يقول بيتنا تعرض للصواعق اكثر من مرة بارادة الله جل وعلا وفي المرة الاخيرة قامت الوالدة بنذر ذبيحة لله عز وجل في كل سنة وحددت الشهر الذي وقعت فيه الصاعقة ومكان الذبيحة فوق سطح المنزل
وقد حاولت اكثر من مرة اقناعها بان الذبح يكون في اي مكان. ولكن بحكم كبر سنها تصر على ان يكون الذبح فوق سطح البيت ارجو افادتي حيال اقناع والدتي بترك هذا الامر هل انا محق جزاكم الله خيرا
الجواب العقوبات الاخروية لها اسبابها والعقوبات الدنيوية لها اسبابها وسواء كانت هذه العقوبات عقوبات بدنية او عقوبات مالية وسواء كانت عامة او كانت خاصة وقد قال جل وعلا ظهر الفساد في البر
والبحري بما كسبت ايدي الناس. فالفساد الذي يقع في البحر وفي البر هذا من العقوبات وكلمة بما كسبت ايدي الناس يعني بالمعاصي التي يفعلونها من ترك الاوامر وفعل المحرمات وتخصيص
هذا البيت بنزول الصواعق عليه بيوت الناس هذا يحتاج اهل البيت الى ان يرجعوا الى انفسهم ويبحث عن الاسباب التي يزاولونها هل هم يزاولون اسبابا محرمة من ترك واجب او فعل محرم
لان ترك الواجبات سبب للمعاصي وفعل المحرمات لان ترك الواجبات سبب للعقوبات وكذلك فعل المحرمات سبب للعقوبات. كما قال تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما ايديكم فينبغي النظر في حال اهل البيت
بدءا من رئيس الاسرة وهو الاب وكذلك الام وكذلك الاولاد فيبحثون عن الاسباب ويعالجون هذه الاسباب اما بالنظر الى النذر الذي نذرته امك فهذا نذر طاعة ولكنه لا يتقيد بالمكان الذي
ذكرته بان المكان الذي ذكرته ليست له خصوصية كمن نذر ان يذبح في مكة مثلا فهذا له وصية من ناحية الفضل. اما تخصيص مكان معين فهذا ليس فيه خصوصية. وعلى كل حال ان ذبحت
السطح او ذبحت في اي مكان مما يجوز الذبح فيه جاز لها ذلك وبالله التوفيق. لكن المهم هو البحث عن شباب نزول هذه الصواعق على هذا البيت دون غيره وبالله التوفيق
