السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذا اليوم الاحد الثامن والعشرين من شهر ربيع اخر لعام الف واربع مئة وخمسة واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه
وسلم  والبحث في ابواب الاصناف الثمانية اه باب ما جاء فقير والمسكين والمسألة والغنى المسألة والغنى وسبق تعليق على جملة من الاخبار في هذا الباب كان موقف عند قوله رحمه الله
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الى ان يغدو احدكم فيحتطب على ظهره فيتصدق ويستغني عن الناس خير له من ان يسأل رجلا اعطاه
او منع  متفق عليه وهذا الخبر متفق عليه من طريق بني شهاب عن ابي عبيد مولى او او اخرجه من هذا الطريق فريق ابن شهاب الزهري رحمه الله عن ابي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف
وهذا اللفظ الذي ساقه رحمه الله لفظ مسلم لكنه من غير هذا الطريق من طريقيش ابن ابي حازم عن ابي هريرة رضي الله عنه  ايضا اخرجه مسلم رحمه الله من طريق ابن شهاب يعني من هذا الطريق الذي اخرجه
اه البخاري  يحتجم احدكم حزمة من حطب فيحملها على ظهره فيبيع خير له من ان يسأل احدا او رجلا اعطاه او منعه وهذا الخبر كما تقدم الكل يرجع الى ابي هريرة رضي الله عنه
وكذلك جاء في معناه ما رواه البخاري ايضا عن عن الزبير بن عوام رضي الله عنه وهو قوله عليه الصلاة والسلام لان يأخذ احدكم حبله يأتي بحجمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله
فيها وجه خير له من ان يسأل الناس اعطوه او منعوه وهذا الخبر  كما تقدم على قوله في نفس الباب والمسألة هو الغنى المسألة والغناء تقدم ذكر اخبار متعلقة بالمسألة
وان الاصل فيها المنع وانه لا يجوز الا في حال الضرورة سبق الاشارة الى الاخبار التي ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام انها لا تحل المسألة الا لاحد ثلاثة. كما تقدم في الاخبار في هذا الباب
عند مسلم وغيره وفي هذا الخبر ارشاد منه عليه الصلاة والسلام الى العمل والغدو من اول النهار وان الانسان يمتهن نفسه ولو كان العمل هذا الذي يعمله قد يراه لا يليق به او يزري به
فانه خير من المسألة ولهذا روي عن عمر رضي الله عنه كما ذكر ابن عبد البر رحمه الله انه قال لان يعمل احدكم عملا فيه غضابة خير له من مسألة
الناس خير له من ان يسأل الناس او كما قال عمر رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام ان يغدو احدكم الى ان يغدو احدكم  وان هنا مصدرية يؤول الفعل معها
على المصدرية والمعنى وغدو احدكم او غدو احدكم ويحتطب على ظهره وجواب او خبر مبتدأ قوله خير له خير له خير له من ان يسأل رجلا اعطاه او منعه والنبي عليه الصلاة والسلام
شدد في امر المسألة ونهى عنها وتقدم الاخبار في هذا الباب وان المسألة اه كما قال عليه الصلاة والسلام خدوش خموش او خدوش او كدوح حديد شمر المتقدم انها كد يكد بها الرجل وجهه
الا ان يسأل الرجل سلطانا او في امر لا بد منه المسألة الاصل فيها تحريم ولا يجوز حتى ولو كان هو من اهل الزكاة ومستحق للزكاة ما دام الامر لم يصل الى حد الظرورة
فان المسألة فيها مفاسد كثيرة ولهذا امر النبي عليه الصلاة والسلام بالغدو وقد بورك لامتي وبوكوريا كما جاء في الحديث المروي في هذا الباب وجودة بعض اهل العلم  وهو الغدو من اول النهار
ويحتطب على ظهره فيتصدق. يعني ولو ادى الامر ان يعمل بيده ويحمل على ظهره يعني ليس عنده دابة ليس عنده آآ ما يحمل عليه ليس عنده الجمل ليس عنده مثلا سيارة يعني
احتاج الى ان يحمله على ظهره ويمتهن نفسه في هذا العمل ويكسب هذا كسب طيب كسب مبارك بل النبي عليه الصلاة والسلام علق النفوس بامر اعظم من هذا وكأنه حين يعني هذا الذي يكون محتاج
ينظر الى صدقات الناس ويتشوف الى صداقات الناس. فالنبي عليه الصلاة والسلام امره بالعمل الذي يجعله يستغني عن الناس بل يتصدق بدل ان يكون متصدقا عليه يكون هو المتصدق بدل ان
تكون يده السفلى تكون يده اعلى من يد الشاهد كان في خلاف في اليد العليا. لكنها لا شك هذه اليد يد عليا اعلى من اليد السائل الطالب وهي قال فيتصدق منه وفيه اشارة الى ان الصدقة
من اسباب البركة المال وخصوصا حين تكون الصدقة على هذا الوجه ومعلوم ان الذي يحتطب ويعمل ويتصدق في الغالب انه يتصدق عن قلة تصدق عن قلة وهذا يبين شدة رغبته في الصدقة
وقوة يقينه حتى تصدق من هذا المال الذي قد يكون محتاجا اليه لكن لا يكون مضطرا اليه ويتصدق وتعود هذه الصدقة عليه بالبركة ويسبق درهمه هذا وصدقة هذا مئة الف درهم. كما في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام. سبق درهم مئة الف درهم
صاحب المال القليل الذي عنده درهمان يعني تمثيل منه عليه الصلاة والسلام لقلة ماله لكن مع شدة لانه شديد الرغبة في الصدقة. محب للصدقة يتصدق ولو كان قليل المال افضل الصدقة جهد جهد موقن او سر او سر الى فقير
ويتصدق صدقة هذه تشبك مئات الالاف ومئات الالف من غيره من صاحب المال الكثير. مع ان الجميع تصدق صدقة خالصة لوجه الله. لكن هذا تصدق من مال كثير فلا يؤثر اتى الى عرظ مالك كما في نفس الحديث. فاخذ منه مئة الف
لم تنقص مال. اما هذا له درهمان تصدق باحدهما وابقى الاخر له ولاهله قال فيتصدق ويتصدق منه ويستغني قدم الصدقة عليه الصلاة والسلام وكأن الصدقة السبب من اسباب البركة بل ويستغني بها الناس
ويستغني به عن الناس بل يكون محلا هو او يكون هو المتصدق للمتصدق عليه كما تقدم. خير له خير له هذا ليس على باب افعل التفضيل لانه قد ينكر الشيء
افعل التفضيل ويكون الاخر لا خير فيه والا فالمسألة فالاصل انه لا خير فيها لما فيها من ذل السائل واذية المسؤول وما فيها من مذلة اه في حال السؤال والانسان ينبغي ان يحرر قلبه لله سبحانه وتعالى
هذه من اعظم مقاصد النهي عن المسألة في الشريعة حتى يخلص قلبه لله سبحانه وتعالى. فلا يسأل احدا شيئا ولهذا قال سبحانه وتعالى اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن ما قيلا
وتقول المسلم خير من الكافر والكافرون لا خير فيه واصحاب الجنة يوم خير مستقرا الحين يدخلون الجنة واحسنوا ما قيلا. واهل النار والعياذ بالله لا خير فيما بل هو فيه شر
وعذاب والعياذ بالله. فقد يطلق على هذا الوجه ولا يكون تكون الجهة الاخرى التي ذكر فيها افعل التفضيل. يكون فيها شيء من اصل  هذا التفضيل خير له من ان يسأل رجلا جاء في
اللفظ الثاني لعل في حديث الزبير انه يسأل الناس من ان يسأل الناس اعطوه ومنعوه. المقصود انه يسأل الناس هذا يبين انه يتشوف للصدقة من اي احد من اي رجل من الناس
ظاهر هذا حتى ولو من غير مسلم على الناس اعطاه او منعه ان اعطاه كان فيه مذلة حين يأخذ منه وان منعه ايضا كان فيه نوع من ذلك لانه لم يعطه
وهو على كلا الحالين استوى الامر بل قد يكون اه الظرر في الاعطاء اشد اعطاه او منع خير له من ان يسأل رجلا اعطاه او منع لان الامر دائر بين الاعطاء والمنع
ولهذا يمتهن العمل ولا يحقر شيئا من العمل وهذا فيه حث الشريعة على العمل والاجتهاد في جميع المهن والا يحقر المسلم شيئا من المهن والمهن مختلفة واختلف العلماء في افضلها
الاظهر والله اعلم ما دل علي حديث المقدام مع ذي كرب رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام كما في البخاري قال ما اكل احد قط ماء قط خير من ان يأكل من عمل يده
وان نبي الله داود كان يأكل من عمل يده فالشيء الذي يكون من عمل اليد يباشره بعمله واعمال اليد كثيرة اعمال اليد شيء يباشره بيده. وغالب الاعمال التي يعملها الانسان تكون بمباشرة
في عمل اليد وقد يكون انسان له عمال يعملون لذلك عمال يعملون في ذلك بمباشرة اليد  من اعمال ولهذا اختلف العلماء في هذا الباب هل هو الزراعة او  مثلا التجارة
او غير ذلك مما ذكر رحمه الله والاظهر والله ان كل ما كان مباشرة بعملية هو الافضل والاتم. فاذا كان يباشر عمل الزراعة باليد كان اعظم واعظم لان فيها مباشرة وفيها صدق في التوكل على الله سبحانه وتعالى حين يظع البذر
ويسعى في اسباب ذلك في سقيه بالماء وهو ابلغ بالتوكل وابلغ من جهة مباشرة عمله بيده وعنه يعني عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
من سأل الناس من سأل الناس اموالهم تكثرا فانما يسأل جمرا فليستقل او ليستكثر رواه احمد ومسلم وابن ماجة وهذا عندهم من طريق عمارة ابن القعقاع عن ابي زرعة هو ابن عمرو ابن جرير
عن ابي هريرة رضي الله عنه من سأل الناس اموالهم تكثرا سأل الناس اموالهم تكثرا نعم سأل الناس اموالهم تكثرا فانما يسأل جمرا فليستقل او ليستكثر وفي دلالة على ان المسألة ان لم تكن على سبيل التكثر
وهي على سبيل الضرورة انه لا بأس لان هذا كالقيد والله اعلم قد يقال ان هذا قيد لما جاء النهي عن المسألة مع ان المسألة التي مع ان المسألة التي جاء في الاخبار الاخرى ما يدل على التقييد كما يحل سمرة الا يسأل السلطان او في امر لابد
لابد منه وهذا ايضا قيد او تخصيص  ويفسره ايضا ويفسر قوله عليه الصلاة والسلام تكثرا ودل على انه اذا لم يسأل تكثرا انما سأل لشدة الحاجة كما تقدم للاشارة في الاخبار
في في هذا الباب الدرس المتقدم وانه قد تجوز المسألة في بعض الاحوال والنبي عليه الصلاة والسلام سأله قوم  ولم يبين لم يقل ان هذا انه ليحرم السؤال انما بين ان المسألة
قد تجوز في بعض الاحوال ولهذا قال في حديث عبيد الله بن عدي بن خيار عن عن رجلين من اصحاب النبي وسلم لما اتى او سأل من صدقة قال اني اراكما جلدين وانه لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب. وان شئتما
اعطيتكما فان شئتما اعطيتكما. وان كان هذا الحديث قد لا يدخل في احاديث النهي عن المسألة لانه مستثنى بقوله عليه الصلاة والسلام الا يسأل سلطانا. والرسول عليه الصلاة والسلام هو الامام الاعظم. رسول الله عليه الصلاة والسلام
مسألته من هذا الباب. مسألته من هذا الباب فلا تدخلوا والله اعلم في النهي  انه استثنى عليه الصلاة والسلام في قوله الا يسأل الرجل سلطانا او في امر لابد منه
وقوله من سأل الناس اموالهم سأل الناس اموالهم تكثرا وانما يسأل جمرا في دلاء كما تقدم على ان السؤال سؤال ان المسألة لا تجوز في العصر وفي دلالة على جواز ان يستبقي الانسان المال
انه ليس من الكنز لان النبي عليه الصلاة والسلام نسب الاموال اليهم يعني انها موجودة وانه لا يجب عليه ان يتخلص من المال. وما روي عن ابي ذر هذا قول خاص به رضي الله عنه اجتهد رضي الله عنه. قال هو سائل الصحابة
وان المال اذا اخرجت زكاته  وقد خلص مما يفسده كما صح عن ابن عمر ذلك وانها الزكاة طهرة للاموال. وان الله سبحانه وتعالى فرض الزكاة طهرة الاموال  المال لا يكون كنزا الا اذا كانت تؤدى زكاته فهو كنز ولو كان على
يعني على ظاهر الارض. ظاهر بين وان لم تؤدى زكاته وان وديت زكاته فهو كنز مما يعاقب عليه ان لم تؤدى زكاته فهو كنز وان كان ظاهرا وان اديت زكاته فليس بكنز وان كان مخفيا مكنوزا لكن ليس الكنز الممنوع
انه طهره باخراج الزكاة. مع ما يجب عليه عند الحاجة فيه في مال هذا في النائبة وكذلك اطعام الضيف واكرام الضيف واطعام الجائع ونحو ذلك من واجبات العارظة من سأل اموال الناس اموالهم تكثرا
فانما يسأل جمرا وهذا يبين انها عقوبة شديدة يحتمل والله اعلم انه يكون هذا المال جمرا عليه الذي جمعه وعذابا عليه وانه يعذب به كما تقدم في ذكر كنز الاموال
والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقون في سبيل الله بشرهم بعذاب اليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم. هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم
وجاء كما تقدم انه يطوقه يوم القيامة وانه ياخذ بالهزمتيه ويقول انا مالك انا كنزك وجاء ايضا كما تقدم انه يبطح للماشية التي لم يكن يزكيها بقاع قرقر فتطؤه باظلافها واخفافها
في يوم كان مقدار خمسين الف سنة فاذا مر عليه اخراها ردت عليه اولاها حتى يرى سبيله الى الجنة او الى النار هذا ايضا قد يكون من هذا الجنس وانه كما يعذب اولئك
كنزهم المال وعدم اخراج الحق الواجب فيه كذلك هذا الذي يسأل المال وهو غير محتاج اليه انه يعذب ويكون جمرا عليه يوم القيامة فليستقل اي من المسألة او ليستكثر وكلما استكثر
استكثر من هذا العذاب عياذا بالله من ذلك وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث اخر من حديث ابن عمر عند في الصحيحين انه عليه الصلاة والسلام قال ما تزال المسألة بالرجل حتى يأتي
يوم القيامة وليس في وجهه مزعة له لا تزال مسألة يعني يستمر المسألة والسؤال حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم وهذا ايضا عقوبة اخرى قد تجتمع العقوبتان والعياذ بالله
انه يعذب في هذا بان يأتي يوم القيامة وجهه يلوح عظام واذا ادنيت الشمس من الناس قدر ميل يكون اشد لعذابه حين تصيبه حرارة الشمس ووجهه ليس عليه لحم يقيه الحرارة
لا شك ان هذا اعظم في شدة عذابي وليس في وجهي مزعة لحم اي قطعة لحم وقيل انه يأتي يوم القيامة ولا خلاق له وان المراد هنا بالعذاب يتعلق من جهات المعنى لا من جهة الحس
فسروا قوله وليس في وجهه نزعة لحم بمعنى انه لا وجه له ولا خلاق له من جهة المعنى وذكروا في هذا حديث مسعود بن عمرو عند البزار والطبراني وفي ثبوت النظر هذا الخبر
والا فالاصل ثبوت الاخبار على ظواهرها قال رحمه الله عن خالد بن عدي الجهني رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من بلغه معروف عن اخيه
من غير مسألة ولا اشراف نفس فليقبله ولا يرده فانما هو رزق ساقه الله اليه. رواه احمد وهذا رواه احمد من طريق بكير بن عبدالله ابن الاشجع ابن سعيد عن خالد ابن عدي عن خالد ابن عدي
وقد اعل ابو حاتم الرازي هذا الخبر وقال ان انه قال ما معناه انه لا اصل له او لا يصح قال ان الثابت في هذا الخبر وحديث ابن الساعدي في قصته مع عمر رواية بشر ابن سعيد
عن ابن الساعدي الساعدي عبد الله ابن وقدان عبد الله قال سيأتي الى حديث عن عمر رضي الله عنهم اه العامري وان الحديث رواه عمرو بن الحارث والليث ابن سعد فالحديث من طريق بكيم عبد الله ابن سعيد
قالوا ان عمرو بن وقد رواه عنه رواه عن بكيم ابو الاسود محمد عبد الرحمن بن نوفل القرشي النوفلي النوفلي القرشي النوفلي ووثيقة من رجال جماعة كبير القدر اه من الطبقة السادسة وقيل ان اه عمره وحاله
ربما يؤهله انه سمع من الصحابة لكن ذكروه في الطبقة السادسة من كبار اتباع التابعين الحديث رواه ابو الاسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن بكير بن عبدالله بن اشج
بهذا الاسناد برواية موسى بن سعيد عن خالد ابن عدي الجهني وابو حاتم رحمه الله يقول ان المعروف في هذا الخبر بالرواية عمرو بن الحارث والليث ابن سعد عن بكير بن عبدالله بن اشد عن بشرى بن سعيد عن ابن الساعدي في قصة عمر
الآتية وان ان عمر رضي الله عنه لما اعطاه مالا لانه عمل الزكاة قال اني اه بخير ولدي ابل ورقيق ولا احتاج فقال عمر رضي الله عنه قصته في عهد النبي عليه الصلاة والسلام وانه اراد ما اراد وان النبي عليه الصلاة والسلام قال له اذا اتاك هذا المال غيره وغيره
انت غير مجرم ولا سائل فخذه وماله فلا تتبعه نفسك الحديث وقال ان الحديث هذا هو اصله وبهذه وهذا الطريق لا يصح هكذا علال رحمه الله وقد يقال والله اعلم ان هذا فيه نظر
هذا فيه نظر الا ان يجمع اهل الحديث على مثل هذا. لكن هذا من كلام ابي حاتم وظاهر رواية تغير الخبر ان الخبر اسناده مستقيم ولم يعلوه  ومثل هذا الخبر
حين يروى من طريق ابي الاسود وهو ثقة كبير رحمه الله وان كانت ثقة كبير قد يخطئ خصوصا اذا خالفه مثل عمرو اذا قيل ان عمرو حارث المصري يوعى والليث ابن سعد خالفها امامان جليلان كبيران
يمكن ان يقوى هذا التعيين لكن يضعفه انه يقال ان الوهم الوهم بان ينطلق الوهم من هذا الطريق طريق ابن الساعدي في قصة عمر الى ان يرويه عن خالد بن عدي الانصاري هذا الاسم
الذي جاء بهذا الخبر ولم يذكروا له يمكن لهذا الخبر او خبر اخر فلا يمكن يقع هذا الغلط الا من مخلط واو من غلب وهمه على صوابه او من كذاب. اخترع واختلق مثل هذا
من يأتي مثل هذا الطريق هذا الاسناد الطريق يدور امر بين ان يقال ان الذي رواه غلط غلطا فاحشا او انه وضع هذا الخبر الخبر من طريق اه ابي الاسود يتيم عروة مشهور بيتيم عروة لان عروة بن الزبير
هو الذي رباه واعتنى به رحمه الله  وهو ليس كذلك فيدور امر ليقال ان هذا وهم وهامون فاحش وهذا لا يمكن ان يوصف به ابو الاسود يتيم عروة رحمه الله
لما يرجح ان الخبر ثابت ان حفظ هذا الخبر وليس ببعيد وجاء في اخبار عدة لصحابة قد يكون الطريق الذي روي في هذا الخبر من جهتهم هو خبر واحد من طريق صحيح
لكن هذا وعلم من جهة انه روي هذا الخبر من هذا الطريق بهذا اللفظ والاظهر ما تقدم  قال رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من بلغه معروف عن اخيه
من غير مسألة من غير مسألة ولا اشراف نفس فليقبله ولا يرد. يقال يرده ويرده فانه رزق ساقه الله اليه وهذا آآ المضعف المجزوم يجوز فيه الوجهان اذا جاء بعده هذا الضمير
هذا الظمير الغائب لان الها هنا يتولد عنها واو والواو يناسبها الظمة يقال يرده يرده وعلى هذا يكون مجزوما بحركة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة التظعيف لان الاصل ولا يردده
واذا قلت فككت الادغام قلت لا يردده في هذه الحالة يكون الجزم ظاهرا كما في قوله عليه الصلاة والسلام انا لم نرده عليك الا انا حرم يجوز فيه الوجهان وارجح اكثرهم الظم بمناسبة الواو مترددة من الهاء انا لم نرده عليك الا انها حرم
وجوزوا الفتح لم نردده لم نرده عليك الا ان نحرم. فاذا فقدت الادغام في هذه الحالة ظهرت الحركة لم نردده وهنا ولا يردده مثل كلمات شدة ومد وعدى وسد هذه الكلمات
حين تجزم هذا سبيلها. واذا فك دمها قيل لم يشدد لم يسجد لم يردد وهكذا فانه قال من بلغه معروف من اخيه من جاءه مال  اه قال معروف كلمة عقد تكون اشمل
من المال كل امر يكون من باب المعروف وقد يكون بعض انواع المعروف قل وطأة من المال قد يكون المعروف احسان في باب الاعانة في بعض الامور قد يكون محتاجا الى مثل هذا
ما دام انه لم يكن عن مسألة قال من غير مسألة وهذا هو الشاهد للترجمة في الحديث في قوله من غير مسألة ولهذا قال والمسألة والغنى لم يسأل هو لانه حين يسأل
قد يأتيه المعروف فلا يدري هل اعطاه عن طيب نفس او احرجه مثلا وخصوصا اذا كان صاحبا له مثلا او قريب او نحو ذلك  آآ عند ذلك قد تكون المسألة
ثقيلة على المسؤول فان كان اتاه ابتداء من غير مسألة ولا تعريف مسألة فليقبله وظاهر الحديد هذا عام لمن يعطى سواء كان من جهة من له ولاية وسلطان او من غير ذلك. ومنهم من فرق
وهذه المسألة ايضا فيها خلاف لمن اتاه من هذا المال هل هل القبول على سبيل الوجوب او على سبيل الاستحباب او الاباحة او يفرق في نفس المال الذي يأخذه ونفس المعطي قد يكون المعطي هذا ما له مشتمل على حرام وشبهة فيريد ان يتحرج وان كان الاصل ان الانسان
يقبل المال وان مأثمه على صاحبه ولا اثم عليه  فيه تفصيل وكلام لاهل عندي هذا لكن ما يتعلق وخصوصا ايضا في باب الدعوة واجابة الدعوة وانه يجيب الدعوة ولا ينظر الى مسألة
مكسبة ونحو ذلك ما دام لا يعلم ان هذا الشيء بعينه حراما. وهذا هو واديه عليه الصلاة والسلام وقد كان آآ يقبل يعني كان عليه الصلاة والسلام قبل الهدية منهم وتعامل مع اليهود
كان ايضا كثير من مالهم يكون من ثمن الخمور والخنزير ونحو ذلك ولهذا المال له حال حين يكسبه الانسان حين يكسبه الانسان ولو حال حين يهديه حين يتصدق به ونحو ذلك
من بلغه معروف عن اخيه من غير مسألة ولا اشراف نفس فليقبله ولا يرده فانما هو رزق ساقه الله اليه فانما هو رزق ساقه الله اليه رواه احمد ولا اشراف
نفس اشراف النفس هو تطلعها هو تطلعها الى ما يأتيها يعني يطلق شيء يأتيني من هنا كذا او يرجو انه يأتيه كذا واشراف نفسه حين تشرف النفس تشرف النفس بهذا
هذا يكون نوع من الطمع في ذلك وليقال اذا لم تشرف نفسه في هذه انما اتاه من غير سؤال  ولا اشراف نفس كما هو نص الخبر فليقبله ولا يرد وظاهر هذا
ان علي يقبله منهم من قال بوجوب القبول ما دام عرع علم ان نفس اخي تطيب بذلك انما هو رزق ساقه الله اليه  ساقه واويه واذا رزقك الله ساق الله اليك رزقا فاقبله
يقبله بل قد يكون هذا الرزق احيانا في كما في اه الحديث من نسي فاكل وشرب انه رزق  وقال اطعمه الله واياه فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه فانما اطعمه الله وسقاه. كذلك
ساقها الله اليك هذا هذا الرزق وهذا الماء والطعام او شراب او اي نوع من انواع المعروف  وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت عمر رضي الله عنه يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يعطيني العطاء فاقول اعطه من هو افقر اليه مني. فقال خذه اذا جاءك من هذا المال شيء وانت غير مشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك متفق عليه. وهذا الحديث عنده من طريق
ابن شهاب عن سالم وهو سالم بن عبد الله ابن عمر انه عن ابيه سالم عن ابيه قال سمعت عمر كما في الخبر هنا والحديث رواه مسلم من طريق ابن شهاب ايضا
عن سالم عن ابيه الخبر في الصحيحين من رواية ابن عمر قال سمعت عمر فظهر هذا انه من مسند عمر رضي الله عنه ورواه مسلم من طريق ابن شياب عن سالم عن ابيه من مسند ابيه
ان رسول الله وسلم كان يعطي عمر بن الخطاب العطاء والاظهر والله اعلم انه سمع اه نعم سمعت عمر يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع من تارة يرويه عن ابيه وتارة
اه يرويه هو مباشر رضي الله عنه لانه سمعه من ابيه عمر رضي الله عن الجميع قوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء. يعطيني العطاء هذا العطاء
لم يبين في هذا الخبر ما هو؟ لكن في الحديث الذي سيأتي بباب العاملين عليها وهي نفس القصة ومن رواية ابن الساعدي المالكي اه في قصة عمر رضي الله عنه
وان النبي عليه الصلاة والسلام جعله عاملا بين فيه ان هذا العطاء عمالة يعني مقابل عمله في الزكاة العمل في جمع الزكاة قال كان يعطيني العطاء يعني مقابل عمله في الزكاة. وهذا كما سيأتي ان شاء الله
انهم من مصارف الزكاة العاملون عليها فاقول اعطه من هو افقر اليه مني هو يعني اشد حاجة اليه مني وفيه دلالة وانا سيأتي ان شاء الله ان العامل يعطى مع الغنى لانه يأخذ هذا المال كالاجرة له
وان كان غنيا لان العاملين والعاملين صنف اخر لان الزكاة للفقراء والمساكين هؤلاء المحتاجون ومنهم من هو غيث فقير ولا مسكين لكن يعطى بوصف اخر كما في وصف العامل يعطى لاجل عمله من الزكاة
اعطه من هو افقره مني. قوله من افقر ولي من هو افقر اليه مني فيه فائدة انه ربما يعطي الانسان عطا على سبيل مثلا الاكرام لغيره والهدية لغيره مثلا بمحبة ومودة بينهما اخوة. بينهما او لاكرام هذا الشخص لكونه من مثلا يعني بينهما
الفاة ونحو ذلك شيء دعاه قوة المحبة في الله. ولم يعطه لاجل حاجته ولم يعطه لاجله. وقد يكون هناك من هو اشد حاجة منه ومع ذلك يجوز ان يصرفه الى هذا الشخص
لاجل هذا المعنى لاجل هذا المعنى ويكون اولى. وان كان غيره افقر. ولهذا قال عمر رضي الله عنه الى من هو افقر اليه مني يعني هناك من هو اشد حاجة مني
فالنبي عليه قال خذه اذا جاءك من هذا الباب فاذا جاءك خذه وغيره له نصيبه ولا يقول انا اصرفه مثلا الى من وجد حاجة دون هذا الذي هو حاجة ليس بحاجة شديدة لانه رجح جانبه معنا اخر معنى اخر
اه كما في هذا الخبر النبي عليه الصلاة والسلام اعطاه بمعنى كونه عامل والانسان قد يكرم انسان مثلا من اصحابه من اصدقائه مودة ومحبة بينهما وقد يكون له مثلا من المعارف من هو اشد حاجة لكن يجد قلبه آآ لما بينهما من
المحبة والمودة اكراما ان يعطيه ذلك ولهذا ربما تكون احيانا الهدية افضل من الصدقة في بعض الاحوال وان كان اصل الصدقة افضل قد تكون افضل مع ان الانسان قد يجمع بين وصف الهدية ووصف الصدقة
يعني يجمع بين الهدية ووصف الصدقة في حال واحدة يأخذ المال ويذهب به الى المحتاج  يعطيه اياه يسلمه لي اياه على سبيل الاكرام لا على انه محتاج اليه. وكأن اخذ هذا المال
يكرم المعطي وكأنه احسان من الاخذ للمعطي وقد يحس هذا بقوة اليقين في صدق المودة والمحبة بين الاخذ المعطي فقال خذوا اذا جاءك من هذا المال شيء وانت غير مشرف ولا شاعر
يعني والواو واو الحال والجملة هذه المبتدأ وخبر غير مشرف في موظوع نصب عالحال والحال انك غير مشرف ولا سائل. هذا شرط واذا كان لم يسأل ولم يتطلع لكن اختلف في اشراف النفس
الامام احمد قال ما معناه رحمه الله انه يعني قال يحدث نفسه انه سيهدي الي وسيعطيني وبعضهم قال هذا التشديد من امام احمد رحمه الله قال وانت غير مشرف ولا سائل فخذه
وما لا فلا تتبعه نفسك لا تتبع نفسك   ما كان على صفة السؤال او اشراف النفس فلا تتبعوا نفسكم هذا يبين ان المال قد تتبعه النفس وهذا واقع وانه يفطم النفس ويقطعها
عن هذا الشيء لانه حين يقول يسأل مثلا او دون ذلك تكون نفسه تجرف يشغل نفسه بهذه الاماني عما هو اهم  عليه ان يصرف نفسه الى ما هو اهم واولى من ذلك بدل
ان يعلقها ويتبعها تمني حصول هذا المال ونحو ذلك  قال رحمه الله باب العاملين عليها هذا الصنف الثالث انما الصدقات والفقراء والمساكين والعاملين عليها والمصنف رحمه الله رتب ابواب اصناف الزكاة كما جاء في الاية
بدأ بالفقراء مساكين ثم بالعامل عليها ثم بعد ذلك المؤلفة قلوبهم عن بوسر بن سعيد وهذا هو المدني امام كبير ثقة عابد رحمه الله للهجرة من الطبقة الثالثة ان ابن السعدي ابن سعدي هذا اختلف فيه
وقيل ان اسمه عبد الله ابن عمرو عبد الله ابن وقدان السعدي العامري رحمه الله السعدي المالكي قال سنة سبع وخمسين بالهجرة استعملني عمر على الصدقة في دلالة على مشروعية بعث الامام
العاملين على الصدقة وهذا كما وقع في عهد النبي عليه الصلاة والسلام في عدة اخبار وكما فعل الصحابة رضي الله عنهم كما في هذه القصة استعملني عمر على الصدقة الصدقة المراد هنا الزكاة الزكاة مفروضة
فلما فرغت منها واديتها اليه امر لي وهذا هو الواجب على من يجمع الزكاة ان يؤديها كما امر قد يؤديها وقد يأمره الوالي ان يوزعها يختلف الحال يختلف الحال واديته واديتها اليه امر لي بعمالة
يعني مقابل عمله على الصدقة لانه عمل عليه فقلت انما عملت لله فقال خذ ما اعطيت فاني عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تعاملني فيعني اعطاني مالا مقابل العمل
وقلت مثل قولك يعني انه عمل لله بلفظ عنه آآ اردت ما اردت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت مثل قولك فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
اذا اعطيت شيئا من غير ان تسأل فكل وتصدق متفق عليه  وهذا الحديث اخرجه منها عن طريق مصر بن سعيد عن ان ابن السعدي مسلم مسلم وهذا لفظه وهذا لفظ مسلم من طريق موسى بن سعيد عن ابن السعدي ويقال ابن الساعدي
واخرجه البخاري من طريق الزهري آآ اخبرني السائل ابن يزيد ابن اختنا مرع ان حويط بن عبد العزة اخبره ان عبد الله ابن السعدي اخبره انه قدم لعمر في خلافته
وقال في اخره قول عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خذه فتموله. خذه فتموله وتصدق به فما جاءك من هذا وانت غير مشرف ولا شاي فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك كما تقدم في اللفظ المتفق عليه من حديث
من حديثه رظي الله عنه والحديث واحد لكن في دلالتان  في الباب المتقدم وفي هذا الباب  استعملني عمر عن الصدقة في ان العامل يعمل على الصدقة. والعامل على الصدقة قد يعمل على جمعها
قد يعمل على تفريقها الظاهر هذا انه في هذه القصة انه عمل على جمعها. قال واديتها اليه وقد يعمل العامل يكون عمال لجمعها وعمال لتأديتها او لتفريقها على اهلها تفريقها على المستحقين لها
امر لي بعمالة وقلت انما عملت لله انما عملت له. فيه دلالة على ان العمل لله لا ينافي ان يأخذ مقابل عمله لا ينافي الاخلاص يكون مخلص في هذا وانه يكون ساعي
في جمع هذا المال بل هو كالغازي والمجاهد في سبيل الله كما في الحديث اللي رواه ابو داوود والترمذي  ومن طريق بني اسحاق من حديث رافع بن خديج ان النبي عليه الصلاة والسلام قال العامل
على الصدقة بالحق كالمجاهد في سبيل الله حتى يرجع المجاهد في سبيل الله العامل على الصدقة قد يأخذ مقابل عمله لانه من اصناف من يصرف له لكن يجب عليه ان يؤديها على المطلوبة لهذا اشتراط فيه الامانة تشترط فيه الامانة
لا يؤديها كما امر ويعطي المستحق لها ويجتهد في ذلك لانها امانة عظيمة. ويقال انما عملت لله. فقل خذ ما اعطيت دل على ان من نوع ان يكون عمله لله
في ابتداء الامر انه لا يضره بعد ذلك ان يأخذ ولهذا  علق عليه الامام ماجد رحمه الله على هذا الحديث قال وفيه دليل على ان نصيب العامل يطيب له وان نوى التبرع يعني ابتداء نوى التبرع ابتداء
او لم يكن مشروطا يعني اه عمل بلا شرط ثم اعطي عمل بلا شرط يعني عمل بدون ان يشرط الاموال فنوى بعمله ان يكون لله او نوى ابتداء انه لا يأخذ شيء
في هذه الحال لا يضره ان يأخذ شيئا من هذا. فلا يقول انا نويت نويت هذا العمل لله فلا اخذ ظاهر هذا انه لا يضره ذلك لكن هو آآ هذا في حال ماذا
اذا اعطي هذا المال لانه يطلبه هو من نفسه ذلك كانه يضربه هو لكن اذا اعطي كما قال عليه الصلاة والسلام ما اتاك من هذا غير مشرك ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك
خذ ما اعطيت فاني عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حملني فقلت مثل قولك فقالني رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اعطيت شيئا من غير ان تسأل
فكل وتصدق من غير ان تسأل فكل وتصدق. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال له ذلك تم اوله وتصدق به يقول له عليه الصلاة والسلام وكما في اللفظ الذي سبق عند البخاري انه قال تموله وتصدق به. هنا قال فكل وتصدق
في دلالة على ان من اعظم مقاصد المكاسب من اعظم مقاصد المكاسب للشرع صدقة. هذا جاء في اخبار كثيرة. ولهذا ثبت حديث صحيح احد الصحابة لعل ابو مسعود البدري رضي الله عنه
كنا نحامل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونتصدق يعني ذكر صدق كنا نحامل يعني يعملون يمتحنون انفسهم يحمل على ظهره واول ما يهمه الصدقة يتقدم في الاخبار في الخبر اللي سبق الاشارة اليه
في الاحتضاب وانه يغدو يعني يغدو باحتياط فيتصدق خير له من ان يسأل رجل اعطاه او منعه يحمل على ظهره ويستغني بها عن الناس. قال فيتصدق الصحابة كانوا كذلك يحملون
ويعملون ويتصدقون رضي الله عنهم لكن  تشاهدون بان يكفوا انفسهم ومن تحت ايديهم ثم يتصدق ويتصدقون من الله عليه من هذا الكسب الطيب المبارك قال رحمه الله عن المطلب ابن ربيعة ابن الحارث ابن عبد المطلب
انه والفظل ابن عباس انطلق الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم تكلم احدنا فقال يا رسول الله جئناك لتأمرنا على هذه الصدقات ونصيب ما يصيب الناس من المنفعة ونؤدي اليك ما يؤدي الناس. فقال ان الصدقة لا تنبغي لمحمد
ولا لال محمد انما هي اوساخ. الناس مختصر لاحمد ومسلم وكذلك عند مسلم مطول في قصة مطول وفي اخرها ان النبي عليه الصلاة والسلام امر محمية ابن جزم في مسألة
آآ لما ان النبي عليه الصلاة والسلام امرهم شيء من المال حتى جعل مهرا لهما  ايضا دلهم عليه الصلاة والسلام على من يخطبون منه المطالب ابن ربيعة والفضل ابن عباس
وفي لفظ لهم ولا تحل محمد ولا لآل محمد وهذا الخبر عند البخاري عند احمد من عجائب الى احمد وموسى عند احمد ومسلم من طريق ام رؤية المطلب بالربيعة لكن
لفظه ان الصدقة لا تنبغي لال محمد. ان الصدقة لا تنبغي لال محمد انما هي اوساخ الناس ثم يساخ الناس وعندهما عند احمد قالا عبد المطلب وهنا قال المطلب وفي الحاشية يقول كذا في الاصل
ونون وفي المصادر عبد المطلب. وكذا هو في في مسلم واحمد وذكر العسكري ان اهل النسب يسمونه المضطرب والحديث فمنهم من يقول مطلب ومنهم من يقول عبد المطلب وهذا اختلف فيه
منهم من جوز هذا الاسم مقامهم مستثنى وذكر ابن حزم ان هو لا يجوز التسمي والتعبيد لغير الله سبحانه وتعالى اجمع العلماء ذلك. حاشا عبد المطلب يعني انه لم يجمع عليه ليس المعنى
وجهه على على ذلك انما اختلفوا فيه. فمنهم من قال ان هذا مستثنى وان النبي عليه الصلاة والسلام لم يغيره يكون مستثنى منهم من قال الصواب انه المضطرب صعب انه المطلب
وهذا هو الاظهر والله اعلم. كما ذكره العسكري ان اهل النسب يسمونه المطلب والحديث مختلفون كثير من اهل الحديث صوب انه مضطرب كالطبراني قالوا ان الصواب انه المطلب المطلب وهذا هو الاقرب والله اعلم انما الاسماء التي كانت في الجاهلية بقيت هذه لا يمكن تغير فقول انا ابن عبد النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب
مضى وانتهى لكن سمي في عهده عليه الصلاة والسلام فالمعهود والمعروف في سيرته عليه الصلاة والسلام انه غير اسماء دون ذلك عليه الصلاة والسلام مما يكره هذا يظهر والله اعلم
انه مما غير وان الاظهر ما جاء في بعض الكتب والمصادر انه المضطرب وان كان المسألة تحتاج الى تحرير اكثر ولهذا جاء هنا عن المطلب  قال تقدم الاشارة الى انه
من رواية مطلب بن ربيعة  ورواية وفي لفظ لهم لا تحل محمد ولا لال محمد ولا لال محمد وانه عنده من رواية عبد المطلب ابن ربيعة ابن الحارث ربيعة ابن الحارث
هذا الخبر فيه اشارة الى ان قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يجوز ان يكونوا عمالا في الصدقة لا يجوز ان يكونوا عمال يقال ان الصدقة لما قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام
مقاله عليه الصلاة والسلام انا نريد ان تأمرنا عليه الصدقات فنصيب ما يصيب الناس من المنفعة ونؤدي اليك ما يؤدي الناس نؤدي اليك الزكاة ان الصدقة لا تنبغي محمد ولا لآل محمد انما هي اوساخ الناس. وانكم لستم مصرفا من مصارفها وانهم مستثناون
من قوله سبحانه وتعالى والعاملين عليها والعاملين عليها قال لا تحل محمد ولا لال  محمد وان هذا هو الصواب. هذا هو الصواب وانهم لا يجوز ان يعملوا عليها لا يجوز ان يعني يعطون ان يعطوا
منها نصيب العامل لكن لو اعطوا من غيرها على سبيل الاجرة لا بأس بذلك لا بإذا عطوا إذا ما كان يعمل مثلا ومن جهة الدولة ويعطى من خارج مال الزكاة هذا لا شك يكون كالاجرة ولا يكون من باب العمل الذي
يستحقه من الزكاة. انما اذا كان يعطى من الزكاة من الزكاة الذي كما اخبر عليه الصلاة والسلام انما هي اوساخ الناس كما قال خذوا من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها تزكيهم. واختلف العلماء هل يجوز
يكونوا ان يعطى منها اذا كان غازيا لا بأس ان يعطى من الزكاة اذا كان غازيا لانه يعطى بسبب اخر بسبب اخر كذلك اذا كان غارما لاصلاح ذات البين. اصلا ذات البين
انه قيل يعطى منها ومن اهل العلم من اجرى الخبر عن عمومه وان لا يعطى لا يأخذون من الزكاة اله عليه الصلاة والسلام سواء كانوا عاملين عليها او كان غازيا او غارما لاصلاح
قوله عليه الصلاة والسلام ان الصدقة لا تنبغي لمحمد ولا لال محمد انما هي اوساخ الناس  اختلف العلماء في اله عليه الصلاة والسلام المشهور عند المتأخرين في المذهب ان قال النبي عليه الصلاة والسلام هم بنو هاشم
والمطلب عبد المطلب وهو مذهب الشافعي رحمه الله يقول الشافعي والقول الثاني والرواية الثانية عن احمد رحمه قول ابي حنيفة ان ال النبي عليه الصلاة والسلام هم بنو هاشم من بنو هاشم
والقول والشافعية والقول الثاني في المذهب قالوا ان بني هاشم بن المطلب آآ شيء واحد كما في البخاري ان النبي عليه الصلاة والسلام ان بنو انما بنو طلب وبنو هاشم شيء واحد لم يفترقوا في جاهلية ولا
في اسلام خالفهم آآ اخرون كما هو الرواية الثانية وهي الاظهر والله اعلم وقالوا ان هذا في باب النصرة في باب النصرة لان بني هاشم بني مطلب كانوا معهم في الشعب لما حوصروا
لما حوصروا كانوا معه دون بني نوفل وبني عبد شمس لان ابناء عبد مناف اربعة هاشم مطلب وعبد شمس ونوفل  كان نوفل نوفل وعبد الشمس لم يكونوا معه ولذا قال ابو طالب
المشهورة جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا عقوبة شر عاجلا غير اجل لأنهم لم يكونوا مع الشعب. ولهذا  يعني كان  نصيبهم فيما يتعلق فيما يتعلق بالخمس او خمس الخمس على الخلاف
كيفية صرفه اما الزكاة اما الزكاة فلا فانها تحل لبني طالب دون بني هاشم وهذا هو الابهر كما قال عليه الصلاة والسلام في ذلك ان خصها ببني هاشم عليه الصلاة والسلام
ولهذا كان من ذلك انها ايضا لا تحل لمواليهم لبني هاشم ولا لمواليهم على الصحيح كما في الحديث الذي عند ابي داوود والترمذي والنسائي باسناد صحيح ان رجل من بني مخزوم ارسله النبي عليه الصلاة والسلام على الصدقة فقال يا ابي رافع اصحبني كيما تصيبنا الصدقة؟ قال لا
حتى اسأل النبي عليه الصلاة والسلام وقال فاسأل النبي عليه الصلاة والسلام فقال انا لا تحل لنا الصدقة وانما مولى القوم وان مولى القوم من انفسهم. ان مولى القوم من انفسهم
سرى الشرف شرف عليه الصلاة والسلام وشر بني هاشم حتى على مواليهم ومنعهم من الصدقة اكراما وتنزيها لهم لان الصدقة كما كما قال سبحانه وتعالى خذ من صدقة طهرهم وتزكيهم بها فهي طهرة
وزكاة ولهذا تقدم في الحديث الذي معنا عند الحميدي والبخاري من حديث عائشة رضي الله عنها من رواية محمد بن عثمان صفوان يومية ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ما خالطت الصدقة قط مالا الا اهلكته
اقدم اشارة الى ضعف محمد بن عثمان هذا فهي حين تبقى فيه تخالطه وتفسده وتهلكه. فاذا لما كانت طهرة الله سبحانه وتعالى  يعني طهرهم منها صرفت الى غيرهم لكن لهم
يكون مؤديا لشيء حقوقهم والخمس في باب الجهاد على الخلاف فيه كما تقدم  يعني الخمس هذا الذي يصنف خمسة صناعة في حال هو يقسم خمسة اقسام واعلموا اليتامى والمساكين وابن السبيل
وهل يقاس خمسة اقسام او ان الخمسة اقسام هذه مصرف ولقد يصرف الى صنف واحد من هذه الخمسة يشرف للمساكين بل يصرف للقربى كله  اليتامى وهذا هو الاظهر مثل قوله عليه الصلاة والسلام انما صدقات الفقراء والمساكين
تبين ان الزكاة مصرفه هذه الثمانية وليس المعنى انها تقسم حيث ثمانية اجزاء كما هو اه كما هو قول الشافعي والصواب قول الجمهور ان الزكاة تصرف ان هذه الاصناف مصرف لها
ولهذا قد تصرف الزكاة الى صنف واحد والنبي عليه الصلاة والسلام قال تؤخذ وترد الى فقرائهم لم يذكر الا صنفا واحدا وقال في حديث قبيصة رضي الله عنه اقم حتى تأتينا الصدقة فنامر لك بها. الصدقة. فنامر لك
ولا صنف واحد  ما تحمل حمالة رضي الله عنه هذا مين هذا الذي يظهر؟ ليس المعنى انها تقسم ان الخمس يقسم خمسة اقسام. انما ينظر ما هو الاصلح قد يكون الحاجة لهذا الصنف
وقد يوزع الى صنفين او ثلاثة وقد يوزع على هذه الاصناف الخمسة قال رحمه الله وهو يمنع جعل العامل من ذوي القربى. يعني هذا يتكلم عن نعلق على هذا الحديث رحمه الله هو معتاد من احيان يعلق بفوائد مهمة
هذا ظاهر وان العامل لا يكون من ذوي القربى كما قال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث منعهم من ذلك لكن اعطاهم وعوضهم وامر محمية ابن جازي ان مالا ويوفر لهم الصداق الذي به تيسر امر زواجهم ونكاحهم. رضي الله عنهم
وعن ابي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الخازن المسلم الامين الذي يعطي ما امر به كاملا موفرا طيبة بها نفسه حتى يدفعه الى الذي امر له الذي
حتى يدفعه الى الذي حتى يدفعه الى الذي امر له به احد المتصدقين متفق عليه وهذا الحي متفق عليه  من طريق بريد ابن عبد الله ابن ابي بردة عن جدي ابي وردة
عن ابيه ابي موسى رضي الله عنه  عند البخاري في رواية ان بريدة قال حدثني ابو بردة حدثني ابو بردة  وهذا الحديث كما تقدم متفق عليه يعني عند آآ الشيخين واحمد على اصطلاح المصنف رحمه الله
وفيه قول ان الخازن المسلم الامين. هذا لعله اشارة الى ان العامل ينبغي ان يكون اولا مسلما يكون العام مسلم الثاني من شرطه يكون امين لانه اورده في باب العاملين عليها
فهو خازن وانه يحزن ما يجمعه ويحفظه يكون في خزانة تحفظ هذه الخزانة لان هذا المال لاهله وهو امين عليه مؤتمن عليه. فلا بد ان يكون خازنا له حافظا له
ان يكون مسلما ان يكون امينا وهذا اشارة  الامين الذي يعطي ما امر به كاملا اشارة الى قوته في تنفيذ الامر واشارة الى القوام ان خير من استأجرت القوي الامين اشارة الى القوة والامانة وهذا هكذا ينبغي ان يتخذ من العام
من من العاملين عليها من يكون صاحب امانة ودين وقوة على حفظ ما امر به وقوة على على الوجه المطلوب لانه قد يكون امين لكن ليس قوي ويضعف لابد ان يكون عالما بما امر به لانه قال الذي يعطي ما امر به من تمامه ان يكون عالم يعلم
الصدقة هذي شو الواجب فيها هذا المال ماذا يجب فيه يبعث مثلا لجمع زكاة الابل لابد ان يعرف الواجب ما هو ان ما هي انصباع الابل؟ انصباع البقر صباع الغنم وهكذا سائر ما يجمعه من الزكاة
كاملا موفرا موفرا لا يترك منه فلسا واحدا بل يجمع هذا المال كله طيبة بها نفسه حتى لا تعلق نفسه بشيء من هذا المال بل يعمل لله سبحانه وتعالى فيكون كالمجاهد في سبيل الله
لانه يسعى في جمع هذا المال ويوفره لغيره من اهله ولا يمنع ان يكون آآ ان يأخذ شيئا من المال على عمله حتى يدفعه الى الذي امر له به يعني في دلالة على ان العامل له ان يدفعه
الى المتصدق عليها. بحسب ما امر ويعمل كما امر قد يكون امره الامام الوالي ان يجمعه ويسلمه الى الوالي وقد يكون امره ان يوزعه مباشرة لان هذا يرجع الى الاصلح
والاولى في الزكاة ولهذا تقدم في حديث ابن البشير لما ارسله او عمران الحصين مما ارسله  عن المال قال وللمال ارسلتني اخذناه من خير من حيث كنا نأخذه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ووضعناه حيث كنا نضعه
هو يضع ما امر به كما امر احد المتصدقين الله اكبر هذا فضل عظيم يعمل في مال غيره ويجمع الصدقات ويأخذ عليها مالا سيكون  عاملا في هذا المال يأخذ اجره
وله اجر المتصدق. احد المتصدقين لانه عامل وهذا يدخل فيه ايضا يدخل في من باب اولى الخازن الذي يعمل عند سيده العام الذي يعمل مثلا عند انسان حافظ للمال يجب عليه ان يكون امينا لانه مسؤول
الذي يعطي ما امر به اذا كان مثلا امين على هذا المال امره مثلا اه رئيسه او سيده او مديره ان يوزع هذا المال مثلا على هؤلاء القوم او ان اذا كان عاملا
عند انسان في بيته  يعمل فيه فيشتري لاهله الطعام والكساء نحو ذلك كاملا موفرا لا يكتم شيئا منه لان ائتمنه طيبة بها نفس لا تتعلق نفسه بهذا المال يتأول ويخون
حتى يدفعه الى الذي امر له به. بدلالة على ان الوكيل لا يتصرف بخلاف ما وكله ولو كان يقول انا ارى ان اصرفه الى هذه الجهة وامرك الموكل امرك الوكيل صاحب المال ان تصرفه الى هؤلاء الفقراء
يعني حتى ولو كان ليس باب النفقة في باب الصدقة اعطاه شيئا من المال وقال له انفقه في هذه الجهة ما دام ان هذه الجهة جهة صالحة لانفاقه فيجب عليك ان تنفذ. فلا يجوز له ان يصرفه الى جهة اخرى
حتى يستأذن مثل مثلا من يأخذ الزكاة ويأمر ان يعطيها مثلا شخص معين او في بلد معين فلا يتصرف الا عند الضرورة عند الضرورة فهذه احكامها اذا لم يستقصر المال ولم يستطع ان يعود
الى صاحبه يخشى تلف المال يجتهد لان هذا من باب حفظ المال تصرف بالمال اذا خشي عليه من الهلاك كما لو رعى مال اخيه يتعرض مثلا للتلف للغرق للحرق يتصرف حتى لو ادى ذلك مثلا الى كسر الباب
والدخول في البيت واطفاء مثلا هذا الحريق مثلا ما يقول انا ما اتصرف لا انت تنقذ مال اخيك او مثلا ازالة عن الظرر من غرق ونحو ذلك هذا من الاحسان وهل جزاء الاحسان؟ الاحسان خلاف شدد في هذا وقال لا يجوز له ذلك
خلاف قواعد واصول الشريعة حتى يدفعه للذي امر به احد المتصدقين متفق عليه وقد وردت اخبار في هذا الباب عن النبي عليه الصلاة والسلام في ان المرأة التي كما في الصحيحين من حديث عائشة اذا انفقت المرأة من مال زوجها غير مفسدة
كان لها اجرها بما انفقت ولزوجها اجرها اجره بما كسب. وللخازن مهلل مثل ذلك. لا ينقص بعضهم اجر بعض شيئا يعني انها وهذه ايضا هذا حديث عائشة يفسر ربما حديث
ابي موسى موسى مفسر بحديث عائشة وان حديث عائشة محمول على الحالة التي يكون للخازن او المسؤول عن السلطة عن المال. وان صاحب المال وكله وكالة صريحة او وكالة عرفية او هناك عرف مثلا كالزوجة مثلا حين يكون الامر المعروف انها تتصرف مثلا في باب
طعام الصدقة به بالهدية به. وان هذا مما تطيب به النفوس. نفس الزوج تطيب ذلك. بل يحثه على ذلك. فهذا امر يرجع الى الامر المعروف من اهل البلد من اهل الحي. وان لا يقال انها تستأذن مثلا
في الشيء الذي يخص بيت مال زوجها تستأذن في كل شيء. هذا هذا خلاف اه ما تقرر في هدي عليه الصلاة والسلام وما جاء عن عائشة رضي الله عنها انها كانت تتصدق
ولم تكن اه كلما جاء احد سألت النبي اتصدت تتصدق رضي الله عنها في حياة النبي عليه الصلاة والسلام بل انها تصدقت في حال ضرورة  يعني هو كويت النبي ليس فيه الا ثلاث تمرات. وانك تصدقت بها بدون علم النبي عليه الصلاة والسلام
دل على ان هذا امر مما تقرر هذه الادلة وان النبي عليه الصلاة والسلام امر به  ودل عليه في اخبار كما في هذا الخبر بل في حديث البخاري عند عن ابي هريرة قال
اذا تصدقت المرأة من مال زوجها من غير اذنه فلها نصف اجره. من غير امره يعني قيل امره يعني الصريح لكن ليس المعنى غير امر انها انها تتصرف وهو لا يرضى لا يعني انه لا يشترط الامر الصريح اه في كل شيء بل
لانها قد تحتاج الى ان تتصدق ويكون هناك عرف او اذن عام ونحو ذلك الاجر بينهما نصفان ليس نصفان بمعنى انه يقسم لكن اه معنا هذا له اجر وهذا له اجر وكل اجره تام
فالمعنى انه اذا على اجران كان اجر احدهما نصف الثاني كما قال في حديث سعيد الخدري عند مسلم انه عليه الصلاة والسلام قال ايكم خلف المجاهد في اهلي بخير فله نصف اجره. يعني حين
يحتاج الى ان يبقى احدهم ويذهب الاخر لو ذهب جميعا ضاع اهله واولاده فذهب احدهم وبقي الاخر يحفظ آآ اخاه في اهله وماله الاجر بينهما نصفان لانه لولا حفظ اخيه لاهل ولاده ما استطاع ان يذهب
والدال على خير له مثل اجر فاعله. من دل على خير فله مثل اجر فاعله. هل يبين ان له مثل اجر فاعله في الاصل والمضاعفة ليس في اصل الاجر دون المضاعفة بل في اصل في تأصيله وتفصيله
كذلك ايضا في باب الصدقة كما تقدم اشارة الى حديث ابي هريرة رضي الله عنه عنه وانها اذا اخرجت من كسب زوجها من غير امر فلها نصف اجره. وفي الحديث المتقدم
ايضا هذا الاجر يشمل الزوجة ويشمل آآ وللزوج وللخازن مثل ذلك كلهم وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى ومن اعانة على الخير ومن حصول البركة البيوت التي تكون على هذا الوصف
يحل فيها البركة  ويبارك الله سبحانه وتعالى في هذا المال ولهذا قال عليه الصلاة والسلام قال غير مفسدة يفسر قوله غير مفسدة مفسر لقوله من غير امره انه يكون  هذا الاخراج وهذه الصدقة وهذه عطية ليس على وجه
على وجه يكون فيه ضرر النفقة على رجل اهل بيته مثلا او علمت ان زوجها لا يرضى بذلك. يعني اذا علمت انه لا يرضى بذلك هذا فلا يجوز لها ذلك. لانه ربما بعض الازواج يشح
واذا علمت ان زوجها شحيح لكنه قائم بالواجب من حيث الجملة. لكن ربما تشح نفسه في ان تخرج وان تتصدق في هذه الحياة تراعي مثل هذا لكن اذا كان الحال على الاستواء
طيب النفس يؤجر الجميع وقد جاء في حديث ابي امامة من رواية اسماعيل بن عياش عن شو رحبيل ابن مسلم عن ابي امامة رضي الله عنه عند ابي داود ان النبي عليه الصلاة خطب
النساء مرة فقالت امرأة جزلة من وسط النساء يا رسول الله انا كل على ازواجنا وابنائنا هل لنا ان نتصدق من اموالهم الطعام قال عليه الصلاة قال ذاك خير اموالنا ذاك الطعام خير اموالنا
وجاء في حديث سعد رضي الله عن ابي داود وظاهر حديث وظاهر هذا الحديث بيأتي ابن عياش ان سنده جيد سمعنا عياش عن الشاميين شامي سند جيد جاء في حديث سعد رضي الله عنه
ان النبي عليه قال لكن الرطب تأكلن ما لنا من مال ازواجه؟ قال لكن الرطب تأكلنه وتهدينا. الرطب الشيء الرطب من المرقة ونحو ذلك من المأكولات الرطبة التي لو بقيت فسدت
وقيل الرطب لكن اظهر رطب ضبطه بالرطب طعام رطب الذي لو بقي لا تلف وفسد قد لكن الرطب يأكلنه وتهدينه الرطبة تأكلنه وتهدينه. هذان الحديث ان فيهما نظر فيهما نظر
يحتمل والله اعلم ان المراد الطعام الذي لا يهدى في العادة او يكون الطعام الذي يكون من طعام اهل البيت. طعام اهل البيت   اموالنا خير اموالنا ويكون عند الحاجة اليه ويكون التصدق به مثلا في ظرر اما على الزوج او على
آآ اولاده مثلا ولهذا في الحديث الثاني لكن الرطب بنا الطعام وقد يكون والله اعلم انها رأي الطعام ما يكون من الطعام الذي لا يكون رطبا كالحنطة او الشعير او الشيء الذي يحفظ ويخزن ويحتاج الى
اليه ويكون من طعامه. اما الطعام الذي  لا يبقى الاشياء الرطبة التي تطبخ الطعام الذي يطبخ مثلا اي شيء من الحبوب يطبخ في هذه الحال حين يطبخ يكون رطبا فبقاؤه فاذا استغنى عنه صاحب البيت تتصدق به قال لكن وتأكلنه وتهدينه
لان الاخبار الصحيحة دالة على ان المرأة تتصدق ببيت زوجها صحيحين من حديث عائشة كما تقدم الاشارة اليه طعامي بيتها نص على الطعام خلاف الحديث اللي تقدم اشارة اليه فلا بد ان يؤول هذا الخبر على وجه يوافق مع خبر الصحيح
حديث ابو هريرة ايضا صريح في هذا عند البخاري ايضا وكذلك حديث ابي موسى رضي الله عنه على هذا المعنى كله يدل على ان الصدقة لا بأس بها. وهذا يدل على ضعف
ايضا اذا كان هذا في صدقة المرأة من بيتها فصدقتها اما لها من باب اولى مما الذي يخصها من باب اولى ان تتصدق به والا تستأذن زوجها في ذلك وقد ورد في هذا الحديث
وبوبة عليه ابو داوود رحمه الله في سنه من رؤية عامر بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي عليه السلام قال لا يحل لامرأة عطية في مالها اذا زوجها عصمتها
حتى او اللعب حتى تستأذنه هذا الخبر فيه نكارة من جهة اللفظ وكان شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله ذكر هذا خبر مرارا فقال انه شاذ او منكر نحو من العبارة يقول انه شاد والاخبار الصحيحة تدل على خلاف ذلك. وان المرأة
يعني تصدق من مالها وذاك وذكر الاخبار الشهيرة في هذا الباب ان النبي عليه الصلاة والسلام لما خاطبهن يوم العيد فقال تصدقن ولو من حليكن حليكن ولا يقول الشيخ رحمه الله
يقول ولم يقل لهن استأذن ازواجكن في الصحيحين حديث ميمونة رضي الله عنها ان النبي عليه انه قالت يا رسول الله هل شعرت اني اعتقت فلانا كان عندها جارية اعتقتها قال عليه الصلاة والسلام اما انك لو اعطيتها اخوالك كان اعظم لاجرك ولم
لم لم النبي امضى صدقة والها قال شعرت يعني لم تخبر النبي عليه السلام فيبين انهن علمن رضي الله عنه ونساء الصحابة شرفني ما لها لا يحجروا عليها فامر النبي النساء فكن يلقين الخواتم والفتى ويأخذن من بل يأخذن من الحلق ويأخذن من الذهب
الذي عليهن رضي الله عنهن هذا قد يكون موضح حاجة لهن وبعدين كن يتصدقن منه رضي الله عنه فغيره من المال الذي لا يكون موظع الحاجة من باب اولى انها تتصدق
وحديث ميمون المتقدم جاء في النسائي صحيحة ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اما انك لو افتديتي بها  كما انك لو افتديت بها بنت اخوالك برعاية الغنم كان اعظم من اجرك او كما قال عليه المقصود انها انه امرها
يعني انا هو اشار عليه لو انها بدل ان تعتقها لو جعلتها لاخوالها حتى مريحة من رعاية الغنم وكانت ترعى الغنم لاهلها  في بيان جهة الصدقة وكيف تتفاضل جهة الصدقة وان احيانا قد يكون افضل من العتق
ثم ختم باب العاملين عليها رحمه الله بالحديث قال وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من استعملناه على عمل رزقناه رزقا فما اخذ بعد فما اخذ بعد فهو غلول
رواه ابو داوود. وهذا الحديث رواه داوود طريق حسين المعلم عن عبدالله ابن بريدة عن ابيه رضي الله عنه صحابي جيد في سنة ثلاثة وستين للهجرة آآ وهذا حديث ناده صحيح
اسناده صحيح والنبي عليه السلام يقول من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا هذا يبين ان العامل له حق ان يرزق رزق بل جاء في اه حديث اخر في هذا الباب
انه عليه الصلاة والسلام  بن شداد من عملنا عملا فمن فمن فلم يكن له زوجة فليكتب زوج فليكتسب زوجته ان لم يكن له دارا فليتخذ دارا فان لم يكن له خادم فليتخذ خادما
رواه ابو داعم شيخه موسى بن مروان الرقي وهو مقبول كما في التغريب في دلالة على ما بوب عليه رحمه الله ان للعامل حق فيما يأخذه وان ما جاءت بعد ذلك
فهو غلول فهو غلول ومن يغلو ليأتي بما غل يوم القيامة يأتي مغلقة الغلول والعياذ بالله جاءت الحديث كثيرة في تشديد فيه وفي حديث عدي بن عميرة الكندي عند مسلم عنه رضي الله عنه
انه قد سمعت النبي عليه الصلاة والسلام يقول من عمل لنا عملا فكتمنا نخيطة في موقع اتى به يوم القيامة غلول او يكون غلولا يوما القيامة نعم. يأتي به يوم القيامة
من استعمل على عمل  فليجئ به كما قال علي قال وان استعملناه من كوعا فليجئ به بقليله وكثيره في قليل موفرا كما تقدم في قوله عليه الصلاة الذي يعطي ما امر به كاملا موفرا
يأتي بالقليل والكثير. لا يقول هذا قليل وهذا هذا لا ينظر اليه هذا لا قيمة له ولهذا في حجمه فكان مخيط حتى المخيط فما فوقه ما فوقه لم يكونوا اغلى منه وارفع منه ثم
انه يأتي به يوم القيامة غلول من يغلو ليأتي بما غل يوم القيامة وفي حديث رواه الترمذي من طريق داوود بيزيد الاودي عن وغيره بن جبيل عن قيس بن ابي حازم
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اليمن قد لا تصيبن شيئا بغير اذني. يقول النبي لمعاذ رضي الله عنه لا تصيبن شيئا بغير اذني. فانه غلو
ومن يغلل يأتي بما غل لا تصيبن شيئا بغير اذن وهذا متفق مع ما تقدم انه يعطي ما امر به كاملا وين كان طريق الداوود بيزيد وهو ضعيف لكن الحديث معناه الصحيح متفق عليه في الاخبار الصحيحة
النبي عليه الصلاة والسلام وان العامل يجب ان يكون امنا امينا يوفر كل ما اعطي وانه يعطي ما جمعه طيبة بها نفس وانه لا حرج عليه ان يأخذ ما اعطي كما
لقوله عليه الصلاة والسلام ما اتاك من هذا الموت غير سائل ولا مشرك فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك ثم ذكر بعد ذلك باب المؤلفة قلوبهم الكنب عليه ان شاء الله في درس اتي اسأله سبحانه وتعالى
لي وله التوفيق والسداد والعلم النافع المنه وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
