استفهامات قرآنية. فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح يحاوره عبدالرزاق العليوي تنفيذ عبدالرحمن بن فهد الخنفري. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وقدوتنا وحبيبنا واسوتنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. مستمعينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مرحبا بكم في هذا
اللقاء الذي يتجدد ويشرف بمتابعتكم من برنامجكم استفهامات قرآنية. في مطلع هذا اللقاء المبارك يسرنا ان نرحب بضيفه صاحب فضيلة الشيخ الدكتور خالد بن عبدالله المصلح استاذ الفق بجامعة القصيم مرحبا بك شيخنا الكريم. مرحبا بك اهلا وسهلا ومرحبا بالاخوة والاخوات المستمعين
سمعت وحياكم الله شيخنا الكريم استفهامنا في هذه الحلقة جزء من اية قرآنية عظيمة كيف تكبرون بالله هنا عن سياق الاستفهام شيخنا الكريم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
فهذه الاية الكريمة في سورة البقرة في صدرها ذكر الله تعالى اه اقسام الناس فذكر اهل الايمان واهل الكفر واهل النفاق ثم ذكر جل في علاه آآ وجوب عبادته وحده لا شريك له. فقال يا ايها الناس
واعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. ثم ذكر موجبات افراده بالعبادة. وفي سياق تقرير عبادته وحده لا شريك له. واقامة الحجة على من خرج عنه هذا الاصل العظيم وهو افراد الله تعالى بالعبادة. قال سبحانه وتعالى
كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون هذا الاستفهام جاء في سياق الايات المثبتة لوجوب عبادته وحده لا شريك له. وانكار كل خروج عن هذا الاصل وهذا الصراط المستقيم
الله اكبر لأنه تكلمنا احسن الله اليكم شيخنا الكريم عن اداة الاستفهام وكذلك الغرض منه في هذه الاية العظيمة. اما اداة الاستفهام فهي كيف قال تعالى كيف تكفرون بالله؟ وهذا آآ هذه الاداة يطلب بها بيان كيفية
وصفات وحقيقة الشيء. فالكيفية يعلم بها حقيقة الامر فقوله تعالى كيف تكبرون هي سؤال عن موجب الكفر لكن لما كان السؤال هنا ليس المقصود به الاستعلام بل الله تعالى بكل شيء عليم
لا تخفى عليه خافية. احاط بكل شيء علمه. وسع علمه كل شيء جل في علاه. وسع كرسيه السماوات والارض. لا اله غيره فهو العليم الخبير العلي العظيم الاستفهام هنا هو في الحقيقة التوبيخ كما ذكر ذلك جماعة من اهل التفسير
توبيخ من كفر بالله وتأنيب من خرج عن هذه الجادة واقامة الحجة على من انكر قدرته ووجوده ووجوب العبادة له سبحانه وتعالى جاء ذلك بي سياق التوبيخ والتعجيب من حال هؤلاء الذين كفروا بالله. والشأن انهم اموات كما قال تعالى
وكنتم امواتا فاحياكم. ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون. اذا كان الشأن كذلك انتم اموات جاء بعد هذا الموت حياة موضع اختبار وابتلاء وبعده موت وهو في الحياة البرزخية ثم بعد ذلك حياة ابدية
اما في جنة او نار واليه ترجعون. اي هذه الحياة الاخيرة ليست لهباء او لغير غاية وهدف. بل هي لمحاسبتكم على اعمالكم فاليه المرجع واليه الرجعة واليه المصير وهو جل وعلا يحاسب
عباده ويلتقي بهم فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا نعم شيخنا الكريم لو تكلمنا هنا عن المعنى الاجمالي لهذه الاية العظيمة وكذلك هذا الاستفهام الوارد بها كيف تكفرون بالله
الله جل وعلا ذكر في هذه الاية الكفر فقال كيف تكفرون بالله والكفر بالله هو عدم الايمان به و لا فرق في ذلك بين ان يكون عدم الايمان سببه التكذيب
لما اخبر الله تعالى به او سببه الاستكبار او سببه الاباء او سببه الاعراض او غير ذلك من الاسباب التي توقع الناس في الكفر فمن لم يحصل في قلبه التصديق والانقياد
والاقرار بما جاء به الخبر عن الله عز وجل. وعن رسوله صلى الله عليه وسلم فهو كافر اذ ان الايمان حقيقته الاقرار المستلزم للاذعان والقبول والكفر نقيض ذلك. اذ هو عدم الايمان بعدم الاقرار بما يجب الاقرار به في شأن الله تعالى من الايمان به وباسمائه وصفاته
كاتب اصول الايمان واركان الاسلام التي يدخل بها العبد في دائرة المؤمنين فالكفر في قوله تعالى كيف تكفرون؟ اي كيف تقعون في عدم الايمان بالله ورسله سواء كان تكذيبا او كان شكا او كان اعراظا او كان اباء او كان حسدا او كان كبرا او كان
ما كان من الاسباب الصارفة عن الايمان بالله عز وجل. والكفر هنا المراد به الكفر الاكبر. الذي يخرج به الانسان عن دائرة بايمان وقد قال الله تعالى ومن اظلموا ممن افترى على الله كذبا او كذب بالحق لما جاءه. اليس في جهنم
مثوى للكافرين وامام من كفر بالله امام الكافرين بالله وابليس. فانه اول من كفر فيما جاء به الخبر عن الله عز وجل اذ قال الله تعالى واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فاسجدوا الا ابليس. فسجدوا الا ابليس. ابى واستكبر وكان من الكافرين. فهو امامهم
دمهم في الكفر وفي العقوبة عليه اعاذنا الله تعالى واجارنا واياكم. هم. من اه من الكفر وخصاله واعماله. و قوله تعالى كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون هو بيان
لي اطوار الانسان واطباقه. فالانسان كان ميتا وموته هو انه لا وجود له. هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا. هذا الزمن المتطاول قبل ان يوجد اين كنا لم نكن شيئا مذكورا. من العدم
كنا في عدم لا نذكر ولا نعرف. فتفضل الله علينا بالحياة. نعم. فكنا شيئا بعد ان لم نكن اخرجنا من بطون اتنا لا نعلم شيئا تفضل علينا بالاسماع والابصار والاسباب الموجبة للترقي في المعرفة والعلم. نعم. حتى بلغنا ما بلغنا
من المعرفة والعلم واصلاح المعاش والميعاد ثم بعد ذلك ينقضي الاجل ويموت الانسان الموتة الثانية نعم. التي هي موتة الارتهان بالعمل. ثم بعد ذلك يأتي البحث والنشور الذي يخرج فيه الانسان الناس من الاجداد
ويقومون لرب العالمين حفاة عراة غرلا يحاسبون على اعمالهم. وهذا الذي ذكره الله تعالى في هذه الاية. نعم. ذكره تعالى في موضع اخر في قوله تعالى في قول اهل النار قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا امتنا اثنتين؟ تفصيله في هذه
الاية في سورة البقرة كنتم امواتا وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم. فجدير بكل انسان ان يعرف ان موجبات التوحيد موجبات الايمان كثيرة من اعظمها ان ان تعلم ان الله خلقك ورزقك ومن كل خير
امدك وهو المتفضل عليك انت في حكمه لا تخرج عن قضائه وقدره ما شاء كان وما لم يشأ ان لم يكن ايقانك بهذا وعلمك بافتقارك الى ربك ينفي عن قلبك
الكفر ويبدد شبهاته ويقر بذلك في قلبك الايمان به جل في علاه. اسأل الله عز وجل ان يزيدنا ايمانا بصيرة وهدى وان يعيذنا من الكفر وخصاله واعماله امين اللهم امين. اذا مستمعينا الكرام وصلنا واياكم الى ختام حلقتنا
في هذا اليوم كل الشكر والتقدير بعد شكر الله عز وجل لضيفنا الكريم صاحب الفضيلة الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة القصيم الشكر يمتد لاخي وزميلي مسجل هذه الحلقة عثمان ابن عبد الكريم الجويبر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استفهامات قرآنية. فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح يحاوره عبدالرزاق العليوي تنفيذ عبدالرحمن بن فهد الخنفري
