السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين في هذا اليوم يوم الخميس الحادي عشر من شهر شوال
سيكون بعون الله وتوفيقه في كتاب احكام الاحكام كذلك بعده كتاب الشرح الكبير  الحديث الثاني عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال اعتم النبي صلى الله عليه وسلم بالعشاء فخرج عمر فقال الصلاة يا رسول الله
فقد النساء والصبيان فخرج ورأسه يقطر يقول لولا انا اشك على امتي او على الناس اذا امرتم بهذه الصلاة هذه الساعة عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد ديناف ابو العباس
ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم احد اكابر الصحابة وعلمائهم كان يقاله البحر لسعات علمه مات بالطائف سنة ثمان وستين ايام ابن الزبير ولد قبل الهجرة بثلاث سنين في قول
وعبدالله بن عباس ترجمته مشهورة رضي الله عنه  وعلى المشهور ان النبي عليه الصلاة والسلام مات كان له ثلاث ثلاثة عشرة سنة وهذا مثل ما هنا انه قبل الهجرة بثلاث سنين والهجرة
مكث النبي عليه الصلاة والسلام في مكة عشر سنين المجموع ثلاثة عشر عاما قال رحمه الله في الحديث مباحث الاول يقال عتم الليل يعتم بكسر التاء اذا اظلم. والعتمة ظلمة وقيل انها
ثلث الليل الاول بعد غروب الشفق نقل نقل ذلك عن الخليل وهذه ربما تكون اسماء لاجزاء من الليل الاول ثم يعني الذي بعد الشفق وذلك حين تشتد الظلمة اه فهذا الوقت وهو وقت العتمة
انها تكون بعد الشفق او بعد الشفق والغشق  في حال اشتداد الظلمة يقال العتمة وقوله اعتم اي دخل في العتمة كما في حديث الحديث عنه عليه الصلاة عن عن عبد الله بن عباس قال اعتم النبي اعتما اي دخل في العتمة كما يقال اصبح
وامشى واظهر. يعني اصبح دخل في الصباح وامسى دخل في المساء واظهر دخل في الظهر قالت الحين تمشون وحين تصبحون وقال وعشيا وحين تظهرون وهذا آآ يأتي بهذه الهمزة لان عتم
تدل على الظلمة لكن اعتم زاد المعنى لزيادة الهمزة. وهذه الهمزة يزيد المعنى في الكلمات فتارة تكون للتعدية تعدية اللازم الى المتعدي دخل لازم تقول ادخلته الدار  سيكون متعديا خرج خرج وهذا وقد يكون بالتشديد لكن في مسألة دخل
ادخلته اكرمته ونحو ذلك تكون التعدية بالهمزة وهنا حصل نوع من التعدية لكن هذه التعدية تكون بمعنى الدخول. اعتمى اي دخل في العتمة. اصبح دخل فافادت هذه الهمزة الدخول كما انها لها معاني اخرى
تأتي بها الهمزة  يقال مثلا اثمر البستان اي صار ذا ثمر مثلا الثمرة الثمر الذي يخرج من الشجر لكن اذا اذا قيل اثمر البستان او فصار له ثمر. اتمرت النخلة صارت ذا تمر
وهكذا  في معان تأتي مع الهمزة مثلا اظهر الله اهل الاسلام على الكفار معنى نصرهم يدل على معنى زائد اه في مادة ظهر. فاظهر تدل على هذا المعنى وهذا كله يرجع الى الهمزة. فالهمزة لها احكام
اه من جهة المعنى وانها يزيد اللفظ من جهة المعنى لزيادة المبنى وايضا ربما يكون على سبيل آآ المعنى لكن من جهة اخرى تأتي للشلب تأتي للشلب يقول يعني الازالة تأتي الهمزة للازالة. تقول اعجمت الكتاب
اي اذا نقضته فازلت العجمة ازلت عجمته معنى انه حينما يكون مثلا غير منقوظ لا يظهر المعنى ابدا فالنقط له يزيل العدوى يقال اعجمته اذا ازلت عجمته مثلا  وكما تقدم في مسألة اثمرة
هذا في تأتي للصيرورة وتأتي للازالة والسلب. وتأتي للادخال وتأتي للتعدية. وهذا المعنى ذكره اي دخل اي الدخول قال اي دخل في العتمة الثاني اختلف الناس في كراهية تسمية هذه الصلاة بالعتمة
منهم من اجازه واستدل بهذا الحديث لان ابن عباس حكى ان النبي عليه اعتم بالعشاء ما هو اوضح في الدلالة وفي هذا الاجتدان نظر فان قوله اعتم اي دخل في وقت العتمة
وهذا يعني غير مسألة العتم. اعتمد خلف العتمة والاعتمة غير العتمة انما الذي جاء اه على وجه النهي او الكراهة له هو تسميتها بالعتمة اما اعتم هو اخبار عن الدخول
ولهذا قال نظر لان هذا ينازع فيه في وجهي الاستدلال في هذا الخبر وجواز مثل هذا بلا كراهة قال رحمه الله المراد صلى فيه دخل في وقت عتم في المراد صلى فيه اي في العتمة
في وقت بعدما دخل اي الظلمة ولا يلزم من ذلك ان يكون سمى الصلاة بالعتمة واصح منه اجتداد بقوله صلى الله عليه وسلم لو يعلمون ما في العتمة والصبح هذا ابلغ في الدلالة من جهة انه من قول النبي عليه الصلاة والسلام
ومن جهة تسمية العتبة. فدل على جواز تسمية العشاء بالعتبة منهم من كره ذلك قال الشافعي رحمه الله احب الا تسمى صلاة العشاء العتمة ومستند هذا يعني هذه هذه الكراهية
او كونه لا يحب هذا وهو الشافي رحمه الله هذا الحديث صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم
الا وانها العشاء. ولكنهم يعتمون بالابل ايؤخرون حلبها الى ان يظلم الظلام وعتمة الليل ظلمته. كما قدمناه وهذا الحديث يدل على هذا المقصود من وجوه يعني يدل على كراهية تسوية العشاء بالعتمة
من وجوه احدها صيغة النهي لا تغلبنكم والنهي عن الغلبة على اسم الصلاة فتسمونها العتبة كما يسميها كما يسمون اه لانهم يعتمون بالابل ويسمون هذا الوقت العتبة  والثاني ما في قوله لا ما في قوله تغلبنكم. فان فيه تنفيرا من التسمية فان النفوس تأنف من الغلبة
فهو نهي  عن غلبة الاعراب عليهم على تسميتهم العشاء بالعتمة وسماه غلبة سماه غلبة ولا شك ان المغلوب اه في هذه الحال ليست حاله اه يعني مطلوب بل حال ينهى عنها من جهة الغلبة على الالفاظ
على الالفاظ التي ينبغي عدم التكلم بها اذا غلب عليها مع انه يمكن الا يغلب عليها بالا يتكلم بها يدل على تأثره   اخذه عنهم هذه التسمية في كتاب في كتاب الله العشاء من بعد صلاة العشاء
غلبت الاعراب عليهم بهذا الاسم وميتون كتاب الله والله سماها العشاء هذه الحال جاءت على جهة النهي والثالث اضافة اضافة الصلاة اليهم في قوله على اسم صلاتكم ان فيه زيادة
الا ترى ان يعني هنا ان مشددة يعني اننا اصلها اننا اه لاننا يعني ان الا ترى انا لو قلنا لا تغلبن على مالك كان اشد تنفيرا من قول لا تغلبن على مال
لا تغلبن على مال. يعني لانه اضاف المال اليه. وفي الغالب ان دفاعه عن ما له اشد من دفاعه عن مطلق المال فاذا كان هذا في المال في باب العبادات الامر اعظم
المعنى انه ما قال على اسم الصلاة مثلا بالقى على اسم صلاتكم فاضافها اليهم ولهذا قال كان اشد تنفيرا من قول لا تغلبن على مال او على المال او على المال على مال مطلق المال او على المال قد تكون هذه المال هذه الالف واللام يعني
للعهد وهو على مالك وقد تكون على جنس المال مما هو ممن هو مسؤول عنه او راع لهذا المال. لدلالة الاظافة على الاختصاص به على ماله مع ان يعني اختصاص قد يكون اختصاص
بالمال بالملك اختصاص مثلا في كونه له ولاية على هذا الباب. فالمصنف رحمه الله يبالغ في الاستنباط للدلالة وهذا لا شك واضح من جهة الاولى الا تسمى في هذا الاسم
وهذا في خلاف المصنف سوف يشير الى آآ ايضا اخوان في هذه المسألة ويذكر ما هو اقرب واولى؟ قال رحمه الله ولعل الاقرب ان تجوز هذه التسمية. يعني العتبة لان النبي عليه الصلاة والسلام سماها العتمة
ويكون الاولى تركها لانه جاء ما يدل على النهي سيكون ويقول اولى تركها هو نعم ما قال مكروه قالوا يكون الاولى لدلالة الجواز فلا يكون مكروها لكن الاولى تركها. وقد قدمنا الفرق بين كون الاولى
ترك الشيء وبين كونه بين كون فعله مكروها  يحاصره ان ما كان فعله مكروها ما جاء النهي عنه ما جاء النهي عنه هذا قد ينطبق عن هذا الحديث من جهة انه في قوة
النهي لكن قال لا تغلبنكم ما قال مثلا لا تسموها تسموها وكأنه جعله على خلاف الاولى لدلالة قوله لو يعلمون ما في العتمة والصبح وشرف ما في هذا الى خلاف الاولى وهذا له نظائر
في الادلة اما الجواز فلنفظ الرسول صلى الله عليه وسلم واما عدم الاولوية في الحديث المذكور واما ولفظ الشافعي وقوله لا احب اقرب الى ما قلناه من لفظ قال من اصحابه ويكره ان يقال لها العتمة. قال لا احب
ولم يقل اكره لانه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام قال او نقول المنهي عنه انما هو الغلبة على الاثم وذلك بان يستعمل دائما وهذا هو الاظهر لان النبي عليه الصلاة استعمله وربما استعماله احيانا لشهرة هذا وربما حتى
اه لا يلتبس ذكر العشاء في المغرب العشاء بالمغرب يسمى العتمة لاجل ان تتميز تميزا واضحا فيكون عند الحاجة في هذه الحال ولا يكون على سبيل الكثرة وهذا هو الاظهر
ولهذا قال لا تغلبنكم هذه اشارة الى هذا وهو على وجه الغلبة. اما لو ذكرت احيانا ولم يحاسب الغلبة فلا بأس وذلك من يستعمل دائما او اكثريا ولا يناقضه ان يستعمل قليلا فيكون الحديث من باب استعماله قليلا اعني قوله صلى الله عليه وسلم لو يعلمون ما في العتمة في الصبح
ويكون حديث ابن عمر محمولا على ان على ان تسمى بذلك الاسم في الغالب او دائما. وهذا ايضا ذكره ابن القيم وجماعة من اهل العلم اختاروا هذا القول وانه لا يكون على سبيل الغلبة
ولا باشا من استعماله احيانا كما في الحديث الذي ذكره رحمه الله وهو في الصحيحين  الثالث  في الحديث دليل على ان الاولى تأخير العشاء قد قدمنا اختلاف العلماء فيه وجه الاستدلال قوله صلى الله عليه قوله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي او على الناس لامرتهم بهذه الصلاة
هذه الساعة وهي دليل على ان المطلوبة تأخيرها لولا المشقة ودل على ان التأخير اولى والذي منعه من الامن من ذلك خشية المشقة. وهذا ظاهر  قال الرابع قد حكينا ان العتمة اسم لثلث. وهذا كما لا يخويه تفصيله سبق الاشارة الى شيء من هذا
ومسألة تأخيرها واذا تيسر وان النبي عليه الصلاة والسلام كان يراعي احوال اصحابه رضي الله عنهم ويقول انه لوقت ولولا ان اشق على امتي الرابع قد حكينا ان العتمة اسم لثلث الليل الاول
بعدها غيبوبة الشفق فلا ينبغي ان يحمل قول واعتمى على اول اجزاء هذا الوقت فان اول اجزاءه بعد غيبوبة الشفق ولا يجوز تقديم الصلاة على ذلك الوقت هذا قد يفهم منه انه بعد الشفق
وقت او جزء من الليل  قبل العتمة قال اعتمى اي دخل في العتمة ولا معلوم انه لا يجوز تقديمها قبل مغيب الشفق ولا يقال اعتمى انه دخل فيها في اول وقتها لان قال تقدم انها اعتمى اذا دخل في العتمة اصبح اذا دخل في الصباح لكن كأن المعنى انه
اه دخل في العتمة وان هذا بعد مضي جزء من الليل لان تقديمها اذا هذا اذا قيل ان العتمة تلي الشفق. وان قيل ان العتمة لا تلي الشفق بل يكونوا بعدها جزء او قسم من الليل
في هذه الحالة لا بأس من ذلك لانه يكون قد مضى جزء من الليل قبل العتمة بعد الشفق  فان اول اجزاء بعد غيبوبة شفق. ولا يجوز تقديم الصلاة على ذلك
الوقت وان ينبغي ان يحمل على اخره او ما يقارب ذلك ليكون مخالفا للعادة وسببا لقول عمر رضي الله عنه رقد النساء والصبيان. هذا لا يكون الا بعد مضي وقت من الليل. وجاءت الاحاديث في هذا مما يدل على انه اخرها
الصلاة والسلام ومضى يعني عامة جاء في حديث عائشة جاء في حديث صحيح ابهار الليلة عامة الليل يعني كثير من الليل وجاء انه حتى انتصف المقصود انه ليس المراد ان
بعد مغيب الشفق بل اما ان يحمل كمالاكا رحمه الله على انه اعتم اي بالغ في الدخول فيها بعد مضي وقت  من وقت العتمة لا انه من اول وقت العتمة او ان المعنى
او انه آآ الليل يكون اقساما الشفع. وبعده مثلا اسم اخر ثم بعد ذلك يكون العتمة بعد ذلك ولا تكون تلي الشفق  الخامس قد كنا قدمنا في قوله صلى الله عليه وسلم لولا نشك على امتي لامرتهم بالسواك
عند كل صلاة انه استدل بذلك على الامر للوجوب ولك ان تنظر هل يتساوى هذا اللفظ مع ذلك في الدلالة ام لا؟ فاقول لقائل يقول لا تساوي مطلقا ان وجه الدليل
تم في الحاشية نقلا عن حاشة الصنعاني اي في حديد السواك   نشق عن امتي امرتهم بالسواك. كنا لو نشق عن امتي لامرتهم بالصلاة في هذه هذه الساعة  على ان الامر وجوب فلك ان تنظر هذا اللفظ مع ذلك في الدلالة ام لا؟ يقول لا تساوي مطلقا
فان وجه الدليل تم اي في قوله لولا ان اشق عن امتي امرتهم بالسواك عند كل صلاة. الوضع الاخر عند كل وضوء  تم يعني هناك هذا   ان كلمة لولا تدل على انتفاء الشيء لوجود غيره
يقتضي انتفاء الامر لوجود المشقة كما هناك فهذا في السواك وكذلك في تأخير العشاء  والامر المنتفي ليس امر استحباب لثبوت الاستحباب يقول ما فيه هو امر الوجوب ويثبت ان الامر المطلق للوجوب
وهذا ظاهر لولا ان نشق على امتنا امرتهم بالسواك هذا فيه دليل على مسألتين ان الامر يأتي للاستحباب لكن في قرينة ودليل وان الامر مطلق للوجوب. ولهذا قال لامرتهم والنبي عليه الصلاة قد حث على السواك
ومن سنته فهو مأمور به استحبابا به استحبابا  الامر عند الاطلاق للوجوب. ولقال لامرتم اي امر وجوب ويثبت ان الامر المطلق للوجوب. وهذا قول جماهير اهل العلم. من الاصوليين وغيرهم
كما ان النهي للتحريم المطلق الا للدليل وهذا يؤكد ما تقدم ان هذا يشمل جميع الاوامر جميع النواحي وانه لا يستثنى شيء من ذلك ولا يقال مثلا كما تقدم باب الاداب
يستثنى من ذلك وان الاصل فيه الاستحباب وان جميع عوامل الشرع على الوجوب الا بقرينة او دليل عاوز تنبات ظاهر متبادر من النص يكون من باب التخسيس لا لاستنباط المحتمل. لان الاصل في الاوامر الوجوب
وما استنبط من نص صحيحا فانه من دلالة النص والنصوص لا تتناقض الدلالة الصحيحة يعمل بها  عموم المعنى ايضا يعمل به المصنف رحمه الله   ان شاء الله  وقلنا ان الامر فاذا استعملنا هذا الدليل في هذا المكان وقلنا ان الامر منتفي ليس امر استحباب لثبوت الاستحباب
توجه المنع وها هنا عند من يرى ان تقديم العشاء افضل الدلائل الدالة على ذلك اللهم الا ان يضم الى هذا الاستدلال الدلائل الخارجية الدالة على استحقاق التأخير وهذا اظهر
لانه لا شك ان الاصل تقديم الوقت. تقديم الصلاة اول وقتها لكن دلت ادلة على التأخير على في خصوص صلاة العشاء مطلقا وفي خصوص صلاة الظهر في بعض الاحوال اذا اشتد الحرف ابدوا بالظهر
الا انضم الى هذا الاستدلال دلال الاستدلال الدلائل الخارجية الدالة على استحواب التأخير وترجح على الدلائل المقتضية للتقديم. ويجعل ذلك مقدمة لكل مجموع دليلا على ان الامر الوجوب وحينئذ يتم ذلك بهذه الظميمة
النبي عليه الصلاة والسلام يقول لولا نشق على امتي او على الناس لامرتهم بالصلاة هذه الساعة دل هذا الدليل على ان ان الافضل بصلاة العشاء تأخيرها ذاك الذي منعه من الامر بذلك
هو خشية حصول المشقة والمعنية فيما يظهر في باب السواك شباب يعني من جهة المعنى كونه لم يأمر به في السواك. السواك مأمور به استحبابا لكن لم يأمر به وجوبا
وهنا جاءت الادلة في بفضل تقديم الصلاة في اول وقتها. لكن في خصوص العشاء والادلة الخارجية كما رحمه الله تدل على فضل تأخيرها. وجاء ما يدل على ذلك بالفاظ لا يصلي هذه الصلاة
من اهل الارض غيركم هذا معنا المقصود وذلك انه حين يكون الوقت وقت لا يصلي فيه الا هم يكون افضل واخص من هذه هذه الجهة حيث اقاموا هذا الفرض في وقت
لا يقيم هذه الفريضة غير اهل الاسلام   وترجح الدلائل مقتضي للتقديم نعم تقدم ويكون مجموع دليل على ان الامر بوجوب فحين حين يتم ذلك بهذه الضميمة والله اعلم. وهذا هو الصحيح وهو المصنف رحمه الله قد اشار اليه. السادس
في الحديث دليل على اثنبيه الاكابر اما الاحتمال الغفلة او الاستثارة فائدة منهم للتنبيه لقول عمر رضي الله عنه رقد النساء والصبيان وهذا مما يستفيده من ينبه لانه آآ يعني حين
يعلم ان الصلاة في اول وقتها افضل  علم ذلك مثلا في الاوقات الاخرى فرأى النبي عليه الصلاة والسلام تأخر واشار الى هذا ما عقد النساء والصبيان ويمكن الله اعلم ان عمر
يعلم هذا الفضل لكن اراد ان ينبه الى انه قد تحصل مشقة والنبي عليه الصلاة والسلام اه فاراد ان يبين النبي عليه الصلاة والسلام وان يذكره بمثل هذا وان الشريعة تنفي المشقة
فلهذا قال عليه الصلاة لولا اشق على امتي او على الناس ولا شك ان تأخيرها الى ان يرقد النساء والصبيان يكون في مشقة وقد يترتب عليه ايضا  عكس المقصود من جهة فوات وقتها والنوم عنها
فلما لم يتيسر الجمع بين المصلحتين  لم يتيسر الاخذ المصلحة العظمى لخشية ان يفوت ما هو اعظم مفسدة اكبر كان تقديمها لرفع المشقة هو الاولى السابع يحتمل ان يكون قوله رقد النساء والصبيان هذا قول عمر رضي الله عنه راجعا الى من حضر المسجد منهم
لقلة احتمال مشقة في الشهر يرجع ذلك الى انهم كانوا يحضرون المسجد لصلاة الجماعة يحتمل ان يكون راجعا الى من يخلفه المصلون بالبيوت من نساء الصبيان قول رقد النساء والصبيان اشفاقا عليهم في طول الانتظار
طول الانتظار والمعنى حاصل لانه حين لولا نشق على امتي الحديث يكون هذا اذا لمن يصلي مع في المسجد من تجب علي او من يصلي في البيت من المعذورين او من يكون
لمشروعية صلاته في في البيت وهو النساء ولو امر بذلك انه تكون مشقة اشد. واذا كان النوم والرقود حصل في المسجد مع انه في الغالب يكون مكان للحركة ومكان للذكر واجتماع الناس
ولهذا يكون الانتباه يعني اكثر وعدم انه ايضا كذلك ففي البيت الذي هو محل الراحة والطمأنينة. من باب اولى ان ليغلبهم النوم. فاذا كان هذا هذا الرقود وهذا النوم في المسجد
في البيت اشد ولانه قد يتنافى تتلافى المفسدة في النوم في المسجد بانه حين تقام الصلاة استيقظوا من نام في المسجد وينبههم اخوانهم فيتلافى تفويت وقتها. لكن حين  يكون اه
النائبون في في البيت فقد لا يحصل هذا لانه قد لا لا يتيسر ما ينبههم وقد ينام اهل البيت جميعا ولهذا اذا كان هذا يتلافى في المسجد فتلافيه البيت من بابي اولى لان الغالب
ان المشقة يعني لان الغالب انه قد تفوت الصلاة واكثر من فواتها في المسجد لما تقدم من تنبيه اخوانهم لهم ويحتميك راجعا الى من يخلف المصلون بالبيوت من النساء والصبيان. ويكون قوله رقد النساء والصبيان اشفاقا عليهم
بنطول الانتظار اشفاقا عليهم من طول الانتظار من اظهر والله اعلم انه  يعني ان هذا للجميع ان هذا للجميع. وان عمر رضي الله عنه ذكر هذا فيما يظهر والله اعلم ممن حضر
ممن حضر اما من كان في البيت قد لا يخفى ولا يمكن يجزم به عمر رضي الله عنه لقوله رقد النساء والصبيان انما يتكلم عن شيء شاهده في المسجد. نعم. الحديث السابع
عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا اقيمت الصلاة وحضر العشاء  وحضر العشاء فابدأوا بالعشاء وحضر العشاء فابدأوا بالعشاء وعن ابن عمر نحوه وكذلك جاء من حديث انس
وغيره جاء حديث  في هذا الباب عن النبي عليه الصلاة السلام الالف واللام في الصلاة لا ينبغي ان تحمى على الاستغراق. ولا على الماهية. الالف واللام بعضهم يقول انها انما كان من الحروف
وكان حرفين فاكثر ينطق بلفظه لا باسمه وما كان من الحروف وضع على حرف واحد مثل باء نحو من الحروف فانه ينطق باسمه قال الباء ما يقال بي مثلا   يقال الباء فمثلا
حينما تكون جارة فلا يقال مثلا البي حرف جربا يقال الباء. فينطق باسمها هكذا سائر الحروف التي تكون على حرف واحد وان كانت على حرفين فاكثر تنطق بلفظها  قال ال
يقال هل ما يقال الهاء والباء ويقال بل مثلا يقال هل حرب استفهام ما يقال ها واللام مبني على السكون لا محن رعب. بل كذلك مثلا ما يقال الباء واللام
تنطق بلفظها  الالف واللام في الصلاة لا ينبغي ان تحمل على الاستغراق الاستغراء هو الشمول لجميع الالفاظ التي يصدق عليها هذا اللفظ والمعنى لا ينبغي ان يحمل قوله في الصلاة
وقت الصلاة يعني جميع الصلوات هذا على هذا يشمل صلوات المفروضة وغير المفروضة لكن ولا على تعريف المائي يعني جنس الصلاة الصلاة الماهية هو جنس الشيء او الحقيقة الحقيقة. مثل
قولك مثلا اهلك الناس حب الدينار والدينار ليس المراد ان كل الدينار وكل درهم هو حصل بثلاث لا انما جنس الدينار والدرهم والا فالدينار والدرهم فيهما خير عظيم  فيهما الصدقة والزكاة والبر والصلة يحصل بهما خير عظيم. النفقات والصدقات وسائر اعمال البر
انما جنس الدرهم والدينار فلا يحمل على جنس الصلاة وما على جميع الصلوات بل ينبغي ان تحمل على المغرب في قوله فابدأوا للعشاء نعم فابدأوا بالعشاء. وذلك يخرج صلاة النهار ويبين انها غير مقصودة ويبقى التردد بين المغرب
والعشاء يترجح حمله على المغرب بما ورد في بعض الروايات اذا وضع العشاء واحدكم صائم فابدأوا به قبل ان تصلوا وهو صحيح وهذا رواه ابن حبان  غيرهما وظاهر اسناد الصحة
وابو الرجب اشار الى تعليله وانه فرد به وهذا لعله اخذه ايضا هذا كان الطبراني موسى بن اعين الجزري. وثقة رحمه الله  ثقة كبير رحمه الله فالتعليل به موضع نظر
من جهة ان الاصل عدم خاصة ان ما هناك قرينة او دليل يدل على شذوذه بهذا اللفظ. وان كانت القرائن معتبرة في هذا الباب في باب الروايات كما ان القرائن والدلائل معتبرة في باب المتون
القرائن في باب الروايات والاسانيد لها اعتبار عظيم فلهذا اهل العلم في باب الاخبار يعتنون بذلك ويعملون بالقرائن والدلائل ويرجحون. كما ان الفقهاء رحمة الله عليهم والاصوليين لهم عناية في ذلك في باب المتون
الاصل هو السلامة الا بدليل ثم ايضا جاء صريحا في الصحيحين اذا وظع العشاء اذا وظع عشاء احدكم صائم فابدأوا به قبل ان تصلوا. وهو الصحيح وكذلك وكذلك ان صح فابدأوا به قبل ان تصلوا صلاة المغرب. وهذا في
رايحين عن انس وقول صلاة المغرب يدل على ذلك تدل على ان المراد به صلاة المغرب. هذا من جهة خصوص هذه الرواية. لكن الاظهر والله اعلم انه لا مانع يعني من جهة المعنى
ان يحمل على اي صلاة وهذا المصنف رحمه الله الحديث يفسر بعضه بعضا انه جاء ذكر المغرب وجاء اذا اقيمت الصلاة فالمراد خصوص صلاة هذا من جهة الرواية لكن من جهة المعنى لا مانع من
التعميم والظاهرية اخذوا بظهر الحديث في في تقديم الطعام على الصلاة وجاهدوا فيما نقل عنهم فقالوا ان صلى فصلاته باطلة هذه العبارة فيها نظر بالحقيقة اخذوا بظهر حديثه. هذا هو الواجب
الاخذ بظهر الحديث الواجب ولا شناعة بل هو الواجب ومتى يقال ان ظهر الحديث لا يؤخذ به مظاهر الحديث لا يختلف مع معناه حتى وان كان هناك معنى يدل عليه
فان المعنى مأخوذ من ظاهر الحديث المعنى مأخوذ فيتوافق معناه الظاهر ومعناه الباطن حين يكون متبادرا تماما ولهذا في نفس الحديث اذا وظع عاش اذا قدم ما جعله بمجرد نظجه
هذا واضح ان المعنى مقصود في هذا ليس بمجرد يعني نضج الطعام انما المراد  تقديمه وحضوره لا شك انه في هذه الحال النفس تتعلق به هذا الظاهر وهذا المعنى اخذ من هذا الظاهر
وكيف يقال اخذ بضع الحديث في تقديم الطعام على الصلاة؟ هذا هو الواجب الاخذ بظهر حديث  لكن مسألة بطلان الصلاة هذا هو موضع البحث يعني لمن قال وهذا وجه ذكره بعض الشافعي رحمة الله عليهم. وجماهير اهل العلم وعامتهم على
انه لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها في هذه الحالة ولهذا قال واما اهل القياس والنظر انهم نظروا الى المعنى وفهموا ان العلة التشويش لاجل التشوف الى الطعام وهذا دل عليه ظاهر خبر. اذا قدم عاش احدهم. اذا وضع
اذا حضر وهذا كله مأخوذ من ظاهر الخبر وظاهر الخبر لا ينافي باطنه بل جلالة الباطن دلالة المعنى مأخوذة من ظاهر الخبر وقد اوضحت وقد اوضحته تلك الرواية التي ذكرناها وهي قوله احدكم وهو صائم
يعني لو قالوا  الحاشي يقول فيها او سين واحدكم وهي قوله واحدكم صائم هذا احسن يقول هو احدكم قال احدكم كما تقدم في الرواية وجاء ايضا ذكر المغرب وهذا اشارة
الى الصيام فتبعوا هذا المعنى حيث حصل التشوه المؤدي الى عدم الحضور في الصلاة فقدموا الطعام قدموا الطعام وهذا يرجع المصنف رحمه الله يشير الى قاعدة قاعدة عظيمة قاعدة مهمة
وهي آآ  يعني المعنى المستنبط من النص المعنى المستنبط قال فتبعوا هذا المعنى بحيث حصل التشوه المؤدي الى عدم الصلاة قدموا الطعام قدموا الطعام فاخذوا من هذا عموم العموم المعنى
الواضح البين ان المراد بذلك ليس مجرد يعني حضور الطعام وليس المجرد تقديم الطعام انما التشوف ولهذا لو انه قدم الطعام وليس له شهوة في الطعام ولا يقال انك تأكل ولو لم
يعني ولو لم يكن لك اي تشوه هذا قد يكون من باب يعني زيادة الحاجة في هذا الباب وهذا امر خلاف الاولى اله الاولى وواضح انه قال لما قال واحدكم صائم
لا شك انه يتشوف الى الطعام يتشوف الى الطعام فليس مجرد حضور الطعام  يكون سببا في تقديمه في تقديمه ولهذا قال فتبعوا هذا المعنى بحيث حصل تشوه مؤدي الى عدم الحضور للصلاة قدموا الطعام
وليس المراد التشوف الذي يكون معه الجوع الشديد بل مجرد تشوه تشوه له ومحبة له لان النفس تعلقت به في هذه الحالة يقدم الطعام ولا يصلي في هذه الحالة ويكون معذورا بحضور الطعام وتقديم الطعام لان النفس بطبيعتها
حين يقدم تعلقها بغير ما اذا كان غائبا وان كان ناضجا النفس لا تتعلق به  ولهذا استنبطوا هذا معنى لم يجعلوه بمجرد الحضور يجعله مجرد مثلا نضج مجرد نضجه او مجرد حضوره مع عدم تعلق
والنفس به ولهذا قال واقتصروا ايضا او بعضهم على مقدار ما يكسب سورة الجوع وهذه مسألة اخرى اذا كان له تشوه الى الطعام انه يأكل ما يكسر سورة الجوع وان بقي شيء من
محبة الطعام فلا يكمل. وهذا ينافي قول التشوف المؤدي الى عدم الحضور لكن قال الى عدم الحضور في الصلاة والغالب ما دام انه يتشوف الى الطعام فقوله الى عدم الحضور بالصلاة هذا تقييد للنص
النبي ما ذكر هذا عليه الصلاة والسلام وان كان المعنى هو المعنى وهذا المعنى مرادا لكن الابلغ في هذا ان يقال ما دام له تشوه الى الطعام فانه لا يقوم الى
الصلاة وفي نفسه حاجة اليه اما تقييده ما يكسر جوعها تقييد بالرعي ولا دليل عليه. وان قاله بعض الشافعية واعتمده المصنف هنا ونقل عن مالك هذي مسألة اخرى لكن الاظهر والله اعلم انه يأكل
حتى يفرغ وهذا فعله ابن عمر هو راوي الحديث كان يأكل ولا يقوم حتى يفرغ من طعامه ولا يقتصر على نموذج مجرد كسر الجوع وهذا هو ظاهر الخبر وعلى هذا
مثل ما تقدم اهل العلم اخذوا من هذا الخبر وغيره استنبط من النص معنى يعممه اما تعميم النص هذا لا خلاف عنده فيه. لكن مراد المعنى الظاهر الواضح البين. المعنى الظاهر الواضح البين
الذي يتبادر اما استنباط شيء يخصص النص هذا موظوع خلاف مانع من ذلك لانه بمثابة التقييد والاظهر انه اذا كان ظاهرا بينا فلا معنى ذلك لكن على العموم هذا لا خلاف فيه ومن اظهر ادلة في باب العموم الحديث المشهور في الصالحين عن ابي بكر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقضي القاضي هو غضبا
نص على الغضب لانه في الغالب هو الذي يحصل للقاضي لكن اهل العلم متفقون على انه في حكم الغضب ما كان مثله واشد منه شدة الهم مثلا شدة الجوع مثلا او غيره مما
يشوش لان المقصود من قوله لا يقضي القاضي وهو غضبان واضح ان المراد وهو متشوش البال شدة الغضب هذا يمنعه من استيفاء النظر في القضية اللي تكون فيها بل قد يحمله
الغضب خاصة اذا كان سبب واحد الخصمين الى ان يحيم في حكمه ولهذا لا يقضي ولو كان قد ظهر له الحكم قبل غضبه لا يقضي حال الغضب. بل ينتظر فلينتظر حتى تذهب صورة غضب ولانه ربما يظهر لها ايضا شيء اخر
في حكمه هذا ومن التخصيص في قوله سبحانه وتعالى او لامستم النساء على قول الجمهور انه المشي بشهوة هذا خلاف الصحيح ان المراد بالمس لمس هنا هو الجماع صح عن
عباس والادلة دالة على هذا لكن على هذا القول من اهل العلم الشافعية اجروا هذا حتى في المحارم لكن وغيرهم قالوا يستنبط من النص معنى يخصص فلا يقال عام في النساء
لان المراد او لامستم النساء ما يكون محل شهوة بالمحارم انما اطلاقه يكون بين الرجل وزوجه هذا المراد وهو تخصيص بالنظر الى المعنى فلا يكون عاما بيمشي جميع النساء. هذا على القول
بان المس بشهوة اه ينقض الوضوء وان كان الصحيح انه لا ينقض وان المراد الملامس هنا هي الجماع لكن مما ذكر في هذا الباب من جهة التخصيص المعنى قد يعمم
هذا محل اتفاق وهو عموم المعنى وقد يكون عموم المعنى ابلغ من عموم اللفظ ونقل عن مالك رحمه الله يبدأ بالصلاة الا ان يكون طعاما خفيفا الا ان يكون اشهد موضوع نظر
وهذا كأنه قاله بعض اهل العلم ان طعامهم كان شيئا خفيفا كتمرات مثلا ونحو ذلك ولهذا جاء عن ابن عمر او ثبت عنه رضي الله عنه في قصة مع عباد عبد الله بن الزبير
ولما جعل يأكل الطعام اه في قصة جرت بينهما وانه اه قال له يعني قال لي عبد الله ابن عمر ان النبي عليه الصلاة والسلام قال يعني اذا حضر الطعام
فابدأوا به قبل ان تصلوا. فقال ليس هذا كطعام ابيك. يعني ان المعنى الطعام ليكون شتمل الانواع والوان اه فان هذا ليس مرادا وهذا يعني كما تقدم الاصل في هذا الباب انه اذا قدم الطعام وناسه تتشوف اليه انه يبدأ به
لكن لو لو قام الى الصلاة فالصلاة صحيحة والنبي عليه الصلاة والسلام ابن حارث كان يحتج ثم نودي بالصراعات وقام من الصلاة فقال ما له ترمي يمينه فوضع السكين عليه الصلاة والسلام وكان يحتاج ثم قام الى المسجد
قال رحمه الله واستدل بالحديث على ان وقت المغرب في توسعة فان اريد به مطلق التوسعة وايضا مما ينبه الى فائدة اشار عليها ابن جوزي رحمه الله وهي ايضا  يدل عليها كلام وابي الدرداء رضي الله عنه
ابو الدرداء رضي الله عنه قال من فقه الرجل الا يقوم الى الصلاة وفي نفس الشيء لا يقوم الى الصلاة وفي نفسه شيء حتى يقوم الى صلاته وقلبه فارغ حتى يقوم الى صلاته وقلبه فارغ
وان المقصود لتقديم الطعام على الصلاة ليس من باب تقديم حق المخلوق على حق الخالق سبحانه وتعالى في هذا الباب بخصوص صلاته هذه العبادة العظيمة. لكن من باب صيانة حق الله كما ابن الجوزين
قال هذا من باب صيانة حق الله سبحانه وتعالى حتى يحضر في صلاته وحاضر القلب لا يقوم الى الصلاة وفي قلبه شيء. وقد صح عن ابي ابن كعب وابي طلحة
وغيره  قصة اناناس انهم رضي الله عنهم كانوا يأكلون من شواء وكان الشواء في الفرن كانوا يأكلون  تودي بالصلاة فقام بلال او فقام انس الى اغلاق الفرن او شيء من ذلك فانكروا عليه
وقالوا لا نقوم الى الصلاة وفي انفسنا شيء انكروا عليه رضي الله عنه مع انه روى شيئا من هذا لكن اهل العلم مختلفون هل كما تقدم اذا اخذ شيئا يكسر مشاورة الجوع
صلاته او لا يقوم حتى يقضي حاجته هذا هو الاظهر وهو الثابت عن عمر. وهو الذي صحح عن ابي ابن كعب وعن ابي طلحة وانس رضي الله عنه كان معهم لما نبهوه الى ذلك
قال رحمه الله استدل بالحديث على ان وقت المغرب فيه توسعة لنريد بمطلق التوسعة فهو صحيح يعني لما قال لما ذكر المغرب وانه يأكل ولا يقوم الى المغرب حتى يأكل. والمعنى ان هناك وقت للاكل ثم وقت الصلاة. فدل على ان وقت المغرب ليس خاصا بوقت الصلاة
ولكن ليس  ولكن ليس محل الخلاف مشهور وان يريد وهو صحيح مطلق التوسعة فهو صحيح ولكن ليس محل ليس محل الخلاف ليس محل الخلاف المشهور ولنريد التوسعة الى غروب الشفق والاستدلال نظر
وقت المغرب فيه توسعة ان اريد به مطلق التوسعة فهو صحيح وهو صحيح ولكن ليس محل خلاف المشهور ونريد به التوسعة الى غروب الشفق والاستدلال نظر يعني مطلق التوسعة انه مقدار
ليس المقصد وقت الصلاة لكن وقت يكون فيه الصلاة ووقت اخر يكون بالاستعداد لها. اما وقت زايد على ذلك فلا على هذا وليس المعنى ان وقت المغرب على ضيق ان يكون بمقدار ما يصلي
ويسلم من صلاته لا انما هو مطلق التوسعة يكون زيادة على ذلك ولهذا استدل به على انه لو اكل وقت المغرب ثم قام الى الصلاة فالوقت فيدرك الوقت والوقت لم يخرج
ونريد بالتوسعة الى غروب الشرق في استدلاء النظر. فان بعض من ضيق وقت المغرب جعله مقدرا بزمان يدخل فيه مقدار ما يتناول يكسر بي سورة الجوع على هذا لا فلا يلزم ان يكون وقت المغرب موسعا الى غروب الشفق لانه
يحسن ذلك بان اه يأكل لقيمات ثم يقوم الى صلاتي لكن لا يمتد الى مغيب الشفق على ان الصحيح الذي نذهب اليه ان وقته موسع الى غروب الشفق وانما الكلام في وجه هذا الاستدلال من هذا
الحديث نتقدم رحمه الله اذا كان هناك دلالة في الحديث على مسألة ذكرها وان كانت ظعيفة اذا كان ممكن ان يستدل والدلالة ظعيفة لدلالة الادلة الصحيحة على خلافها والمغرب دل على دلت الادلة على التوسعة في وقته
وقد استدل به ايضا على ان صلاة الجماعة ليست بفرض على الاعيان عليك في كل حال وهذا صحيح ولد به ان حضور الطعام مع التشوف اليه عذر في ترك الجماعة
المعنى انه لا يقال ليست بفرض مطلقا بل بخصوص هذه الصورة بخصوص هذه الصورة كسائر الاعذار صلاة الجمعة واجبة. لكن اذا كان هناك عذر بعدم الحضور ليست واجبة ومن ذلك حضور الطعام
ومن ذلك لو اكل وبصلا مثلا لكن لا يجعل عادته وديدنه انه يقدم طعامه دائما وقت الصلاة ولا يصلي مع الجماعة. ولا يجعل ديدنه مثلا في اكله الثوم والبصل قبل وقت الصلاة فلا يحضر. انما هذا لو عرض
احيانا او قدم طعام فلا يمتنع منه مثلا خشية ان يترك الجماعة لدلالة الادلة على انه عذر انه عذر لكن لا يجعلها لا يجعل هذا ديدنه عادة  وهذا صحيح نريد بان حضور الطعام مع التشوف اليه عذر في ترك
الجماعة والمراد تشوه يعني مثل ما تقدم انه لو لم يكن به حاجة الى الطعام اصلا فلا يقال كل لان هذا امر لا يقال ان هذه عبادة عندنا الامر بهلاك العبادة وانه لابد ان يأكل لا
لا يكون له نظر في الطعام لهذا لا يأكل بل لا ينبغي الاكل في هذه الحال لان هذا ينافي مقصود لان المقصود من الاكل هو الحضور الصلاة والاكل على هذا الوجه سبب في عدم الحضور فيها. ينافي الحضور فيها
حينما يكون متقما يأكل زيادة على حاجاته يكون وقع في امر منهي عنه ووقع في ضد المعنى الذي كان الامر كان الاولى هو الاكل. الاكل لاجل يحظر في الصلاة حضور القلب
لا تنازعه نفسه الى الطعام اذا ذهب الى الصلاة لكن حين يأكل فوق الحاجة او يحضر الطعام وليس لديه شهوة ثم يأكل منه يكون سببا في مضايقته مطلقا فكيف الصلاة؟ من باب اولى
يكون هذا ليس مشروعا بل قد يكون منهيا عنه  وان اريد به ويريد بالاستدلال على انها ليست بفرظ من غير عذر لم يصح ذلك. وهذا واضح. وادلة وجوب الجماعة وفي المسجد كثيرة جدا. وفي الحديث دليل
على تقديم فضيلة حضور القلب في الصلاة على فضيلة اول الوقت فانهم ولما تزاحما وهو حضور القناة اللي هو مسألة فضيلة اول وقت اه تزاحم يعني الصلاة اول وقت مع عدم حضور القلب
او حضور القلب مع ترك الصلاة في اول وقتها لاجل شهوته وتشوهه الى الطعام. فانهم لما تزاحموا قدم صاحب الشرع الوسيلة الى حضور القلب وهو تناول الطعام. على اداء الصلاة في اول الوقت
والمتشوقون الى المعنى ايضا قد لا يقصر الحكم على حضور الطعام بل يكونون به عند وجود المعنى وهو التشوف الى الطعام وهذا لكن في الغالب في قول النبي عليه اذا وظع واذا قدم
ذكر عليه الصلاة والسلام الحالة التي يحصل التشوف فيها الى الطعام وهو حال حضوره. لكن حال غيبته قد لا يقع من هذا. لكن لو فرض ان نفسه نازعته الى ذلك
وان المعنى المحظور في الصلاة يحصل له حتى لو لم يحضروا الطعام فهذا من باب تعميم دلالة النص. لان معنى واضح الصحابة فهموا ذلك. في قول ابي الدرداء رضي الله عنه
بقول ابي ابن كعب وابي طلحة لا نقوم وفي انفسنا شيء فقه الرجل على حاجة ثم اقبل على صلاته هذا ظاهره انه يقبل على الطعام اذا كان ولو كان غائبا
ما دام انه في حكم الحاضر وان لم حاضرا لاجل الحضور في صلاته واذا عقل المعنى فلا مانع من تعبيته الى سورة اخرى  والتحقيق في هذا ان الطعام اذا لم يحضر فاما ان يكون متيسر الحضور عن قرب حتى يكون كالحاضر او لا. فان كان الاول فلا يمكن ان يكون حكمه حكم
الحاضر وذلك انه اذا كان لا يمكن تيسره فلا فائدة لذلك معنى انه يقوم الى صلاته وذلك انه لم يكن تقديم ولا حضور للطعام وفي الغالب ان النفس لا تنازع تلك المنازعة لعدم تيسره وحضوره
وان كان الثاني وهو ما يتراخى حضوره فلا ينبغي ان يلحق بالحاضر فان حضور الطعام يوجب زيادة تشوف يعني تعلق تطلع اليه وهذه الزيادة يمكن ان وهذه الزيادة يمكن ان يكون اعتبرها الشارع في تقديم الطعام على الصلاة
فلا ينبغي ان يلحق بها ما لا يساويها للقاعدة الاصولية ان ان محل النصر اذا اشتمل على وصف يمكن ان يكون معتبرا لم يلغى والله اعلم وذلك ان ذكر هذا الوصف
مقصود ما دام وصف الحكم متعلق به يكون مقصودا فلو لم نعلق بالحكم لكان لغوا كلام الشارع يصان عن ذلك. بل كلام من دونه يتكلم بالاوصاف يكون قصد هذا الوصف قصد هذا المعنى
كلام الشارع هو الاصل في هذا الباب في اعتبار الاوصاف والمعاني وهذا موجود في النصوص كثيرة هو ان نعلق الاحكام والعلل على اوصافه ولهذا لما قال عليه الصلاة والسلام في انهم الطوافين عليكم الطوافات
دل على ان التطواف علة علة وعلى هذا يكون هذا الوصف ليس خاصا في المحل يعني فيقرر ما سبق لكن اذا اجتمع يمكن ان يكون معتبرا ولهذا قال رحمه الله فلا ينبغي ان يلحق بها ما لا يساوي
هو مصنف لا يريد بذلك الغاء اوصاف اخرى وافقت في المعنى وان لم توافق في اللفظ حضور الطعام هذا وصف لكن اذا لم يحضر الطعام هل يلحق للحضور الامر والله اعلم انه اذا كان
تعلق النفس به شديدا الحاضر يكون هذا الوصف يكون هذا اللفظ شاملا لحالة الحضور وحالة عدم الحضور اذا كان حضوره متيسرا وتعلق النفس به قويا هذا يكون كالحاظر فيقدمه آآ على الصلاة
كما تقدم في الاخبار والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
