بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في بلوغ المرام باب الانية
وعن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فانها لهم في الدنيا لكم في الاخرة
متفق عليه يقول المؤلف باب الانية مناسبة هذا الباب لما قبله ظاهرة. فبعد معرفة المياه نحتاج الى يعني اناء نأخذ به الماء انس رضي الله عنه كنت انا نحوي  اذا كان اذا دخل الخلاء احمل انا وغلام النحو اداوة من ماء
الى الان يعني ولهذا جرى كثير من المصنفين على ذكر هذا الباب بعد  احكام المياه واقسامها يشمل الصغيرة والكبيرة المصنوعة من المعادن او من الطين والاصل في الاواني الاباحة كل اناء طاهر
فانه يباح استعماله الذهب والفضة لحديث حذيفة وغيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة
لا تشربوا في انية الذهب   هذا النهي للتحريم  اتفاق اهل العلم ان هذا النهي للتحريم فيحرم الشرب ويؤكد حديث ام سلمة رياحهم الشرب في انية الذهب والفضة ويشمل ذلك الاواني الخالصة من من الذهب والفضة
ويشمل المموه بالذهب والفضة ويشمل المظبب شيء من الذهب والفضة لانهم لقوله صلى الله عليه وسلم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه فيجب اجتناب هذا كله قالوا في الفقه الا ظبة يسيرة
من فضة لحاجة لما جاء لمن سيأتي يذكر المؤلف حديث انس قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكانا الشعبي سلسلة من فضة قال عليه الصلاة والسلام ولا تأكلوا
الشرب بالآن هو الاكل في الصحاف هذا خرج مخرج العادة المعتاد الشوب يكون باواني معروفة الكؤوس مثلا والاكل يكون في الصحاف والا فلا يعني لا مفهوم لهذا التقييد الاكل والشرب في انية الذهب والفظة وفي الصحة
ولا تأكلوا في صحافهما وعلل ذلك بان الانية انية الذهب والفضة والصعاب لهم لان الكفار ولكم في الاخرة في الجنة من ذهب بانية من فضة واكواب كانت قوارير من فضة قدروها تقديرا
لهم في الدنيا ولكم في الاخرة وقوله لهم ليس المراد من اللام الحل انها حلال لهم  لهم في الدنيا خبر عن الواقع انهم هم الذين يتعاطونها ويشربون بها ويأكلون فيها
والا فالاصل ان يعني متاع الدنيا الاصل انه للمؤمنين ما في الدنيا من الزينة من لباس والية الى ما حرم الله عليهم لقوله تعالى قل انما قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق؟ قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا
حلال لهم ولكنهم يشاركون فيها الكفار واقعا لكنها تكون خالصة لهم يوم القيامة قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة يوم القيامة تكون خالصة له لا يتمتع بهذه الزينة من لباس وانية
ملذات الا المؤمنون وذهب جمهور اهل العلم الى ان هذا الحكم لا يختص بالاكل والشرب فليحرم استعمالها اكل او شرب او او غير ذلك او وضوء او غسل تظهر المناسبة
بمناسبة ذكر حديث تحريم ان الذهب والفضة في كتاب الطهارة في بيان انه لا لا يجوز التطهر منها وذهب بعض اهل العلم الى ان هذا مختص بالاكل والشرب وقوف مع ظاهر
لا تأكل ولا تشرب والقول الاول يناسب الظاهرية ووافقهم غيرهم يعني وافقوا بعض ليس من الظاهرية والصواب وقول الجمهور انه لا لا يجوز استعمال الية لها والفضة بل ولا اتخاذها
اتخاذها يعني اقتناؤها من غير استعمال يقال له اتخاذ اتخاذه من غير استعمال  والدليل هذا هذا التعليل الذي في الحديث فانها لهم في الدنيا فلو ابيح لنا استعمالها في غير الاكل والشرب
لم تكن لهم بل تقل لنا ولهم وكذلك اتخاذها لو ابيع علينا لكانت لنا ايضا لهم في الدنيا ليست للمسلمين ان يتذابوا الفضة ليست من اواني المسلمين ولكن ذكر الاكل والشرب
يعني خرج مخرج الغالب الاواني الذهب والفضة انما تقتنى وتستعمل في الغالب لمثل هذا  تتخذ الية في الحمامات دورة المياه انا سمينة تقتنى وتستعمل في باخص الاشياء واهم الاشياء مفهوم لهذا
تنصيص على الاكل والشرب  وهذا الحكم لا يختص ايضا بالذكور بل هذا عام للرجال والنساء بخلاف اللباس فالحديث المعروف حل الذهب والحرير لاناث امتي وحرب على ذكوري ذاك في اللباس
ولهذا قنن الذات بالحرير اما الان فلا ومن الادلة حديث ام سلمة هذا الذي يلي هذا الذي يشرب في الفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم هذا يدل على ان
الشرب في انية الذهب والفضة كبيرة من كبائر الذنوب لم يقف الامر على مجرد نهي لا فيه وعيد انما يجرجر في بطنه والجرجرة اه المراد بها صوت  يعني وقع الماء في الجوف وجريان
يجرجر في بطنه نار جهنم  من باب ذكر التعبير بالمسبب عن السبب وان الشرب في انية الذهب والفضة سبب للشرب من حميم جهنم واذا كان هذا في الفضة فكيف بالذهب
يعني من باب اولى فلا يقتص هذا الحكم بالفضة اذا كان الذي يشرب في انية الذهب والفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم هل يشبه قوله تعالى الذين ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون
والمقصود من ايراد هذين الحدثين في باب الانية من كتاب الطهارة والدلالة على تحريم الوضوء من انية الذهب والفضة بل عندي انه اذا كان ينهى عن الشرب فيها فلان ينهى
وضوئي بها من باب اولى ثم يبي يتكلم اهل العلم على الحكمة يقال لان يعني السر في النهي قالوا الفضة هما النقدان فاتخاذ الانية منها في تظييق الناس ومنهم من يقول انما نهي عن ذلك لما فيه من السرف
والخيلاء وكسر قلوب الفقراء على اي حال هذه من الحكم لكن لا يتوقف انهي عند وجود مثل هذا حاصل فعلا يحصل يحصل من استعمالها يحصل لمقتنيها ومستعمليها يعني شيء من هذا
من هذه المعاني لكنها ليست هي العلة التي نقول عنها ان الحكم يدور مع علته ثم ايضا يتطرق اهل العلم هل يسري هذا في غير الذهب والفضة نقول هذا مختص بانية الذهب والفضة
وبعض اهل العلم يلحق بانية الذهب والفضة ما اشبهها في الثمنية  ولكن نقول ينبغي اجتناب ما اشبهها في ذلك والله اعلم
