السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين في هذا اليوم يوم الاربعاء الثالث ربيع الاخر لعام الف واربع مئة وخمسة واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
بدأوا الدرس من كتاب الملتقى في احكام الايمان المجد السلام  الحراني بركات من كتاب الزكاة الزكاة ركن من اركان الاسلام واجمع المسلمون على ذلك دلة الادلة من كتاب الله سبحانه وتعالى
سنة نبيه عليه الصلاة والسلام على وجوبها وبيان احكامها وهي الركن الثالث من اركان الاسلام وقد الاخبار بذلك ولاهميتها الاسلام قرنها الله سبحانه وتعالى مع الصلاة في اكثر من اثنين
في اكثر من ثمانين موضعا وهي قرينتها في كتاب الله سبحانه وتعالى الزكاة اصلها انما والزيادة والتطهير ومن معاني الزكاة المدح والثناء الزكاة فيها نماء وفيها زيادة وفيها تطهير ولهذا جمعت الزكاة هذه المعاني. فهي زيادة
المال ونماء له وبركة فيه وما خالطت الزكاة مالا الا اهلكته كما في الخبر الذي رواه البخاري في تاريخه وان كان في سنده لين لكن المعنى متفق عليه من جهة
انه خلط ماله بمال حرام يعني انه اخذ هذا المال بغير حقه وغصبه من اهله الله سبحانه وتعالى امر بالزكاة امره بادائها الى اهلها ليست له ولا منة له فيها
بل يجب عليه اخراجها وهو قد غصبها وظلم اهلها وخان في عدم ادائها لمستحقيها والزكاة فيها سماء للمال وطهرة اللهو وطهرة بنفس المزكي وقد امر الله سبحانه وتعالى نبيه عليه الصلاة والسلام باخذ الزكاة من اهله
خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها صلي عليهم فان صلاتك سكن لهم خذ من اموال صدقة طهرهم وتزكيهم بها فهي طهارة وزكاة مهارة للبدن وطهارة للمال تزكية للبدن وتزكية
وتطهير للمال وكذلك هي فيها نفع عظيم للمستحق لها من اصناف المحتاجين او من اصناف الذين من اصناف الذين امر الله سبحانه وتعالى بصرف الزكاة اليهم والزكاة كما تقدم اجمع المسلمون
عليها وقد فرضت اصولها او اصلها في مكة قال سبحانه وتعالى واتوا حقه يوم حصاده في سورة الانعام وهي مكية لكن فرضها بانصبائها كانت في المدينة اختلف العلماء في وقت فرضيتها
والاكثر انها فرضت في السنة الثاني امين الهجرة بعد فرض رمضان كما روى النسائي وابن ماجة من حديث قيس ابن سعد ابن عبادة رواية ابي عمار بن حميد وهو لا بأس به وثقى ابن معين وغيره
عن قيس ابن سعد ابن عبادة رضي الله عنه رضي الله عنهما يقول قيس امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر ثم نزلت الزكاة. زكاة الاموال ثم نزلت او ثم امرنا بزكاة الاموال
ولم يأمرنا بزكاة الفطر ونحن نفعله ونحن نفعله ورمضان فرض في السنة الثانية وقوله يعني لم يأمرنا يعني بمعنى انه لم يأمرهم مرة ثانية لكن زكاة الفطر واجبة والادلة على هذا كثيرة
والامر باق على الاصل كما ثبت في الاخبار لان رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر حديث ابن عمر وغيره وفي معنى حديث ابي سعيد الخدري واحاديث كثيرة في هذا الباب
وهذا يبين انها فرضت بعد رمضان بعد وزكاة الفطر في ختام رمضان ولهذا ذهب الاكثر الى انها في السنة الثانية السنة الثانية وقال ابن اثير وجماعة في السنة التاسعة لك قول ضعيف
وقيل في السنة الخامسة والاظهر والاقرب انها في السنة الثانية  الزكاة كما تقدم ركن من اركان الاسلام واجمع المسلمون على وجوبها  كما تقدم دواترة الاخبار لذلك النبي عليه الصلاة والسلام
ومن جحدها فقد كفر اجماعا اما من لم يؤدها بخلا بها فهذا وقع فيه الخلاف بين العلماء وجمهور العلماء يقولون لا يكفر بترك واحد من اركان الاسلام الا في الصلاة
التي جاءت الادلة بكفر تعريكها وان كان ايضا هناك خلاف الصلاة والصواب كفر تارك الصلاة الاخبار الصريحة الواضحة في هذا الباب اما سائر اركان الاسلام عن احمد رحمه الله في هذا روايات نحو خمس روايات
حين يكفروا لترك اي ركن من اركان الاسلام وقيل يكفر بالصلاة وحدها وقيل يكفر الصلاة والزكاة وقيل بالزكاة اذا منعها الزكاة اذا منعها وعن احمد وانه لا يكفر بترك واحد من هذه الاركان
بعد الشهادتين والصواب انه يكفر بترك الصلاة اما الزكاة وسائر الاركان فلم يأتي دليل بين على كفر تاركها من غير جحد انما منعها بخلا او تكاسلا وسيأتي في حديث ابي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم ما يدل على ذلك
وهو انه بعد ان يعذب ويكبى يكوى في كنزه جبهته وجبينه وظهره ويرى بعد ذلك او يرى بعد ذلك سبيله او سبيله الى الجنة او الى النار ومعلوم انه لو كان كافرا فانه لا سبيل له الى الجنة
انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة قال سبحانه ولو اشركوا لحبيط عنهم ما كانوا يعملون قال سبحانه ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين
وقال سبحانه وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا فالكفر قد حبسه القرآن ولا حيلة في صاحبه ودل على انه ليس بكافر هو من اهل العلم من قال اذا قاتل عليها
وقالوا لانه لا يمكن ان يقاتل عليها وهو مقر بها وهذا ينبني على اصل عظيم وهو ارتباط الظاهر بالباطن انه لا يمكن ان يمتنع عن العمل الظاهر مع ايمانه اذ الايمان
تصديق بالجنان وعمل الاركان عمل الاركان واقرار باللسان الظاهر مرتبط بالباطن ولذا اجمع السلف على ان انس العمل ركن في الايمان ركن في الايمان وانه اذا ترك العمل بالكلية لا يمكن ان يكون مؤمنا
وهذه الكلمة اجمع عليها السلف في تعريف الايمان انه عمل تصديق بالجنان واقرار باللسان وعمل بالاركان والمراد العمل كل ما يعمله المكلا كل الاعمال متعلقة بالجوارح سواء قول او فعل
العمل يشمل ان ما يعمل بجوارحه او يقوله بلسانه من الذكر والتسبيح قال عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وباجماع المسلمين يدخل في العمل بل من اجل ما يدخل العمل
عمل اللسان من قوله واقراره هذا من الاعمال ولذا من اقر بالشهادتين او  الايمان فهو صدق بجنانه لا يمكن ان يترك العمل كله فلا يسجد لله سجدة قط ولا يذكر الله سبحانه وتعالى او يسبحه
ومع ذلك يكون مؤمنا هذا لا يمكن لا يمكن ان يكون ذلك ولهذا قالوا جنس العمل يشمل اي عمل يعمله او قول اي عمل او قول يقوله فهذا امر لابد
مين هو ولهذا يقولون ان الايمان جنس تصديق القلب والاسلام جنس العمل كما وقع في كلام العلماء ان الايمان ينسوا تصديق القلب والاسلام جنس العمل فلابد من العمل ولابد من التصديق كما ان التصديق ركن
العمل ركن  في هذا مباحث لاهل العلم ارتباط الظاهر للباطن وانه لا يمكن ان يدعى الى الصلاة من يكون مقرا بها يقول هو مقر بالصلاة ومؤمن بها او انه مقر بالزكاة
ومع ذلك يقاتل على عدم دفعها يبعد فكيف يدعى الى الصلاة ويؤمر بها ويأمره الامام والوالي او القاظي ويصر على عدم الصلاة ويهدد قالوا ان لم تفعل فعلنا بك كذا وكذا
ومع ذلك يصر اصرارا تاما على عدم الصلاة ويقاتل على ذلك ويقاتل على عدم اداء الزكاة هذا لا يمكن ان يكون مع الايمان القلب  اما اذا كان منعها بخلا وكسلا
كما لو اخر الحج تهاونا وكسلا هذا جماهير العلماء على انه لا يكفر بذلك. وكذلك لو ترك الصوم على هذا الوجه  قال رحمه الله باب الحث عليها والتشديد في منعها
حث على الزكاة والتشديد بمنعها في الزكاة قال رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال انك تأتي قوما
من اهل الكتاب ادعهم الى شهادة ان لا اله الا الله واني رسول الله فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلى في كل يوم وليلة فانهم اطاعوك لذلك. فاعلموا ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم. فترد على
فانهم اطاعوك لذلك فاياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله ايجاد وهذا الحديث رواه الجماعة يحيى ابن عبدالله ابن صيفي عن ابي معبد نافذ عن ابن عباس رضي الله عنهما
عن ابن عباس رضي الله عنا رسول الله لما بعث معاذا الى اليمن هكذا رويت الصحيحين. وفي صحيح مسلم رواية ابن عباس عن معاذ ابن جبل ابن عباس عن معاذ
ابن جبل يحتمل ان ابن عباس حضر الواقعة لان هذا في اخر حياة النبي عليه الصلاة والسلام واشار البخاري رحمه الله في المغازي او في اخر المغازي الى ان ارسال معاذ الى اليمن
كان في سنة عشر وقيل سنة تسع وقيل سنة ثمان لكن جمهور ولا اكثر على ان بعث معاذي لليمن وفي اخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم في سنة عشر بعث معاذا وابا موسى رضي الله
من هوما واختلف البعث هو قاضيا او واليا قال ابن عذبر انه بعثه قاضيا وقال بعض العلماء انه بعثه واليا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن فيحتم ابن عباس اخذه عن معاذ
ويحتمل انه ايضا حضر الواقعة لانه في مثل هذا السن وان كان في ذلك وقد نهج الاحتلام رضي الله عنه ولم يبلغ فمثله يمكن ان يدرك الواقع رضي الله عنه
لما بعث معاذا معاذ رضي الله عنه بقي في اليمن حتى توفي النبي عليه الصلاة والسلام ثم رجع زمن ابي بكر ثم رده عمر رضي الله عنه الى اليمن مرة اخرى
وبقي عليها واليا رظي الله وبقي عليها في العام الذي ارسله عمر رظي الله عنه وفيه القصة المشهورة انه رضي الله عنه اه لما جمع الزكاة بعث في سنة من السنوات
بثلث الزكاة الى المدينة وبالسنة الثانية بعث بثلثي الزكاة. وفيه ان عمر رد عليه الزكاة وقال اني لمبعثك ايجابيا يعني المعنى انك تقسم الزكاة في اهلها. فرد عليه رضي الله عنه فقال لم اجد من يقبلها
ثم في السنة الثانية وبعث اليه الثلثين ثم في السنة الثالثة بعث اليه الزكاة كلها رواه ابو عبيد في الأموال هكذا ذكره والاثر فيه انقطاع بين عامر بن شعيب ومعاذ بن جبل لانه عمرو شعيب وام عمرو بن شعيب لم يدرك
زمن عمر رضي الله عنه ولم يرو ولم يدرك ايضا باب اولى معاذا رضي الله عنه لكنه اثر مشهور عن معاذ رضي الله عنه وذاك كما ذكره ابو عبيد في كتابه الاموال
انه بقي واليا او رده عمر رضي الله عنه الى اليمن بعد ذلك لما بعث معاذا الى اليمن قال انك تأتي قوما من اهل الكتاب قوما من اهل الكتاب في اشارة
ان الداعي عليه ان يعرف المدعوين وكيف يخاطبهم وان المدعو يختلف من حال الى حال وفيه دلالة على ان امر الدعوة امر يحتاج الى النظر والاجتهاد ومعرفة حال من يدعوه
وكيف يدعوه قال انك تأتي قوما من اهل الكتاب اهل الكتاب عندهم علم ومعرفة ونزل الكتاب نزلت التوراة على موسى عليه الصلاة والسلام عندهم علم ومعرفة بالاخبار وان كانوا اهل تحريف واهل
بهتان وكذب كم من اليهود الذين في عهد النبي عليه الصلاة والسلام لكن اشارة منه عليه الصلاة والسلام ووصية وتوطئة وتمهيد لما يريد ان يوصيه به وان يقول له عليه الصلاة والسلام
والمعنى فاستعد لهم وكن على اهبة  دعوتهم لان دعوتهم ليست كاهل الاوثان وامثالهم من الجهال الذين لا علم عندهم عليك ان تستعد بمعرفة شبهاتهم وضلالاتهم حتى يمكن دعوتهم الى الاسلام
لدلالة على ان المخاطبة تختلف من حال الى حال وهكذا كان هديه عليه الصلاة والسلام في دعوته ومخاطبته لغير اهل الاسلام وكذلك ايضا في مخاطبته عليه الصلاة والسلام لمن يدعوه لمن لتوه اسلم
يأمر بالرفق به وان يتدرج معه في دعوته ولهذا تدرج في الدعوة معهم رضي الله عنه كما امره النبي عليه الصلاة والسلام  ولهذا قال فادعهم الى شهادة ان لا اله الا الله
اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله واني رسول الله. هذا هذه الرواية في الصحيحين وجاءت روايات اخرى بمعنى الى اعلى ان يوحد الله فاذا عرفوا الله
وهذه رواية اتمها واكملها وهو ان يدعوهم الى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ففيه تدرج للدعوة تدرجوا في الدعاء فلم يدعهم الى جميع خصال الاسلام
جميعا بل امرهم ان امرهم ان يدعوهم الى هاتين الشهادتين فاذا اقروا بذلك وامنوا سهل ما بعد ذلك. لانهم كانوا على كفر وضلال يختلف يعني من بلغته دعوة النبي عليه الصلاة والسلام فاصر
فهذا على ومن لم تبلغه فانه يدعى بعد ذلك وما دام انه باق على تلك الدعوة لم يغيرها فهذا باق على كتابه ما دام انه لم تبلغه الدعوة لكن بعد ان بلغته رسالة النبي عليه الصلاة والسلام
وجب عليه ان يؤمن به عليه الصلاة والسلام ولهذا قال فادعوهم الى شهادة ان لا اله الا الله واني رسول الله عليه الصلاة والسلام وذلك ان يرفق بهم لان هذا لا شك
على خلاف ما هم عليه موسى عليه الصلاة والسلام موسى عليه الصلاة والسلام نبي الله صلوات الله وسلامه عليه. لكن في هذا الوقت وجب عليهم ان يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولو
ادركه موسى كما قال عليه الصلاة والسلام ما وسعه الا اتباعي. فكيف انتم فامرهم يرفق بهم وذلك انه ينقله الى دين الى دين الاسلام الذي يخالف دينهم لقد يحصل منهم استنكار
وتوقف ودعاهم الى امر اتفقت عليه الرسل وشهادة ان لا اله الا الله وان كل رسول يصدق بالرسول الذي ابلة وايضا يدعو الى الايمان بالرسول الذي بعده. ومبشرا برسول بعدي يأتي اسمه احمد كما يقوله عيسى
عليه الصلاة والسلام يدعوهم الى شهادة ان لا اله ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وهذا عند جماهير العلماء هو الواجب وان الدعوة الى الاسلام تكون الى هاتين الشهادتين
وقع خلاف في هذا هل تكفي شهادة ان لا اله الا الله بان يقال يدعى الى شهادة ان لا اله الا الله. وان من شهد ان لا اله الا الله
فانه يكتفى منه بذلك. الادلة الدالة على ان لا اله الا الله تنجيه وتنقذه وان لا اله الا الله علم على هاتين الشهادتين او انه لابد ان يؤمن ان يقر ان يدعى الى هاتين الكلمتين
او يفرق بين انواع الكفار في هذا خلاف ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لما جاء الى ابي طالب دعاه الى هذه الكلمة قل لا اله الكلمة احاج لك بها عند الله
ولم يذكر له الايمان به عليه الصلاة والسلام لانه مصدق للنبي عليه الصلاة والسلام. ويعلم انه صادق عليه الصلاة والسلام وكان يمنع الكفار من اله عليه الصلاة والسلام فدعاه لانه
يعني مصدق به مؤمن فدعاه الى كلمة التوحيد. فحصل خلاف في هذه المسألة وهي شرط صحة الدخول في الاسلام وهنا قال الى شهادة ان لا اله الا الله واني رسول الله لانهم كانوا على
اليهودية والواجب عليهم الان الايمان بالنبي عليه الصلاة والسلام وقوله في فادعو الى شهادة ان لا اله الا واني رسول فانهم اطاعوك لذلك فاعلموا ان الله افترض عليهم خمسة صلوات في كل يوم وليلة
لم يذكروا الصلوات لم يقل ادعوا الى شهادة ان لا اله الا الله والصلوات الخمس صلوات وان عليهم زكاة في اموالهم لم يأمره ان يدعوهم جملة بل دعاهم الى هاتين الكلمتين قال فانهم اطاعوك لذلك
وعند ابن خزيمة فانهم اجابوا لذلك والمعنى واحد ضاعوا لذلك فاعلمهم. يعني بعد ايمانهم بهاتين الكلمتين فهذا من التدرج في الدعوة لا من باب التدرج في الواجب عليهم بل هو من باب التدرج في الدعوة
وان الداعي الى الله سبحانه وتعالى عليه ان يتدرج في الدعوة. والتدرج في الدعوة لا يلزم منه التدرج في وجوب ما يدعو اليه قد يكون الكل واجب لكن هو تدرج معه في الدعوة فاذا اقروا بهاتين الكلمتين امرهم بعد ذلك بالصلاة
ثم بعد ذلك بالزكاة وهذا الحديث فيه الشهادتان والصلوات الخمس والزكاة ولم يذكروا الحج او لم يذكروا الصيام والحج اختلف العلماء عنا فرض الصيام والحج صيام فرض قبل ذلك السنة الثانية
بل قبل الزكاة  الحج كذلك نزل فرضه قبل ذلك  فلم يذكر فيه الصيام والحج مع ان فرضهما قد نزل اختلف العلماء في ذلك وقد ثبت في الاخبار الصحيحة حديث ابن عمر الصحيحين بني الاسلام على خمس الحديث
ذكر الاركان الخمسة ومنها الصوم والحج ومنها الصوم والحج وقال ابو عمرو بن الصلاح عثمان عبد الرحمن الشهرزوري رحمه الله سنة ثلاثة واربعين وست مئة هذا من نقص الرواة يعني نقصه بعض الرواة
وهذا القول منه قول ضعيف وقول يستغرب بل كما يقول الحافظ رحمه الله يورث الا يوثق بالروايات. كيف يكون من نقص الرواة الاخبار كلها تواطأت على هذا  وقيل غير ذلك لكن اصح الاجواء في هذا واظهرها
وهو الذي ارتضاه الحافظ رحمه الله وحكاه عن شيخه زين الدين العراقي الرحيم ابن حسين العراقي رحمه الله حافظ ثمانمئة بعد ثمان مئة بست سنوات رحمه الله قال ما معناه
اذا كان الكلام في بيان اصول واركان الاسلام فان النبي عليه الصلاة والسلام يذكر الاركان الخمسة كما في حديث ابن عمر وغيره كما جاء في حديث ابي هريرة في في اخبار عدة عنه عليه الصلاة والسلام
واذا كان الكلام في الدعوة الى الاسلام دعوة الى الاسلام انه تكون الدعوة الى هذه الاركان الثلاثة الى الشهادتين والصلوات الخمس والزكاة اذ اعظم هذه الاركان الشهادتان شهادة ان لا اله الا الله
وان محمدا رسول الله عليه الصلاة والسلام من كان على شرك او كفر او كان على دين من يهودي ونصرانية فامن بنبوته عليه الصلاة والسلام قبل ذلك بتوحيد الله سبحانه وتعالى
ها هذا الدخول والاقرار من اعظم الاسباب الاقرار بما بعده ثم يدعوه بعد ذلك الى الصلوات الخمس وهي خمس صلوات في اليوم والليلة ثم بعد ذلك يدعى الى الزكاة الصلاة عبادة بدنية
والزكاة عبادة مالية ولم يبقى الا الصيام والصيام عبادة بدنية للعام مرة واحدة  شهر رمضان واجب في العام مرة واحدة والحج عبادة بدنية مالية ويجب في العمر مرة والصلاة عبادة بدنية تتكرر في اليوم والليلة خمس مرات
فمن اقر بالصلاة التي تتكرر في اليوم والليلة خمس مرات فاقراره بالصوم الذي يكون في العام مرة واحدة وعبادة بدنية من ايسر الامور عليه ومن احبها اليه بل من احبها اليه
الحج عبادة بدنية مالية بدنية مالية   اقر هو في هاتين العبادتين البدنية التي تتكرر خمس مرات في اليوم والليلة والمالية وهي الزكاة والحج مع انه عبادة بدنية مالية لا يتكرر في العام الا لا يجب الا مرة واحدة في العمر
بشرطه لا يجب على كل احد بل على المستطيع من استطاع اليه سبيلا ان ينص على الاستطاعة خصوصا في الحج ولم ينص على الصوم انه يجب الصوم على من استطاع اليه سبيلا
لكن استطاع هي من حيث الجملة لكن نص على الاستطاعة في في الحج خاصة لان له شرطا خاصا وهو وجود الزاد والراحلة ولا شك ان الاستجابة الى هذين الركنين من ايسر ايسر العشيا واسهلها
فاذا كان المقام مقام دعوة الى الاسلام فلا يدعى الا الى هذه الاركان الثلاثة ثم ما بقي امره يسير امره يسير سهل يستجيب له مباشرة بلا تردد  ولهذا حين يدعى الكافر الى الاسلام
يرفق به ويتألف حتى لا ينفر لانه بقي على الكفر سنوات طويلة من عمره فحين يدعى الى الاسلام يرى كثرة المخالفات المخالفة لما هو عليه خصوصا اذا كان على دين باطل
اليهودية ونصرانية فان الرفق به يكون اولى يكونوا او لانه الف هذه الاشياء في معتقده عن دين ويرفق به ولهذا كان اذا اسلم الرجل يأمر النبي عليه الصلاة والسلام اصحابه ان يعلموه
وان يرفقوا به بل دخوله الى الاسلام فهذا هو الواجب. ولذا قال ادعهم الى شهادة ان لا اله الا الله واني رسول الله عليه الصلاة والسلام فانهم اطاعوك لذلك اي استجابوا
كما في رواية ابن خزيمة فادعهم او فاعلمه قال فاعلمهم وهذا يبين انه قال اول اول قال فادعه ثم قال بعد ذلك فاعلمهم هذا يبين انه حين يستجيب اليهودي او النصراني او الوثني. حين يستجيب الى هاتين الكلمتين
ويؤمن فان المقام مقام اعلام فان المقام مقام اخبار مقام لانه قد اسلم بهذه الكلمة. حين اسلم حين قال فقد اسلم ودخل في الاسلام المعنى انك دعوته الى الاسلام ودخل في الاسلام فكأنه اخ لك فهو اخ لك في الاسلام
قال فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات فهو مخاطب الان هو مسلم ولا يفترض الا على المسلم ولا يدعى الا المسلم غير المسلم ليس عليه فرض بمعنى انه يجب عليه
ولهذا يقول العلماء لا تجب الصلوات على الكافر بمعنى انها لا تصح منه وان كان يجب عليه اداؤها لكن شرط الاداء هو الاسلام شرط الاداء هو الاسلام. وهذا يبين انه
بعد دعاء لهاتين الكلمتين وجبت عليه سائر اركان الاسلام سائر اركان الاسلام. وان المقام مقام تدرج للدعوة الى الله سبحانه وتعالى ولا يقال ان الكافر غير مخاطب بفروع الاسلام بل هو مخاطب
في فروع الاسلام لكن شرط صحتها منه هو شرط صحتها منه هو دخوله في الاسلام اذا لم يدخل في الاسلام فلا تصح لو اداها  في فقد شرط صحتها فاعلمهم ان الله افترض عليهم
اعلمهم ان الله افترض عليهم خمسة صلوات في كل يوم وليلة في كل يوم وليلة وهي الصلوات الخمس وهذا فيه دليل على ما سأل اولا ان الواجب هو الصلوات الخمس
انه لا تجب صلاة غير الصلوات الخمس فلا يجب الوتر ولا ركعة الفجر وهذا في الصلوات الراتبة هذا في الصلوات الراتبة. الوتر صلاة راتبة الفجر صلاة راتبة الصلاة الراتبة الواجبة هي الصلوات الخمس
وهذا قول جماهير العلماء بدليل قوله ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ولم يذكروا الوتر كما ولم يذكر ركعتي الفجر كما هو قول الحسن وجماعة وان الصواب انهما
متأكدة انهما سنتان متأكدتان انما خلاف ايهما اكد لان هاتين الصلاتين هي اكد الرواتب  والمسألة ادلتها معلومة ادلتها والقول بان هذا قول ضعيف لكن هذا الحديث من اقوى الادلة الدالة على عدم وجوب صلاة الوتر
بدليل ان هذا في اخر حياة النبي عليه الصلاة والسلام وقد تقرر الوتر وركعتا الفجر فلم يأمره عليه الصلاة والسلام ان يأمرهم في هاتين الصلاتين اما غيره من الصلوات التي وقع فيها خلاف
صلاتي العيدين وصلاة الكسوف هذه فيها خلاف لكن فيما يظهر الاستدلال بعدم وجوب هذا الحديث موضع نظر بان هذه الصلوات الراتبة الخمس الراتبة اما ما سواه اما هذه الصلوات صلاة الكسوف صلاة عارظة
صلاة العيدين ايضا هي ليست صلاة راتبة في كل يومين انما في كل يوم وليلة. انما هي صلاة يصلى في العام مرتين فليس صلاة راتبة في اليوم والليلة انما صلى
صلاة العيد وصلاة الاظحى صلاة عيد الفطر وعيد الاظحى كذلك صلاة الكسوف صلاة عارضة عند كسوف الشمس ولذا من قال بوجوب الاحناف يقولون بوجوب صلاة العيد كما قالوا بوجوب صلاة الوتر. فليس هذا دليل عليه في عدم وجوب. انما قد يستدل بادلة اخرى
فعليه ان الله قد افترض عليه خمس صلوات في كل يوم وليلة خمس صلوات في كل يوم وليلة يعني في اوقاتها في اركانها بشروطها المقصود ان ان فيه التدرج الدعوة
وان اخبروا ان عليه خمس صلوات ثم معرفة هذه الصلوات وتفاصيل هذه الصلوات يعلمون بعد ذلك لكن هم عليهم  يقر بهذا الافتراض وان يعملوا ولهذا في البخاري فاذا صلوا لانه
هل الواجب عليهم الاقرار بالصلوات الخمس قوله فيعلم ان الله افترض عليهم ان يقروا بها وان يعملوا او المقصود العمل الامر والله اعلم ان المراد دعوة الى العمل بها دعوتهم الى العمل بها
لان المفترض انهم مقرون هم مقرون لانه قال فاعلم ان الله قد افترض عليهم ولا يقال قد افترظ عليهم الا لمن كان مقر من كان مقرا بالاسلام ففي هذه الحالة المقام مقام تبليغ
ومنهم من قال المراد بذلك اقرارهم وعملهم ولا شك ان الاقرار الاقرار بصعد خمسة ركن في هذا انما المعنى انهم حين اقروا بالشهادتين في ضمنها الاقرار بما اوجب الله سبحانه وتعالى لانه حين يؤمنون حين يؤمنون بالنبي عليه الصلاة والسلام
فانهم يؤمنون به وبما جاء بما جاء به. كما في الصحيحين من ابي هريرة ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله تؤمنوا بي وبما جئت به
ويؤمنوا بي وبما جئت به ولهذا قال  الامر في مثال الناس هنا قال الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله ويؤمنوا بي وبما جئت به ومن ذلك الصلوات الخمس
الزكاء. الصحيحين عن ابن عمر امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله. واني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وهذا يشهد ويؤيد لما قول المتقدم
لان المقام اذا كان مقام دعوة الدعوة الى هذه الاركان الثلاثة جاء في حديث ابن عمر هذا وقد ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة
حين يدعى الكفار الى هذه الاركان الى الشهادتين ثم الى الصلاة ثم الى الزكاة هذا هو ايضا ما جاء في حديث ابن عباس في دعوته لاهل الكتاب وان دعوته لاهل الكتاب
الى هذه المكان الثلاثة فدعوته سائر الكفار الى هذه الاركان الثلاثة اذا كان المقام في مقام الدعوة يدعى الى هذه الاركان الثلاثة اذا كان المقام مقام تعليم وبيان لاركان الاسلام
فانت تبين ان الاسلام بني على خمسة اركان على خمس دعائم كما عند محمد بن ناصر المروزي رحمه الله بني الاسلام على خمس دعائم وهي هذه الاركان الخمسة  فاعلموا ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم
وليلة  وفي دلالة على ان الصلوات لا يجوز الجمع الا لعذر وان كل صلاة تصلى في وقتها في بطلان ما عليه كثير من اهل الضلال ممن يجمع بين الظهرين والعشائين
الرافضة قال افترض ان خمس صلوات في كل يوم في كل يوم وليلة. يعني في اليوم والليلة خمس صلوات وان كل صلاة متميزة عن وقتها وصلاة الظهر في الظهر صلاة العصر وقت العصر
والمغرب وقت المغرب والعشاء وقتها والفجر في وقتها والا كانت ثلاثة اوقات مع ان ما عند هؤلاء القوم من الكفر والضلال اعظم من هذا لكن يبين ان هؤلاء وامثالهم يخالفون الاصول
يخالفون القواعد ليس المسألة في فروع ومسائل يسيرة بل هي في اصول الشريعة واركان الاسلام ودعائم الايمان ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فانهم اطاعوك لذلك
واعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم فترد على فقرائهم وان هذه الصدقة تؤخذ من الاغنياء وترد على الفقراء قوله عليه الصلاة والسلام فاعلمهم مثل ما تقدم في قوله فاعلموا ما افطر عليهم خمس صلوات
هذا يبين ان المقام مقام اعلام وانهم الان يعلمون في مقام التعليم ومقام التعليم يكون لاهل الاسلام ومقام الدعوة يعني الدعوة العامة الدعوة الكبرى يكون للكفار. اما مقام التعليم فهو تعليم اهل الاسلام
ممن دخل في الاسلام لان هو محل قبول العلم محل قبول العلم واخذ العلم بعد الدخول في الاسلام قال فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم فلا يحتاج الامر الى ان تدعوهم الى ذلك لانهم مستجيبون
مقبلون فانت انما تدعو تعلمهم والعلم يكون عند خفاء الشيب وحين يعلم ان هذا مما يجب عليه فانه يستجيب لانه مخاط لذلك. فاعلم ان الله افترض عليهم روى عليهم لانهم من اهل الافتراظ
يصح منهما دفع الزكاة يصح منه الصلاة بوجود شرط صحة الفعل وهو الاسلام يعني وان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقراءهم صدقة تؤخذ الزكاة تسمى صدقة خذ من صدقة تطهره وتزكيه بها
كما ان الزكاة تسمى زكاة لانها تزكي المال وتزكي نفس صاحب المال فهي ايضا صدقة لانها تنبئ عن صدق المزكي اذ يدفع الصدقة صادقا في دفعها مخلصا في دفعها فاعبد الله مخلصا له الدين. واعظم العبادات
اخلاصا هو ما يكون في اركان الاسلام ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام والصدقة برهان الصبر ضياء. الصدقة برهان على صدق ايمانه وصحتي يقينه لانه اداها بيقين اداها بايمان نفسه
اه لا تتعلق بها بل هو يدفعها بطيب نفس واخلاص يفرح بذلك لدفع الزكاة ان الله قد افترض انه افترض صدقة تؤخذ من اغنياء. تؤخذ يؤخذ من اغنيائهم وقد يدفعها وقد تؤخذ
قال الله عز وجل انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوب وفي الرقاب والغاربون وفي والغارمين وفي سبيل الله بني السمين فريضة من الله والله عليم حكيم من الله
قال للفقراء يعني تؤدى للفقراء والمساكين كذلك تؤخذ الزكاة تؤدى وتؤخذ اما ان يؤديها المزكي واما ان تؤخذ منه وهذا مقام اختلف فيه العلماء وقوله تؤخذ اخذ منه العلماء ان الصدقة
يأخذها الايمان او الوالي ومن ينيبه عنه من عمال الصدقة والعاملين عليها الذين يجمعونها من اربابها لا تؤخذ من من وجبت عليه الزكاة وهذا فيه دلالة على تعظيم امر الزكاة
انها تؤخذ انه لا منة له في ذلك بل يجب عليه ان تطيب بها نفسه وان يدفعها في وقتها والا يؤخرها وقوله تؤخذ من اغنيائهم. تؤخذ يعني معنى انه ان لم يدفعها اخذت قهرا
ان لم يدفعها يؤخذ منه قشرا وجبرا عليها واستدل بهذا بعض اهل العلم وسيأتي ان شاء الله حديث باز بن حكيم عن ابيه عن جده اي ان اخذوها وشطر ماله
انه انها تؤخذ منه قصرا اذا منعها ويعاقب كما سيأتي قد يعاقب بان يضاعف عليه المال عقوبة مالية على الخلاف الاتي ان شاء الله في حديث بهج بن حكيم عن ابيه عن جده
واخذ من هذا بعض العلماء انه حين تؤخذ منه انه لا تشترط نيته. وهذا واضح حين يدفعها او تؤخذ قصرا هو لم يرد دافعها قهرا بالقوة اخذها الامام منه قهرا
اه تشترط النية في هذا ذلك انه لا نية له. لانه اخذت بالقوة منه فهو لم ينوي فهل تصح منه هي تصح منه بمعنى انها لا تؤخذ منه مرة ثانية
هذا قول جماهير العلماء اذ لو اخذت من اذ لو كانت تؤخذ قصرا وان لا تصح منه يفضي الى اخذ ماله كله تؤخذ منه فان اه تؤخذ مقصرة تصح تؤخذ منه. فان رفض اخذت قصرا
ثم هكذا حتى يؤخذ ماله كله هذا لا قائل به دل على انها الواجب ان تؤخذ مرة واحدة. لكن هل يبرأ فيما بينه وبين الله الله اعلم كثير العلم يقول لا يبرأ
يجب عليه يدفعها مرة اخرى بصدق واخلاص لان ما اخذ منه لم يدفعه عن طيب نفس بل اخذ قسم ولعله يأتي ان شاء الله في حديث باهج بن حكيم عن ابيه عن جده
يؤخذ من اغنيائهم في دليل على ان الزكاة تؤخذ من الاغنياء يا من الفقراء وان الزكاة لها حد وانها تؤخذ من الغني والغني من هو الغني اقشام او انواع الغني في مبدأ الزكاة
هو من عنده نصاب والانصبات تختلف وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى ان الله لم يفرض الزكاة في كل مال ولم يجعلها على حد واحد. ولعله يأتي ان شاء الله باب زكاة الابل
وان الزكاة فرضها الله سبحانه وتعالى في اعلى انواع المال يعني في اكثرها حاجة او عموما فرضها في الزروع والثمار بانواع معينة فلم يفيضها في كل نوع من الزروع والنباتات
وبالحيوانات فرضها في لم يفرغها في جميع الانعام بل في بهيمة خاصة في الابل والبقر والغنم وفي العين لم يفرضها في كل عين من ما يستخرج من الارض بل في الذهب والفضة فلم يفضها في النحى في النحاس
وغيره من الانواع هذه التي تستخرج من باطن الارض وهكذا كذلك ايضا فرق في قدرها وفرض ربع العشر مرض الذي اثنين ونصف في المئة اثنان ونصف في المئة ربع العشر
ونصف العشر والعشر ثم الخمس بالركاز هذه اربعة انواع ربع العشر نصف العشر نصف العشر العشر العشر مضاعفا وهو الخمس ثم في زكاة البهيمة الانعام تختلف يختلف في بعضها لم يفرض
فيه الا اشبه يسيرة يشبه يسيرة للغنم ابتداؤها ربع العشر. شاة واحدة من اربعين. ربع العشر واحد من اربعين واحد من اربع شاة واحدة يعني في  واحدة في في الاربعين
هذه الشاة لا تتغير لا تتغير حتى تبلغ مئة وعشرين واحدة فيها شاة كما سيأتي ان شاء الله وهكذا في الابل والبقر تختلف انصباؤها صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم فترد على
فقرائهم تؤخذ من اغنيائهم. والغني في باب الزكاة هو من يملك نصابا من يملك نصاب وقد يكون الغني في باب دفعها فقيرا في باب اخذها مع ان هي تجب عليه الزكاة
ويأخذ الزكاة ليس بمانعا. وهذه مسألة ستأتي ان شاء الله في احاديث يذكرها المصنف رحمه الله نأخذ من الزكاة ونعطيه الزكاة تؤخذ من اغنياء فترد على فقرائهم ترد على فقرائهم
هذه اخذ منها جمهور العلماء على عدم جواز نقل الزكاة لانه قال تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم. والحديث عن ابن عباس لاهل اليمن وعن النبي عليه الصلاة والسلام ارسله الى اهل اليمن. فما تؤخذ من الاغنياء
وترد في الفقراء. المعنى تؤخذ من فقراء اهل اليمن فترد في فقرائه واختلف العلماء الذين لا يجوزون نقلها اختلاف  في هذه المسألة هل يصح نقلها وهل او لا يصح لو نقلها وهل هذا على مسافة القصر
او غير ذلك في خلاف والقول الثاني وهو قول الليث وكذا ابو حنيفة واختاره ابن منذر انه يجوز نقل الزكاة والبخاري رحمه الله في صحيح بوب على ذلك على الفقراء حيث فترد في فقراءهم حيث كانوا
حيث كانوا والمعنى انه قال انها تؤخذ من فراق من اغنيائهم وترد على فقهاء بمعنى من اغنياء المسلمين فترد على فقرائهم وكما ان العموم  التكاليف الشريعة غير مخاطب به اهل بلد معين
كذلك ايضا العموم بالزكاة غير مخاطب بها لبلد معين والمعنى ان اعيان المخاطبين غير مقصودين الشرع المقصود في هذا عموم التكليف في دفع الزكاة لاخذها من اغنياء وصرفها الى الفقراء
والله عز وجل يقول انما الصدقات للفقراء والمساكين والصدقات هذي صدقات الاموال تؤخذ منها اغنياء الفقراء والمساكين وسائر اصناف الزكاة كما انها تجب على اغنياء المسلمين عموما وتصرف الى فقرائهم حيث كانوا وانا كانوا
وايضا هذا الحديث في فقرائهم اليمن مخاليف  اه مدن وبلاد متفرقة والمعنى تؤخذ من اغنيائهم في اليمن فترد على فقرائهم. قد يكون من نفس هذه البلدة وقد يكون من غيرها
ولهذا توسط بعض العلماء وهو ظاهر قول البخاري رحمه الله تبويبة ما يدل عليه اختاره تقي الدين رحمه الله انه حين تكون هناك مصلحة لنقل الزكاة نقلت الزكاة قد يكون اولى
قد يكون لان المقصود من الزكاة هو اللي هي المواساة هي ليس المقصود هو اعيان الفقراء عين هذا الفقير دون عين هذا الفقير بل المقصود من سد الخلة وشد الحاجة
واذا كانت الحاجة مثلا لاهل هذا البلد اذا كانت اهل هذا البلد اشد من حاجة اهل هذا البلد  كان صرفها اليهم اولى كان صرفها اليهم اولى من صرفها الى غيرهم
واستدلوا بالاثر لرواه ابو عبيد واخرجه البخاري معلق مجزوم به الى طاووس رحمه الله عن معاذ رضي الله عنه قال لاهل اليمن ائتوني بعرض خميص خميس او لبيس خير اهون عليكم وخير لاصحاب محمد صلى الله عليه
وسلم هذا نقلها من اليمن الى نقلها من اليمن الى المدينة الى المدينة وهذا الخبر وقع في خلاف وان كان هو ثابت الى طاووس لكن طاووس لم يدرك معاذ رحمه الله ورضي عنه
وبالجملة هذا القول اظهر بدليل انه لو جاء فقيل من بلد الى بلد ليس من فقراء اهل هذا البلد بل هو من فقراء البلد الثاني انسان فقير جاء الى هذا البلد وهو ليس من فقراء انه فقراء بلد اخر
هل يجوز ان يعطى او يعطى؟ فيه خلاف على قول الجمهور لكن السنة تدل على خلاف ذلك وانه يعطى لو ان فقيرا جاء من بلد الى بلد وصرفت له الزكاة
لانه محتاج وليس من هذا البلد دلت السنة على انها تصرف له. قال النبي عليه الصلاة والسلام اقم يا قبيصة حتى تأتي الصدقة فنامر لك بها من المدينة قدم اليها
النبي عليه الصلاة والسلام امره ان يقيم حتى تأتي الصدقة فيعطيه اياها عليه الصلاة والسلام دل على ان اعيان المخاطبين كما يقول المدقق العيد غير مقصودين في الشرع انما المقصود
هو حكمة صرف هذه الزكاة شد الخلة والحاجة فاذا كانت حاجة هذا الفقير اشد من حاجة هذا الفقير كان صرفها اليه اولى لان الزكاة مواساة والمسلمون الجسد الواحد ولذا اذا كان الانسان
في بلده مثلا فانه قد يرجح ان يعطي الزكاة لشخص دون شخص ليس المقصود انه مسمى انه فقير ولو كان في البلد قد يكون اعطاء هذا الفقير اولى من هذا الفقير
وهذا في الحقيقة يعني بالنظر لو نظرنا الى اطلاق الاية الاية لم تفرق بين فقير ولا فقير لكن السنة وبينت بل دل في الكتاب وان ايضا   الرحم والقرابة اولى دلت على ذلك الادلة في الكتاب والسنة
هذه مما يفسر ويبين معنى قوله انما الصدقات والفقراء والمساكين. كذلك قوله فترد على فقرائهم وان المقصود هو مراعاة المصلحة فمن صرفها مثلا لقريب او جار مصلحة مقصودة والنبي عليه الصلاة والسلام
قالت لما قالت له احدى زوجاته رضي الله عنها لعلها صفية وهو في الصحيحين او ميمونة قالت يا رسول الله هل شعرت اني اعتقت فلانة يا جارية تملكها قال عليه الصلاة والسلام
اما انك لو اعطيتها اخوالك كان اعظم لاجره عند النسائي بسند صحيح لو افتديتي بها قال بنت اختك ونحو ذلك انا من رعاية الغنم كان اعظم لاجرك شاهد الكلام ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر ما امرا مقصودا
في امر الصدقة فاذا كان هذا في امر الصدقة في العتق والاحسان الزكاة التي ركن من اركان الاسلام من باب اولى ان تقصد في هذه المعاني. لان مجرى الشريعة  المقاصد الشرعية باب واحد
لا يختلف وبابه ينتظمه امر المصلحة وعاصم الشريعة بنيت على المصالح   صدقة تؤخذ من اغنياء فترد على فقرائهم تؤخذ من اغنياء فترد على فقرائهم في دلالة على ان الصدقة تعطى
للامام كما تقدم وانه يعطيها للامام ان طلبت منه ان لم تطلب منه فانه في هذه الحالة يبادر الى اخراجها وهذا فيما يتعلق بصدقة الماشية الابل والبقر والغنم السائمة. كذلك الزروع والثمار. اما
عروض التجارة اما الذهب والفضة هذي فيها خلاف. فيها خلاف وان كان لو طلبها يعطى اياها الامام لكن الاولى هو الذي يزكيها وهذا المقصود انه حين تحل الزكاة يجب عليه ان يبادر
في اعطائها بادر باعطاء الزكاة لاهلها ومستحقيها وتؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم فانهم اطاعوك لذلك فانهم اطاعوك لذلك فاياك وكرائم اموالهم اياك وكرائم اموالهم جرائم الاموال هو نفيس الاموال
جرائم الاموال هي الاموال النفيسة التي تأخذ بالانفس وتتعلق بها الانفس معنى انه هذا المال يأخذ بنفسه لرغبتي فيه وجاء في الحدايق انه لا تؤخذ الربة التي تربى في البيت ولا الاكولة
ولذات اللبن ولا يؤخذ  من رابع لبن التي معها ولدها وترضع هذه اموال نفيسة اه فلهذا في حديث آآ عبد الله معاوية الغابر عند ابي داود ان النبي عليه الصلاة والسلام قال
ان الله لا لم يسألكم خيره ولن يقبل منكم شره او ان يأخذ منكم شره. ولكن من وسط اموالكم ولكن من وسط اموالكم قال الزهري كما روى عنه ابو داوود اذا جاء الساعي
قسم المال ثلاثا  وسط  فاخذ من الوسط ولا يأخذ من العالي الغالي ولا يأخذ من الرديء بل يأخذ من الوسط وهذا كما صح عمر رضي الله عنه عدل بين غذاء المال
وخياره بين يعني بين الرديء وبين الخيار فلا يأخذ العالي الغالي ولا يأخذ الشراء على تفصيل بالمال اذا كان كله ردي لو كان كله طيب هذا لعله يأتي ان شاء الله في باب صدقة
الماشية كما سيأتي ان شاء الله قال فاياك وكرائم اموالهم  الصحابة رضي الله عنهم ساروا على هذه السيرة بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام كان عمر رضي الله عنه ينهى الساعي اذا ارسله
ان يأخذ من حجرات الاموال قال عمر رضي الله عنه فيما صح عنه كما روى مالك الموطأ قال لا تفتنوا الناس لا تأخذوا حجرات اموالهم. نكبوا عن الطعام. لا تفتنوا الناس
لا تأخذوا حجرات. اختلف هذه حجرات او حركات يعني هل هو الشيء الذي تحرزه العين يعني تحرسه وتراعيه او تحجره معنى تقديم الزاي معنى تتعلق به النفس دائما المعنى ان قيل حجرات على الاشهر او حرجات
اللي تحرزه النفس معنى انه يحرسها ويعتني بها ويحافظ عليها. المعنى انه المال النفس لا تفتنوا الناس  حين تأتي الى صاحب المال  الطيب من الماشية ننتقي اطيب الابل تلتقي اطيب البقر
نلتقي اطيب الاغنام من الماعز او الظان وهو واجب عليه واحدة فتأخذ واحدة من اطيب المال هذا ليس مساواة ولا مواساة هذي في فتنة والزكاة مواساة فلا تظلم الفقير وتعطه الرديء ولا تظلم الغني الذي زكاة فتأخذ اطيب ما له لانك اخذت زائدا عليه الا بطيب نفس منه
اذا طابت نفسه الحمد لله الا بطيب نفس لا يحل مالهم الا بطيب نفس كما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام ثبت في الحديث الجيد عند ابي داود بالرواية ابي ابن كعب رضي الله عنه
انه بعثه النبي عليه الصلاة والسلام قال بعثني رسول الله سلم الى رجب هو ذهب رضي الله عنه ذهب مصدقا فمر على اهل الابل والمواشي وفي طريقه مر على رجل وكان قريب من المدينة واقرب من مر عليه
ممن اخذ منهم الزكاة  اصحاب الابل الى المدينة فنظر في ماله فلم يجد عليه الا بنت مخاض يعني ماله ما بين خمسة وعشرين كم له خمس وعشرون الى خمسة وثلاثين لم يبلغ ستا وثلاثين. ما بين خمسة وعشرين
ولم ينقص عن خمس وعشرين رأى عنده بنت اخذها قال صاحب المال صاحب هذا ما لا ظهر فيه ولا لبن عمد رضي الله عنه هذا الصحابي الى ناقة  سمينة قد امتلأت
من اللحم والشحب واللبن من اطيب ماله فقال خذها يقول لي وينك قال ما انا هذا اللي هو يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عمدت الى رجل فاخذت اعطيه ماله هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد
ان اردت ان يبعث بها او تذهب بها مذهب بها قال اني ذاهب قال فذهب معه الى النبي عليه الصلاة والسلام المدينة. كان قريب المدينة فقال يا رسول الله ان رسولك
ووالله لم يقم رسول الله سلم ولا رسوله في مالي قبل ان كانها اول مرة يعني تجب عليه الزكاة وانه زعم ان علي ابنة مخاض وذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر
مخاض التي دخلت في السنة الثانية امها ماخذ في الغالب قد حملت يعني في الغالب في غالب امرها وليس كونها ماخذا شرطا في اجزائها قال النبي عليه ذاك الذي وجب عليك
فان طبت بها قبلناها منك فقبيلها منه النبي عليه ودعا له في ماله بالبركة عليه الصلاة والسلام جاء في رواية لعل هذا الرجل وغيره ان هذا الرجل بعد ذلك بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام
كانت صدقته بعد ذلك بعدد ابله التي كان يصدقها في زمن النبي عليه الصلاة والسلام لكثرة رضي الله عنه المجتمع عنده مال عظيم  تضاعف ما له ببركة لدعوة النبي عليه الصلاة والسلام
قال فاياك وكرائم اموالهم. واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب. رواه الجماعة وقوله فانهم اطاعوك لذلك فاياك تحذير وهذا مثل ما تقدم نعم اياك وكرائم اموالهم فانهم اطاعوك لذلك فاياك وكرائم اموالهم
واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الحجاب. هذا كما تقدم في كرائم الاموال وهي المال الكريم النفيس الطيب وان وان الذي يجب عليه هو ما اوجب الله سبحانه وهذا كسائر ما اوجب الله سبحانه وتعالى
على العبد  يجب على العبد مثلا ما يلزمه فيما فرض الله عليه في صلاته وصيامه فما زاد وطابت به نفسه فهذا خير على خير واما ما يتعلق في كرائم الاموال حين تطيب نفسه بي فهذا يكون نفع متعديا لان الزكاة نفع متعدي اما الصلاة والصيام فان نفعها
ولهذا قال اياك وكرائم اموالهم تحذير عن كريم المال وهو المال الطيب وذلك ان الساعي له سطوة على اصحاب الاموال ولا يستطيعون يعني ان يمنعوه من ذلك لانه مدمع مبعوث من الوالي وهو امين في هذا
وهو امين في هذا ولهذا حين يتعدى ولهذا حين يتعدى في ذلك هذا الساعي او هذا العامل هل يعطيه او لا يعطيه هذا موضع خلاف هذا موضع خلاف لانه حين يتعدى يكون ظالما
واذا كان ظالما ذهب ركن الولاية والسعي في جمع الزكاة وهو الامانة وبعث على انه امين يأخذ المال من حقه بقدر حق بقدر الحق الواجب فاذا ظلم في هذه الحالة خيانة
هل يدفع؟ وله قال فاياك وكرائم اموالهم واياك وكرائمهم بدفع بان يدفع زيادة على الشيء الواجب بان تظلمه والزيادة قد تكون بالعدد لن يأخذ منه ما الواجب عليه واحدة الشاة واعينه فيأخذ من الشاتين
ليكون الواجب عليه مثلا بنت ما خاب فيأخذ عنه البنت لبون. هذه زيادة في الصفة كل هذا لا لا يجوز لا يجوز. لكن احيانا  يكون  المصدق صاحب المال يظن انه مظلوم
ولذا جاء في الحديث حي جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه في صحيح مسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ارضوا مصدقوه ارضوا مصدقيكم وجاء في الرواية الاخرى عند مسلم ان
المصدقين يظلموننا جاء في حديث جابر ابن عتيك ان المصدقين يظلموننا قال النبي ارضوا مصدقيكم فان تمام زكاتكم رضاهم لكن هو محمول على ان المصدق الذي يدفع الزكاة يظن انه مظلوم
وانه تعدى عليه في الصدقة في يوم الزكاة فالنبي قال ارظ مصدقكم والا فان لا يجوز الساعي والعامل ذلك بل حين يطلب زيادة في العدد او زيادة في الصفة فانه تسقط امانته ولا يكون امينا
ولا يكون امينا في ذلك. فاياك وكرائم اموالهم واتقي دعوة المظلوم اجعل بينك وبينها وقاية لان دعوة المظلوم مستجابة كما في حديث ابي هريرة عند احمد دعوة مستجابة حديث انس
عند وان كان فاجرا اجوره على نفسه وجاء في حديث انس عند احمد ايضا وان كان كافرا امن يجيب المضطر اذا دعاه ودعوة مضطر دعوة مطلق وقال واتق دعوة المظلوم
فانه ليس بينه وبين الله حجاب ليس هناك مانع يمنعها. يرفعها الله فوق الغمام. ويقول لانصرنك لينصرنك يعني الدعوة او لانصرنك ايها المظلوم ولو بعد حين. واتق دعوة المظلوم. فانه ليس بينها وبين الله
حجاب اي مانع يمنعها دعوة تشري من مظلوم في ماله تعلقت به نفسه فاخذت طيب يا ماله ولهذا جاء عند ابن ابي شيبة في حديث ابن عمر المتقدم لا تفتنوا الناس لا تأخذوا
اموالهم لا تأخذوا حجرات اموال نكبوا عن الطعام يعني ابتعدوا عن المال الذي يكون طعاما لهم. كما في حديث في رواية اخرى في اوروبا والاكولة من ذات اللبن او من رابع لبن
وهي انها لها لبن فاهلوا يستفيدون منها فهي طعامهم طعام يستفيدون منها فتظلمونهم باخذ الطيب والكريم ولهذا اه جاء هذا الحديث عند ابن ابي شيبة خذ الشارف  ذا العيب هذا مرسل لكن الرواية الصحيحة عنه رضي الله عنه لا تفتنوا الناس لا تأخذوا حجرات اموالهم نكبوا عن الطعام
يعني عما يكون عاما لهم فان في اخذه ظلما لهم والظلم حرام سواء كان لمسلم او كافر يخشى ان تستجاب دعوته والظلم باق ان لم يتب يعني اثم الظلم ان لم يتب صاحبه منه فانه باق على الظالم لكن ان كان في حق مال او نحو ذلك يجب عليه ان يبين
ذلك برده الى اصحابه يسألونه سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع مني وكرمه امين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
