الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد عليه وعلى اله واصحابه واتباعه افضل الصلاة وازكى التسليم
اما بعد فلا نزال في الظوابط التي تتكلم عن الحدث واحكامه اقصد عن الوضوء واحكامه او الحدث واحكامه. ووقفنا عند قاعدة المحدث في احكامه كغيره الا فيما خصه النص ومعنى هذه القاعدة انه لا يجوز للانسان ان يحرم على احد من المحدثين شيئا
فلا يجوز لنا ان نحرم على صاحب الحدث امرا لا قولا ولا فعلا الا وعلى ذلك التحريم دليل من الشرع لان المتقرر عند العلماء ان التحريم حكم شرعي. والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة
الصريحة ولان الله عز وجل خلق ذمة المحدث بريئة من اي من اي حق من الحقوق. فمن اراد ان يعمر ذمة المحدث بشيء من الحقوق او الاحكام الشرعية فهو مطالب بالدليل الدال على هذا الاعمار. لان المتقرب
عند العلماء ان الاصل براءة الذمة فجميع ما نحكم به على غير المحدث نحكم به تماما على المحدث الا فيما ورد النص بتخصيصه فاذا ورد النص الصحيح الصريح بان هذا القول او هذا الفعل حرام على المحرم فاننا نقول
سمعنا واطعنا. واما اذا لم يرد النص بشيء من المنع او التحريم او الكراهية. فاننا نقول ان الاصل فهو الحل والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل بيقين
هذا بالنسبة لشرحه والتدليل عليه واما تفريعاته فهي كثيرة. ولكن قبل ان نبين شيئا من فروعها لا بد ان تعلموا اولا ان الحدث وصف يقوم بالبدن يمنع من شيء مخصوص
وقد قسمه العلماء رحمهم الله تعالى الى قسمين الى حدث اصغر والى حدث اكبر فكل ما اوجب وضوءا فهو الحدث الاصغر وكل ما اوجب غسلا فهو الحدث الاكبر ومما يلحق بالحدث الاصغر الغسل عفوا ومما يلحق بالطهارة الصغرى طهارة الغسل
المندوب فكل ما امر السارع به من الاغسال المندوبة فيعتبر طهارة صغرى. كما سيأتينا في باب الغسل ان شاء الله فالحدث عندنا اما ان يكون حدثا اكبر واما ان يكون حدثا اصغر
وايهما اغلظ؟ الجواب لا جرم ان الاغلظ هو الحدث الاكبر فيحرم على المحدث حدثا اكبر اكثر مما يحرم على المحدث حدثا اصغر. والحدث الاصغر انما يرفعه الوضوء واما الحدث الاكبر فانه لا يرتفع الا بالغسل بالغسل الكامل. اذا علمتم هذا
فهنا جمل من الفروع لابد من دراستها. وهي مما نص الفقهاء على انها مما يحرم على المحدث فنحن لا نقبل هذا التحريم الا اذا نظرنا الى مستنده. فان وجدناه صحيحا صريحا قبلناه. وان وجدنا
ضعيفا رددناه فمما ذكروه انه يحرم على المحدث الصلاة وهذا تحريم مقبول. فلا يجوز لاي محدث سواء اكان حدثه اكبر او حدثه اصغر ان يصلي الا بعد ان يتوضأ في الاصغر او يغتسل في الاكبر
من صلى وعليه حدث فان صلاته باطلة. وقد دل على هذا قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى اخر الى اخر الاية في قوله وان كنتم جنبا فاطهروا. فاوجب الله عز وجل على المحدث اذا قام الى الصلاة ان يتوضأ اذا كان
اصغر وان يغتسل اذا كان حدثه اكبر وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم. اذا احدث حتى يتوضأ. قيل وما
يا ابا هريرة قال فساء او ضراط وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقبل صلاة بغير طهور. ولا صدقة من غلول. ووجه الشاهد ان
انه قال لا تقبل وقد علق نفي القبول هنا على ترك المأمور. والمتقرر عند العلماء ان نفي القبول اذا علق على ترك المأمور فانه يدل على عدم قبول الصحة. يعني
انه ان الفعل غير صحيح. واما اذا علق نفي القبول على فعل محظور فيدل على ذهاب وفواته مع اصل الصحة وقد شرحناها سابقا عدة مرات. فاننا نجد في الاحاديث لا يقبل الله من فعل كذا
فهل يراد بنفي القبول نفي الصحة ام نفي الثواب فقط؟ الجواب فيه تفصيل فان كان نفي القبول سببه ترك المأمور فهو يدل على فوات الصحة. وان كان نفي القبول سببه
فعل المحظور فيدل على فوات الاجر وقوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ علق نفي القبول هنا على ترك مأموم وهو الوضوء. فاذا توضأ قبلت صلاته واذا لم يتوضأ لم تقبل صلاته
فدل ذلك على ان الصلاة من شروط صحتها ارتفاع الحدث. وقد اجمع علماء الاسلام فيما اعلم على ان الصلاة من شروط صحتها الطهارة فاذا صلى الانسان محدثا ايا كان حدثه فان صلاته باطلة
واختلف العلماء رحمهم الله تعالى في صلاة الجنازة هل تشترط لها الطهارة؟ على قولين للعلم والحق الحقيق بالقبول هو اشتراطها. لان صلاة الجنازة تدخل في العموم في قوله لا يقبل الله صلاة احدكم. فقوله لا يقبل هذا نفي. وقوله صلاة
هذا نكرة. فهو نكرة في سياق النفي. والمتقرر عند العلماء ان في سياق النفي تعم. فكل شيء يسمى صلاة فالله عز وجل لا يقبله الا بعد ان يتوضأ صاحبه  فبما ان صلاة الجنازة تدخل في عموم مسمى الصلاة لغة وعرفا وشرعا فتدخل
قل كذلك في مما فتدخل كذلك فيما تجب له الطهارة. فلو صلى الانسان صلاة الجنازة بلا وضوء وهو قادر على الطهارة المائية فان صلاته باطلة فان قلت وما الحكم لو سجد الانسان للتلاوة بلا طهارة. طبعا خارج الصلاة. او
سجد للشكر بلا طهارة فهل يقبل سجوده؟ الجواب هذا يتفرع على خلاف اهل العلم رحمهم الله تعالى في سجود التلاوة والشكر. افما صلاة ام لا؟ فالحنابلة عندنا رحمهم الله تعالى يقولون بان سجود التلاوة والشكر من جملة
فيما يدخل في مسمى الصلاة وبناء على ادخالهما في مسمى الصلاة فتشترط لهما الطهارة واما على القول الصحيح الراجح الذي اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وغيره من المحققين من اهل العلم
فان سجود التلاوة والسكر لا يصدق عليهما مسمى الصلاة. وحيث لا يصدق عليهما الدخول في مسمى الصلاة وعموم لفظها افلا تشترط لصحتهما الطهارة. وهذا القول هو الصحيح. فلو ان الانسان سجد للشكر او للتلاوة بلا طهارة
فان صلاته عفوا فان سجوده في الموضعين صحيح في الموضعين صحيح فان قلت وما الحكم لو صلى الانسان ناسيا حدثه؟ وقد رفع الله عز وجل عن الناس التكليف. فلو ان
انسانة افطر في نهار رمضان صائما لما فسد صيامه. ولو ان الانسان ارتكب شيئا من محظورات الاحرام لا سيما وجبت عليه الفدية فكذلك لو انه صلى لما وجبت عليه الاعادة فهل هذا القياس او التخريج صحيح
الجواب ليس بصحيح. فان قلت ولماذا؟ فاقول لان الشريعة مبنية على امرين على افعل وهو باب المأمورات. وعلى لا تفعل وهي باب التروق  فالنسيان انما هو عذر في باب التروك. وليس بعذر في باب المأمورات. وعلى ذلك القاعدة التي ندان
ندين حولها كثيرا وتقول باب المأمورات لا يسقط بالجهل والنسيان. وباب الترك يسقط فيهما فالاكل في نهار رمضان ناسيا ليس تركا لمأمور. وانما هو فعل لمحظور. فيعفى عنه كون الانسان ناسيا وارتكاب المحظور في الحج. ليس من باب ترك المأمور. بل هو من باب فعل المحظور
فيعفى عنه في حال النسيان. واما ترك الطهارة للصلاة فليست فعلا لمحظور بل هي ترك مأمور وترك المأمورات لا يسقط بالجهل والنسيان. لكنه لا يأثم اذا صلى ناسيا الا ان هذه الصلاة لا تبرأ بها ذمته. فيجب عليه اعادتها متى ما ذكر انه صلاها محدثا
فان قلت وكيف نفعل بالحديث الذي رواه ابن ماجة في سننه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من اصابه قيء او رعاف او قلس وهو دفعة
القيء الاولى التي تخرج في الفم ثم يزدلدها الانسان مرة اخرى. او قلس او مذي يعني وهو في فلينصرف وليتوضأ ثم ليبني على صلاته. وهو في ذلك لا يتكلم  فهذا الحديث ينص على ان الحدث لو هجم على الانسان في اثناء الصلاة فانه لا يفسدها ولا يقطع نظمها. وانما يجب على
الانسان ان يذهب ويتوضأ ثم يرجع الى مكانه في الصف ليبني على ما مضى من صلاته وهذا الحديث عند ابن ماجة في سننه. فهذا دليل على ان الحدث لم يقطع الصلاة. فكيف تقول بان الحدث لا تصح معه الصلاة
اقول لا بد ان تثبت العرش ثم تنقش اولا. فانه لا يجوز تخريج شيء من الاحكام الشرعية على شيء من النقول الضعيفة الواهية. وحديث عائشة هذا حديث ضعيف لا يصح مطلقا عن النبي صلى الله عليه وسلم
وقد ضاعفه احمد والدار قطني وغيرهما من ائمة الاسلام ونقاد الحديث. فحيث ثبت ضعفه فلا يجعل مضادا ومصادما للاحاديث التي في الصحيحين الدالة على ان الله لا يقبل الصلاة حتى
توضأ الانسان بل روى ابو داوود والترمذي والنسائي وابن والامام احمد وصححه ابن حبان في صحيحه من حديث علي ابن طلق. قال قال النبي صلى صلى الله عليه وسلم اذا فسى احدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ
وليعد الصلاة. وهذا اصح اسنادا من ذاك الحديث الاول في الحقيقة ان حديث عائشة مع ضعفه فهو معارض ومصادم لما ثبتت به الادلة الصحيحة الصريحة. والقاعدة المتقررة في في علوم الحديث ان النقل الضعيف اذا خالف النقل الصحيح فهو منكر
يعني جمع مع ضعفه النكارة. فيحق لنا ان نصف حديث عائشة بانه بانه حديث منكر انتبهوا معي فاذا نخلص من هذا ان من جملة ما يحدث على المحرم عفوا ان من جملة ما يحدث ما يحرم على المحدث
الصلاة فان قلت او الصلاة الفريضة ام النافلة؟ فنقول الصلاة مطلقا اكانت فريضة او نافلة او اداء او قضاء او جنازة او منذورة او غير ذلك جميع ما يسمى صلاة فانه يحرم على على المحدث. حتى يتوضأ. فان قلت وما حكم
فاقدي الطهورين فاقد فان قلت وما حكم فاقد الطهورين؟ التراب والانماء والتراب الجواب يجب عليه في هذه الحالة ان يصلي على حسب حاله ولا اعادة عليه. لان اشتراط الطهارة انما نشترطه في حال في حال القدرة. واما في حال العجز فان العبد معفو عنه
بان الله يقول فاتقوا الله ما استطعتم. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم والمتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع وانه لا واجب مع
فتصح صلاته بلا طهارة في هذه الحالة لانها حالة ضيق وضرورة. لا حالة سعة واختيار  ومما يحرم على المحدث ايضا الطواف وهو الفرع الثاني. وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في مسألة تحريم الطواف على المحدث. على اقوام
متعددة. فذهب بعض اهل العلم الى ان الطهارة شرط فذهب بعض اهل العلم الى ان الطهارتين شرط لصحة الطواف. فلو انه طاف وعليه موجب من موجبات الطهارة الصغرى طوافه ولو انه طاف وعليه موجب من موجبات الطهارة الكبرى لبطل طوافه
فالطهارتان على هذا القول مشترطة. وهو مذهب الائمة الحنابلة وجمع من اهل العلم رحم الله الجميع رحمة واسعة واستدلوا على ذلك بجمل من الاحاديث منها ما في الصحيحين من حديث ابن من حديث عروة عن عائشة. ان النبي صلى الله عليه وسلم توظأ ثم
اقف وهذا حكاية فعل لكن اقرنه بقوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم تجدوا انه فعلا تجد انه فعلا مقرونا بقول تجد انه فعل مقرون بقول والفعل اذا قرن بالقول افاد ما افاد
القول والقول يفيد الوجوب فكذلك هذا الفعل يفيد الوجوب. فدل ذلك على ان الطهارة للطواف مشترطة فطار صورة وكذلك في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الطواف بالبيت
صلاة الا ان الله اباح الكلام فيه. وهذا الاشتراك عند فهم هؤلاء الثلة من العلماء رحمهم الله  اشتراك في الاحكام الشرعية. فالنبي قرن الصلاة الطواف بالصلاة وهذا اقتران في الاحكام الشرعية. ومن
ما تجب له ومن جملة ما يجب في الصلاة الطهارة. فبما ان الطواف صلاة فاذا يجب للطواف طهارة ايضا وهذا صالح للاستدلال على الطهارة الصغرى والكبرى. لان الصلاة يشترط لها الطهارة الصغرى والكبرى
ومما ينص على الطهارة الكبرى فيه حديثان. ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت لما جئنا سري فحفظت فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وانا ابكي
فقال ما لك يا انفستي؟ قلت نعم اي حفظت فقال ان هذا شيء كتبه الله على بنات ادم. فافعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت حتى تطهري. فنهاها عن الطواف بسبب حيضها فهذا دليل على اشتراط الطهارة الكبرى
وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ايضا. ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد صفية كما يريد الزوج امرأته فقيل يا رسول الله انها حائض. كان في حجة الوداع قال يا رسول الله انها حائض. قال عقرها حلقى
حابستنا هي يعني انها ما طافت طواف الافاضة بتأخرنا. قالوا انها قد طافت اي للافاضة. قال فلتنفر اذا لان طواف الوداع طبعا يسقط عن المرأة الحائض. قال فلتنفر اذا. فدل ذلك على ان الحائض ممنوعة
من الطواف اذ لو لم تكن ممنوعة لما كان لقوله احابستنا هي اي داع فهذه جملة الادلة الدالة على هذا القول بان الطواف تشترط له الطهارتان وقابلهم اصحاب القول الثاني. وعلى رأسهم ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى
لان الطواف لا تشترط له الطهارتان مطلقا الا اشتراط افضلية لا اشتراط صحة. يعني ان الافظل ان يطوف  بلا حدث لكن لو ان المحدث طاف الاجازة وصح طوافه. اما صاحب الحدث الاصغر فلا غرو ان طوافه صحيح عند
ابي العباس وغيره من اصحاب هذا القول واما صاحب الحدث الاكبر فهم يمنعونها الجنب من دخول المسجد. ويمنعون الحائض من دخول المسجد. لكن لو انهم خالفوا ودخلوا وطافوا لاثموا بالدخول وطوافهم صحيح. لان الطواف في ذاته لا تشترط
له الطهارتان. وعلى ذلك قالوا بان نهي عائشة وقوله في صفية عقراء حلق حابستنا هي وقوله لعائشة افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي. ليس لان الطهارة شرط للطواف. ولكن لان الحائض
من دخول المسجد ومن لوازم الطواف دخول المسجد الحرام. فمنعهما لحرمة دخولهما للمسجد لا لذات الطواف فالنهي عند اصحاب هذا القول الثاني لا يدل على حرمة الطواف على الحائض. وانما يدل على حرمة دخول المسجد بالنسبة للحائض
مع تضعيفهم لحديث الطواف بالبيت صلاة. او انهم اجابوا عنه بان الاشتراك انما هو في الفضيلة والمقدار والمنزلة لا في الاحكام الشرعية كما سيأتينا بيانه في القول الثالث وتوسط هاتين الطائفتين قول ثالث. وهو القول الصحيح عندي والله تعالى اعلى واعلم
وهو ان الطهارة المشترطة للطواف انما هي الطهارة الكبرى لا الطهارة الصغرى  ولو تأملت هذا القول لوجدته القول الذي يعمل الادلة كلها ولا يترك منها دليلا صحيحا واحدا فلو طاف من فلو طاف صاحب الحدث الاصغر
لكان طوافه صحيحا. واما صاحب الحدث الاكبر فلا يصح طوافه. فلو طاف الجنب لكان كان طوافه باطلا ولو طافت النفساء لكان طوافها باطلا. وكذلك لو طافت الحائض ايضا لكان طواف
باطل لان الحدث الذي عليهم حدث اكبر. والطهارة من والطواف من شروط صحته عن الحدث الاكبر فان قلت وما برهانك على هذا؟ اقول كافة الادلة التي استدل بها اصحاب القولين السابقين
ولكن بالتخريج الذي نراه صحيحا هم استدلوا بها وخرجوها على مقتضى ما يرونه لكن نحن نستدل بها ونخرجها على ما نراه راجحا وهو ظاهر الادلة. فالظاهر ان النبي صلى الله عليه وسلم
منع عائشة من الطواف لان الطهارة الكبرى شرط للطواف هذا هو ظاهر الدليل. قال افعلي ما يفعل الحاج. غير الا تطوفي بالبيت حتى تطهري. ما قال حتى لا تدخلي البيت حتى تطهري. وانما قال حتى لا فلا تطوفي بالبيت حتى تطهر. فعلق هذا النهي بالطواف
هذا ان الطهارة الكبرى اي من الحيض. مشترطة للطواف. وكذلك نخرج حديث صفية وقول النبي صلى الله عليه وسلم احابستناه؟ فالمانع لصفية من الطواف انما هو وجود الحدث الاكبر عليها
فهدان الحديثان هل يدلان على اشتراط الطهارة الصغرى؟ الجواب لا. وانما يدلان على اشتراط الطهارة الكبرى. يدلان على اشتراط الطهارة الكبرى. طيب طيب واما ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قال توضأ النبي صلى الله عليه وسلم
ثم طاف. فلا كلام لنا في اسناده ولكن الكلام في الاستدلال به وهي ان هذه حكاية فعل وحكاية الافعال انما تفيد الندب والاستحباب لا وجوب والتحتم واما قولهم انها مقرونة بقوله لتأخذوا عني مناسككم ففيه نظر. لان الوضوء في حد ذاته لا يعتبر
لا يعتبر من سكن ولا يدخل في مسمى المناسك. المناسك هي الطواف. والسعي  انتوا معي ولا لا؟ بمتعلقاتها اقصد تقبيل الحجر واستلام الحجر اليماني وصعود المروة والصفا الصفا والمروة. والوقوف بعرفة
والمبيت بالمزدلفة والمبيت بمنى ورمي الجمرات في ايام الرمي. وطواف الوداع يدخل في الطواف. هذه المناسك. واما الوضوء في ذاته فليس بمنسك. وقد جرت عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم المطردة انه كان حريصا
ان يتطهر قبل ان يذكر الله عز وجل. والوضوء موضع ذكر وعبادة. فاحب النبي صلى الله عليه وسلم ان يتوضأ قبل ان يطوف لانه موضع ذكر ودعاء. حتى ان رد السلام استحب له النبي صلى الله عليه وسلم الطهارة
لما جاء الرجل وهو يبول فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد عليه حتى اقبل على الجدار فضرب فمسح بوجهه ثم رد عليه السلام وقال اني كرهت ان اذكر الله الا وانا على طهارة. ولذلك
ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لما نفر من عرفات وقف في اثناء الطريق وبال ثم توضأ بين عرفات والمزدلفة ولم يقل احد من اهل العلم فيما اعلم ان النزول والوضوء هنا من جملة المناسك التي تدخل
تحت دائرة لتأخذوا عني مناسككم. لانه جرت عادته ان يتوضأ دائما في اي عبادة. تعظيما لامر الله عز وجل  فاذا هذا الوضوء لا يدخل في هذا القول اصلا. اعني قوله لتأخذوا عني مناسككم
انما يدخل فيها الطواف وتوقيته وعدده والسعي وتوقيته وعدده وصفته ويدخل فيه الوقوف بعرفة وتوقيتها دخولا وخروجا وابتداء وانتهاء وما يفعل فيها. هذا هو واما ذات الوضوء فلا. ولذلك فلم يحرص جابر رضي الله عنه في سياق حجة النبي صلى الله عليه وسلم على نقل كل احوال رسول الله صلى الله عليه وسلم التي
بفعله لان هناك من افعاله في هذه المناسك ما لا يدخل في مسمى المناسك وعلى ذلك اجاب العلماء في الوتر في ليلة المزدلفة. هل اوتر او لا؟ الذين قالوا لم يوتر
قالوا ان جابر قال فلما صلى العشاء والمغرب والعشاء جمعا تأخير؟ قال ثم اضطجع ولم يذكر انه اوتر فنقول ان الوتر لا يدخل في جملة المناسك التي حرص جابر رضي الله تعالى عنه على بيانها للناس. فنرجع
الى الاصل المتقرر من احواله انه لم يدع الوتر لا حضرا ولا سفرا وقد اوترت اسماء وصلت الليل وهي صحابية فقيهة فالقول الصحيح مشروعية الوتر حتى في ليلة المزدلفة. ولا يستدل على انتفائه بحديث جابر لانه لم يحرص الا على
نقل ما يدخل في مسمى صفة الحج. والوتر امر مشهور معروف عن النبي وسلم قبل الحج وبعده. فنبقى على الاصل في وحياته في وتره انه لم يكن يدع الوتر لا حضارا ولا سفرا لا في حج ولا في عمرة
فلا يصح ادخال وضوئه تحت دائرة القول في قوله لتأخذوا عني مناسككم فانتبهوا لهذا. اذا هل يصح ان يستدل بهذا الحديث  على وجوب الوضوء قبل قبل الطواف؟ الجواب لا. وانما غاية ما يستدل به الاستحباب والندب فقط وهذا هو الاستدلال الصحيح
وهو الذي ينصر قولنا ان الطهارة الصغرى مستحبة فهي شرط كمال وافضلية لا شرط وجوب وصحة واما حديث ابن عباس رضي الله عنهما الطواف بالبيت صلاة فان لنا نقاشا في اسناده. فان كثيرا من اهل العلم رحمهم الله تعالى قد حكم
عليه بانه حديث ضعيف. ولكن الحق بعد النظر في طرقه وشواهده وجدنا انه هو حديث يرتقي الى درجة الحسن لغيره. او نقول ان اسناده جيد. وقد صححه الامام الالباني وجمع من المحققين. لكن نقول انه حديث حسن لغيره. يعني بلغ رتبة الاحتجاج. طيب
لكن حتى وان سلمنا انه بلغ رتبة الاحتجاج فانه لا يستدل به على الشرطية لم؟ الجواب لان قول النبي صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة ليس قطران في الاحكام الشرعية. بل هو قطران في الفضيلة والمنزلة والمقدار
فان قلت وما دليلك على هذا الحمل والتفسير؟ فاقول الدليل على ذلك ان المتقرر باجماع المسلمين ان كلام لا يتناقض طرحناها في قواعد الاصول للشيخ زكريا. كلام الشارع لا يتناقض اوليس كذلك؟ فاذا فهمت ان حديثين صحيحين متناقضان
يضاد بعضهما دلالة بعض فاعلم ان الافة من عقلك انت لا من ذات النصوص فلا يمكن ابدا ان يقع اضطراب او تناقض او تصادم في كلام الشارع. لان كلام الشارع ان كان قرآنا فهو كلام الله وكلام
الله لا يتناقض قال الله عز وجل وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل اي التناقض والاضطراب والاختلاف. من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. وان كان كلام الشارع سنة فان المتقرر باجماع العلماء ان السنة تنزل
كما ينزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك يقول الله عز وجل وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وباتفاق المفسرين فيما اعلم ان الحكمة اذا قرنت بالكتاب في مقام الانزال فالمراد بها السنة. الحكمة اذا قرنت
بالكتاب في مقام وانزل الانزال فان المراد بها السنة. وقال الله عز وجل وما ينطق اي هذا النبي صلى الله عليه وسلم عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. وقال النبي صلى الله عليه وسلم واني اوتيت القرآن
ومثله معه. انتهينا فلو اننا حملنا اقتران الطواف والصلاة في حديث ابن عباس على الاقتران في الاحكام الشرعية لاوجب هذا الحمل تناقضا كلام النبي صلى الله عليه وسلم. واما لو حملناه على الاقتران في الفظيلة والمنزلة المنزلة والمقدار لاوجب
ذلك اتساق كلامه وانضباطه وعدم تناقضه. فان قلت هلا فصلت لنا اكثر؟ فاقول. ان النبي الله عليه وسلم قارن بين الصلاة او قارن بين الصلاة والطواف وقال الطواف بالبيت صلاة ثم لم يستثني في الفروق بينهما الا شيئا واحدا وهو ان الله
اباح الكلام في الطواف ولم يبحه في الصلاة. فلو انك تدبرت احكام العبادتين. فانك تجد بينهما من الفروع اوقي الشيء الكثير غير هذا. غير الذي استثناه النبي صلى الله عليه وسلم. لو سلمنا ان الاقتران هو الاقتران في الحكم
يعني ان جميع الاحكام الشرعية المترتبة على الصلاة تترتب مباشرة على الطواف الا حكما شرعيا واحدا وهو جواز الكلام في الطواف وعدم جوازه في الصلاة. او هذا الكلام صحيح؟ بهذا الفهم. الجواب ليس بصحيح. لان الطواف
يجوز ان يأكل الانسان فيه وهل هذا جائز في الصلاة؟ الجواب لا. اذا كان قال النبي صلى الله عليه وسلم الا الطواف والاكل. لكن لم يقل الاكل طب وهل الشرب جائز في الصلاة؟ الجواب لا. فعدم جوازه في الصلاة حكم شرعي. كان بمقتضى العموم في قوله
الطواف بالبيت صلاة ان الطواف ايضا لا يجوز ان يشرب الانسان فيه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستثني الا الكلام والاكل والشرب. حتى يكون كلامه صحيحا اذا كان المفهوم هو الاشتراك في الاحكام الشرعية
او يجوز في الصلاة الالتفات؟ الجواب لا يجوز. اختيارا لا يجوز لا يجوز للمصلي ان يلتفت في صلاته اويجوز ان يلتفت الانسان في الطواف؟ الجواب نعم. اذا اختلف الطواف في هذا الحكم الشرعي عن الصلاة. اختلف في احكام
شرعية كثيرة اويجوز الضحك في الصلاة القهقهة؟ الجواب لا. لو ان الانسان قه قه في صلاته لبطلت صلاته. طب لو ان الانسان قهقه في طوافه ها؟ لم يعتبر طوافه باطلا كالصلاة. فاذا والله لو اننا حملنا قوله الطواف بالبيت صلاة. على معنى
في الاحكام الشرعية لاوجب ذلك تناقض كلام النبي صلى الله عليه وسلم لانه لم يستثني الا الكلام وفي الحقيقة ان المستثنيات غير الكلام بل هي اكثر الكلام فكيف تقتصر يا رسول الله على الكلام مع ان الطواف يختلف في كثير من الاحكام الشرعية عن الصلاة؟ وهذا لا
لا يجوز حمل كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه. ولكن لو اننا حملنا وفهمنا كلام الشارع في قوله الطواف بالبيت صلاة على الاشتراك في المقدار. والمنزلة والفضل لتسقى الكلام ولم يتناقض
يعني ان منزلة الطواف للفريضة كمنزلة الصلاة الفريضة. ولا ينقص مقدار الطواف ان الله اباح الكلام فيه بل هو كالصلاة في المنزلة حتى ولو كان الكلام فيه مباحا. والطواف النافلة كالصلاة النافلة ولا ينزله عن
الصلاة النافلة ان الله اباح الكلام فيه. فهو بمنزلتها ومقدارها ولو كان الكلام مباحا فيه. فاذا قول الحق في فهم هذا الحديث ان الاشتراك والاقتران بين الطواف والصلاة في قوله الطواف
بالبيت صلاة انما هو اشتراك في ماذا؟ في الفضل والمنزلة والمقدار. فافاد هذا اننا لا نجد دليلا يدل على الاشتراط الطهارة الصغرى اشتراط وجوب وصحة والاصل براءة ذمة المكلف من هذا الوجوب والشرطية. ولا يجوز لنا ان نعمر ذمة المكلف. باعتقاد
بوجوب الطهارة الصغرى في الطواف الا بدليل. ولا دليل يصح في هذا الاشتراط. ولان الطواف عبادة  والاصل في العبادات الاطلاق عن الشروط. فمن ربط عبادة بشرط فهو مطالب بدليل هذا الربط لانه مخالف
للاصل والاصل هو البقاء على الاطلاق حتى يرد المقيد. وحيث لا دليل يدل على هذا اشتراط في الطواف فاذا الاصل عدمه ولان الايجاب والاشتراط حكم شرعي. والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. وحيث لا
دليل يدل عليه فلا نقول باشتراطه. ولان المتقرر في ضابطنا ان المحدث في احكامه كغير المحدث الا فيما خصه النص ولا نعلم ان النص الصحيح خص المحدث حدثا اصغر بتحريم الطواف عليه فهو
اي المحدث حدثا اصغر كغيره اي كغير المحدث. في صحة طوافه. فكما ان غير المحدث لو طاف لصح طوافه فكذلك المحدث حدثا اصغر لو طاف لصح طوافه اذ ان حكم المحدث كغيره الا فيما خصه النص
هذا هو تفصيل هذه المسألة. المسألة تدليلا وتاء وتقعيدا. ومنه ينتج لنا ان ان الطهارة المشترطة المشترطة في الطواف. انما هي الطهارة الكبرى لا الطهارة للطهارة الصغرى. وهذا القول هو القول الصحيح. وان قل قائلوه الا انه هو الذي تطمئن له
النفس ان شاء الله. فان قلتها واضح الكلام قلنا لا قلت كلمة عقبها فان قلت لو اننا بحثنا في الفقه الاسلامي ولم نجد احدا قال بقولك هذا في مسألة الطواف افيجوز لك ان تحدث قولا ثالثا؟ زائدا على الاقوال المنقولة عن الامة في هذه المسألة
الجواب هذه المسألة فيما لو تصورنا انه لم يقل بها قائل فان العلماء في احداث قول ثالث. على مسألة لم ينقل عن الامة فيها الا الا قولان فقط الا قولان
واذا اختلفوا على ثلاثة هل يجوز احداث قول رابع وهذه مسألة مبحوثة في باب الاجماع. من اصول الفقه  واختلف العلماء فيها على ثلاثة اقوال. فطائفة منعت احداث القول مطلقا بلا تفصيل
قالوا لان العلماء لما انقضى عصرهم على هذين القولين فهو اجماع منهم على ان المسألة لا تحتمل الا قولين اجتماعهم حجة فلو ان الحق في قول ثالث لاستلزم ذلك ان يخلو عصر من قائل بحق. وهذا لا يمكن ابدا ان يخلو عصر من العصور من قائل
وقابلهم طائفة اخرى قالوا بما ان الامة قد اختلفت فالعصر عصر اختلاف لا عصر اتفاق فيجوز احداث قول ثالث من غير تفصيل ولكن ثمة قول وسط وخير الامور اوسطها. وهو القول الصحيح عندي ان شاء الله تعالى
وهو انه يجوز احداث قول ثالث لا يخرق القولين السابقين واما القول الثالث الذي يؤدي الى نسف القولين السابقين. وابطالهما ابطالا تاما فهو قول غريب على المسألة لا يجوز احداثه
لا يجوز احداثه. فلو ان الامة اختلفت في مسألة على قولين احد الامة قال بوجوب هذه المسألة الاخرى قالوا باستحبابها ثم جاءت الطائفة في عصر من العصور وقالوا بانها حرام. فهذا قول ثالث يخرق
يخرق القولين السابقين جميعا واما اذا كان القول الثالث لا يخرق الاقوال السابقة فيجوز احداثه. كقولنا في هذه المسألة منهم من اشترط الطهارتين ومنهم من لم يشترط الطهارتين. والقول الثالث يشترط الطهارة الكبرى دون
هل خلقنا القولين او قلنا اجزائهما؟ الجواب قلنا ببعض اجزائهم. وهي اننا اشترطنا من الطهارة الكبرى فوافقنا من يشترط الطهارتين في بعض قوله وخالفناه في بعض قوله. انتم معي في هذا ولا لا
فهذا لا بأس به ولا حرج ان شاء الله وكمثل مسألة تغميض العينين في الصلاة. فمنهم من اباحها مطلقا. ومنهم من منعها مطلقا ومنهم من قال اذا كان التغميض اخشع لقلبه لوجود ما يشغله فلا بأس به بل يطلب بل يستحب وان كان
ليس في قبلته فليس من المشروع ان يغمض. هذا القول هل يخرق القولين السابقين؟ الجواب لا بل هو مزيج. من القولين  فاذا حتى لو بحثتم يا طلبة العلم فيما بعد مماتي. في هذا القول ولم تجدوا قائلا به فانه من الاقوال
التي لا تخرق اجماع الامة مع انه قد قال بعض السلف بهذا بهذا القول. فليس قولا الاجماع ابدا هذا القول هو الصحيح. وما اسعد الامة بهذا القول. لا سيما في عصر الزحام. الشديد جدا
ولذلك من يشترطون الطهارة الصغرى جعلوا لهذا الاشتراط مع ثقل صورة السؤال مخارج غير الخروج والوضوء فمنهم من قال يصح اكماله للطواف عليه دم. طيب كيف يصح اكماله والطواف اوليس الطواف بالبيت صلاة؟ لو انه احدث في اي جزء من اجزاء الصلاة لبطل صلاته ولا يمكن ان يجبر بطلانه
انا هدم ولا غيره. فانت اذا كنت تشترطها فابطل طوافه حتى ولو كان في اخر جزء من الطواف في الشوط السابع في طواف الوداع جلس ساعتين وهو يطوف للوداع من شدة الزحام. ثم غلبه الحدث. في اخر اجزائه. فمقتضى اشتراط هذا
ان نقول له يقطع هذا الزحام العظيم ليذهب لدورات المياه. ويتوضأ ثم يستأنف ولا يتم؟ يستأنف فمنهم من خرج من هذه الصورة الثقيلة بدم. ومنهم من خرج منها بماذا ها بقوله ايش
بقوله يعفى عنه لوجود المشقة. لان الواجبات منوطة بالقدرة. ومنهم من عدل بوضوئه اذا كان بعيدا الى الى ايش؟ الى ان يتيمم على الارض. على ارض على البلاط وكل هذا من باب
التخريج على امر لم يثبت به دليل اصلا ولذلك فالحق الحقيق بالقبول ان الانسان اذا احدث حدثا اصغر في طوافه فليتم طوافه. وان اتسع الوقت لخروجه وضوئه فلا بأس طلبا للكمال. طلبا للكمال. ومنهم من
خرج بمخرج اخر وهو اقرب المخارج في هذه المسألة. وهي انه يجب عليه ان يخرج ويتوضأ. لكن اذا جاء مرة اخرى لا يبتدئ الطواف من اوله  وانما يبني على ما مضى من طوافه. طيب اولستم تقولون بان الطواف بالبيت صلاة
والانسان اذا سبقه الحدث في صلاته هل يذهب ويتوظأ ثم يبني على صلاته؟ الجواب لا بل يستأنف الصلاة من جديد. فاذا يا دائما القول الذي ليس بصحيح قد يفضي الى ان الى ان الى ان يخرج عنه
بتخريج غير صحيح اصلا. فلو انه عدل قوله لما احتاج الى هذه المخارج التي ليس عليها دليل. يعني ان دما على من احدث توجب عليه ذنب الاصل في اموال المسلمين العصمة لا يجوز لك ان تتخوض في اموال المسلمين
ذنب الف وخمس مئة ريال من اجل انه احدث؟ ما الذي وجب عليه هذا الذنب؟ اين الدليل الذي يوجب عليه هذا الذنب؟ حتى تتخلص من لك في هذه الصورة الثقيلة فلماذا توجب عليه الدم وليس هناك دليل يوجب عليه شيء من ذلك
ومن جملة ما يحرم على المحدث ايضا انتهى الوقت طيب خلاص يكفي سبع دقايق تكفيني ونحن نقول ذكرنا لكم سابقا بان باننا سوف نستوفي جميع الفروع والفرع الذي يكثر الكلام حوله والجدل
يحتاج فيه الى شيء من التفصيل الزائد. طيب خذوا رأس الفرع دخول المسجد هل يحرم على المحدث دخول المسجد ام لا نكملها الدرس القادم ان شاء الله تعالى والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
