السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا في اخذ لمحة موجزة في موظوع اسباب الاهواء والافتراق والبدع. في الدروس الماظية اشرت الى
اهم الاسباب الرئيسة لوقوع الاختلاف في الامة والاهواء والاحتراق والبدع وكان اولها ان الاختلاف كان من سنن الله عز وجل التي قدرها على عباده. ثم ثانيا الخلل في منهج التلقي ودخل تحته
بعض الفقرات ثم ثالثا الخلل في منهج الاستدلال واليوم نقف عند السبب الرابع وهو الجدل والخصومات والمراة في الدين. وذلك مما نهى عنه الله ونهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم. الا
بشروطه ويشمل الجدل والخصومات والمرأة في الدين امورا كثيرة. من اهمها ثلاثة اشرت اليها اولها ان الجدال والخصومات اعظم وسيلة لنشر الاهواء والبدع والافتراق وشحن القلوب على الناس او على
على العامة فيها والخاصة. وثانيها ان ان النهي جاء صريحا في القرآن والسنة عن الجدل والخصومات والمراء في الدين. وما استثنى الله عز وجل الا بعض سور سور الجدل بشروط سيأتي ذكرها ان شاء الله. ثم
الحديث على ان من سمات اهل الاهواء والافتراق والبدع والخصومات هو الجدل في الدين. والقول على الله بغير علم كما سيأتي بي انا اما ان جدار الخصومات والمراءة في الدين اعظم وسيلة لنشر الاهواء. فان نجد اذا تأملنا وقائع
وحوادث الافتراق في تاريخ الامة سواء كانت من الافراد او الفرق او الجماعات او الاتجاهات او غيرها نجد ان الخصومات والجدال والمراءة في الدين من اعظم الاسباب في رواج الاهواء والبدع والاحتراف. وان المناظرات التي لا تلتزم
الاصول الشرعية وكذلك الجدل الذي لا يقوم على الاسس الشرعية انما يقوم على الخصومات صار من اكبر الوسائل لفتنة الامة سواء اولئك الذين دخلوا في الاهواء والافتراق بسبب الشك والابتداع والريب او من العامة والاحداث وبعض الولايات الذين فتنوا بذلك
وكذلك الجهلة وظعاف الايمان. كما ان اهل الزيغ والنفاق والزندقة غالبا لا يعيشون حياة هنيئة الا اذا روجوا في الامة هذه الامور. فهم يتغذون ويسعدون يفرحون وتروج مذاهبهم بالجدال والخصومات
ولذلك لم يعرف الجدل والمراء والخصومات في الدين الا حينما ظهرت الاهواء وافترقت الفرق. فكان الخوارج الخصومات وجدل كما هو معلوم ثم الشيعة والقدرية ثم تلاوم اهل الكلام من المعتزلة والجهمية ومتكلمة الاشاعرة الماتريدية
غيرهم ممن اصلا انما قامت اصولهم الفاسدة التي خالفوا فيها السنة على هذا الاصل وهو البراء والجدال في الدين فان اهل الحق لا يمرون ولا ولا يخاصمون ولا يتخاصمون في الدين. وان اختلفوا فيما يسوغ الخلاف فيه من اجتهاديات
انهم اي اهل السنة والجماعة للحق لا يلجأون الى المراء ابدا. ولا الى الخصومات. واذا وصل الخلاف عند اهل السنة الى درجة المراء والخصومات كفوا. حتى وان كانوا على حق. لانهم نهوا عن ذلك نهوا عن ذلك فانتهوا. حيث نهاهم الله
ورسوله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. ما يسمى عند بعض الادباء البنيوية او البنيوية يقصد به ان يتجرد الناقض للنص من العواطف حتى يتحقق الموضوعية في النقد للنص الادبي. فاذا نقضت رواية لاي كائن فانت تتناول الذوق الادب
فيها بغض النظر عن المخالفات العقدية فيها باعتبار ليس هذا مجالها. هل يسلم لهؤلاء بذلك؟ هذا مذهب باطل وهي تقية للحدثيين عندنا. ان البنيوية مذهب غربي فعلا يقوم على مبدأ ان الاديب
يناقش البنية الظاهرة للعبارة وهذا معنا تسويتها ترجمتها الى بنيوية. يناقش البنية الظاهرة ما عليه من المضامين العقدية او المضامين تتعلق بالمفاهيم الخاصة او المضامين الاخرى التي اه ترجع الى الاديان والاتجاهات. وهذا زعم باطل
فانهم ما وقفوا عند ذلك. بل شرعوا بطعن المضامين التي هي العقائد يسمونها الموروثات. فلا شك ان هذا مذهب باطل من اصله واستخدامه بهذا الشكل ايظا استخدام فيه نفاق وتقية وعبث بعقول الناس
هذا السؤال كثر عن كثر يعني من قبل كثير من الشباب خاصة وهو ما حكم الاستهزاء بايات الله والتغني بها وهل يحكم بكفره تعيينا من لحن بايات بايات الله من القرآن الكريم
اللحن بالايات اعلى درجات نحن مشروع وهو التغني بالقرآن الكريم على وجه التعبد تعظيم كلام الله عز وجل والتأثر به تأسيس تأثير تأثيره على الناس او من اجل تأثيره على الناس
وهذا يسمى التغني يسمى تغني يعني كما قال ابو موسى الاشعري عندما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم وهو عندما قرأ وسمعه النبي صلى الله عليه وسلم اخبره النبي صلى الله عليه وسلم انه سمعه قال لو علمت حبرته لك تحبيرا
وورد نصوص ايضا تدل على جواز ومشروعية التغني بالقرآن المشروط. كما انه ورد نصوص اخرى تنهى عن التغني هذا له وجه وهذا له وجه. النوع الثاني من التغني بالقرآن هو ان
يعني يتغنى به مجرد التذوق التذوق الادبي والتذوق المعاني واثارة العواطف من غير تعظيم للقرآن ولا قصد التأثر به. فهذا كبيرة من الكبائر ذنوب والنوع الثالث هو التغني اي يستخدم الفاظ القرآن على انماط الاغاني
وبجو هو اصلا عين او قصد للاغاني. في المسارح في الاماكن التي اصلا انما قصد بها الاغاني التي يغني بها الناس اللي هي الغناء المحرم فهذا لا شك انه امر عظيم وخطير
ويخشى ان يستوجب العقوبة من الله عز وجل على الامة او البيئة التي يكون فيها هذا بسبب ذلك وهو ما يفعله بعض المغنيين الان يغنون القرآن غناء كغنائهم الاغاني المطربة
بالفاظ القرآن فاذا كان هذا على سبيل الاستهانة بكلام الله عز وجل وهو غالب والتندر به عند الناس على هذا النحو فهذا كفر صريح وان كان عن جهل فهو كفر لكن قد لا
يكفر صاحبه حتى يعلم ان كان عن جهل ولذلك ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية عن بعض اهل العلم ان من فعل ذلك اظنه في سيف الصارم المشلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم
ذكر من ذلك ان من استهزأ بشيء من اساسيات الدين الاستزاء بالله عز وجل وبرسوله صلى الله عليه وسلم وبكتابه القرآن كلام الله  اذا كان عمله يؤدي او يفهم منه الاستهزاء بالقرآن فهو كالاستهزاء بالله عز وجل. حتى ذكر انه يكفر
وانه آآ يقتل ولا يستتاب ذكر انه يقتل ولا يستتاب. وامره الى الله عز وجل. ثم ذكر خلاف. ان بعض العلماء قال لا انما هذا في حق الرسول صلى الله عليه وسلم او في حق
الله وفي حق الرسول صلى الله عليه وسلم فقط ذكر خلافا لكن التفصيل يدل على شناعة هذا الامر والمغنون الذين يغنون القرآن الان لا شك انهم يستهزئون ومستهترون بالله عز وجل وبكلامهم وبرسوله صلى الله عليه وسلم
وبعقيدة الامة بالمجتمع من حولها لا شك انهم استمرؤوا العبث بدين الامة وضحكوا على عقول المسلمين في مثل هذه ومن الطبيب مثل هذه الاعمال المشينة من الطبيعي ان مثل هؤلاء سيتأولون لانفسهم
المنافقون الذين سبوا سبوا الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين معه تعللوا بانهم انما كانوا يخوضون قالوا انما انما كنا نخوض ونلعب. فالله عز وجل مع ذلك ما عذرهم ما عذره
وحكم بكفرهم وان كان هذا قد لا ينطبق على كل حالة لان الله عالم بما في القلوب اولئك ونحن لا نعلم بما في القلوب. لكن ايضا يجب ان نعلم اننا ما لنا الا الظاهر. ما دمنا ما نعلم بما في القلوب. فكلام الله عز وجل في كتابه في المنافقين يدل على اننا علينا الظاهر
وهؤلاء ظهر منهم النفاق والاستهزاء بايات الله عز وجل فهؤلاء استوجبوا اي الذين يغنون بالقرآن على هذا النحو الذي يتضمن السخرية بايات الله عز وجل وتعريضها لمن جالس ومواطن المغنين والمغنيات على نحو ما يغنون وخلطها بموسيقى ان ذلك من الكفر ولا استبعد ان يذهب
بعض اهل العلم الى القول بان مثل هذا يجب ان يقتل ولا يستتاب. لا استبعده وان كنت لا اذهب اليه بناء على الخلاف المعروف في هذه المسألة والله اعلم. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
