اذا قمت باداء كفارة اليمين هل يجوز ان اصوم وانا قادر على الاطعام؟ واذا اطعمت هل يجوز لي ان اطعم عشرة مساكين في يوم واحد. وهل للكذب كفارة ام التوبة والاستغفار فقط
الجواب  الكفارات منها ما جاء على الترتيب بكفارة القتل خطأ وكفارة الظهار وكفارة الجماع في نهار رمضان ومنها ما جاء على التخيير من وجه والترتيب من وجه اخر فكفارة اليمين
جاء فيها التخيير بين الاطعام وكسوة المساكين اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحرير رقبة هذا على التخيير ثم قال تعالى فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام الصيام مرتب على العجز
عن هذه الامور الثلاثة فلا يجوز على فلا يجوز على القادر على الاطعام او فلا يجوز لمن قدر على الاطعام او الكسوة او عتق الرقبة لا يجوز له ان يصوم. واذا صام فان صيامه ليس بصحيح
اما اذا كان عاجزا عن هذه الامور الثلاثة فانه يصوم ثلاثة ايام وصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم واما ما ذكرته السائلة من جهة الكذب فلا شك ان الكذب الاصل فيه المنع
وجاء الترخيص فيه في بعض المواضع لكن لا ينبغي على الشخص ان يتهاون ويستخدم ذلك ويكذب في المواضع التي لا يجوز له ان يكذب فيها وعليه التوبة والاستغفار وبخاصة ما يستعمله
بعض الناس من الرجال والنسائي من الحلف وهو يعلم انه كاذب في حلفه ولكن يريد ان يتخلصا من امر وقع فيه فيطلب منه ان يحلف ويحلف وهو كاذب فلا يجوز للانسان ان يحلف
ويعلم انه كاذب. لكن اذا حلف يظن صدق نفسه فتبين له ان الواقع يخالف ما ظنه فهذا ليس عليه اثم في حلفه ومما يحسن التنبيه عليه ما يستخدمه بعض الناس من كثرة الايمان على سبيل اللغو
يعني لا يعقد قلبه على اليمين ولكنه يكثر الايمان بلسانه. هذا لا يؤاخذ به كما قال تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكني اخذكم بما عقدتم الايمان اليمين التي يؤاخذ عليها هي ما عقد عليها قلبه
اما ما كان من باب اللغو فهذا لا يؤاخذ عليه. يعني لا يترتب عليه وجوب الوفاة ولكن يقول الله جل وعلا ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم فلا ينبغي على الشخص ان يجعل الله عرضة ليمينه في حلف وهو كاذب
ولا ينبغي له ان يستعمل يمين اللغو على الوجه الذي سبق بيانه. بل عليه اذا اراد ان يحلف فينظر هل هذا الامر الذي يريد ان يحلف عليه يكون من باب اليمين المشروعة او من باب يمين اللغو او من باب اليمين التي لا يجوز ان يفعلها
فعليه ان يتقي الله في ذلك وبالله التوفيق
