بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله باب في الوضوء من لحوم الابل
حدثنا عثمان ابن ابي شيبة قال حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش عن عبدالله بن عبدالله الرازي عن عبد الرحمن ابن ابي ليلى عن البراء ابن عازب قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الابل فقال توظأوا منها
وسئل عن لحوم الغنم فقال لا توظأ منها وسئل عن الصلاة في مبارك الابل فقال لا تصلوا في مبارك الابل فانها من الشياطين وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال صلوا فيها فانها بركة
هذا الحديث حديث صحيح وهذا السند سند صحيح ورواته كله انتقات وعثمان ابن ابي شيب الثقة وهو اخو ابي بكر ابن ابي شيبة وابو معاي وابو معاوية الظرير محمد ابن خادم وهو من اوثق الناس في الاعمش
توفي عام خمسا وتسعين والاعمش هو سليمان ابن مهران الاعمش الثقة الحافظ المعروف وعبدالله بن عبدالله الرازي ثقة وعبدالرحمن ابن ابي ليلى هذا الاب وهو ثقة ولما يقال عند الاطلاق فقط ابن ابي ليدى يراد الابن محمد ابن عبد الرحمن ابن بليلة
وهذا الاب وهو ثقة وقد خرج له البخاري اما محمد القاضي محمد بن عبد الرحمن بن ابي ليلى الذي عند الاطلاق يقال ابن ابي ليلى ذاك ضعيف فهذا سند صحيح كالشمس
وتأملوا حديث الاعمش الحديث حديث الاعمش وابو داوود قد اختار رواية ابي معاوية لان الحديث حينما تنظرون في الخريطة سوف تجدون الجم الكبير يرويه عن الاعمش عبدالله بن ادريس محاضر الهمداني
شعبة بن حجاج الثوري ابو معاوية ولذلك فان الاعمش ممن يجمع حديثه هذا اول شيء الامر الاخر تأمل الحديث لما راهبوا معاي راح عنه ايضا عثمان ابن بشيبة كما هنا
وابن ابي شيب اللي هو ابو بكر في مصنفه وعنه ابن ماجة والامام احمد بن حنبل وهناد بن السري وذات هذه الطرق القوية يعتني بها اهل العلم. فهذا الحديث حديث صحيح
حينما نجمع الطرق ستأتينا الاختلافات وعند الاختلافات ينظر ويبحث من اي نجاعة الخطأ ومن اين جاء الوهم فهذا الحديث له طرق اخرى قد خولف الاعمش. لكن من الذي خالفه؟ هل خالفه من هو مثله؟ الجواب لا
خالفه منه ادنى منهم خالفه من ضعف والراوي حينما يضعف ينظر في احاديثه وينظر في موافقته للتقاث مع مخالفته للتقات وهذا الحديث قد خالف الاعمشة فيه راويان اخطأ كل واحد منهما
وثمة راوي ايضا روى الحديث الخطأ فاخطأ فيه خطأ اخر فاجتمع لنا في هذا التشجير ثلاثة اخطاء لثلاثة من الرواة تأمل في الخريطة على الجانب الايسر ان الحديث قد رواه عبيدة ابن معتب الظبي
وهو ضعيف فروى الحديث عن عبدالله بن عبدالله عن عبدالرحمن ابن ابي ليلى عندي الغرة. وهنا ذي الغرة غير معروف. ولذا لما ترجع الى مسند احمد برقم واحد وعشرين الف
وثمانين تجد راوي المسند يقول حدثنا عبد الله اللي هو عبد الله بن احمد بن حنبل قال حدثنا عمرو بن محمد بن بكير الناقد قال حدثنا عبيد ابن بن حميد عن عبيدة الضبي عن عبدالله بن عبدالله يعني قاضي الريب عن عبدالرحمن بن ابي ليلى عندي الغرة
ولذلك الشيخ شعيب ومن معه لن يترجمه لابي الغرة لماذا؟ لانه مجهول لان هذا السند خطأ لان هذا الاسم من الاوهام ولذلك المزة في كتابه يشير الى الاوهام يعني اسماء رجال ليسوا لهم وجود لكنهم اخطاء واوهام من الرواة
فيرويه هكذا عبيدة بن معتب الظبي في هذا السند قال عرض اعرابي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسير فقال يا رسول الله تدركنا الصلاة؟ ونحن في اعطان الابل افنصلي فيها
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا فقال انتوظأ من لحومها؟ قال نعم قال افنصلي في مرابط الغنم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم. قال افنتوضأ من لحومها؟ قال لا
هذا لفظه فاخطأ في اسناده ومتنه لم يكن على الجادة التي رواها الاعمش فهذا الراوي هو راوي ضعيف اللي هو عبيدة ابن معتب الضبي لكن تأمل رواه عن عبيدة من؟ عبيد ابن حميد ورواه عن سعيد بن محيي وهكذا تجد
التسجيل لكن علة الخبر عبيدة حينما جعل الحديث حديث ابي الغرة. فاخطأ فيه اخطأ في هذا الحديث هذا الخطأ حينما تنظر الى الخريطة بالجانب الاخر سيد الحديث طبعا نحن لدينا المدار الاعمش عن عبد الله بن عبد الله هذا الجاد الاعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازي عن عبد الرحمن بن ابي ليلى عن البراء بن عازم
وتجد رواية عبيدة بن معتب الضبع عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن ابي ليلة عن ابي الغرفة. حتى تدرك وجه الخطأ في الجانب الايمن تجد الخبر رواه الحجاجي بن ارطاد
والحجاج بن ارطاد ايضا فيه ضعف. وكان يدلس وروى الخبر الحجاج ابن ارض عن عبد الله بن عبد الله الرازي كما هو في اليمين عن عبدالرحمن بن ابي ليلى فجعله من مسند اسيد بن حضير
وهذا خطأ حينما جعله للمسند سيد ابن حضير ورواه حماد بن سلمة وحماد بن سلمة ايضا فيه مقال كان ثقة في اول امره ثم صار يخطئ رواه عن الحجاج فقال عبد الله بن عبد الرحمن اخطأ في اسم شيخ الحجاج
فاذا الحديث فيه خطأ للحجاج حينما جعله من حديث سيد ابن حضير والحديث اذا فيه خطأ لحماد بن سلمة حينما اخطأ في اسم شيخه وخالف الرواة الاخرين ولدينا خطأ عبيدة الظب في هذه الرواية
اذا ينبغي على طالب العلم ان يجمع الطرق وان ينظر في اقوال الائمة النقاد في هذا والذات سيد اقوال الائمة. الترمذي في العيد الكبير قال خالف حماد بن سلمة اصحاب الحجاج واخطأ فيه
وقال في الجامع في جامعه ورواه حماية بن سلمة هذا الحديث عن الحجاج فاخطأ فيه وقال فيه عن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن ابي ليلى عن ابيه عن اسيد ابن حضير
وايضا عبيدة بن معتب الضبي اخطأ في الخبر وتجد يعني نصوص اهل العلم في هذا حتى قال الترمذي في الجامع والصحيح لعبد الرحمن ابن بليلة عن البراء ابن عازب وهو قول احمد واسحاق تأمل
ان الترمذي يحكم وينقل اقوال النقاد وقال اذا الصحيح عن عبد الله بن عبدالله الرازي عن عبد الرحمن بن ابي ليلى عن البراء بن عازم وهكذا تجد اقوال اهل العلم يعني منصوص عليها
وحتى قال ايضا في العلل وذو الغر لا يدرى من هو. وحديث الاعمش اصح يعني تجد اقوال النقاد انت تجمع الطرق وتنظر فيها وبعد ذلك تحكم على الخبر. ولكن لابد من مراجعة اقوال
النقاد في كل هذه الامور ويبقى الطريق السليم طريق الاعمش ولذلك لدينا قاعدة ان الحديث الصحيح نعرف انه صحيح ومن خلاله نتوصل الى ما هو غير صحيح من خلال النظر والجمع والمقارنة
وايضا لابد لنا من الرجوع الى اقوال الائمة النقاد هذا وبالله التوفيق
