بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس السادس والعشرون من الايضاحي لتلخيص المفتاح للخطيب القزويني رحمه الله تعالى. وفيه نتمم الكلام في مبحث التشبيه. وكنا تناولنا في
الدرس الماضي اه تعريف علم البيان والمقدمة المتعلقة المتعلقة بالدلالة وانواعها. ثم انتقلنا الى اه بحث التشبيه تناولنا تعريفه وهو انه مشاركة امر لاخر في معنى. وتكلمنا بعد ذلك على مكانة التشبيه وفضله
الان سينتقل المصنف الى الحديث عن الاركان ويفصل كل ركن ركن ويتناول ما يتعلق بكل واحد من هذه الاركان الانواع والتفاصيل قال ثم النظر في اركان التشبيه وهي اربعة. اذا اركان التشبيه كما هو معلوم. اربعة اركان طرفاه المشبه والمشبه به
وجهه وجه التشبيه او وجه الشبه واداته. اذا الطرفان والوجه هو الاداة. وفي الغرض منه يعني النظر سيكون في اركان ايش فيه وهي اربعة وفي الغرض منه في الغرض من التشبيه وسيذكر الاغراض العائدة الى المشبه والاغراض العائدة الى المشبه به. وفي تقسيمه
هذه الاعتبارات. اذا سينقسم آآ من حيث الطرفان ومن حيث الوجه ومن حيث الاداة ومن حيث الغرض. كما سيأتي اه اما طرفاه الان سيبدأ اه طرفي التشبيه ومع التقسيمات التي تتعلق بالطرفين. قال اما طرفاه فهما
اما حسيا وقدم الحديث عن الطرفين لانهما لاصالتهما في التشبيه كما قالوا لذلك آآ سنرى ان اداة التشبيه قد وحدة في اه في بعض الانواع وفي الذي يسمى في التشبيه الذي يسمى التشبيه المؤكد تحذف اداة التشبيه وكذلك الوجه يحذف في التشبيه
اه اما الطرفان فما يحدثان لان حذف احد الطرفين يعني اننا انتقلنا من التشبيه الى الاستعارة. لذلك بما هو يعني اصيل في التشبيه ولا يستغنى عنه الان هذان الطرفان اما ان يكونا حسيين واما ان يكونا عقليين واما ان يكونا مختلفين. يعني الاول عقلي والثاني حسي وهو
او الاول حسي والثاني عقلي وذلك قليل قال اما حسيان كما في تشبيه الخد بالورد والقد بالروح. اذا آآ يشبه الخد الورد في آآ في وفي وفي اللون وفي اشباه كثيرة. اذا كما في تشبيه الخد بالورد والقد بالرمح
بطوله واستقامته والفيل بالجبل في المبصرات. اذا ذكر المحسوس الحسي هو الذي يدرك اه باحدى الحواس الخمس الظاهرة ها هي البصر والسمع والشم والذوق واللمس. هذه الاشياء الخمسة فسيذكر امثلة لكل او مثالا امثلة لكل
واحدة من هذه اه الجوانبي المتعلقة بالحواس. فهذه في المبصرات اذا الخد بالورد مبصر والقد بالرمح كذلك والفيل بالجبل كل هذه من المبصرات. والصوت الضعيف بالهمس والهمس هو الصوت الخفي
اذن الصوت الضعيف يشبه بالهمس. نقول هذا الصوت يشبه الهمس وهو كما قلت الصوت الخفي. في المسموعات اذا اه هذا في اه في هذا النوع من المحسوسات والنكهة والنكهة هي يعني ريح الفم بالعنبر يقال اه
يعني آآ ريح فمه كريح العنبري مثلا في المشمومات هذا ايضا مثال لي ما هو مشموم والريقي بالخمر في المذوقات كذلك يشبه ريق المحبوبة بالخمر وهذا كثير جدا هذه الصورة كثيرة جدا في الشعر القديم
والجلد الناعم بالحرير. كذلك آآ يشبه الجلد الناعم بالحرير وبما هو ارق من الحرير كذلك في الملموسات في الملموسات واما عقليان هذا كله في اه الطرفين اذا الطرفات تشبيه قد يكونان حسيين كما مضى. وهذا الحسي قد يكون من المبصر او من المسموع او من المشموم او
او من المذوق او من الملموس الان واما عقليا قد يشبه عقليا بعقلي اه وكما في تشبيه العلم بالحياة والعقلي هو الذي لا يدرك بها الحواس الخمسة الظاهرة يا تشبيه كما في تشبيه العلم بالحياة. نقول العلم كالحياة
ووجه الشبه بينهما ان انهما جهتا ادراك او كونهما جهتا آآ كونهما جهتي ادراك كما ذكر البلاغيون. واما مختلفة يعني تشبيه العقل بالعقل قليل وتشبيه العقل تشبيه الحسي بالعقل اقل منه ايضا
واما مختلفان كثير في التشبيه هو ان يشبه الحسي بالحسي او ان يشبه العقلي بالحسي انه يعني تشبيه اه كما ذكر الرماني وغيره اه الانتقال بالاغمض او نقل الاغمض الى الابهر
اخراج الاغمض الى الابهر فهذا اكثر ما يتحقق في تشبيه العقلية بالحسي كما ذكرنا اه في الدرس الماضي في مكانة التشبيه في مكانة التشبيه واثره اننا ننتقل بالنفس من الشيء الذي تعلمه الى ما هي اعلم منه او ننتقل بها من الشيء الخفي
الى الشيئ الظاهري الذي تعرفه بالفطرة. وهذا لا يكاد يتحقق الا في تشبيه العقلية بالحسي آآ يعني على هذا الوجه ويتحقق التشبيه لا شك بالتشبيه الحسي بالحسي وهو كثير واما مختلفان والمعقول هو المشبه
بمعنى يعني مختلفان احدهما حسي والاخر عقلي لكن المعقول والمشابه بمعنى ان اشبه معقولا بمحسوس وهذا كثير جدا كما ذكرت. كما في تشبيه المني بالسبع. اذا واذا المنية انشبت اصفارها لكن ذاك استعارة. تشبه المنية وهي الموت
في فتكها بالناس بالسبوع. فالمنية ليست شيئا محصوصا. يعني بمعنى انه لا يدرك باحدى الحواس الخمس الظاهرة. بالسبع السبوع محسوس فشبهنا عقليا بمحسوس او بالعكس بمعنى ان يكون المشبه هو المحسوس
كما في تشبيه العطر بخلق كريم. نقول هذا العطر يشبه خلق فلان وخلق فلان هذا عقلي والعطر حسي لانه من المشمومات. فشبهنا حسيا بعقلي آآ يعني كما قلت بعض آآ بعض البلاغيين قال قالوا تشبيه المحسوس بالمعقول غير جائز
وما جاء منه في الاشعار والكلام الفصيح فاوجه ان يقدر المعقول فيه محوسا على طريقة المبالغة. والا في يعني اه يعني اذا بقي المعقول على ما هو عليه من غير هذا التقدير
ذلك لا يصح لكن حقيقة يقع احيانا والمراد بالحسي الان ما هو الحسي؟ سيبين لنا قال والمراد بالحسي لانه سيدخل فيه بعض الاشياء التي آآ يعني آآ يظن انها ليست من الحسي
او يختلف في آآ في آآ وضعها آآ او في تصنيفها تحت الحسية وتحت العقلي. والمراد بالحسي المدرك هو  او مادته يدرك هو او مادته اجزاؤه باحدى الحواس الخمس الظاهرة وهذا القيد مهم جدا او مادته لانه بهذا القيد سيدخل
سيدخل بعض الاشياء في الحسي كما سنرى. اذا المدرك هو او مادته باحدى الحواس الخمسة الظاهرة فدخل فيه الخيالي. يعني بهذا دخل الخيالي. ما هو الخيالي لم يعرفه هنا؟ اه قالوا الخيالي هو المعدوم
الذي فرض مجتمعا من امور كل واحد منها يدرك بالحس. اذا هو بمجموعه ليس محوسا لكن لانه قال هو معدوم في الاصل ليس موجودا في الواقع. كما نقول مثلا حصان له اجنحة
حصان له اجنحة مثلا اه او ستأتي امثلة لذلك ان الاجنحة هي شيء محسوس وهي يعني جزء من مادتي او هي من مادة هذا الشيء هي جزء منه والحصان كذلك هو جزء
وهو من مادة هذه الصورة وهي محسوسة لكن الكل هذا الحصان الذي له اجنحة هذا معدوم. ليس موجودا في الواقع ولا يدرك بالحواس فلذلك هو معدوما فرض مجتمعا لذلك نستطيع ان نتخيله لو قلت تخيلوا حصنا له اجنحة نستطيع. ان نتخيل ذلك ان مثلا نرسم هذا الامر. بمعنى ان
مصوره ونمثله البصر لكنه غير موجود في الواقع اذا لكن مادته مدركة بالحواس فيدخل تحت الحسي. كما في قوله يعني قول الصنوبري وكأن محمر الشقيق وكأن محمر الشقيق اذا تصوب او تصعد
اذا وكأن محمر الشقيق اذا تصوب او تصعد. والشقيق قصد شقائق النعمان. وهي كما تعرفون ورد احمر في وسط نقطة سوداء. شقائق النعمان ورد احمر في وسطه نقطة سوداء. فيقول هذا الشقيق وساقه خضراء لا شك
هذا الشقيق يقول اذا تصوب لعبت به الريح حركته الى الاسفل والى الاعلى اذا تصوب او تصعد ماذا يشبه؟ اعلام ياقوت اعلام ياقوت نشرنا على رماح من زبرشاد. والياقوت اه جو اه من الجواهر لونه احمر
الزبرجد حجر اخضر. اذا هو يقول آآ هذه آآ هذا الورد الذي هو الشقائق وهي الحمراء التي فيها نقطة سوداء وعلى ساق اخضر. يقول تشبه علما علما من ياقوت علما من ياقوت. العلم مصنوع من الياقوت
بمعنى انه احمر وقد نشر بمعنى انه وضع على سارية او على رمح من زبرجات على رمح اخضر. هذه الصورة العلم المصنوع من الياقوت. على رمح من الزبرجر ليست موجودة في الواقع. وان كان الان يعني في آآ في دنيانا
لان يمكن صناعتها ويمكن ان يراها بعض الناس لكن قديما هذه كانت خيالية بعيدة جدا من الواقع فاذا هذه الصورة غير متحققة اه معدومة اه لكن اجزاؤها وهي الياقوت والزبرجد مادتها الياقوت والزبرجد اه مادة حسية. نحن نرى الياقوت
ونرى الزبرجت لكن على غير هذه الصورة فلذلك كان هذا من الخيالي. وهذا المثال سيعود اليه المصنف. يعني آآ نبقيه على ذكر منا لانه سيعود اليه في كثير من الانواع والقضايا المتعلقة بالتشبيه لاحقا
والعلم طبعا قصد به هنا الراية. العلم يطلق على الجبل ويطلق على الراية لكنه قصد الراية بدليل قوله على رماح من زبرجد وقوله وهو الصنوبري ايضا كلنا باسط اليد نحو نيلوفر ندي. والنيلوفر
هو ورد. ايضا هذا الورد اه لونه ابيض انه آآ له اوراق مبسوطة له اوراق آآ بيضاء وفي داخلها يعني آآ مثل الدبابيس الصفراء داخل اه داخل هذا الورد الابيض. وله كذلك اوراق مسطحة خضراء تطفو على الماء. وله ساق اخضر
منظره بهي يمكن البحث عنه الان يعني رؤية آآ هيئته كما صورها الشاعر ها هنا. كلنا باسط اليد نحو نيلوفر ندي اه الان بماذا شبه هذا النيلو فار؟ وهو كما قلت وردة بيضاء
اه في داخلها اه شبه الخيوط او الدبابيس الصفراء المرتفعة. وكذلك تحت هذه الورقة اه اوراق خضراء مبسوطة كبيرة كالكف هكذا تطفو على الماء وساقها كذلك لها ساق وهو يعني اه
هو ورد مائي ينبت داخل الماء لكن يكون آآ تكون زهرته خارج الماء الورق المبسوط منه يطفو على الماء وساقه في الماء  اه كبابيسي عسجدن والعسجد الذهب دبابيسي عسجدا وكذلك كما قلت
داخل هذه الاوراق البيضاء اه فيها في هذه التي تشبه الخيوط ولونها اصفر. كدبابيس عسجد قضبها من زبرجدي والزبرجد حجر اخضر كما مر بنا ساقه واوراقه هذه المبسوطة خضراء ومن اعلى
فيه هذا في هذه شبه الدبابيس التي لونها اصفر. الان اه نيلوفر شيء حسي وهو مشبه شبهه بشيء يا لي لماذا كان خياليا بان دبابيس العسجد التي قدوها من زبرجاد هذه الصورة معدومة
لا نراها يعني اه لا نراها عادة او لم يروها على الاقل في زمانهم آآ لكن آآ مادتها المذكورة التي يعني آآ تشكلت منها هي مادة محسوسة. آآ  وهو الذهب والزبرجل ما شيء محسوس. فهذا هذا من امثلتي الخيالي. والخيالي كما قلنا يدخل تحت الحس
الان هذا المراد بالحسي. اذا المدرك هو او مادته باحدى الحواس الخمس الظاهرة طيب ما العقلية؟ قال والمراد بالعقل ايضا سيشرح العقلي ذكره اولا فلماذا لم يشرحه؟ انما بينه هنا ليبين ما يلحق به. ليبين
ما يلحق به. اذا قال والمراد بالعقلي ما عدا ذلك. يعني ما لا يدرك باحدى الحواس الخمسة الظاهرة كل ما لا يدرك باحدى الحواس الخمس الظاهرة فهو في عرفها من العقلي
لذلك يعرفونه بقولهم العقلي ما لا يكون هو ولا مادته مدركا باحدى الحواس الخمس الظاهرة. الان فدخل فيه الوهمي يدخل في العقل كما دخل الخيالي في الحسي يدخل الوهمي في العقل. ما هو الوهمي؟ قال فدخل فيه الوهمي وهو ما ليس مدرك
بشيء من الحواس الخمس الظاهرة اذا الوهبي لا يدرك بشيء من الحواس الخمس الظاهرة. لا هو ولا مادته المقصود مع انه لو ادرك لم يدرك الا بها. مثل الغيلان على سبيل المثال. والشياطين
فهذه لاهية ولا مادتها ما تدرك باحدى الاحواس الخمس الظاهرة لكنها لو رؤيت ادركت بالحواس لو رؤيت لادركت بالحواس بمعنى انه يمكن للانسان ان يتخيل لها صورة ما. يمكن ان يرسم لها صورة ما
اذا ما رآها قد يراها على تلك الهيئة التي تصورها وقد يراها على هيئة اخرى. اذا مع انه لو ادرك لم يدرك الا بها لو ادرك لو رؤي ما يرى الا باحدى الحواس الخمس الظاهرة ما يرى يعني بمعنى انه لا يدرك بالعقل وانما يدرك اه هذا
اه كما في قول امرئ القيس ومسنونة زرق كانياب اغوالي. والبيت قد مر بنا في الاستفهام. ايقتلني؟ في رجل تهدده بالقتل؟ قال ايقتلني والمشرفي مضاد كيف يقتلني؟ لا يقع ذلك منه وانا اشاكي السلاح. معي سيف منسوب الى مشارف اليمن
ومعي مسنونة زرقم اه يعني معي اه رماح كما شرحوا مشاقص او معي سهام. فهو مسنونة القنفة شبه السهم رأس السهم او رأس الرمح بالمسنون الصافي المجلوب ماذا؟ بان بالاغوام. اذا اه رأس الرمح شيء حسي. وكذلك او اه او السهم رأس السهم. لكن انياب الاغوال
ليست شيئا حسيا اه لان الاغوال في الاصل لا هي ولا شيء من مادتها مدرك بالحواس لكنها لو رؤيت لرؤيت بالحواس. لذلك ادعى بعض بعض الشعراء كما مر بنا باني قد لقيت الغول تهوي بسهب كالصحيفة
صحصحاني فاضربها. مر بنا هذا في المضارع الذي يعني يستعمل للتصوير ولتقريب الصورة فاضربها بلا فخرت صريعا لليدين وللجيران. ادعى بعض العرب انه رأى الغول والغول هي يعني الغيلان سحرة الجن كما ما
كما شرحنا سابقا الغيلان وانيابها لا تدرك الحواس لكنها ان ادركت فلا تدرك الا آآ بها. لا تدرك الا بها. فلذلك استعملها الشاعر على فالحقيقة نقول كيف وهذا طبعا من تشبيه حسيا بعقله. لان الوهمية داخل تحت العقل
لكن قالوا هو شبه بهذه الصورة المتخيلة. صحيح ان الغيلان يعني آآ لا تدرك الحوائج لكن العرب لهم صورة مستقرة في اذهانهم عن الغيلان وآآ انها آآ مخيفة وان انيابها حادة وما الى ذلك فهذا مستقر فهو شبه بما بما استقر في
عقولهم ونفوسهم اه عن هذه الصورة. تماما كما استقر في النفوس اه ان سورة الشيطان سورة قبيحة. هذا مستقر في النفوس. وان وان كانت هذه الصورة ليست مما مما يدرك يدرك بالحواس. لكنها
لو ادرك لم تدرك الا بها وعليه قوله تعالى على هذا يعني الوهمي الذي هو جزء من العقلي. آآ قوله تعالى طلعها شجرة الزقوم طلعها انه رؤوس الشياطين. وهذا من الاشياء يعني هذه من الايات التي استشكلت قديما. كيف شبه بشيء لا يدرك
لا يدركه الناس وهذا الاشكال اورده ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن واورده كذلك ابو عبيدة في القرآن. واورده غيره. يعني اوردته كتب مشكل القرآن وكذلك التفاسير آآ من القديم من قديم التفاسير او في قديم التفاسير اريد هذا. واجيب عنه بقول امرئ القيس
بان هذه الطريقة معهودة عند العرب بان يشبهوا بالشيء الوهمي وكذا ما يدرك كما قلنا رؤوس الشياطين آآ يعني استقر في النفوس انها قبيحة مخيفة مفزعة وشبه بها على هذا الاساس. وان كانت على وجه التحقيق لا تعرف لكن يعني آآ احيانا الخيال آآ قد يوصل الصورة
من ناحية القبح او ناحية الجمال الى حد لا تصل اليه في الحقيقة لا تصل اليه في الحقيقة وكذا ما يدرك يعني دخل في العقلية دخل في العقلية الوهمي ودخل فيه ما يدرك بالوجدان
يعني بمعنى يدخل في العقل ما يدرك آآ القوة الباطنة وهذه التي تسمى آآ تسمى بالوجدانيات اه فقال دخل اه فيها يعني دخل في العقلية ما يدرك بالوجدان كاللذة والالم. وقالوا هنا المقصود هنا باللذة والالم
الحسيين لان اللذة والالم لهما جانب عقلي وهذا عقلي محض يحتاج الى ان يقول يدخل فيه و آآ لهما جانب حسي ايضا. الالم يعني الشعور بالالم والشعور باللذة. فهذا الجانب الحسي هذا الالم واللذة الحسية
يدخلان في العقلي. اما الالم واللذة العقليان اه يعني الادراك المتعلق بهما فهذا شيء عقلي في الاصل والشبع والجوع كذلك نعم يدخل في العقلية يدخل في العقلية. الان بعد ان انتهى من الحديث عن
آآ الطرفين اقسامهما من هذه الناحية من ناحية الحسية والعقلية انتقل الى وجه الشبه. الى وجه الشبه. قال واما وجهه يعني وجه التشبيه الشبه فهو المعنى الذي يشترك فيه الطرفان
اذا من المهم جدا في وجه الشبه ان نعرف اه فيه انه شيء يشترك فيه الطرفان. لا يجوز ان يكون متحققا في طرف وغير متحقق في الطرف الاخر وهذه وهذا الامر كثيرا ما يخطئ فيه آآ الذين يجرون التشبيهات او الذين يفسرون التشبيهات يغيب عنهم تغيب
بلاغة التشبيه لانهم لم يلتفتوا الى المشترك بمعنى انهم يعني وخاصة هذا اذا حذف وجه الشبهة اذا كان وجه الشبه مذكورا فهذا الامر سهل في الغالب يكون وجود شبهي او في كثير من الاحيان يكون وجهه الشبهي محذوفا فيحتاج الى تقدير. فنقدر وجه شبه لا يكون لا يكون
شيئا مشتركا بين الطرفين فيخفى آآ تخفى بلاغة التشبيه ويخفى الغرض منه لذلك قال واما وجهه فهو المعنى الذي يشترك فيه الطرفان تحقيقا. ما معنى تحقيقا؟ بمعنى ان يكون امرا معلوما ينص عليه
اليه محقق معلوم او تخيلا بمعنى تأويلا. يعني قد يكون هذا الوجه متحققا في اه الطرفين على اه وجه التحقيق بمعنى انه ينص عليه ويشار اليه. كما اقول اه هذان الشيئان يشتركان في الحجم. يشتركان في اللون. يشتركان في الرائحة. يشتركان
كان في الهيئة الى في الطول في القصر هذا شيء واضح متحقق لكن احيانا قد يكون متحققا في احد الطرفين لكنه يحتاج الى تأويل في الطرف الاخر لذلك سيشرح هذا كيف
كيف يأتي وجه الشبهي متحققا في الطرفين تأويلا يطيل الحديث والشرح حول هذا النوع. اذا وجه الشبه هو المعنى الذي يشترك فيه الطرفان تحقيقا هذا امر واضح وما يحتاج الى الى تفصيل
اما اه تفسيره اه بانه او اه واما وجه الشبه الذي يشترك فيه الطرفان تأويلا فيه الطرفان تخييلا فهذا مما يحتاج الى ايضاح وهو ما وهو ما سيوضحه في الامثلة الاتية
قال والمراد بالتخييل الا يمكن وجوده في المشبه الا على تأويل اذا لا يمكن في المشبه به الا على تأويل بمعنى انه لا يقع يقع في المشبه ولا يقع في المشبه به الا على تأويل يحتاج الى
تفسير يحتاج الى تأويل ويحتاج الى بيان لانه ليس مما ينص عليه ويشار اليه. كما في قول القاضي التنوخي وكأن النجوم بين دجاها وكأن النجوم بين دجاها سنن لاح بينهن ابتداع. النجوم هذه المضيئة بين دجاها وطبعا ذكر المفسرون
اه والرواة ان الرواية الاصح في هذا البيت بين دجاهو والهاء تعود على الليل لانه قال في بيت سابق عليه رب ليل قطعته كصدود او فراق ما كان فيه وداع
اذا رب ليل قطعته كصدود او فراق ما كان فيه وداع. بعد ذلك قالوا وكأن النجوم بين دجاه يعني بين دجى الليل سنن لاح بينهن ابتداع سنن لاح بينهن ابتداع. اذا ظهور الاشياء المضيئة
في جوانب شيء مظلم هذا واضح في النجوم التي تظهر في جوانب الليل. لكن كيف تكون في السنن التي لا انها ابتداع السنن ليست يعني ليس لها لون. هي شيء معنوي ليست شيئا حسيا حتى نقول هي بيضاء او هي ليست ببيضاء مثلا
كذلك الابتداع البدع البدعة والكفر ونحو ذلك. هل هي سوداء؟ او ما لونها في الاصل يعني على وجه التحقيق ليس لها لون انما هي شيء معنوي. لكن على وجه التخييل والتأويل اه تكون كذلك كما سيفسر
لذلك قال فان وجه الشبه فيه يعني في هذا التشبيه هو الهيئة الحاصلة من حصول اشياء مشرقة بيض حصول اشياء مشرقة بيض في جوانب شيء مظلم اسود فهي غير موجودة في المشبه به الا على طريق اذا هذا هو الوجه. حصول اشياء مشرقة بيض في جوانب شيء مسلم
هذا واضح في ظهور النجوم المشرقة في جوانب ليل مظلم. واضح تماما محقق اه ينص عليه ويشار اليه. اي احد ينظر الى صفحة السماء في الليل يرى هذا المنظر. وهو ظهور هذه الاشياء اللامعة البيضاء المتلائمة
في جوانب هذا الليل البهيم او صفحة السماء السوداء التي يعني غطاها بالسواد الليل. هذا ظاهر لكن في المشبه به وهنا كما نرى قلب الشاعر. يعني جعل تلك يعني السنن التي لا بينها ابتداع جعلها اصلا
في ظهور شيء مشرق في جوانب شيء مظلم ويعني الحق بها اه الصورة القريبة من النفس والمحققة وهي ظهور النجوم في اه الليل هذا من التشبيه المقلوب سيأتي ذلك لكن الان نتعرض له من جهة ان وجه الشبه في المشبه به ليس موجودا على وجه التحقيق
بمعنى انه لا ينص عليه ولا يشار اليه وانما هو موجود على سبيل التأويل. ما التأويل فيه سيذكره الان لذلك قال هي غير موجودة في المشبه به الا على طريق كيف يكون ذلك؟ قال وذلك انه لما كانت البدعة والضلالة وكل ما
ما هو جهل يجعل صاحبها في حكم من يمشي في الظلمة فلا يهتدي الى الطريق. وهذا كثير نراه في القرآن الكريم. يخرجهم من الى النور. فكثيرا ما يشبه الكفر بظلمة. وتشبه الهداية بالنور. هذا ظاهر تماما في تشبيهات القرآن
وصوره فلا يهتدي الى الطريق ولا يفصل الشيء من غيره. بمعنى تلتبس عليه الامور. يعني الكافر او المبتدع ترى ان الامور عليه ما يظهر له الخير من الشر يظن ما هو شر يظنه خيرا. والعكس بالعكس
فلا يأمن ان يتردى في مهواة لذلك من يسير في طريق مظلم ما فيه آآ ضياء قد يتردى في مهواة او يعثر على عدو قاتل فمن غير ان يرى فيعني قد آآ يعثر في الطريق بافعى وغيرها مما يعني يقتله او افة مهلكة
آآ لما كان يعني لما كانت البدعة وكل شيء كذا كذا شبهت الان جاء جواب الشر. شبهت بالظلمة ولزم على عكس ذلك ان تشبه السنة والهدى وكل ما هو علم بالنور. اذا لما كانت الضلالة كذلك شبهت بالظلمة
ولما كانت الهداية كذلك بمعنى ان من يسير على هدى يفرق بين الحق والباطل ويفرق بين الخير والشر. وينجو مما يعترض الانسان في طريقه من المهاوي والمهالك وغير ذلك شبهت بالنور
وعليهما قوله تعالى يخرجهم من الظلمات الى النور. وهذا الكلام على تحقيق تحقيق معنى التخييل في وجه الشبه في المشبه بها هنا ومن كلام الشيخ عبدالقاهر لخصه المصنف ها هنا
اذا وعليهما قوله تعالى يخرجهم من الظلمات يعني من الكفر والضلالة الى النور يعني الى الهداية والاسلام وشاع ذلك يعني هذا الاستعمال حتى وصف الصنف او الان وفسر لاحظوا اولا فسر ان الهداية تشبه بالنور
والضلال يشبه بماذا؟ الظلام. الان شاع هذا الاستعمال وكثر حتى وصف الصنف الاول يعني الكفر والضلال بالسواب ليست اليست الظلام سوادا الان آآ لا يذكر الظلام احيانا وانما يذكر اللون فقط. يؤخذ اللون
قال بالسواد كما في قول القائل شاهدت سواد الكفر من جبين فلان والصنف الثاني يعني حتى وشاع ذلك حتى وصف الصنف الثاني بالبياض كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم اتيتكم
الحنيفية البيضاء جعلت على هذا اللون تشبيها وذلك لتخيلي ان السودان ونحوها من الجنس يعني هي من جنس الشيء الذي له اشراق وابيض في العين. اذا شبهت بالنور وشاع ذلك حتى اطلق عليها لون البياض بانها مما له اشراق واللون الابيض مشرق
اذا مما من الجنس اللهو الذي له اشراق وبضاد في العين اه وان البدعة ونحوها يعني من الكفر والضلالة على خلاف ذلك. يعني مما له ظلمة واسوداد في العين  فصار تشبيه النجوم ما بين الدياج بالسنن ما بين الابتداع كتشبيه النجوم في الظلام اذا صار تشبيه
نجوم ما بين الدياجي النجوم في الدياجي السوداء بالسنن ما بين الابتداع السنن التي هي تشبه البياض المنيرة ما بين الابتداع الذي هو الظلم او كتشبيه النجوم في الظلام ببياض الشيب في سواد الشباب. كلها صور واحدة كيف يظهر البياض
السواد او بالانوار ويقصد الانوار هنا الازهار. او بالانوار مؤتلقة يعني لامعة بين النبات الشديد الخضرة. يعني شدة الخضرة يعني تجعل اللون قريبا الى السواد اذا ما نظرنا في بستان اخضر شديد الخضرة وبين هذه او يعني في اشجار. لان الانوار اكثر ما تطلق على الزهر الاشجار. الاشجار
شديدة الخضرة وتظهر منها انوار نور نور ابيض. فيكون هذا شيئا مشرقا يعني هو ظهور شيء مشرق في جوانب شيء مظلم. في جوانب شيء مظلم. اذا اه او بالانوار مؤتلقة بين النبات الشديد الخضرة
التأويل فيه انه تخيل ما ليس بمتلون متلونا. اذا الان التخييل في هذا الوجه وجه الشباب من جهة مشبه به من جهة مشبه واضح نحن قلنا وجه الشبه فيه هو اه ظهور اشياء مشرقة في جوانب شيء مظلم
هذا واضح في المشبه كما قلنا. الان في المشبه به يحتاج الى تأويل هو ظاهر من حيث الاستعمال كثرة الاستعمال وشيوع الاطلاق وما الى ذلك. لكنه على وجه التحقيق اليس كذلك؟ بمعنى انه لا يمكن ان ينص عليه ويشارى اليه وانما يحتاج الى ولذلك يحتاج المصنف او ما من قبله الشيخ عبدالقاهر وهذا كلامه
الى هذا الكلام الطويل حتى يبين لنا اه الوجهة في المشبه به في هذا البيت. سنن لاح بينهن ابتداع قلب فيه انه تخيلوا اذا نحن تخيلنا او الشاعر حين استعمل ذلك تخيل ما ليس بمتلون متلونا. تخيل معي
متلونا متلونا تخيل السنن التي لاح بينها ابتلاع متلونة. الان تخيل في السنن انها بيضاء لانها  وتخيل في البدع انها سوداء لانها مظلمة. هذا هو تفسير هذا هو التأويل فيه
ويحتمل وجها اخر ويعني في هذا البيت وتأويل وجه الشبه فيه يحتمل وجها اخر. وهو ان يتأول بانه اراد معنى قولهم ان سواد الظلام يزيد النجوم حسنا. ازا اذا سنن لاح بينهن ابتداع. ليس المراد اللون وانما المراد
انه شيء اه زهد شيئا اخر حسنا لانه وقع في صحبته احيانا يصاحب الشيء فيزيد من حسنه لا لانه حسن بل لانه رديء فلذلك وبضدها تتميز الأشياء يعني احيانا يكون الشيء ابيض لكن ليس شديد البياض. فاذا ما وضع امام الاسود ظهر بياضه
وكذلك الشيء الحسن. اذا ما وضع امام القبيح ظهر في على احسن صورة وهذا ما اراد. اذا ان سواد الظلام يزيد النجوم حسنا. فانه لما كان وقوف العاقل على عوار الان سيؤول
المعنى في الشيء الذي ليس اصلا بمتلون. في قضية السنن والابتداع. فانه لما كان وقوف العاقل على عوار الباطل الحق نبلا في نفسه اذن الحق في نفسه نبيل وله مكانة عالية. لكن اذا ما وقف على
النقص الذي في الباطن والفساد الذي في الباطل زاد ذلك من نبل الحق في نفسه وهذا ما يريده سنن الله بينهن ابتلاء ابتداع. وان كان هذا التأويل ابعد السابق اقرب واكثر شيوعا
اذن يزيد الحق نبلا في نفسه وحسنا في مرآة عقله. جعل هذا الاصل من المعقول مثالا هذا الاصل من المعقول وهو ان الشيء يظهر الشيء الاخر مثالا للشاهد المبصر هنا جعله كأنه شيء مبصر. يعني السنن التي لاح بينها ابتداع
اشعلت كالشي المبصر الذي هو النجوم اه في الدياجي او في الليل. فكما ان الليل الاسود يزيد من حسنها يزيد من بهائها. وهذا شيء لا شك محسوس قيس عليه ان السنة يزيد من نبلها في النفس
الوقوف على فساد الباطل او فساد البدعة او فساد الضلالة آآ غير انه لا يخرج مع هذا عن كونه على خلاف الظاهر. يعني هذا التأويل ايضا لا يخرج آآ هذا الوجه من
انه على خلاف الظاهر ما هو خلاف الظاهر؟ يعني من ان يكون الوجه على الوجه متحققا في الطرفين على وجه التحقيق لا على وجه التأويل. يعني يحتاج الى تأويل ايضا. لان اظهار الشيء بشيء
اخر شيء حسي فهو ليس حسيا في في البدع والسنن وانما يحتاج الى تأويل يعني في الوجهين نحن نحتاج الى تأويل الشيء العقلي بالحسي اول شيء غير المتحقق بالشيء المتحقق
كما فعل البحتري آآ نعم غير انه لا يخرج مع هذا عن كونه على خلاف الظاهر. لان الظاهر ان يمثل المعقول في ذلك بالمحسوس يعني عادة يشبه المعقول بالمحسوس للعكس. ونحن شبهنا المحسوسة بالمعقول وقلت الشاعر هنا اراد قلب التشبيه
كما فعل البحتري في قوله وقد زادها افراط حسن جوارها. الان يمثل على هذا المعنى وهو ان الشيء قد يزيد من حسنه انه يوضع الى جانب شيء اخر وقد زادها افراط حسن. وقد زادها حسنا لانها حسنة. قال وقد زادها افراط حسن جوارها خلاء
اصفار من المجد خيب. اصفار بمعنى خالية اذا وقد زادها افراط حسن. زاد من حسنها جوارها مجاورتها خلائق اصفار من المجد خير لا ليس لديهم ادنى درجة من هذا الوصف. وحسن الان آآ لاحظوا كيف ان البحتري
ذكر المعنى في البيت الاول آآ بوجه عقلي يقول ان هذا الشيء ان الشيء يزيد من حسنه ان يوضع مع ما هو بخلاف صفته ما الدليل على ذلك سيأتي الان بصورة حسية
مقبولة في الفطار معروفة شائعة. قال وحسن دراري الكواكب ان ترى وكوكب دري يعني مضيء لامع وحسن دراري الكواكب اندرا. ان ترى يعني ما يزيد من اشراق الكواكب المتلأليات وما يزيد من حسنها ان ترى طوالع في داج من الليل غيهب. اذا والداج المظلم
والغيهب ظلما. يعني ان ان ترى في الظلمة. اما ان رؤيت في اوائل آآ اشراقة الصبح او اذا كان قريبا منها اه ساطعا فلا يرى كمال حسنها ما قلت اه ما يرى حسنها وانما ما يرى كمال حسنه. اذا كمال حسنها في ان تكون في ليل بهيم. في ليل اه غاية في
السواد او داجن كما عبر عنه البحتوري هذا هو الاصل ان يأتي المعنى العقلي وان يشبهه بالمعنى الحسي لكن الشاعر هناك قلبت لذلك احتاج الى يعني كثير من التخييم  ومن التشبيه التخييلي قول ابي طالب الرقي اذا من هذا التشبيه الذي يكون وجه الشبه فيه في احد الطرفين
وفي مشبه به. يعني متحققا على وجه التخييل. قول ابي طالب الرقي ولقد ذكرتك والظلام كانه يوم النوى وفؤاد من لم يعشق. اذا شبه الظلام هو شيء حسي بيوم النوى
ويعني الظلمة في ليست متحققة على اه بمعنى انه لا يشار اليها وينص عليها. وفؤاد من لم يعشق اذا اه اين الشبه في هذا اه وكيف يمكن تأويله لانه غير متحقق
وانما هو موجود فيه على وجه التخييل كما سيشرح فانه لما كانت ايام المكاره. ايام النوى النوى البعد. ايام المكاره توصف بالسواد. توسعا. الان نقول يوم اسود هذا كثير جدا
بمعنى انه شديد شديد على النفس فيه من البلايا والمصائب ما فيه فانه لما كانت ايام العامة تقول يعني آآ اجعل اه اه يعني اه قرشك الابيض ليومك الاسود يصفون الايام الشديدة
القاسية بالسواد فانه لما كانت ايام المكاره توصف بالسواد توسعا على التأويل الذي مر بنا قبل قليل في قضية السنن والابتداع اه فيقال اسود النهار في عيني. احيانا اقول عن النهار بانه ماذا؟ اسود في عينيه على سبيل التوسع
بمعنى ان وقعه في النفس اسود مع انه ابيض انت اسود في عيني من الظلم كما قال المتنبي عن الشيب ابعد بعدت اه سوادا لا بياض له لانت اسود في عيني من الظلم. مع انه الشيب ابيض لكن هو رأى فيه سوادا. رأى فيه سوادا
وكذلك احيانا النهار مع آآ شدة ضيائه ونوره يرى اسود لما فيه من الوقع من وقع المصائب والبلايا على النفس واظلمت الدنيا علي كثيرا ما نقول. اظلمت الدنيا في آآ في وجهي
واظلمت علي بمعنى انني وقعت منها في بلاء وفي مصيبة فصرت كالواقع في الليل البهيم وكان الغزيل لانه شبه الظلام بشيئين كانه يوم النوى فيوم النوى خيل فيه من شدته على النفس بانه اسود
وشبهوا بشيء اخر شبه الظلام كذلك بانه فؤاد من لم يعشق فؤاد من لم يعشق. اذا وكان الغزل الذي جرب هذا الأمر يدعي القسوة على من لم يعشق. يرى ان من لم يعشق قاسي القلب. لم يجرب هذا
والقلب القاسي يوصف بالسواد. اذا من لم يعشق قلبه قاسم وصاحب القلب القاسي قلبه اسود يوصف بالسواد توسعا كما يوصف النهار بالسواد توسعا وكما توصف الدنيا بالسواد توسعا طيب تخيل او تخيل يوم النوى تخيل الشاعر يوم النوى وفؤاد من لم يعشق شيئين لهما سواد
وجعلهما اعرف به ولم يتخيلهما شيئا اسودا وانما جعلهما اعرف في السواد من الظلام حتى انه الحق الظلام بهما. لانه جعل الظلام مشبها وجعل يوم النوى وفؤاد من لم يعشق مشبها به
وكأنه قاس هذا على ذاك. يعني جعل الظلام الذي هو الظلام الحقيقي فرعا. وجعل يوم النوى بسواده وفؤاد من لم يعشق بسواده اصلا في هذه الصفة وهي السواد على وجه ماذا؟ على وجه التخييل
اذا تخيل يوم النوى وفؤاد من لم يعشق شيئين لهما سواد. وجعلهما اعرف به واشهر من الظلام فشبهه بهما. يعني شبه الظلام بهذين الشيئين. والحديث عن هذا البيت. وعن تأويله في دلائل الاعجاز الشيخ عبدالقاهر
اذا اه وجه الشبه كما قلنا قد يكون شيئا متحققا بين الطرفين وهذا واضح وسهل. وقد يكون شيئا متخيلا ولابد من ان يعني يبنى هذا التخيل على عرف كما رأيناه. وهذا يعود بنا الى الحديث عن الدلالات
دلالة المطابقة ودلالة الالتزام كيف انه لا بد ان يكون هناك لزوم في هذا الانتقال في هذه الدلالة وكذلك هنا من شبه آآ الشيء يعني حين شبه حين شبهت السنة
بالنور ووصفت بالبياض بني ذلك على شيء شائع بمعنى انه يلازمه. فاذا ما ذكر الكفر لازمه السواد او الظلام واذا ما ذكرت الهداية لازمها النور ولا البياض هكذا وكذا قول ابن آآ قول ابن بابك
ايضا على هذا الوجه وارض وارض او ارض كاخلاق الكرام قطعتها وقد كحل الليل السماك فابصرا. اذا وارض كاخلاق الكرام قطعتها وقد كحل الليل السماك فابصر. والسماك آآ هو نجم وهوماسي ماكان او كوكبان نيران. آآ يسمى الاول آآ السماك الاعزل والثاني السماك
تلاحظوا قال وارض وارض كاخلاق الكرام يعني ارض واسعة يريد هنا يعني الاتساع وجه الشبه والاتساع. فالاتساع في الارض هذا امر حسي وواضح لكن في اخلاق الكرام اخلاق الكرام شيء معنوي
كيف يدرك كيف تدرك الساعة فيها؟ كيف تدرك الساعة فيها؟ وقد كحل الليل السماك فابصرا. يعني هذا ايضا هذه الصورة التي مرت بنا قبل قليل لكن هو الان يريدها وبينما يريد التشبيه في الشطر الاول. لاحظوا ان الليل
هذا النجم المضيء فابصر زاد من ضيائه قال فان الاخلاق لما كانت توصف بالسعى. يقول فلان واسع الخلق وفلان ضيق الخلق. نستعمله. لاحظوا في العرف هذا مستعمل. لذلك يبنى عليه. يبنى عليه وهذه الملازمة بين هذه الدلالات مهمة جدا
فان الاخلاق لما كانت توصف بالسعة والضيق تشبيها لها بالاماكن الضيقة الواسعة والضيقة. لذلك يقولون فلان ضيق العطن وفلان واسع الخلق. وفلان ضيق الخلق هذا مستعمل في الفصيح وفي الدارجي
تخيل يعني الشاعر اذا الاخلاق لما كانت توصف به هذا تخيل الشاعر يعني اخلاق الكرام شيئا له سعة تخيله شيئا له ساعة بل انه يعني جعله اشهر بهذه الصفة من الارض التي يعني امر الساعة فيها ظاهر
وفي الارض ذات الطول والعرض وجعله اصلا فيها يعني جعل السعة اصلا في الاخلاق وفرعا في الارض. فشبه الارض في السعة بالاخلاق لكنها متحققة في الاول متخيلة متأولة او آآ مخيلة مؤولة في الثاني
تشبه الارض الواسعة بها. يعني باخلاق اه الارض الواسعة شبهها باخلاق الكرام. جعل كأنه هذه الساعة في اخلاق الكرام وامر شائع معروف مشهور اه لكن كما قلت هذا على سبيله على سبيل التخييل. وكذا قول التنوخي لاحظوا مثل بعدد من
امثلتي لهذه القضية وهي آآ مجيء وجه الشبه آآ شيئا مشتركا بين الطرفين على سبيل ما بعد سبيل التخييل تأويل على سبيل والتأويل اه وهذه الامثلة جميعها اه وردت في اوردها الشيخ عبدالقاهر في دلائل الاعجاز في تفسيره لهذا الامر
ماذا قال القاضي التانوخي فانهض بنار الى فحم كانهما في العين ظلم وانصاف قد اتفقا اذا الظلم والانصاف كيف يجتمعان كيف يتفقان؟ قال اتفقا في هذه الصورة ما هي السورة؟ والابيات يعني يذكر انهما كانا في مكان شديد البرد
وقال لصاحبه آآ فانهض بنار الى فحم فانهض بنار الى فئة الفحم اسود. والنار مضيئة الى البياض كانهما في العين ظلم وانصاف ظهرت الصورة الان الظلم يعني يعود الى الفحم انه اسود والانصاف يعود الى
النار لانها مشرقة اه يقول لانه يقول في بيت بعده جاءت ونحن يا قلب الصب جاءت يعني هذه النار ونحن كقلب الصب حين سلا بردا. كنا في غاية البرد وصرنا كقلب الصب اذ عشق. يعني في اه الصب اذا عشق يعني تشتعل النار في قلبه
والصب اذا سلا ونسي ما كان عليه من الحب معنى انه تناساه وابتعد عنه يبرد قلبه فانه لما كان يقال في الحق انه منير واضح هذا الشيء واضح منير. انه لما كان يقال في الحق انه منير واضح. فيستعار له صفة الاجسام المنيرة
وفي الظلم اه اذا يعني يقال مثلا اه كيف يستعار له صفة الاجسام المديرة؟ نقول مثلا ابيض الاشياء المنيرة تكون بيضاء فنقول حق ابيض نقول حق آآ ابلج. ونقول حق كالشمس
كالنهار نأخذ له هذه الصفات. وفي الظلم يعني لما كان يقال في الحق انه منير واضح وفي الظلم خلاف ذلك. يعني يقال في الظلم ظلم اسود نقول. وظلم ظلمات. الظلم ظلمات
اه يوم القيامة كما في الحديث تخيلهما يعني اوردتها بعد السبيل ان على سبيل ان هناك استعمالات يعني لاقول ان هناك استعمالات تدل على على العلاقة بين ما استعمله الشاعر
واه او العلاقة بينما اراده الشاعر وبين المعنى الذي اه الذي اورده تخيلهما يعني الشاعر شيئين لهما انارة واظلام. اذا تخيل الانصاف  الظلم اه تخيلهما شيئين لهما انارة واظلام لا شك الانارة تكون للانصاف. والاظلام يكون ماذا؟ الظلم. فشبه النار
فحم والفحم مجتمعين بهما مجتمعين. يعني جعل النار مع الفحم اجتماع النار بالفحم يشبه او اه يشبه باجتماع الانصاف مع الظلم حتى انه جعل اجتماع جعل ذلك جعل ذلك شبيها بهذا كما قلت على وجه التخييل. يعني هذا هذا الاجتماع اجتماع اجتماع
نور مع الظلمة او السواد مع البياض في الفحم والنار واضح تماما. ما يحتاج الى تأويل وما يحتاج يشار اليه وينص عليه. وانا احدا فحما اسودا تشتعل فيه النار يقول هذا اسود. الى جانبه شيء ابيض منير
لكنه في الانصاف والظلم اه لا شك انه ظاهر في النفس لكنه على وجه او في الحقيقة يحتاج الى تأويل بمعنى انه لا يمكن ان يشار اليه او ينص علي
وكذا ما كتب به الصاحب الى القاضي ابي الحسن صاحب ابن عباد الى القاضي ابي الحسن وهو القاضي الجورجاني علي ابن عزيز اليورجاني صاحب البساطة الناقل البلاغي الكبير اه اذا كتب اليه
قال وكذا ما كتب به الصاحب كتب الصاحب ابن عباد هذه الابيات الى القاضي اليورجاني مع هدية وهي عطر. قال وقد اهدى له عطر القطر عطر القطر او القطر او القطر
وهو عطر البخور. عطر العود. عطر العود يسمى عطر القطر يا ايها القاضي الذي نفسي له مع قرب عهد لقائه مشتاقة. يا ايها القاضي الذي نفسي له مع قرب عهدي لقائه مشتاقة اهديت عطرا
مثل طيب ثنائه اهديت عطرا مثل طيب ثنائه فكأنما اهدي له اخلاقا لانني اهديه اخلاقه لان هذا العطر يشبه اخلاقه الان آآ قال فانه لما كان الثناء يشبه بالعطر ويشتق له منه. تخيله شيئا له رائحة
طيبة وشبه العطر به. اذا اهديت عطرا مثل طيب ثنائي. اذا الثناء ليس له رائحة على وجه التحقيق والعطر له رائحة طيبة يشم يشمها كل من يعني يمتلك هذه الحاسة
وما تخفى على احد لكن طيب الثناء او الثناء ليس له رائحة اه لكن له في النفس اثر جميل وله انتشار حسن كانتشار العطر واثره في النفس. هذا هذا  جعل كأنه شيء محسوس
كأنه شيء محسوس. قال لذلك يحتاج الى تأويل يحتاج الى تأويل فهو شيء متخيل هو شيء آآ ظاهر في متحقق في العطر. هذه الصفة الانتشار انتشار الطيب. لكن لكنه في طيب الثناء على يعني يدرك على وجه
التحقيق يدرك على وجه التحقيق. لذلك قال فانه لما كان الثناء يشبه بالعطر ويشتق له منه اه نقول اه يعني اه فاحة اخلاقه واخلاقه زكية واخلاقه طيبة. نحن نقول اخلاقه طيبة. كثيرا ما نقول ذلك كالطيب يعني
معنى انها ما تخفى وتشتهر وتترك في النفوس اثرا حسنا تخيله شيئا له رائحة طيبة. تخيل السناء او طيب الثناء اه شيئا له رائحة طيبة وشبه العطر به جعل العطر
فرعن في هذا الشيء في الطيب. والثناء وجعل الثناء اصلا يشبه به. ليوهم انه اصل في الطيب واحق به منه الكلام على هذا البيت ايضا للشيخ عبد القاهر في الاسرار. فاذا
آآ احتاج كما رأينا الامر الى تأويلا في الثاني في المشبه به. وكذا قول الاخر كأن انقضاء البدر من تحت ونضع سيفه او انتضاه سله. انقضاء البدر من تحت غيمه يعني كأنه سيف قد سل. انسلال البدر من تحت
نجاة من البأساء بعد وقوعي كأن انقضاء البدر من تحت غيمه نجاء من البأساء نجاء من شدة بعد وقوع فيها هذا اثر ولذة ولها وقع هذه الصورة واضحة في البدر
و خروجه من تحت الغيم لكنها في البأساء في النجاة من البأساء بعد وقوعه هي شيء عقلي. ليس شيئا حسيا. وتحقق هذا المعنى فيه يحتاج الى تأويل ذلك سيؤوله فقال فانه لما رأى خلاص من في شدة يشبه بخروج البدر من تحت الغيم بانحساره عنه قلب التشبيه
شبح البدرة نحفي انحسار الغيم عنه بالنجاة من البأساء بعد وقوع ليوري اذا انقلب التشبيه ليري ان صورة النجاة من بئس لكونها مطلوبة فوق كل مطلوب. اعرف يعني ليري انها اعرف من سورة انتظاء البدر من تحت
غيمه فازا كما ان البدر اذا سل من تحت الغيم يكون ذلك مطلوبا لنا لانه يضيء اذا كان الرجل يسير في الظلام آآ فهذا الذي تشعر به وهو شيء حسي واضح
آآ يشبه ان ينجو الانسان من البأساء بعد ان وقع فيها ففي تلك يحتاج الى تأويل وفي الاولى ما يحتاج الى تأويل لكن الشاعر دعا اه وتخيل ان ذلك اصل ان ذلك المحتاج الى تأويل جعله كأنه اصل في ذلك
واذ قد علم ان وجه الشبه هو من هو ما يشترك فيه الطرفان عاد الان الى اصل التعريف قال وجوه الشبه هو ما يشترك فيه الطرفان. تحقيقا او تأويلا او تخييلا. اذا واذ قد علم ان وجاء اذا هو الان جاء بهذه
يقول قد يقول قائل هذه الامثلة لم يشترك فيها الطرفان فقال لا هما مشتركان لكن على تأويلا وتخييلا. واذ قد علم انه الوجه الشبهي هو ما يشترك فيه الطرفان علم فساد جعله في قوله يعني جعل وجه الشبه في قول القائل النحو في الكلام
الملح في الطعام قولهم انكم في الكلام كالملح في الطعام آآ من الفاسد ان نقول ان وجه الشبه فيه كون القليل يعني علم فساد جعله كونا. القليل مصلحا والكثير مفسدا. لماذا
بعضهم يقول النحو في الكلام كالملح في الطعام يعني قليله آآ قليله مصلح لكن كثيره مفسد اذا اكثرنا الملح في الطعام افسده واذا وضعنا منه القليل اصلحه هل هذا فاسد؟ ليس هذا هو وج الشبه. لماذا؟ قال لان القلة والكثرة انما يتصور جريانها في الملح
نعم يدرك في الملح ان قلة الملح يصلح الطعام وكثرة الملح تفسد الطعام هذا مدرك وواضح وذلك بان يجعل منه في الطعام القدر المصلح او اكثر منه يعني بقليل دون النحو ذلك لا يدرك في النحو. كيف يكون اه يعني قلة النحو في الكلام مصلحة وكثرة النحو في الكلام والسداد
يعني اذا اجرينا بعض الاعراب يكون ذلك جيدا واذا اجرينا الاعراب اه كله مسلا او اكثرنا منه يكون ذلك مفسدا؟ هذا غير مدرك ما يصح. لا بد من من اقامة النحو كله اه في الكلام
فانه اذا كان من حكمه رفع الفاعل ونصب المفعول مثلا فاذا وجد ذلك في الكلام فقد حصل النحو فيه وانتهى الفساد عنه منتفعا به في فهم المراد منه والا لم يحصل وكان فاسدا لا ينتفع به. اذا في النحو
الذي في الكلام اذا وجد النحو كان الكلام صحيحا ومفهوما. واذا لم يوجد النحو الكلام وهذا هو الوجه الحقيقة اه بمعنى لا ان قليله يصلح وكثيره يفسد فالوجه فيه اذا الوجه الان في قولهم ان النحو في الكلام كالملح في الطعام هو كون الاستعمال مصلحا يعني لا بد من
الملح في الطعام ليصلح ولابد من النحو في الكلام يصلح ايضا. هذا هو الوجه. الوجه فيه هو كون الاستعمال مصلحا والاهمال مفسدا ادراكهما في ذلك. اذا لا يشتركان في ان القليل آآ مصلح والكثير مفسد لان هذا ينطبق على الملح ولا ينطبق على النحو. لكن هما يشتركان في ان
استعمال هذا الامر في اه في الشيء مصلح له ان تركه مفسد. كالملح اذا استعمل في الطعام بالقدر على وجه الصحة فهو مصلح له. كذلك النحو اذا استعمل على وجه الصحة فهو مصلح له. اذا ترك الملح
استعماله في الطعام آآ فسد. واذا ترك النحو في الكلام فسد. هذا هو الوجه وايضا الكلام على هذا والتنبيه على هذا المثال ووجه الشبه فيه ايضا من كلام الشيخ عبدالقاهر في اسرار البلاغة. ومما يتصل بهذا ما حكي
ان ابن شرف القيروانية انشد ابن رشيق قوله ناقدان بلغيان كبيران متعاصران. الان ابن شرف القيرواني ينشد رشيق وكلاهما شاعر قوله غيري جنى وانا المعاقب فيكم الصورة هذه معنى غيري جنى وانا المعاقب فيكم. احد يأتي بالجناية والاخر يعاقب عنه. فكأنني
دبابة المتندم يعني سبابة المتندم حين يعضه يعضها المتندم ويما يعض الظالم على يديه ولما سقط في ايديهم بمعنى عضوا ايديهم وكأنني قال السبابة حين آآ تعض هي لم آآ تجني
ولكنها هي التي وقعت عليها العقوبة. قال يعني هذا ما اراده شبه هذه الحالة وهي ان الجانب لا يعاقب ويعاقب هو بدلا عن الجاني كالسبابة التي تعض وهي لم تقترف شيئا
وقال له هل سمعت بهذا المعنى ابن شرف يقول لابن رشيق؟ قال ابن رشيق سمعته واخذته انت وافسدته؟ قال نعم اعرفه لك انك اخذته وافسدته. اما الاخذ فمن النابغة الذبياني حيث يقول مخاطبا النعمان ابن المنذر لكلفتني ذنب امرئ
حملتني ذنب امرئ والمذنب وتركته برأته كذي العري يكوى غيره وهو راكع والعر هو قروح تخرج بالابل متفرقة في مشافرها يسيل منها مسل الماء الاصفر والصحاح لئلا تعديها الميراد فيكوى الصحيح يترك المريض لان لا يعدى. اه هذا العرب تضربه مثالا على ما يعاقب بفعل غيره
يذل عري يكوى غيره وهو راكع قالوا اما الافساد قال هذا الاخذ انت جبنا آآ شرف اخذت هذا المعنى من النابغة الذبياني. واما الافساد قال لكنك افسدته لان السبابة المتندم اول شيء يتألم منه فلا يكون المعاقب غير الجاني. يعني الذي يعض سبابته ولا يعاقب غيره
انما يعاقب نفسه لان السبابة جزء منه فحين يعض على يده انما يعاقب نفسه. فلا يكون المعاقب غير الجانب هذا لا يصلح يعني هذا ما ينطبق الصورة التي جئت بها ما تنطبق على ما تريد. وهذا بخلاف بيت الناس
في بيت النابغة التشويه صحيح. لان هذا العر حين يكوى يكوى الصحيح او يكوى غيره يعني يكوى الصحيح ويترك. هو الذي جنى بمعنى انه هو الذي اصابه المرض. يترك الذي اصابه المرض يترك. والصحيح يكون
وهذا الكي فيه الم لذلك يعني كان شبهه بالعقوبة. وان كانوا ومن حيث المآل لا شك انه للحفاظ على هذا الصحيح لا يقع في المرض فان المكوي من الابل يألم وما به عر البتة. وصاح يألم من الكي يعني وصاحب
عري لا يألم البتة لانه لا يكوى لكنه يألم بالمرض الحقيقة هذا الخبر اورده ابن ابي الاصبع في تحرير التحرير واظن ان القزويني قد اخذه منه واستشهد به على هذا على هذا المعنى فهذا
تصل بما آآ مضى من ان آآ الشبه يعني قدره الشاعر لكنه لم يقع على وجه الصحة ذلك في تقدير وجه الشبع في قول قولهم النحو في الكلام كالملح في الطعام لم يقدر على الوجه الصحيح وانما الوجه الصحيح
فيه ما ذكره المصنف نقلا عن شيخ عبد القاهر. آآ بهذا نكون قد انتهينا من الحديث عن وجه الشبه. آآ وما يتعلق بتعريفه ذكرنا اه من ذكرنا من اركان تشبيهي ذكرنا الطرفين
آآ وما يتعلق بهما من الحسية والعقلية وذكرنا وجه الشبه وتعريفه وما يتصل بوقوعه محققا او مؤولا. وآآ نرجئ الحديث عن اقسام التشبيه من حيث او اقسام وجه الشبه الى الدرس القادم. والحمد لله رب العالمين

