الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم نرجع الى الظوابط الفقهية ونقول بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد  وقفنا عند ضوابط باب الحيض
والحيض في اللغة هو السيلان ومنه قولهم حاضت العين او حاض الوادي اي سال واما في الاصطلاح فهو دم طبيعة وجبلة ترخيه الرحم في اوقات معلومة والحكمة منه تغذية الولد
ولذلك في الاعم الاغلبي ان الحامل لا تحيض ولكن ليس هذا حكما كليا وانما هو حكم اغلبي اذ الحامل قد تحض على سبيل الندرة للكثرة وباب الحيض مبني على قواعد واصول وضوابط نأخذها واحدة واحدة
الظابط الاول الاصل فيما يخرج من المرأة من الدماء انه حيض الاصل فيما يخرج من المرأة من الدماء انه حيض وذلك لانه هو الاصل فيما يخرج منها اذ دم الحيض دم ترخيه المرأة في حال صحتها
فليس المرأة اذا حاضت عرضت نفسها على الطبيب لانه دم يخرج في حال الصحة والاصل في الانسان ان يكون صحيحا او عليلا مريضا صحيحا فاذا ايد من تراه المرأة فهو يحمل على الاصل فيها وهو الصحة
والدم الذي يخرج منها حال الصحة انما هو دم الحيض واما غيره من الدماء فانه لا يخرج من المرأة غالبا الا مع وجود المرض فلم نجعل الدماء العارضة هي الاصل فيما تراه المرأة
لانها مبنية على حالة عربية والحالات العربية هي الحالات المستثناة وليست الحالات الاصلية ولذلك قال العلماء ان ايد من تراه المرأة فالاصل انه تحمله على موضوع الحيض حتى تأتي قرينة ظاهرة تنقله عن موضوعه الى
موضوع اخر ومن باب التفصيل الاكثر ومن باب تفصيل اكثر اقول اعلم ان الدماء التي تراها المرأة لا تخرج عن خمسة احكام اعلم رحمك الله تعالى ان الدماء التي تراها المرأة لا تخرج عن خمسة احكام
دم مقطوع بانه حيض فهذا نحكم عليه باحكام الحيض وقلوبنا مطمئنة هذا النوع الاول النوع الثاني دم مقطوع بانه ليس بحيض فهذا يأخذ احكام الاستحاضة وقلوبنا مطمئنة القسم الثالث دم متردد بين كونه حيضا او استحاضة
ولكن يغلب على الظن انه حيض فهنا نعطيه احكام دم الحيض لان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل ولانها غلبة الظن منزلة منزلة اليقين القسم الرابع دم متردد بين كونه حيضا
او ليس بحيض ولكن يغلب من يكمل يغلب على الظن انه ليس بحيض اي استحاضة فهنا نعطيه احكام الاستحاضة لان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل واما القسم الخامس فهو دم متردد بين الامرين ولا امارة
ترجح احد الاحتمالين متردد بين الامرين ولا امارتا ترجح احد الاحتمالين فهذا ولله الحمد غير موجود في الواقع ولكن فيما لو تصورنا وجوده فاننا نبقي احكام المرأة على ما هي عليه اذ عند الشك نرد الحال الى الاصل. والاصل
ان الصلاة تطلب منها او تسقط عنها تطلب منها اليس كذلك؟ فاذا الاصل بقاء مطالبتها بالصلاة حتى يرد السبب الذي يسقطها عنها اما عن يقين كالحالة الاولى او عن غلبة ظن كالحالة الثانية
واما مع وجود الشك في السبب الذي يسقط فان المتقرر عند العلماء ان ما كان ثابتا بيقين فلا يجوز اسقاطه الا بيقين. اذ اليقين لا يزول بالشك وهذا تقسيم ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. وبناء على ذلك فمتى ما سألتك ايها الطالب امرأة عن دم اشكل
عليها فانك تردها الى هذه القاعدة ان الاصل فيما ترينه من الدماء انه دم حيض حتى تأتي قرينة ظاهرة تخرجك عن موضوعه الى موضوع اخر ولذلك اختلف العلماء في هل الحائض يمكن ان تحيض في الشهر الواحد مرتين
او ثلاث الجواب لا شأن لنا بذلك. وانما المعتمد عندنا هو ما تراه المرأة من الدماء. فاذا رأت المرأة دما يصلح ان يكون حيضا فهو الاصل فهو الاصل انه حيث سواء رأته في الشهر مرة او مرتين او ثلاث او اقل او اكثر لا شأن لنا بذلك. ولذلك المرأة اذا رأت دما ثم
طهرا فهذا حيض واذا رأت في نفس الشهر دما وطهرا فهذا حيض ثاني في شهر واحد ولذلك ربما تخرج المرأة بثلاث حيض في شهر واحد من عدة طلاقها الرجعي انتم معي؟ فلا يجوز لك ان تسألك المرأة عن دم وتخرجه عن موضوعه
الا اذا سألتها عن القرائن المصاحبة لخروجه. فان رأيتها قرائن صالحة لاخراج هذا الدم عن موضوعه الى موضوع اخر فلك ان تخرج عن الموضوع والا فالاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. يرحمك الله يا خطاب
القاعدة الثانية احكام الحيض تدور مع وجود مسماه وجودا وعدما طيب انا اعتذر منكم انا عندي عزيمة عند اه عندي عزيمة عشاء وسمحوا لي ساعة فلعلكم تعذرونني طول علينا العقيدة
نقف عند هذا الحد طيب ايش قلت احكام الحيض تدور مع وجود مسماه بين قوسين مسماه يعني الدم الذي يصلح ان يكون حيضا بس بدال ما نكبر الفاظ القاعدة نقول وجود
مسماه اي وجود صفته وهيئته المعروفة شرعا وجودا وعدما والقاعدة واضحة ان شاء الله. لكن اجد الوقت ظاق علي. فاعتذر اليكم ودرسنا ان شاء الله غدا بالعمدة والالفية والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا
