الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا ونبدأ درس الاهواء كما اعتدنا وقفنا في موضوع الاهواء على زلة العالم
اتباع زلة العلم او القدوة المقصود ان هذه المسألة اي زلة العالم قد تكون احيانا من ذرائع اهل البدع التي يتذرعون بها لاحتجاجهم على البدعة وهذا كثير جدا في كل زمان
وهو يدخل في باب اتباع المتشابه لكنه من وجه اخر غير واضح  مجلة العالم المقصود بها ما يقع من العالم من قول او فعل او اعتقاد او موقف يخالف به نهج السنة
وليس المقصود بالزلة هي الخطأ في الامور الاجتهادية فان الخطأ في الامور الاجتهادية غالبا لا يوقع في البدع انما الذي يوقع في البدعة الخطأ في مسائل الاعتقاد او المناهج العامة التي تتعلق بمصالح الامة العظمى
او ما يخالف الاصول التي كان عليها السلف وكما تحدث الزلة من العابد قد تحدث ايضا او كما يتعلق اهل البدع بزلة العالم كذلك قد يتعلقون بما يحدث من العباد
كما حصل من بذور التصوف الاولى فان بذور التصوف الاولى كانت من هفوات العباد الذين تعبدوا على غير فقه واحيانا تحدث يحدث الخطأ من رجل صالح عنده شيء من الغفلة
فاما ان يستغفر واما ان يقع بنفسه في خطأ في الاعتقاد او الموقف ونحو ذلك يخالف المنهج عن غير قصد ومع ذلك يتعلق به اهل الاهواء وقد حذر الصحابة رضي الله عنهم وعموم السلف من زلة العالم لانها تكون من اسباب
وقوع الناس في الاهواء لان الناس يأخذون ما يصدر عن ما يصدر عن الثقة او من ينفقون به العالم والعابد وصى الرجل الصالح يأخذونه بالقبول كما يصدر عن عالم القدوة
قد يتدين به الناس لانه مرجع للامة ولان الله عز وجل ارشد الى الاتباع والاقتداء والاهتداء باهل العلم قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فاذا حدثت الزلة من العالم ظل بها من يقتدي به ممن يراه اي يسمعه او يعرف حاله. فتكون فتنة للناس
ولذلك فان المعول عليه في مثل هذه الامور هو الكتاب والسنة وما عليه عموم ائمة الدين لانه سبيل المؤمنين ولذلك فان الزلة التي تحدث في العالم لا يمكن ان تخفى. كما يظن بعض الناس
لان الله عز وجل تكفل بحفظ الدين ولان وان النبي صلى الله عليه وسلم آآ وصف السنة بانها الواضحة كالبيضاء او البيظاء ليلها كنهارها معنى هذا انها لا يشوبها بدع او زلات
الصحابة والسلف رحمهم الله جميعا ادركوا هذا الامر وحذروا منه كما ورد عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال هل تعرف ما يهدم يهدم الاسلام؟ قال قلت لا قال يهدمه زلة العالم وجدال المنافق
في القرآن وحكم الائمة المضلين وقال عبد الله بن المبارك رب رجل في الاسلام له قدم حسن واثار صالحة كانت منه العفو والزلة. لا يقتدى به في هفوته وزلته اذا فالتعلق بزلات العلماء فتنة
وهي من اسباب خلل منهج التلقي عند اهل البدع والاهواء ولذلك هم يتبعون ما تشابه. من الكتاب ومن السنة ومن اقوال العلماء ومن افعالهم ومن هنا نحب ان نتنبه الى ظاهرة جديدة ظهرت على
السنة بعض واقلام بعض المفتونين وهي جمع الاخطاء التي تصدر عن ائمة السلف وجعلها هي المناهج وادانة السلف وتجريم السلف وادانة منهجهم على هذا الاسلوب فمسلا نجد بعض هؤلاء المفتونين
يتصيد الزلات اللي صار التي صارت عن العلماء في احكامهم على الناس من تكفير او تكسيق او نحو ذلك او تبديع في جمع هذا ويقول ان من منهج السلف من هو هو غالبا لا يدين بمنهج السلف لكنه يريد ان يقول ان من منهج السلف
الغلظة على المخالف والشدة على المخالف واستعداء السلطان ونحو ذلك ثم يتلقط مثل هذه الامور ايضا قد يورد بعض السلف في كتبهم ورواياتهم بعض بعض الاحاديث الضعيفة والاثار اما ظنا من هذا العالم ان هذا الاثر
صحيح وهذي زلة غير مقصودة واما ان من باب الاعتظاد كما ذكرت لكم سابقا فيأخذ هذا هذه يعني اللي نسميها يمكن زلات او اخطاء من مجموع ائمة من السلف فيجعلها
وهكذا اذا فالزلة الهفوة الخطأ الذي يحدث عن العالم ينبغي ان يكون حجة على العموم. العبرة في ترسم سبيل المؤمنين ما عليه العموم على الميزان الاصل وهو الكتاب والسنة وسبيل المؤمنين
اه ثم ايضا لا انسى في هذا يعني في هذه الوقفة الخفيفة ان اشير الى ما يشيره بعض المتعجلين وبعض الجهلين من مقت بعظ الائمة السلف الذين حدثت منهم زلات والتحذير منهم ومن كتبهم
وعدم يعني وزن حالهم بميزان الشرع مثل ما يحدث من كثير من هؤلاء من سب بعض الذين تابعوا المتكلمين في تأويل الصفات كما حصل من البيهقي والخطاب والنووي وابن حجر
وابن الجوزي وغير هؤلاء حدثت منهم ذلات قد تابعوا فيها المتكلمين اما تأويل في الصفات وهو الغالب او نحو ذلك فجرموا هؤلاء واخرجوهم من مسمى السلف وسبوهم وحذروا من كتبهم ووصل الامر عند عند بعضهم الى اتلاف الكتب
وهذا لا شك انه خروج عن منهج السلف اشد من زلات هؤلاء العلماء ما وقع به هؤلاء في اعراض هؤلاء الائمة اشد مما وقع به اولئك الائمة لان هؤلاء الذين زلوا من العلماء ائمة
ثقات يذمون الكلام ويذمون مناهج المخالفين ويثنون عن السلف ويقتفون اثارهم ويمدحون مناهجهم ولهم من العلم والفضل والسبق والجهاد والدعوة نفع المسلمين ما يعطي التأكيد بانهم على مناهج السلف اولئك الائمة الذين اذلوا. اذا فالوقوع في اعراضهم هو الزلة الحقيقية
الزلة التي لا عذر لصاحبه لصاحبها بذلك لانه خالف نهجا واضحا كالشمس اما هؤلاء فهم معذورون بالتأول ومعذورون بما انهم لهم من الفضل والسبق والحالة التي وهم عليها من العلم والتعمق فيه ما يعذرون به. اذا هذه الزلالة هذه
اللي حدثت من هؤلاء لا تخرجهم من السنة. لكن قد تكون فتنة لبعض اهل الاهواء والفرق والبدع الذين يوافقونهم على هذه السلات ينبغي التنبه لمثل هذا. والتنبه للميزان الشرعي الصحيح. لان هذه الامور تتكرر من ائمة السنة. وعلماء الامة الى يومنا هذا والى قيام
نعم  جمع مثل اخطاء مثلا اخطاء ابن حجر فيفتح الباري وابرازها مسلك غير جيد وان كان قد يعني يقصد به صاحبه قد يقصد به تنبيه على الاخطاء وردها والتحذير منها
هذا هذا غرض شرعي جيد فاذا آآ يكون الحكم على منهج عرظ هذي الاخطاء هل يصحب هذا المنهج الاعتذار لذلك العالم مثلا وبيان وجه التأول عنده وانه لم يقع عن هذا عن ابتداء
وان القصد النصح للامة وبيان الحق في ذلك اظن هذا لا حرج اذا وجدت هذه الضوابط بدقة اما مجرد جمع الاخطاء واخراجها في كتب لائمة لهم اعتبارهم مثل من ذكرت
اظن هذا منهج غير سليم ولا يعدو ان يكون من غرس الغل على هؤلاء العلماء والشحناء على ائمة لهم اعتبارهم فيكون الخطأ فيه والخطر اكثر من المنفعة والله اعلم يقول من يدخل في كلامكم عن الذين يجمعون اخطاء بعض السلف هل يدخل في هذا الذين يجمعون الاخطاء والزلات لبعض الدعاة المعاصرين
نعم في الجملة نعم الذي قصده تصيد الزلات وتجميعها والتشهير بها لمن له فضل من اهل العلم والدعوة الى الله عز وجل يدخل في هذا اذا اذا كان الامر يؤدي الى التشهير والاستنقاص
من له فظل وقدر كان تجميع الاخطاء حتى المعاصرين الاحياء يؤدي الى استنقاص من لهم فضل وقدر من اهل العلم والحسبة فلا شك انه يدخل في الممنوع وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
