يقول كنت اريد استخراج جواز سفر لكي اسافر به وعند التحري معي حلفت على كتاب الله بان مهنتي ستكون رعي الغنم حتى اقوم باستخراج هذا الجواز علما بان مهنتي الحقيقية غير ذلك
وبعد اكتمال الاوراق لاستخراج الجواز تذكرت اني حلفت على شيء غير صحيح. فحاسبت نفسي وقطعتها هذه الاوراق جميعا بعد فترة تمكنت من استخراج جواز سفر بمهنة راعي لكن بطريقة سليمة. وبدون ان اقسم على المصحف. فهل يكون لي كفارة يمين
او اثم على الحلف الاول علما بانني لم استعمل هذه الاوراق التي حلفت عليها افتوني مأجورين  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
الجواب من الايمان ما يصدر من الشخص على سبيل اللغو وضابط ذلك ان يصدر منه اليمين من غير قصد ويكثر تكرروا تلفظه به فهذا لا يؤاخذ عليه والثاني ان يحلف
ويكون حليفه مقترنا بقصده يعني بقصد عقدي هذا اليمين وعلى هذا الاساس يكون هذا يمينا معقودا يؤاخذ به والله جل وعلا يقول لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم
فهذه تكون يمينا معقودة وحينئذ عندما لا يتحقق الامر الذي حلف على فعله او حلف على تركه اذا حلف على فعله ولم يفعله او حلف على تركه ولم يتركه فحينئذ
تكون عليه الكفارة وهي فيها ترتيب وفيها تخيير وفيها ترتيب فالتغيير بين العتق وبين الكسوة كسوة عشرة مساكين وبين اطعام عشرة مساكين اما الترتيب فاذا عجز عن هذه الامور الثلاثة
فانه ينتقل الى الصيام وهذه اليمين التي حلفها هذا الشخص هي يمين يعني ليست على وجه صحيح وانما هو كاذب فيها وكاذب في هذا في هذا في هذه اليمين وحينئذ
عليه ان يستغفر الله وان يتوب اليه ولا يجوز له ان يتساهل اليمين فان الحلف بالله على وجه الكذب هذا معصية عظيمة فعلى الشخص ان يتوب الى الله جل وعلا
ولا يعود الى هذا العمل مستقبلا ويندم على فعله ولو انه اخرج كفارة وذلك من اجل بياني صدق توبته فليس في ذلك شيء وبالله التوفيق
