السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد على اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذا اليوم الاحد الثامن عشر من يوليو
الاخرة لعام الف واربع مئة وخمسة واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الدرس من كتاب المناسك الامام رحمه الله من كتابه المنتقى في الاحكام قال رحمه الله كتاب المناسك
باب وجوب الحج والعمرة وثوابهما المناسك جمع منسك ومنسك والمنسك هو المتعبد لكل امة جعلنا من سكنهم ناسكوه والاصل  انه من النسيكة انه من النسيك والنسيكة كما قال ثعلب رحمه الله ائمة اللغة
انه مأخوذ من الشبيكة وهي قطعة الدال فضة المصفاة قطعة الداء الفضة المصفاة الخالصة من الشوائب وكأن المعنى ان الناسك وهو العابد انه صفى نفسه لله سبحانه وتعالى واخلصها له
ولا شك ان الحج من اعظم المظاهر فيه ما ياتي في هذا المعنى وهو صفة التنسك الاخلاص بجميع انواع العبادات من الذبائح هدايا والقرابين وتلبية وكذلك وقوف المشاعر والطواف والسعي ورمي الجمار والتكبير
كل هذا من ابواب المناسك من احكام المناسك  ولهذا قيل المناسك او كتاب المناسك والمراد به الحج والعمرة. ولهذا قال رحمه الله باب وجوب باب وجوب الحج والعمرة وثوابهما فذكر رحمه الله
الادلة على وجوب الحج او ما اه كان اشهر الادلة في هذا الباب ثم الى ثواب الحج والعمرة على سبيل الاختصار الحج واجب باجماع المسلمين اذا توفرت الشروط قال الله عز وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا
ومن كفر فان الله غني عن العالمين ويجب الحج بشروطه التي ذكرها العلم على مقتضى الادلة اولها الاسلام فلا يجب على كافر بمعنى انه لا يخاطب به وان كان واجبا عليه من جهة انه مأمور بالاسلام
مأمور بالحج لكن مأمور قبل ذلك بما يصححه وهو الاسلام على قول جماهير العلماء الذين قالوا انهم مخاطبون بفروع الشريعة الشرط الثاني العقل فلا يصح اوف لا يكلف المجنون به
لفقد الاهلية وشرط التكليف وهو العقل الثالث الحرية على قول عامة اهل العلم ولعامة اهل العلم وهذا سيأتي وهذه ستأتي ادلتها ان شاء الله الرابع البلوغ فلا يجب على الصغير والصغيرة
لابد ان يكون مكلفا فاذا كان البلوغ شرطا الصلاة في وجوب الصلاة مثلا او الصوم الحج كذلك من باب اولى لان الحج ذكر فيه استطاعة خاصة دل على انه اولى بهذا الشرط
لكن يصح منه  والاستطاعة هذا هو الشرط الخامس قد يكون بالغا عاقلا مكلف لكنه لا ليس مستطيعا وسيأتي تفسير الاستطاعة ان شاء الله الاسلام والعقل شرطان ذي الصحة والحرية والبلوغ شرطان للإجزاء
شرطان للاجزاء فلو حج المملوك او الصغير صح حجه لكن لا يجزئه عن حجة الاسلام والاستطاعة شرط للوجوب معنى انه لا يجب عليه لكن لو حج غير المستطيع تكلف الحج وغير مستطيع
فحجه صحيح ومسقط بوجوب الحج لو انه استطاع بعد ذلك واستطاع بعد ذلك فلا يجب عليه الحج لانه اسقطه بحجه قبل ذلك وان كان حال حجة ليس مستطيعا  والحج كما تقدم اجمع المسلمون على وجوبه
والادلة في هذا ظاهرة في الكتاب والسنة لكن الكتاب في ادلة الاحكام من السنة فلهذا اورد شيئا من الاخبار في هذا الباب قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه
قال خاطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ايها الناس قد فرض الله عليكم الحجة الحج فحجوا فقال رجل اكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم رواه احمد مسلم والنسائي وهو عندهم من طريق الربيع المسلم القرشي عن محمد بن زياد المدني صاحب هريرة تابعي جليل كبير
عن ابي هريرة رضي الله عنه  قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب الصحابة في الامور المهمة وفي الامور العارضة
ويعلمهم ما اوجب الله عليهم وما شرع لهم ثم ينبئهم قبل ان ليذكر لهم ما يريد بيانه عليه الصلاة والسلام من باب التنبيه يا ايها الناس يا  واي منادى مبني على الظم في محل نصب
والهاء للتنبيه ايها مبني على السكون لا محل عراب  هذا كله تنبيه حتى يسترعي اسماعهم ويستعد لما يلقى عليهم الناس بدل من اي بدل من اي تبعة اي في لفظها
في لفظها لان لفظ اي بناء على الظم مضمومة وهي في محل نصب ايها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا وكان النبي عليه الصلاة والسلام يخاطب على العموم فهذا خطاب للناس
لانه رسول الى الناس كلهم عليه الصلاة والسلام. قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا وقد يقال انه يدخل في قوله ايها الناس كل من على وجه الارض
انهم مأمورون باتباعه فعليهم ان يمتثلوا هذه الاوامر وكما تقدم من لم يكن مسلما فيجب عليه الاسلام الذي هو شرط لصحة هذه العبادة وغيرها من العبادات  تحقيق وتأكيد للمقام قد فرظ في دلالة على كلمة فرظ
يكون  الواجب  وقد تكون للواجب الذي تأكد وجوبه  كلمات انه الواجب والفرظ هل هما واحد او بينهما فرض هذا فيه كلام لاهل العلم لكن الفرض والاصل من الحج والتقدير وان الله سبحانه وتعالى
قد فرض الحج وسيأتي بحديث ابن عباس كتب عليكم الحج وان الفرظ والكتابة دلالتهما واحد من جهة اصل المعنى وهو وجوب الشيء يا ايها الذين كما قال يا ايها الذين كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
قد فرض الله عليكم الحج فحجوا. في قوله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت ولله على الناس حج البيت ونزول هذه الاية وفرض الحج اختلف فيه قيل سنة خمس
وقيل ست وقيل سبع وقيل سنة تسع وقيل غير ذلك الذين قالوا سنة خمس قال قالوا انه في حديث ظمام ابن ثعلبة الثابت في الصحيحين جاء في رواية عند مسلم
انه كان وزعم رسولك ان علينا حج بيت الله حج بيت الله قال صدق او كما قال عليه الصلاة والسلام قالوا ان قال بعض التاريخ والسيرة ان ووفوده سنة خمس
لكن القول مصحح عند اهل العلم والذي دل عليه السيرة في استقباله عليه الصلاة والسلام الوفود ان قدوم سنة تسع رضي الله عنه ديمان ابن ثعلبة سنة تسع من الهجرة وهي السنة التي قدمت فيها الوفود
عليه عليه الصلاة والسلام وذلك بعد فتح مكة فقدمت عليه الوفود فكان يستقبلهم عليه الصلاة والسلام وفي هذا العام جاء ظمام ثعلبة ارسله قومه فسأل النبي عليه الصلاة والسلام اسئلة عظيمة
علم منه رجاحة عقله رضي الله عنه حتى قال الصحابة ان الزبير ما علمنا وافدا خيرا او قال احسن سؤالا من وافد بني سعد ابن بكر ابن ثعلبة رضي الله عنه
وفيه انه قال امنت بما جئت به بك وبما جئت به وانا رسول قومي فذهب الى قومه فحذرهم من الاصنام واللات والعزى  بعد ذلك اسلموا فلم يمس ذلك اليوم في اهل محلته بيت
على الشرك رضي الله عنه قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فهذا هو الاظهر والله اعلم ان فرض الحج كان في السنة التاسعة وهو الذي وجههم القيم رحمه الله وقبله
شيخ شيخ الاسلام وعليه كثير من اهل العلم كما تقدم ان الاية في قوله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت لمن استطاع اليه سبيلا نزلت وهي في صدر سورة ال عمران وصدر سورة ال عمران
نزلت عام الوفود نزلت عام الوفود وكانت هذه الاية في ذلك العام بدليل انه قبل ذلك كانوا ممنوعين من البيت في العام السادس وقع الصلح بين النبي عليه الصلاة والسلام
وبين قريش فمنعوه من العمرة فكيف الحج يمنعونه عليه الصلاة والسلام ولهذا قالوا ان الحكمة والمعنى يقتضي ان يكون فرضه بعد ذلك بعد فتح مكة لما فتحت مكة وازيلت الاصنام
وتهيأ البيت وامر النبي عليه الصلاة والسلام ابا بكر ان يحج في العام التاسع ثم اردف بعد ذلك بعلي رضي الله عنه  ان يعلنوا بين الناس انه لا يطول البيت بمشرك
ولا عريان انه لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان في حديث علي وانه لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة اعلنوا هذه الكلمات في موسم الحج في ذلك العام في العام التاسع
حتى تهيأ البيت فاختلف هل نزولها في العام التاسع او في العام العاشر فان كان في العام التاسع فيحتمل والله اعلم انه نزلت في الوقت الذي لم يعني في وقت ضيق
آآ في اداء الحج لانه حج حجة النبي عليه الصلاة والسلام اذا حج سيتبعه الناس ويأتون معه يشهدون حجته عليه الصلاة والسلام فلما ظاق الوقت لم يتمكن من ذلك فاخرها الى العام العاشر
تولوا لهذا وايضا انه اراد كما تقدم ان يتهيأ البيت  وان يطهر من تلك الاوثان والاصنام وان يذاع في الناس في ايام الحج انه لا يحج بعد بعد هذا العام مشرك ولا يطوب البيت عريان
تيسر له عليه الصلاة والسلام ويتمكن ان يبين امور الحج واحكامها  ولا يحصل مخالطة للمشركين ولا امور من امور الجاهلية فلما تهيأ تهيأت الامور له عليه الصلاة والسلام حج في العام العاشر
فعلى هذا يكون قد حج مباشرة عليه الصلاة والسلام ولم يتأخر اه بعد فرض الحج على هذا القول وهو دليل على ان وجوب الحج على الفور وهذا سوف يبوب له المصنف رحمه الله لكن دلالته
من الحديث اظهر بان الاخبار التي جاءت التعجل في ثبوتها نظر لكن هذه الاخبار صريحة مع ان قوله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت هذا بيان انه عليهم وعلى تكون للوجوب. لله على الناس
حج البيت واذا كان هذا واجبا عليهم فالاصل في الاوامر انها على الفور والا لزم عليها لزم عليه ان تكون الى امد وليس هناك امد يمكن ان يقيد به او الى غير امد فيفضي الى القول بعدم وجوبه
بعدم وجوب وجوبه وهذا باطن بالاجماع ثم قول النبي عليه الصلاة والسلام ان الله قد فرض عليكم الحج فحجوا هذا امر والامر من لازمه اذا اقتضى الوجوب ان يكون على الفور مباشرة
والا لم يحصل المعنى المراد من كونه للوجوب ان الله قد فرض او قد فرض الله عليكم الحج حجوا الحج معنى هو في اللغة القصد الى معظم وقال الخليل وجماعة هو كثرة القصد الى معظم
وان هذا معناه في اللغة كثرة القصد الى معظم. ومنه مخبل السعدي واشهد من عوف حلولا كثيرة يحجون سب الزبرقاني المزعفرة الشيف اي عمامة بدر وانه سيد وانهم يقصدونه يذهبون اليه
تعظيما له فهو كثرة القصد الى معظم فقال رجل وهذا سيأتي في حديث ابن عباس انه الاقرع بن حابس والاقرع لقب له اقرعا برأسه لكنه واسمه في راس فراس ابن حابس
فقال فقال رجل اكل عام يعني في مقدر منصوب للفعل المقدر انا احج كل عامل لجلالة ما سبق عليه كل عام يا رسول الله فسكت عليه الصلاة والسلام لانه لو كان كل عام
تبينها النبي عليه الصلاة والسلام. ولقال حجوا كل عام والنبي عليه الصلاة والسلام بعث للبيان يبقى يعني الشريعة ويا حكاميا وقال سبحانه وانزلنا اليك الذكر وانا اسمي ما نزل اليهم
والله سعداء قال ولله على الناس حج البيت والنبي عليه الصلاة والسلام قال ان الله قد كتب عليكم الحج فحجوا ولم يقل حجوا كل عام عليك ان الحج يجي مرة واحدة
لكن يعني قال كثير من اهل العلم انه لما كان الحج في اللغة كثرة القصد الى معظم او تكرر القصد الى معظم وان هذا مما تقرر عندهم ربما اشتبه عنده الامر
ظن انه آآ يتكرر وان كان عبارة النبي عليه الصلاة والسلام وكلامه واضح انه لا يجب الا مرة واحدة ان الله قد كتب عليكم الحج فحجوا وذلك ان القاعدة عند اهل العلم
وهو الذي تقرر في اللغة ان الامر لا يقتضي التكرار الامر لا يقتضي التكرار. ومن امر غيره بامر فانه يحصل الامتثال بفعله مرة واحدة اذا قال افعل هذا الشيء افعل هذا الشيء
اعمل هذا الشيء اسقني ماء مثلا اعطني طعاما عشقه مرة واحدة امتثل الامر فيقال يسقيه مرة ومرة لا ويقولون يكفي في الامتثال بان يدخل تدخل ماهية الامر في الوجود مرة واحدة
وان هذا متقرر في اللغة ان الله كتب عليكم الحج فحجوا. بخلاف النهي النهي يقتضي الكف ولا يمكن ان يحصل الامتثال الا بالكف المطلق فلو انه وقع في المنهي عنه
مرة من المرات لم يمتثل بخلاف الامر انه يحصل امتثال بان يفعله مرة واحدة يمتثل مرة واحدة وكل عام يا رسول الله فسكت عليه الصلاة والسلام سكت وسكوته عنه عليه الصلاة والسلام محتمل
محتمل يعني انه كأنه يقول لو ان لو كان واجبا لا قال ذلك عليه الصلاة والسلام او قال حجوا وكل عام حتى قال هذا كرر عليه ثلاثا عليه ثلاثا فلما انه
وقع منه هذا الشيء وكان النبي عليه الصلاة والسلام يتألفه لانه لان الاقرع من المؤلفة من المؤلفة قلوبهم لكنه رضي الله عنه آآ حسن اسلامه  جاهد في سبيل الله في عهد الصحابة رضي الله عنهم خصوصا في عهد عمر
قاتل في في بلاد المشرق ويقال انه قتل مع عامر بن عبد الله في بلاد المشرق عام واستشهد عام واحد وثلاثين للهجرة لكنه على طريقة الجاهلية قبل ذلك او اول ما اسلم
كان لغيره من من لتوهم اسلم عندهم شيء من الجفاء ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه رأى النبي عليه الصلاة والسلام يقبل الحسن او الحسين
ولا تقبلون ابنائكم ان لي عشرة من ولد ما قبلت احدا منهم فقال عليه الصلاة والسلام من لا يرحم لا يرحم من لا يرحم لا يرحم كل عام يا رسول الله هذا كما تقدم على انه مفسر بالرواية الاخرى انه الاقرع ابن حابس وابهم في رواية مسلم كما هو
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت لو قلت نعم لوجبت فيه دلالة على ان النبي عليه الصلاة والسلام له ان يجتهد قول جماهير العلماء لقول لو قلت نعم لوجبت
لكن الله سبحانه وتعالى يسدده لو كان اجتهاده مثلا يعني اجتهاده يا القرآن مثلا  لاجلي مثلا ان يصوبه يعني  الصحيح انه له ان يجتهد عليه الصلاة والسلام وقد يكون مثل اجتهاده
موافق للصواب وقد يكون على خلاف ذلك كما قال سبحانه عفا الله عنك لما اذنت لهم قال سبحانه ما كان لنبي ان يكون له اسرع حتى يدخل في الارض فنزل القرآن
ببيان الامر وتصويب الامر وقال سبحانه وشاورهم في الامر فاذا فتوكل على الله. ولا شك ان المشاورة ان يأخذ بارائهم واجتهاداتهم. ثم هو عليه الصلاة السلام يجتهد في الامر فيما يراه هو الصواب عليه الصلاة والسلام
هذي ادلة ظاهرة في انه يجتهد عليه الصلاة والسلام. وذكروا ادلة محتملة في تصويب هذا القول لكن لا شك ان اعظم ما يستدل به مما دل عليه القرآن كما تقدم
لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ولما استطعتم مع ان الشريعة لا كما قال لا يكلف الله نفسا الا وسعها لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها فاتقوا الله ما استطعتم فليس بالشريعة التكليف
في شيء لا يستطاع لكن ليظهر والله ولما استطعتم يعني انه التكليف العام لعموم الامة والا فان الحج كل عام يستطيعه. كثير من الناس بل ان هذا واقع في الامة قديما لما كان الحج على الرواحل
كان منهم من يحج كل عام ولم يتخلف الحج عاما يعني من الاعوام هذا واقع يعني الاستطاعة تقع لكن على جهة العموم فانه يحصل فيه مشقة وتحملوا اثقالكم الى بلد لم تكونوا بالغين الا بشق الانفس
قال ولما استطعتم من رحمة الله سبحانه وتعالى لكن ليظهر والله اعلم آآ يعني من رحمة سبحانه وتعالى انه لم يجبه كل عام ثم قوله عليه الصلاة والسلام لو قلت نعم لو وجبت. يعني هذا على سبيل الفرض فيما يظهر
على سبيل لو قال لو قال نعم لوجبت لانه عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى. ان هو الا وحي يوحى  لكنه قال الحج ثم سيأتي في الرواية التي بعدها الحج مرة
الحج مر فلهذا المصنف رحمه الله ذكر حديث مسلم ودلالته ظاهرة ثم ذكر حديث الذي هو حديث ابن عباس حديث ابن عباس وهو اسرح في الدلالة وربما يلحظ والله اعلم
ان المصنف رحمه الله وقد مر هذا في بعض الاخبار انه يرتب الاخبار. والذي يظهر انه يقصد لها فيذكر الحديث لدلالته فيها ظهور بيان ثم يذكر بعد ذلك ما يكون اظهر واجلى
يكون بالترقي من باب الترقي في الادلة وهذا هو المطلوب والطريق المستحسن في باب حتى في باب الجدل والمناظرة. حين يجادل انسان خصمه في مسألة من المسائل فلا يحسن ان يذكر له الدليل
الواضح البين ثم يذكر بعد ذلك الدليل الخفي لانه حين يذكر يقول يقول المجاهد لا حاجة لي في دليلك هذا لان هذا الدليل لذكرت الدين يبين لا حاجة. لكن حين تذكر له دليل
يكون تكون دلالته ظاهرة لكن ليست نصا يسلم بها لكن ربما يورد عليه بعض الاشكال فيقول يحتمل كذا وكذا. فتقول له عندي دليل واضح  بين لا يمكن  يتأوله بوضوحه وبيانه
ويكون هذا ابلغ في ايراد الحجة وابلغ في استسلام الخصم لك عند الجدال لانه قد تهيأ بالدليل الاول الظاهر والان وضع فتحي حجته فاذا اوردت الدليل القوي الواضح يسلم تماما لدليلك
يحتمل والله اعلم ان المصنف ايضا يسلك هذا المشرق وهذه ربما تلحظ للبخاري رحمه الله في صحيحه في ذكر اه الاحاديث الترجمة التي يذكرها ثم يسوق فيها الاخبار او ربما يسوق معلق عاد ثم يسوق
بعد ذلك الاخبار في هذه الترجمة قال رحمه الله وفيه دليل على ان الامر لا يقتضي التكرار ان الامر لا يقضي تكرارا وهذا واضح كما تقدم ان الامر لا يقتضي التكرار
لانه كان يقتضي التكرار لما حسن منه كما حسن  من هذا الرجل فسر بانه يستفسر انه يستفسر وكأنه ايضا من الامر المتقرع انه لا يقتضي التكرار لكن الذي يظهر والله اعلم
انه محتمل انهم رأوا مثلا عبادات تتكرر كالصلاة وان وجوبها متكرر والصوم وجوب متكرر فربما وردت شبهة ان النبي عليه الصلاة والسلام جاء الحج على هذا السبيل. او لان الحج بصفة خاصة كلمة الحج هي
بالمعنى كثرة القصد الى معظم فربما حمل هذا اللفظ على هذا المعنى فظن ان المراد به ان قد يحتمل ان يراد به الحج كل عام ولهذا سأل النبي عليه الصلاة
والسلام وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ايها الناس كتب الله عليكم الحج فقالم فقام الاقرع ابن حابس فقال افي كل عام يا رسول الله؟ فقال لو قلت
لو قلتها لو جبت لو قلتها لوجبت ولو وجبت لم تعملوا بها ولم تستطيعوا ان تعملوا بها. الحج الحج مرة فمن زاد فهو تطوع الحج مرة فمن زاد فهو تطول
وهذا الحديث  روى احمد والنسائي بمعناه وكذلك رواه ابو داوود كذلك رواه  ابو داود وهو عند اه عند ابي داود من طريق سفيان بن حسين عن الزهري  يزيد بن امية عن ابن عباس
لكن تابعه لانه عند النسائي من رواية عبد الجليل ابن حميد الي عن الزهري عن ابي سنان يزيد مميد والي عن ابن عباس وعبد الجليل هذا لا بأس به ايضا
ولهذا اختار  المصنف رحمه الله رواية احمد والنسائي ايضا لانه عند احمد الرواية الثوري عن الزهري الثوري عن والزهري ومن رواية سليمان ابن كثير عن الزهري رؤية محمد بن ابي حفصة عن الزهري وجمعة بن صالح الجندي عن الزهري
يا جماعة في ضعف لكن محمد بن ابي حفصة رواية عن الزهري فيها بعض اللين العمدة على رواية الثوري سليمان ابن كثير وان كان من امثال هؤلاء  لا يعتمد عليهم
لكن حين يكون محفوظ عن الزهري من هذه الطرق يدل على ان من رواه حتى سفيان الحسين انه ضبط وليس المعنى سفيان الحسين وان كان وثقة في نفسه  ثقة باتفاق في غير الزور
لكن ليس المعنى ان كل الاحاديث عن الزهري لا تصح فاذا علم مثلا انه ضبط الحديث لمتابعة غيره من الثقات دل على انه ضبط الخبر الخبر صحيح خبر صحيح ثم شاهدوا حديث
ابن عباس وصحيب نفسه ثم في الباب حديث ابي هريرة ثم في الباب حديث ابو هريرة متقدم وحديث ابن عباس في معنى حديث ابي هريرة تماما لكنه فيه بيان اكثر
في وفي قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه والله اعلم يحتمل الله انه عند نزول هذه الاية نزل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا
فبين النبي عليه الصلاة والسلام للناس وجوب الحج كتب عليه بدلها عنا الكتابة والفرظ والوجوب انها معاني واحدة على الصحيح وان كانت قد وان كانت الواجبات والمكتوبات تتفاوت خمس صلوات مكتوبات الخمس مكتوبة
وهي ركن من اركان الاسلام  الواجب يتفاوت في درجة وجوبه قد يقطع بوجوبه وقد يكون الدليل ليس دليلا قطعيا لكنه من حيث الجملة واجب ايها الناس كتب الله كتب او كتب عليكم الحج
كتب عليكم الحج هذا يبين انهم يعرفون الحج ولهذا لم لم ابين لهم النبي يقول للحج كذا وكذا في اول ما بين لكنه بين في حجة الوداع وحج بالناس عليه الصلاة والسلام وقال خذوا عني ماسككم
تبين لهم وجوب الحج عليه الصلاة والسلام فقام الاقرع بن حابس فقال افي كل عام يا رسول الله  والجواب عن هذا المعنى مثل او هذا السؤال مثل ما تقدم في حديث ابي هريرة
فقال لو قلتها لوجبت في حديث ابي هريرة انه سكت وانه قالها ثلاثا. والذي اظهرناه قصة واحدة ووقع واحدة المحتمل انها اختصرت في هذا في حديث ابن عباس فقال لو قلتها لوجبت
يعني لو قلت  لكل عام ولو وجبت لم تعملوا بها ولم تستطيعوا ان تعملوا بها تستطيعوا ان تعملوا بها لما يحصل من المشقة  خصوصا في تلك الازمة في زمنه عليه الصلاة وما بعده الى زمن قريب
وهو ان قصد البيت في الغالب يكون من اماكن بعيدة وتختلف يختلف القاصدون اليه بحسب بعدهم وقربهم من مكة وان كان في هذا الزمان تيسر سبيل القصد الى مكة لكن
يكون المشقة في المشاعر بخلاف الزمن الاول فان المشقة في القصد اليه والسير اليه فاذا وصلوا لمكة استراحوا ولم يعد هناك تلك المشقة وان كان الزحام يحصل كما قال النبي عليه الصلاة والسلام قبل حطمة الناس يعني رمي الجمار
ولم تستطيعوا ان تعملوا بها الحج مرة فمن زاد فهو تطوع تطوع خيرا فهو خير له الحج مرة وهذه هي القاعدة في هذه الواجبات ان الواجب مرة واحدة فهو تطوع
فهو تطوع كما ان الواجبات المتكررة لها تطوعات الحج من رحمة الله سبحانه وتعالى انه نفس الحج في تطوعات الصوم ليس فيه تطوعات فرضه كل عام لكن التطوع فيما زاد على صيام رمضان
الصلاة مفروضة الصلوات الخمس في اليوم والليلة كلها فرض مكتوبة خمس صلوات مكتوبات لكن التطوع فيما زاد على هذه الصلوات الخمس فمن زاد فهو تطوع  رواه احمد والنسائي بمعناه  ودلالة ظاهرة على وجوب الحج وكما تقدم وجوبه محل اجماع
من اهل العلم بدلالة الكتاب والسنة ولله الحمد قال رحمه الله وعن ابي رجيم العقيلي رضي الله عنه انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان ابي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة
ولا الظعن فقال حج عن ابيك واعتمر رواه الخمسة وصححه الترمذي الحديث اخرجه الخمسة من رواية طريق النعمان بن سالم عن عمر بن اوس عن ابي رزين عقيدي واسناده صحيح
والنعمان بن سالم عمرو بن اوس كذلك وبقية الاسناد صحيح او الطرق الى الى النعمان بن سالم وابو رزين العقيلي قيل هو لقيط ابن عامر ابن صبرة. وقيل لقيط بن صبرة
وقيل هما اثنان لقيط ابن عامر ولقيط ابن صبرة وقيل الصواب انهما واحد وان لقيط بن صبرة هو لقيط بن عامر واذا قيل لقيط من صابرة فانه نسب الى جده
وقع خلاف رجح البخاري رحمه الله والامام احمد ويحيى ابن معين وجماعة من الحفاظ انهما واحد انهما واحد واختار لو رجح البخاري والترمذي ومسلم جماعة اخرون انهما اثنان انهما اثنان لكن لم يدل دليل واضح
على انهما اثنان ولهذا من قال انهما واحد قال لا تنعفي الى قوله اللقيط من صبره لقيط ابن عامر كما تقدم. وهو لقيط ابن عامر ابن صبرة ابو رزين العقيلي
رضي الله عنه انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان ابي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ان ابي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة فيه
السؤال عن العلم وفيه التوكيل في السؤال هنا سأل عن ابيه وانه لا يستطيع الحج ولا العمرة وفيه ايضا انه قد تقرر عنده وجوب الحج ووجوب العمرة وهذا هو الدليل وهذا هو الدليل
قوله والعمرة اللي قال باب وجوب الحج والعمرة لان هذه لان هذا الباب فيه ثلاث مسائل وجوب الحج وجوب العمرة ثوابهما ثواب الحج والعمرة في هذا الحديث دليل لقوله والعمرة
وانها واجبة  ان ان ابي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة. ولا الظعن. الظعن يعني الارتحال الدابة والنزول وانه يشق عليه الركوب هنا بل لا يستطيع كما قال. والمراد الاستطاعة
التي يكون بنا مشقة والا يمكن ان يشد على الراحلة وان يربط عليها هذا ممكن لكن هذا فيه مشقة. حديث عبدالله بن الزبير عند النسائي واني ان شددته قتلته ولعله يأتي ان شاء الله
السؤال عن الحج الواجب على من نذر او من لم يحج فقال حج عن ابيك واعتمر. حج عن ابيك واعتمر فهذا فيه دلالة على ان الحج عن الغير اذا كان لا يستطيع
انه يجب عليه يجب على المحجوج عنه ذلك اذا كان مستطيعا لماله دون بدنه وفي دلالة على ان الاستطاعة استطاعتان استطاعة بالمال والبدن واستطاعة وانه حين يستطيع بماله وبدنه انه يجب عليه يحج بنفسه
وان لم يستطع الحج ببدنه وهو مستطيع بماله فانه يجب عليه ان يوكل من يحج عنه وهذا سيأتي في احاديث ما يدل على ان السائلين قد علموا او سألوا عن من وجب عليه الحج
وان فريضة الله ادركت اه اباه وهو وهو كبير والمعنى واحد وان كان هذا في حديث اخر لكن المعنى واحد لكل من سأل عن من لا يستطيع حج بدنه وهو يستطيع الحج بماله
فعليه ان يوكل من يحج عنه وقوله حج عن ابيك ملاهي قول الجمهور وانه يجب على من لم يستطع الحج في بدنه ان يحج بماله. خلافا مالك وقالوا ان الاحاديث الواردة في هذا خلاف القرآن
لان الله سبحانه يقول لمن استطاع اليه سبيلا وهذا لا يستطيع يقال السنة فسرت بينت الاستطاعة وان الاستطاعة هذه الاستطاعة قد تكون بالمال وقد تكون بالبدن كما سيأتي في الاخبار الصحيحة الاتية
وان النبي عليه الصلاة والسلام اقر من اخبر عنابة شيء كبير وان الحج مكتوب عليه ان فريضة الله ادركته دل على ان الحج واجب عليه وهذا الوجوب لا يمكن ان يكون لبدنه لانه لا يستطيع
وامر النبي عليه السلام بالحج عنه لانه يستطيع الحج بماله حجة بماله وهذا هو الظاهر قال ان ابي شيء كبير لا يستطيع الحج. هذا ظاهر ان الحج واجب عليه لكن ما الذي يجب عليه؟
ما الذي يجب عليه في هذه الحال فقال حج عن ابيك حج عن ابيك واعتمر استدل به الاحناف على انه يجوز الحج عن الغيب لمن لم يحج عن نفسه لان النبي عليه ما استفسر وترك الاستيطان في مقام احتيال ينزل منزلة العموم في المقال
فلم يقل حج عنه ان كنت حديث عن نفسك لكن في هذه النظر لان هذا استدلال بدليل محتمل والدليل الصريح سيأتي ان شاء الله ان من لم يحج عن نفسه
فعليه ان يحج فلا يحج عن غيره ابن عباس احجز عن نفسك ثم حج عن شبرمة حج عن ابيك واعتمر بو الشاهد في قوله واعتمر اما الحج الحج فيها معلوم انه اذا كان واجب على
غير المستطيع ببدنه بماله فوجوبه على المستطيع بدنه من باب اولى واعتمر هذا دليل لوجوب العمرة ما هو مذهب احمد واحدى الروايتين احدى الروايات عن احمد ومذهب الشافعي والرواية الثابتة عن احمد رحمه الله
هذا الحديث حديث  قال الامام احمد انه قال لا اعلم في وجوب الحج  حديث ابين او حديث اجود ولا اصح من حديث ابي رزين انه حديث كما ذكره البيهقي آآ عن مسلم انه سمع عن احمد يقول ذلك
ان هذا الحديث هو اجود حديث واصح حديث في وجوب العمرة خلافا لمالك وابي حنيفة والازهر بلي الصواب هو وجوب العمرة كما يجب الحج وادلة وجوب العمرة كثيرة من هذا الحديث
وهو قول حج عن ابيك واعتمر حج عن ابيك واعتمر بعضهم مضعف بان هذا ليس دلالة دلالة اقتران لكن دلالة الاقتران وان لم تكن حجة عند الجمهور لكن في بعض المواضع
بحجة تارة   لا تكون حجة اذا كانت كل جملة مستقلة كل جملة مستقلة معناها فهذه لها حال وان كانت اذا كان كل لجوء مستقلة تماما عنها  حجة في دلالة الاقتران. وان كان
الواو عطف الذي يقتضي اشتراكهما في الحكم في هذه الحالة هي تقوى دلالة القرآن تارة تكون قوية تكون ضعيفة وتارة تكون محتملة كما يقول ابن القيم رحمه الله والصواب النظر في الادلة
في هذا الباب  ان السائل نفسه قال لا الحج ولا العمرة يعني سأل العمرة كما ساء الحج ودل على ان وجوب العمرة متقرر عنده رضي الله عنه وعلمه اما من الكتاب
او من السنة اما من الكتاب من قوله سبحانه ولله على الناس حج البيت وان العمرة هي الحج الاصغر كما في حديث عمرو بن حزم عند الدارقطني وان كان ضعيفا لكن
هذا استنبطه بعض اهل العلم وقال ان الكتاب يدل عليه او علمه من النبي عليه الصلاة والسلام ولهذا اقره على ذلك  دلالة قول لا يستطيع الحج والعمرة ان دلأت وجوب العمرة من قول
صحابي رضي الله عنه لا تحجوا العمرة ظاهر لان النبي عليه الصلاة والسلام اقره على ذلك فلا يكون في قول حجة عن ابيك واعتمر ليس مجرد قول حج عن ابيك واعتمر
انها دعاة اقتران بالحج عوف بل بتقريره على ان الحج ان العمرة واجبة كما ان الحج كذلك اقره النبي عليه وهو قال حج عن ابيك واعتمر  ثم ذكر مصنف ايضا حديثا اخر في الباب
وعن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة رواه احمد ابن ماجة واسناده صحيح
وهذا الحديث عند احمد وابن ماجه رواية محمد بن فضيل ابن غزوان الظبي عن حبيب ابن ابي عمرة عن عائشة عن عمته عائشة طلحة عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها
والحديث اصله في البخاري رواية خادم عبد الاله الواسطي رؤية عبد الواحد من زياد وكذلك رواه البخاري في الصحيح برواية سفيان الثوري عن معاوية ابن اسحاق عن اه حبيب بن ابي عمرة
عن حبيب ابن ابي عمرة عن عائشة بن طلحة عن عن عائشة رضي الله عنها قالت نرى الجهاد افضل عملا افلا نجاهد  لكنا افضل الجهاد حج مبرور لكنا هذا الخطاب لهن هو الاحسن قيل لكن ان حرف استدراك
رجح اكثر الشرواح لكن وليس في رواية البخاري ذكر العمرة ذكر العمرة ليس في رواية البخاري ذكر العمرة انما ذكر العمرة كما تقدم من رواية محمد بن فضيل عن حبيبنا ابي عمرة
محمد بن فضيل  تقدم انه عند البخاري من رواية خالد الواسطي خالد عبد الله وعبد الواحد بن زياد عن حي بن ابي عمرة ورواه البخاري كما الثوري عن عن معاوية ابن اسحاق
عن عائشة بن طلحة ليس عن حبيب عون عائشة بن طلحة يكون معاوي بن اسحاق ايضا تابع حبيب بن ابي عمرة  فلم يذكر هؤلاء الرواة العمرة ولذا تكلم بعضهم في هذه الزيادة
في قوله زيارة العمرة في رواية احمد وابن ماجة قالوا انه شد بها محمد فضيل وغزوا. لكن هذا فيه نظر  هذا جزم الامام المجد رحمه الله وكذلك الحافظ رحمه الله في البلوغ
امام كبير حافظ  رحمه الله  اتهمه بعضهم بالتشيع وهذا فيه نظر قال ابو داوود عشيعي محترق قد يكون كما هو معروف عنه السلف مسألة الخلاف في عثمان وعلي رضي الله عنهم
اما المعروف عنه كما ذكروا انه كان يقدم الشيخين رظي الله عنه ورحمه وذكر محمد ابن علي ابن مسلم الابار  عنه انه كان يقول رحمه الله رحم الله عثمان ولا رحم من لا ولا رحم الله من من لا يترحم على عثمان رضي الله عنه
وقال ورواح عن رجل لعله  احد الرواة ورواه عنهم هذا وقال ورأيت اثار السنة عليه ظاهرة رأيت اثار السنة عليه ظاهرة هذا يبين ان اثار السنة تظهر هذا واضح لان اهل البدع حين
يرون ويجالسون تحصل الوحش من مجالستهم عند رؤيتهم لبغضهم للسنن واعراضهم عن السنن وقوعهم في البدع وهذا مشاهد عند اهل البدع تحس وتدرك الوحشة والجفاء منهم والوحشة من مجالستهم لهذا قال رأيت اثار السنة عليه رحمه الله
اما ما يروى بان اباه فضيل ابن غزوان كما جاء في ذكر بعضهم عنه انه كان ابوه يضربه من اول الليل الى اخر الليل يقول رحم الله عثمان فيأبى هذه حكاية لا تصح
انه كان يأبى اي درحان حكاية لا تصح خلاف ذلك ولان هادي في سندها لم يثبت اما في انقطاع او انه فيها مبهم يعني ليست متصلة فلم يثبت عنه ذلك رحمه الله
هذا يبعد عنه وعن امثاله رحمه الله  وكما قال الذهبي رحمه الله كان معظما للشيخين ومن كان لا يكون لا يكون شيعيا محترقا كلام داوود فيه نظر رحمه الله لعله والله اعلم يعني بلغه عنه شيء
لكن الثابت عنه خلاف ذلك مع امامته ثم اه هذا الحديث يحتمل ان يكون نفس حديث عائشة المتقدم مذكورا عند البخاري وان هذا تمامه وان النبي عليه قال نعم عليهن جهاد لا قتال فيه. الحج
والعمرة. الحج والعمرة ولا شك ان الحج والعمرة ان الحج والعمرة جهاد لانه في الغالب ان الذي يخرج من للحج يتهيأ يقصد السفر ويضرب في الارض فيشبه لجهاد في سبيل الله
ويحتاج الى المال يشبه الجهاد في سبيل الله. يبذل شيئا من المال. ويكون فيه ايضا مشقة شيء من المشقة على البدن فيشبه الجهاد في سبيل الله لكن يختلف عن جهاد في سبيل الله ان الجهاد فيه بذل للمال
والبدن ربما يكون فيه بذل للروح ويقتل في سبيل الله بخلاف الحج فانه يكون فيه بذل للمال وقصد الى البيت ومسير اليه ويحصل كما قال سبحانه وتحملوا اثقالكم الى بلد لم تكونوا بالغ الا بشق الانفس. ان ربكم لرؤوف رحيم
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام نعم عليهن جهاد لا قتال فيه. الحج والعمرة وروى النسائي باسناد صحيح جهاد الكبير والصغير والظعيف والمرأة الحج والعمرة وعنده ايضا باسناد جيد وفد الله ثلاثة
الغازي والمجاهد والحاج او او كما قال عليه الصلاة والسلام. وفد الله ثلاثة الغازي والحاج والمعتمر الغازي والحاج والمعتمر فهذا الحديث مع حديث   دليل بين ايضا المصنف رحمه الله ايضا حديث
وان كان اخره  وكان فيما يظهر والله اعلم  يذكره متقدم بعد حديث عائشة لان دلالته  على وجوب العمرة واضحة منه فأخره رحمه الله لعله لما فيه من دلالة على فضل الحج. كما في الشق الاخير من الترجمة
ومن ادلة على وجوب العمرة رواه ابو داوود والنسائي باسناد جيد صحيح عن الصبي بن معبد التغلبي رحمه الله تابعي كبير رحمه الله وفيه انه كان اه قصد الى مكة مع ناس من اصحابه صعصعة بن صوحان ورجل اخر
كان قد اهل بالحج والعمرة فقال له لا ندري هو يعني هو اضل ام بعير اهله قال فعظم علي وكأنما يعني يحمل جبلا او كما قال رحمه الله يعني من كلامهما حيث قرن الحج والعمرة
فلما قدم على عمر رضي الله عنه وذكر لا ذلك له  ثم قال قال الصبي يا امير المؤمنين اني رأيت الحج والعمرة مكتوبين علي فاهللت بهما قال علي رضي الله عنه
هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم هذا دليل بين في ان العمرة واجبة. لقوله اني رأيت الحج والعمرة  الدلة الاولى لان قرن الحج والعمرة رأيت الحج والعمرة كما ان الحج واجب في العمرة. مكتوبين علي
والكاتب والفرظ كما في الحديث ابن عباس كتب الحج عليكم او كتب عليكم الحج ومعناه قد فرض الله عليه كما تقدم في مسألة الحج عمر رضي الله عنه اقره على ذلك
وقال هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم دليل بين على وجوب العمرة وجاء احاديث في هذا الباب لا تثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام ان الحج والعمرة فريضتان عند ابن عدي من رواية
اه عن جابر رضي الله عنه لكن احاديث لا تصح حي الداء الجاجات على على  بهذا لا تصح عنه عليه الصلاة والسلام ذهب كما تقدم ابو حنيفة ومالك الى ان العمرة سنة
واختاره تقي الدين رحمه الرويتين احمد الدين رحمه الله اختار قديما وجوبها في شرح للعمدة في كتاب الحج ثم بعد ذلك اختار رحمه الله عدم الوجوب واستدل بادلة لكن الادلة التي اوردها رحمه الله
دلالة من جهة المعنى. يعني من جهة النظر والاستنباط محتملة وان العمر داخلة في الحج نحو ذلك مع انه رد هذه الادلة رحمه الله في العمدة شرح عمدة بين ان الدلالة على الوجوب اظهر
من ذلك يعني وان العمرة داخلة في الحج كم دخول الوضوء في الغسل ونحو ذلك وكل هذه دلالات محتملة. فلا يترك المحتمل للصريح وما جاء من ادلة التي هي صريحة في عدم الوجوب لا تصح
ومن اشهرية مروى احمد والترمذي رواية الحجاج بن ارطعت وهو من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال عنه عن العمرة اواجبة هي
قال لا وان تعتمر خير لك وان تعتمر خير لك الترمذي رحمه الله قال انه قال قالت حسن صحيح ومنهم من قال ان الثابت عن الترمذي حسن لان قوله حسن صحيح في رواية الكروخ
الراوي عنه روي سنن الترمذي وفي روايات اخرى قال حسن وبالجملة الحديث ليس بحسن فظع ان يكون صحيح. الحديث لا يصح. وغلا ابن حزم فقال انه باطل موظوع او مكذوب
وهاتا وهذان حكمان متقابلان التصحيح والحكم بانه مكذوب الحديث ضعيف رؤية الحجامة والحجامة مدلس بلا خلاف مع ما فيه من الضعف رحمه الله دكتور ابن ابي هريرة النخعي الحديث لا يصح كما
تقدم ثم ايضا مما يدل على عدم ثبوته ان الثابت عن جابر عبد الله والذي هو اقوى عن جابر اللي هو اقوى ان جابر رضي الله عنه ورحمه يقول ليس مسلم الا عليه حج الا عليه حجة وعمرة
هذا رواه ابن الجهم المالكي باسناد حسن كما يقول الحافظ رحمه الله. لكن رأيته عند ابن خزيمة ابن خزيمة لما اورد حديث جابر الضعيف قال ويعارضه حديث جابر وساقه باسناده من رواية ابن جريج عن ابي الزبير عن جابر
ان كانت رواية ابن الجهم ابو بكر ابن الجهم المالكي هذا من هذا الطريق فكون سنادي حسن موضع نظر موضع نظر لكنه على كل حال ارفع من رواية الترمذي عارف اعملوا ايه في الترمذي
من جريد له تدليس ولكن تدليسه يعني قليل وابو الزبير عن جابر ايضا هو مدلس ابو زين محمد ومسلم تدرس الاسدي. والزبير المكي لكنه  يعني بروايته عن محمد ابن كدر عن
جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما موقوفا عليه رحمه الله   وقد ورد في الحج وجوب الحج احاديث اخرى ايضا نبه حتى لا الانسان انه ورد في وجوب الحج احاديث اخرى
فقد جاء عند ابن ماجه عن انس رضي الله عنه ان النبي عليه السلام قال ان الله قد كتب عليكم حجة فحجوا الحديث بهذا المعنى يعني بمعنى حديث بمعنى حديث ابي هريرة وابن عباس
وظاهر اسناد الصحة فليس فيه الا تدليس الاعمش تدبيس الاعمش والا اسناده رجال رجال الصحيح الحديث من باب يعني ان علمت الاعمش فيكون من باب الحسن لغيره بشواهده المتقدمة ايضا
جاء فيه الباب حديث علي رضي الله عنه جاء في حديث علي رضي الله عنه  ايضا بهذا المعنى عند الترمذي. عند الترمذي بمعنى حديث ابي هريرة رضي الله عنه في ان الله كتب الحج فحجوا
ومن رواية علي بن عبد الاعلى بن عامر الثعلبي عن ابيه عن ابي البختري بن عبيد عن علي رضي الله عنه وهذا الحديث معلول عبد الاعلى بن عامر في ضعف
اه البختري بن عبيد لم يسمع من علي رضي الله عنه لكن على طريقة اهل العلم يكون حديث باب الحسن لغيره بشواهده في هذا الباب. هذا ما يتعلق بوجوب الحج
ووجوب العمرة تقدم الاشارة الى الادلة في هذا الباب ما ذكره المصنف رحمه الله  وحديث عائشة كما تقدم جاء في رواية النسائي انها رضي الله عنها قالت اه يعني انها قالت نرى الجهاد افضل العمل
يعني بما جاء في ذكره في كتاب الله سبحانه وتعالى ورود الاحاديث التي سمعوها من النبي عليه الصلاة والسلام. فتقرر عندها رضي الله عنها ذلك كثرة ما جاء من الثناعة المجاهدين في كتاب الله سبحانه وتعالى وفضل الجهاد وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام ولجاء في رواية النسائي صحيحة
نرى في القرآن نرى في القرآن نرى افضل العمل فبين النبي عليه الصلاة والسلام ان هذا خاص بالرجال وان النساء عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة. لكن مع ذلك
النساء لهن ان يشاركن في الجهاد في سبيل الله لكن ليس على سبيل القتال وحمل السلاح وثبت عن ابي بن معود  غيرها من النساء وعائشة رضي الله عنها وجماعة من نساء الصحابة رضي الله عنهم كن يخدمن الجرحى
يحمل للجرحى ويسقينا ويداوينا ويأخذنا القرب ويفرغها انها في افواه الجرحى والمجاهدين الذين يصابون في سبيل الله سبحانه وتعالى وهذا ثابت في الصحيحين  ولهذا في هذا القدر من الجهاد مشروع في حقهن
لاجل القيام بهذه المصالح العظيمة وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث انس ان ام سليم رضي الله عنها في احدى الغزوات  كان معها خنجر ابو طلحة فقال ابو طلحة زوجها زيد ابن سهل يا رسول الله
لا ترى ام سليم ما رآها عليه الصلاة والسلام ومعها خنجر فقال ما هذا يا ام سليم قالت يا رسول الله اردت اذا دنا مني احد من المشركين بقرت به بطنه. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الاعمال افضل قال ايمان بالله وبرسوله فقال ثم ماذا؟ قال ثم الجهاد في سبيل الله
قال ثم ماذا؟ قال حج مبرور حج مبرور متفق عليه  هذا الحديث من رواية عندهم دليل الزهري عن سعيد المسيب عن ابي هريرة رضي الله عنه. وقد ورد في هذه الاعمال العظيمة احاديث كثيرة
دلت على على شيء من ادم عليه لكن وان كان اختلف جواب النبي عليه الصلاة والسلام في افضل الاعمال في حديث ابن مسعود في الصحيحين اي العمل افضل؟ قال الصلاة على وقتها. قيل ثم اي؟ قال بر الوالدين. قيل ثم اي
ثم الجهاد في سبيل الله وفي حديث ابي ذر في الصحيحين قيل اي الاعمال؟ قال ايمان بالله ورسوله وجهاد في سبيله وجهاد في سبيله والدلالة من الحديث للترجمة في قوله وثوابهما
في قوله حج مبرور. حج مبرور والحج المبرور الحج المبرور هو الحج الذي قد بر صاحبه قد بر صاحبه. قيل لا اثم فيه وقد روى الامام احمد  عندنا قال بر الحج
اطعام الطعام وبذل السلام لو ثبت هذا الحديث لك نصا في تفسير بر الحج كما في هذا الحديث حديث ابي هريرة الاتي. لكن حديث سند ضعف والاظهر ان هذا الحج انه يفسر
الصحيحين من حديث ابي هريرة من حج فلم يرفث ولم يمسك رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه وان الحج المبرور الخالي من الرفث الفحش رفد يتعلق بما يخاطب به النساء
الامور الفراش وكذلك ايضا يدخل في الرفث الفاحش من القول  كما قال سبحانه وتعالى حج اشهر معلومات. فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج الخالي من الرفث. الخالي من الفسوق فسوق الاقوال. فسوق الاعمال
ولا جدال فتكون همته في حجه يكون اقباله على حجة تصفية نفسه وتصفية قلبه ان يجعل عمله خالصا لله سبحانه وتعالى ان يصفي نفسه لانه ناسك متعبد لله سبحانه وتعالى بهذا النسك العظيم
لا يجعل قلبه محلا لهذه الشواغل التي تشغله عن هذه العبادة العظيمة وعن هذا النسك العظيم ولا يكون محلا لهذه الامور التي تدنس وتشغله بل يصاب في نفسه وفرغ قلبه يقبل
على ربه بهذه العبادة التي جاء قاصدا اليها واحرم من الميقات لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة والملك لا شريك لك يخلص بقلبه وعمله في اقواله وافعاله
حتى يصفي نفسه كما انه يفعل ذلك في سائر العبادات حين يكون للصلاة عبادته واقباله بان يعرض عن كل ما يشغله عن صلاته وذلك حين يكونوا في باب الزكاة والصدقة
اين يخرج المال يصفي صدقته خالصة لله لا يدخلها شوب رياء للناس ولا طلب الممدحة والثناء من احد ولا ممن يعطيه بل يكون نظره اعلى واعلى يطلب رضاه سبحانه وتعالى انما نطعمكم لوجه الله لا نريد لا نريد منكم جزاء ولا شكورا
قال حج مبرور  جواب النبي عليه الصلاة والسلام حين يسأل في قوله اي الاعمال افضل؟ جاء مختلف في الاحاديث مثل ما تقول حديث ابن مسعود وحديث ابي ذر حديث ابي الدرداء عند احمد الترمذي ادلكم على خير اعمالكم
وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الذهب والفضة وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فيضربوا اعناقهم وتضيقوا اعناقهم قالوا بلى يا رسول الله. قال ذكر الله
قال ذكر الله وقال عليه الصلاة والسلام في الصحيحين في حديث في اخره لم يأت احد بافضل مما قال الا احد قال مثل ما قال او زاد جاء في قوله لا وحده لا شريك له له الملك والحمد وهو على كل شيء قدير الصحيحين
وجاء ايضا في قول سبحان الله وبحمده من قالها مئة مرة كلما اصبح وامسى لم يأتي احد بافضل ما قال الا احد قال مثل ما قال او زاد جعل هذا الذكر
هو خير ما يقال والاحاديث في هذا كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال عليه الصلاة والسلام عند النسائي اسناد صحيح قال عليك بالصوم اي العمل افضل؟ قال عليك بالصوم فانه لا
يا لهوي فانه لا عدل له وجاءه ايضا في قبر الصحيحين لما سأله عما يعدل الجهاد قال اتستطيع اذا خرج المجاهد ان تقوم فلا ان تصوم فلا تفطر وان تقوم فلا تفتر
الحديث بهذا المعنى عنه عليه الصلاة والسلام الى غير ذلك من الاخبار ولا ومائة والذي تحرر من كلام اهل العلم ان اجابة النبي عليه الصلاة والسلام بحسب حال السائلين فاذا كان السائل لديه
قوة وشدة على الجهاد فانه يذكر له الجهاد في سبيل الله واذا لم يكن كذلك ذكر له مثلا ما يكون افضل في حقك كما في حديث ابن مسعود قال الصلاة على وقتها قال
قال ثمن قال بر الوالدين بر الوالدين قيل انه ذكر هذا لابن مسعود بر الوالدين ذكره مقدم على الجهاد لان مسعود كان له والدة  لكن قيل ان هذا منتقض بحديث ابي هريرة
فان له والدة ولم يذكر له عليه الصلاة والسلام بر الوالدين الاظهر والله اعلم انه بحسب حال السائل كما انه عليه الصلاة والسلام حين يسأل عن بعض الاعمال يجيب السائل بما يناسب حاله. قال رجل اوصني يا رسول الله. قال لا تغضب
مساء كرر مرارا قال لا تقوى سأل ان يوصيه قال لا تغضب صلوات الله وسلامه عليه. وهناك اجواء يا اخوان ذكر اجوبة اخرى ذكر ابو رجب واختار اه في هذا
اختيار علاء عائلة في التحقيق في هذه المسائل ذكر في شرح البخاري آآ شيء من هذه الاخبار ثم ذكر وجوها الجمع بين الاخبار في هذا الباب فالحمد لله الاحاديث   كانت اجيب منه عليه الصلاة والسلام في احوال مختلفة
ولهذا ينزل كل جواب بحسب حال السائل على هذا القول قال رحمه الله  وحجة لمن فظل نفل الحج على نفل الصدقة  نفل الصدقة حجة على مفظلة نفل الحجني قولي حج
مبرور لانه ذكر في هذا الحج على نفل الصدقة وفي هذا اشارة الى ان العمل المتعدي نفعه قد يكون غيره افضل. وانه ليس قاعدة ان العمل النفع المتعدي افضل مطلقا يعني يختلف. وان كان هذا هو الاصل لكن يختلف
هذا بحسب الحال قد يكون العمل الغير متعدي افضل. ولهذا الايمان بالله سبحانه وتعالى هو افضل الاعمال عمل قاصر على النفس المؤمن لكن هذا الايمان يدعوه الى هذه الاعمال العظيمة
وكثير من العلم ذكر احوال ومراتب مسألة آآ الصدقة والحج وانه احيانا قد يكون التصدق بالمال افضل من الحج وان هذا يختلف لو ان انسان مثلا عنده مال واراد ان يحج
حج نافلة  سأل هل يتصدق بهذا المال او يحج به حج نافلة. من العلم من قال اذا كان هنالك هذا هذا المال حين يتصدق به يكون سببا في آآ اطعام كبد رطبة جائعة
او فك عشرة وضرر الانسان يكون قد تحمل امواله وديون قد يترتب عليها ان اه ضرر عليه من ان يسجن ونحو ذلك لا شك انه في هذه الحال يقدم  ضرورة
دفع الضرورة عن هذا المدين انه افضل من كونه يحج حج نافلة. اه كما ان نفس الصدقة تختلف تختلف مراتبها بحسب المتصدق عليه. كذلك هذه الاعمال التي تختلف اجناسها ترى تكون هذا افضل وتارة يكون هذا افضل
وعن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال يا محمد ما الاسلام قال الاسلام تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
وان محمدا رسول الله وان تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج وتحج البيت وتعتمر وتغتسل منى وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء وتصوم رمضان. وذكر باقي الحديث وانه قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه الدارقطني وقال هذا اسناد ثابت
وهذا وهو الحديث عند دار ابو طريق معتمر ابن سليمان ابن طرخان التيمي عن ابيه سليمان ابن طلحان التيمي عن يحيى ابن يعمر عن ابن عمر قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه والحديث في صحيح مسلم من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في الصحيحين من حديث ابي هريرة ايضا وحديث
عمر رضي الله عنه حديث ابو هريرة متقاربها وان كان هناك اختلاف في الالفاظ صحيح مسلم زيادة الحج على حديث ابي هريرة اه وكذلك ايضا في هذه الرواية عند اه الدارقطني والمصنف رحمه الله اختار هذا اللفظ
والدار قطني وان كان اصل الحديث في الصحيحين في صحيح مسلم من حديث عمر رضي الله عنه لان فيه ذكر العمرة فقال يا محمد ما الاسلام؟ قال وهذا في قصة جبرائيل عليه الصلاة والسلام
قال الاسلام تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله هذا يعني ركنا الدين والاسلام الشهادتان وان تقيم الصلاة تؤتي الزكاة وتحج البيت وتعتمر وهذه اركان الاسلام اركان الاسلام
ثم قال وتعتمر. وهذا هو الشاهد من الحديث للترجمة في قوله وتعتمر وتعتمر والحديث كما قال الدرقوطي وهذا اسناد ثابت صحيح وهذا الاسناد ساقه مسلم رحمه الله رأيت في مسلم رواية سليمان
المعتمر بن سليمان ابن طرفان عن ابيه عن يحيى ابن يعمر وقال ولم يسق مسلم لفظا قال بنحوه لما ساق الرواية من حديث من رواية عبد الله بن بريدة عن يحيى ابن يعمر
من ولد عبد الله بريدة لما ساقه في الرواية  نعمة من دويت عبد الله من بريدة  لفظه مسلم ساقه من رواية معتمد بن سليمان بهذا الاسناد وقال نحوه يحتمل والله اعلم ان الذي
في رواية مسلم ولم يشر الافضل انه هو ما صرح به في رواية الدرقوطني هذه الرواية من هذا الطريق برواية معتمر بن سليمان تكلم بعضهم وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء
قال بعضهم ان هذه اللفظة مثل ما قال محمد بن فضيل لزيادة العمرة على الرواة الاخرين. كذلك قالوا في رواية معتمر وسليم وقال ابن حبان ان سليمان تفرد بها. سليمان حافظ رحمه الله
مثل ما تقدم في زيارة محمد بن فضيل حافظ ثقة رحمه الله فاعلال هذه الرواية موضع نظر ولهذا صححها الداراقطني رحمه الله واسنادها على شرط مسلم هذه الرواية من طريق معتمر بل مسلم ساق اسنادها وقال نحوه ولم يسق هذه اللفظة
وهذا دليل يضاف الادلة السابقة في وجوب العمرة في وجوب العمرة ادلة في وجوب العمرة مجموعة من الادلة نحو خمس ادلة حديث ابي رجيم حديث عائشة رضي الله عنها حديث الصبي بن معبد
وحديث عمر رضي الله عنه عند الدار قطن ان تحج وتعتمر وكذلك ايضا صح عن ابن عمر وابن عباس عند البخاري ورواه ابن ابي شيبة وموصول باسناد وهو عنه وابي سند صحيح وجزم به
البخاري رحمه الله قال ابن عمر ما من مسلم لعليه حجة وعمرة. وقال ابن عباس انها لقرينتها في كتاب الله يعني الفريضة فريضة العمرة وفي قوله سبحانه واتموا الحج والعمرة
وهذه الاية في اتمامهما في اتمامهما وهذه ايضا كما تقدم استدل بها بعضهم على وجوب ان ان الحج ليس واجب على الفور وقالوا ان هذه نزلات السنة ست فلم يحج النبي عليه الصلاة والسلام الا بعد ذلك. والصواب ان هذه في اتمام الحج
بعد الشروع فيه لا في انشائه في اتمامه في اتمامه فليست في انشاء الحج والعمرة لانشاء الحج والعمرة كما استدل به الشافعية قالوا ان الحج على التراخي تقدم اشارة الى ضعف هذا القول فالشاهد ان ان ابن عباس قال انها لقرينتها في كتاب الله
وهذا دليل على ان دلالة الاقتران يستدل انها لقرينتها في كتاب الله للفرظ العمرة قرين لفرض الحج كما قال ابن عمر وابن عباس ولهذا هذه الادلة  هي اظهر ادلة في هذا الباب مع ان هناك ادلة اخرى وسبق
اشارة الى حديث عمرو حزم العمرة الحج الاصغر. ايضا استدل به على ذلك ومنهم من استدل في قوله سبحانه وتعالى ولله الناس حج البيت قالوا ان الحج هو القصد القصد الى البيت والقصد الى البيت
آآ يكون بحج وعمرة وكما ان الحج واجب فالعمرة واجبة ايضا بكتاب الله سبحانه وتعالى لكن هذه الدلالة فيها نظر والاظهر والله بالادلة الصريحة المتقدمة كما ذكر الامام المجد رحمه الله قال ورواه ابو بكر الجوزقي
في كتابه المخرج على الصحيحين ابو بكر الجوزق ومحمد ابن عبد الله ابو بكر الجوزقي رحمه الله  النيسابوري الجوزقي النيسابوري جوزق هذه من قرى نيسابور توفي ابو بكر الجوزي بسنة ثلاث مئة وثمانية وثمانين سنة وفاة
ابو سليمان الخطابي رحمه الله  وابو بكر الجوزقي له مستخرج على صحيح البخاري مثل مستخرج الاسماعيلي و المستخرج هو ان يأتي المصنف الى كتاب البخاري مثلا ويستخرج احاديث البخاري باسانيد تخصه هو من غير طريق البخاري
يروي باسناده مثلا حديث الى علي بن المديني شيخ البخاري لا يروي من طريق البخاري اذا رووا من طريق البخاري لا يكون مستخرج على قول اكثر لكن قالوا اذا ضاق المخرج
وقد يخرجه من طريق صاحب الصحيح هذا وقع لبعضهم. وادرجه المستخرجات لكن معروف المستخرج انه يخرج احاديث الصحيح من غير طريق صاحب المصنف من شيخه او شيخي شيخي او من هو الى ان يصل الى الصحابي
الى ان يصل الى الصحابي فهذا هو والمستخرج له احكام يعني هو لا يشترط ان يكون الفاظه كلفظ الصحيح ولا اسناد كأسناد الصحيح لكن له فوائد كثيرة من هذه الزيادات والتصريح المدلس
ايضا الرواية من جهة المختلط ان يروى ان يروى الحديث مثلا من طريق اخر عن هذا المختلط نحو ذلك وله فوائد كثيرة. والتصريح في في الاسانيد ونحو ذلك فهذا اراد به الامام المجد تقوية هذا الخبر
بذكر انه مخرج في كتاب الجوزقي المخرج على الصحيحين  قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء
تاء الا الجنة  هذا الحديث خرجه او اخرجوه من طريق سمي قرش مولى ابي بكر عبد الرحمن بن الحارث عن ابي هريرة رضي عن ابي صالح عن ابي هريرة عن ابي صالح عن
ابي هريرة رضي الله عنه قال العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة الا الجنة وهذا الحديث دلالة للشق الثاني مترجمة في العمرة في ثواب العمرة
في ثواب العمرة في العمرة الى العمرة دلالة على مشروعية العمرة وفضل العمرة والاحاديث في هذا كثيرة. في قوله عليه الصلاة والسلام من اتى هذا البيت عند مسلم فلم يرفث رجع من ذنوبك يوم ولدته
وفي الصحيحين من حج فلم يرفث رجع من ذنوبك يوم ولدت امه. عند مسلم من اتى هذا البيت يشمل اتيانه لحج واتيانه لعمرة وعند الترمذي والنسائي باسناد جيد من حديث عمرة. تابعوا من حديث ابن مسعود باسناد جيد
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة فيه فضل العمرة ومتابعة العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما
كفارة جميع الذنوب وذهب الجمهور الى ان التكفير يكون للصغائر قوله سبحانه ان تجتنبوا كبائر ما نكفر عنكم سيئاتكم وان الكبائر لا تكفر الا بالتوبة وسبق البحث في هذا واختيار بعض اهل العلم في هذه المسألة وجاءت في هذا احاديث كثيرة
لان العمرة التي تكون على هذا الوجه والحج الذي يكون على هذا الوجه ليكون الحج المبرور والعمرة خالصة. في الغالب انه يكون في ضمنها التوبة والاقلاع عن جميع الذنوب والخطايا
والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة ليس له جزاء الا الجنة كما تقدم في حديث ابي هريرة. قول العمرة الى العمرة دليل على جواز او مشروعية تكرار العمرة وانه لا حد في تكرارها. كما هو قول الجمهور خلافا لمالك رحمه الله الذي يقول لا تشرع العمرة الا مرة في العام
او قول الجمهور لكن اختلفوا فقال الشافعي يحج كل شهر مرة وقال انس رضي الله عنه يحج او يعتامي قال الشافعي يعتمر بكل شهر مرة وقال انس اذا حمم رأسه
فقد روى الشافعي وابن ابي شيبة عن عمر عن انس اه انه قال اذا حام لم سئل عن عمره قال اذا حمم رأسه اعتمر يعني انه اخذ عمرة فحلق رأسه
فلا يأخذ عمرة مباشرة بل حتى يظهر الشعر سواد الشعر حمم رأسه فيكون في الشعر يمكن حلقه وروى عبد الرزاق وروى ابن ابي شيبة والشافعي ايضا من رواية مجاهد عن علي رضي الله عنه
انه قال عمرة في كل شهر مرة. واستدل به الشافعي وهذا اسناد صحيح مجاهد سمع كما يقول البخاري من علي رضي الله عنه خلافا لبعض الحفاظ على قول البخاري يكون اسناده صحيح
ورد احاديث في هذا الباب وقد وقع خلاف في هذه المسألة ظاهر الادلة يدل على مشروعية تكرار العمرة بما في هذه الادلة بلا قيد ولا حد لكن نبه صاحب المغني رحمه الله
الى ان الاكثار من العمرة خلاف هدي السلف وانه كما قال الامام احمد رحمه الله لابد ان يكون على وجه يحصل به الاتيان بالعمرة على وجه المشروع بان يكون له شعر يمكن ان يقع عليه الحلق. اما متابعة عمر مباشرة بعد العمرة
من يأخذ العمرة في اليوم مرتين او كل يوم عمرة هذا لم يوضع عن السلف ولهذا قال طاووس بن كيسان اليماني كما صح عن ابن وغيره لا ادري الذين يذهبون التنعيم
يؤجرون ام يؤجرون او كما قال رحمه الله لان  لو ان احدهم اه طاف بالبيت طاف سبعين مرة يعني في مشيهلت مذهبه. يذهب روعة امبيال ويرجع اميال. يطوف البيت عشرات المرات
بالبيت طوافا كثيرا والمقصود دلت عليه السنة هو ان العمرة الى العمرة بلا حد وظاهر هذا كما قال كما قال سبحانه وتعالى واتموا الحج والعمرة لله في قراءة علقم وهو مسروق
كما روى الطبري باسانيد صحيحة كما قال حافظ واقيموا الحج والعمرة لله قال علي رضي الله عنه اتمامهما ان تحرم بهما من دويرة اهلك  مع ان العمرة يعني لو اخذ عمره مثلا
ثم اخذ عمرة مثلا من مكة الجمهور قالوا انه لا بأس به واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها وقالوا ان عائشة رضي الله عنها اعتمرت اه احرمت رضي الله عنها
في حج وعمرة ثم بعد ذلك دخلت الحج على العمرة ثم اعتمرت بعد ذلك. وليس بين عمرتيها الا نحو من اسبوعين رضي الله عنها وفيه كلام لاهل العلم في العمرة
التي اذن النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة فيها ولهذا لم يصنعها احد من الصحابة مع انهم كانوا محلين بمكة. عامة الصحابة رضي الله عنهم كانوا قد احلوا لانه عامتهم رضي الله عنهم بعشرات الالوف ليس معهم هدي وامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالتحلل ولم ينقل عن احد منهم انه اخذ عمرة في
الوقت فيما بين تحلله واحرامه يوم التروية ثم ذكر رحمه الله باب وجوب الحج على الفور يأتي ان شاء الله في درس آتي اسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد
والعلم النافع والعمل الصالح منه وكرمه امين. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
