الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا وقد اتفقنا على ان نقرأ اليوم مع الدرس السابق كتاب فضل الاسلام للشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب. لكن كالعادة نفتتح درس
بلمحة موجزة في موضوع الاهواء والبدع والافتراء. لا يزال الحديث في خلل المنهج في التلقي والاستدلال عند اهل الاهواء والبدع والافتراق ومن ذلك اي من الخلل الذي وقع فيه عموم اهل الاهواء في تلقيهم امور الدين
التلقي عن اهل الكتاب والمقصود بهم اليهود والنصارى والامم الاخرى ايضا لكن عموم البلوى باهل الكتاب اكثر من غيرهم لانهم ينتسبون الى انبياء. ولان انهم يخالطون المسلمين ولانهم يمكن ان يعايشوا الامة الاسلامية
اه بحكم انهم اهل ذمة. او من المستأمنين او غير ذلك من وجوه التعامل معهم. فتكثر خلطتهم للمسلمين ويعاشرون العامة والخاص  ولذلك يكثر الاخذ عنهم كما انهم بحكم كيدهم للامة ودعوتهم الى دينهم الباطل يحرصون على
تشكل وسائل على ان يتلقى المسلمون منهم. ولذلك لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالافتراق واتباع طواف من هذه الامة لسنن السابقين ذكر ان اول او ان اول ما يكون ذلك من قبل اهل الكتاب
في حديث لتتبعن سنن من كان قبلكم الذي في الصحيحين قالوا اليهود والنصارى يا رسول الله قال فمن يعني انهم هم اول من تتبع طوائف من هذه الامة من الامم الضالة
اذا من اسباب وقوع كثير من الفرق والبدع في الاهواء الاخذ عن اهل الكتاب واصحاب الملل الاخرى المجوس الصابئة والفلاسفة والديانات الهندية وغيرها سواء بالتلقي المباشر عنهم او باخذ كتبهم بعد ترجمتها او بما ترجموهم او تأثر بسلوكهم. يعني قد لا يدعون
ذلك ولا تقرأ كتب عند بعض الناس لكنهم يمارسون ويعملون من الاعمال ما يجعل بعض الناس من قليل العلم وقليل يقتدي بها ولذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم امته من الوقوع في التلقي عن اهل الكتاب مباشرة وذلك فيما رواه جابر ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه اتى
رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسخة من التوراة فقال يا رسول الله هذه نسخة من التوراة فسكت جعل يقرأ اي عمر ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغير
فقال ابو بكر آآ ثكلتك الثواكل يعني عمر ما ترى ما ترى ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر رضي الله عنه لغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولتغيره. فنظر عمر الى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال اعوذ بالله من غضب
ومن غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي محمد بيده لو بدا موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم
لو ظللتم عن سواء السبيل ولو كان حيا وادرك نبوتي لاتبعني. فهذه قاعدة عظيمة ومنهج شرعي رسمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبيل التأكيد والجزم والايجاب فمن هنا ندرك خطر تساهل كثير من القراء وطلاب العلم والمثقفين وغيرهم في تلقيهم واخذهم عن كل
اهل الكتاب فضلا عن غيرها مما يفد مما يسمى بالغزو الفكري الان الذي اصبح هو المصدر لكثير من مثقفينا حتى عن الاسلام نفسه مما ادى آآ آآ او مما اوصل بعض المفتونين الى ان
يأخذ المؤهلات في الدراسات الشرعية من عند اهل الكتاب بل بعض المؤسسات في البلاد الاسلامية تفظل من يحمل المؤهل الشهادة من البلاد الغربية في التخصصات الشرعية وبعضها يبتعث  سمعت بقصة شاب
وقع في حرج شديد لانه تعين في جامعة اسلامية نعيد فالزمته هذه الجامعة بان يتلقى دراسة شرعية تخصصه متوفرة جميع مادتها عندنا بان يتلقاها وسيأخذها من البلاد الغربية حاول ان يعتذر او ان يسجل هذه الرسالة في في احدى الجامعات الاسلامية فابى عليه المسؤول الا
ان يتلقى رسالته التي تؤهله للتدريس في بلاد المسلمين من بلاد غربية. وجعل ذلك شرط لاستمرار في الوظيفة فهذا نتيجة الوقوع فيما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه. نسأل الله السلامة والعافية. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
