بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن سفيان قال حدثني علقمة ابن مرثد عن سليمان ابن بريدة عن ابيه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح خمس صلوات بوضوء
ومسح على خفيف فقال له عمر اني رأيتك صنعت شيئا لم تكن تصنعه قال عمدا صنعته قول ابي داود علينا وعليه رحمة الله حدثنا مسدد هو مسدد بن مسرهد ابو الحسن البصري المتوفى عام تسع وعشرين ومائتين
وهو ثقة حافظ امام من ائمة الدنيا وممن اكرمه الله تعالى بالتصنيف وقد صار مصنفه احد دواوين كتاب المطالب العالية قال حدثنا يحيى وهو يحيى ابن سعيد القطان الحافظ الكبير والامام الجليل
المتوفى عام ثمان وتسعين ومئة عن سفيان وهو سفيان الثوري. الامام العراقي الجليل الذي روى عنه جمع كبير من اهل العلم واقتدى به كثيرون وكان اماما راسخا في الفقه مبرزا فيه عالما بالحديث. عالما بفنون العلم والورع
والثبات على الحق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدلالة الى الخير مع الزهد والقناعة وكسب الحلال لاجل ان لا يمد يده الى الناس. ولاجل ان لا يتمندل به الاخرون قال حدثني علقمة ابن مرتد وتأمل انه هنا قال حدثني وهذا تصريح بالسماع
وجاء بلفظ عن في بعظ مصادر التخريج والقم ابن مرثد هو ابو الحارث الحضرمي الكوفي توفي عام عشرين ومئة قال فيه ابو حاتم صالح الحديث وقال احمد ثقة وقال النسائي ثقة
عن سليمان ابني بريدة وهو سليمان ابن بريدة ابن الحصيد الاسلمي المتوفى عام خمس ومئة. وهو ثقة كما قال يحيى ابن معين وابو حاتم الرازي. عن ابيه اللي هو بريدة
وبريضة صحابي جليل توفي عام اثنتين وستين قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح. هنا جاء يوم الفتح وفي كثير من مصادر التخريج قد جاء عام الفتح
جاء بلفظ عام يراد به اليوم وعامل فتحي اي العامل الذي فتحت فيه مكة وبه حصل اعظم فتوح الاسلام واعز الله تعالى به دينه ورسوله صلى الله عليه وسلم وجنده
وهرمه ودخل الناس به في دين الله افواجا وكان ذاج للسنة الثامنة من الهجرة في شهر رمضان كما هو معروف في التاريخ والسير. ويعرفه الصغير والكبير نعم اذا يقول صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح خمس صلوات بوضوء اي بنفس الوضوء
ومسح على خفيه مسح على الخفين فقال له عمر وتأمل بان الصحابة كانوا يرقبون فعل النبي صلى الله عليه وسلم اني رأيتك صنعت شيئا لم تكن تصنعه فتأمل انهم كانوا يرقبون فعله
وكانوا يرقبون عدم فعله لان المسلم يحرص على السنة الفعلية وعلى السنة التركية قال عمدا صنعته اي صنعت هذا متعمدا لاجل ان يؤخذ عني هذا الحديث طبعا حديث صحيح وهو حديث مشهور جدا
وبالنظرة الاولية لتخريج هذا الحديث في هذه الخريطة تجدون الطرق الكثيرة بهذا الحديث عن سفيان الثوري فقد رواه الجمع الكبير عن سفيان الثوري انظروا في الجانب الايمن من الخارطة باللون البرتقالي
سفيان الثوري عنه ابو نعيم اللي هو ابو نعيم فضل ابن ذكين كما ذكره ابن ابي حاتم في العلل ويحيى القطان وعبد الرزاق وعبدالرحمن ابن مهدي عن سفيان عن محارب
عن سليمان بن بريدة من السلام وتأمل في الطريق الاخر يريه وكيع ومعتمر بن سليمان ومعاوية بن هشام وقد جعل باللون الاحمر لانهم قد حفظوا هذا الحديث عن سفيان هذا الثلاثة قد حفظوه موصولا
ورواه عنهم الثقات وانت تشاهدهم وتأمل هذا عن سفيان عن المحارب ورواه سفيان عن حلقة ابن مرفت عن سليمان كما رواه الجم الكبير جدا عن سفيان الثوري. كما انت تشاهده
ورواه عن علقة بن مرثد اذا قيس بن الربيع عنه الطيادسي  هذه الخارطة امامكم. وترون الاختلاف في الحديث وصلا وارسالا ولما ذكرت هذا النوع من انواع الاختلاف في كتابي الجامع في العلل
وذكرت اقوال النقاد في هذا وذكرت خمسة اقوال مع عزل المصادر في ذكرها قلت هذا ما وجدته من اقوال لاهل العلم في هذه المسألة وهي اقوالا متباينة مختلفة وقد امعنت النظر في صنيع المتقدمين اصحاب القرون الاولى واجلت النظر كثيرا في احكامهم على الاحاديث. التي اختلف في
اصلها وارسالها فوجدت بولا شاء بين قول المتأخرين وصنيع المتقدمين اذ ان المتقدمين لا يحكمون على الحديث في اول وهلة  ولم يجعلوا ذلك تحت قاعدة كلية تضطرد عليها جميع الاختلافات
وقد ظهر لي من خلال دراسة مجموعة من الاحاديث التي اختلف في وصلها وارسالها ان الترجيح لا يندرج تحت قاعدة كليا لكن يختلف الحال حسب المرجحات والقرائن فتارة ترجح الرواية المرسلة
وتارة ترجح الرواية الموصولة وهذه المرجحات كثيرة يعرفها من اشتغل بالحديث دراية ورواية واكثر التصحيح والاعلان وحفظ جملة كبيرة من الاحاديث وتمكن في علم الرجال وعرف دقائق هذا الفن وخفاياه حتى صار الحديث امرا ملازما له مختلطا
بدمه ولحمه ومن المرجحات مزيد الحفظ وكثرة العدد وطول الملازمة للشيخ وقد يختلف جهابدة النقاد في الحكم على حديث من الاحاديث فمنهم من يرجح الرواية المرسلة ومنهم من يرجح الرواية الموصولة ومنهم من يتوقف
قال الحافظ ابن حجر ثمان تعليلهم الموصول بالمرسل او المنقطع والمرفوعة بالموقوفة والمقطوعة ليس على اطلاقه بل ذلك دائر على غلبة الظن بترجيح احدهما على الاخر بالقرائن التي تحفه ثم قلت وبعد هذه الجولة المسهمة في نقل احكام اهل العلم في الاحاديث التي اختلف في وصلها واجسادها تبين ان في غالب اقوال النقد انهم
يحكمون للحافظ وهذا جيد ولكن ينبغي التنبه لخصوصيات الرواة فان منهم من يكون ثقة من حيث الجملة ظعيفا في بعظ الشيوخ او في بعض الاماكن او في بعض الاوقات وايضا قد يكون الراوي ضعيفا من حيث الجملة الا انه ثقة اذا روى عن بعض الشيوخ
فذكرت في هذا امثلة عديدة. اذا الترجيح في هذه المسائل لا يندرج تحت قاعدة كلية بل بالنظر الى ما يحف الرواية وهنا العدد الكبير الذي روى الخبر موصولا مع تكرار الاسانيد في هذا يرفع من شأن الموصول ويزيده قوة
ممن خرج الحديث وتكلم عنه الشيخ محمد عوامة في كلامه على مصنف ابن ابي شيبة عند الحديث رقم ثلاثمئة قال هذا الحديث من رواية سليمان ابن بريدة عن ابيه بريدة ابن الحصيب الاسلمي رضي الله عنه
وقد رواه عن سليمان رجلان علقما ومحارب تأمل هذه مسألة مهمة جدا هذه مسألة مهمة وهي ظاهرة لديك في الخريطة بحمد الله تعالى ورواه الثوري عن محارب على وجهين مرسل من مراشيد سليمان ومتصل سليمان عن ابيه كما هنا. اي عند ابن ابي شيبة
قد اشار اليه الترمذي ورجح الارسال. طبعا الترمذي اجتهد بان الراجح هو المرسل والطريق المتصلة هي طريق المصنف واحمد. وقد رواه عن المصنف وغير وقد رواه عن المصنف وغيره ابن ماجة
وعن الحسن بن سفيان ذكر طرق عديدة حتى ساق تسعة عشر طريقا وهذا من جودة نفسه في التخريج الشيخ محمد عوامة اذا اطال النفس في التخريج اتى بفوائده وعوائد اذا هذا الحديث هو حديث صحيح
والراجح فيه الوصل لكثرة من رواه موصولا وهكذا طبعا فيما يتعلق بعمدا هذا يعرف بانه تمييز او حال وهذه العمدية ليدل ذلك على ان كل من اراد القيام الى الصلاة لا يجب عليه الوضوء. اذا لم يكن محدثا
ونستفيد من هذا الحديث في تفسير الاية في سورة المائدة اذا اردتم القيام الى الصلاة وانتم محدثون فاغسلوه نعم وهذا الحديث اذا يعني فيه فوائد مهمة وقيم في هذا الامر يعني ينبغي على الباحث ان يأخذ منها
وان ينتفع منها وتأمل حينما قال عمر ابن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم اني رأيتك صنعت شيئا لم تكن تصنعه. هكذا قال وفي رواية لم تكن فعلته وهذه جملة يعني في
يعني قالها عمر والنبي صلى الله عليه وسلم قد فعله بالصهباء هذا الفعل ايام خيبر فقد اخرج البخاري من طريق بشير بن يسار بن سويد بن النعمان انه خرج مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم عام خيبر حتى اذا كان بالصحباوي هي ابن خيبر فصلى العصر ثم دعا بالازواج فلم يؤتى الا بالسويق فامر به فسري فاكل رسول الله صلى الله عليه وسلم
لما كلنا ثم قام الى المغرب فمضمض ومضمضنا ثم صلى ولم يتوضأ يعني هذا الفعل كان قبل الفتح بلا شك. وكان عمر في تلك الغزوة معهم. فلعله لم يشهد الواقعة او نسيها فاطلق النفي كما هناك
في هذا الحديث اني رأيت صنعت شيئا لم تكن تصنعه. اذا هذا امر في غاية الاهمية علينا ان نعرف هذا الامر مما يستفاد من حيث جواز الصلوات المفروضات والنوافل بوضوء واحد ما لم يحدث
بيان جواز المسح على الخف النبي صلى الله عليه وسلم كان يواظب على الوضوء لكل صلاة عملا بالافضل وانه صلى الله عليه وسلم صلى بوضوء واحد بيان للجواز مما يستفاد من الحديث جواز السؤال المفضول الفاضل عن بعض اعماله التي ظاهرها مخالفة يعني مخالفة لعادته
لانها قد تكون على النسيان فيرجع عنها وقد تكون تعمدا لمعنى خفي على المفضول فيستفيده بهذا السؤال الترمذي طبعا احنا في اعلى الخريطة ذكرنا قول الترمذي علينا وعليه رحمة الله في ترجيح هذا الحديث رجح المرسل
ثلث في طريق محارب ابن الدثار وسط تراه وكيع ومعتمر ومعاوية عن سفيان موصولا ورواه ابو نعيم فضل ابن ذكرين ويحيى القطان وعبد الرحمن ابن مهدي وعبد الرزاق عن سفيان المرسلان. ورجح رواية الارسال
الترمذي وابو زرعة الرازي والدار قطني وقال ابن خزيمة لم يسجد هذا الخبر عن الثوري احد اعلمه غير المؤتمر ورواه اصحاب الثوري وغيرهما عن سفيان عن محارب عن سليمان ابن بريدة عن
النبي صلى الله عليه وسلم فاذا كان المعتمر والوكيل مع جلالتهما حفظ هذا الاسناد واتصاله فهو خبر غريب يعني باعتبار قد خالفوا عددا واللاك نحن قد جعلناها في الخريطة باللون الاحمر. والصواب انهم قد حفظوا وكثرة الطرق الاخرى تدل على ان
يعني المسند هو الصحيح اذا الترمذي وابو زرعة والدارقطني رأوا ان الارسال هو المرجح والشيخ محمد ادم الاثيوبي خدم كتاب الترمذي وادركته المنية قبل ان ينهي الكتاب لكن هذا مما تكل خلاصة ما تقدم ان حديث
بريدة هذا متصل صحيح من حديث الثوري من رواية ابن مهدي عن عن علقمة ابن مرثد عن سليمان عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال واما رواية الثوري من طريق محارب فرجح المصنف الترمذي. وابو زرعة الارسال. لكن ان صحت رواية معتمر بترجيح الوصل هو الاولى
تنبه اذا صحة هذه الرواية معتمر ووكيع ومعاوي ابن هشام هي رواية صحيحة ولذالك تقدم على رواية الارسال ثم الخبر قد يأتي مرسلا وقد يأتي مرسلا فيرجح الوصل باعتبار ان الراوي قد نشط في ذكر الاسناد
وانه ربما شك او قصر فذكره مرسلا. فالراجح في الخبر انه انهم اصول وهو الذي رجحه الامام مسلم هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
