بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
باب الرخصة في ذلك اي في مس الذكر حدثنا مسدد وهو مسدد بن مسرهلة ابو الحسن البصري الثقة الحافظ المتوفى عام تسع وعشرين ومئتين قال حدثنا ملازم ابن عمر الحنفي وهو ابو عمر وهو ثقة
حتى قال فيه الذهبي ثقة مفوه قال حدثنا عبد الله ابن بدر وهو عبد الله ابن بدر ابن عمير ابن الحارثة وثقة عن قيس ابن طلق وهو قيس ابن طلق ابن علي ابن المنذر الحنفي
قال ابن المديني قال ابن معين لقد اكثر الناس في قيس وانه لا يحتج بحديثه وقال ابو حاتم قيس ليس ممن تقوم بهم حجة وقال احمد غيره اثبت منه. اذا اقوال النقاد فيه
متقاربة ولعل هذا الكلام بسبب انه قد تفرد بهذا الحديث عن ابيه وهو طلق بن علي بن المنذر صحابي له وفادة على النبي صلى الله عليه وسلم قال قدمنا على نبي الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل كأنه بدوي
فقال يا نبي الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ فقال هل هو الا مضغة منه او بضعة منه ثم قال ابو داوود رواه هشام ابن حسان وسفيان الثوري وشعبة وابن عيينة وجرير الرازي عن محمد ابن جابر عن قيس ابن طلق
ايساق له طريقا اخر ثم قال حدثنا ونسدد قال حدثنا محمد ابن جابر عن قيس ابن طلق باسناده ومعناه وقال في الصلاة طبعا هذه الرواية لا حجة فيها لان محمد ابن جابر وهو ابن سيارة بن طلق السحيم الحنفي ابو عبد الله اليماني اخو
ايوب مات بعد السبعين من المئة وهو ضعيف. فهذه لا حجة في هذه الرواية. لكن الرواية الاولى هي رواية مختلف فيها. وهذا الحديث قد تكلم اهل العلم فيه تصحيحا وتضعيفا
وهو مذكور في الجامع في العلل بالجزء الثاني الصحيفة الثانية والسبعين وما بعدها صححه جمع من الحفاظ منهم عمرو بن علي الفلاس وعلي بالمدين والطحاوي وابن حبان والطبراني وابن حزم
قال الفلاس وعندنا اثبت من حديث بسرى. وقال ابن المدينة وعندنا احسن من حديث الاسرى وانا تكلمت عن الطرق الواردة عن هذا الحديث في الجامع في العلل وانت ترى هذه الطرق
امامك في هذا الخليط لكن انظر من فوائد التشجير انك تعرف المذاق. فالحديث يرويه قيس ابن طلق عن طلق تفرد به قيس وقد رواه عن قيس ايوب ابن عتبة وعكرمة ابن عمار وايوب بن محمد العجلي وعبدالله بن بدر ومحمد بن جابر
وانظر ايضا الطرق هنا تفرعت لكن بقي المدار على قيس بن طلق قال لي تكلم فيه بعض النقاد منهم ابن نعيم والامام احمد بن حنبل وغيرهم ممن تكلم فيه ابو حاتم واحمد وابن معين تكلموا فيه ولعلهم تكلموا بسبب تفرده
ولا سيما يعني مسألة كهذه المسائل وفيها وفادة وينفرد الراوي بهذا فهذا يعني يجعل في النفس شيئا في تفرد هذا الراوي. وكيف انه حفظ ما لم يحفظه غيره فالمسألة مبحوثة واهل العلم قد اختلفوا في هذا الخبر تصحيحا واعلالا
طبعا ليس من شرط الراوي ان يتابعه غيره. لكن الراوي لما يكون ليس بالقوة وليس بالشهرة. ثم ينفرد بشيء وهذا الشيء الذي ينفرد به مما يتداعى غيره على نقله هنا يعني يجعل في نفس الناقظ شيئا. ولذا اختلف النقاد في هذا الخبر
فليرجع الى الجامع في العلل في ذلك مناقشة لاقوال الائمة في الترجيح هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
