السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا اليوم الاربعاء الخامس عشر من شهر جمادى
الاولى لعام الف واربع مئة وخمسة واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وابتدأوا درس اليوم من قول الامام المهدي رحمه الله في كتابه المنتقى الاحكام باب التحفظ من الغيبة واللغو وما يقول اذا شتم
هذا الباب فيه بيان حكم الغيبة واللغو في الصيام وهذا ليس من باب تقييد لان الغيبة محرمة محرمة على كل حال لكن لانه وردت نصوص خاصة في الصوم فكان التحريم اشد
لانه متعبد لانه صائم والصائم ينبغي ان يتحفظ في صومه وان يقوم بهذه العبادة على وجه يسلم مما يخرقها  لا شك ان تخليقها ان تخليق الصوم في هذه المعصية اشد من
في غير الصيام على القاعدة في هذا ان المحرمات قد تعظم لعظم الزمان او ايضا لعظم اه الوقت او المكان هذا الباب من هذا ايضا باب التحفظ من الغيبة واللغو. وما يقول اذا
والحديث وان لم يكن نصا في في الغيبة الا ان اهل العلم بوبوا على ذلك ابو داود والترمذي وابن ماجة كلهم بوبوا على هذا الحديث داوود داوود والترمذي وابن ماجة
اما النسائي فقد رواه في الكبرى وان كان استثناء كما سيأتي لكن اتفق اهل السنن ابو داوود والترمذي وبنواجه على ترجمة بالغيبة للصائم او النهي عن الغيبة للصائم كما ايضا ترجم بها المصنف رحمه الله
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ويومئذ ولا يصخب فان شاتمه احد او قاتله فليقل اني امرؤ صائم والذي نفس محمد بيده لخلوفا الصائم
اطيب عند الله من ريح المسك وللصائم فرحتان يفرحهما اذا افطر فرح بفطره. واذا لقي ربه فرح بصومه متفق عليه وهذا الخبر اخرجه البخاري من طريق ابي زنادة العرج عن ابي هريرة
ولم اره بهذا التمام عند مسلم من هذا الطريق. بل عنده من هذا الطريق مختصر بلفظ الصوم جنة حسب لم يذكر زيادة من هذا الطريق لكن رواه من طريق ابي صالح
ومن طريق سعيد ابن مسيب عن ابي هريرة آآ نحو من هذا اللفظ  هذا وهذا اللفظ اقرب الى لفظ موسم. هذا اللفظ الذي ذكره رحمه الله اقرب الى لفظ مسلم. لان قوله
في فطره في قوله اذا فرح اذا فرح فرحة يفرحهما اذا افطر فرحا. زاد مسلم بفطره مسلم بفطره واذا لقي ربه فرح بصومه هذا عندهما عندهما ولمسلم اني صائم اني صائم
كررها لكن هي في البخاري بهذا المعنى لان في البخاري قال اني صائم مرتين اني صائم مرتين والمعنى انه ان يقول اني صائم اني صائم الراوي احيانا قد يقول مرتين او ثلاثا
ويكون الحديث جاء فيه تكرارها مرتين او ثلاثا قوله اذا كان يوم صوم احدكم يوم على المشهور انها بالظم على ان كان تامة لا تستغني بفاعلها ويوم ظرف متصرف يكون مبتدأ ويكون فاعل
وان كان الاصل فيها انه ينصب على الظرفية لكنه من الظروف المتصرفة   وهنا يكون يوم فاعل كان التامة التي لا تحتاج الى اه خبر لا تحتاج الى خبر ومنهم من اعرب يوم على النصب
اذا اذا كان  وقت ايه اذا كان يعني ومنهم ايضا من جعلها ناقصة من جعلها ناقصة اذا كان يوم صوم احدكم اعربها ناقصة وقدر لها وقدر لها وبالجملة اذ فيه دلالة على ان يوم الصوم له مزية خاصة
لعظم هذا اليوم واطلق الحديث الصوم يشمل صوم النفل وصوم للفرد وان كان صوم الفرض اعظم لان له احكام خاصة اذا كان يعني على القول بانها تامة يكون معنا في كانه اذا وجد يوم لان كانت تامته تفسر بمعنى
او الحصول اذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يرفث هذا جواب اذا لان اذا ظرف لما يستقبل من الزمان حافظ لشرطه منصوب بجوابه هكذا يعربونه لان الجملة بعده
لتكونوا اه في محل خفض او جر في محل خفض لانها تخفض الجملة بعدها. فلا يرفث هي جواب الشرط وهي شرط غير جازم. اذا شرط غير جازم فلا يرفض جواب الشرط غير الجازم
وجواب الشرط يا جازم لا محل له من الاعراب فلا يرفث هذا فيه النهي عن الرفث  والرفث هو الفاحش من القول والشيء من القول من الشباب والشتام كل شيء من القول فلا يرفضه
ويدخل فيه الغيبة ويدخل فيهن ويدخل فيه كل المعاصي تكون من الاقوال من الاقوال فلا يرفث يومئذ يعني في اليوم الذي صامه في هذا اليوم وكما تقدم ليس معنى هذا
انه اه يجوز له في غير الصوم انما من باب تشديد  في يوم الصيام لانه اذا صام  الصوم يكون له حرمة وقد يعظم الشيك ما تقدم في عظم الزمان او المكان كما قال سبحانه ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها
اربعة حرم فلا تظلموا فيهن انفسكم ولا تظلموا فيهن يعني بالمعاصي والذنوب آآ ومع ان ظلم النفس المعاصي والذنوب محرم في جميع الشهور في جميع عموم الانسان لكن خص هذه الشهور تعظيمها لتعظيمها فقد يخص تحريم الشيء
لتعظيم الزمان او لتعظيم المكان كما لو كان في البلد الحرام وقد تجتمع هذه الحرمات هذا دليل على لتعظيم اوقات الطاعات قال فلا يرفث يومئذ لان حال الصائم تدعوه الى ذلك
فكونه يرفث يدل على عدم اكتراث بالصوم وعدم مبالاته بالصوم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب الصخب هو الصياح والجهل كما سيأتي في حديث ابو هريرة رضي الله عنه من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل
وكل المعاصي جهل. لكن هنا خص نوعا من الجهل وهو الصخب الصخب والصياح والاصوات المنكرة  الاذية الاصوات ورفع الصوت فلا يصخب لا شك ان الصخب ينافي حال الصائم الذي سكن قلبه وخبت وخشع
مثل هذا لا يجامل. الصخب لا يجامع هذا القلب لا يكون على هذه الصفة مع وجود الصخب بل لا تكون الا السكينة والطمأنينة والكلام الطيب ولهذا كان من صفات النبي صلى الله عليه وسلم كما
في قول عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما في البخاري في صفة انه في التوراة عليه الصلاة والسلام انه قال انه النبي الامي بعتك حرزا للاميين ونذيرا وبشيرا
غير سخاب بالاسواق ولا تجزي بل تجزي بها الحسنة او كما قال كما في الاثر الذي ذكره عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال سخاب بالسين والشين تتعاقبان في كثير من الكلمات. كثير من الكلمات قد قد تعاقب السين الصاد. لكن في الغالب ان الصاد
والخاء تكون على الكلمات الشديدة حسا او معنى الصخر الصخب وما اشبه ذلك   اه تتبع هذه الكلمات يجدها على هذا المعنى وهذا من اسرار العربية فان الكلمات التي تكون على هذه الصفة في قوتها وقوة مخارجها وصفاتها الخاصة
تكون للكلمات القوية وتكون ايضا في المعاني او في الذوات لتكونوا على هذه الصفة يقال ولا يسقط ولهذا في الصحيحين من حديث عبد الله بن ابي اوفى رضي الله عنه لحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام
بشر خديجة ببيت في الجنة لا صخب فيه ولا نصب. لا صخب لا صراخ ولا نصب التعب وكذلك ثبت في الصحيحين من حديث هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل فقال يا محمد هذه خديجة
تحمل في اناء فيه ادام او شراب او طعام فبلغها السلام من ربها ومني. وبشرها ببيت في الجنة لا صخب فيه ولا نصب. لا صخب فيه ولا نصعب وهذا يبين انما ان جزاء من لم يصخب
من لم يشخب وكان على السكينة والطمأنينة في الدنيا في عباداته فانه يكون اه جزاؤه كذلك في الاخرة ولهذا رضي الله عنها كانت آآ نعم المرأة للرسول عليه الصلاة والسلام تزيل عنه الاذى والصخب والشدة وكانت خير معين له
رضي الله عنها فكان جزاءها هذا المذكور في هذا الحديث ولهذا بلغها جبرائيل عليه الصلاة والسلام السلام من ربها رضي الله عنها وعائشة رضي الله عنها بلغ بلغها قال للنبي عليه السلام بلغها السلام مني. وهذا مما استدلنا
يعني  من فوائد عارظة في هذا الحديث مما استدل به على فضل خديجة على عائشة رضي الله عنها والكلام في هذا مبسوط لاهل العلم في هذه المسألة لكن الشأن في قوله
وش لها بيت لا صخب فيه ولا نصب. فان شاتمه احد اوقاتنا فليقل اني امرؤ صاعد. وفي لفظ البخاري اني صائم. اني صائم وكما في مسلم اني صائم اني صائم
وان شاتمه احد شاتمه جاع وقاتله وجاء على صيغة المفاعلة وغالبا صيغة المفاعلة تكون على الاشتراك كونوا على الاشتراك وهو منهي عن المشاتمة منهي عن المقابلة فان شاتمه احد قد يفهم منه انه وقع منه
الشتم او المقاتلة فقال العلماء ان المراد بذلك واضح لانه فان شاتمه احد يعني حين تعترض له انسان يريد ان يستديره حتى يشاتمه تهيأ لمقاتلته تهيأ لمشاتمته فليقطع عليه الطريق. مباشرة
وليستحظر في قلبه انه صائم اني  وقيل وهو اظهر ان المفاعلة قد تأتي هو يوصف بها الواحد تأتي صيغة المفاعلة للواحد يقال مثلا عالج الامر يعني عاناه وعمل على صيغة مفاعلة وهو واحد. ويقال سافر
من البلد سافر من البلد وهذا ليس فيه يعني على سبيل المقابلة انما يوصف به الواحد سافر وعالج وهكذا هناك كلمات تأتي على هذا منها ايضا هذا فان شتمه احد
يعتبر احد  وظاهر هذا انه يشمل جميع انواع الشتاء جميع من يشاتمه ومن يقاتله بلا استثناء بلا استثناء اوقع تلاه يعني احد فليقل امر واقل احوال الامر الاستحباب. اني امرؤ صائم
اختلف العلماء في هذا المقام هل يقوله بلسان حاله او لسان مقاله على قولين ومنهم مفصل منهم من قال انه يقوله بلسان الحال يعني في قلبه فلا يتكلم بذلك منهم من قال انه يقول بلساني مقاله
يقوله اه بلسانه لظاهر الحديث لان الحديث قال فليقل اني صائم او اني امرؤ صائم ومن اهل العلم من قال يفرق بين صوم النافلة والفريضة فان كان صوم نافلة فليقله في نفسه
حتى يأمن الرياء ولان الصوم بين العبد وبين ربه فيحسن ان يقوله في نفسه ولا يتكلم به. وان كان صوم فريضة فليقل اني امرؤ صائم يجهر به لان هذا آآ للجميع فلا يتصور فيه ان يراي فيه لانه كل
مكلف مأمور بالصوم الاظهر والله اعلم انه يقوله بلساني مقاله يد بلسان المقال على ظاهر الخبر وانه لا فرق بين صوم نافلة وصوم الفريضة لكن يمكن لو خشي مثلا من الرياء في صوم النافلة مثلا
يتخيل مثلا انه لا يظهره وان كان الاظهر والله اعلم على ظاهر الخبر بلا تفصيل انه يقوله والانسان يدفع توهم الرياء لانه حين يصوم ويكون قاصدا وجنا فاصل عمله ونيته لله
كفاية لا يلتفت الى مثل هذه الوساوس وهذه الامور بل عليه ان يقول ما جاءت به السنة وهذا هو الاظهر في الصوم الفريضة وفي صوم الفريضة وصوم النافلة فليقل اني امرؤ صائم
والمعنى الذي يمنعني من مجاوبتك واني صائم واني صائم هذا الذي يمنعني وليس معنى ذلك انه لو كان غير صائم انه يرد عليه. لكن يبين السبب السبب في ذلك  ولا هو ولان المشاتم والمقاتل في غير حال الصيام قد يحسن العراظ عنه
عدم جوابه بمثل قوله وان كان وقد يقال والله اعلم انه آآ حين لا يكون صائما فشاتمه فرد عليه فهذا من باب الرد ومن باب القصاص. باب الرد والقسط لا له ذلك. له ذلك كما قال عليه الصلاة والسلام
المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم. رواه مسلم وعند ابي داوود المستبان ما قالا فعلى البادئ منهما زاد منهما. منهما ما لم يعتدي المظلوم. والادلة في جواز القصاص
في الاقوال كثيرة في الكتاب والسنة. الكتاب والسنة لكن هناك تفصيل في بعض الكلمات التي لا يجاوب بمثلها تكون حراما من جهة تلفظ بها لكن الاصل انه يجوز القصاص. وان كان الجزاء جزاء السيئة
بالحسنة ادفع بالتي هي احسن. فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم  لكن هذا هو الاصل. اما في حال الصوم فالامر اعظم ولهذا قال فليقل اني امرؤ صائم. وهذا فيه اظهار لهذه العبادة. وهذه الشعيرة هذه العبادة
العظيمة وان وتعظيم لهذه والمعنى انه يعظم هذا الصوم  الله سبحانه هو الذي امر به ان كان على سبيل الوجوب او ان كان على سبيل الاستحسان من الاستحباب ففيه تعظيم
لله سبحانه وتعالى لانه في هذه العبادة فلا يلغو مع الجاهلين. وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلام تاركا فاذا كان هذا في عموم احوالهم في عموم ولو لم يكن في عبادة. يعني عبادة خاصة فكيف اذا كان في حال عبادة؟ من باب اولى انه يعرض
عن اهل الجهل والصياح ولهذا فلا يجهل ولا يصخب بل يعرض اني امرؤ صائم والذي نفسي والذي نفس محمد كان عليه الصلاة والسلام يقسم كثيرا بمثل هذا وهذا وقع في الصحيحين في عدة اخبار
والذي نفس محمد بيده خلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك   وفيه الحلف على الشيء لتأكيده. ولان المقام مقام عظيم  بيان هذا المعنى الذي خلو فمه يكون على هذه الصفة
فلا ينبغي ان يتلفظ ضد الحال الحسنة التي هو عليها. تلفظ بلسانه ويخرج من فيه. هذه العبارة التي يكون فيها كلاما يكون فيها كلام من الجهل والصخب والصياح وخلو فمه اطيب عند الله من اشكاله ينافي هذه الحال
هذا تعليل اخر ايضا او او تعليل ربما ان هذه جملة كالتعليل والبيان لما تقدم بخصوص الصوم ولان الصوم سر في الاصل بين العبد وبين ربه ومع ذلك جاز له ان يبينه لاجل هذه المصلحة العظيمة. تعظيم الصوم
وامر هذه العبادة ولان عبادة الصوم من بين سائر العبادات من بين سائر العبادات تشبه الايمان بالله سبحانه لا يطلع عليه احد ابدا في الاصل في الاصل ان لان الصوم عقد نية
صوم عقد نية في القلب ليس فيه اي عمل اما سائر العبادات فيها عمل كل العبادات التي يؤمر بها العبد فيها عمل الحج الصلاة الزكاة الحج الذكر هذه الاعمال كلها لها
آآ تعلق بالجوارح اما الصوم فلا تعلق له باي جارحة من الجوارح الظاهرة بل مجرد عقد بالقلب الانسان صائم لا يعلم به احد يكون بين اخوانه بل بين اهله. لا يعلمون انه صائم
حتى يخبر لذلك حتى يوم بذلك وهذا هو اصح الاقوال فيما يظهر في هذه المسألة  في قوله في الحديث الصحيح القدسي الصوم لي وانا اجزي به. صوري وانا يا فلان. قال صوموا لي
وانا اجي ذكر في اقوال كثيرة لكن هذا هو اظهر الاقوال اه فيها او هو القول الاظهر فيها لخلوف من الصائم اطيب عند الله من ريح المسك هذه الجملة قول خلوف خلوف بضم الخاء
بضم الخاء هذا هو الصحيح فيه لا لا يقال لخلوف بل خلوف الصائم عند الله   فم الصائم وفيه اضافة الميم الى الفم مع اه او آآ يعني ذكر الفم بالميم مع اضافته
مع اضافته ولان هنا مضاف فم الصام لا خلو لا خلوف اي ما يخلفه وما يحصل من اثر في الصوم من هذه الرؤية اطيب عند الله من ريح المسك. اختلف العلماء في تفسير هذه او تأويل هذا الخبر مع انه الاصل في مثل هذا
يجرى كما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام ذكر اقوال نحو من ستة اقوال من اشهرها اه ان بعض اهل العلم قالوا ان معنى قول اخلو من الصائم يعني ان الله سبحانه وتعالى يقربه اليه
اكثر من تقريبكم للمسك تقربون المسك اليكم يطيب الرياح الله يقربه اكثر اليه سبحانه وتعالى وقيل المراد الخلود الصايم اطيب عند الله المراد بهم ملائكة المراد بهذا الملائكة وانه اطيب وهذا تأويل منابذ الخبر
الوكيل وقيل يقول فم الصائم ان الله سبحانه وتعالى يطيب رائحة فمه يوم القيامة حتى تكون اطيب من المسك. اطيب من المسك وان ذاك في يوم القيامة وقيل آآ ان الله سبحانه وتأويل رابع ان الله سبحانه وتعالى ينيله من الاجر والثواب
اعظم من ثواب المسك والطيب الذي ندب اليه في الجمع والجماعات والاعياد ونحو ذلك. لان ندب الى الطيبة الاجر اعظم مما يعطي من  تناول المسك والطيب في هذه المجامع. وهذه تأويلات فيها نظر
والاقرب والله اعلم كما اختاره ابن القيم وجماعة وقد بسطه القيم رحمه الله في الكلم الطيب الوابل الصيف الكلم الطيب وتكلم على هذا الكلام يعني هذه الجملة تعرض لها  وذكر كلاما عظيما وقال من معناه ان الله سبحانه وتعالى يستطيب مثل هذا
ولا يمتنع ان يوصف سبحانه باستطابة مثل هذا سبحانه وتعالى كسائر ما يوصف به سبحانه وتعالى وليست استطابته سبحانه وتعالى كسطابة غيره. كما ان الاصل في اجراء الصفات على هذا الباب وانه آآ يوصف بها سبحانه وتعالى الوجه اللائق به كذلك. لكن لا يقال آآ
ويتجاوز فوق هذا والله سبحانه وتعالى كما قال اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه سبحانه وتعالى اطيب عند الله من ريح المسك وللصائم فرحتان يفرحهما اذا افطر فرح بفطره واذا لقي ربه فرح بصومه. فرحتان
الصايم هذا من الجزاء المعجل جزاء المعجل ببركة الصوم ان له فرحتين احداهما في الدنيا الاولى اذا افطر فرح بفطره وذلك ان من طبيعة الانسان حين آآ يصوم عن الطعام والشراب فان نفسه تتوق
طبيعة البشر تتوق فاذا امتنع في يومه من الطعام والشراب وان كان يختلف حال الصائمين وهي تختلف بحسب البلاد وطول اليوم وقصر اليوم ونحو ذلك لكن كل صائم يفرح بفطره بفطره حين يمتنع
عادة مفطرات ثم في وقت محدد عند انتهاء اليوم وغروب الشمس ودخول الليل آآ يتناول هذه المفطرات لا شك انه يفرح بذلك. وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى نعمة الله سبحانه وتعالى. فان كان الصوم واجبا
الفرحة بحلها في هذا الوقت وكانت محرمة عليه في وقت الصوم وان كان صوم نافلة فكذلك هو دخل فيه آآ في هذا الصوم واستمر حتى حتى  اخر النهار لا شك انه يفرح به وهذا فرح طبيعي
فرح طبيعي ومن اهل العلم من قالوا ان الفرح بهذا هو الفرح باتمام هذا اليوم وان الله سبحانه وتعالى من عليه بان ادرك صوم هذا اليوم هو فرح بهذه العبادة
فرح بالعبادة التي اتمها كما يفرح الانسان بان اه اتم صلاته ادرك الصلاة وحضرها واجتهد في الحضور فيها. اه يجد الانس والسرور فيها قالوا هذا المعنى والاظهر والله اعلم انه لا يتنافى الامران
ويقال فرح بفطره وان كان الناس يختلفون في هذا ومنهم من يفرح بهذا ويفرح بهذا يفرح بهذا منهم من يكون الغلبة الفرح عليه بان من الله عليه سبحانه وتعالى لان صام هذا اليوم
وادرك هذا اليوم هذا العمل الصالح فيختلف الناس في هذا كما تقدم والله اعلم ان احد الفرحين يكمل الاخرة ففرحه بالطعام والشراب  في اخر اليوم لا شك انه  لا ينافي ان يفرح بان الله سبحانه وتعالى من عليه بان اتم هذا اليوم وان اتم هذا اليوم
وهذا الفرح في الدنيا واذا لقي ربه فرح بفطره. فرح بصومه فرح بصومه هذا الفرح ليس كالفرح الاول وفرح على صفة اخرى في يوم القيامة لا تعلم حاله لانه فرح عظيم
لكن يعلن من جهة المعنى. لكن فرض فرق بين الفرحين كما ان في الاخرة فرق بينما يكون في الدنيا من الطعام وما يكون في الاخرة من النعيم وليس  الدنيا من الاخرة الا مجرد الاسماء كما صح عن ابن عباس عند ابن جرير
وغيره  اذا واذا لقي ربه وهذا الفرح ايضا مرحب بلقاء الله سبحانه وتعالى لا شك فرح لا يقارن بهذا الفرح فرح عظيم لقي ربه فرح بصومه فرح بصومه لانه صام
هذا اليوم صام هذا الشهر صام هذه الشهور فمن الله عليه سبحانه وتعالى بادراك هذه الشهور وهذه الايام فصامها سيلقى جزاءه عند ربه سبحانه وتعالى. وهذا الفرح العظيم لا شك ان سببه هو الفرح الاول
وثمرة له. ثمرة العمل الصالح وثمرة ثمرة العمل الصالح الذي عمله في الدنيا وتمم بفرحه اذا لقي ربه سبحانه وتعالى فرح بصومه متفق عليه قال رحمه الله وقوله من الغيبة واللغو
ما يقول اذا شتم كل هذه الجمل دل عليها الخبر كما تقدم  نعم بقوله فلا يرفث وليومئذ ولا يصخب وان شئتم احد قتله فليقل اني صائم المراد آآ يعني بها في قوله فلا فلا يرفث ولا يسخر من غيبة واللغو والمشاتمة ظاهرة
قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان  طعامه وشرابه رواه الجماعة الا مسلما والنسائي
وهذا الحديث عند الجماعة الا مسلم نسائي من طريق ابن ابي ذر سعيد ابن ابي سعيد المقبوري عن ابيه  عن ابي هريرة رضي الله عنه من لم يدع قول الزور والعمل به
جاء في رواية للبخاري من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل  الجهل وعند ابن ماجة من لم يدعها  من لم قول الزور والجهل قدموا والعمل به قول الزور والجهل والعمل به
والحظ حجر يشير الى والله الى تقديم رواية البخاري آآ من جهتي انه عطف قوله من لم يدع قول الزور والعمل به والعمل به والجهل لكن قول الزور والجهل فيكون
العمل به عائد الى قول الزور على قروية البخاري يكون عائد الى الجهل والعمل به. من لم يبدأ قول الزور والعمل به يعود الظمير به اي بقول الزور والجهل وفي رواية ابن ماجه قول الزور والجهل والعمل به
الى الجهل وبالجملة هو متلازمان لان العمل اول قول من لم يدع قول الزور من لم يدع قول الزور ليس المعنى ان انه يترك صومه انه يترك صومه ان هذا من باب التشديد وبيان
ان من لم يدع هذا القول فسواء صام او لم يصم مثل ما جاء في الحديث عند ابي داوود وغيره من باع الخمر فليشقص الخنازير. يعني فل يعمل قصابا في الخنازير
من لم من باع الخمر فليشقص الخنازير. وليس المعنى وليس فيه اذن لباعي الخمر ان يشقص الخنازير لكن المعنى ان الذي يقع في هذا يقع في غيره من هذه المعاصي
فهذا كله اه يعني هذا الاسلوب العربي دليل على التشديد في امر الصوم. مثل ما تقدم في حي اذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يصخب. كذلك ايضا من لم يدع قول الزور. قول الزور كل الاقوال الباطلة
القول باطل لانه لان الزور هو الميت لان الاقوال باطنة مائلة على الحق يدخل فيها كل الاقوال باطلة الكذب النميمة الغيبة  كل ما كان فيه افساد من الاقوال والكلام حتى الكلام في امور المعاصي ونحو ذلك
كلها يدخل في قول الزور والعمل به هذا عموم ويشمل لكن اه العمل يكونوا يغلب عليه فيما يقارفه من المعاصي العملية والزور من المعاصي القولية وكل المعاصي وكل المعاصي ايضا
حين يعمل بمقتضاها يعني مقتضاها هي تدخل في عمله وكذلك في رواية البخاري والجهل وهو اعمها لان الجهل اعم من القول والعمل وكل المعاصي جهل ولهذا لو انه علم عظم حرمة الله سبحانه وتعالى
يعني عظم هذه الامور عظم هذه الامور  اجتنبها واستحضر المقام بين يدي الله سبحانه وتعالى الا اجتنبها لكن  مع انه يعرف تحريمها وقع فيها. وهذا نوع من الجهل وكل المعاصي سفه وجهل
وجهل من صاحبها من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه وليس المعنى انه يترك ليس المعنى هذا الحديث ليس المعنى انه يترك الصوم لا
يصوم لكن المعنى كأنه كأن النبي عليه يخبر ان صومه وعدم صومه واحد وانه لا اجر له انما تبرأ به ذمته. معنى انه لا يؤمر باعادة الصوم فمن اغتاب في صومه فمن كذب في صومه
ومن نم في صومه ومن وقع في المعاصي في صومه آآ لا يقال بطل صومه لان مفطرات الصوم الصوم معلومة  جاءت بها النصوص ولم يأتي فيها مثل هذه المعاصي خلافا كلام ابن حزم رحمه الله فقد ارتكب الشطط رحمه الله وقال ان ان الغيبة
افطر الصائم وهذا يروى عن اوزان وهذا قول ضعيف واستدل اه بقوله الصوم جنة كجنة احدكم من القتال   كما في في رواية ما عند الدارم واحمدناكم وفي رواية عند احمد باسناد جيد الصوم واما جنة فهذا في الصحيحين
صوب جنة زاد احمد بسند جيد من رواية عبد الله المبارك عن ابن ليهعة وحصن حصين من النار  يخرقها ما لم يخرقها ما لم يخربها بعضهم اضاف الغيبة فيها لكن وضعها ثبتت عن الغيبة بوب عليهم ناجة وبعضهم وبعضهم عزاها الى الدانم لكن
رواية معروفة ما لم يخرقها ما لم يخلق يعني بالمعاصي ما لم يخرقها  وهذا اشارة الى تخريق الصوم بالمعاصي ولكن ليس انه يبطل صومه انه يبطل صومه انما اشارة الى انه لا اجر له. كما في الحديث الجيد عند احمد وابن ماجة
انه عليه الصلاة والسلام قال رب صائم ليس له من صيامه الا الجوع والعطش اوروبا قائم ليس له من قيام الا التعب والسهر وهذا صريح لانه صائم. قال رب صائم. سماه الصائم
من ليس له من الصيام الا الجوع والعطش اثبت له الصيام واثبت له الجوع والعطش. والمعنى ليس له اجر الا الجوع والعطش الجوع والعطش بمعنى انه اه يأتي بصيام لا يؤجروا فيه لا يؤجر فيه وان كان كما قال العلم تبرأ ذمته بي ولا يؤمر باعادة
الصوم وهذا ورد ايضا في احاديث اخرى في بعض المعاصي من جهة انه تبرأ الذمة اه لكن لا يؤمر اعادة  هذه العبادة كالصلاة مثلا في بعض المعاصي ورد فيها بعض الاخبار
قال فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه في ان يدع طعامه وشرابه لانه كما في الحديث عن اه جابر رضي الله عنه وجوده ابو عمر والحاكم وغيره ليس الصيام عن الطعام والشراب لكن صيام عن اللغو
جيد ليس الصيام عن الطعام والشراب وهذا اسهل الصيام الصيام انما الصيام عن اللغو والرفث وكما جاءت في ذلك الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم لهذا جاء في رواية عند الطبراني في الاوسط عن انس
ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من لم يدع قول الزور والخنى فلا صيام له. وهذه رواية ضعيفة لكن هي شاهد في المعنى من لم يدع قول الزور والخنا قال من لم يدع الخنا والكذب فليس فلا صيام له فلا
صيام اه له نعم فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه الجماعة الا مسلما وتقدم ان شاء الله البخاري في قوله الجهل والمراد هو فعل اهل الجهل وهي في مثل ويفسر بقوله ولا يصخب
ولا يشخب يعني من معانيه الصخب والجهل هو الشفه والصياح. ويدخل في الجهل ايضا عمل جميع المعاصي قال رحمه الله باب الصائم يتمضمض او يغتسل من الحر. عن عمر رضي الله عنه قال هششت يوما فقبلت وانا صائم. فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم
قلت صنعت اليوم امرا عظيما تقبلت وانا صائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارأيت لو تمضمضت بماء وانت صائم قلت لا قلت لا بأس بذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيما؟ رواه احمد وابو داوود
وهذا الحديث رواه رواه الامام احمد عبدالملك بن سعيد بن جبير عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما عن عمر رضي الله عنه. هو من مسند عمر رضي الله عنه
قد استنكره بعض الحفاظ وقال النسائي انه منكر لكن خالفه بعض العلماء بعض اهل الحديث فقصحه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وان كان آآ هؤلاء الائمة تصحيح اه قد لا يوافقون عليها لكن الحديث الظاهر باسناد الصحة
يعني الا ان تذكر علة ظاهرة والا  يقبل كل تعليم حديث لان هذه هذا التعليل في باب كلام الحفاظ مثل اختلاف الفقهاء رحمة الله عليه في بعض المسائل يضعف بعض الفقهاء قولا من الاقوال فيكون الصحيح خلاف قوله كذلك ايضا قد يضعف بعض الحفاظ حديث ويكون الصحيح
خلاف قوله وهذا هو الظاهر من حديث عمر لان اسناده ظاهره الصحة قال قال عمر رضي الله عنه هششت يوما. هششت يعني ارتحت وانست وطابت نفسي يعني ويعني الى اهله
وحسن ميل لهم فقبلت وانا صائم. والواو حالية والحال اني صائم وانا صائم هذه  والخبر انا صائم. هذه محل نصب على الحال. يعني حال كوني صائما  وفيه دلالة على الصحابة رضي الله عنهم من تعظيم الامر والسؤال عن العلم والمبادرة في الحال
رضي الله عنهم وفي دلالة على ان النفس احيانا تضعف وان كان من كبيرك عمر رضي الله عنه يعني ضاق عامينه هذا وميل الى اهله فوقع منه هذا ويحتمل والله اعلم
انه حالة اه وقوع هذا الشيء لم يكن في نفسه شيء من ذلك وانه امر لا بأس به ونحو ذلك. لكن بعد ذلك  دام نفسه وهذا يقع كثير. هذا يقع كثير للنفوس الحية
انه يقع لها ثم بعد وقوع الفعل اه يحصل شيء من لوم النفس ولهذا بادر رضي الله عنه فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة والفاء تدل عليه. فقلت صنعت اليوم امرا عظيما
فيه يعني اشارة الى النفس وذم النفس والتواضع صنعت امرا عظيما  وصفه قبل ان يذكره وصفه قبل ان يذكر صنعت امرا عظيما. يعني انه في نفسه انه امر عظيم. وانه امر لا ينبغي الوقوع فيه
قبلت وانا صائم. قبلت وانا صائم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارأيت لو تمضمضت بماء وانت صائم قلت لا بأس بذلك لا بأس لذلك والمضمضة هنا فيما يظهر والله اعلم
قد يراد بها الوظوظة المظوة بمعنى اللغة كونه يعني يغسل فمه  وهذا  هو يعني قد يقال قال لا بأس بذلك وقد يراد بما هو عم وهو المضمضة بالوضوء حدث مثلا
فهذا امر واجب لاجل الصلاة قلت لا بأس بذلك. فقال رسول الله ففيما هذا استفهام يعني يستفهم السكت هنا يعني كأنه انه لا شيء في ذلك وانكر عليه يعني استنكار هذا فيما انه ليس فيه شيء ليس فيه شيء
وهذا الحديث ذكره العلماء دليل على القياس وانه دليل ظاهر بل من اظهر الادلة على حجية القياس بل في هذا الحديث ذكر القياش بأركانه الأربعة وذكر الاصل والفرع والعلة والحكم
عمر رضي الله عنه تقبلت وانا صائم النبي عليه الصلاة قال ارأيته تمضمض  يعني فقال الرسول فيه ما يعني كذلك ايضا اذا قبلت وانت صائم فجعل عليه الصلاة والسلام المظمظة للصائم اصلا
والقبلة للصائم فرعا    والعلة هو ان المضمضة ذريعة للشرب الذي الصائم اذا تمضمض المظمظة ذريعة الى الشرب بمجرد هو في الفم وذريعة بفمه الماء كذلك القبلة ذريعة اول وسيلة الى الجماع
في هذه العلة هذه هي العلة الحكم لا بأس الجواز وثبت بهذا او بهذا الحديث او كان هذا اي دليل على حجية القياس من السنة. والادلة كثيرة ادلة كثيرة في هذا لكن من خصوص هذا الحديث وفيه
ايضا اشارة الشارع الى النبي عليه الصلاة والسلام الى المعاني والحكم ينبغي لمن ينظر في هذه المسائل ان يقايس وفيه ثبوت حكم المتماثلين وفيه الرد الواضح البين على الظاهرية الذي لا ينظرون الى المعاني والحكم. النبي عليه الصلاة والسلام اشار في احاديث عدة
ذكر بعض من صنف فيه في هذا المصنف بعض علماء الحناوي صنف مصنفا للاحاديث في هذا في متعلقة بباب القياس ابن الحنبلي او نحو ذلك مصنف صنف في التزاما في هذا لكن هذا هذا الحديث
يعني من لطائف الاخبار في هذا الباب في هذا الباب في النظر الى المعاني الى الحكم وان الاشياء المتماثلة من جهة الظاهر والمعنى لان هذا المراد التماثل من جهة الظاهر والمعنى
اذا حصلت مماثلة ظاهرا وايضا باطنا من جهة المعنى من جهة المعنى ان الحكم واحد في الشارع لا يفرق بين متماثلات فما لا يجمع بين المختلفات ولهذا فقال رسول الله ففيما رواه احمد وابو داوود
وفيه دلالة على ان الصائم يتمضمض ان الدلالة على جواز المضمضة للصائم  ولو لم يردوا الوضوء ايضا. ولو لم يرد الوضوء وانه ربما ايضا يبقى شيء من الماء يبقى شيء وينزل
ويتحلب الى الجوف وهذا قد يكون والله اعلم من جهة القبلة ان القبلة تبقي اثر هذا ينكر والله اعلم بالنظر لان القبلة اه للصائم قد يكون من اثرها حصول اللذة
التي تقع من المقبل لاهله اذا قبل. ومع ذلك لا يمنع. لا يمنع ما دام انه في الحدود الذي لا تؤدي الى الجماع الى الجماع او الانزال على قول جماهير العلماء انما آآ يجدوا فيها
اللذة والراحة ونحو ذلك. ان هذا لا يظر كما ان المظمظة المضمضة حين يتمضمض ويمج الماء في الغالب يبقى شيء يسير في الفم من اثر هذه المضمضة وهذا يتحلب الى الجوف
وتقدم في بعض المسائل في   ان الصائم لا يؤمر بان يبالغ في المج ولا يؤمر بتنشيف فمها. بل هذا من البدع من  والذي يظهر والله اعلم ان هذا من هذا وهو بقاءة المضمضة
وكذلك ايضا اثر القبلة للصائم وسيأتي مزيد اخبار في هذا الباب كما سيأتي ان شاء الله   لكن المصنف رحمه الله لم يردها لمسألة القبلة وان كانت اه القبلة اه تؤخذ من الحديث ولكن مصنف رحمه الله ذكرها في هذا الباب لانها اظهر ذكرها في
الباب لانها اظهر دي مسألة فيما يتعلق بالمضمضة لان الانسان قد يحتر وصائد يجد حرارة فيتمضمض يكون من غير حاجة لا يحسن هذا تمضمضة من غير حاجة في اسراع في الماء. الانسان يتمضمض وينثر الماء بدون حاجة لا وضوء ولا لاي مصلحة. ولا مثلا اذا شاء في الريق ولا نحو ذلك
اه فهذا لا يحسن من الصائم لكن لو انه اه تمضمض من شدة الحر مثلا لا بأس بذلك كما انه كما سيأتي يغتسل من الحق فالامام ماجد رحمه الله اورد الحديث اورد الحديث لقول النبي يعني ارأيت لو تمضمضت
ولم يورده لمسألة القبلة للصائم. وان كان ايضا فيه دليل على القبلة للصائم ولهذا ذكر الحديث في الموضع الذي قد يكون اراد ان يستدل بهما حديث اخر ولهذا هذا الحديث يضاف الى الباب الذي بعده في الرخصة في القبلة الصائم. بل ان هذا الحديث ذكر الحكم
معللا ذكر الحكم معللا قال رحمه الله وعن ابي بكر وعبد الرحمن عن ابي بكر بن عبد الرحمن هذا هو بالحارس بن هشام مخزومي رحمه الله تابعي جليل عن رجل من اصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصب الماء على رأسه من حر وهو صائم. رواه احمد وابو داود هذا الحديث رواح من ابو داوود من طريق مالك
عن سمي مولى ابي بكر شيخين او شيخين وغيرهما عن ابي بكر وهو يا مولاه يا مولاه عن ابي بكر وعبد الرحمن عن رجل من اصحاب النبي وسلم وابهام الصحابي لا يضر باتفاق اهل العلم
لانهم كلهم عذر رضي الله عنه عن النبي اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت النبي صلى الله عليه يصب الماء على رأسه من الحر وهو صائم وهذا الحديث اسناده صحيح. اسناده صحيح
وفيه آآ اخذ هديه عليه الصلاة والسلام من فعله النبي عليه ماذا فعل هذا مثل  في الاصل من جهة بيان ان الصائم يصب على رأسه انه لا بأس ان يغتسل لكن الرسول عليه الصلاة والسلام
لما اشتد عليه الحر صب على رأسه من الماء وفيه دلالة على ان النبي عليه الصلاة والسلام ربما يظهر مثل هذا الفعل لاجل معنى هذا ولاجل ايضا البيان وفي ان افعاله حجت كما ان اقواله حجة عليه الصلاة والسلام
ولهذا صب الماء على الرأس في غير الصيام قد يكون من باب العادة الا ان كان في غسل مثلا  لكن لما كان في الصيام الصحابي رضي الله عنه لم يفوت
هذه الحال من اخذ الحكم لأخذ الحكم وهذا يقع للصحابة رضي الله عنهم. يرون النبي عليه الصلاة والسلام على بعض الأحوال فينقلون هذا الحكم يعلمون انه من الامر المشروع من اول الجائزة قد كان لكم فيه رسول الله اسوة حسنة
ولهذا السنة هي قول النبي عليه الصلاة والسلام وفعله وتقريره قد يقول قائل الانسان الصائم هذا الحر من شدة الحر عليه يعني الصيام مع شدة الحر لا شك انه اه يشتد عليه
ولا يخفف  لا يجوز مثل هذا الا بعد ان يفطر ويشرب الماء وقد يتوهم متوهم انه يبقى على الحال شديدة من الحر لانه من اثر العبادة وكان من اثر العبادة فيبقيه ولا يتعرض له لا يتعرض له
يقال ان هذا ليس مأمورا به هو مأمور بالصيام وليس الاغتسال من المفطرات ولا المكروهات بل دلت سنته عليه الصلاة والسلام انه لا بأس به بل قد يؤمر به الانسان
لان هذا مما يعينه على العبادة مما يقويه على العبادة وهذا قول جمهور اهل العلم وهذا قول جمهور اهل العلم في هذه المسألة خلافا للاحناف فقالوا انه يكره له الاغتسال في الصوم
قالوا لانه يظهر التبرم من العبادة. والتضجر من العبادة. وهذا من القول العجب في هذه المسألة وصح عن النبي عليه الصلاة والسلام ثم ايضا من قال مثل هذا تبرم والتضجر من العبادة
العبادة التي امر بها هو الصوم التي امر بها هو الصوم. ولم يؤمر  شدد على نفسه ولا يتعرض للحر الشمس الانسان قد يكون صائم ويجلس في ظل بارد وفي مكان بارد بل اذا تيسر له ذلك
يشرع ذلك. الصحابة رضي الله عنهم كانوا مع النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين ابي الدرداء وكانوا في يوم شديد الحر وكان اكثرنا ظلا يقول ابو الدرداء صاحب الكساء
يعني يجتهدون في ان يستترونه يقال ان هذا تضجر العبادة بل مأمور  يقصد المكان البارد والظل البارد لان مثل هذا يعينه على العبادة ويقويه في العبادة بل النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن التشديد الذي يؤدي الى التضجر
والملل ثم قول من قال ان هذا  انه ليكره اغتسال الصائم لانه ليدللوا على التضجر من العبادة او التملل والعبادة يقال هذا الاستنباط الذي ذكر هذا مجرد استنباط عندنا النص واضح
وهذا استنباط يعود على النص بالإبطال ومن قواعد اهل العلم ان الاستنباط الذي يعود على النص بالابطال باطل لا يقبل انما الذي يسلم له هو ما جاء من الشرع من الحكمة في الشرع فهذا يسلم
لما يأتي مثلا مستنبط فيستنبط معنى خاصا النص يدل على خلافه ويرجع عليه بالإبطال فهذا باطل ولا يلتفت اليه ولهذا نقله الصحابي رضي الله عنه في هذا وانه رأى النبي عليه الصلاة والسلام يصب الماء على رأسه من الحر وهو صائم. بل هذا في الحقيقة مما يعين على الاقبال
العبادة. ولذا يؤمر الانسان ان يقبل على عبادته وقلبه فارغ. قال عليه الصلاة والسلام اذا حضرت الصلاة واراد احدكم الخلاء فليبدأ به او قال فابدأوا به قبل ان تصلوا. كما
الحديث الذي رواه الاربع وغيره حديث صحيح فليبدأ به قبل ان يصلي. قال ابو الدرداء رضي الله عنه كما روى البخاري معلقا مجزون به ان من فقه الرجل اقباله على حاجاته
ثم اقباله على صلاته على حاجة ثم اقباله على صلاته فمثل هذا يعينه على الذكر يعينه على قراءة القرآن يعينه على الدعاء والعمل الذي يكون اه سببا في اوصي بهذه العبادة وراحة بهذه العبادة
قال رحمه الله باب الرخصة في القبلة للصائم الا لمن يخاف على نفسه  وهذا يبين ان الرخصة لا بأس بها للصائم واستثنى من ذلك من يخاف على نفسه ذلك انها
اما ان تكون مباحة لا بأس بها منهم من بالغ في هذا وقال انها يعني سنة وهذا قول ابن حزم وجماعة يعني في الصوم لكن هذا لم يذكر عليه دليل بينما يؤخذ من هديه عليه الصلاة والسلام انه لا بأس بذلك للصائم
الا لمن يخاف على نفسه هذي قاعدة الذريعة لتكون وسيلة الى محرم تمنع اذا كانت القبلة سبب ذريعة الى الوقوع في الى الوقوع في الجماع او مع من شدة تلذذه بالتقبيل
انه يقع منها يعني نحو ذلك فانه يحرم هذا لانه يؤدي الى ابطال الصوم عن ام سلمة رضي الله عنها وهند بنت ابي امية رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم متفق
عليه متفق عليه هذا الحديث هو عند البخاري من طريق يحيى بن ابي كثير عن ابي سلمة عن زينب بنت ام سلمة عن عن امها ام سلمة رضي الله عنها
رضي الله عنه ولم اره عند مسلم من هذا الطريق لم اره عند مسلم من هذا الطريق اه وان كان رواه مسلم يعني بالفاظ لكن لم اره من هذا الطريق
وقد رواه احمد ايضا من هذا الطريق. هو متفق عليه عند البخاري ومسلم واحمد واحمد رواه ايضا كالبخاري. من طريق يحيى بن ابي عن ابي سلمة عن زينب بنت ام سلمة عن ام سلمة رضي الله عنها
نعم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهذا هو الشاهد للترجمة في جواز القبلة للصائم  في دلالة على ان مثل هذا لا بأس به. ولهذا ازواج النبي عليه صرحنا بهذا
انه امر لا يعلم الا منهن رضي الله عنهن. ومع ذلك ذكرن هذا الفعل الذي وقع من النبي عليه الصلاة والسلام لانه في حدود القبلة ونحو ذلك. فكانت مصلحة اظهاره من اظهار العلم. وكان الصحابة رضي الله عنهم يسألون ازواج النبي
عن اعواله الخاصة فكنا وخصوصا عائشة وام سلمة عائشة رضي الله عنها ام سلمة آآ كن يبينا  الصحابة رضي الله عنهم هديه عليه الصلاة والسلام وكانوا اذا اختلفوا شيئا من هديه وامره في خصوص امره ارسلوا الى عائشة رضي الله عنها او الى
يا امي سلاموي لغيرها من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها يعني كان يقبلها هذي يحصي يكون مجرد الحدوث. وكان وقوع هذا الشيء لكن دلالة مثلا تكرره بعد هذا يرجع الى حال خاصة. فكان هل تقتضي مثلا تكرر؟ فالاصل فيها
بمجرد الوقوع انها للحدوث والوقوع ولا تقتضي التكرار الا بدل يدل على ذلك ومن ذلك قول عائشة رضي الله عنها قولها في الصحيحين كنت اطيب رسول الله ولحله قبل ان يطوف البيت. كنت طيب مع انها هذا في حجة الوداع
وهي واقعة واحدة منه عليه الصلاة والسلام ومنها رضي الله عنها وهو صائم. والحال انه صائم وقول صايم هذا يشمل صوم الفرض وصوم النافلة وعن عائشة رضي الله عنها قالت
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم وكان املككم رواه الجماعة الا النسائي. رواه الجماعة الا النسائي هذا الحديث رواه رواه البخاري بطريق الاسود عن عائشة
وراه مسلم من طريق مسروق عن عائشة ورواه ابو داوود برواية عمرو ميمون عن عائشة رضي الله عنها رضي الله عنها  نعم رواه البخاري بطريق الاسود عن عائشة. ورواه مسلم وطريق مسروق عن عائشة. رواه ابو داوود من طريق مسروق والاسود. طريق مشهود وانا هو الاسود عن
عائشة ورواه  الترمذي وابن ماجه من طريق عمرو ميمون عن عائشة الاودي عن ميمونة عن عائشة رضي الله عنها ورواه احمد بن طريق علقمة والاسود عن عائشة. علقمة هو الاسود عن عائشة واختلفت والطرق الى عائشة رضي الله عنها عند اصحاب الكتب
والنسائي روافل كبرى من طرق النسائي رحمه الله قد رواه لكن رواه في الكبرى من طرق في الصورة لكنه رواه وذكر طرقا كثيرة رحمه على عالته رحمه الله حين يذكر اخبار ويذكر طرقها
كان الخبر فيه علل او تعييد فانه يستطرد رحمه الله في ذكر الاخبار وبيان العلل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم هذا مثل حديث عائشة رضي ام سلمة رضي الله عنها المتقدم
اتفقتا على ذلك ولكن ويباشر وهو صائم زادت على ام سلمة رضي الله عنها وهذا فائدة الاخبار في مثل هذا مع انه ذكر القبلة وحدها لكن في نفس الخبر اه عن عائشة ثم هو ذكر حديث ام سلمة
ثم ذكر حديث عائشة لا شك ان هذا هو المناسب لان حديث عائشة فيه زيادة زيادة على حديث ام سلمة حديث ام سلمة قال ويباشر والمباشرة عموم بعد الخصوص والمباشرة وقوع البشرة على البشرة وقوع البشرة على
للبشرة بيشمل المباشرة في معجون مباشر وهو صائم. والمباشرة في الحديث المراد بها بما دون الجماع ولهذا في قوله سبحانه وتعالى فالآن باشروهن فلا وابتئوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم خيط العبد ثم اتموا الصيام الليل
المباشرة في القرآن والمباشرة في السنة في هذا الحديث المراد بها ما دون الجماع اذا  على هذا وعلى هذا. ولانها كلها مباشرة. لكن مباشرة العظمى هي بالجماع وهي في قوله سبحانه وتعالى فالان باشروهن
يعني بقوله احل لكم ليلة الصيام نسائكم. الاية وذكر بعدما كان محرما قبل ذلك ثم نسخ وان الامر استقر على جواز الجماع كل انواع المفطرات والجماع الى طلوع الفجر  الان باشرون فهذا هو المراد ومباشرة
في في الحديث حديث يعني في مباشرة في الليل الصايم هذا مباشرة في النهار هذا في ما دون الجماع ادنه القبلة وفوقه ما دون الجماع ولهذا صح عن عائشة رضي الله عنها انه سألها مسروق ما يحل امرأتي قالت كل شيء الا الجماع
كما ان الحائض يحيل كما قال كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث انس اصنعوا كل شيء الا الجماع كذلك ايضا في حال الصاعد لكن المعنى على اه هذا اذا كان
لا يخاف على نفسه فان كان يخشى ان يقع في المحظور فلا يجوز له ذلك. فلا يجوز له ذلك فليحرموا عليه بل اما الجماع بالاجماع وكذلك ايضا عند عامة اجماع
صاحب المغني جماعة لكن ليس فيه اجماع خالفه جماعة كابن حزم من المتأخرين مسألة الانزال وانه عنده لا يفطر والصواب انه يفطر هذا سيأتي ان شاء الله لان غاية ما يطلب من الجماع هو الانزال ولهذا قال في الحديث القدسي
يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجله يدع طعامه ويشرب شهوته من اجل استثني من الشهوة ما القبلة ولهذا ان دل على ان  الغاية ان ما يقع من الجماع وهو غايته الانزال هذا ممنوع عند عامة اهل العلم
والحقوه بالجماع وفي لفظ كان يقبل في رمضان وهو صائم كان يقبل في رمضان وهو صائم رواه احمد ومسلم او احمد ومسلم وهذا عند عندهم دلوقتي زياد بن علياقة عن عمرو بن ميمون
عن عائشة رضي الله عنها مع ان رواية عمرو ميمون التي عند ابي داوود ايضا عن عائشة هي هذه جاءت عند مسلم ايضا جاءت عند مسلم لكن بهذا اللفظ بهذا اللفظ
اما آآ عند فهي باللفظ المتقدم المشار اليه في رحمه الله وفي لفظ كان يقبل في رمضان وهو صائم رواه احمد ومسلم. المصنف رحمه الله تدرج في الاستدلال وهذا من حسن
الاستدلال ومن ومن ترتيب الاحكام ترتيبا حسنا او ترتيب المسألة ترتيب حسن فانه ذكر دليل القبلة ثم بين ايضا انه يجوز ما هو اوسع من القبلة وهو مباشرة وهو المباشرة
ثم بين ان هذا  وعنا حديث وان قوله هو صائم مع انه عام في صوم الفرض والنفل ابو سلمة رضي الله عنه وعائشة رضي الله عنهم في هذه الاخبار قالوا هو صائم
فلم يستأذنوا صوم قافلين من فرض كان عليه الصلاة والسلام كثيرا من النفل لكن واطلقوا رضي الله عنه رضي الله عنهن ثم جاء اللهو الخاص. جاء اللفظ الخاص في رمضان كان يقبل في رمضان وهو صائم عليه الصلاة والسلام وجاء مسلم
اه شهر الصوم كان يقبل رجال الصوم وهذا ايضا في مسلم عن عائشة عن عائشة رضي الله عنها كان يقبل في شهر وكذلك رواه مسلم عن حفصة روى مسلم عن حفصة انه كان يقبله وهو صائم
التقبيل في حال صيامه عليه الصلاة والسلام عن عن ثلاث من ازواج النبي وسلم عن عائشة وحفصة وام سلمة رضي الله عنهن  ثم ختم ثم ذكر بعد ذلك حديث وعن عمر ابن ابي سلمة
رضي الله عنه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ايقبل الصائم؟ فقال له سل هذه لام سلمة فاخبرته ان رسول الله وسلم يفعل ذلك فقال يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك
الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال اما والله اني لاتقاكم لله واخشاكم له رواه مسلم  عند مسلم من طريق عبد ربه بن سعيد المدني عن عبدالله بن كعب الحميري عن عمر
ابن ابي سلمة عن عمر ابن ابي سلمة وعبد الله بن كعب جاء مسلم وقد وثقه ابن حبان وابن خلفون في وهذا الحديث ايضا دليل قوله عن عمر ابن ابي عمر ابن ابي سلمة هو
بن عبد الاسد المخزومي ابوه ابو سلمة رضي الله عنه شهد ان الموت عليه الصلاة والسلام في قصته في صحيح مسلم  وعمر هذا صحابي صغير ولاه علي رضي الله عنه البحرين
البحرين وتوفي سنة ثلاث وثمانين هذا يبين ان عمر رضي الله عنه كان شابا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام اما قد نهز البلوغ او قريب من لان مثل هذا السؤال طيب في الغالب قد يكون من البالغ او قد يقع من غيره
لكن مثل هذا السؤال يدل على انه هذا يبين انه كان كبيرا هذا يبين ايظا ان قول النبي عليه الصلاة والسلام ان قول ام سلمة  قم يا عمر فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المراد به عمر ابنها
اه رضي الله عنها خبر ان وقع فيه خلاف  قال ان انه سأل رسول الله ايقبل الصائم هذا هو وجه الدلالة قول الصائم. الصائم اللام هنا تشمل يعني اقرب ما يكون للعهد ان كان العهد ان كانت العهد فهو الصوم
يعني صوم رمضان او للعموم الجنس تشمل جميع احوال الصائم صوم فرض صوم نفل  وما اشبه ذلك نذر اموالنا او غير ذلك من انواع الصوم وقال له سل هذه لام سلمة
سل هذه فيه ايضا  بيان من النبي عليه الصلاة انه لم يقل نعم. بل اراد ان يبين الامر بطريق يكون اثبت واعظم وانه يفعله عليه الصلاة والسلام لانه لان البيان بالفعل اتم
لو قال نعم لحصل المقصود. لكن مع ذلك اشار عليه الصلاة والسلام الى طريق يكون ابلغ واثبت في ثبوت هذا الحكم  فاخبرته رضي الله عنه في انه مثل هذا يحسن
القول اه به ولهذا اجابت النبي عليه الصلاة والسلام مع انه في الامر الذي بينها وبين رسول الله وسلم في تقبيله لها فاخبرت ان رسول الله كان يفعل ذلك ان يقبل وهو صائم
فقال يا رسول قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. وهذا يبين ان هذه الواقعة كانت بعد الحديبة بعد بعد نزول قوله سبحانه وتعالى يغفر الله لهم سورة الفتح ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر
بعد نزول هذه الاية  يعني بعد مدة يعني نعم قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال له اما والله اني لاتقاكم لله واخشاكم له رواه مسلم
والمعنى ان انه عليه الصلاة والسلام قال ذلك  لاهل الاسلام اسوة به عليه الصلاة والسلام لكن في اشارة اشارة اه الى ما تقدموا وانا نسيت ان انبه عليه في قول عائشة وكان ولكنه كان املككم لاربه. نسيت التنبيه عليه لكن
مناسب ذكرها مع هذا الخبر. اما والله اني لاتقاكم الا واخشاكم له. والمعنى ان فيما يظهر والله اعلم انه وان جازت القبلة الصايم لكن عليه ان يجتهد في الا يؤدي ذلك
الى ما يحرم من الجماع من الجماع قال اذا اتقاكم لاخشاكم ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها كان املككم لعربه او لاربه على الخلاف البخاري رحمه الله ترجمته انه يقول لعربي لحاجته انه
هنعملها كومدي عربة وذكر قول ابن عباس في قول الله عز وجل موسى عليه السلام ولي فيها مآرب اخرى اي حاجات اخرى. حاجات اخر والمعنى لعربه اي حاجته. وقيل لاربه اي لعظوه
وكان املككم لعربه رواه هذا الحديث تقدم. اما الحديث اما والله اني لاتقاكم لله واخشاكم له صلوات الله وسلامه عليه. وفيه ان افعاله حجة  وفي اه على ان افعاله حجة وهذا واضح
لان النبي عليه الصلاة والسلام اشار الى ام سلمة يعني ماذا  يفعل عليه الصلاة والسلام. والمعنى انه يأخذ من فعل وسنوي. وفي دليل على انه لا بأس ان غسل هذه ام سلمة
دي امي سلمة دل على ان مثل هذا الفعل لا بأس به  هذا من فعله وان افعل الحج وهذا محل اجماع من اهل العلم لكن افعل فيها تفصيل افعاله قد تكون في عبادة وقد تكون جبلية وقد تكون
في الطريق الى العبادة او سبيل يعني عن التفاصيل الكثيرة التي ذكرها اهل العلم وهذا الخبر وما في معناه من الاخبار المتقدمة حد يوم حديث عائشة رضي الله عنها حديث عمر بن ابي سلمة هذا
رضي الله عنهم دليل على الخبر الذي ساقه اخيرا في قوله وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم ورخص له
واتاه اخر فنهاه عنها. فاذا الذي رخص له شيخ واذا الذي نهاه شاب وهذا الحديث  من طريق العنبش وهو الحارث ابن عبيد عن الاغر عن ابي مسلم عن ابي هريرة
وابو العنبس هذا مجهول مجهول ومع مع جهالة او ما فيه من الجهالة الا ان الخبر فيما يظهر فيه نكارة من جهة ان هذا التفصيل تدل ادلة على خلاف. من قوله انه عليه الصلاة رخص
آآ للشيخ واذا الذي نهاه شاب هذا ذهب اليه بعض اهل العلم وذكروا تفصيل قالوا فان كان شيخا لا يخشى عليه ان يؤول الى ما فوق القبلة فلا بأس وان كان شابا يخشى ان يؤول
الى ما فوق الجماع ونحوه انه لا يجوز ولو استدلوا بهذا الحديث والصواب عدم التفصيل. لان الحديث الذي قبله  سأل عمر بن ابي سلمة وهو شاب بل قيل انه آآ يعني لم يكن بالغا حال السؤال
وهو شاب رضي الله عنه ومع ذلك بين النبي ايضا حديث حديث عائشة رضي الله عنها كانت شابة رضي الله عنها ومات النبي عليه الصلاة والسلام وكان له من العمر وكان لها من عمر
من مات عليه الصلاة والسلام ثمانية عشر عاما ثمانية عشر عاما فهو مخالف لهذه الاخبار الصحيحة. وكذلك ايضا النبي عليه الصلاة والسلام لما في حديث عمر ايضا حديث عمر المتقدم لما قال صنعت امرا عظيما
علله وبين عليه الصلاة ارأيت لو تمضمضت وانت صائم ولم يفصل عليه ولم يقل لا بأس بها للكبين لا بأس بها للشيخ بل اطلق واطلاق النصوص يعمل به ولا نقيده بمجرد نظر او رأي
وهذا الخبر لا يثبت ولا يصح في هذا لكن لا شك انه لو خشي الشاب انه يؤوي الى ذلك حرم عليه ذلك كما تقدم. وبالجملة  مثل القبلة القبلة لها احوال
يقبل ولا يقع منه شيء لا انزال ولا مديد هذا جائز بلا خلاف او لا شيء عليه بلا خلاف. يقابله لو انه اذا قبل اذا قبل انزل فهذا يجب عليه
يجب عليه القضاء لانه قبل عن مباشرة حصل معها الانزال فلذا وجب عليه عند جماهير العلماء القضاء. الحال الثالث  ليحصل مع القبلة دون المني يحصل منه مد دون فهذا يفطر على مذهب الحنابلة والمالكية وقال الاحناف
والشافعية صومه صحيح قالوا ان  انه يجري مجرى البول يجري مجرى البول وحكمه حكم البول ولهذا غالب احكامه تجري مجرى البول بخلاف المني ليس له احكام خاصة ووجوب الغسل وثم المني طاهر والمذي نجس والبول كذلك
فهو اغنى في احكامه فيجري مجرى البول ثم ايضا النبي عليه الصلاة والسلام اذن بها القبلة ولم يفسر بين الشاب وغيره في حديث عمر ابن ومعلوم ان الشاب حين يقع من ذلك فانه قد يحصل من نزول من المدي وهو لا يشعر به ولم يأمر عليه الصلاة والسلام بالفطر بذلك
يتحرى وينظر هل نزع منه شيء وما دام انه اذن فيه مع انها قد تكون سبب الى مثل هذا دل على ان الابن في الشيء اذن بما تولد منه. وهذا هو الاظهر والله اعلم
وكذلك ايضا لو كان مجرد نظر فاذا نظر الى زوجه مثلا نظر آآ نظرة فيها  شهوة ونحو ذلك فهذا بالاجماع انه لا يترتب عليه شيء يترتب عليه شيء اذا نظر واذا كرر النظر اذا المقصود اذا كرر النظر
اما مجرد النظر هذا لا اشكالي لكن لو انه كرر النظر على وجه التلذذ فهذا اذا لم يقع منه مديون لم يقع منه مادي ولا مني فهذا صومه صحيح بلا خلاف
يقابله لو انه وقع منه كرر النظر وحصل منه مني مني انزل انزل بتكرار النظر ولم يحصل لهم داء هذا فيه خلاف فيه خلاف من اهل علم من قال كان
قالوا انه يفطر بذلك قالوا تكرار النظر  في هذا مع وصول النزول فهو تلذذ على هذا الوجه وقد يكون قصد الى ذلك فيفطر بذلك ويفسد صومه وذهب المالي جماعة الى انه لا يفسد صومه بذلك
الحالة الثالث اذا قرر النظر فحصل منه مني حصل منه ابداء دون مليء. حصل منهم داء هذا مين باب اولى انه لا يفصل الصوم على الصحيح وكذلك على المذهب الا يحصل منه ان صومه صحيح؟ صومه
كانه امداء عن غير مباشرة اما على المباشرة القبلة تقدم ان المذهب يفطر خلافا للقول الثاني وهو قول احنا والشافعية هو انه هو الصحيح وانه هو الصحيح ايضا من المسائل المتعلقة بهذا مسألة التفكر التفكر لو انه تفكر
فانزل فانزل هل يفطر بذلك او لا يفطر؟ ذهب ابن عقيل من الحنابلة فيكون وجهه بمذهب الى انه يفطر بذلك ليفسد صوم ذلك لان التفكر آآ يكون على وجه العبادة
يعني يؤمر الانسان بالتفكر على وجه يكون فيه عبادة فهو فاذا كان على هذا الوجه يكون مهيا عنه بامر يؤدي الى مثل هذا فيكون محرما فيفطر بذلك. يفطر بذلك ومنهم من فرق بين التفكر في اجنبية
التفكر في الزوجة فقالوا يفطر اذا تفكر في اجنبية دون التفكر في الزوجة ولا التفصيل موضع نظر والاظهر والله اعلم  ان مجرد تفكر مجرد تفكر في مثل هذا اه الاصل الصحة في هذا لقول النبي عليه الصلاة والسلام ان الله تجاوز لي عن امتي
ما لم تعمل او تكلم وقد يقال والله اعلم قد يقال والله اعلم اه يعني لما ذهب اليه من عقيل انه حين يتفكر في مثل هذا. يتفكر في مثل هذا
يكون من استدعاء لخروج الماء منه مبالغة في ذلك قد يكون هذا نوع عمل اصرار عليه فيفطر بذلك مع علمه  انه او مع  يعني مبالغة في التفكر وادى الى خروج خروج الماء ونزوله انه يفطر بذلك
قد يقال بذلك والله لكن قول الجمهور على على دون التفصيل الذي ذكره رحمه الله وقوله انه سأل النبي عن مباشرة للصائم ظاهر هذا المباشرة مطلقا سواء كان بقبلة او مباشرة
فوق القبلة   ثم ذكر الراوي تفصيل في ذلك وانه هذا شيخ وهذا شاب ولكن تقدم عنا مثل هذا التفصيل لا دليل عليه لما تقدم الاخبار في هذا الباب ثم ذكر رحمه الله باب من اصبح جنب وهو صائم يأتي بدرس اتي نسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد
العلم النافع والعمل الصالح وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
