بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله. اهلا بكم في هذه الحلقة التي سنراجع فيها الكتاب الجديد. الوجود التاريخي للانبياء وجدل البحث الاركيولوجي شبهات وردود للدكتور سامي عامري الدكتور سامي عامري ما شاء الله من اكثر الباحثين في مجال مقارنة الاديان انتاجا وقزارة في الانتاج. فتقريبا كل سنة لديه كتابين او ربما ثلاثة في
قضية مختلفة بما انه استاذ جامعي واكاديمي فكتبه ايضا تأخذ الطابع او الصبغة الاكاديمية فهي تقريبا دراسة علمية اكثر ان تكون اطروحات او مناقشات الكتاب ضخم كما هو واضح اكثر من خمسمائة صفحة فمن الصعب يعني سيكون تحدي كبير ان اراجع هذا الكتاب او اقدمه
حصل له لذلك ساحاول مراجعة اهم الافكار التي اقتبستها منه. والتي اعتبر انها اضافة مهمة ونوعية للمكتبة العربية وللمهتمين بمناقشات الاديان مقارنة الاديان. وايضا الكتاب مهم في النقاش الالحادي الايماني والمناظرات. اه سابدأ بالتأصيل هو عندما بدأ يؤصل في عدة فصول في المقدمة
كانت مهمة جدا اعتبرها هي اهم في الكتاب. الكتاب يناقش اطروحات موجودة قديما. وتحديدا يعني في النصف الاخير من القرن العشرين عندما بدأت حركات مع بعض لا تشكك في الكثير من الثوابت وحتى في قضية المعرفة نفسها ومصادر المعرفة. فبدأت هناك شكوك كثيرة وايضا تحت وطأة الدوافع اللادينية. يشككون بوجود
الانبياء انفسهم بما فيهم حتى محمد صلى الله عليه وسلم ان قلة فقط من وصل بهم هذا الحال الى التشكيك بخاتم الانبياء لان اثارهم موجودة اكثر من غيره. لكن الانبياء البعيدون ما قبل موسى عليه السلام. هؤلاء الكثير منهم ليس هناك الا ادلة قليلة على وجودهم. فالتأصيل لهذه الفكرة مهم جدا في البداية
المؤلف يتحدث مثلا من البداية على ان هناك مدرسة معروفة باسم مدرسة الحد الادنى. هذه المدرسة ترى ان قصص التوراة مجرد دعائي يهودي لا قيمة تاريخية له. هذه مقابل المدرسة الاخرى التي تسمى بالحد الاقصى. هذه تقرر ان عامة او كل اخبار
الصحيحة في معظم اطروحات هذا الكتاب ترد على مدرسة الحد الادنى. يقول ايضا ان طه حسين كان من اوائل الذين استوردوا هذه الفكرة الى الوسط العربي طه حسين كان وزير المعارف كما نعرف في النصف الاول من القرن العشرين. وكان ينقل عن المستشرقين لكن رد عليه الكثيرون هو
الاغلب ايضا تراجع في اخر ايامه عن هذه الافكار. ثم ايضا الان في العصر الحديث وايامنا الحديثة من اهم من يردد هذه الافكار فراس سواح وايضا خزعل الماجي وهؤلاء لا دينيين. كلاهما يعني يصرحون بانهم لا علاقة لهم باي دين. والكتاب في معظم اطروحاته يرد على هيدرين الشخصين
اذا من اهم التحديات التي يناقشها الكتاب ما هي حجية الدليل الاركيولوجي؟ اركيولوجيا يعني علم الاثار يعني ما هي الاثار التي يمكن ان تحصل عليها لتؤكد وجود نبي من الانبياء
وما هي المشكلة العقائدية التي قد يواجهها المؤمن او قد يخترعها الملحد او اللاديني عندما يريد ان يناقش وجود الانبياء وليس مصداقية نبوتهم عندما لا يتوفر او لا تكون بين يديه اي ادلة اركيولوجية. فهنا يتحدث عن هذه المشكلات. اولا الاركيولوجيا نفسها هل هي علم قطعي
الدلالة بمعنى كل ما جاء به هذا العلم فهو مؤكد الحدوث ادلة قطعية تماما مثل الرياضيات او حتى مثل الفيزياء والكيمياء والاحياء. هنا اقول انه علم التاريخ نفسه ليس علما قطعيا. فهو اصلا عندما تتحدث عن روايات تاريخية انت تعرف من البداية ان من يكتب التاريخ دائما هو المنتصر وهو الذي كتب
هذا التاريخ ربما لمصلحة شخصية تتداخل فيها مصالحه مع الحقيقة. الكيولوجيا ليست مجرد فقط تماثيل او مباني او الى اخره لكن هي ايضا عالمخطوطات وعن نقوش على الجدران وعلى الالواح. تأخذ منها الرواية التاريخية المعينة عن تاريخ او حقبة معينة. لذلك يقول المؤلف ان بعض الباحثين والعلماء اعتبروا ان
ليست علمية بالمطلق او فيها مشكلة كبيرة. فالاثار عندما تعالج فهي تمثل مقاربة وضعية منطقية لفهم البشر عبر بقايا مادية لشيء ما او تاريخ ما. يعني انت تجمع تقنيات تحاول ان تفهم من خلالها كيف كان يعيش الناس؟ وما الذي حدث في
تاريخ ما. لكن لا تستطيع ان تصل من هذا الى تاريخ مؤكد. فهناك الكثير من التواريخ والروايات التي تصلنا بشكل متضارب. هناك عدة روايات قد ذكرها بما فيها حتى الكتب المقدسة التي وصلتنا محرفة. الكتاب الواحد اما عهد جديد او عهد قديم تجد فيه اكثر من رواية لقصة
يتحدث ايضا عن نقطة مهمة وهي انه المناهج نفسها مناهج البحث في الاركيولوجيا كما هو في علوم اخرى هي نفسها متضاربة. مثلا هناك منهج الاركيولوجيا الجديد الذي ظهر في الستينات الى ثمانينات القرن الماضي. يقوم على العناية الخاصة بالجانبين الطبيعي والبيئي مع تقليل
كأدنى حد النشاط الانساني واختياراته. لاحقا في المنهج الاحدث انعكست هذه الصورة. صار هناك تغليب او رفع لقيمة الجانب البشري. وانا اذكر والان ندوة حضرتها في جامعة قطر بدعوة من مركز ابن خلدون للدراسات الاجتماعية كان عن مناهج البحث في علم الاجتماع. هل تؤثر على نتائج البحث
ما سمعته من المحاضرين وكلهم علماء في هذا المجال في علم الاجتماع كلهم تقريبا اجمعوا على انه فعلا منهج البحث نفسه عندما يناقش قضية ما مشكلة اجتماعية ما سيخرج بنتيجة قد تختلف اذا انت اخذتها بمنهج مختلف. مثلا الباحث الماركسي سيصل الى نتيجة مختلفة عن الباحث المتأثر
في مناهج ما بعد الحداثة. مع اننا هنا نتحدث عن العلم والعلم في ابسط معاييره وتعريفاته انك عندما تجري تجربة فيجب ان تحصل على نتائج هجمة متقاربة ان لم تكن متطابقة عندما تكرر التجربة نفسها. يتحدث ايضا عن ظاهرة التحيز في البحث الاركيولوجي. اثر ثقافة ما بعد
الحداثة يذكر مثال عندما حاول بعض الباحثين ان يعيدوا كتاب التاريخ بني اسرائيل كان هناك مجموعة ابحاث نشرت في عام سبعة وتسعين عامة هؤلاء الباحثين المشاركين اتفقوا تقريبا على انه لا يمكن كتابة تاريخ حقيقي لعصر بني اسرائيل يعني احنا عم نحكي ليست
تاريخا قديما موقنا في القدم. وهذا لا يمكن لانهم يعيشون في ظل عدمية ما بعد الحداثة. بحيث الحقيقة نفسها الان صارت شبه الوصول اليها عبر عقليتهم ما بعد الحداثية. فالحقيقة ليست سوى رواية شخصية لا تطابق ضرورة حقيقة الماضي. اذا
تخيل لو كان هؤلاء هم المسيطرون على البحث الاركيولوجي كيف ستؤمن بما سيقولونه عن وجود نبي او عدم وجوده. ايضا يتحدث عن سلطان لا ديني على البحث الاركيولوجي. فالامر تحول من خدمة البحث الاركيلوجي في البدايات على يد المتدينين المسيحيين من خدمة
الكنيسة والايمان بعاصمة الكتاب المقدس الى النقيض تماما. وهو تسخير البحث الاركيولوجي المفترض ان يكون علمي لاثبات خرافية خبر التوراة صاروا ينطلقون الباحثين العلمانيين الملحدين او اللادنيين من فكرة مسبقة وهي ان كل ما جاء في التوراة او في الكتاب المقدس من عهد قديم
جديد يجب ان يكون خرافة واسطورة. تقريبا انه ما في شي صحيح. ليس كمان من نحن انه محرف وفيه الكثير من الحق المختلط بالباطل. حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج لا تصدقهم ولا تكذبوهم. يعني اذا جاء ما يؤيد كلامهم فهو نعم وارد ان يكون صحيحا. اما هؤلاء ينطلقون من الفكرة انه يجب ان يكون
هناك مغالطة ايضا الاحتجاج بالصمت. ويقول ان من اهم القواعد المتفق عليها بين الناس هي ان عدم العلم ليس علما بالعدم. يعني اذا انت لم تعلم بوجود شخص سواء كانت نبي او غير نبي فهذا لا يعني انه غير موجود. ربما لم يصلنا خبر عنه فهو اذا من المحتمل انه موجود. فلو
شفنا يوما من الايام ان هذا الشخص ورد ذكره في مكان ما بما فيها القرآن الكريم الذي تحدث عن بعض الانبياء الذين لم نسمع عنهم في اي كتاب اخر لا في التوراة
اولا الانجيل الذي بين يدينا ولا في اي كتب ولا في اي مخطوط ولا في اي نقوش وهذا لا يعني انه غير موجود. ايضا من الاساليب الشعبية للتشكيك بوجود الانبياء الحديث عن طبيعة معرفتنا
بالحضارات القديمة. الاحتجاج بالمعلوم لانكار المجهول. وهذه ايضا مغالطة. ويقول ان هذه المغالطة تقوم على فكرة ان وجود الانبياء يعني انه لابد ان تكون كلمته مسموعة فاذا لا بد ان يكون لهم خبر مكتوب ونقل الينا. ويقول هذا هو الخطأ الكبير. هذا ليس صحيحا. فالمؤلفات التي
كانت تكتب للتأريخ التي وصلت الينا كانت غالبا تذكر تاريخ يريده الملك او الحاكم او السلطان في ذلك العصر. وايضا معظم الكتب التي الفت في عصر بني اسرائيل في قومهم لم تكتب الا بعد وفاة اخر اشهر انبياء بني اسرائيل قبل عصر المسيح عليه السلام. هنا يتحدث عن المؤلفات
تحديدا. اما حوليات الملوك ونقوشهم فما هي الا مدونات لتمجيد هؤلاء الحكام واظهار حسن اقامتهم للامر وطمس المعايب والتقصير. فمن المستبعد ان تذكر قصص الانبياء الذين لم يكن نتبعهم في الغالب ربما بالغالبية المطلقة احد من الملوك. وحتى لو كتب تاريخ احد الانبياء او ذكر اسمه على يد احد الملوك
اذا امن فعلا برسالة احد الانبياء فغالبا سيأتي بعده من يكفر بذلك ويمحو ويطمس هذا التاريخ وهذا ما حدث بطمس اشياء اخرى ما لها علاقة بالانبياء. وهذا احنا قلنا الى نقطة مهمة اوجه القصور الكشفي في الشاهد الاركيولوجي. هذه فعلا من اهم المباحث في هذا الكتاب. يقول انه كثير من الاثار سواء كانت مكتوبة او
او غيرها مسحت بالجفاف والزلازل وكذلك التأثير البشري باحتلال المناطق واعادة استخدام مواد معبد ماء او قصر ماء ربما يكون مكتوب على جدرانه يعاد ببناء اشياء اخرى. وهذا يحدث غالبا لما يصير احتلال لمدينة معينة. فالمنتصر ينقض احجار احد المعابد او القصور ليبني بها
بدن اخر ربما لدين اخر او لالهة اخرى وصنم اخر. يعني هذا ايضا اضف عليه التدمير البشري بالحروب والحرق والتنمية الحديثة انتقال من بيئة ريفية الى مدنية فهم يبنون على انقاض اماكن اخرى. اذا بناء على ذلك لم يبق مما صنع او كتب في الماضي سوى جزء ضئيل جدا جدا. سواء بسبب
الفساد الطبيعي او البشرية كما قلنا. ايضا فوق ذلك عدد الاماكن التي يتم التنقيب فيها قليلة جدا مقارنة بما يجب ان يكون لدراسة تاريخ النبوة. يذكر مثال رائع هنا اعجبني عندما كان يتحدث ريتشارد فريدمان عن انه بعض الاركيولوجين قالوا في بحثهم عن اثار رحلة تيه بني اسرائيل لقد مشطنا سيناء
لم نعثر على شيء ما وجدنا اي اثار لرحلة التيه التي استمرت اربعين سنة. فالتفت اليه احد الاركيولوجيين ساخرا وقال يعني ما الذي تتحدث عنه؟ كل الرحلة اللي كنتم بتسووها وكل بعثة التنقيب كانت خمس سيارات جيب. وتزعم انك نقبت في كل سيناء. فهذا مستحيل او يعني من المستضعف جدا كانك تبحث
عن ابرة في كومة قش. اذا عدد الاماكن التي يتم فيها اجراء الحفريات اقل كثيرا من التي عرفت مسحا اركيولوجيا. ويجب ان نميز بين الحفريات وبين المسح الذي يحدث ببعض التكنولوجيا. فربما انت تعرف وجود مكان ما تحت الارض تحت الماء ولكن صعب ان تنقب عنه. ربما لعدم
وجود تمويل او لظروف متنوعة او حتى ربما لظروف سياسية ما تحصل على تمويل ولا على تصريح لتحفر في مكان ما فلا تستطيع ان تحصل على كثير من الكنوز والاثار المهمة التي قد تغير نظرتنا الكاملة للتاريخ. هناك ايضا جزء صغير من الاثار المكتشفة الذي تم نشر مضمونه. وتحدث هنا عن عدة امثلة. مثلا ما بين مية
خمسين الف لوحة طينية مسمارية في متحف. المتحف البريطاني لم يتم الا ارشفت ثلث هذا العدد. يعني احنا نتحدث عن اشياء كثيرة موجودة تحت الارض لا نعرف بها جزء منها عرفنا به ولم نصل اليه. وايضا من هذا القليل الذي اكتشفناه جزء اقل استطعنا ان نقرأه ونأرشفه ونكشف اسراره. ربما بعض
الاعثار اصلا تكون مكربلة. لا تستطيع ان تقرأها. بعضها تكون محطمة مكسرة لا تستطيع ان تستخرج كل ما فيها من نصوص. بعضها ايضا ربما مخفي بعضها لا تنسى انه مزور. يناقش بعضها تاريخ بني اسرائيل بالتسلسل فيتحدث عن انه حتى لو لم يذكر تاريخ الانبياء كلهم. وهم ربما
الاقوام الذين نعتقد انهم ارسل فيهم انبياء فيقول ان كلمة النبي كانت موجودة وموثقة في التاريخ الذي وصل الينا لكن اسماء هؤلاء الانبياء هذا الذي ما وصلنا منه الا القليل جدا. من النقاط المهمة التي اعجبتني انه مناقشات بعض العلماء المسيحيين في عصر ليس بعيدا في عصر الدولة الاموية مثلا
مثل يوحنا الدمشقي لو قرأنا كتابه ينابيع المعرفة سنجد انه كان يناقش الكثير من الطوائف او الفرق المسيحية المهرطقة التي خرجت على الدين المسيحي ولا نعرف عنها اليوم الا اسمها. هذا دليل على وجود شخصيات مسيحية متمردة وطوائف دينية كانت موجودة في عصره ليس بعيدا. فنحن هنا لا نتحدث عما قبل الميلاد ولا
ما قبله بثلاثة الاف سنة عصر قريب نسبيا والكثير من الكتب في تلك الفترة موجودة بين ايدينا اليوم ومع ذلك لم تصلنا عن تلك الفرق الا ما انا من رد عليهم. اذا الجماعات الدينية الصغيرة سريعة الزوال من الذاكرة. وهذا ايضا من الادلة على انه الكثير من الامور التاريخية تطمس ولا نعرف عنها شيئا. هذا الحديث هنا
في سياق مناقشة هل كان التوحيد كما هو شاء الان في مناهج البحث الجديدة التوحيد من اختراع اليهود من اختراع بني اسرائيل فقط ولم يكن قبل موسى عليه وهذا طبعا يتناقض مع ما نؤمن به نحن المسلمين من ان التوحيد هو دين الانبياء جميعا بداية من ادم. من بداية قصة البشر اصلا. وهذا ايضا يتعرض
بفضل مناقشة انه لماذا يقال ايضا انه معظم او كل الانبياء وجدوا في منطقة الشرق الاوسط هذه من اكثر الشبهات المتداولة. اما نحن فنؤمن وان من امة الا خلى فيها
ورسما قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك. فكل الامم كان فيها انبياء. وحتى بعض الشخصيات الدينية مثل كونفوشيوس وزرادشت ولا نستبعد ان هؤلاء الذين نعرف اسمائهم وقصصهم هم كانوا انبياء ولكن حرفت رسالتهم كما حرفت رسالة كل الانبياء تقريبا باستثناء محمد صلى الله عليه وسلم لكن القرآن اخبرنا
باسماء هؤلاء ولم يخبرنا بكونفوشيس وزرادشت الذين ربما يكونون انبياء وربما لا. وهذا ايضا نقله بن حزم عن كثير من المسلمين الذين اعتقدوا فعلا بنبوة زرادشت ولكن لم يصلنا من رواياته او من نبوته الا الشيء المحرف. يناقش بعدها المؤلف بشكل موسع مصداقية التوراة
اه والقراءة العدمية للخبر التوراة وهذا امتداد للمقدمات التي بدأنا فيها. هنا يبدأ بمناقشة الاثار والاختام التي نقلت لنا من بعض الملوك بنوك بني اسرائيل وبعض النقوش لانه الكتاب فعلا وهذا من اهم مزاياه انه مصور في الكثير من الصور الملونة التي تساعد في
فهم وتقديم ومناقشة هذه الحجج. انا لا اريد ان اطيل لكن من اهم الامور التي اه كانت معلومات جديدة بالنسبة لي مثلا. ان هناك بعض الانبياء دينا فعلا وصلتنا اسماؤهم مكتوبة مثلا هناك نقش اسم اليشع او ليسع النبي المذكور في القرآن الكريم هو كان ايضا من انبياء بني اسرائيل. طبعا ورد
ده اسمه في التوراة التي لا يؤمن بها العلماء الحداثيون العلمانيون لكن اكتشف في سنة الفين وتلاتاش اي في فترة قريبة قطعة من الفخار تعود الى منتصف القرن التاسع كتب عليه نص
بالحبر الاسود ومكتوب عليها اليشع بوضوح. مع انه لا نستطيع ان نجزم انها تذكر اسم النبي نفسه لكن هناك قرائن تجعل هذا صحيحا. واهمها ان هذه القطعة تعود الى عصر النبي اليشا او اليسع صلى الله عليه وسلم. وانها لا تبعد عن المنطقة التي كان يمضي
فيها وقتا طويلا. وان هناك نقش اخر يحمل اسم نمشي وجد قريبا منها. واسم نمشي مذكور في التوراة في سفر الملوك الثانية هذه امور يعني تدعم فكرة ان هذا النبي فعلا مذكور اسمه في هذه القطعة الاثرية التي يمكن ان يؤمن بها اللادنيون. ايضا الكتاب ناقش
قصة الطوفان عبر جلكامش وعبر الملاحم الاخرى والقصص التي فيها قصة طوفان. ويقارنها بما لدينا من قصة القرآن والقصص الموجودة في الكتاب المقدس. من هنا اشير الى نقطة لم يشر لها الدكتور هي ان هناك اكتشاف ظهر في اواخر الخمسينات او ربما في بداية الستينات كما قرأت في مصدرين
انه في تركيا في شرق تركيا في مكان قريب من حدود ارمينيا على جبل الجودي اللي هو جزء من سلسلة ارارات اكتشفوا شيئا يشبه سفينة نوح انا قرأت بعدها في الفين وتسعتاش ايضا خبرا طويلا عن انه في ابحاث جديدة في تصوير او مسح جيولوجي تحت الارض لطبقات يعني وجدوا
فعلا اثار لسفينة وهذه القصة انا ايضا ذكرتها في موسوعة السبيل عندما تحدثنا عن هذه الاثار والتي لا يمكن ان نجزم بانها فعلا سفينة نوح لكن متابعة هذي القصص وهذه التجارب وهذه الاكتشافات الجديدة قد فعلا ايضا تدعم فكرة البحث لاثار الانبياء. نقطة اخرى ايضا لم يشر اليها
وهي ان هناك الكثير من الاشياء المادية المحسوسة المتوارثة عبر الاجيال تنسب الى بعض الانبياء. فلا ادري هل الدكتور سامي لا يؤمن بان هذه اصلا تستحق البحث او حتى المناقشة. منها مثلا ما هو معروف من اثار تزعم او يزعم انها للانبياء موجودة ومعروضة وانا رأيتها بنفسي في متحف
في اسطنبول اللي هو كان قصر السلاطين العثمانيين. وكان معروف انه السلاطين باعتبارهم كانهم يعني حاملين راية الخلافة. في اخر ايامها في اخر خمسة قرون هم ربما يعني يحملوا راية الشرعية الخلافة خصوصا لم يكونوا من العرب فكانوا مهتمين بالبحث عن اثار الانبياء وتحديدا
النبي محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة. فيمكنك ان تجد في هذا المتحف الكثير من الاثار المنسوبة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم. من احذية من عمامة من ملابس خاصة به. ايضا مخطوطات القرآن الكثيرة التي ذكرها الدكتور في في كتابه. كثير منها منسوب وبشكل شبه مؤكد للصحابة
وانا بعضها رأيتها في عدة متاحف في العالم الاسلامي. لكن في هذا المتحف في توب كابي تجد عصا منسوبة لسيدنا موسى عليه السلام تجد اشياء كثيرة لانبياء قدماء جدا. فهذه لو صحت كما يزعم هؤلاء وانا سمعت في تقرير تلفزيوني ان لديهم ابحاث علمية فعلا تؤكد ان هذه الاثار
صحيحة لكن لو صحت فهذه من اهم الاثار الاركيولوجية على وجود الانبياء. لكن انا لا ادري فعلا لاني لست مختصا ما هو معيار البحث في هذا الموضوع؟ كيف يمكن ان تنسب
نادي اثار فعلا للانبياء مع طول السلسلة. فنحن هنا لا نتحدث عن سلسلة سند لرواية فتنقل من شخص او من سلسلة اشخاص او من مجموعة اشخاص اشخاص بالتواتر فيمكن ان تصدقها. انت هنا تتحدث عن شيء مادي عن عصا من المحتمل جدا ان تكون مزورة
حتى لو كانت فعلا هي قد وجدت او نحتت من عصر موسى عليه السلام. لكن ما الذي يؤكد انها هي تحديدا كانت عصا موسى؟ ومثلها الكثير. فهذه وهذا فعلا الذي دفعني للتفكير في قضية مهمة جدا وهي حكمة اختيار الكلمات لتكون هي معجزة محمد صلى الله عليه وسلم
المعجزة الوحيدة التي بقيت من كل معجزات الانبياء السابقين. لانه لو كان قد ترك لنا اي معجزة اخرى مادية محسوسة ستكون معرض وللتشكيك حتى من قبل المسلمين انفسهم. الذين يؤمنون بنبوته لكن سيشكون في نسبة هذا الاثر المادي له. لكن لما تكون المعجزة هي كلام
والكلام من المستحيل عندما يكون قد بلغ درجة الاعجاز ان تقلده. وايضا قضية نقله كما قلنا من السهل جدا ان تثبت عبر التواتر نقول بشكل صحيح وسليم هذا بعكس الاشياء الاخرى التي يمكن ان تزور حتى لو كنت حريصا جدا على حفظها. اما الكلام فلا يمكن ان تأتي بمثيله. هذا يذكرنا ايضا بقصة
التسبير التماثيل وتزوير التحف. يعني شهادة فيلم وثائقي قبل سنة تقريبا عن كيف انه في القرن العشرين صار في موضة بين الاثرياء بانه قطع التحف فنية صارت من الامور التي يتباهى الاغنياء امتلاكها وصارت بحد ذاتها هي مادة للادخار والاستثمار. فما اقبال الاثرياء عليها صارت هناك موجة هائلة
في العالم لتزويرها وصار من الصعب جدا اكتشاف امكانية تزويرها. حتى لما بدأوا في هذا الفيلم يعني يفحصون بعض الاشياء الثمينة جدا المقتنعة لدى من الاثرياء وحتى المتاحف اكتشفوا اثناء تصوير العمل نفسه ان بعضها مع انه ما في اي دليل بصري على انها مزورة ولكن بالتصوير
اجراءات كيميائية اكتشفوا فعلا انها مزورة. على اي حال لا اريد ان اطيل الكتاب جدا مهم في هذا المناقشات. هو يذكرني الله بكتاب اسمه اركيولوجيا الاسلام للباحث الصديق احمد محمد حسن
كان مشارك معنا ايضا في موسوعة السبيل. وايضا هو من مؤسسي مبادرة الباحثون المسلمون. هناك عدة اذن مصادر مهمة في هذا المجال. لكن هذا الكتاب مهم لانه يتحدث عنه الانبياء كلهم
وليس فقط اركيولوجيا الاسلام فقط. انصحكم مرة اخرى بقراءة هذا الكتاب واتمنى من الدكتور سامي العامري ان يواصل انتاجه الغزير. وان يبارك الله في وقته وعمله ونافع به. شكرا لمتابعتكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
