السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين في هذا اليوم الاثنين الرابع والعشرين من شهر ربيع الاول لعام الف واربع مئة واربعة وخمسة
خمسة واربعين النبي صلى الله عليه وسلم كان الموقف يوم امس حديث عمر رضي الله عنهما من ما جاء في بكاء الميت وبيان المكروه مين هو تقدم في درس الامس اشارة الى
الجلوس عند العزا وذكر بعض الادلة في يوازي ذلك وان لا بأس ان يجلس من مات له قريب  هذا شيء يعرف فيه الحزن وانه لا بأس بذلك وايضا هناك دليل نسيت انا اذكره وهم الادلة
ايضا قوية في هذا الباب وبوب عليه البخاري رحمه الله قال من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن وذكر حديث عائشة رضي الله عنها لما جاءه خبر الذين قتلوا في غزوة مؤتة عليه الصلاة والسلام
الحديث  فيه انه ارسل عليه الصلاة والسلام الى من ينهى من جعلنا يبكينا ويندبنا قتل من هؤلاء او هؤلاء الثلاثة رضي الله عنهم في قادة غزوة مؤتة وجاء عند ابي داوود باسناد صحيح
جلس في المسجد جلس في المسجد هذا ايضا دليل بين في المسألة مع ادلة اخرى تقدم الاشارة الى بعضها اما حديث اليوم وهو حديث ابن عمر في الباب المتقدم قال وعن ابن عمر رضي الله عنهما
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم من احد سمع نساء من بني عبد الاشهل يبكين على هلكهن فقال لكن حمزة لا بواكي له وجئنا نساء الانصار فبكينا على حمزة عنده فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال ويحهن فقال ويحهن استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ويحهن  نعم يبكينا حتى الان او انتن اتينا لكن ظن الرواية انتن ها هنا وقال ويحهن اتينا ها هنا نعم. فقال ويحهن اتينا ها هنا يبكين حتى الان مروهن فليرجعن
ولا يبكين على هالك بعد اليوم رواه احمد ورواه احمد وابن ماجة. رواه احمد ابن ماجة. وهذا الحديث عند احمد وابن طريق اسامة ابن زيد الليثي عن نافع عن ابني عمر
واوسام الصدوق يهم وقد روى له مسلم وقد يروي احيانا ما ينكر عليه لكن اه هو من حيث الجملة لا بأس به الا انه يتوقف في بعض الروايات التي قد تستنكر
منه مما لم يروها غيره  وهذا الخبر ايضا كما تقدم فيه اه في قول ولا يبكين بعد هالك ويبكين على هالك بعد اليوم وهذه اللفظة ايضا يستنكر وان كان لها توجيه والحة والحديث
ايضا رواه ابو يعلى والحاكم بنحو رواية اسامة ابن زيد  بل هو من طريق رواه ابو حاكم من رواية اسامة بن زيد عن الزهري عن انس للزهري عن انس فمداره على فتارة النواة رواه عن نافع عن ابن عمر وتارة رواه عن الزهري
عن انس رضي الله  عنه هذا الحديث كما تقدم من هذا الطريق وفيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم من احد سمع نساء من بني عبد الاشهل
بنو عبدالاشهل من الاوس من  يبكين على هلكاهن يعني ممن قتل في يوم احد ومجرد البكاء لا بأس به لا بأس به اذا كان بكاء ليس فيه نياحة وليس فيه صراخ ولا نعيق
هذا هو الممنوع كما تقدم الاشارة في الاحاديث السابقة ولهذا قال فقال عليه لكن حمزة لا بواكي له. حمزة لا بوا دل على هذا الخبر انه لا بأس من البكاء ولهذا قال لكن حمزة لا بواكي له
حمزة قيل او مما قيل ان انه مات واولاده صغارا ولم يكن له مثلا ممن من اقرب الناس من يبكي له فالنبي قال لكن حمزة لا بواكية لان البكاء اذا كان بدمع العين وبصوت
كما تقدم هذا لا بأس منه هذا ما كان من العين والقلب فهذا من الله سبحانه وتعالى ورحمة وانما ما كان من اللسان وايضا ما كان من لطم باليد او شق لجيب ونحو ذلك هذا من الشيطان
فلما سمع النساء هذا من النبي عليه الصلاة والسلام او سمع نساء الانصار فجئن نساء الانصار لما سمعوا هذا جاء نساء قول فجئن هذا فيه  انه قارن بين الفعل وعلامة جمع النساء. وعلامة جمع النساء
والفعل يوحد لا يجمع في حال حاله في حال الافراد مثل حاله في حال التثنية ومثله في حال في حالة الجم يقال جاء القوم وجاء الرجلان وجاء الرجل لا يختلف
فليقال جاء الرجلان ولا جاؤوا الرجال وهاك ولا تقول حضر الرجلان او حضروا الرجال واقبل الرجلان واقبلوا الرجال او اقبلوا المسلمون او نحو ذلك مما يقرن به علامة التثنية وعلامة الجمع
جماهير النحات بالجماهير العرب فانهم لا يقرنون الفعل اه بعلامة تثنيه اذا كان فعله ظاهرا اذا كان فعله ظاهرا في هذه الحالة لا يمكن ان يكون الظاهر فاعلا لا يمكن ان يكون الضمير فاعلا مع وجود الظاهر فانه لا يمكن ان يكون للفاعل فعلان
بل ليس له الا فاعل واحد فما دام انه ذكر الفاعل ذكر الفاعل فلا يذكر ظمير لا يقرن الفعل بضمير لان لانه في هذه الحال يكونوا اه ذكره مرتين فلا يكون الظاهر ظميرا فاعلا
ولهذا اختلفوا في هذا الاعراب وهل هو موجود في القرآن مثلا في ايات مذكورة اولها وجه هذا على لغة وبعض العرب وقالوا انهم يقبلون الفعل بالعلامة علامة التثنية يقال جاء
مثلا جاءوا الرجال جاء الرجلان هو اه ذكروا عليه قوله سبحانه واشر النجوى الذين ظلموا. ثم عموا وصموا كثير منهم ولكن اكثر المحاة على ان هذا ليس على لغة ما يعرف باكانوني البراغيث
وان كان قد يقال وقد يقال سعدا وسعدوا والفعل للظاهر بعد مسند في الظاهر بعد مسند يعني سعدوا الرجال يكون للفعل الفاعل مسند للظاهر وعلى هذا تكون العلامة هذه اما مجرد يكون الضمير هذا او لا لا يكون الظاهر ضميرا بل مجرد علامة
علامة جمع مبني على سكون لا محل له من الاعراب وقيل على وجه انه يعرب فاعلا الظمير فاعل والظاهر بدلا وقيل ان الفعل والعلامة التي معه يعرب خبرا مقدما وبعده مبتدأ
مؤخر ذكروا في هذا وجوه وذكروا عليه الحديث المشهور يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار ملائكة هذا جاء في بعض روايات البخاري وجاء في رواية اخرى في الصحيح ان لله ملائكة
يتعاقبون هذه الرواية لا اشكال فيها. انما يقول يتعاقبون فيكم  خرجوا الرواية او الحديث وكذلك ما جاء من الايات التي ذكر بعضهم انها على احدى الوجوه ولا تخرج على هذه اللغة
التي وان كانت لغة لبعض العرب لكن لغة العليا واللغة المشهورة والافصح في هذا هي لغة جماهير العرب قوله فجئنا نساء الانصار وعلى هذا اه تعرب نونيس ولا تعرب فاعيلا تكون
اه علامة دالة على الجمع مبنية على الفتح لا محل عن رب ونساء نساء فاعل نساء فاعل. والوجوه الاخرى جارية فيها فجئنا نساء الانصار فبكينا على حمزة لما سمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم لكن حمزة لا بواكي له
فجئن نساء الانصاف بكينا على حمزة عنده عنده عند النبي عليه الصلاة والسلام استيقظ رسول الله استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ويحهن هذا اه نوع يعني زقر معه ترحم
لهذا الفعل لان النبي عليه الصلاة والسلام على هذه الرواية اراد منهن بكاء ان لا يكون على الوجه الذي وقع منهن اه وذلك انه نامهن يبكين استيقظهن يبكين ولهذا قال
اتينا ويحاهن اتينا هنا يبكين حتى الان حتى الان. يعني انه كأنهن اطن البكاء عليه. وهذا قد يؤدي الى  والعويل والصراخ. مروهن فليرجعن. يعني من حيث اتينا ولا يبكين على هالك بعد اليوم
وهذا هو الذي يستنكر من الخبر ويبكينا على هالك بعد اليوم الاخبار الصحيحة في الصحيحين تقدم عدة اخبار في هذا الباب في انه بكى عليه الصلاة والسلام ابكى من حوله عليه الصلاة والسلام وقال لهم
كذلك ايضا فثبت بسنة فعلية وسنته القولية عليه الصلاة والسلام هذا الخبر اما ان يكون شابا مخالفا للاخبار. او اما ان يكون هذا متقدما في وقعة احد. في وقعة احد. ثم بعد ذلك يعني انهن قبل ذلك
ثم بعد ذلك آآ اذن عليه الصلاة والسلام في مجرد الهكاء بدون صراخ وبدون عويل  او يكون المعنى افلا يبكين على هالك بعدي ان هذا على قول ان البكاء يكون قبل دفنه وبعد دفنه لا يبكين هذا قول ولكن هذا فيه نظر لانه
قالوا ان البكاء قبل الدفن ربما النفس لا تصبر على البكاء لشدة المصيبة وشدة وقعها ولا زال آآ الميت ظاهر ويبصرونه. اما بعد دفنه فتخف فتخف المصيبة ويسلو المصاب في ذلك فلا يبكي، لكن هذا ايضا خلاف الادلة الدالة على جواز البكاء، جواز البكاء
على الوجه المتقدم وان لا يكون بصراخ ولا نياحة. والاظهر والله اعلم  انه ان يرجع يبكينا على هالك بعد اليوم على الوجه المتقدم. وهو ان يكون البكاء على وجه آآ يكون فيه صراخ يكون فيه
اه عويل ونحو ذلك فيرجع على ما استنكره من البكاء لا على مجرد البكاء لان البكاء بمعنى دمع العين والصوت الخفيف هذا لا بأس به وتقدم تقرير ذلك في الادلة على ما جاء
في آآ مصنف مما ساقه من الاحاديث في هذا الباب في الصحيحين وغيرهما  كل هذا بالنظر الى ان هذا الخبر ثابت كما تقدم ولان الاخبار ولان القصص التي ذكرت في الاخبار الصحيحة
كلها او كثير منها بعد احد بزمن طويل. هي قصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام كذلك وفاة او كذلك لما دعته ابنته رضي الله عنها لما ان نفس ابنها كانت تتقعقع او بنت وفيشا
الى غير ذلك من الادلة السابقة  قال وعن جابر ابن عتيك جابر ابن عتيف وهذا صحابي انصاري اه اختلف في شهوده بدرا رضي الله عنه جابر ابن عتيك ابن قيس
الانصاري مات سنة واحد وستين وله واحد وتسعون ابو داوود والنسائي. جابر بن عتيق الانصاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبدالله ابن ثابت ابن ثابت وهذا
صحابي وابوه صحابي وعبدالله بن ثابت هذا يقال بابي الربيع توفي في عهد النبي عليه الصلاة والسلام وابوه وحضره وشهده وابوه اه مع النبي عليه الصلاة والسلام احد وابوه توفي على ما ذكر في عهد عمر رضي الله عنه
ثابت وثابت ابن قيس الانصاري ابوه  جاء يعود عبدالله بن ثابت وفيه ما كان عليه الصلاة والسلام من حرصه كما تقدم في في اخبار في في عهد سعد بن عبادة وكذلك ولد
وكذلك في قصة عبد الله بن ثابت هذا فكان النبي عليه الصلاة والسلام يعودهم يعود مرضاهم ويشهدوا جنائزهم ومن ذلك هذه القصة جاء يعود عبدالله بن ثابت ووجده قد غلب
يعني من شدة اه ما وقع عليه آآ ومن مرض الموت فصاح به فلم يجبه. ناداه فلم يجبه فاسترجع وقال انا لله وانا اليه راجعون وهذا هو المشروع ولهذا امتثل عليه الصلاة والسلام
واظهر ذلك حتى يبين لمن حوله سنة في ذلك وينقلها للناس وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون
واسترجع عليه الصلاة والسلام وقال غلبنا عليك يا ابا الربيع. لان الموت لا مفر منه. واقع. ولا حيلة الا التسليم ولا حول ولا قوة الا بالله وانا لله وانا اليه راجعون. هذا البلسم
والشفاء والطب لقلوب اهل الايمان حين يصابون بالمصائب وتشتد عليه النمور يسترجع ويقول انا لله وانا اليه راجعون وصاح النسوة وبكيت النسوة علمنا انه قد مات رضي الله عنه. فجعل ابن عتيك يسكتهن وهو جابر
الراوي الحديث. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم دعهن فاذا وجب فلا تبكين بك. دعهن يبكين وهذا ايضا وقع فيما رواه احمد ومواجهة من رواية محمد ابني عمرو عن ابي هريرة
عند احمد وفيه وعنده وفيه وعند احمد وابن ماجه رواية محمد ابن عمرو عن سلف الازرق حجازي عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي عليه  ان عمر رضي الله عنه كان مع النبي
في جنازة فرأى نسوة معها فجعل عمر آآ وجعل عمر يؤمن عليهن اما بالسوط ونحو ذلك فقال دعهن يا عمر دعهن يا عمر فان النفس مصابة والعين دامعة والعهد قريب
والعهد قد دعهن يا عمر وهذا الحديث في ثبوتنا الازرق هذا فهو ان كان من رواية محمد بن عمرو عن ابي هريرة فهو منقطع ان كان بالرواية محمد بن عمرو عن فهو ايضا ضعيف من جهة فانه مجهول الحال وقال
لا يعرف وليظهر انه على هذه الرواية يكون من طريقه فيكون ضعيفا من جهته الحديث لو ثبت  اما ان يكون هذا في اول الامر في اول الامر او من شدة المصيبة. النبي عليه الصلاة والسلام سكت
ثم بين لهن ذلك بين لهن ذلك المرأة لا تتبع الجنازة اه في هذا وخاصة حين حين تحمل الى المقبرة لما اه يترتب على ذلك من العويل والصياح والنياحة وامور لا تحمد عقباها تؤذي تفتن الحي وتؤذي الميت
بهذا الخبر ايضا من هذا الباب قال دعهن يعني يا عمر يعني دعهن لجابر ابن عتيك لجابر ابن عتيق رضي الله عنه فاذا وجب يعني فلا تبكين باكيا. هو لكن وجب
قيل ان وجب اي دفن وهذا  نعم فاذا وجب فلا تبكين بال قالوا وما الوجوب؟ قال رسول الله قال الموت. رواه ابو داوود نعم. فاذا وجب اي مات وهذا يعني
وهذا معروف الاخبار مسألة الوجوب لكن جاء في رواية ان جبر بن عتيك او سأله عمر بن عبد العزيز سأله يعني عن الوجوب في هذا فقال يعني اذا فرغ من دفنه اذا فرغ
من دفنه فرغ من دفنه وفي نفس الحديث هنا دعهن فاذا وجب فلا تبكين باكيا لا تبكين باكية قالوا هو موجود قال يا رسول الله قال الموت رواه ابو داوود
والنسائي وهذا الحديث ايضا مما يستنكر في هذا اللفظ قوله دعهن فاذا وجبوا لا تبكين باكيا هذا المصنف رحمه الله ذكره في اخر الاخبار في هذا الباب قدم ذكر الاخبار الدالة على جواز البكاء مطلقا
بشرط الا يكون فيه نياحة اما قوله فاذا وجهوا لتبكين باكية يحمل فيما يظهر والله اعلم على انه  على انه ربما في حال انه ربما قبل موتي حال شدة السياق يرجى يرجى مثلا حياته لكن بعد وفاته
بعد وفاة انتهى الامر. لا يرجى غلب القوم عليه لا يرجى في هذه الحال في هذه الحال ليس هنا الا الشرع فيكون البكاء المنهي عنه هو البكاء الذي يكون بصراخ وعويل بصراخ وعويل
واذا وجب فلا تبكين باكيا. قالوا وما الوجوب يا رسول الله؟ قال الموت. رواه ابو داوود النسائي. رواه ابو داوود والنسائي   وبالجملة هذا الحديث في ثبوته نظره من طريق عبد الله بن عبد الله بن جابر
بني عتيق ان عتيك بالحالف عتيك بالحارث وهو ابو امه جده وهو جد عبد الله ابو اخبره ان جابر ابن عتيق العتيق النعتيق بالحارث اخبر عبد الله بن عبد الله من جامعتيك
عن جابر ابن عتيق اللي هو راوي الخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم جاء يعوده وساق الخبر كما تقدم وقد رواه اه ايضا احمد من هذا الطريق. ايضا رواه ابن ابي داوود والنسائي احمد من هذا الطريق. ورواه احمد من طريق عبد الله بن عيسى عن جبر ابن
يأتيك عن عمه الجبر بالعتيك عن عمه وعمه هو جابر ابن عتيك وجبر عتيق هذا انا لم اجد له ترجمة فيحتمل ان يكون طريقا اخر طريق اخر وقد يتقوى به وقد يتقوى به
يقول حديث  الى هذين الطريقين الى جابر ابن عتيق مين بقى بالحسن لغيره  ان عتيك ابن الحارث الطريق الاول ايضا لم يوثقه الا   وهو كما قال التقريب مقبول يعاتيك هذا فرد
في الاسماء دعهن فاذا وجبا فلا تبكين باكيا هذا ظاهره انه بعد الموت ان البكاء يجوز قبل الموت. وبعد الموت لا يبكي لانه بعد الموت لا رجاء في رجوعه ولا في حياته
اه فلا تبكي بعد ذلك وهذا فيه نظر هذا فيه نظر ما تقدم من الاخبار دلت على آآ انه على جواز البكاء او يحمل ايضا هذا الحديث على يكون معناه مثل
قوله في حديث ابن عمر المتقدم في قصتي حمزة قال مرهن فليرجعن ولا يبكين على هالك بعد اليوم ويكون هذا الحديث قريب من وقت هذا الحديث. وان النبي عليه الصلاة والسلام اه اذن في البكاء وربما البكاء الذي يكون فيه
نوع رفع للصوت ولهذا جاء في نفس الحديث انهن بكين على هلكاهن هذا انهن ارتفعت اصواتهن حتى سمعت ثم بعد ذلك نهى عن ذلك عليه الصلاة والسلام سدا للباب ثم جاءت الاخبار
يعني الاذن على الاصل لا يقال انه يعني انه يعني اذن فيه ثم نسخ ثم  اذن فيه مثلا لا يظهر الله اعلم انه جواز البكاء على الاصل الاصل عدم تحريمه ثم بعد ذلك نهينا عنه في يوم احد
ثم اه بعد ذلك ثم بعد ذلك اذن فيه عليه الصلاة والسلام على حديث ابن عمر حديث جابر ابن عتيق. والحديثان اه في  نادي كل منهما كلام لكن هذا توجيه هذين الخبرين
حتى يتفق الخبران مع الاخبار الصحيحة في انه لا بأس من البكاء الذي لا نياحة فيه وانه من الله وانه من الرحمة كما قال في حديث هذه رحمة جعل الله في قلوب وانما يرحم الله من عباده الرحمة. رحمة وانها رحمة جعلها الله في قلوب عباده
قال رحمه الله  باب النهي عن النياحة والندب وخمش الوجه ونشر الشعر ونحوه والرخصة في يسير الكلام من صفة الميت وبعض ما ذكر الترجمة سيأتي في احاديث في اخر الباب لكن ذكر الاحاديث
المتعلقة بما بوب عليه في في النهي عن النياحة والندب وخامس الوجه ونشر الشعر ونحو ذلك قال عن ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من ضرب الخدود
وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية وهذا حي متفق عليه من طريق الاعمش عن عبد الله ابن مرة عن مسروق عن عبد الله ابن مسعود وعبدالله المرة هو الهمداني ايضا مسروق ايضا
حمدان ايضا كلاهما امام الائمة رحمة الله عليهم ليس منا ليس منا. في حديث ابي وردة ما يفسر هذا الخبر عن ابي عن ابي بردة قال وجع ابو موسى هو عبد الله ابن قيس
وهو ابن ابي موسى وجع ابو موسى وجعا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من اهله. فصاحت امرأة من اهله. فلم يستطع ان يرد ان يرد عليها شيئا لشدة ما هو فيه. فلما فاق قال انا بريء ممن برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فان رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالحة والحالقة والشاقة برئ من الصادقة والحالقة والشاقة وهذا الحديث اه مع احاديث اخرى سوف يذكر مصنف رحمه الله  هذه الاخبار
وانها متفق عليها  عليها اه حديث ابن مسعود متفق عليه ابي بردة رواه مسلم والبخاري رواه البخاري رواه معلقا البخاري رواه معلقا ولم يروه آآ موصولا والمصنف قال بعد ذلك متفق على هذه الاحاديث. بعد حديث عائشة ان الله ليزيد الكافر
بكائه عليه. قال متفق على هذه الاحاديث مسعود حديث ابي موسى والمغيرة وعمر ابن عمر وعائشة رضي الله عنها لكن حديث آآ ابي موسى ليس متفق عليه بل رواه البخاري معلقا مجزوما به. فقال البخاري سوف
وقال الحكم موسى القنطري والحكم هذا وان كان في طبقة شيوخي لكن البخاري لم يرويه عنه وصولا انما راه عنه معلقا مجزوما به ومسلم رواه عن الحكم موسى مباشرة موصولا فوصله باسناد البخاري المعلق المجزوم به عن الحكم وقال حدثنا الحكم موسى القنطري
ورواه مسلم بعد رواية الحكم موسى رواه من طرق اخرى من ثلاثة طرق من ثلاث من ثلاث  ثلاثة طرق اخرى عنه يعني عن اه عن ابي موسى رضي الله عنه بنحو رواية ابي موسى
وفي طريق منها واقبلت امرأة امرأة امرأته اقبلت امرأته ولعلها المذكورة في الرواية الاخرى ام عبد الله واقبلت امرأة ام عبد الله برنة يعني بصوت شديد وفيه صيحة ولهذا قال فصاحتي امرأة وهي المفسرة في الرواية الاخرى عند مسلم وانها ام عبدالله وانها اقبلت امرأة وانها صاحت فلم يستطع ان يرد عليها
من شدة ما هو فيه من الغشية وشدة سياق الموت عليه رضي الله عنه فلما افاق قال انا بريء ممن برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا قوله ليس منا بمعنى البراءة. الحديث فسر بمعنى البراءة. وليس كما
اشتهر عند كثير من الشواح ليس منا اي ليس من خيارنا او ليس على طريقتنا وليس على سنته يجرى الحديث على ظاهره وليس ولا يلزم من قوله انه قال ليس منا
ان يكون من غيرنا يعني ان ان لا يكون مسلما لا ليس منا لا يلزم ان يكون من غيرنا. والمعنى ان هذا المظمر لقوله منا هذا هذا شيء مظمر هم الذين لهم
الموالاة التامة والمحبة التامة لكمال ايمانهم وكمال اخلاصهم هؤلاء هم الذين يكونون شيئا واحدا شيء واحد وقد يخالفهم غيرهم مثل من غش فليس منا بان يقع في الغش. يقع في امر من الامور المحرمة فيقال ليس منا
ولا يلزم من قولنا ليس منا ان يكون من غيرنا لكن ليس منا ممن له المحبة التامة والموالاة التامة لكامل ايمانك مال ايمانهم وتمامه بخلاف مثلا من غش ومن ظلمه ونحو ذلك ممن يصدق عليه وصف ان يقال ليس
منا فعنده من النقص وفي ايمانه مما لا يحصل على الموالاة والمحبة التامة حبة تامة ولكن له من المحبة قدر ذلك مما عنده من اصل الايمان. ولا يلزم ان يكون من غيرنا. لا يكون كافرا
لان عنده اصل الايمان وعقد الايمان وهذا مثل مثلا حين آآ لو فرض عن من باب ضرب المثال في هذا وذكر اهل العلم من هذا الجنس آآ ومنها مثلا ان يستأجر
رجل قوما لعمل من الاعمال ويقال اذا عملتم من ساعة كذا الى ساعة كذا فلكل عامل كذا وكذا. اذا عمل اليوم كله وان لم يعمل اليوم كله فلا يستحق الاجر كله
فاذا عمل بعضهم اليوم كله وبعضهم لم يعمل يومكم. ثم جاء ليعطيهم حقوقهم  يقول يقول من عمل اليوم كله نحن عملنا من ساعة كذا اليوم وفلان هنا يقول فلان وفلان ليسوا منا. ليسوا معنا. فلم يعملوا جميعا اليوم انما عملوا بعض اليوم. ولا يلزم من ذلك الا يكون لهم اجر
هم لهم اجر بقدر عملهم لكن ليس لهم لم ليسوا منا وليسوا معنا ممن عمل جميعا اليوم فيستحق جميع الاجر. انما يستحق بقدر عمله. الذي عملوا هذا هو عين اه يعني انصاف في
اعطائه للاجور لمن عمل جميعا اليوم دون من نقص اه العمل في بعض اليوم ولهذا قال ليس منا من ظرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوة ليس منا لما وقع فيه من هذه الامور المحرمة
ظرب الخدود وقوله ظرب الخدود هذا ظهر على خرج مخرج الغالب خرج مخرج الغالب والا وظرب غير خدود ظرب الرأس مثلا ظرب الصدر في حكمه شق الجيوب شق الجيف وهو
اه موضع دخول الرأس من الثوب شقه وهذا لما ارتكب عليه من الامور محرمة شق ظرب الخدود وهو ايلام للنفس وايذاء للنفس والقاء لها الى التهنئة وهذا امر محرم. ايضا فيه تسخط لقضاء الله وتدبيره سبحانه وتعالى وعدم
الصبر وتحمل لما قضاه سبحانه وتعالى هو شق للجيب ايضا هو من هذا الباب وفيه ضاعة للمال واتلاف للمال ثم ايضا يؤول الى الى الضرر والخسارة في امور الدنيا وكذلك في امور الاخرة ان لم يتب من ذلك الفعل
ودعا بدعوى الجاهلية ما كانوا عليه ما يندبونه يقولون وظهراه وانكسار ظهراه وو يعني واجب له وانا صراع يعني ما كانوا عليه فيما يندبونهم لكن دعوة دعوة الجاهلية ايضا ربما تكون يعني
في اعظم من هذا بان يشبه ان يدعو بدعوى الجاهلية التي يندبون بها الموتى بافعالهم وافعالهم التي في الجاهلية افعال محرمة فجعل هذه الدعوة دعوة الجاهلية لانهم كانوا يندبونهم بافعال والافعال التي يعملونها قد تكون من الغارات والتعدي
والظلم نحو ذلك. فلهذا  حرمه عليه الصلاة والسلام لما فيه من الافعال المحرمة وما فيه من التشبه الجاهلية  وعند ابن ماجة من حديث ابن امامة باسناد جيد ان النبي عليه السلام جاء ما يدل على انه كبيرة ايضا
والعقل لعن رسول الله الخامسة وجهها والشاقة ثوبها والداعية بالويل والثبور جعلها ملعونة الخامسة وجها والشاقة جيبا والداعية بالويل والثبور وشاوى بين هذه الامور وقوله ليس منا من ضرب الخدود وشق ليس على سبيل الجمع وانه وان نفي الايمان او اللعن لمن جمع هذه الامور لا
لما فعل اي فعل من هذه ضرب الخدود جاء فيه النهي وشق الجيوب وكذا دعا بدعوته. ليس المراد انه من جمعها بدليل ما جاء في رواية مسلم ليس منا من ضرب الخدود او شق الجيوب او دعا بدعوى الجاهلية
جاء يعني كل فعل من هذه الافعال فهو محرم بنفسه وحده وان لم يفعل الفعل الثاني لكن لو جمع الجميع كان التحريم اشد وفي حديث ابي موسى الاتي ايضا ان النبي عليه قال في رواية موسى انا بريء ممن حلق وسلق وشق
حلقة كان بريء من حلقة وسلق حلقة حلق الشعر وسلق هو الصالقة رفع الصوت. قال الصالقة والسالقة وهو رفع الصوت بالمصيبة والصياح وهذا يخرج منه البكاء الذي لا يكون فيه صياح. يعني مفهوم الصادقة ان البكاء الذي يكون بصوت لكنه صوت ليس في صياح انه لا بأس
وخرق خرق ايضا هذا يبين ان قول الشاقة جيباء خرج على الاغلب والا سواء انشقت جيبها او خرقت او او خرقت خرقت ثوبها ونحو ذلك. يعني مقصود انه ائتلاف الثوب سواء بشق الجيب
او شقة من جهة الجن من هنا او من او من كله داخل في ذلك. وقوله منبر من السرقة والحالقة ليس المراد تخصيص  انما لان هذا يقع في النساء اكثر لضعفهن ولانه آآ
يعني حين يقع منها مثلا الصياح ورفع الصوت يقع بعد ذلك فعل محرم اخر وهو شق الجيب وخمس الوجه ونحو ذلك. والا فهذه الافعال محرمة للجميع للرجال وللنساء. مثل ما جاء مسألة النمس وغيره
اه ذكر النامسة كذلك ايضا يدخل فيه الرجال وهذا هو الاصل في خطاب الشارع حين يخاطب النساء مثلا بفعل فان الاصل انه خطاب للرجال. حين يخاطب الرجال بفعل فهو خطاب للنساء. لكن توجه خطاب رجالي لاقتضاء المقام لذلك. توجه
الخطاب للنساء لاختطاف المقام لذلك مثلا كونه يخاطبهن او يخاطبهم. او لكونه الواقع ان هذا يقع من النساء اكثر وكان التشديد في حقهن اكثر من جهة انه يقع منهن اكثر
فلهذا اه نص عليهن قال وفي حديث ابي موسى رضي الله عنه ووجع ابو موسى وجعا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من اهله وذكر الحافظ رحمه الله ان هذه القصة
وقعت في البصرة لما كان ابو موسى اميرا عليها من قبل عمر رضي الله عنه من قبل عمر رضي الله عنه ولعله والله اعلم يعني انه لم يمت فيما يظهر من
منها لانه عاش بعد ذلك اذا ثبت هذا مذكور في في كتاب عمر وشبه في اخبار البصرة فان ابا موسى توفي سنة اربعة وخمسين يعني عاش بعد زمن عمر وهذه القصة في زمن عمر يعني اه زمن عمر توفي سنة ثلاث وعشرين
اه رحمه الله ورضي عنه في ذي الحجة في اخر ذي الحجة في اخر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين عاشوا بعدها زمن طويل يعني نحوا من ثلاثين عاما او واحد وثلاثين عام
وهذا مثل ما سيأتي في حديثي ايضا عبد الله بن رواحة رضي الله عنه. ايضا عبد الله بن رواحة ايضا ما يدل على هذا المعنى ايضا انه وقع لامرأة من نسائه
بيته ثم  بوجعه وهو كانت وفاته رضي الله عنه استشهد في غزوة مؤتة رضي الله عنه قال وصاحت امرأة من اهله فلم يستطع الرد عليها لشدة ما في غشة فلما افاق قال انا بريء ممن برئ منه رسول الله وهكذا المسلم يبرأ
كلنا نبرأ مما برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا هو مقتضى الايمان والتصديق لنبي الاسلام. ان يبرأ المسلم مما يبرأ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم
نبرأ مما جاءت البراءة فيه والتحريم في كتاب الله سبحانه وتعالى في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا معنى الانفصال البراءة معنى الانفصال انا منفصل عنه اه فابرأ كما بدأ الرسول عليه الصلاة والسلام برأ
من الصالقة والحلقة الصوت الحلق الشعر والشاقة الشق الثوب وهذا ايضا مثل ما تقدم مع رواية ابي امامة والشاقة ثوبها وهذا قال والشاقة وجاء في في شق الجيوب لانه الاغلب. لانه الاغلب حين يكون يشق جيبه. والا حكم شق
اي شيء واي جزء من اجزاء الثوب حكمه حكم اه شق الجيب قال رحمه الله    وهذا الخبر دال على ما بوب عليه رحمه الله من النهي عن خمش الوجه ونشر الشعر
كل ما يدل على التسخط درع التسخط كله محرم. والواجب هو التسليم لامر الله سبحانه وتعالى. لان هذا ينافي التسليم والرضا بقضاء الله ولهذا النبي عليه وسلم قال ان العين تدمع وان القلب ليحزن. ولا نقول الا ما يرضي ربنا. وانا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون
هذه هي الرتبة العليا الرضا وفوقه الشكر المؤمن يرضى لكن الرضا ليس بواجب. الواجب هو الصبر اثنى الله على الصابرين. وبشر الصابرين. فاثنى عليه سبحانه وتعالى ربما مع قوة يقي العبد وصبره واحتسابه
وملازمته للاذكار واردة في هذا الباب. انا لله وانا اليه راجعون. انه يقوده الى الرضا ثم ربما يقع في قلبه انها نعمة عظيمة يشكر الله عليها سبحانه وتعالى. وان كان العبد لا يتمنى البلاء
لا يتمنى البلاء ولا يسأل الله البلاء لكن حين ينزل امر نزولا لا حيلة لك فيه ليس لك الا التسليم لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية. فاذا لاقين فاذا لقيتموهم فاصبروا
كذلك ايضا كل بلاء لا يتمنى الموت لا يمنين احدهم موت لضر نزل به كان لابد من هذا يقول اللهم احيني خير لي. وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي هذا هو المطلوب والمأمور به للعبد
والتسليم لقضاء الله وامره سبحانه وتعالى وعند الشدة يقبل عليه سبحانه وتعالى ولا يتمنى وان المؤمن مهما طال عمره فهو انه لا يزيد عمر المؤمن لا يزيد الا خيرا ولا يزيده الا خيرا. يعيش يسبح الله. احمدوا الله يثني عليه سبحانه وتعالى. يذكره يصلي له سبحانه وتعالى يدعو الى الله
يامر بالمعروف ينهى عن المنكر يدل على الخير يفشي السلام اذا لقي اخاه سلم عليه يشمت العاطس  سائر خصال وافعال الخير التي تشرع عموما وخصوصا المؤمن ما بقي فهو على خير
يعيش اعظم ما يعيش به المؤمن بقائه على توحيد الله والايمان به سبحانه وتعالى حتى يلقى ربه على كلمة التوحيد لا يسأل الله البلاء لكن ينزل يصبر كما تقدم لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية. لان تمني لقاء العدو
يغري النفس ويوحي بان النفس اعتداد او مما يدل على الاعتداد بالنفس نحو ذلك والغرور الانسان لا يسأل الله البلاء يسأل الله العافية. اسألوا الله العفو والعافية. كما حديث عباس
لما قاله  اسأل الله العفو والعافية. في الحديث عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه كما اعطي عبد بعد اليقين خيرا من العافية يسأل الله العافية فاذا نزل امر بك لا حيلة لك به
فما ثم الا الصبر اصبر بهذا النازل وحين تسلم امرك لله سبحانه وتعالى فان الله ينزل عليك جبالا من الصبر تجعل يقينك قويا فتذوب هذه المصائب على رأسك ذوبان الثلج في اليوم الحار
بل لا يصيبك الا برد المصيبة ولذتها والانس بها بها مع انها شدة لكن مع اليقين والرضا والتسليم تحس ببرد اليقين والرضا والايمان الصدق  موعود الله سبحانه وتعالى هذا هو الواجب العبد
حين تنزل به الشدائد والمصائب ولهذا حرمت النياحة والندب وخمش الوجه. كذلك نشر الشعر وخصوصا في النساء لما فيه من التهتك وعدم التستر ما فيه من الفتنة والشر الكثير وكذلك ايضا في حق
كل من نشر شعره خمش وجهه على وجه من الرجال والنساء لما فيه  تسخط لقضاء الله سبحانه وتعالى والواجب هو التسليم لامره سبحانه وتعالى قال رحمه الله وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انه من نيح عليه يعذب
عليه وهذا الحديث في الصحيحين كما سيأتي من طريق علي بن ربيعة الوالدي علي بن ربيعة الوالي بعني المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه زاد مسلم يوم القيامة ان من يعذب بمعنيح عليه يوم
القيامة وهذه الرواية قد تكون يعذب بما نيح عليه يوم القيامة. هذه رواية مسلم او زيادة عند مسلم والحقيق جاء بالفاظ جاء بالفاظ  وعن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الميت يعذب بك ببكاء الحي
وفي رواية ببعض بكاء اهله علي الرواية الاولى عن عمر رضي الله عنه من طريق ابي بوردة عن ابيه عن عمر. يعني يقول برؤية ابي موسى عن عمر رضي الله عنه
ورواه مسلم ايضا رواه مسلم. هذه الرواية ان الميت يعذب ببكاء الحي عذرهم طريق الاعمش عن ابي صالح عن ابي صالح عن عبد الله ابن عمر عن ابيه الحديث برواية ابي موسى
عن عمر في الصحيحين ومن رواية عبد الله بن عمر عن عمر رضي الله عنه في صحيح مسلم وفي رواية يعني في الصحيحين في بعض بكاء اهله عليه وهذه من طريق عبد الله بن عبيدالله بن ابي
عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم هاتان الروايتان انما تعذب ببكاء الحي في بعض بكاء الحي كلاهما عند الشيخين بالرواية عمر رضي الله عنه. بالرواية عمر لكن الرواية الاولى ببكاء الحي عليه جاءت برواية ابي موسى عن عمر
ولاية ابن عمر عن عمر ورواية اخرى ببعض بكاء الحي عليه ببعض بكائها لعلي بالرواية ابن عباس ابن عباس عن ابن عمر  الرواية الثالثة وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الميت يعذب ببكاء اهله. ان الميت
يعذب ببكاء اهله. بكائي اهله. هذه من رواية ابن عمر يعني نفس الرواية التي جاءت عن عمر رضي الله عنه. لكن قال ببكاء الحي ببكاء الحي  علي بن عوف الميت يعذب ببكاء اهله. ببكاء اهله
ابن عمر ببعض بكاء اهله عليه فهي في معنى رواية عمر وهو والده اللي هو انما تعذب ببكاء اهله ببكاء ببكاء الحي وهما يشمل اهله وغير اهله يأكلون خاصة اهله لان الغالب ان الذي يبكيه اهله وهذه من طريق
اه من طريق عبد الله بن عبيد الله ابن ابي مليكة المتقدم عنه عن ابن عمر عن ابن عمر لابن ابي مليكة روى عن العبادة الابهر روى عن ابن عمر
وعبدالله بن عباس  عبد الله ابن عمرو روى عن عبد الله ابن عمرو وروى عن جمل حتى قال درت ثلاثين من الصحابة وقال بعضكم يحب ان ادرك مئة لكن هذا فيه نظر وهو تابعي كبير من الطبقة الثانية
يعني ليس من كبارهم لكنه متقدم طبقة ايته في سنة مئة وسبعة لمئة وسبعة مئة وسبعة عشر للهجرة. هذه رواية ابن عمر التي روى هو عن النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل انه رواه هذه الرواية ايضا كالرواية السابقة انه رواها عن ابيه وتارة يقول عن عمر عن النبي وتارة يرويه
عن النبي سلم مباشرة لكن متفقة تماما في المعنى وان كان اختلاف يسير حديث عائشة وقال وعن عائشة رضي الله عنها قالت انما قال رسول الله وسلم ان الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء اهله عليه
اهلي عليه متفق على هذه الاحاديث هو وهذا الحديث حديث عائشة رضي الله رواه البخاري ومسلم من طريق ابن ابي مليكة عن ابن عباس عن ابن عباس اه انه ابن عباس قال ذكرت ذلك لعائشة ذكرت ذلك لعائشة
وهو ما ذكره ابن عمر ان الميت عذب وعن عمر وابن عمر ابن ما يتعذب ببكاء الحي عليه فقالت له يعني قالت له ان الرسول ما قال هذا ان قتلنا الرسول عليه وقال ان الله ليزيد الكافر ببكاء اهله عليه
وفي لفظ في الصحيح ان انه مر عليه كما في مسلم تمر عليه بجنازات يهودية قال انهم ليبكون عليها وانها لتعذب. انها لتعذب. وقال في الصحيحين قالت انكم لترون عن غير كاذبين
ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ انما مر عليه بجنازة يهودي فقال قالت انهم ليبكون عليها وانها لتعذب في قبرها لتعذب في قبرها لكن الصواب مع جمهور الصحابة رضي الله عنهم وروايتها لا تخالف رواية الصحيح انه سيأتي ان شاء الله هذا لكنها
اه رضي الله عنها كأنها رأت ان هذا آآ ما ذكروا يخالف قوله سبحانه وتعالى ولا تزروا وازرة وزر اخرى بينوا ان هذا الخبر اطبق عليه جمع من الصحابة خمسة من الصحابة واكثر وروايات كثيرة في الصحيحين
على هذه الرواية وتوجيهها ظاهر عند اهل العلم وجاء روايات توضح هذه الاخبار ولا اشكال فيها اه ولا مخالفة بين حديث عائشة وبين وبين الاحاديث الاخرى المذكورة في هذا الباب
الحديث الاخير في في هذا او من هذه الاحاديث ما يتعلق ببكاء الحي على الميت ولاحمد ومسلم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الميت يعذب في قبره ما نيح عليه ما نيح عليه
وهذا الحديث من طريق شعبة عن قتادة يعني رواية مسموعة عن سعيد ابن المسيب عن سعيد ابن مسيب آآ هذا وهذه الرواية قوله ان الميت ليعذب في قبره بما نحى عن ابن عمر
اه انا لم ارها عن ابن عمر بهذا اللفظ. انما هي عند البخاري عن ابن عمر عن ابن عمر من قتادة عن سعيد ابن المسيب سعيد المسيب عن ابن عمر
عنه عن ابن عمر يعني عن عن عمر رضي الله عند البخاري اه عند البخاري عن ابن عمر عن ابيه فهو من رواية شعبة عن قتادة عن سعيد المسيب عن ابن عمر عن عمر رضي الله عنه غالب
في هذا الباب رواها ابن عمر عن ابيه. رواها واسندها. وبعض الروايات المتقدمة ذكرت عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مع انها في معنى الروايات المنقولة عنه عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
والمصنف رحمه الله عزى هذه الرواية لابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم لكني انا لم ارها عند مسلم لعله يتأكد ايضا في الروايات لكن الذي وقفت عليها انها من رواية سعيد
عن ابن عمر عن عمر اه عند البخاري كما تقدم لكنها عند آآ عن ابن عمر عند احمد جاءت عند احمد من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة ابن الصامت عن ابن عمر عن
ابني عمر من طريق عبادة ابن الوليد. عبادة هذا ابن ابن ابن عبادة ابن الصامت الصامت عبادة جده رضي الله عنه  هذه الاخبار في هذا الباب وقع فيها خلاف كثير
بين اهل العلم لكن هذا الخلاف خلاف في اللفظ والا فخلافهم متفق من جهة المعنى في قوله عليه الصلاة والسلام انه من نيح عليه يعذب بما نيح عليه. او ان الميت يعذب ببكاء الحي عليه. او ببعض بكاء اهله عليه. ببعض بكاء كما في الحديث
ابني عمر وكذلك بما ريح عليه ايضا لان ما نيح عليه جاءت بالرواية المغيرة في الصحيحين والرواية عمر رضي الله عنه في صحيح البخاري وتقدم انها في رواية ابن عمر عند الامام احمد عند الامام احمد في مسنده
وقد اختلفت مسالك العلماء في هذه الاخبار في هذا الباب البخاري رحمه الله  رحمه الله انه يعذب بما نيح عليه اذا كان النوح من سنته. اذا كان النوح من سنته
بمعنى انه اذا كان الميت يعرف ان اهله من عاداتهم وطريقتهم انهم ينوحون عن الميت ويبكون على الميت ثم هو سكت ولم ينهاهم ولم يقل لهم اذا انا مت عوني فلا تنعوني
لانه يعلم ان هذا ان هذي مشكلة اهلهم وان هذه سنة سنة الجاهلية كما قال اذا انا مت يا ابنة معبد اه اذا انا مت في شقي علي الجيب يا ابنة معبدي
علي الجيب يا ابنة معبدي اذا انا مت فانعيني بما انا اهله وشقي علي الجيب يا ابنة معبدي. هذا كانت طريقتهم في الجهلية. فلو عرف انهم على هذه الطريقة طريق
الجاهلية او كان من قوم  يعني يناح على ميتهم. يناح على ميتهم. ثم هو سكت الساكت كان راضي مثل هذا اه يعذب لانه رضى رضي بهذا المنكر هذه طريقة البخاري رحمه الله
وذهب جماعة آآ ان لانه قوله يعذب بما نيح عليه ان المراد بذلك ان الجاهلية كانوا اه ينادون اه الميت حين يموت حين يندبونه يندبونه ويقولون فيه الكلمات ويدعون بالويل والثبور. فيقولون مات فلان الذي كان يفعل كذا الذي كان يفعل كذا
وهذا كان يفعله ايضا الجاهلية وكانوا يندبونه بافعالهم المحرمة من الاغارة والنهب والسلب ونحو ذلك فيندبونهم بما هو محرم يندبونهم بما هو محرم وكذلك من كان اه ايضا وقف النبي عليه الصلاة والسلام
قال انه يعذب بما نوح عليه اذا كان يندب ويذكر بامور محرمة لانه اذا مات على هذه الامور المحرمة وندبوه بها فهو مات على امور محرمة من مات على هذا عرضة للعقاب ولهذا
اه كان هذا المحرم وهذه الطريقة اختارها الاسماعيلي اختارها الاسماعيلي. وذكرها جمع من الشرواح وقيل ان ان الميت يعذب بما نح عليه بما نيح ان الميت عذب ببكاء عليه او بما نيح
عليه لان المشلك الاول ذكر البخاري انما اللحية يعذب بما نوح عليه والنية هي الصياح والعويل فهذا يشير الى ان التعذيب على ظاهره عذاب وعقاب عذاب وعقاب  فالمعنى لانه قال ريحا والنياحة محرمة على هذا الوجه
فاذا سكت عن هذا محرم من الخبر انما النية ليعذب بما نيح عليه اما الوجه الثاني وهم ينوحون عليه او يندبونه وان لم يكن على نياحة يذكرونه بامور محرمة محرمة
آآ يندبونه بها. يندبونه بها وهذه افعال محرمة فيعذب بافعاله التي يندبونه بها. هم يندبونه بهذه الافعال على وجه الثناء في زعمهم وهو يعذب بهذه الافعال المحرمة  هناك اوجه كثيرة ذكر بعض العلماء وبعضها ضعيف. لكن
هنا وجه اخر وهو من اقربها اختاره الطبري وابن المرابط هو اختارهم المتأخرين تقي الدين ابن تيمية رحمه الله وتلميذ ابن القيم وانتشر له في عدة صابين او في عدة الصابرين وذكر له الادلة في هذا وان قوله ان الميت يعذب بما نيح عليه ان
تعذيب هنا التألم بمعنى التألم انه يتألم الميت بما نيح عليه عليه. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول ان الميت يعاقب بما نيح عليه قال يعذب يعذب والعذاب العذاب لا ينزل ليس معناه العقاب
والعذاب لا يكون لا يلزم ان يكون على امر محرم قد يتعذب الانسان بشيء ليس من فعله ولم يقع يقال عذبني فلان اي المني ويقول تعذبت في سفري هذا وهو اسف مباح. والنبي عليه الصلاة والسلام قال السفر قطعة من العذاب. يمنع احدكم نومه ونهمته فاذا قضى احدكم حاجته فليعجل الرجعة
الى اهله سماه عذاب سماه عذاب من العذب وهو القطع لانه قطع عما كان عليه قبل سفره وهو نوع من التعلم فالعذاب نوع من التألم هذا قوله هذا معنى قوله ان الميت يعذب
في بكاء الحي عليه. والمعنى انكم تبكون عليه ثم هذا البكاء الذي يعذب عليه يعذب عليه هو بعض بكاء اهله عليه كما في رواية ابن عمر لان البكاء قد يكون جائزا بل بل مطلوبا. وهو البكاء الذي يبدأ من العين
او مع الصوت الخفيف نحو ذلك فهذا لا بأس به وسبق حديث اللي عند احمد عن عائشة رضي الله عنها يعني  لا اعرف بكاء ابي بكر من عمر رضي الله عنهما
كما اعتقدنا الكلام فالمقصود ان وجاء في اخبار كثيرة ما يدل على ان مجرد الصوت هذا لا بأس به الصوت الخفيف اللي يكون بكاء لا بكاء فرق بين البكاء والبكاء بكت عيني وحق لها بكاءها وما يغني البكاء ولا العويل. المنهي عنه البكاء بالمد. رفع الصوت
ولهذا يعذب ببعض ببكاء ببعض بكائه لعليه ليس بكل بكاء فلو بكى اهله عليه بكاء مع دمع العين والصوت الخفيف هذا لا يضره ولا يتألم به بل هو رحمة والرحمة لا يكون منها عذاب
انما يتعذب من صراخهم من عويلهم من النياحة او مما يقع فوق ذلك من شق الثوب وخمس الوجه ولطمه ونحو ذلك هذا الذي يتعذب به ويتألم به وربما يتأذى به
لكن ليس المعنى انه يعاقب. فلا تزر وازرته وزر اخرى. فهو يتألم مثل ما تقدم في الحديث يعذب ببكاء السفر قطعة من العذاب وايدوا هذا بما رواه ابن ابي شيبة وابن ابي خيثمة
والطبري وغيرهما عنه قيل بنت مخرمة ان النبي عليه الصلاة والسلام انه قال اذا مات صاحبكم فلا تعلموه. ثم قال اي عباد الله يموت احدكم فيستعبر له صويحبه اذا مات فيستعمل صويحبه. اي عباد الله فلا تعذبوا
موتاكم عباد الله فلا تعذبوا قال استوعي استعبروا قل صويحبه اختلف هل صويحب الميت هو الذي يتعذب ببكاء الحي؟ او الصويحب الحي لكن ظهر الحديث قال فلا تعذبوا موتاكم  والمعنى انه حين يبكي عليه
بكاء منهيا عنه فالمحي يؤذي نفسه من جهة الصراخ والعويل. ايضا يؤذي نفسه بفعل امر محرم ايضا هو في الحقيقة لا ينفع صويح بل يضره ولهذا قال فلا تعذبوا موتاكم
ويستعبر له شوية يتألم ويتأذى ولا يلزم من التألم والتأذي ان يكون معاقبا بذلك. وهذا الوجه اختاره كما اتقدم جمع من اهل العلم قال ان هذا هو المراد وهو على هذا المعنى ببعض بكاء اهله عليه
في بعض اهل البكاء يهدي عليه وعلى الوجوه الاول على ان البكاء الذي يعذب عليه واختاره البخاري مثلا هو اذا كان من سنة اهله وطريقة اهله ولم ينهاهم مثلا هو يعرف
اه او كان يندبونه بافعال محرمة او وجه رابع وجه الرابع ايظا اذا وهو ما وقع في الجهل ايضا كقوله العبد اذا انا مت فانعيني مما نهله وشق عليه الجيب يعني يعذب بكاء الحي عليه اذا وصى به
قالوا اذا وصى قالوا بعضهم قال لو انهم ناحوا عليه ولو كان يعلم انه من سنته لكنه لم يوصيهم بذلك  فلا يظره لكن اذا اوصاهم بذلك اوصاهم بذلك يعني يعذب لانه من فعله وهذا واضح لا اشكال فيه. وهذا احد الوجوه
وعلى هذه الاقوال سواء كان عذاب بمعنى انه يتألم او عذاب بمعنى انه يتعذب ويعذب ويتعذب فيمكن ان تجتمع هذه الوجوه فيقال انه اذا كان بكاء اذا كان البكاء بمعنى الصراخ والعويل. وهو غير راض بهذا
اما لانه لم يعلم انهم يبكون عليه او انه يعلم انهم يفعلون ذلك. ونهاهم عن ذلك وابوا الا ان يبكوا على ذلك او كان مثلا هو وصاهم بذلك او كان لم يوصم لكن يعلم انهم يبكون عليه وينوحونه محرما
او كان يعلم انهم يذكرونه بافعال محرمة فجميع الوجوه المتقدمة لا مانع ان يحمل على قول بمعنى انه يعذب يعذب حقيقة يعاقب حقيقة على انه اوصاهم بذلك او انه علم انه من سنتهم
انهم ينوحون ولم ينهاهم او انه لا يكون عذاب معنى العقاب يكون عذاب بمعنى التألم انه يتألم بذلك اذا آآ بمعنى انه يتألم بذلك يتألم بذلك اذا اه لم يكن له
اثر في ذلك ولا انه وصاهم او انه لم يعلم انهم ينوحون عن نوحا محرما سيكون عذابهم معنى التألم لا عذاب بانه يعاقب على ذلك. ومتى امكن جمع الاقوال وان يقال بجميعها وانه لا تنافي بها
فلا بأس من هذه الطريقة ويكون عمومه عام شامل لهذا كله يدخل فيه هذه الاقوال كلها على هذه المعاني المتقدمة. حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم ان الله ليزيد الكافر عذاب البكاء يهلي عليه. هي ظنت رضي الله عنها ان هذا معارض لقوله سبحانه وتعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى. وهي عندها من
علم الذكاء العظيم والفقه العظيم ما فاقت به المسلمين رضي الله عنها لكن العلم في هذا قد يخفى على احد احد. فخفي علي هذا رضي الله عنها وظنت انه معارض لهذا وقالت ما قال رضي الله عنها والصواب ان ما
من ادلة ان قولها صحيح يعني فيما روت. لا فيما انكرت والادلة الواردة في هذا ومن الصحابة وجزموا بذلك وان الميت يعذب وان قولها يزيدك على بكاءه عليه هذا واضح لانه مات على كفره. مات على كفره وهم يبكون
يبكون على كافر. يبكون على كافر. وقد يكون عند موته ايضا هو يعلم حالهم بما هم عليه وهذا ايضا فيه دلالة ربما على ان الكافر يعذب ويعاقب بغير الكفر. من الامور المحرمة والمعاصي
والامور المحرمة يعني من امور النياحة ونحو ذلك. وانه كما انه يجب عليه اجتناب الكفر يجب عليه اجتناب الامور المحرمة من غير الكفر وانه يزداد عذابه بارتكابه لهذه المحرمات فالمقصود ان
ما روته رضي الله عن الحق وما روى الصحابة حق وانه لا اختلاف بين قوله عليه الصلاة والسلام وان ما كان من عند الله سبحانه وعند رسوله كل حق ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا
كثيرة. ايضا اضيف الى مسألة مسألة البكاء على الميت. وان يعني المتقدم في الاخبار وان البكاء المنهي عنه هو البكاء الذي يكون فيه نوح ان هذا هو ايضا ما عليه الصحابة
على ما جاء في الادلة وان هذا كان من سنة الصحابة رضي الله عنهم في بكائهم على موتاهم البكاء المشروع وان هذا واقع في حياتي عليه الصلاة والسلام ثم بعد ذلك الصحابة رضي الله عنهم وذلك بسنته
لهذا لما مات ابو سليمان خالد الوليد رضي الله عنه ابن مغيرة المخزومي رضي الله عنه لما ما مات رضي الله عنه فاجتمع نساء بني مخزوم وليد بن المغيرة اجتمعن فجعلن يبكين جعلنا يبكين
اذا اراد رجلها هن فقال عمر رضي الله عنه  دعوا او قال دعهن يبكين على ابي سليمان. وهو خالد الوليد. ما لم يكن نقع  ما لم يكن نقع او لقلقة
نقع هو اخذ التراب ورميه على الرأس والوجه رفع رفع الصوت به. فكل هذا يبين فقه الصحابة رضي الله عنهم. وقال ما لم يكن يعني هل له اخذ التراب ونثره
على بدنه ومثل ما تقدم في نشر الشعر ونحو ذلك كل ما كان من التسخط هذا من الامور محرمة ومن النياحة فلا يجوز كذلك ما كان من الصياح اما ما كان من بكاء العين وحزن القلب
فهذا كما قال ابن عباس وانه اضحك وابكى  يعني ان وان هذا يعني المقصود ان البكاء ونحو ذلك من طبيعة النفس عند حصول هذه الشدائد لكن ينضبط بما جاءت به الادلة
حتى لا يكون تسخط لما قضاه سبحانه وتعالى وقدره. اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والصالح منه وكرمه امين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
