السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. في هذا اليوم التاسع والعشرين من شهر ربيع الاول
باذن الله سبحانه وتعالى في التعليق على كتاب احكام احكام يوم دقيق العيد  كما تقدم ما اشار اليه من ما يؤخذ منه قاعدة او ما اخذ او معنى مستنبط بقدر الجهد والطاقة
وكذلك على كتاب الشرح الكبير بهذه الطريقة هو التماس ما فيه من فوائد متعلقة بالقواعد سواء كانت اصولية او فقهية نسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا على عموم اخواننا
بالفقه والعلم النافع والعمل الصالح منه وكرمه امين ولا زال الكلام في كتاب الطهارة في كتاب احكام الاحكام العيد رحمه الله قال رحمه الله بعدما ساق الحديث في اصل حديث العمدة الحديث الرابع
عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال يا رسول الله ايرقد احد وهو جنب؟ قال نعم اذا توضأ احدكم فليرقد  الوضوء الجنوب قبل النوم مأمور به والشافعي يحمل ذلك على الاستحباب وفي مذهب ما لك وفي مذهب ما لك قولان
احدهما الوجوب  وقد ورد بصيغة الامر في بعض الاحاديث الصحيحة. وهو قوله توظأ واغسل ذكرك ثم نم وهذي احدى الروايات في الصحيحين لهذا الخبر مما سأله عمر رضي الله عنه انه تصيبه الجنابة من الليل
وفي هذا الحديث اللي ذكر مصنف ايضا متمسك في الوجوب فانه وقف اباحة الرقاد على الوضوء فان هذا الامر ليس للوجوب ولا لاستحباب يعني الامر  النوم ثم نم فان الامر هذا الامر ليس
بقوله ثم نام ليش ليس للوجوب ولا للاستحباب فان النوم من حيث هو نوم  يتعلق فان النوم من حيث هو نوم لا يتعلق به وجوب ولا استحباب فاذا هو للاباحة فتتوقف الاباحة على الوضوء وذلك هو المطلوب
والمعنى اولا فاشار رحمه الله في ان صيغة الامر دالة على الوجوب وقد التزمها بعض اهل العلم هو قولان كما اشار للمالكية وقال به ابن حبيب من المالكية وهو قول الظاهرية وبوب عليه ابو عوانة
ايضا في مستخرجة بوب على هذا وجوب الوضوء اللي على الجنوب اذا اراد ان ينام. وكله اخذا من هذه الاخبار. لكن جمهور العلماء على انه لا يجب واستدلوا بادلة في هذا
منها ان اولا الخبر دلالته ليست صريحة لانه هذا الجواب خرج يعني مخرج السؤال فهو سئل عن هذا بين له عليه الصلاة والسلام ما يشرع في حقه ولا شك ان الوضوء مأمور به. والامر به على جهة الاستحباب
والامر المتحقق والمتيقن هو ان الوضوء لا يجب الا في احوال خاصة. ورد بها الدليل لكن يؤخذ من هذا ان الامر حين يرد الاصل فيه الوجوب الا اذا دلت القرائن
على صرفه عن ذلك. والمصنف رحمه الله اشار الى شيء اه اشار الى مسألة الوجوب اشارة الى مسألة الوجوب والجمهور  قالوا كما ذكر عن الشاف جماعة ان امور به ويحمل ذلك على الاستحباب
بدلالة الادلة على ذلك منها ما في حديث عائشة عند احمد واهل السنن انه عليه الصلاة والسلام كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء عليه الصلاة والسلام وهذه رواية فيها
خلاف علت ان اباء اسحاق السبيعي وهي ما في هذا ومنهم من حكى اجماع الحديث ومنها حديث ابن عباس صحيح لما قيل الا تتوضأ يا قال الصلاة عن الصلاة والمعنى
ان انه يعني ان الوضوء ليكون لما جاءت فيه النصوص بوجوبه عند وجود سببه وذكروا ادلة اخرى والظهرية اشار في هذا المعنى وهو مستنبط من الخبر فانه وقف اباحة الرقاد على الوضوء
والوضوء والامر في النوم ليس للوجوب ولا الاستحباب فان النوم من حيث هو بصرف النظر عن ما يؤول اليه او آآ يعني قد يكون هناك امور اخرى محتفى به لكن من حيث هو
ليس لا يكون الا امرا مباحا والنبي عليه الصلاة والسلام علقه عليه علقه عليه ولهذا قال فاذا هو الذي توقف ذباحة على الوضوء. وذلك هو المطلوب. اي انه لا يباح له النوم الا بعد الوضوء
والنوبح لكن لا يباح له الا بعد الوضوء فالوضوء واجب. فالوضوء واجب. هذا وجه تقريبي ذكره رحمه الله. والذين قالوا ان الامر هنا على الوجوب اختلفوا في علته فقيل علة انه يبيت على احدى الطهارتين
خشية الموت في النوم الطهارتان هما الوضوء والغسل. الوضوء والغسل  على هذا اذا قيل انه اه ان يبيت على احدى الطهارتين خشية الموت في النوم فعلى هذا هل يقوم التيمم مقاما
الغسل مقام الغسل هذا فيه خلاف وهل هو يكون مطلقا او عند الحاجة ايضا؟ كذلك جاء في بعض الاخبار ما يدل على انه يجوز له ان يتيمم. يجوز له ان يتيمم
ولو لم يتوضأ ولو لم يتوضأ وجاءت ادلة في التيمم مع وجود الماء لو كان يشق عليه مثلا تحصيل الماء وان كان الصلاة الواجبة لا يجوز له ان يتيمم لانه متيسر
وهذا فيه احاديث في مسألة رده للسلام لما تيمم عليه الصلاة والسلام تيمم ثم رد السلام مع ان الماء من قريب عليه الصلاة والسلام لكن خشية  ان يفوت اه رد السلام
فاراد ان يكون رده للسلام على ولو كانت بالتيمم وورد في حديث عند البيهقي وجاء من عند البزار عند الطبراني في الاوسط انه عليه الصلاة كان اذا كما قالت عائشة كان اذا كسل
ان يتوضأ يعني وهو جنب ضرب يده بالجدار واحد اغتلي فيه لكن ثبت عن عائشة موقوفا عليها عند ابن ابي شيبة  وهذا قد يعرضه مثل ما تقدم تيممه عليه الصلاة والسلام لرد السلام
قال وهذا قد يكون في اشارة الى هذه العلة ترجيح هذه العلة وقيل علته ان ينشط الى الغسل اذا نال الماء اعضاءه وبنوا على هاتين العلتين. يعني انه اذا توظأ
فانه حين يتوضأ قد ينشط يكمل الطهارة فيغتسل. وهذا يقع يعني حين يكون الانسان مثلا قد لا يكون مثلا نوى غسل كامل ويقع في عبادات كثيرة ربما الانسان يقوم مثلا مثلا
ويتوضأ مثلا وليس من نيته مثلا ان يتنفل او يصلي لكن حين يتوضأ وينشط نفسه تنشط للعبادة كذلك ايضا في باب الطهارة فتنشط نفسه للاغتسال فيغتسل وقيل علته ان ينشط للغسل اذا نال الماء اعضاءه وبنوا على هاتين العلتين ان الحائض اذا ارادت النوم هل تؤمر
وبالوظوء لكن هذه العلة قد يقال فيها نظر لان النبي عليه الصلاة والسلام اجاب ما يقتظي انه له ان يتوظأ ثم ينام ثم ينام وانه بهذا يحصل له نوع طهارة وسط بين الطهارة الكامنة
آآ بين بقاء الجنابة كاملة. وفوق بقاء الجنابة كاملة هو دون الطهارة الكاملة وبنوا على هاتين اللتين وهو انه آآ يبيت على احد الطائر خشية الموت وينام  وقيل علة ان ينشط الى الغسل
اذا نال المال ماء اعضاءه وبنوا على هاتين العلتين ان الحائض اذا اراد في النوم ان الحائض اذا رهنه هل تؤمر بالوضوء فمقتضى التعليل بالمبيت على احدى الطهارتين ان تتوضأ الحائض
على التعليل الاول ان تتوضأ انه اذا كان العلة ان يبيت على احدى الطارتين فعلى هذا لها ان تتوضأ لان العلة كما تقدم خشية الموت في المنام يكون على احدى الطهارتين. والله اعلم بهذا بهذا التعليل
والله اعلم بهذا التعليل  لكن جاءت الادلة لان السنة لمن اراد النوم هو جنب فان عليه ان يتوضأ والجمهور كما تقدم الاستحباب دون الوضوء. وانه لا يبيت على اه جنابة تامة جنابة وان كان جائزا له لكن لا يبيت على جنابة تامة. هو ورد
آآ يعني ما يدل على هذا من حي شداد بن اوس وانه نصف الجنابة يعني ويخف حدث البدن خفة قوية تدفع قوية  ولا يبقى على الحدث التام فالله اعلم ولا شك ان هذا
يحشر به نوع طهارة ولهذا هناك مسائل تتعلق بهذا مثلا مسألة الاذكار ومسألة الاوراد ومسألة قراءة اية الكرسي ونحو ذلك. من هذه التي تقال والاوراد تقال عند النوم هل تقال مثلا وهو عن هذه الحال او لا تقال او تجرى مجرى الورد في
يجوز ان يقولها لانه ارتفع نوع من حنان نوع حدث ارتفع نوع حدثه من الحدث التام الذي يشمل بالبدن فخف بالوضوء. قال ومقتضى التعليل بالمبيت على احدى الطائرات هي ان تتوضأ الحائض
لان المعنى موجود فيها وهو خشية الموت في المنام ولان هذا الشيء هي محتاجة له وان كانت حائضا وان كانت حائضا لان المعنى موجود فيها وهذا وهذا التعليل فيه نظر. هذا التعليل فيه نظر
فانه وان فاتت هذه العبادة فان العبادات المشروعة للحائض كثيرة ولله الحمد ولا يضر كونها حائض ثم كون الوضوء يشرع للحائض موضع نظر موضع نظر والجمهور على انه لا يشرع الوضوء الحائض. وذلك ان حدثها
ان حدثها ان هذا الحدث موجود وانه لا يمكن ان يحصل مقصود الوضوء مع وجود الحيض مع وجود الحيض لا يمكن ان يحصل. مع وجود الحيض  ولهذا لا يشرع قد ورد في حديث
اه ذكره ابو رجب رحمه الله سبق الاشارة اليه في احدى احد الدروس فيما اذكره انه لم يتيسر لي مراجعته انه عزاه الى اه الطبراني في مسند الشاميين مسند الشاميين
لكن الحديث لا يصح واسناده متنه شاذ واسناده ضعيف وفيه في قصة عبدالله بن عباس رضي الله عنهما عند خالته ميمونة في تلك الليلة التي رمق وراقب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي
وصلى معه في حديث طويل الذي في الصحيحين في بعض رواياته انه عليه الصلاة والسلام لما قام يصلي و قام ابن عباس معه اه اخبر ان ميمونة وكانت حائضا قامت خلفهم
قامت خلفهم وانها توضأت اتجهت القبلة لا تذكروا الله خلف النبي عليه الصلاة والسلام وابن عباس معه عن يمينه لكن هذا الخبر لا يصح وذكر ابن رجب رحمه الله اثار عن
بعض السلام رحمة الله عليهم في هذا وان بعضهم كان يأمر اهله ويأمر بناته بهذا الشيء يعني يكون تكون تكون حائضا يعني انها لا تتوضأ وانها متجه للقبلة عند حضور وقت الصلاة. وهذا قاله يروى عن بعض اهل العلم انه اذا دخل وقت الصلاة فان لها ان تتوضأ وان تتجه الى القبلة وكل
هذا لا لا يحسن بل بعض اهل العلم يجعله من نوع من جنس البدع البدع التي لا تستندوا الى دليل وهذا وانا كما تقدم الشيء قد يكون الشيء مثلا بدعة ويقع مثلا خطأ وزلة
مما يروى عن بعض اهل العلم لكن فرق بين من يكون مسلك البدع هو شأنه وطريقه وبين من يقع منه مثلا الخطأ والزلة التي يبينها العلم فهذا مما يقع ولا يعصم منه. لا يعصم منه في هذا الباب ولا في غيره من مسائل العلم
بمقتضى التعليل بالمبيت الطهارتين ان تتوضأ الحائض لان المعنى موجود فيها ومقتضى التعليل بحصول نشاط والتعليل لحصول النشاط الا تؤمر به الحائض. لانها لو نشطت لم يمكنها رفع حدثها بالغسل
اذا قيل ان العلة هو  يعني كونه اذا توضأ نشط للغسل فهذا لا يصح في حق الحائض لانها لو اغتسلت فلا فلا يصح غسلها وباب الطهارتين باب واحد باب الطهارتين باب واحد فاذا كان الغسل
اذا كان الوضوء الغسل لا يصح والوضوء كذلك والوضوء كذلك حتى الذين قالوا ان يعني ان انها تتوضأ يقولون انه لا يرتفع الحدث لذلك لا وهذا محل اتفاق من اهل العلم ولله الحمد
وقد نص الشافعي رضي الله عنه الشافعي رحمه الله على انه ليس ورضيا عنه وقد نص الشافعي رحمه الله على انه ليس ذلك على الحائض ليس ذلك على الحائض يحتمل ان يكون راعى هذه العلة
وهي النشاط الى الغسل والحائض لا تؤمر به بل لا يشرع لها الغسل بهذه النية بنية رفع الحدث. والا اغتسالها بمعنى انها تطهر بدنها. هذا هذا مشروع لا بأس بذلك لكن غسل بنية رفع الحدث دم الحيض معها يجري
يحتمل نعم يحتمل ان يكون راعى هذه العلة فنهى الحكم لانتفائها. انتفاء الله. ويحتمل ان يكون لم يراعها ونفى الحكم لانه رأى ان امر الجنب به تعبد فلا يقاس عليه غيره
عور علة اخرى غير ما ذكرناه والله اعلم والله اعلم لكن لا شك ان الامر والوضوء يعني امر ظاهر امر ظاهر يحصل به لانه يحصل به امور. منها اولا اولا انه يطهر ويزيل الاذى او اولا. الذي يكون
يزيله  اجتهد في مسح كل ما كان من اذى وازالة ثم بعد ذلك يتوضأ ثم بعد ذلك يتوضأ. ولا شك ان هذا امر معقول. وهو الوضوء في هذه الاعضاء ثم اذا توضأ على نية انه لرفع جنابة اجزأه اجزأه هذا عن غسل عن غسلها بعد ذلك عن غسل
بعد ذلك لو اه يعني انه لم يصبها او لم يصب بعضها الماء لانه نوى قبل ذلك ان يرفع عنها الحدث ولان الغسل في الجنابة لا يشترط فيه الموالاة لا يشترط فيه الموالاة
منها الاحكام المتعلقة بهذا مثل ما تقدم ان الجنب  يشرع له عند الاكل وعند النوم الوضوء اما النوم فهذا في الصحيحين واما الاكل فلصحيح مسلم. وجاء الشرب ايضا نادي لا بأس به عند النسائي اسناده
لا بأس به عند النسائي  هذه المسائل كلها ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام. وقوله هنا اشارة في قوله احدى الطهارتين اه الاصل والله اعلم ان الطهارة هنا اه في قول احدى الطهارتين هذا اشارة الى ان الامر بالوضوء
هو امر بالوضوء الشرعي اللي دلت على الحقيقة الشرعية ليس الامر الوضوء هو غسل اليدين والمضمضة. الوضوء اللغوي وهذا اشارة من تقرير مصنف رحمه الله الى ان الاصل في الحقائق
من الان في الالفاظ اذا جاءت في الشرع تحمل الحقائق الشرعية اذا جاء ذكر الصلاة المراد بالصلاة ذات التكبير والركوع والسجود الصلاة التي جاء بها الشرع اذا جاء الوضوء فان المراد به الوضوء المعروف
وان كان الوضوء في اللواء يطلق على غسل اليدين المضمضة وان كان في الصلاة تطلق على الدعاء لكن الاصل انه اذا جاءت مثل هذه فانها تحمل على حقه الا بدليل. الا وقد يرد في بعض الادلة صرف
هذا اللفظ الى المعنى اللغوي من جهة دلالة دليل اخر. وهذا يجري في ادلة الشرع يحمل على ما جاء به الشرع وعلى اه نظام الشرع وسياق الشرع في النصوص الاخرى الا بدليل
ولا شك ان هذا هو الاسلم في هذا الباب ولهذا تتقدم ان الاصل في الامر لوجوب الا بدليل يصرفه الامر من وجوب الى الاستحباب نسأله سبحانه وتعالى لنا ولكم التوفيق والسداد
وصلى الله على نبينا محمد
