السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذا اليوم الخامس شهر جمادى الاولى لعام
الف واربع مئة وخمسة واربعين هجرة النبي صلى الله عليه وسلم. ابتداء درس اليوم من باب زكاة الفطر قال الامام المجد رحمة الله علينا عليه في كتابه المنتقى في الاحكام باب زكاة الفطر
زكاة الفطر هي اخر الابواب التي ذكرها في كتاب الزكاة وبعد بعدها كتاب الصيام وزكاة الفطر كما تقدم ان الزكاة هي النماء والزيادة لان زكاة الفطر زكاة من الزكاوات الواجبة
على كل مسلم  وزكاة الفطر اضيفت الى الفطر بمعنى ان سببها هو الفطر ان سببها هو الفطر او ان زمانها هو زمان صيام من اخره حين يفطر الناس والاقرب والله اعلم
ان الاظافة هنا اضافة الى سبب الوجوب وهو الفطر وزكاة الفطر ثبتت بها النصوص عن النبي عليه الصلاة والسلام. وذكر الامام المجد احاديث الاصول في هذا في هذا الباب وزكاة الفطر لها حكم عظيمة
في حديث ابن عباس الذي سيأتي ان شاء الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فرظ رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر شهرة للصائم اللغو والرفث وطعمة للمساكين
فذكر ابن عباس رضي الله عنهما هذه الحكم العظيمة في زكاة الفطر وانها طهرة للصائم من اللغو وهو القول الذي لا ينعقد عليه القلب والرفث هو الفاحش من القول وان زكاة الفطر
من اسباب تكفير الصيام وانها جابرة للصوم وهذا كسائر الجوابر التي شرعها الله سبحانه وتعالى في جبر بعض الاعمال مثل سجود السهو ومثل جبرانات الحج وكذلك سائر ما يشرع مما يجبر
تلك الاركان مثل النوافل نوافل الصدقات نوافل الصلوات قوافل الحج لكن هناك نواة هناك جوابر متصلة وهناك جوابر منفصلة هذا جابر متصل فهو يشبه يشبه سجود السهو باتصاله بالصلاة وذلك انه بمجرد
انتهاء الصوم يدخل وقت الفطر وتجب زكاة الفطر لان بغروب الشمس ليلة الفطر ينتهي الصوم وبغروبها فهي تكون ليلة العيد ويكون الفطر واجب في ذلك اليوم يوم العيد   زكاة الفطر طهرة للصائم. تطهره
كما ان المال كذلك زكاة المال كما قال سبحانه خذ من اموال صدقة تطهرهم وتزكيهم بها فهي طهرة وزكاة الصائم من اللغو والرفث والزكاة زكاة الفطر لها حكم عظيمة لها حكم عظيمة
من اعظمها ما ذكر ابن عباس رضي الله عنهما وكذلك ايضا هناك حكم دلت عليها النصوص في شمولها وعمومها فهي من اعم الزكوات ومن اشمل الزكوات فهي تجب على من لا تجب عليه
زكاة في سائر الاموال كوجوبها على المملوك ووجوبها على الفقير ولهذا في صحيح مسلم فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على كل نفس من المسلمين. على كل نفس من المسلمين
وهذا شامل لكل اهل الاسلام والصحيحين تفصيل هذا كما سيأتي في حديث ابن عمر التي ابن عمر رضي الله عنه الذي ذكره المصنف رحمه الله وزكاة الفطر من اعظم حكمها ايضا هي منفعة كما
ذكر ابن عباس رضي الله عنهما تكونوا لنفس المزكي وفيها حكمة عظيمة اخرى لنفس الاخر وهو المسكين والمراد بالمساكين هنا ما يشمل الفقراء لان هذا لان هذين الوصفين الفقراء والمساكين اذا ذكر احدهما دخل فيه الاخر
المشاكل يدخل فيهم الفقراء. وقد يكون في اشارة الى معنى اذا كان الطعم للمساكين فهي طعمة للفقراء من باب اولى لان حاجتهم اشد ولان الله سبحانه وتعالى ابتدأ بهم في ذكر
اصناف الزكاة انما الصدقات للفقراء والمساكين مواساة وتفقد المسلم اخوانه الذين لا يجدون طعاما وقوتا ولهذا شرعت للفقراء تقدم للفقراء والمساكين ففيها اشارة الى التراحم والتواصل وايضا فيها حكمة عظيمة على القول الصحيح
ان الزكاة يشرع ان تكون من هذه الاصناف او على الصحيح من غيرها من اصناف مما هو قوت لاهل البلد وفي هذا في كونه يأخذ بكونه  يخرج الصدقة صاعا من هذه الانواع
عن نفسه وعن من يمون لا شك ان هذا يترتب عليه ان تكون هذه الزكاة مشاهدة تنقل وتعطى للفقراء والمساكين وتكون ظاهرة في طرقات المسلمين وفي اشواقهم وعند مساجدهم وهذه شعيرة عظيمة. شعيرة عظيمة
توقع في النفوس اثر عظيم يوحي بالتراحم والتواصي وتعظيم هذه الزكاة وهذا ايضا من الدلائل على ان اخراجها على ما نص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة زكاة الفطر
زكاة للبدن وطهرة للبدن ولهذا لا يشترط فيها الغنى لا يشترط فيها ملك النصاب لانها طهرة للبدن. وزكاة للبدن فهي من جنس الكفارات الجنس الكفارات التي تكون تزكية للبدن حين
يقع فيما يوجب عليه الكفارة من كفارة يمين او غيرها من الكفارات ولهذا اشبهتنا على الصحيح في كونها تخرج من اوسط الطعام. من اوسط ما تطعمون لان زكاة الفطر والكفارات
متقاربة في المعنى من جهة انها زكاة للبدن وهذه كفارة للبدن مما وقع فيه باب زكاة الفطر عن ابن عمر رضي الله عنهما قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر او صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والانثى والصغير والكبير من المسلمين. رواه الجماعة وهذا عند الجماعة من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر
ايضا رواه مسلم رواه البخاري من طريق عمر بن نافع عن ابي عمر ابن نافع لمولى ابن عمر والده مولى ابن عمر فرواه عمر ابن نافع عن ابيه عن ابن عمر رضي الله عنهما
بذكر من المسلمين ورواه الضحاك بن عثمان ايضا عن نافع عن ابن عمر بزيادة من المسلمين وهذا فيه رد على من قال ان مالكا رحمه الله تفرد بقوله من المسلمين. الصواب انه لم يتفرد
بل هو ثابت في الصحيح من رواية عمر بن نافع قد تابع مالكا وايضا الضحاك بن عثمان عند مسلم وله متابعات كثيرة تفوق العشرة ذكرها الحافظ وغيره لكن هذان في الصحيح
دل على انها رواية محفوظة ثابتة ويكفي فيها ان مالكا رحمه الله حفظها  فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر هذا يبين ان زكاة الفطر فرض وفيه دلالة
القول الصحيح هو قول الجمهور انه لا فرق بين الفرض والواجب وانه في لسان الصحابة وكذلك الشرع انه يطلق الفرض على الواجب والواجب على الفرض هذا قول جماهير العلماء خلافا لاهل الكوفة
الذين فرقوا بين الفرض والواجب فقالوا ان الفرض ما ثبت بدليل قطعي كالصلوات الخمس وجوب رمضان والحج ونحو ذلك من الواجبات المقتضيها  ما كان وجوبه ما كان وجوب بدليل ظني اجتهادي
يمثل على ذلك بصلاة الوتر صلاة الوتر عندهم وان كان الصحيح ان صلاة الوتر صلاة الوتر ليست واجبة وان كانت متأكدة لكن ليست واجبها ولم يدل دليل على وجوب الوتر
ولهذا كان الصواب انه لا فرق بين الفرض والواجب ولم يأت دليل على التفريق لا في الشرع ولا في لسان الصحابة رضي الله عنهم وان كان في هذا من حيث التأصيل
من حيث الاصل الجمهور لا يفرقون لكن من حيث الفروع فانه وقع تفريق عند الجمهور في بعض المسائل وهم نظروا الى الدليل لكن لا يتقيدون بمسمى الفرض والواجب لا يتقيدون بمسمى الفرض والواجب
مثل ما مثل اركان الصلاة يجعلونها يسمونها اركان اركان الصلاة واجبات الصلاة هناك اركان الصلاة واجبات ومستحبات وهذا لا مشاحة فيه. من جهة ان الدليل دل على ان ما هو من الواجبات ما لا يسقط
وقد يسمى ركن وقد يسمى واجب ولا مشيعة يقال انه واجب ودل الدليل على ان هذا الواجب لا يجبر بسجود سهو بل لا بد من الاتيان به وان كان هناك من الواجبات ما يجبر بسجود السهو. هذا واجب وهذا واجب. وهذا يبين ان الواجب
فيهما هو يعني مقطوع به ودل الدليل على انه لا يسقط بحال وهناك واجب الدليل على انه يجبر على انه يجبر بسجود السهو وتتبع هذا ايضا يأتي في مسائل اخرى. لكن هذا من جهة الفروع الفقهية لكن من حيث التأصيل
من حيث التعصيم هذا قول الجمهور وهذا قول الحناف وان كان لا يترتب عليه  خلاف من جهة من ناحية في هذه المسائل الا ذكروا مسائل جعلوها مترتبة على هذا كما تقدم في مسألة
الوتر من فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان هذا لفظ مسلم ولهذا هذا اللفظ لفظ مسلم. وليس عند البخاري من رمظان وهذا القيد يبين ان زكاة الفطر من رمضان. قول زكاة الفطر من رمضان
اخذ به الجمهور وقالوا ان زكاة الفطر يجب يمروا بالشمس ليلة العيد لانه به يثبت الفطر بغروب الشمس يثبت الفطر رتبوا على هذا ان من وجد قبل غروب الشمس ولد قبل غروب الشمس
اسلم الكافر قبل غروب الشمس عقد على زوجته وتمكن من الدخول بها قبل غروب الشمس فانه تجب الفطرة على تجي يجب اخراج الفطرة زكاة الفطر عن هذا المولود ويجب على
الذي قبل غروب الشمس تجب عليه زكاة الفطر وكذلك ايضا يجب عليه زكاة الفطر عن زوجته على الخلاف الاتي في هذه المسألة  كما سيأتي ان شاء الله. لكن هذا هو عند الجمهور
اثر الخلافة لانه حال الوجوب هلا حال الوجوب من اهل الاسلام فمخاطب بزكاة الفطر على كل نفس على كل نفس وذهب اهل الكوفة الى انها لا تجب الا بطلوع الفجر
قالوا لان هنا فطران. الفطر الاول هو بغروب الشمس والفطر الثاني بطلوع الفجر وقالوا ان الفطر الذي يتحقق به مسمى الفطر من رمظان هو بطلوع الفجر لانه في هذا اليوم
قبل ذلك كان صائما. واليوم هو مفطر ويجب عليه الفطر. والليل ليس محلا للصوم فيقال ان زكاة الفطر وجبت في غروب الشمس ولهذا قالوا ان زكاة الفطر تكون بطلوع الفجر
ويترتب عليه ما تقدم انه لا يثبت الوجوب في حق من ذكر الا اذا انصدع الفجر وكان على الوصف من كونه اسلم قبل طلوع الفجر او ولد قبل طلوع الفجر او تزوج عقد على زوجته قبل طلوع الفجر وتمكن من الدخول وجبت عليه زكاة
الفطر وهذه المسألة فيها خلاف قوي اختار ابن المنذر والليث قول الليث الليث رحمه الله وافق اهل الكوفة وكذلك ابن المنذر وافقهم  عللوه بتعاليل قوية كما تقدم من جهة ان الفطر الحقيقي هو الفطر بطلوع الفجر. هو الفطر بطلوع الفجر
الجمهور قالوا ان الفطر يكونوا بغروب الشمس بمعنى انه بعد غروب الشمس لا يجوز له ان ينوي الصوم غدا لانه قبل هذه الليلة كان يجب عليه ان ينوي الصوم من الغد لان الغد هو من رمظان
ما دام انه غير معذور فيجب عليه نية الصوم اما الليلة فلا يجوز له ان ينوي الصوم فدل على ان الفطر يسمى الفطر يكون بغروب الشمس وقد يتقوى والله اعلم قول الجمهور بقول الله بقوله سبحانه وتعالى ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم
يشكر فجعل اكمال العدة والتكبير بغروب الشمس من ليلة الفطر ودل على انه يدخل بغروب الشمس ان الفطر وليلة العيد هي التي يشرع فيها التكبير دل على ان مسمى الفطر
يكون من غروب الشمس. كونوا من غروب الشمس كما تقدم وهذا يرجح قول الجمهور من جهة انه اجتمع مفطران الاول والثاني الاول والثاني والاصل وجوب زكاة الفطر ولا تبرأ الذمة الا بادائها. ادائها
ومن ادرك غروب الشمس ادرك غروب الشمس وهو على وصف الاسلام فانه مخاطب بذلك ولا تبرأوا ذمته. اما بعد بطلوع الفجر في شك من براءة ذمته من ذلك ثم كما تقدم
كما انه يشرع له التكبير كذلك يدخل في حكم وجوب زكاة الفطر بغروب الشمس فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان من رمضان كما تقدم ان سببها
من رمضان على الخلاف المتقدم بين الجمهور واهل الكوفة صاعا من تمر اوصاعا من شعير على العبد والحر والذكر والانثى والصغير والكبير من المسلمين سيأتي في حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه
صاعا من زبيب او صاعا من اقط اوصاعا من اقب كما حديث سعيد الاتي ان شاء الله. في هذا الحديث صاعا من تمر الصاع اربعة امداد والصاع مقداره خمسة ارطال وثلث رطل
والرضل والرطل اختلف في تقديره بالغرامات الى مئة وثمانية وعشرين جرام واربعة اشباع الغرام اربعة اشباع الغرام يعني اربعين من سبعين يعني وقيل مئة وثلاثون غرام وعلى القول بانه مئة وثلاثون
على انهم مئة وثلاثون درهم. انه انه قيل انه مئة وثمانية وعشرين درهم واربعة تشبع الدرهم او مئة وثلاثون درهم مئة يعني اه جبر  ثمانية وعشرين وتمم ايضا الى الثلاثين
وعلى القول بانه مئة وثلاثون درهم والدرهم ثلاث غرامان وسبعة وتسعين غرام يعني ينقص ثلاثة في المئة من الغرام وهذه نسب وقع فيها خلافة. فمن جبر كان يعني من جبر ذلك كان اتم
خاصة انه يختلف تختلف الموازين من جهة الخفة والثقل وان كان هذا التقدير على البر الجيد الرزين الوسط فاذا جعل ثلاث غرامات ثلاث غرامات كان الرطل مئة وثلاثون مئة وثلاثون
درهم والصاع خمسة ارطال خمسة ارطال فاذا ضربنا ثلاثة في مئة وثلاثين تحصل ثلاث مئة وتسعين  ويكون مقدار الرطل الرطل ثلاثة آآ في مائة  ثلاثين مئة وثلاثين يكون المقدار ثلاث مئة وتسعون ثلاث مئة وتسعون
والصاع خمسة ارطال فاذا ضربنا خمسة في ثلاث مئة وتسعين في ثلاث مئة وتسعين  يعني مع خمسة وثلث تحصل من المجموع الفين وتقريبا ومئة وثلاثون غرام بالنسبة مختلفة في ما جاد على
الالفين هل هي اربعون او تزيد على المائتين او تزيد على المئة فينبغي الاحتياط في مثل هذا وخصوصا في باب الوزن ينبغي الاحتياط في هذا وخصوصا ايضا اذا كان ما يوزن ثقيلا. ما يوزن ثقيلا
فانه يثقل في الميزان يثقل في الميزان وقد يكون في عقل ولهذا نقله العلماء الى التقدير بالوزن على هذا القدر على الخلاف فيما زاد على الفين على اثنين كيلوين الفين غرام
ومنهم من قدره من اهل العلم اه اثنين كيلو واربعين غرام منهم من قدره بزيادة مئة وسبعين مئة وسبعين غرام منهم من زاد اكثر من ذلك فينبغي الاحتياط في هذا
اه فاذا زاد على الالفين على الفين غرام بمائة غرام او مائتي غرام كان حسنا لانه ليس هناك حد محدود هو شيخنا الشيخ بن باز رحمه الله يقول ثلاثة رحمه الله
وهذا لا شك انها زيادة واضحة لكن من باب الاحتياط في هذا الباب. فالشاهد ان قوله عليه الصلاة والسلام صاعا من تمر ان الواجب صاع من  وعنا هذا المذكور هنا على سبيل
التخيير والتنويع يخرج صاع من تمر او صاع من شعير وصاع من تمر ينظر في في ايه اذا كان قوتا هذا لا اشكال فيه لا اشكال والتمر وقوت  من اعظم الاقوات وخصوصا في المدينة. ولهذا في حديث ابن عمر لم يجد على التمر والشعير صاعا من تمر او صاعا
من شعير وكان ابن عمر رضي الله عنهما لا يخرج الا من التمر حتى اعوج كما سيأتي في رواية عند البخاري في عام فاعطى الشعير فالتمر افضل من جهة انه لا مؤونة فيه. ويقتات مباشرة
حين يعطى الفقير التمر لا يحتاج الى طبخ ولا يحتاج الى معاناة ولهذا كان ابن عمر يخرج التمر رضي الله عنه ثم ما فيه من اللذة وما فيه من الاختيات العظيم
هذا نص عليه النبي عليه الصلاة فرضه رسول الله كما في هذا الحديث صاعا تمر او صاعا من شعير او صاعا من شعير وكان الشعير قوتا لهم في زمن النبي عليه الصلاة والسلام
فلهذا اذا كان يقتاتون الشعير يجزئ ان يخلص عني شعير وسياتي وحليب سعيد الخدري من خلال اشارة الى الخلاف في هذه المسألة   يجوز ان يخرج من غير هذه الاقوات اذا كان القوت غيرها وخصوصا الشعير
اما ما يتعلق بالشعير فهذا هو الاصل في هذا الباب وكان يقتات وربما الان يستعمل في بعض ما  يعني تعمل فيها في القهوة ونحو ذلك. وربما في بعض الاكلات الشعير
ويخلط في بعض المأكولات  احب النافع وفيه منافع عظيمة لكن من جهة الاقتيات ينظر اذا كان لا يقتاد كما هو آآ الواقع للناس اليوم في كثير من البلاد في بلادنا هذه في كثير من بلاد المسلمين
يعني هل يجزئ ظاهر المذهب يقولون اذا كان يجده فانه لا يخرج غيره. لو لم يجد الا الشعير لا يخرج غيره والقول الثاني وهو قول الجمهور انه لا يخرجه بل قال بعضهم لا يجزئ
لانه ليس في الحديث دلالة على ان الشعير فرظ عون التمر فرض وانه لا يجزئ غيره وهذا سوف يتبين في حديث سعيد الخدري ان شاء الله في بيان ان هذه الاطعمة كانت اقواتا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم
ولهذا كان الصواب انه اذا لم يكن مقتات فانه لا يخرجه بل لا يجزئ فكيف يعطيه من القوت ما لا يقتاته بل يكون قوتا لبهائمه ويصرفه اليه ولهذا كان مقتضى الدليل والمعنى
ان يصرف من القوت ولان زكاة الفطر زكاة الفطر زكاة بدن وهي من جنس كفارة كما تقدم كفارة اليمين وقال سبحانه وتعالى من اوسط ما تطيعون وكفارة اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون. اهليكم او كسوتهم
اخبر ان الكفارة تخرج من اوسط الطعام الذي يطعمونه كذلك زكاة الفطر من الطعام الذي يطعمه الناس ولذا لا يخرج الشعير بل يخرج مما يقتات من الارز او نحوه من الذرة
والتي الحبوب التي تقتات وربما يكون القوت في غيرها قد يقتاتون بعض انواع الحبوب من فاصوليا مثلا او فول او نحو ذلك او عدس فكل ما يقتات فانه يجزى يخرج صاعا منه عن كل شخص
وكذلك على الصحيح لو كانوا يقتاتون اللحم بل ابن القيم رحمه الله يقول في اعلام الموقعين لو كانوا يقتاتون اللبن او الاسماك وهذا يختلف بحشا البلدان كثير من الناس قد يقتاتون
بعض اللحوم سواء كانت لحوم بيضاء او حمراء  يخرجون منها لكن كيف يخرج منها؟ لان اللحوم لا  انما يعرف بالوزن. يعرف بالوزن ويخرج منها بقدر الوزن المتقدم. بقدر الوزن المتقدم
اه في تقدير الصاع. في تقدير الصاع عن كل شخص صاعا من تمر او صاعا من شعير على العبد ظاهر النصوص ظاهر هذا الحديث وظاهر تبويب البخاري رحمه الله لانه بوب على هذا الحديث عدة ابواب
انه جعل الزكاة واجبة على المكلف نفسه وان كل مكلف وهو ان كل نفس من نفوس اهل الاسلام تجب عليه ان كان مكلفا خوطب بها وان لم يكن مكلفا فله حكم قد يتولى اخراج الزكاة
من ينفق عليه وقد يكون له مال فيخرج عنه وليه من ما له لكن المملوك لا مال له وظاهر الحديث ان العبد تجب عليه زكاة الفطر فهل تجب عليه مخاطب بها او المخاطب بها سيده؟ ان قلنا انها تجب عليه
يجب عليه وانه مخاطب بها لان هذا هو الاصل لانه قال على كل نفس كان في اللفظ الاخر عند مسلم. على كل نفس هنا مرض رسول الله زكاة الفطر ثم قال على العبد والحرمة انها تجب على
عليه فاذا كانت واجبة عليه فهو المخاطب بها. كيف وهو لا يملك ابن حزم وجماعة قالوا يجب على وليهم ان يعطيه مال فيملكه فيخرج الزكاة او انه يمكنه من العمل
يوكلوا عمل حتى يحصل ما يخرج به زكاة الفطر لكن هذا القول فيه نظر ولا دليل من النص عليه دليلا من نص عليه والذي يظهر والله اعلم ان قولها على العبد مخصوص
لقول النبي عليه الصلاة والسلام ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة. هذا لفظ الصحيحين عند مسلم الا صدقة الفطر فجعل صدقة الفطر واجبة على سيده. فعلى هذا يكون
المملوك مستثنى انها تجب عليه لكن غير مخاطب بها اصلا بل هي واجبة على سيده وهو الذي يخرجها عنه اصالة حتى لو لم يعلمه لانها واجبة اصالة على سيدي وها خوطب بها السيد خطب بها السيد
كما في الحديث المتقدم الا صدقة الفطر  والحر الحر لانه ذكر العبد كلمة الحر يشمل يعني هذا من التعميم لان الحديث عمم وشمل جميع نفوس اهل الاسلام مثل ما يأتي في الدعاء في دعاء الجنازة اللهم يحينا وميتنا صغيرنا وكبيرنا ذكرنا وانثانا
يعني حين ذكر الصغير والكبير دخل فيه جميع افراد اهل الاسلام ذكر الحي والميت ذكر الحي دخل في جميع الاسلام وذكرنا وذكرنا وانثانا كذلك مبالغة في الشمول والعموم. كذلك هذا الحديث تفصيل لقوله عليه الصلاة والسلام في رواية مسلم على كل نفس
الو عالحر يشمل كل حر الذكر انثى وصغير وكبير وهذا يدل على ان واجبة على كل نفس فاذا كان الحر عنده ما يفضل عن قوته يوم العيد وليلة العيد على قول الجمهور
فانه يجب عليه ان يخرج صاعا عن نفسه وان كان يعول غير نفسه  هل يجب عليه؟ هذا يأتي لشرين ان شاء الله والذكر والانثى ايضا الذكر يشمل الصغير والكبير من الذكور
وهذا يبين ان كل ذكر وانثى يجب عليه زكاة الفطر مثل وجوب زكاة المال على الصحيح على الصغير فتجب عليه تجيب على ايضا على المجنون لانه عمم الحر والذكر والانثى
يجب عليه كما انها تجب على الصغير لكن الذي يخرج وليه كذلك اذا كان مكلفا اذا كان  ذكر المكلف وهو البالغ العاقل في هذه الحالة هو المخاطب بها فاذا كان عنده ماء
يخرج قدر الزكاة وجبت عليه من الدقن سواء كان ذكر او انثى وان كان صغيرا وان كان صغيرا وعنده مال عندهما الجمهور قالوا انها تجب على تجب على  من ينفق عليه تجب على من ينفق عليه ولا تجب على الصغير ولو كان عندهما
ومنهم من كان تجب عليه في ماله فان لم يكن له مال وجبت على من ينفق عليه؟ وجب هذا على قول الجمهور انها واجبة على كل حال وان كان لا مال له
القول والذكر والانثى والصغير والكبير. ايضا هذا شامل لجميع افراد اهل الاسلام الصغير والكبير من الحرم والعبد والذكر والانثى من المسلمين وقع الخلاف في صور كما تقدم السورة الاولى  الزوجة
هل تجب زكاتها عليها او تجب على زوجها. الجمهور قالوا تجب على الزوج لان الزكاة زكاة الفطر تجب على من تجب عليه النفقة على من تجب عليه النفقة  تجب زكاتها على زوجها
هي النفقة. النفقة واجبة عليها وذهب الليث والاحناف وجماعة اختاره المنذر وجماعة الى انها تجب على الزوجة ولا تجب على زوجها وقالوا انه ان ربط الزكاة بالنفقة فيه نظر ينتقض بما لو كانت زوجته ذمية
فانها لا تجب زكاتها بل لا يصح لانها لا تجب الا على هالاسلام وقد ينفصل الجمهور بان هذا مخصوص بقوله من المسلمين ولهذا قول الجمهور فيه نظر في الحقيقة لان ظاهر الحديث انها تجب
على نفس المسلم سواء كان صغير او كبير. خرج من هؤلاء المملوك العبد بدلالة قوله عليه الصلاة والسلام الا صدقة الفطر. اما غيره فهو باق على الاطلاق. لان الحديث قال على كل حر وعبد ذكر وانثى
الصغير والكبير على كل نفس فهو الذي تجب عليه فان كان للزوجة مال وجبت عليها ان لم يكن عندها سقطت عنها. على القاعدة في هذا الباب قاعدة في هذا الباب
والذي يظهر انه لا يقال في حق الزوجة ان تجد قوت يوم وليلة لان قوتها لان نفقتها على زوجها. انا لم ارهم على هذا في لكن فيما يظهر والله اعلم لا يشترط
لكن هذا تفريع على هذا القول. لانهم لم اصلا هم لم يقولوا بهذا القول حتى يفرغوا عليه  لكن يظهر والله اعلم انه على هذا القول لا يشترط ان يكون عندها قوت
عندها قوت يومناته انها نفقتا على زوجها انما اذا كان عندها ما اه تستطيع اخراج زكاة الفطعنة وجبت عليها. والا فلا يجب عليها على القاعدة  ان الزكاة لا تجب الا مع القدرة
كذلك ايضا الصغير الجمهور قالوا انها تجب على من وجبت عليه نفقته الا اذا كان له مال فان لم يكن لهما وجبت عليه والقول الثاني انها لا تجب  ان المخاطب بها
نخاطب بها لانها واجبة صغيرة لكن هذا فيه نظر الذي يظهر والله اعلم ان الصغار تجب الزكاة على من ينفق عليهم وان هذا هو المنقول عن الصحابة وان هذا الموقع لابن عمر وانه كان يخرج عن
وهذا المنقول عن الصحابة لا يقال في الصغار لا تجب عليهم وانه لا اذا لم يكن لهم مال والنبي قال ذلك عليه الصلاة والسلام ومعلوم ان الصغير في الغالب لا يكون له مال
لا يكون له مال فلذا يجب على من ينفق عليه وايلي يعني ان لم يكن له مال. وان كان له مال موضع خلاف لكن خلاف القوي الكبير الكبير الفقير من الاولاد البالغ
هل يجب عليه ذهب بعض اهل العلم الى انها لا تجب زكاته على من ينفق عليه اذا كان بالغا اذا كان بالغا ونعم اوجبها قالوا لان نفقته واجبة لان تابعة للنفقة
كما انه ينفق عليه حتى ولو كان قادرا على الكشف على احد القولين والقول الثاني لا تجب نفقة اذا كان قليل الكسب الذي   جرى عليه كثير من اهل العلم انها تجب
هو في المذهب ايضا تجب على من ينفق تجب على وليه او تجب على والده وان كان بالغا ما دام انه غير قادر على النفقة على نفسي وان كان قادرا على الكسب
ان كان قادرا على الكشف على زكاة فرض رسول الله وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر او صاعا من عبد والحر والذكر والانثى والصغير والكبير من المسلمين رواه الجماعة
وهذا الحديث مع حديث ابي سعيد يتبين به الواجب في زكاة الفطر. ثم ساق رواية الولي احمد والبخاري وابي داود وكان ابن عمر يعطي التمرة الا عاما واحدا اعوج التمر
اعطاء الشعير نعم يعني العواج هو الاحتياج. العواج هو الاحتياج يعني كانه لم يجد التمر اعطى الشعير رضي الله عنه لانه روى حديث هذا الحديث ان فرضها في التمر والشعير
وكان يعطي التمر لما تقدم ولانه افضل من الشعير ومنهم من قدمه على البر وابن عمر رضي الله عنه قال له بعضهم لعله لاحق بن حميد او غيره آآ ينظر من هو
قال له بعضهم لما لا تخرج البر وقد يعني كثر البرء فقال اني اخرج ما يخرج اصحابي يقول رضي الله عنه وهذي مسألة اجتهادية  وان كان الذي عليه اكثر اهل العلم
ان اخراج الاعلى والاغلى هو الافظل. وقد يكون التمر احيانا اغلى واعلى. في بعظ البلاد يكون التمر اغلى واعلى   يكون الترجيح بحسب الحال في اخراج هذا القوت او اخراج هذا القوت
ورواية احمد البخاري وابو داود من طريق ايوب عن نافع لان الحديث رواه عن نافع كثير هنا من طريق ايوب وهو  ايوب رحمه الله عن نافع مشهور برواية عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه وللبخاري
وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم او يومين. وهذا ايضا من طريق ايوب عن نافع وهي بعض الرواية الاولى وفي هذا بيان ان اخراجها يجوز ان يكون قبل الفطر بيوم او يومين
وجاء في رواية صحيحة عن ابن عمر عند ما لك رؤية ما لك عن نافع عن ابن عمر بيوم او يومين او ثلاثة ايام وقد وقع خلاف في وقت اخراج زكاة الفطر
لانه يجوز اخراجها في اي وقت من العام هذا قول ضعيف يعني يفوت به المعنى والحكمة مع مخالفته للنصوص. هذا من الغرائب في نقل المذاهب. ينظر في صحته عن ابي حنيفة رحمه الله
والقول الثاني انه يجوز اخراجها من اول الشهر وهذا مشهور عن الشافعي رحمه الله قالوا لان لها سببين السبب الاول دخول الشهر الشاب الثاني خروج الشهر وهو ليلة العيد فتجب بليلة العيد وتنعقد
دخول شهر رمظان قالوا على القاعدة ان ماله شبابين او سبب وشرط يجوز اخراجه بعد حصول السبب قبل تحقق الشرط مثل كفارة اليمين فالانسان حلف جاز له ان يكفر قبل الحنف على قول الجمهور
على قول ودلت على ذلك الاخبار الصحيحة عن النبي عليه الصلاة والسلام لكن والقول والقول الثالث في هذه المسألة هل يجوز اخراجها قبل الفطر بيوم او يومين وهذا مشهور المذهب
وهناك قول عن مالك وجماعة انها لا تخرج الا قبل  قبل الصلاة قبل الصلاة بعد طلوع الفجر هناك اقوال والصواب في هذه المسألة ما في هذا الاثر مع الرواية الاخرى عن ابن عمر رضي الله عنهما
انه قبل الفطر بثلاثة ايام وهل هذا على التخيير يظهر والله اعلم انه على حسب تمام الشهر ونقصانه لان الشهر قد يكون تاما وقد يكون ناقصا وقبل الفطر على بيوم او يومين
يوم اذا كان ناقصا اذا كان ناقصا يكون قبل الفطر في يوم كما لو كان الشهر تسعا وعشرين يوما ويكون قبله بيومين يعني وانه يخرجها ليلة ثلاثين. ليلة ثلاثين يكون ليلة الفطر. فيكون قبل العيد بليلة. يكون قبل العيد
بليلة في ليلة العيد  واذا كان الشهر تاما يخرجها ليلة تسع وعشرين. التسع وعشرين وكأن ابن عمر رضي الله عنهما ذكر هذا لانه في عهد النبي عليه الصلاة والسلام تارة صاموا ثلاثين
وتارة صاموا تسعا وعشرين كما ثبت عند ابي داوود باسناد جيد. من حديث ابن مسعود انه قال رضي الله عنه لما صمنا مع رسولنا تسعا وعشرين اكثر مما صمنا ثلاثين
وعلى الرواية الاخرى ثلاث ليالي وعلى هذا يجوز اخراجها بعد مغيب الشمس ليلة ثمان وعشرين ثمان وعشرين وتسعة وعشرين وثلاثين وهذا هو الاظهر يجوز لكن اذا احتاطوا جعلها من ليلة تسع وعشرين
كان احسن والا يجوز على هذه الرواية لان الراوي واحد وهو ابن عمر رضي الله عنهما كانوا يعطون قبل الفطر بيوم او يومين وبالنظر في الروايات ان الاخراج قد يكون قبل الفطر بيوم او يومين او ثلاثة ايام
في يوم او يومين او ثلاثة ايام وهذا على الجواز. وهذا على الجواز وعلى المذهب يقولون يستحب ان يخرجها قبل الصلاة وهو يغدو الى الصلاة. هذا وقت استحباب. وقت استحباب
ويكره ان يخرجها في يوم العيد بعد الصلاة اما ثاني في اليوم الثاني يحرم وعند الجمهور يجزئ اخراجها في يوم العيد ولو بعد الصلاة. وهذا القول فيه نظر الصواب والله اعلم
انه يجوز اخراجها قبل العيد بثلاث ايام او يومين او يوم من ليلة قبل العيد بليلة او ليلتين او ثلاث كما تقدمت لان العبرة على الرواج في هذا الباب ويؤيد هذا القول
ان ثلاث ليالي حديث ابي هريرة المشهور في حديث في اية الكرسي في ذاك الشيطان او الجني الذي كان يحثو من التمر الذي كان ابو هريرة رضي الله عنه هو القائم عليه وهو موكل به
في حديث طويل رواه البخاري معلق في خمسة او في خمسة مواضع او ستة مواضع  وفيه انه جعل يحثو الليلة الاولى والثانية والثالثة وهذا ان زكاة الفطر كانت موجودة قبل
العيد في ثلاث ليالي وان كان هذا محتمل لكنه يستأنس به. يستأنس به وشاهد في هذا الباب فهو يجوز اما القول بان زكاة الفطر النجاة الفطر آآ يسن ان تخرج قبل العيد
قبل صلاة العيد وانه افضل واستدلوا بقوله بحديث ابن عمر الصحيحين وقوله انه وامر ان تخرج قبل صلاة العيد. وامر باخراجها قبل صلاة العيد وهم استدلوا بهذا على ان اخراج قبل صلاة العيد افضل. لان قال امر بذلك
وفي هذا نظر اذ ليس في الحديث ان هذا الوقت هو الافضل في امور والذي يظهر والله اعلم كما تقدم ان اخراجها قبل صلاة العيد هذا واجب واخراجها بعد صلاة العيد وسيأتي الاشارة اليه بحديث ابن عباس رضي الله عنهما
انه لا يجزئ وان صدقة من الصدقات الا من عذر الا من عذر والواجب ان تخرج قبل صلاة العيد وكأن الامر باخراجها قبل بل هو الظاهر والله اعلم. ان الامر باخراجها قبل صلاة العيد ليس لانه هو الافضل بل هو احترام
من تأخيرها فهو شاهد في المعنى لقول ابن عباس فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم وطعمة المساكين من اداها قبل الصلاة فهي زكاة من الزكوات. ومن الدهاب على الصلاة فهي صدقة من الصدقات. فهو شاهد في المعنى لحديث
ابن عباس رضي الله عنهما وان الواجب ان تخرج قبل صلاة العيد فهو احتراز من تأخيرها من تأخيرها وان المبادرة اليها اولى ويدل عليه قول ابن عباس كنا نخرج قول
قول ابن عمر رضي الله عنه وكانوا يعطون وهذا حكاية لما يظهر عن الصحابة رضي الله عنهم في عهد النبي عليه الصلاة والسلام وكيف يقال ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يفعلون خلاف الاولى
لو كان الاولى ان تكون اخراجه قبل الصلاة لكانوا اسبق الناس الى الخير بل بالتأمل والنظر ان قبل صلاة العيد قبل صلاة العيد مما يشرع للمسلم ان  يستعد لصلاة العيد بالغدو والمشي اليها من طريق والرجوع من طريق اخر بعد الصلاة
والانشغال بالتكبير فلا ينشغل لانه لان تلك الليلة مشغول ولعل والله اعلم. ولعله والله اعلم من الحكم في اخراجها قبل العيد بيومين او ثلاثة ان ليلة العيد مشغول بعبادة بدنية وعبادة الذكر
فكونه يشغل قبل الصلاة بان يؤدي زكاة الفطر ويذهب بها وهذا كله مع في حال الاختيار وخصوصا في في ذلك الوقت لما كانت الامور متيسرة اه يعني لكن حين يكون في ايصالها في هذا الوقت مشقة او قد لا يتيسر لبعد المسافة
او يعني ازدحام الطرقات او نحو ذلك من اسباب وقد يحصل تأخير وتفويت لزكاة الفطر  لا شك انها ان عند في هذه الحالة يحتار  لا دلالة في الحديث على ما ذكره رحمة الله عليهم لما تقدم من فعل الصحابة رضي الله عنهم وانهم يخرجونها قبل العيد بيوم او
ولم يذكر ولم ينقل انهم كانوا يغدون بها الى الصلاة بل غدو الى الصلاة بالاستعداد اليها بعد الصلاة من طلوع الفجر الى صلاة الفجر مشغول بصلاة العيد والوقت في الغالب ظيق. فكيف يجمع بين هذا وهذا ومثل هذا لو كان
من الامر المشهور المعروف لنقل عن الصحابة رضي الله عنهم بالواقع خلاف ذلك كما تقدم فلذا كان الاولى هو ثم ايضا من بالنظر الى تقديمها لان من تعطيه الزكاة قد يكون ايضا هو مشغول بالاستعداد
في صلاة العيد وليلة العيد ايظا وفي ذلك اليوم يكون اه استعداد الناس بالاتصال والالتقاء والاجتماع فكان من الحكمة المبادرة بالتبكير بها. حتى يأخذ زكاة الفطر ويتهيأ في اعدادها والانتفاع بها
هو ما دل عليه الخبر في البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رحمه الله وعن ابي سعيد رضي الله عنه قال كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام
او صاعا من شعير او صاعا من تمر او صاعا من من اقط او صاعا من زبيب اخرجاه وهذا من طريق زيد ابن اسلم عن عياض ابن عبد الله ابن سعد ابن ابي سرح العامري عن ابي سعيد
رضي الله عنه بل قال سمعت ابا سعيد رضي الله عنه قال كنا نخرج زكاة الفطر في حديث ابن عمر رضي الله عنه فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
كنا نخرج زكاة الفطر الفطري جافري الصحيح البخاري في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نخرج زكاة الفطر وهذا اخراج واجب صاعا من طعام صاعا من طعام طعام اختلف فيه. ذهب الخطاب وجماعة الى ان الطعام المراد به القمح
واذا قيل اذهب الى سوق الطعام او ذهب الى سوق الطعام او ذهب الى سوق القمح ولم يذكر دليلا على هذا بل القمح في ذلك الوقت كان قليل ولهذا في حديث ابن عمر لم يذكر
القمح بل ذكر التمر والشعير واولى ما يفسر به الحديث الحديث وان كان ظاهر الحديث ان الطعام نوع اخر غير هذه الانواع وليس تفسيرا لقوله صاعا من طعام لكن ما دامت الالفاظ جاءت مختلفة عنه رضي الله عنه
فان اللفظ المفسر يقضي على غيره لقول ابي سعيد رضي الله عنه كنا نخرج صاعا من طعام وكان طعامنا يومئذ الشعير والتمر والاقط والزبيب او الزبيب والاقط بشر الطعام بهذه الاشياء وكان طعامنا
كان طعامنا وعلى هذا يكون العطف هنا عطف تفسير على قول صاعا من طعام من طعامك لدلالة الرواية الاخرى وكان طعامنا طعامنا خبر كان اه واسمها ما بعدها ضع طعامنا الشعير الشعير معطف عليه هذا اسم
كانوا والخبر مقدم ولهذا قدمه الاهتمام به كان طعامنا يومئذ الشعير الحديث تبين ان الطعام هذا. وفي هذا دلالة على ان هذه الاقوات كانت موجودة. وظاهر حديث ابن عمر ان
الموجودة هي التمر والزبيب وهذا اشار اليه ابن القيم رحمه الله في لا موقعين واشار الى ان القوت الاكثر في المدينة هو التمر والشعير لكن في حديث سعيد الخدري ما يدل على انه ايضا
والزبيب والزبيب منهم من حمله على العموم وقال ان  لم يكن قوتا لهم وكان قوتا لاهل البادية لاهل البادية. وقد يكون لكن ليس مثل بالتمر والشعير يكون اختيات التمر والشعير اكثر. ولهذا قال
او صاعا بدلالة على انه اذا كان قوم يقتاتون الشعير انه لا بأس بذلك بل بلا خلاف انه لا بأس به كما هو نص حديث ابن عمر وحديث ابي سعيد رضي الله عنهم
اوصى عن من تمر ايضا كما تقدم حديث ابن عمر اوصى عمي  في المذهب روايتان هل يجزئ اخراجه او لا يجزئ وكذلك عند غيرهم خلاف من اهل العلم من قال ان الاقط
اهل البادية سعيد الخدري وان المراد انهم كانوا يقتاتون كما ذكر ابن القيم رحمه الله انهم اذا كانوا يقتاتون اللبن فانه يجزئ ان يخرج صاعا اللبن على القاعدة في ان
الاصل في هذا هو الاقتيات اوصاعا من اقظ والاظهر والله اعلم انه يقال ان كان لاقط يقتات سواء كان في البلد او في البادية فانه يجزئ على ظهر الخبر حديث ابي سعيد الخدري
وان كان لا يقتات ففي اجزائه نظر مثل ما تقدم في الشعير فلا يجزئ ان يخرج من اذا كان قوم لا يقتاتون العقيد. ولا يعرفون العقيد فلا يعطيهم من العقد بل يعطيهم ما يقتاتون
ان من ارز او من البر او من الدرة ونحو ذلك من الحبوب المقتاتة وكذلك ايضا هناك انواع من المأكولات وهي تكال لكنها لا توكل على سبيل اقتيات اما على سبيل تحسين الطعام
او على سبيل التفكه مثل السكر مثلا الشاهي لا يقول وانا اخرج صاعا من سكر مثلا او الشاهي مثلا كذلك منه ينظر هل يكون بالوزن او الكيل او بالكيل   الى كورونا مثل او مثل الزيت الزيت يعني ليس انما يوضع يحسن به الطعام ونحو ذلك
فمثل هذا ليس محلا للاقتيات وان كان محل  تحسين الطعام وكذلك ما يوضع من التوابل ونحو ذلك من ما يكون من مسمى ما يدخل في مسمى الحبوب ونحو ذلك وكذلك ايضا
هناك مأكولات هناك مأكولات قد تقتات مثل المعلبات المعلبات لان على القول الصحيح القول الصحيح  ايضا يؤخذ من حبيب سعيد الخدري قال كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام زاد على حديث ابن عمر
ودل على ان الذي كانوا يخرجونه هو الذي كانوا يختأتونه. وكان طعامنا وهذا فيه اشارة الى ما يطعم لان هذا اسم مشتق ودل على ان الطعم مقصود. فمن لم يكن فلما من لم يكونوا يطعمونه فليس قوتا لهم. وكأن قول ابن قول ابي سعيد رضي وكان
طعامنا اشارة الى هذا ويمكن والله اعلم اشارة الى الشعير لأنه يعني هل كان يقتاد في ذلك الوقت يعني زمان تحديث ابي سعيد الله اعلم. الشاهد اه الشأن والله اعلم ان ابا سعيد رضي الله عنه
في قوله وكان طعامة البخاري اشارة فيما يظهر والله اعلم. الى هذا المعنى وانه اذا كان طعاما لهم. وقوتا لهم. ولهذا ذهب الجمهور الى ان العمدة والمقدم هو الاقتيات خلافا للمشهور والمذهب الذين قالوا اذا كان يجد
هذه الاصناف اذا كان يجد هذه الاصناف فلا يجزئ ان يخرج من حتى ولو كان الشعير لا يجوز ان يخرج من الرز ولو كان آآ يعني ولو كان هو القوت ما دام يجده لكن هذا قول ضعيف. قول الجمهور هو قول مالك والشافعي واختيار تقي الدين
وتلميذه ابن القيم وجماعة وجماعة كثيرون من اهل العلم فتوى اهل العلم قديما في هذه البلاد وهذه فتوى شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله عامة اهل العلم في هذا البلد على ان العمدة على القوت. ولهذا
الناس يخرجون الرز لان هو عامة الناس في هذا الوقت  وقد يكون في بعض البلاد يقتاتون انواعا اخرى من اطعمة. قد يكون بعض ببعض البلاد بل في كثير من بلاد المسلمين
القوت يكون من المعلبات من هذه المعلبات والصحيح انها تجزئ ايضا  فيجوز ان يخرج من بعض المأكولات المعلبة هذا القدر لكن ان كانت هي خالصة ليس فيها شيء زائد عليها
من ماء ونحو ذلك في هذه الحالة يعتبر قدر الوزن اثنين كيلو وزيادة قليل ما يزيد مئة غرام او مئة مئة غرام نحو ذلك يحتاط بالزيادة على اثنين كيلو بما تيسر
يعني   يخرج بهذا القدر لانه ال الامر الى الوزن كما تقدم وان كان هذي المعلبات فيها مياه ونحو ذلك فينظر ان كان هذا الشيء الذي خلط بها من مصلحتها ومما
يؤكل معها ولو انه آآ يعني القي لا فاتت المنفعة به او قلت فالاظهر والله اعلم  انه يوزن به وان كان كفن في بعض انواع المعلبات مثل الفول ونحو ذلك. قد يكون فيه من الماء
ما لا حاجة به اليه مثلا. ينظر هذا حسب الحال فان كان هذا هذه المعلبات مثلا فيها ماء آآ اضيف اليها فانه في هذه الحالة يزاد بقدر وزنه يزاد هذا الشيء حتى يبلغ
مقداره دار الكيل بوجه يعني ما يزيد على اثنين كيلو فالاصل في هذا ان العبرة بالقوت. فما كان قوتا فانه يجوز اخراج زكاة الفطر. كذلك المكرونة المكرونة ايضا يجوز والمكرونة لا تكون تقاس بالكيل فيما يظهر
الساعة لورا عند انسان يخرج مكرونة بالكيل فلا يظهر انه يخرج. لان الغالب ان المكرونة يكون فيها فراغات ولهذا يتجافى في الكيل ويمتلأ الصاع  ويكون فيه اماكن فارغة الا اذا كانت هذه المكرونة من نوع الحبوب
التي ليس فيها فراغات المكرونة الصغيرة جدا لا بأس ان تؤخذ ان يجعل قدرها بالكي وهذا اغبط وان كانت فيها يعني مثل مشهور انواع المكرونة فيها فراغ في هذه الحالة
يكون بالواجب ويعرف بانه في الغالب ان العلب هذه يكون معروفة بالوزن معروفة يكون عليها وزنها فيخرج من هذه العلب قدر الواجب عليه فاذا كان هذا القوت هذا مما يقتاتونه ويفضلونه
فيخرجه ثم قد يكون القوت للمخرج وقد يكون للمخرج. هل ينظر في قوت المخرج او في قوت المخرج او بايهما اذا كان قوتا للمخرج يعطيه ولو لم يكن قوتا له
واذا كان  قوتا للمخرج ولم يكن قوتا قوتا المعطى ولم يكن قوتا للمعطي  يعطيه الاظهر والله اعلم انه اذا كان قوتا للمعطى وهذا واضح انه يجزئ لانه يعطيه قوته. لكن اذا كان قوتا للمعطي وليس قوتا للمعطى ففيه نظر
كلام كثير من اهل العلم يقول انه يجزئ. والاظهر والله اعلم ان عليه ان يعطيه من قوته انه يعطيهم وفي الغالب انه اذا كان يعطي هذا الفقير وهو في بلده في الغالب ان قوته ان قوتهما واحد. ان قوتهما لكن لو فرض
انه قوت للمعطي وليس قوتا للمعطى في هذه الحالة مثل ما قال كما في قوله سبحانه من اوسط ما تعونه من اوسط ما تطعمون وهذا لا يطعم هذا المسك وان كنت تطعمه انت لكن
هذا تطعمون يعني يطعمه المعطي ويطعمه المعطى لابد ان يكون يكون كلاهما يطعمه ولهذا في حديث ابن عباس رضي الله عنهما وطعمة للمساكين. طعمة للمساكين اذا لم يكن طعمه من طعامه فلا يكون طعمة له
قال او صاعا او صاعا من زبيب كذلك الزبيب على الصحيح ايضا منها ممن قال انه آآ ينظر ينظر فيه كما تقدم في العقب ومن علما خصه يعني من قال انه لا يخرج انما كان يخرج لانه اذا كان
وهذا هو الصحيح. اذا كان قوتا لمن تعطيه ويأتي على الخلاف اذا كان قوتا للمعطي وليس قوتا للمعطى فاذا لم يكن من قوت البلد فلا فليخرج القوت. ومن اهل العلم من الحق بذلك التين
لانه يجفف ويلبس فاذا كان قوم يقتاتونه فكذلك على القاعدة في هذا الباب كما تقدم ان بعض اهل العلم قال حتى ولو كانوا يقنطون السمك كما ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله
كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام او صاعا من شعير او صاعا من تمر او صاعا من اقط او صاعا من زبيب وهذا كما تقدم فيما يظهر والله اعلم شاهدني
لما سبق ذكره ان هذا من باب السعة والتنويع ان هذا من باب السعة والتنويع  ان المراد بذلك يخرج من قوته ويكون في السعة للمعطي وسعة للاخر وليس المراد انها حصر وحكر على هذه الاشياء
خاصة ان هذا ليس امرا تعبديا لان يتعلق بما يطعمونه ويأكلونه لو قيل انه لا يخرج الا من هذه الانواع حتى ولو غيرها يظهر ان خلاف المعنى والحكمة وخلاف ظاهر الادلة كما تقدم في الكفارات
وايضا لا يكون اخراجه على هذا الوجه من الطيب الذي يطعمه وتيمم الطيب حين لا يكون هذا قوتا  لمن يعطيه او لا يكونوا قوة لاهل البلد  وسيأتي ايضا في ما يدل على هذا من فعل الصحابة رضي الله عنهم
قال رحمه الله وفي رواية كنا نخرج زكاة الفطر اذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام او صاعا من تمر او صاعا من شعير او صاعا من زبيب او صاعا من وهذا نعم. هذه رواية اشرت اليها قبل
كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الطعام والتمر والشعير والزبيب لكن هو ذكر رحمه الله آآ الرواية المبين الرواية السابقة وهذه سبق الاشارة اليها في اه عن عن الامام ماجد رحمه الله
انه يعتني بالروايات الموضحة والروايات المبينة في هذا يذكر الرواية التي هي اصل في هذا الباب ثم يذكر بعد ذلك ما يبين او يخصص آآ ما سبق ذكره تقدم الرواية
التي قال كن والتي محتملة. وان كان قول الصحابي كنا هذا ليكون الصحابة رضي الله عنهم لكن يأتي فيه خلاف الحين يكون  انه ذكر عن الصحابة لكن هنا مرفوع صريح. اذ كان فينا رسول الله وسلم
ولا شك ان هذا مما يطلع عليه لان هذا في زكاة الفطر وزكاة الفطر شعيرة وظاهرة زكاة الفطر كانت تجمع كان النبي عليه الصلاة والسلام يوكل بزكاة الفطر هو تحت
نظره رأيه عليه الصلاة والسلام اذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتة ولكن تقدم ان قوله صاعا من طعام وفسر في الرواية الاخرى وكان طعامنا يومئذ ثم ذكر رحمه الله
شعير الحديث او صاعا من اقط فلم نزل كذلك حتى قدم علينا معاوية المدينة رضي الله عنه. يعني مستمرون هذا يبين ان هذا الامر كان مستقرا في عهد ابي بكر
وعهد عمر عثمان وعلي حكاه ابو سعيد رضي الله عنه لذلك باصح الاخبار في هذا الباب مما يبين ان ما ورد خلاف ذلك ضعيف. قال حتى قدم علينا معاوية جاء في رواية
حاجا او معتمرا المدينة فقال اني لارى شهادين من سمراء الشام يعدل صاعا من تمر فاخذ الناس بذلك قال ابو سعيد فلا ازال اخرجه كما كنت اخرجه. رواه الجماعة هذا من طريق عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي شرح العامري عن أبي سعيد رضي الله عنه لأن الحديث
من طريق عياضها روي من طرق عين من روايات عدة عنه رحمه الله عن ابي سعيد رضي الله عنه قوله حتى قدم علينا وعلينا فقال اني لارى مدين من سمراء
الشام يعدل صاعا من تمر هذا في الحقيقة يدل على انه جعل البر البر نصف صاع من البر وهو مدان. مقابل لهذه الاصناف مقابل للتمر والشعير والاقط والزبيب وهذا لا يتم
الا على التسليم بان هذه الاربعة اقيامها واحدة. لانه جعل المدين جعل المدين تعادل او قيمة لهذه الاصنام اربعة. وهذا فيه نظر لان هذه اصناف مختلفة التمر والشعير بينهما فرق
التمر والشعير في القيمة كذلك الاقط والزبيب فهذه اجناس مختلفة وانواع مختلفة فهي مختلفة في ذاتها وفي احكامها ايضا في باب الربا وفي البيع والشراء هذا محل اتفاق من حيث الجملة
وكيف يقال مثلا ان مو الدين اعدلوا كما يعدل صاعا صاعا من تمر وصاع من تمر مع بقية الاصناف على هذا يعني لا يتأتى الا اذا كان آآ بقيمة بقية الاصناف. وهذا كما تقدم فيه نظر
وهذا هو الثابت في هذا الباب وانه انما صح عن معاوية رضي الله عنه عند الجماعة وانه من اجتهاده وانه صرح بذلك اني لا ارى واجتهد رضي الله عنه فتابعه الناس فاخذ الناس بذلك فاخذ الناس بذلك
وهذا المعنى ايضا ثابت الصحيحين من حديث ابن عمر  قال في حديث فجعل الناس عدله من الدين من الدين من حنطة يقول ابن عمر رضي الله عنه واراد بالناس معاوية ومن تبعه
المفسر المبين في حديث ابي سعيد الخدري هذا يبين ان ابن عمر  وابا سعيد بين ان هذا خلاف ما استقر عليه الامر في المدينة وهذا ايضا يثبت ضعف ما نقل عن الصحابة رضي الله عنهم
ويبين ان قول الحافظ رحمه الله لما ذكر عن عثمان وعلي وجمعنا الصحابي اسانيد صحيحة اللي ذكره ابن المنذر واختاره رحمه الله انه فيه نظر. الصواب ان الاسانيد بهذا لا تثبت
وقد روى ابن ابي شيبة عن ابي بكر الصديق من رؤية ابي قلابة عن ابي بكر الصديق ابن ابي شعيبة من رواية ابي قلابة عن عثمان رضي الله عنه ورواه ابن ابي شيبة من رواية عبد الاعلى بن عامر الثعلبي عن علي يعني بطريقه بسنده الى علي رضي الله عنه
الى علي رضي الله عنه انهم قالوا ان نصف ساعة يعدل بقية هذه الاصناف وهذي الاشياء الاسانيد كلها ضعيفة كلها ضعيفة ولا يثبت منها شيء وكذلك ايضا عن عمر رواه ابو داوود من رواية عبد العزيز بن ابي رواد عن نافع عن ابن عمر
النافع عن ابن عمر وفيه انه قال انه لما كان يقول ابن عمر لما كان زمن عمر وكثرت الحنطة جعل نصف ساع يعدل ما سواه. يقوله ابن عمر آآ رضي الله عنهما
وهذه الرواية ضعيفة ايضا عبد العزيز بن ابي رواد وان كان لا بأس به لكن لا يحتمل منه مثل هذا الخبر لا يحتمل منه مثل هذا لان ثابت في الصحيحين
طريق عن نافع عن ابن عمر خلاف ذلك وان ابن عمر رضي الله عنه قال فجعل الناس عدله او عدله ممن يقتله في ضبطه اه مدين من حنضة ولم يذكر عن ابيه شيئا من هذا رضي الله عنهم
ما ذكر شيئا من هذا يبين ان ما جاء عمر لا يصح في هذا الباب. وكذلك عن ابي بكر وكذلك عن عثمان وعن يعني عن يعني جاء الخلفاء الراشدين لو ثبت الخلفاء الراشدين
القول هذا قوي ويكون تفسير وبيان صحيني وقع الاختلاف يكون هذا بيان  وخاصة حين يتفقون علم هذا وخصوصا عن ابي بكر رضي الله عنه لكن الاثار لا تثبت ثبت عن بعض الصحابة وجاء ثبت عن بعض الصحابة روى ابن ابي شيبة عن عن اسماء بنت ابي بكر
روى عبد الرزاق عن جابر رضي الله عنه وعن عبد الله بن الزبير جعلوا باسانيد ظاهرة الصحة  جابر الزبير عند عبد الرزاق ومن رواية وعن اسماء عند ابن ابي شيبة
ما يدل على انهم جعلوا نصف صاع يعدل صاعا من تمر وغيره من غيرها من غير البر وجاء عن عبد الرزاق عن ابي هريرة واختلف عليه كذلك عن ابن عباس اختلف النقل عن ابن عباس وابي هريرة
الاظهر والله عنه لم يثبت شيء من هذا وما يدل عليه كلام محكم قول ابي سعيد رضي الله عنه فلم نزل كذلك في المدينة يحكيه ابو سعيد رضي الله عنه
لم نزل كذلك حتى قدم معاوية رضي الله عنه وهذا يعني بعد عهد الخلفاء الراشدين في ولاية ينظر متى قدومه رضي الله عنه هذا لا هو ياتي سنة اربعين رضي الله عنه
يعني استمر الامر سنوات طويلة في عهد الخلفاء الراشدين كلهم على هذا قد يبين ان المسألة اجتهادية وان الصواب هو هذا القول. جاءت اخبار في هذا الباب علها ابو داوود
رحمه الله اخبار ذكر بعضها معلقة ذكر معلقين رحمه الله وجاء عند الحاكم والبيهقي وابن خزيم وصلهما واشار ابن خزيمة الى انه وهم الى انه وهم لهذا وكذلك ايضا روى ابو داوود
ثعلبة ابن عبد الله ابن ابي صعير او عبد الله ابن ثعلب ابن ابي صعير ومن رواية النعمان ابن راشد عن الزهري عن ثعلبة وفيه انه ورد رسول الله صدقة الفطر على الصغير والكبير والداكنساء والغني والفقير
الى ان قال او نصف ساع من بر او قال صاع بين اثنين صاع بين اثنين جعل الصاع البر بين اثنين صاع من تمر يعني ومعه عن كل واحد او صاع بر بين اثنين
خبر لا يصح نعمان ابن راشد هذا سيء الحفظ وايضا ثعلب اختلف في فيه كثير وصحابي صغيرة بن عبدالله داوود ولاية الحسن البصري ايضا في خبر طويل وفيه ان ابن عباس ذكر هذا مرفوعا للنبي عليه الصلاة والسلام وفيه
انه اوصى او مد بر بين اذنيه. وهذا ايضا فيه ثبوته نظر والحسن عن ابن عباس اختلف فيه قيل لم يسمع قيل سمع جاهل عند احمد صح بعضهم انه سمع
مين هو لكن الخبر على كل حال مخالف اه الاخبار الصحيحة في هذا الباب. ومثل هذا اما ان يكون منكرا او شادا لمخالفته ثم هذا الباب جاء في روايات عدة
خلاف وشذوذ وجاء عند ابي داوود من رواية باسناده عن سفيان بن عيينة قال اوصاع من دقيق ذكر لما ذكر هذه الاصناف قال او صاع من دقيق ذكر ابو داوود عن حامد ابن يحيى البكراوي حامد بن يحيى الطرشي هو شيخ ابي داود وهو امام حافظ رحمه الله من اخص الناس
سفيان وكان ملازما له من اعلم الناس به وهو ممن فرد ابو داوود من ستة في الرواية عنه وان الناس انكروا على سفيان وكذلك علي بن مديني قال له يا ابا محمد ان الناس لا يذكرون هذا قال بل هو فيه ثم بعد ذلك قال
من او دقيق تردد رحمه الله ورضي عنه يدل على انه وقع له شيء من الوهم في هذا وكذلك ايضا رواد روى او صاعا من سلت والسلت نوع من الشعير
قيل انه حبة حبة صغيرة وباردة تشبه حبة البر  وهذا ايضا من اوهام عبد العزيز بن ابي رواد. ولهذا اختلفوا في الدقيق فبالجملة ان هناك روايات عدة آآ في زكاة الفطر العلماء
بينوا هذي الروايات وقالوا حكموا عليها بالوهم وان المحفوظ في هذه الروايات وما جاء في حديث ابن عمر وفي حديث ابي سعيد الخدري لكن نظروا في بعض الروايات اه في مسألة
ما جاء في الدقيق هل يجزئ او لا يجزئ من اهل العلم من قال انه يجزئ الدقيق يجزئ الدقيق وقالوا  ان الدقيق يجزأ وهو المذهب وقول الحنفية وقال المالك وقال مالك والشافعي انه لا يجزئ
وذلك ان الحب حين يطحن فانه ينتشر ينتشر ويربو في الصاع يكون في الصاع من الدقيق اقل من الحب هل من الحب لكنهم احتاطوا قالوا انه يجزئ ان يخرج صاحب المطحون
صاحب مطحون آآ ليس المعنى انه ان يعطيه بقدر الصاع لكن لابد ان يقدره صاحب ثم اذا اخرج صاحب او اذا قدره صاع حب او بقدره من الوزن  فيطحنه بعد ذلك فيخرجه
وفي الغالب انه يزيد اذا وضع في الصاع فانه يزيد ويرتفع وارتفع الانتشار الطحين لكن من اهل العلم كما تقدم من قالوا انه لا يخرج الا الا الحب والذي يظهر الله اذا علم ان
النفس الاخذ انه يؤثر الطحين هذا لا بأس به لانه يكفيه معونة الطحن يكفيه مؤونة الطعام فهو زاده خير. لكن قد يقول اذا كان يجهل فالاظهر انه لا يعطيه الا حب
وذلك ان الطحين يتغير ويوسوس ويحتاج في حفظه ان يوضع في مكان بارد عن البرودة بخلاف الحبلاء فانه يحتفظ بنفسه فلهذا الاصل انه وجوب اخراج الحب هذا هو الاصل الا حين
يعلم ان ايثار المحتاج بذلك فقال اني لارى مدين من سمراء الشام يعدل صاعا من تمر فاخذ الناس بذلك قال ابو سعيد فلا اخرجه كما كنت اخرجه. فيما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم
من النظر في مسائل علم وعدم الخلاف ابو سعيد رضي الله عنه مع انه يعني خالفه لكن لم يظهر خلاف والمشاقة في هذا لان معرضا هو الوالي في هذا لكن بين في هذا قال فلا زال خيرك ما كنت اخرجه وكما في حديث
ابن عمر لما قال فجعل الناس عدله او عدله مدين من حنطة قال رحمه الله لكن البخاري لم لم يذكر فيه قال ابو سعيد فلا ازال اخرجه الى اخره وابن ماجة لم يذكر لفظة او
في شيء من منه وها هو وهذا من طريق عياض ابن عبد الله  ابني عبد الله ولا زالوا قال ابو سعيد فلا يزال كما كنت تخرجه يذكر فيه قال ابو سعيد فلا زالوا اخرجه الى
اخره الظاهر كلام ان البخاري ما اخرج هذه ما قيدت عليها شي وهذي ينبغي النظر في هذه الرواية وكأنها للجماعة الا البخاري وابن ماجة لم يذكر لفظة او الاعلام يقل صاعا من الطعام. قال صاعا من طعام صاعا من تمر صاعا من شعير لم يذكر
او كما اشار اليه الامام المهدي رحمه الله وهو من طريق الخبر من طريق عياض بن عبد الله. وقال وللنسائي عن ابي سعيد قال فرض رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم
لكن قول ابي سعيد هذا ينظر ايضا هل هو اخرجه كلهم من البخاري او لم يخرجه وكذلك ايضا تنظر في رواية النسائي ويحتاج الى مراجعة هذه فلا ازال اخرجه رضي الله عنه
بل وللنسائي عن ابي سعيد قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام او صاعا من شعير اوصاعا من تمر اوصاعا من اخذ او صاعا من اقب. وهو حجة في ان
اصل هذه الرواية عند النسائي انا راجعت سندها  وقد اخرجها النسائي رحمه شيخه محمد ابن علي وهذا الشيخ وثقه النسائي ومن طريق عن محرج ابن الوظاح ابن الوظاح عن حارث بن ابي ذباب رواية الحارث الحارث عبد الرحمن ابن ابي ذباب
اه هذا السند فيه نظر نظر وانا كتبت عليه هذا اللفظ من هذا هذا الطريق قد يستغرب لان المحفوظ عن ابي سعيد كنا نخرج كنا نخرج وهذا اللفظ فيه مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
المعروف فرضه حديث ابن عمر وسيأتي في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ذكر الفرظ في هذه الرواية قال فرظ الرسول وسلم وهذا اللفظ انفرد انفرد به هذا البراوي من هذه الجهة
او بهذا اللفظ ومحرز بن وظاح هذا قال في التقريب مقبول وقال في الكاشف ثقة. الكاشف ثقة وهو مروجي  والحارث شيخ الحاكم عبدالرحمن بن ابي ذباب هذا ايضا تكلم فيه ابو حاتم فقال ليس بالقوي وقال ابو جرعة لا بأس به
في ثبوت هذه اللفظة نظر والمصنف رحمه الله استدل بها على ان  اصل فرظ ما دام انه فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم في حديث ابن عمر فرض
الفرض في هذه الاشياء كما انه فرض كان في الطعام وفي الشعير والتمر والزبيب والاقط كذلك. وهذا اشارة الى الخلاف. لان بعضهم يرى انه لا يخرج وانه من قوت اهل البادية
والصواب كما تقدم انه اذا كان قوتا لقوم فانه لا يمتنع فانه يجزئ اخراجه بظاهر الاخبار الظاهر خبر ابي سعيد كما تقدم بقي في الباب  خبران وحكاية او ثلاثة نعم
لعله يأتي الاشارة اليها ان شاء الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
