بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود باب الوضوء من الدم
اي هل انه يتوضأ منه ام لا يتوضأ منه حدثنا ابو توبة الربيع ابن نافع وهو الطرسوسي المتوفى عام احدى واربعين ومئتين. قال ابو حاتم ثقة صدوق حجة قال حدثنا ابن المبارك وهو الحافظ الجليل عبد الله ابن المبارك
عن محمد بن اسحاق وهو محمد بن اسحاق ابن يسار صاحب السير وهو الصدوق قال حدثني صدقة ابن يسار. وهو الجزري المكي وهو ثقة عن عقيل ابن جابر وهو عقيل ابن جابر ابن عبد الله الانصاري المدني. قال ابو حاتم لا اعرفه
قال الذهبي في الكاشف واتقه ابن حبان. طبعا ثمة فرق بين وثقه بين ذكره. لكن احيانا الذهبي لا يفرق اما في الميزان فقال فيه جهالة ما روى عنه غير صدقة ابن يسار
وفي التقريب مقبول. اذا هو مثله يقال له مجهول عن جابر قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في غزوة ذات الرقاء فاصاب رجل امرأة رجل من المشركين
فحلف ان لا انتهي حتى احرق دما في اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فخرج يتبع اثر النبي صلى الله عليه وسلم. فنزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلا فقال من رجل يكلأنا
يعني من الذي يحرص القوم فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الانصار فقال كونا بفم الشعر قال فلما خرج الرجلان الى فم الشعب واضطجع المهاجرين وقام الانصاري يصلي واتى الرجل فلما رأى شخصه عرف انه ربيئة للقوم اي انه حرص يحرص القوم
فرماه بسهم فوضعه فيه فنزعه حتى رماه بثلاثة اسهم ثم ركع وسجد ثم انبه صاحبه فلما عرف انهم قد نذر به هرب دع نذر به اي شعر به وعلموا بمكانه
ولما رأى المهاجرين بالانصاري من الدماء قال سبحان الله الا انبهتني اول ما رمى قال كنت في سورة اقرأها فلم احب ان اقطعها نعم اذا هذا كان في غزوة ذات اللقاء وهي
غزوة نجد فقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم في الجماعة الاولى من السنة الرابعة. وقيل في المحرم في اربع مئة من اصحابه. وقيل سبع مئة يريد محال وبني ثعلب بن سعد من غطفان فلقي جمعا من غطفان فتواقفوا ولم يكن بينهم قتال
وصلى بهم صلاة الخوف وانما سميت هذه الغزوة بذات الرقاع لان اقدامهم رظي الله عنهم رقت جلودها وحصل فيها الظرر وكانوا يلقون عليها الخرق ويلفونها لاجل ان يسيروا هذا الحديث
اسناده ضعيف وقد اورده ابن خزيمة في صحيحه برقم ست وثلاثين وقال باب ذكر الخبر الدال على ان خروج الدم من غير مخرج الحدث لا يوجب الوضوء وابن خزيمة اشترط الصحة
وانا قلت في تعليقي على صحيح ابن خزيمة اسناده ضعيف فان عقيل ابن جابر مقبول حيث يتابع. ولم يتابع وقد تفرد بالرواية عنهم صدقة ابن يسار وهذه الخريطة تثبت التفرد فقد تفرد به محمد ابن اسحاق
عن صدق ابن يسار عن عقيل ابن جابر عن جابر لان المدار هو الراوي الذي تجتمع عليه الطرق فالخبر ضعيف لجهالة عقيد ابن جابر فقد تفرد بالرواية عنه صدقة ابن يسار
اما ابن خزيمة لماذا صنع هذا هو الشراب الصحة ولكنه قد تساهل في نسبة يسيرة من الاحاديث خالفت شرط الصحة وهذا الحديث علق البخاري جزءا منه قال ويذكر عن جابر
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة ذات الرقاع فرمي رجل بسهم فنزفه الدم فركع وسجد ومضى في صلاته. الامام مفارق ساقه بصيغة التمرير مقتصرا على وجه الشاهد على ان خروج الدم من غير موطن المخرج
لا يؤثر في الصلاة لكن الدم نجس ووجود النجاسة على جسم الانسان يخالف شرط الطهارة وهذا الحديث ظعيف لا يحتج به واذا ساقه البخاري بصيغة التمريظ هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
