السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذا اليوم الخميس ثاني وعشرين
الاخرة لعام الف واربع مئة وخمسة واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم درس اليوم من قول امام المجد في في كتاب المناسك باب صحة حج الصبي. والعبد من غير حجاب له
عليهما  عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء فقال من القوم؟ قالوا المسلمون. فقالوا من انت؟ فقال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ورفعت اليه امرأة صبي فقالت الهذا حج قال نعم ولك اجر رواه احمد ومسلم وابو داوود والنسائي وهذا الخبر اه عندهم من طريق سفيان ابن عيينة عن ابراهيم ابن عقبة
وعن قريب مولى ابن عباس عن ابن عباس رضي الله عنه وابراهيم من عقبة هذا هو اخو موسى ابن عقبة ولهم اخ ثاني اسمه محمد عقبة ومسلم رواه ايضا آآ بلفظ مختصر من طريق محمد
ابن عقبة من طريق سفيان بن سفيان رواه عن محمد ابن عقبة وعن إبراهيم العقبة عند مسلم والنسائي لكن لفظ إبراهيم عقبة أتم وكذلك ابو داوود رواه من هذا الطريق من طريق ابراهيم
ابن عقبة وهذا الحديث كما تقدم رواية عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء ولم يبين في الخبر  هذا الوقت وفي اي
لقيهم في حال غزو مثلا او لما قصد مكة في حجة الوداع انه لقي ركب عليه الصلاة والسلام والركض الجماعة يفوقون عن العشرة والركب جمع وراكب. مثل تجر جمع تاجر
بالروحة هذا ماء هذا موضع بعد المدينة من نحو من ثلاثين ميلا سمي الروحاء لانه ما كان اه فيه يعني طيب وفيه ثمار واشجار وسمي بالروحاء فقال من القوم؟ قالوا المسلمون
قالوا المسلمون وهذا محتمل انه آآ انه في الليل ولهذا انه قال فقالوا من انت ولم يعرفوه عليه الصلاة والسلام فيحتمل انه كان في الليل او انهم لم يروه من قبل لم يروه من قبل لانه قالوا المسلمون. في دلالة على انهم قد اسلموا قبل ذلك ولم يروا
النبي عليه الصلاة والسلام   فقال من القوم؟ قالوا المسلمون فقالوا من انت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم قالوا المسلمون لانهم علموا  ان هناك اقوام تأخروا عن الاسلام
ايضا هذا الوصف وهو ذكر وصف الاسلام يعطي دلالة على انهم جميعا على هذه الملة وعلى هذا الدين وكأنهم لاحظوا من هذا الركب الذي لقوه صفات تدل على انهم من اهل الاسلام وان كانوا لم يعرفوهم
الا بعد ما قالوا على ما ظهر رواية قالوا من انت؟ قال انا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعت اليه امرأة صبيا
وهذا هو الشاهد الخبر للترجمة في ذكر قصة هذا الصبي. فرفعت اليه امرأة صبيا وهل هذا انه صبي صغير صبي صغير وجاء عند احمد وابي داود والنسائي من محفتها باسناد صحيح
وهذا اللفظ عند هؤلاء مسلم رحمه الله وجاء عند جا عند النسائي وغيره من الهودج من الهودج كأنها وكأنه اراد به الهودج وان كان المحفة اه يعني دون الهودج وانه ليس له قبة والهودج له قبة والمحفة ليس لها قبة
وفيه دلالة على انه صبي صغير وانه اخذته ورفعته اليه عليه الصلاة والسلام. وانه آآ فيما يظهر كرضيع دون التمييز بناء اشكال على ظاهر رواية في قوله انها رفعته اليه من محفاتها
اه فقالت الهذا حج؟ الهذا حج وفي هذا دلالة على عظم العناية بالعلم والسؤال عن العلم والسؤال عما ينفع وفيه دلالة على انهم علموا حكم الحج علموا حكم الحج ويمكن ايضا انهم بلغهم عن النبي عليه الصلاة والسلام وجوب الحج لانه عليه الصلاة والسلام
كان يعلم الوفود اه الذين جاءوا اليه في العام التاسع الاحكام ومن اعظم ما كان يعلمه فيما يظهر الحاج لانه عليه الصلاة وجوب الحج ولانه عليه الصلاة والسلام ان كان من نيته الحج في العام الذي يليه في العام العاشر
العام التاسع الذي حج فيه ابو بكر بعد ان تهيأ البيت. فقالت الهذا حج  قال نعم لانها سألت لانه غير مكلف  وهي تسأل هل يصح من حج؟ قال نعم ولك اجر
يعني ان له حج وانه يصح منه الحج وزادها عليه الصلاة والسلام فائدة اخرى ولك اجر لانها هي التي يقوم عليه وتشرف عليه بامره في لنقله من المشاعر من مشعر الى مشعر. وسوف تطوف به وتسعى
به ولهذا لما قالت الهذا حج قال نعم والمعنى انه ان الاصل ان حكمه حكم من يدخل في الحج وانه يجنب محظورات الاحرام من محظورات الاحرام كالكبير قال نعم ولك اجر
لان من دل على خير فله مثل اجر فله مثل اجر فاعله من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة قال نعم ولك اجر رواه احمد ومسلم وابو داوود والنسائي. وفيه كما تقدم دلالة على ان الصبي يصح حجه
وان وليه يحرم عنه ويدخله في النسك وانه مخير في ذلك يعني في ادخاله وعدم ادخاله بحسب ما يرى وجمهور العلماء على انه اذا ادخل في النسك انه لا يجوز اخراجه منه
وذهب الاحناف ورجحه بعض علماء الحنابلة فوجه في المذهب الى انه له ان يخرجه اذا رأى ان عليه مشقة وظررا في ذلك. وهو قول الاحناف كما تقدم لكن احناف اه غلوا في هذا وقالوا انه لا يصح منه الحج. وفي هذا
وبالجملة هو يصح من الحج وان ادخله بهذه النية ادخله بهذه النية وانه اذا امكن اذا رأى منه الاستمرار على الحج وهذا لا يكون الا الغالب حالة مميز الذي يمكن ان يقوم بالحج
وهو الذي ربما يمتنع احيانا ويرفض الاستمرار في الحج هذا قد هو الذي يقع فيه الاشكال. اما الصغير الغير مميز الامر فيه ايسر يعني من جهة ادخاله واخراجه والاستمرار في النسك لكن لو كان مميزا
فحس بالتعب ورفض ان يتم الحج او النسك هذا يأتي الاشكال في هذا هل يجوز ان يخرجه على قول الجمهور هو لا يخرج من نسكه كحال الكبير. كحال الكبير الا باتمام النسك. او بالاحصار او
بالشرط اذا شرط لشيء ثم وقع آآ حصل ما اشترطه فخرج بالشطب خرج بالشرط  لكنه اذا دخل بهذه النية يريد ان يدخله في النسك ويخشى ان يحصل مثلا ضرب عليه باستمراره ويتردد فاذا ادخله بهذه النية
فلعل له يجوز له ذلك كما تقدم فيكون وسطا بين القولين في المسألة بعدم صحته وبيني وبين قول بجواز اخراجه مطلقا  والحديث رواه الترمذي. ايضا عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما
بنحو من هذا واسناده حسن واسناده حسن وشيخ الترمذي محمد ابن طريف ووصدوا اوقية السند رجاله  وروى الترمذي عن علي محمد الطنافسي ومحمد بن طريف بين علي محمد الطنافسي ومحمد الطنافسي ثقة كبير رحمه الله فعلها باسناد ابن ماجه الصحيح
يكون  صحيح او باسنادين باسناد صحيح عند ابن ماجه واسناد حسن عند الترمذي من حديث جابر وعن الشائب ابن يزيد رضي الله عنه قال حج بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
في حجة الوداع وعن ابن سبع سنين. رواه احمد والبخاري والترمذي وصححه وهذا عند البخاري مولاة محمد بن يوسف بن السائب الكندي عن الشائب الكندي والشائب الكندي هذا الشعب يزيد هو جد محمد ابو يوسف الراوي عنه. يا محمد ابو يوسف ابن السائب
عن السائب هو جده السائب يزيد صحابي صغير صحابي صغير ولهذا قال حج بي آآ انه كان مع الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث وهو ابن سبع سنين وقد عاش الى سنة واحد وتسعين
الهجرة في المدينة وهو اخر من مات من الصحابة بالمدينة رضي الله عنه كما يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله قال وانا ابن سبعي سنين. وانا ابن سبع سنين على هذا اذا كان
ابن سبع سنين وفي اه وقت في العام العاشر في العام العاشر وتوفي سنة واحد وتسعين فيكون عند وفاته له ثمان وثمانون سنة ثمان وثمانون سلام  لانه في العام العاشر لهم هجرة له سبع سنين
سبع سنين وتوفي سنة واحد وتسعين فتضاف ثمان سبعة الى واحد وتسعين ويطرح منها عشر سنوات من الهجرة النبي عليه السلام يكون له ثمان وثمانون سنة رضي الله عنه وقوله في حجة الوداع هذا ليس عند البخاري. هذا اللفظ ليس عند البخاري. هذا اللفظ عند احمد والترمذي باسناد صحيح باسناد صحيح
ولهذا في مثل هذا المتبع والقاعدة عند اهل العلم  او كما ذكر مصطلح ان يقال وهذا لفظ احمد والترمذي. هذا لفظ احمد وان كان الحكم الظاهر من نفس الرواية وهو ان نحج به وهو ابن سبع
سنين وهو ابن وابن وهو ابن سبع سنين وقال البخاري رحمه الله في صحيح باب حج الصبيان فاورد حديث ابن عباس رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثقل
الثقل من جمع الثقل من جمع ثم ذكر بعد ذلك حديث السعبي يزيد وحديث ابن عباس هذا ايضا في الصحيحين والشاهد من منه من ان ابن عباس في ذلك العام في حجة الوداع كان قد ناهج الاحتلام هو اكبر من الشعب يزيد. له من انه يقول آآ كنت قد ناهزت الحناء الاحتلام
وله نحو من ثلاثة عشر عاما رضي الله عنه والشاهد مين خبر للترجمة من كونه ابن سبع سنين في السائب ابن يزيد. يعني دون البلوغ دون البلوغ اه اما ابن عباس فكذلك فيقول قد ناهزت الاحتلام
رضي الله عنه في دلالة على حاله حج الصبي وحج مميز حج كل من لم يبلغ وان حجه صحيح وهذا بلا خلاف واجره له اجره له خلاف لمن؟ قال ان اجره لوالديه
وفيه دلالة على ان ايضا حديث ابن عباس الذي قبل انه يلي امرهم ان يكونوا معه امه او ابوه ولهذا رفعت تلك المرأة ذاك الصبي وقالت الهذا حج؟ قال نعم ولك اجر
لانها سوف تطوف به وتسعى به وتحمله في المشاعر و قماش بها ذلك وقد وقع خلاف في بعض المسائل في مسألة ما اذا طافت به اذا طافت به ونوت عنه وعنها
في هذا هل يجزى او لابد ان تطوف طوافا اخر به وكذلك فيما اذا طافت به ووضعته مثلا على حملته على صدرها وكانت الكعبة عن يمينه مثلا  هل يصح طوافه؟ لان الكعبة تكون عن يمينه اذا وظعته على صدرها
او يقال انه لا بد ان تكون الكعبة علي يساره لان هذا في حق الطائف في حق الطائف الذي يطوف تكون كعبي يساره وهذا محل اجماع هذا محل يا جماعة ان الكعبة تكون يسار فلو طاف مخالفا لن يصح طوافه
لكن الصبي الذي يحمل مثلا هل يقال كذلك حكمه بعض اهل العلم قال ذلك ومن اهل من قال انه لا بأس ولانه تابع للطائف والتابع  خاصة على القول يعني وهذا
يعني على القول يعني اخر الذي يقول ان طوافا واحد يكفي لهم تنوي اه ينوي الحامل عنه وكذلك عن المحمول. عن المحمول وهذه مسألة تأتي ان شاء الله فيما يتعلق باحكام
الطواف واحكام الطواف لكن في هذا الخبر الدلالة منه ظاهرة لان النبي عليه الصلاة والسلام لما حملته ورفعته ايه؟ قالت لي هذا حج؟ قال نعم ولك اجر مثل هذا المقام لو كان يحتاج الى تفصيل لفصل لان الصبي
يحمل الصبي يحمل ويجعل مثلا اه تارة تحمله على ونقاباتها وتارة تحمله او الذي يحمله تارة ربما يحمله على رقبته وتارة يحمله على كتفه وتارة يجعله مثلا على صدره وتارة ربما يجعله خلفه على ظهره هذا بحسب حال الحامل. بحسب حال
الحامل فلذا اه ولذا لما كان المقام المقام لو كان المقام مقام تفصيل. المقام مقام تفصيل    فصل النبي عليه الصلاة والسلام والنبي عليه الصلاة والسلام قال نعم ولك اجره وهذا وارد هذي احتمالات واردة
والنبي لم يفصل ولم يقل مثلا تحملينه كذا وتجعلينه كذا لم وكل هذا وارد مما يدل على ان الاصل في هذا صحة طوافه اذا حملته سواء كان الكعبة عن يساره او كانت الكعبة عن يميني لقوله عليه الصلاة
والسلام نعم ولك اجر وقد علم ما في الحج من التيسير والتسهيل وسعها الشيء العظيم ولهذا من غرائب مسائل الحج ان الركن ينقلب بعد الفراغ من العمل ينقلب من كونه
اه طوافه عمرة من كونه طواف قدوم الى ان الى طواف عمرة ومن كونه طواف سنة الى طواف ركن ينقلب بعد الفراغ منه. وهذا كما يقول العلماء من غرائب مسائل الحج. كل هذا من التيسير والتسهيل. فاذا كان هذا
في صلب عمل هو ركن في هذا الباب فما كان من توابع مسائل الطواف من باب اولى لو ان انسان قدم الى مكة مفردا او قارنا مفرد الحج والمفرد حين يقدم يطوف للقدوم
وثم يسعى للحج وكذلك القارن اذا طاف طاف للقدوم وسعى للحج فليس عليه الا شأن واحد ثم عليك يطوف طواف الافاضة فلو ان هذا الطائف الذي طاف للقدوم الحج من مفرد وقارن
سأل عن نسك هذا هل يستمر علي او هناك افضل من هذا النسك؟ يقال له الافضل ان تفسخ حجك هذا الى عمرة النسك الذي انت فيه من افراد الى عمرة حتى تكون متمتعا
يقول انا قد طفت بنية طواف القدوم وسعيت بنية سعي الحج كذلك القارن يقال لا يضر الان تقصر اذا كان الحج قريب تقصر وان كان ايام الحج بعيدة مثل كان مثلا في اول شوال او نصف شوال
او في اول ذي القعدة يعني سوف يخرج شعر رأسه مثلا ويطول فانا قلت تحلق تحلق فاما ان تقصر او تحلق بنية التحلل يتحلل من طوافه وسعيه ويكون الطواف الذي طافه للقدوم يتحول بمجرد تحلله الى طواف عمره
والسعي الذي وقع وقع سعيا للحج يكون سعيا للعمرة سعيا للعمرة ينقلب بعد الفراغ من العمل كما تقدم لا نظير له يعني في باب العبادات الا في باب الحج فلهذا
لا يبعد ايضا ان يكون الحكم كذلك من باب اولى. في مسألة الطواف بالصغير وان النبي عليه الصلاة والسلام لم يفصل في هذا المقام مع ان الحاجة الى مثل هذا
يعني نقله من هنا والى هنا وخاصة مع شدة الزحام ونحو ذلك ودل على ان الامر في هذا واسع ولله الحمد قال رحمه الله وعن جابر رضي الله عنه قال حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. معنا النساء
والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم. رواه احمد وابن ماجة وهذا روح من طريق اشعث ابن سوار صاحب التوابيت التوابيت عن ابي الزبير عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه واشعت هذا هو ابن سوار الكندي وهو ضعيف وهو ضعيف
وقد رواه الترمذي من هذا الطريق رواه من طريق اشعث بن شوار قال فلبين عن النساء ورمينا عن  صغار كما في رواية الترمذي قال فلبين انه  نكواك كنا نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان. كنا نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان
لكن هذه الرواية من كرة ورواية ابن ماجة واحمد ضعيفة عن ابي الزبير لكن رواية الترمذي يا اجمل انها لا تصح لا تصح وهي ضعيفة لا تصح ولهذا حكى الترمذي الاجماع على خلاف هذا
وان النساء لا يلبي عنهن يلبين عن انفسهن وهذا هديه عليه الصلاة والسلام حين علم الناس وكذلك النساء يلبين بانفسهن اما  الصغار كما او الصبية فهذا كما في رواية احمد وابي ماجه وكذلك رواية الترمذي لكن المنكر في رواية الترمذي نلبي عن النساء. وهذا خلاف الاجماع والرواية
لا تصح من الطريقين في جميع  بالروايتين لا يثبت لكن المعنى دال على صحة التلبية عن الصبيان اما ان كان الصبي صغير صغير يعني لا يعقل فيلبى عنه تقدم حديث
ابن عباس رضي الله عنه وكذلك حديث جابر المتقدم اشار اليه بانها قالت لي هذا حج؟ قال نعم ولك اجر وخير مميز ما يميز لا يحسن التلبية ولهذا يلبي عنه
وليه من معه والده او امه يعني من يلي امره يلبي عنه هذا غير مميز اما المميز فانه يأمره وليه بالتنبيه اذا احب ان يدخله في النسك يقول له الاب يأمره بالتلبية بما يدخله فيه من نسك
ولو دخل بغير اذنه لم يصح ذلك منه لم يصح ذلك منه لكن اذا ادخله في ذلك لزمه على قول الجمهور تقدم اشارة الى الخلاف فيه وهل يجوز اخراجه او فيه تفصيل
حين يرى المصلحة وحصول الظرر باكماله للنسك قال حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى النساء والصبيان فلبين عن الصبيان ورمينا عنهم ورمينا عنهم. والاصل ان الصبي يقوم باعمال الحج
التي يستطيعها. فهو يقف مع الحجاج بعرفة وبمزدلفة. وبمنى يحضر المشاعر وكذلك يطوف ويسعى ومال والشيء الذي لا يستطيعه كالرميه فانه يرمى عنه. ولان حجه نفل كما سيأتي الجو نفل
ولهذا قال ورمينا عنه وهذا الحين كان ثابت في نفس الامر فالصواب في رواية احمد وابن ماجه اما رواية الترمذي فلا تصح قال رحمه الله وعن محمد بن كعب القرظي
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ايما صبي حج به اهله ايما صبي حج به اهله فمات اجزأت عنه فان ادرك فعليه الحج وايما رجل مملوك حج به اهله فمات
اجزأت عنه فان اعتق فعليه الحج ذكره احمد ابن حنبل في رواية ابن ابن عبدالله هكذا مرسلا وهو مرسل محمد ابن كعب هذا القرظي هو محمد ابن كعب ابن سليم ابن حمزة
القرظي وهو ثقة عالم من الطبقة الثالثة مات سنة واحد وتسعين للهجرة الطبقة الثالثة من الطبقة الثالثة  نعمل الطبقة الثالثة  توفي شماتة نعم سنة مئة وعشرين لعل مئة مئة وعشرين للهجرة
وعشرين هجرة لواحد وتسعين هو السابع يزيد صحابي السابي تقدمت في سنة واحد وتسعين ومحمد بن كعب القرضي هذا من الطبقة الثالثة مئة وعشرين للهجرة. وقد روى له الجماعة  وهذا الخبر رواه ابو بكر بن ابي شيبة وابو داود
في المراسيم وهو عندهم من طريق يونس ابن عيسى ابن ابي اسحاق السبيعي قال سمعت رجل يحدث ابا اسحاق حدثوا ابا اسحاق عن محمد ابن كعب القربي سمعت ويحدث ابا اسحاق عن محمد بن كعب
لكن هذه الرواية فيها علة اخرى لانها مع ارسالها في هذا المبهم لان الرواية انه هو الوسيط بينهم وبين محمد بن كعب القرظي وقد رواه ابن خزيمة والحاكم والبيهقي عن ابن عباس جاء
من طريق بني عباس وهو شاهد لولاية محمد بن كعب مرسلة قال قال رسول الله وسلم ايما صبي حج ثم بلغ على حجة اخرى وايما قال اعرابي حج ثم هاجر ارفع لي حجة اخرى وايما مملوك حج ثم عتق فعليه حجة
اخرى وهو عند ابن خزيمة والحاكم طريق يزيد ابن زريع عن شعبة عن الاعمش عن ابي ظبيان حصين بن جندة بالجنبي عن ابن عباس عن ابن عباس وايضا رواه ابو رواه ابن ابي شيبة من رواية ابي معاذ محمد ابن خاتم عن الاعمش
سليم مهران ابو محمد عن ابي ظبيان حصين ابن جندب الجنبي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان ابن عباس قال احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس ايما صبي الحديث
الظاهر والحديث آآ دلوقتي بن ابي شيبة هذه اسنادها ظاهر الصحة وكذلك الرواية التي قبلها من رواية يزيد ابن زريب يزيد الزريعي رواه عن شعبة شعبة عن الاعمش وقد تابع شعبة ايضا عن الاعمش
ابو معاوية ابو معاوية تابعه عن عن محمد ابن خازم  هذه الرواية اسنادها ظاهر الصحة. وظاهره انه مرفوع لانه قال احفظوا عني ولا تقولوا. قال ابن عباس احفظوا عني ولا تقولوا خال ابن عباس
وقد قال الحافظ ابن حجر وكذلك ابن عبد الهادي رحمه الله انه شبه المرفوع شبه المرفوع مع ان الحافظ رحمه الله في البلوغ اشار الى ان المحفوظ وقفه المحفوظ وقوة وفي التلخيص
اشار الى ثبوت رفعه. التلخيص اشار الى ثبوت رفعه. ولهذا قالوا في الترخيص ويؤيد صحة رفعه. صحة رفعه ما رواه ابن في شيبة وذكره في قوله احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس
لانه اه نهاهم ان ينسبوه اليه نهاهم ان ينسبوه اليه. ومنهم من قال انه مرفوع لكن هذا بعضهم يقول انه مرفوع بقوله احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس ولم يصرح
به تماما لكن  في بعض الالفاظ او بعض الروايات جاء ما يدل على ذلك كما في هذه الرواية محمد بن كعب المرسلة انه قال عن النبي صلى الله عليه وسلم
وهذا الخبر وقع فيه من جهة ثبوته مرفوعة ومن جهة ثبوته موقوفا وقع فيه الخلاف بين اهل العلم وجمهور العلماء على القول بل عامة اهل العلم وخصوصا في حج الصبي وحج
حج الصبي وحج المملوك وقوله ايما اعرابي هاجر حج ثم هاجر في بعض الكلام مفلح اشارة الى ان المراد بها الاسلام يرى به الاسلام وان حج وقول اسلام لا ينفعه هذا واضح ان ثبت هذا المعنى
واورد ما يدل على هذا ويحتاج الى مراجعة كلامه رحمه الله وهذا الخبر فيما يتعلق بحج الصبي وحج المملوك اخذ به عامة اهل العلم. اما ما يتعلق بالصبي هذا محل اتفاق واجماع
ان الصبي اذا حج فحج ونفل لانه غير مكلف فإذا حج قبل البلوغ عليه حجة اخرى لانه كلف بالحج كلف بالحج ولهذا لو احرم الصبي الصبي قبل ان يبلغوا ثم بلغ
بعد احرامه وقع في خلاف هل يصح حجه ولا يصح ربنا يعلم من قال لا يصح لانه ابتدأ اهانفلا بدأها نفلا ومنح لامك هل يصح وهذا هو الصحيح ولانه لو
فرض انه قد علم ان هذا الصبي او هذه الصبية اه سوف تبلغ مثلا بعد يوم او يومين فلا يحسن اذا جاء الى الميقات ان يؤخر احرام بل يقال بادر بالاحرام
عشان ما يدري ما يعرض له مع انه لو اخر احرامه او اخرت اخر احرام الصبي والصبي حتى يبلغ يعني لو لو اخر احرام هذا الذي ما بلغ حتى او هو اخر احرامه لانه الان نهز البلوغ الهم البلوغ اه فلو اخر احرامه وصح حجه بلا خلاف
وكونه يصح حجه اذا قدمه مثلا ثم ان بلغ في عرفة بلغ في عن المقصود انه بلغ قبل ان يطلع فجر يوم النحر الحج صحيح ولو فرض ان  صبيا او صبية لو فرض
انه يبلغ في عرفة الساعة الثانية عشر مثلا وقد احرم بالحج قبل ذلك بايام بالحج بايام انه بتمام خمسة عشر عاما يعني يعلم انه مثلا الساعة اثنين عشر يكمل خمسة عشر عاما
في هذه الحالية ان يكون قد ادرك الحج وهو بالغ مبالغ يصح حجه على الصحيح من قولي العلماء واما المملوك فكذلك قول عامة اهل العلم يقول عامة اهل العلم يقولون ان المملوك اذا حج وهو مملوك
علي حجة اخرى وذهب ابن حزم الى الظاهرية ورجحه جمع من اهل العلم ومنهم العلامة السعدي رحمه الله  ترى ان ان حجه يجزئ ان حجه يجزئ بخلاف الصبي لانه مكلف ولانه في سائر احكامه حكمه حكم الاحرام في صومه وصلاته
وجمهور علماء قالوا ان للحج ان الحج ورد في هذا النص فاذا ثبت هذا النص هو دليل بين دليل بين واضح لانه صريح في ذلك. صريح في ذلك لكن ان كان
موقوف فالاجتهاد فيه مسرح الجهاد فيه مسرح ويحتمل الله اعلم ان يقال ايضا على قول الجمهور ان الحج له صفة خاصة فليس كالصوم مثلا فالصوم يصح منه بلا خلاف بلا خلاف
ولا عدم محله اجماع مقطوع به. لكن الحج لصفة خاصة ولان له استطاعة خاصة. ولان له احكام خاصة وجاءت النصوص بها وبعض المشايخ كما تقدم من غرائب العلم وكذلك فيما يظهر في مسألة حج المملوك فكأنه لما جاء قاصدا للحج
والحج يقصد في الغالب ويكون فيه كلفة في البدن وفي المال هذا كان من شرطه ان يكون قد تحرر وصار غير مملوك يملك تصرفاته ولا يكون مملوكا لغيره حتى يكون حجه على الوجه الاكمل فلهذا كان اشتراط حريته شرطا على ما دل عليه هذا الخبر
هذا ان جزم بانه مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر رحمه الله ابواب الاحرام وصفته واحكامه يأتي في درس آتيا اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح مني وكرمه أمين وصلى الله وسلم وبارك على نبيه

