الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد بعون الله وتوفيقه نبدأ درسنا كالمعتاد في اخذ نبذة عن مناهج اهل الاهواء والبدع والافتراق في الدرس الماظي كان الحديث عن ان من اساليب ومناهج اهل الاهواء الاحتجاج باختلاف
العلماء انهم جعلوا ذلك وسيلة للطعن في الدين وترويج اهوائهم  الطعن في السنة واهلها. واليوم نستكمل هذا الموضوع بعرض كلام شيخ الاسلام بايجاز في هذا الموضوع ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية ان تنازع العلماء واختلافهم في صفات العبادات وغيرها
صار شبهة لكثير من اهل الاهواء والبدع العامة والرافضة بصفة خاصة وقالوا مقولة هي حق لكنهم ارادوا بها الباطل. قالوا ان دين الله واحد وزعموا ان الحق لا يكون من جهتين
واستدلوا بمثل قول الله عز وجل ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلاف كثيرا وزعموا ان هذا التفرق والاختلاف بين الامة دليل على انتفاء الحق عموما وما عليه اهل السنة
على وجه الخصوص وهم اي الرافضة ومن سلك سبيلهم يعيرون اهل السنة والجماعة عندما يثيرون هذه الشبهات وهذا امعان في الناس وصرفهم عن اتباع اهل السنة والجماعة. فيسمون اهل السنة للجمهور
ويقصدون بذلك انهم الدهماء والعوام والرعاة وتارة يسمونه الحشوية يسمونه اهل السنة الحشوية. كما تقول المعتزلة والمقصود بالحشوية كما عرفتم سابقا المقصود بزعمهم ان اهل السنة رعاة وغوغا وهمج وانهم لا يستحقون ان يكونوا في صدر آآ مجالس العلم انما يكونون في حواشي
المجالس في حواشي آآ دروس العلم وتارة يسمونهم العامة هل يسمون اهل السنة العامة؟ وهذا كله من التلبيس قال شيخ الاسلام ثم صار اهل الهواء لما جعلوا هذا مانعا من كون الحق فيما عليه اهل السنة والجماعة. صار كل ينتحل سبيلا من سبل الشيطان
وذكر ان الرافظة تنتحل النقل عن ال البيت لما لا وجود له وان اصول الرافضة من وضع الزنادقة وعلى رأسهم عبد الله بن سبأ ابن السوداء الذي ابتدع الرفظ وزعم ان النبي صلى الله عليه وسلم نص على علي في الخلافة
وان عليا ظلم وضيع حقه. وزعم ان عليا كان معصوما وذكر ان غرض الزنادق بذلك التوسل الى هدم الاسلام قال ولهذا كان الرفض باب الزند قول الحاج واستشهد فعلا على ذلك بالواقع
الصابع والمتفلسفة ومن اخذ ببعض امورهم او زاد عليهم من القرامطة والنصيرية والاسماعيلية والحاكمية اه دخلوا الى الزندقة والكفر بالكتاب والسنة وشراء الاسلام من باب التشيع والرفظ ولذلك كل هذه الفئات تزعم التشيع
كل هذه الفئات المتفلسفة وغلاة الصوفية وجميع فرق الباطنية القديمة والحديثة كلهم يدخلون من باب التشيع ويزعمون محبة اهل البيت قال والمعتزلة ونحوهم والمعتزلة ونحوهم تنتحل القياس والعقل. يعني يزعمون انهم حينما خالفوا للسنة والجماعة انما
بمقتضى العقل والقياس القياس البرهاني الصحيح وهذا لا شك انه من التظليل والتلبيس. قال يعني معتزلة وتطعن في كثير مما ينقله اهل ويعللون ذلك بما ذكر من باب الاختلاف. او من الاختلاف ونحوه. يعني يتعللون
في ترك للسنة او حربهم لها وطعنهم فيها بالاختلاف الذي عليه اهل السنة والجماعة. ونحن نعرف ان هذا من التلبيس والجهل فان اهل السنة والجماعة ما اختلفوا في الاصول ونختلف في العقيدة. ولا تختلف في اساسيات الدين. ولم يختلفوا في المسائل القطعية
انما اختلفوا فيما يسع فيه الاختلاف. في الامور الاجتهادية التي جعل الله عز وجل الاختلاف فيها من السعة والرحمة على العباد  فهم يلبسون على الناس في هذه والناس ليس عندهم تمييز دقيق في المسائل الشرعية. فاذا جاء كان الناس خلو من العقيدة السليمة
كما هو في كثير من المسلمين اليوم. اذا كانوا خلو من العقيدة السليمة ثم ادخلت عليهم هذه الشبهات وقعت في نفوسهم وصاروا لا يفرقون بين الاختلاف في الخلافيات وبين الاختلاف في القطعيات
ولذلك كما قلت في الدرس السابق اه ظهرت نابته في الاونة الاخيرة في هذه السنين الاخيرة بين ظهرانينا فتنت كثير من شبابنا بهذا الاسلوب يعني تلقطوا زلات العلماء واختلافات في امور اختلافية او في امور اجتهادية او تصرفات بشرية يقع فيها الخطأ وحسبوها
السنة والجماعة وعلى منهج اهل السنة والجماعة. وطعنوا من خلالها بذلك المنهج وهذا هو اسلوب اهل الاهواء والبدع ثم ختم قوله آآ كلامه بان بعض هؤلاء المتعصبين لبعض هذه الامور الصغار
يسعون الى هدم قواعد الاسلام الكبار وهذا فعلا يعني آآ خاتمة او او او آآ ثمرة لكل الكلام السابق. ان اهل الاهواء يتلقطون مسائل خلاف في الامور  يجعلون وسيلة لهدم الامور الكبار التي هي الاصول والقواعد التي لم يختلف عليها العلماء. لكنهم موهوا لكنهم موهوا اي اهل الاهواء موهوا لبسوا على الناس
واوهموهم بان اهل العلم وائمة الدين اختلفوا في الدين. وان ما يختلف عليه لا يستقر ولا يكون عقيدة. وذلك كله من الكذب والبهتان. نسأل الله السلامة وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
