بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين  والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  قال ابو داوود علينا وعليه رحمة الله
حدثنا عثمان ابن ابي شيبة عن زيد بن الحباب المطيع بن راشد عن توبة العنبري انه سمع انس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبنا فلم يمضمض
ولم يتوضأ وصلى  قال زيد دلني شعبة على هذا الشيخ قوله حدثنا عثمان ابن ابي شيبة وعثمان ابن محمد ابن ابراهيم ابن عثمان العبسي ابو الحسن ابن ابي شيبة الكوفي ثقة حافظ
توفي عام تسع وثلاثين ومئتين توفي وله ثلاث وثمانون عاما وهو ثقة حافظ عن زيد ابن حباب وهو ابو الحسين وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري كما قال في التقريب
المطيع بن راشد وهو البصري. قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب مقبول قال عنه الذهبي في الميزان لا يعرف وحينما ترجع الى ترجمته في تهريب الكمال مطيع بن راشد البصري
روى عن توبة العنبري دال عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبنا فلم يمضمض ولم يتوضأ وصلى روى عنه زيد ابن الحباب دال وقال دلني شعبة على هذا الشيخ
طبعا في التعليق وقال الذهبي في الميزان لا يعرف وقال ابن حجر في التهذيب قال ابو داوود اثنى عليه شعبة وقال في التقريب مقبول في التعليق والمحقق محقق الكتاب ينقل فوائد
جيدة لكن هذه الفائدة كانت تحتاج الى تحقيق هذا النقل من كتاب تهذيب التهذيب لانه في تهذيب التهريب نقل هذا وحينما نقل هذا لم يذكر الحافظ ابن حجر انه قد اخذه
من العلامة مغلطاي لم يذكر هذا والحافظ بن حجر قد ذكر في مقدمته لتهذيب التهذيب طبعا هذا في اكمال تهريب الكمال المغلطة رقم اربعة الاف وستمئة وثمانية. قال المطيع بن راشد البسطي قال ابو داوود اثنى عليه الشعبة
الحافظ ابن حجر هنا لم يبين هذا ولم يبين مصدره وذكر في مقدمة الكتاب عن منهجه وطريقته في تهذيب التهذيب. ومما ذكر انه قد انتفع من الذهب ومن مغلطيه. قال وقد انتفعت منهما في العاجل وكشفت عن
من اصولهما في الاجل لكن في حقيقة الامر ما اخطأ فيه الذهبي وما اخطأ فيه مغلقا ونقله الحافظ ابن حجر في العمل الاغلب قد قلدهما فيه وهذا النقل غريب وربما تأوله العلامة المغلطة. لا شك ان مغلطة علامة وانه واسع ولكن في هذا ربما
اجتهد في هذا لاننا لم نجد ثناء ابي داوود عليه لكن باعتبار انه قد روى له الحديث وقد نقل قول شعبة وقول شعبة لا يدل على هذا يقول زيد ابن حباب دلني شعبة على هذا الشيخ. هذا ليس ثناء من شعبة
وليس مدحا لهذا الرابع فهذا النقل كان ينبغي ان يحرض عن توبة العنبري وهو البصري ابو المورع وهو ثقة توفي عام احدى وثلاثين ومئة لكن هل سمع من انس في الرواية انه سمع انس ابن مالك
يعني من جعله تابعيا اعتمد على هذه الرواية وانت ترى ان هذه الرواية ليست بصحيحة ولذا لا يعتمد عليها  انه سمع انس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبنا فلم يمضمض ولم يتوضأ وصلى
وهذا الحديث حديث المنكر لانه خالف الحديث السابق الذي مر معنا. خالف حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنا فدعا بماء فتمضمض ثم قال ان له دسم
اذا هذا الحديث رقم مئة وسبعة وتسعين منكر لمخالفته ما ورد في الصحيحين هذا اولا ثانيا هذا الاسناد اسناد ضعيف هذا الاسناد اسناد ظعيف لجهالة مطيع ابن راشد فهو مع قلة روايته اولا انت لما ترى ابن حجر قال عنه مقبول معناه انه قليل الرواية مع قلة روايته مع انه لم يعني آآ
يوثق بتوثيق معتبر لن يروي عنه سوى زيد ابن الحباب ولذا هو غير معروف بالطلب لقلة مشايخه ولا بحمل العلم لقلة روايته ولقلة ما روى عنه. ولذا قال الذهبي في الميزان لا يعرف
فهذه الاسباب مخالفة الحديث السابق تفرد مظيع بن راشد به سنده ضعيف فهو غير معتمد يعني لا يعتد به وثمة علة اخرى ان هذا الحديث من حديث انس لما نرجع الى
مصنفي عبد الرزاق نجد في مصنف عبد الرزاق في طبعة التأصيل عبد الرزاق عن معمر عن ايوب عن ابن سيرين عن انس ابن مالك كانا يمظمظان من اللبن ثلاثا ثلاثة. طبعا هذا من فعله
وفي مصنف ابن ابي شيبة طبعة الشيخ محمد عوام محدثنا ابن عيينة واسماعيل ابن علي عن ايوب عن محمد ابن سيرين ان انس ابن مالك والحارث الهمداني كانا يمضمضان من اللبن ثلاثا. اذا الثابت عن انس انه كان يمضمض من اللبن
وهذا ايضا يعني رواية مطيع فيها الى انس ابن مالك شيء خالف راويه ما روى فهذه تجتمع الامور وتضعف الرواية هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
