هناك بعض الاحاديث تذكر ان ما بين الوقت والوقت كفارة والجمعة والجمعة كفارة والشهر والشهر كفارة وبين السنة والسنة كفارة وما بين رمضان رمضان كفارة فهل ما بين كل ذلك وبعضه كفارة للذنوب الصغيرة؟ ام الكبيرة؟ اه افيدونا افادكم الله. الجواب الشخص
في حالة مخالفته لاوامر الله واجتنابه وفعله لما نهاه الله عنه له احوال. الحالة الاولى ان يكون ما صدر منه يوجب كفره كفرا اكبر يعني يوجب خروجه من الاسلام سواء كان ذلك بطريق الشرك الاكبر
او النفاق الاكبر او الكفر الاكبر. وهذا لا تكفره الاعمال الصالحة التي يعملها الانسان. فاذا مات على ذلك ذلك فانه خالد مخلد في النار. لقوله تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا
قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. واذا تاب من ذلك قبل موته فان الله يقبل توبته. الحالة الثانية ان تكون المخالفة التي صدرت من الشخص شركا اصغر. في هذه الحالة ان تاب منه
تاب الله عليه وان مات وهو مصر على الشرك الاصغر فهذا اما ان يدخله الله النار ويطهره من الشرك الذي فعل لعموم قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به او انه يأخذ من حسناته بقدر ما اقترفه من الشرك
لعموم الاية لان الشرك لا يغفر سواء كان صغيرا او كان كبيرا. وهذا لا تكفره ايضا آآ الاعمال الصالحة الحالة الثالثة ان ان يكون ما اقترفه الشخص من المعاصي من كبائر الذنوب وهي دون الشرك كالزنا والسرقة
شرب الخمر ويموت وهو لم يتب منها. في هذه الحالة هو تحت مشيئة الله جل وعلا ان شاء عفا عنه وان شاء اه ادخله النار وطهره من ذنوبه ومآله الى الجنة. والحالة الرابعة ان يقترف الشخص صغائر
ذنوب ولكن يكون عنده اصرار عليها ففي هذه الحالة اذا مات وهو مصر على صغائر الذنوب فهو ايضا تحت مشيئة الله جل وعلا ان شاء عفا عنه وان شاء عذبه. والحالة الخامسة ان يقترف الشخص شيئا من
قائد الذنوب ولا يكون مصرا عليها. ففي هذه الحال ما يعمله من صلاة ومن صيام ومن حج ومن عمرة ومن صلاة جمعة يكون مكفرا لما بين ذلك. كما في قوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى
جمعة ورمضان الى رمضان والحج الى الحج مكفرات لما بينها اذا اجتنبت الكبائر. وقد جاء بيان ذلك في قوله تعالى الا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما. فعلى الشخص ان يتعاهد نفسه
له وان يراقبها مراقبة دقيقة ما وقع فيه من محظور فعليه ان يرجع الى الله وان يستغفره فان الله جل وعلا الا يقبل توبة من عباده ولا ينبغي للشخص ان يغتر بامهال الله له فان كثيرا من الناس يفعلون
المعاصي ومع ذلك آآ يفتح الله عليهم من خيرات الدنيا من صحة البدن من كثرة الاولاد فلا ينبغي لهم ان يغتروا بذلك لان هذا قد يكون من استدراج الله جل وعلا للعبد كما في قوله تعالى
تدريجهم من حيث لا يعلمون. الى غير ذلك من الايات التي جاء في هذا المعنى. ويقول بعض السلف اذا رأيت الله يعطي العبد وهو مقيم على معاصيه فاعلم ان ما هو استدراج فعلى العبد الا يغتر بما يأتيه من النعم مع انه عاص
الله جل وعلا في باب الاوامر يتركها وفي باب النواهي يفعلها وبالله التوفيق. فبارك الله فيكم
