك. يعني بنون القمر بنون القمر. كأني انظر الى وبيص المسك بين مفارق
رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل يحرم لحله قبل ان يطوف بالبيت
والتطيب لا يخص التعبدات العامة فقط كالجمعة او العيدين وغيرها بل ينبغي للانسان الا يشم منه الا رائحة الطب في كل احواله هذا مما يحبه الله عز وجل. والله جميل يحب الجمال. ومن احسن ما يتجمل الانسان به عند الله وعند اخوانه المؤمنين ان
طيب باحسن ما يجد من الاطيب. فان قلت وهل في الطيب اسراف؟ فنقول ليس في الطيب اسراف مطلقا بل ان النبي صلى الله عليه وسلم امرنا ان نقبل هديته. فقال من عرض عليه ريحان فلا يرده. الحديث في صحيح الامام مسلم
فانه طيب الرائحة. الريح خفيف المحمل واطيب اطيابنا المسك وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتطيب به في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم عن
مسك هو اطيب طيبكم لكن المسك غير المغشوش. الان اغلب الاطياب الموجودة تجدها مغشوشة مسألة لو سألنا سائل وقال هل يجوز للرجل ان يتطيب بطيب المرأة؟ وهل يجوز للمرأة ان
تتطيب بطيب الرجال ام ان لكل جنس طيبه الخاص الجواب يجوز لكل واحد من الجنسين في اصح قول اهل العلم ان يتطيب بما يخص الاخر من الاطياب فلو ان المرأة لم تجد طيب النساء فتطيبت بطيب زوجها فلا حرج
لان المقصود الرائحة الطيبة وكونها رائحة رجال او رائحة نساء هذا لا لا فرقان فيه في هذه المسألة بخصوصها فلا يدخل الطيب في باب اللباس ولا يطبق عليه احكام اللباس
ولو ان الرجل لم يجد طيب رجال فمس من طيب امرأته فلا بأس ولا حرج عليه. وبرهان هذا ما في صحيح الامام مسلم من حديث الفارسي رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويمس
من طيبه او يأخذ من طيب اهله. في صحيح الامام مسلم او قال ويدهن من من دهنه او يمس من طيب اهله. اي زوجه فلا بأس ولا حرج في ذلك ان شاء الله تعالى
ومن المسائل كذلك ان من الناس من يطلب الجمال بالقزع فما فما هو القزع؟ وما حكمه؟ الجواب اما القزع فهو ان يحلق الانسان بعض رأسه ويترك بعضه وقد ذكر الامام ابن القيم للقزع اربع صور
الاولى ان يحلق مقدم رأسه ويترك مؤخره او يحلق مؤخره ويترك مقدمه. او يحلق جوانبه ويترك وسطه. او يحلق وسطه ويترك جوانبه  فمتى ما حلق بعض الرأس وترك بعضه فهذا هو الذي سماه الشارع بالقزع. وقد اختلف في حكمه اهل العلم رحمهم الله
الله تعالى والقول الصحيح التحريم والبرهان في على ذلك ما في الصحيحين من حديث نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن القزع وهو ان يحلق بعض الرأس ويترك بعضه. فقوله نهى
هذا نهي والمتقرر عند العلماء ان النهي المتجرد عن القرينة يفيد يفيد التحريم ولا نعلم صارفا يصرف هذا النهي عن بابه فان قلت اولا يعتبر قول الجمهور بالكراهة صارفا فنقول لا يعتبر قولهم صارفا لان اقوال العلماء انما يستدل
لها ولا يستدل بها فليس قول الجمهور من جملة الصوارف التي تصرف النهي من التحريم الى الكراهة ولا من الصوارف الصالحة لانصراف الامر من الذي هو الوجوب الى الندب ومن الفروع كذلك. لقد قسم العلماء حلق الشعر الى عدة اقسام
اما حلقه في النسك فهو حلق تعبد فلا يتحلل الانسان الا بالحلق. او التقصير فاذا حلقه الانسان للتحلل من من نسك فقد فعل عبادة لان حلقه في هذه الحالة واجب
ولا كلام لنا في ذلك. فالتعبد لله عز وجل بحلق الرأس في التحلل من النسك عبادة. قد وردت الادلة بها كما في الصحيحين من حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثا قالوا يا
رسول الله والمقصرين في كل مرة فقال في الثالثة والمقصرين. وقد حلق النبي صلى الله عليه وسلم شعره كما في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله تعالى عنه وارضاه
الثاني ان يتعبد الانسان بحلقه في غير النسك ان يتعبد الانسان بحلق شعره في غير النسك فهذا بدعة واحداث في الدين لا دليل عليه. والمتقرر ان العبادات مبناها على التوقيف. والمتقرر ان كل احداث في الدين فهو
رد كما يفعله بعض الصوفية فانهم اذا تاب احد بين ايديهم فانهم يأمرونه لتكميل توبته بحلق شعره. وكما يفعله الخوارج الذين سماه وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله سماهم التحليق. فهم يتعبدون الله عز وجل بحلق رؤوسهم في غير النسك. ومن تعبد لله
بحلق شعره في غير نسك فقد اتى بدعة من البدع وبقينا في حالتين كلاهما يحكم عليه بالجواز. اما الحالة الثالثة فهي ان يحلقه لحاجة التداوي او لحاجة اخرى فهذا جائز ولا بأس به. وبرهانه ان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز لكعب ابن عجرة ان يحلق شعره
بل امره فقال احلق شعرك وانسك شاة الى اخر الحديث وانما امره بذلك من باب التداوي فهو جائز. وكذلك ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في وسط رأسه كما في الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنه. ومن المعلوم المعتاد ان الحجامة في الرأس لا تكون الا
بعد حلق شيء من الشعر الشعر ولو في موضع المحجم الحالة الرابعة ان يحلقه الانسان لا لحاجة ولا تعبدا فهذا جائز. فان من الناس من لا يطيق وجود الشعر او
على هامة رأسه فيحلقه لا تعبدا ولا لحاجة. فامره جائز. فالمنكر من هذه الاحوال الاربعة انما هي الحالة الثانية. وهي التي يقصد فيها من يحلقه ان يتعبد لله عز وجل
بهذا الحلق وبذلك نكون قد انتهينا من الفروع المتعلقة بقاعدة ان الله جميل يحب الجمال  ومن ضوابط باب سنن الفطرة ايضا. ظابط يقول تقدم اليمين في كل ما كان من باب التكريم
والتزيين واليسرى فيما عداه. تقدم اليمين في كل ما كان من باب التكريم والتزيين واليسرى فيما عدا. وهذا جار على الاصل المتقرر في شريعتنا وهو تعظيم جهة اليمين فدائما الشريعة تبدأ بالايمن فالايمن. تعظيما لجهة اليمين نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهل اليمين في الدنيا والاخرة
وعلى ذلك جمل من الفروع. وهي فروع وادلة في نفس الوقت. منها لبس النعل فيستحب للانسان عند ابتداء لبسه ان يبدأ بميامنه وعند خلعه ان يبدأ بمياسره. لما في الصحيحين من حديث ابي هريرة
رضي الله تعالى عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا انتعل احدكم فليبدأ باليمنى واذا خلع فليبدأ اليسرى ولتكن اليمنى اولاهما لبسا واليسرى اولاهما خلعا. او كما قال صلى الله عليه وسلم
لان لبس النعل مما يتجمل الانسان به. وقد اكرمنا الله بالنعل ولذلك لا ينتعل احد من المخلوقات الا الا ابنو ادم واما سائر البهائم وغيرها فانها تمشي بلا انتعال ولذلك في الحديث لا يزال الانسان راكبا من تعال
ومنها كذلك الوضوء فانه من باب التكريم والتزيين. فيستحب لنا ان نبدأ بميامنا بميامننا قبل مياسرنا في غسل اعضائه ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره
وفي شأنه كله وعند ابي داود وصححه ابن خزيمة من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا لبستم وتوضأتم فابدأوا بميامنكم فيسن للانسان اجماعا ان يبدأ بيده اليمنى قبل اليسرى وبرجله اليمنى قبل اليسرى وان عكس فوضوؤه صحيح ولكن
لكنه خالف السنة لان لان الامر في قوله فابدأوا بميامنكم لا يفيد الوجوب باجماع العلماء عدا الظاهرية وهم محجوجون بالاجماع قبلهم فقد اجمع العلماء على ان التيامن فيما هو كالعضو الواحد كاليدين والرجلين ليس من الواجبات المتحتمات وانما هو من المستحبين
المندوبات ومنها كذلك دخول المسجد فان السنة لمن اراد ان يدخل ان يبدأ بميامن بيمينه واذا خرج ان يبدأ بالشمال ولا اعلم في هذه السنة خلافا بين اهل العلم رحمهم الله تعالى
ومنها كذلك تقليم الاظفار فيستحب للانسان ان يقلم اظفار يده اليمنى اولا ثم يعقبها بتقليم اظفار يده اليسرى. ومنها كذلك نتف الابط لان هذا كله من من باب التكريم والتزيين لبني ادم. فيستحب للانسان استنانا
ان يبدأ بازالة شعر شعر ابطه الايمن ثم الايسر ومنها كذلك حلق عانته. فيستحب ان يزيل شعر جانب ذكره الايمن ثم الايسر. وكل شيء تشترك فيه جهة اليمين والشمال فالسنة ان تبدأ فيه بجهة اليمين. كل شيء تشترك فيه جهة الشمال واليمين
فالسنة ان تبدأ فيه بجهة بجهة اليمين ومنها كذلك تسريح الشعر ودهنه وترجيله. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ في ترجيل شعره بيمينه  فيرجل جانب شعره الايمن فاذا انتهى منه رجل جانب شعره الايسر. لما في الصحيحين من حديث عائشة كما ذكرته قبل قليل
ذكرته قبل قليل بل ومنها كذلك ايضا اخذ السعر في الحج او العمرة. فيستحب ان تأمر الحلاق باخذ الشعر الايمن اولا ثم الايسر. ففي صحيح الامام من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم لما رمى الجمرة اتى بيته في منى فدعي له بالحلاق فاشار الى جانبه الايمن
خلقه ثم اشار الى جانبه الايسر فحلقه. لم؟ لان هذا حلق تعبد فهو من باب التكريم والتزين بتطبيق الشرع وكل ما كان من باب التكريم والتزيين فيسن فيه جهة اليمين. ومنها كذلك الاخذ من السارب. ويستحب ان تبدأ بجانب شاربك الايمن ثم
ثم الايسر ومنها كذلك الاكتحال المسنون في العين قبل النوم. فيستحب لك ان تبدأ بكحل عينك اليمنى ثم ثم اليسرى ومنها كذلك السواك. فيستحب ان تبدأ بجانب فمك الايمن. فاذا طهرته تعقبه بتطهير جانب فمك
الايسر ومنها كذلك لبس الثياب. او السراويل. او الفنيلة. كلها لها جانبان ايمن فيستحب لك ان تبدأ بجانبها الايمن قبل الايسر. لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا لبستم وتوضأتم فابدأوا بما
بيمينكم فان قلت وهل يقال مثل ذلك في لبس الساعة ايضا فنقدم فيها اليمين لانها من باب التكريم والتزيين الجواب القول الاقرب عندي ان الساعة تخرج على اصلين الاصل الاول اما ان نخرجها على الخاتم. فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه تختم في يمينه تارة وفي
بماله تارة اخرى والاحاديث في ذلك صحيحة. وان كانت الاكثر وان كان وان كانت اكثر الاحاديث في تختمه باليمين في اليمين لكن ثبت ايضا في الاحاديث الصحيحة تختموه في الشمال فلا حرج ولا بأس حينئذ ان يلبس الانسان ساعته في اليمين تارة
او في الشمال تارة اخرى. وهذا قياس صحيح والاصل الثاني ان ندخلها تحت دائرة هذه القاعدة ايضا. وهي ان لبس الساعة داخل في دائرة التكريم والتزيين. وكل ما كان من باب التكريم والتزيين فاننا نبدأ فيه باليمين
فان قلت وكيف ادخلتها تحت دائرة التزيين والتجمل؟ فاقول لان الناس عند شرائها لا يراعون فيها الوقت فقط وانما يراعون فيها لمحة التزين والتجمل بها. بل ربما يشترون الساعات ذات الاثمان الباهظة لا لمن
لا من اجل جودة وقت محافظتها للوقت. وانما نظرا لجمالها فقط. فاذا لا جرم ان الناس يلبسون ساعاتهم من باب التزين والتجمل للاخرين. فبما انها داخلة تحت دائرة التجمل والتزين في شرع ان يلبس ان يلبسها الانسان
في يمينه وهناك اصل ثالث طرأ علي وهو اصل طيب وهو ان القاعدة العامة وجوب التحفظ من النجاسات  ولو اننا لبسنا الساعة في في الشمال فان اليد فان اليد الشمال تلامس النجاسات كثيرا عند الاستجمار او الاستنجاء
فربما يتسرب فربما يتسرب شيء من هذه النجاسات الى الساعة. فتنبعث منها الروائح الكريهة  فسدا لزريعة تلوث الساعة عند لبسها في الشمال بشيء من النجاسات نقول يشرع لبسها في اليمين. اذا اصلان
يجعلنا نرجح لبسها في اليمين. الاصل الاول انها داخلة تحت دائرة التكريم والتزيين والتجمل. وما كان داخلا تحت هذه الدائرة فيقدم فيه اليمين. والاصل الثاني انه من باب سد ذريعة تخذيرها او تسرب النجاسة لها
والامر في ذلك واسع. فمن رأيته يلبسها في اليمين فلا فلا ينكر عليه. ومن رأيته يلبسها في يلبسها في الشمال فلا ينكر عليه فان قلت ولماذا لا تقول باصل الرابع
فان قلت ولماذا لا تقول باصل الرابع فاقول وما هو؟ فتقول ان القاعدة ان القاعدة المتقررة عند العلماء حرمة التشبه بالكفار فيما هو من عاداتهم وعباداتهم وان اول ما ورد على المسلمين هذه العادة وهي لبسها في الشمال انما كانت مستوردة من الكفار في طريقة لبسهم لهذه الساعات
فنحن من باب الافتخار والاعتزاز بشريعتنا وديننا وتعظيم الجهة التي تعظمها الشريعة نلبسها في ايماننا من باب المخالفة. اولا ترى ان النبي صلى الله عليه وسلم امرنا بصبغ الشعرة مخالفة لليهود
اولا ترى ان النبي صلى الله عليه وسلم امرنا باخذ شعر الشارب مخالفة مخالفة للكفار والمشركين والمجوس الا ترى انه امرنا ان نصلي في نعالنا تارة واحيانا مخالفة لليهود لانها لا تصلي في نعالهم. فاذا كل
ما كان من عباداتهم او عاداتهم فيطلب من المسلم ان ان يخالفهم فيه فاذا كان لبس الساعة في الشمال اول ما ورد للمسلمين. انما هو من الكفار فحينئذ ما المانع ان نخالفهم ونلبسها في اليمين
من باب الافتخار وقطع دابر المماثلة فنقول نعم هذا اصل لا بأس به ولكن لابد ان تنتبه لامر. وهي ان العبرة في العادات احوالها لا باصولها وهي اننا سلمنا ان اول ما جاءتنا هذه العادة من قبل الكفار. لكن كثر انتشارها فيما بين المسلمين حتى صار استعمالها عرفا
وعادة في الشمال عند كثير من المسلمين. فحينئذ لم تعد عادة يختص بها من؟ يختص بها الكفار. فحين اذا خرجت عن دائرة التشبه خرجت عن دائرة التشهد كما اننا نقود السيارة كما يقودها الكفار. ونركبها كما يركبها الكفار. وكذلك نأتي بانظمة المرور
واصل مجيئي هذه الانظمة من تلك الدول الغربية فما كان معروفا عن الكفار ابتداء. واستورده المسلمون ولم يكن يخالف شيئا من شريعة مسلمين وصار عرفا عاما وكثر استعماله في فئام المسلمين من غير نكير فيما بينهم فحينئذ يخرج فعله عن دائرة
بالكفار فيما هو من عداءتهم وعباداتهم لانها مع كثرة تطبيق المسلمين لها لم تعد مختصة بهم. ونحن من عن التشبه بهم فيما هو من خصائص عباداتهم او خصائص عاداتهم او خصائص عاداتهم
فانتبهوا لهذا وفقكم الله فالقول الاقرب عندي ان الامر في مسألة الساعة واسع. فان شئت ان تخرجها على الخاتم فخرجها. وان شئت ان تخرجها على قاعدة التي نحن بصدد شرحها فلا بأس وان شئت ان تخرجها على قاعدة التوقي من النجاسات فلا حرج عليك. مع اننا نرى ان الناس الان
قد استغنوا في كثير احيانهم عن لبس الساعة استغناء بساعة الجوال اليس كذلك بلى هو كذلك ومن المسائل ولعلها اخرها في هذا الفرع عفوا في هذا الاصل لو سألك سائل وقال او او يقال بتقديم اليمين في امساك السواك
ام ان السنة فيه الشمال يعني اذا اردت ان استاك امسك السواك بيدي اليمنى ام بيدي اليسرى؟ الجواد قال ابن تيمية رحمه الله تعالى والافضل ان يستاك بيده اليسرى لا نعلم اماما خالف فيه
والافضل ان يستاك بيده اليسرى لا نعلم اماما خالف فيه فجماهير العلماء بل على قول ابي العباس وهو حكاية عن الاجماع فنقول فعامة العلماء وليس قول الجمهور فقط ان المستحب ان تمسك السواك بيدك اليسرى. قالوا لماذا؟ قالوا لان السواك مطهرة. فهو الة للتطهير
والة التطهير لا تمسكها باليمين وانما تمسكها بالشمال. الة التطهير لا تمسكها باليمين وانما تمسكها بالشمال كالحالقة التي تحلق ابطك انما تمسكها بالشمال فيما تستطيع حلقه بالشمال وكذلك اذا جئت تحلق عانتك لا تمسك الحالق باليمين وانما تمسكها بالشمال لان هذه الة تطهير وازالة اذى
فمن كان يستطيع الا يمسك شيئا من ذلك الا بشماله فليفعل ذلك لان الشمال هي الالة المعدة لمثل في هذه الامر. ولذلك نحن نستنجي باي يد ها بالشمال. ولا يجوز لنا ان نستنجي باليمين
لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستنجاء باليمين في الاحاديث الصحيحة وقد ثبت الدليل بان السواك مطهرة كما في حديث عائشة عند النسائي وغيره قول النبي صلى الله عليه وسلم السواك مطهرة
لذلك يشرع السواك بعد الاستيقاظ من النوم وبعد تغير رائحة الفم واصفرار الاسنان. فاذا هو الة تطهير فدل دليل اجماع الذي حكاه ابو العباس في قوله ما علمت اماما خالف فيه. ودل الدليل النظري وهي انها الة تطهير على ان السنة ان
يمسك الانسان سواكه بشماله ولكن يبتدئ بتطهير جانب فمه الايمن قبل الايسر كما ذكرت لكم ولعل هذا كافي وبه نكون قد ختمنا الكلام على ضوابط باب سنن الفطرة. ولله الحمد والمنة. وننتقل بعدها الى باب في
جديد وهو باب الوضوء وفيه عدة ضوابط الظابط الاول مشروعات الوضوء ايجابا او استحبابا توقيفية على النص مشروعات الوضوء ايجابا او استحبابا توقيفية على النص ومعنى هذا انه لا يجوز لاحد من الناس ان يعتقد في الوضوء شيئا من الشروط الا بدليل
او شيئا من الاركان والواجبات. الا بدليل او شيئا من السنن والمندوبات الا الا بدليل  لان الاجابة او الاستحباب من جملة احكام الشرع. والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة
وعلى ذلك جمل من التفريع منها لقد قرر العلماء ان الوضوء مبني على ستة اركان لابد من توفرها وهي حقيقة وماهيته الركن الاول غسل الوجه لقوله عز وجل فاغسلوا وجوهكم
والركن الثاني غسل اليدين الى المرفقين. لقول الله عز وجل وايديكم الى المرافق والركن الثالث مسح الرأس. لقول الله عز وجل وامسحوا برؤوسكم والركن الرابع غسل الرجلين. لقول الله عز وجل وارجلكم الى الكعبين
والركن الخامس الترتيب بين هذه الاعضاء الاربعة. فلا يجوز له ان يغسل يديه قبل وجهه ولا ان يمسح رأسه قبل غسل يديه ولا ان يغسل رجليه قبل مسح رأسه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ابدأوا بما بدأ الله به والله بدأ بالوجه. ثم ثنى باليدين ثم ثلث بالرفع
ثم ربع بالرجلين ولذلك لما بدأ النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالصبا قبل المروة علل هذا البدء بقوله ابدأ بما بدأ الله به ولا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح صريح انه خالف هذا الترتيب في وضوء مرة واحدة في حياته
مرة واحدة في حياته والركن السادس الموالاة. وهي الا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله. فاعضاء الوضوء تغسل تباعا بلا فصل طويل يوجب نشاف العضو الذي قبله ودليل ذلك ما في صحيح الامام مسلم. من حديث عمر رضي الله عنه ان رجلا توظأ فترك
موضع ظهر على قدمه موضع ظفر على قدمه. لم يصبه الماء. فابصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فاحسن وضوءك. فرجع ثم صلى. وفي حديث خالد بن معدان وهو حديث سنده جيد. ان
النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا وفي قدمه لمعة قدر الدرهم. فامره ان يعيد الوضوء والصلاة فلو لم تكن الموالاة واجبة لامره النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الجزء المتروك فقط لكن امر
اهو ان يعيد وضوءه كاملا. فهذه هي اركان الوضوء ذكرتها لكم بادلتها لم؟ لان مشروعات الوضوء ايجابا او استحبابا توقيفية على النص. فمن قال هذا واجب في الوضوء او هذا سنة في الوضوء فطالبه بالدليل ولا تسكت
ان جاء بالدليل صحيحا صريحا فعلى العين والرأس والا فان قوله مردود عليه. مع كمال الاحترام والتقدير الفرع الثاني اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم المضمضة والاستنشاق والاستنفار في الوضوء على اقوال. فمنهم من قال
وجوبه ومنهم من قال بندبه واستحبابه فقط وبما ان مشروعات الوضوء ايجابا واستحبابا توقيفية فالقول الصحيح عندي والذي دلت عليه الادلة هو وجوب الثلاثة جميعا فيجب في الوضوء ان تتمضمض. والدليل على ذلك حديث لقيط بن صبرة في رواية ابي داود
ومن توضأ فليتمضمض وهذا امر والمتقرر عند العلماء ان الامر يفيد الوجوب. وجميع الواصفين لوضوئه صلى الله عليه وسلم ذكروا انه كان يتمضمض ولم يخل بها رسول الله صلى الله عليه
وسلم مرة واحدة وفعله هذا مبين للاجمال في قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم فان الفم والانف يدخلان في حد الوجه بغسله شرعا وكذلك الاستنشاق والاستنثار ايضا من الواجبات في الوضوء لا يجوز للمتوضأ ان يخل بها. فان
قل بها فوضوؤه باطل. وعلى ذلك ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ماء. وهذا هو الاستنشاق
ثم لينتثر. وكلاهما مما امر به رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتقرر عند العلماء ان الامر المتجر عن القرينة يفيد الوجوب ولا نعلم لها صادفا. بل يؤيدها رواية الامام مسلم رحمه الله قال
من توضأ فليستنشق. وفي رواية فليستنشق بمنخريه من الماء. ولا اظن صراحة فوق هذه الصراحة فيحق لنا بعد هذه الادلة واوجه الاستدلال ان نقول بانها تصف مصاف الواجبات. اعني بها المضمضة
والاستنشاق والاستنثار تصف مصاف الواجبات لهذه الادلة. فاثبتنا ايجابا في الوضوء بمقتضى بمقتضى الدليل  ومن الفروع كذلك. اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم مسح الاذنين في الوضوء على اقوال. فمنهم
من قال بوجوبه ومنهم من قال بندبه واستحبابه والقول الصحيح عندي ان شاء الله انهما يدخلان في حكم مسح الرأس. فيكون مسحهما من الواجبات المتحتم والتي لا يجوز للانسان ان يخل بها. لقول النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة مروية
امن طرق متعددة؟ الاذنان من الرأس. فيمسحان عند مسحه ويأخذان حكمه فبما ان النبي صلى الله عليه وسلم ادخلهما في جملة الرأس المأمور بمسحه شرعا فيكون حكم مسحهما واجبا فيكون حكم مسحهما من الواجبات المتحتمات
ولا نعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم اخل بمسحهما. بل كان يمسحهما مع مسح رأسه. ففي سنن ابي داود وصححه ابن حبان من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال ومسح صلى
الله عليه وسلم برأسه وادخل اصبعيه السباحتين في اذنيه ومسح بابهاميه ظاهر اذنيه. حديث صحيح ومن الفروع كذلك اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى فيما يجزئ من مسح الرأس مع اتفاقهم على وجوب مسحه. لكن ما المجزئ في مسحه؟ على اقوال والقول الصحيح والله تعالى اعلم
هو وجوب تعميم مسحه بالماء. فلا يجتزئ الانسان بمسح بعضه دون بعض لا بربعه على قول الحنفية ولا ببعض الشعر على قول بعض الشافعية بل لا بد من مسحه جميعه
لقول الله عز وجل وامسحوا برؤوسكم. والباء هنا ليست للتبعيض كما فهمه الشافعية. وانما هي باء الاصاق كقولك مسحت برأس اليتيم اي ملصقا يدي برأس اليتيم فقول الله عز وجل وامسحوا برؤوسكم اي امسحوها حال كونكم قد الصقتم ايديكم شعر الرأس
وهذا وان كان محتملا الا ان المأمور ببيان الاجمالي من هو؟ النبي صلى الله عليه وسلم لم وقد ثبت عنه انه في مسح الرأس اذا كان مكشوفا لا عمامة عليه فانه يستوفي جميعه بالمسح. ففي
الصحيحين من حديث عبدالله بن زيد رضي الله تعالى عنه في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم ادخل يده استخرجها فمسح برأسه فاقبل بيديه وادبر. بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما الى قفاه ثم
حتى وصل بهما او قال رجع بهما الى المكان الذي بدأ منه. وهذا الفعل مقرون بالامر في قوله وامسحوا برؤوسكم. والفعل اذا اقترن بالقمر بالامر القولي المفيد للوجوم فانه يفيد الوجوب
كيف ما مسح رأسه اجزع لكن لابد من التعميم. فالتعميم واجب وصفة التعميم سنة. فالتعميم واجب كن ولكن صفة التعميم سنة. ولعلنا نقتصر على هذا الحد. تابع بقية هذه المادة. من خلال المادة التالية
