السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا اليوم خميس خامس من شهر شعبان لعام الف واربع مئة وخمسة واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
درس اليوم من قول الامام المجيد في كتابه المنتفع في الاحكام من كتاب المناسك باب تحريم قتل الصيد وضمانه بنظيره وتقدم قبله الاثار التي ذكرها المصنف رحمه الله في باب نكاح محرم وحكم ووطئه
ما ذكره من اثار في هذا الباب وتقدم انه ثبت عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم واشتهر هذا القول عنهم وانه قول عامة اهل العلم وخالف في ذلك الظاهرية داوود ثم بعد ذلك ابن حزم فقالوا ان حجه
وابطل الحج بامور غير هذا كما هي طريقتهم  سبق ان الحج اذا كان قبل التحلل الاول عند جماهير العلماء عند جماهير العلماء ولو كان قد وقف بعرفة ان فيه بدنة
انه يفسد حجه وان عليه القضاء من قابل  ان وبعد التحلل الاول لا يفسد حجه. لا يفسد حجه. وهذا بعد رمي جمرة العقبة. اذا رمى جمرة العقبة  وحصل التحلل الاول عن القول الاظهر كما هو قول مالك وعطاء خلافا للجمهور
الذين قالوا يحصوا التحالف الاول الا رمي جمرة العقبة الحلق يعني بان يفعل اثنين من ثلاثة مع ان الجمهور الذين قالوا ان التحالف الاول يحصل بهذا هم لم يلتزموا هذا في
اه الوضع في باب الوطئ  بعد رمي جمرة العقبة لو وطأ بعد رمي جمرة العقبة فانهم قالوا لن يحصل التحلل الاول فلو وطئ بعد رمي الجمرة ولم يحلق فانه في هذه لا يفسد حجه
وكذلك ايضا لو لم يرمي الجمرة لكنه طاف بالبيت فانه بالاولى ان يحصل التحلل الاول لان طواف البيت ركن فاذا حصل لرمي جمرة العقبة فحصوله بالطواف بالبيت طواف الركن من باب اولى
وبهذا تختلف الاحكام في هذه الحال وذلك انه لا يفسد حجه وعلى هذا لا يجب عليه بدنه على الصحيح خلافا لاحدى الروايتين في المذهب وهو اختيار الخراق فيما اذا وطأ دون الفرج فانزل
انه تجب عليه بدنه وليفسد حجه اختار الخرق وجماع انه يفسد حجه ووحدى الروايتين عن احمد والصحيح انه لا يفسد حجه وانه لا تجب البدنة ما دام انه امن فساد الحج. وكذلك ايضا بالاولى
لو انه قبل يعني بلا وطن دون الفرج. لانه فرقوا بالوطء دون الفرج وبالتقبيل بلا وطأ دون الفرج. فقالوا انا اذا كان بي قبل فانزل فانه لا تجب في بدنه
وعلى احدى الروايتين لكن وجوب البدنة فيما اذا وطأ دون الفرج على التحلل الاول رواية ظاهرة مشهورة في المذهب اما فيما اذا تقبل او باشر ثم انزل ثم انزل في هذه الحالة هل تجب بدنه او يجب شاة او كفارة اذى لان بعضهم يعبر بالشاة ويريد كفارة
الاذى وانه مخير بين اه ذبح شاة وصيام ثلاثة ايام او اطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف ساعة. والصحيح انه في هذه المسائل كلها  انه لا يجيب عليه بدنة وحجه صحيح
ولان هذه مسألة اجتهادية وقع فيها خلاف ومن المسائل المتعلقة بهذا ان وكما اختلف حكم الوطئ قبل تحلل وبعد التحلل الاول كذلك اختلف حكم مسألة في عقد النكاح في عقد النكاح
كثير من اهل العلم يرى انه اذا وقع العقد بعد التحلل الاول فان الحج فان النكاح صحيح ووحدى الروايتين يا احمد والشافعي وذهب كثير من اهل العلم الى انه يفسد الى انه باطل لعموم قوله عليه الصلاة والسلام لا ينكح المحرم ولا
ينكح ولا يخطب لكن القول الثاني قالوا انه  ذهب الاحرام الاكبر وبمعنى انه اه قد تحلل التحلل الاول ولم يكن يحظر عليه الا بعض المحظورات وهو ما يتعلق بالنساء فحلت له المحظورات في الاحرام الا ما يتعلق بالنساء وهو
ومقدماته هل يدخل في ذلك عقد النكاح كان تقي الدين رحمه شيخ الاسلام واحدى الروايتين احمد. وهو ايضا قول او وجه عند الشافعية انه يصيح عقد النكاح وبعض اهل العلم
في هذه المسألة لا يجزم في هذه المسألة لانها مسألة اجتهادية لا بهذا ولا بهذا. ولهذا يقال من   ان يتزوج في هذه الحالة يقال لم يظق عليك الامر ولله الحمد
لم يظق عليك الامر لانه على اي حال فانه لن يقع اجماع واتصال بدولتك الا بعد التحلل الاكبر عندما تحلل التحلل التام لما بقي عليك من اعمال الحج في هذه الحالة فاذا كان البقع عليه الطواف
يعني او الطواف والسعي ينتظر حتى نتحلل التحاليل الاكبر ثم يعقد لكن لو انه كما يقع لكثير من الناس يقع جهلا والغالب ان الذي يقع كثيرا هو اما في حق الرجل او في حق المرأة
لو انه طاف على غير وضوء على غير وضوء نسيان او جهل مثلا  ثم بعد ذلك تزوج الرجل ولا زال عليه اثر الاحرام حال زواجه بل هو لا زال محرم ما دام انه على هذه الحال لا زال لم يخرج من احرامه وكذلك المرأة لو تزوج
فما حكم هذا العقد؟ هل يفسد؟ هل هو فاسد؟ فعليه تجديده على احد القولين اوليس بفاسد بمعنى  وخصوصا في مثل هذه الحال فاذا قيل وخصوصا هذه اذا كان الطواف ليس طواف عمرة اما اذا كان طواف عمرة فانه يكون
يكون في صلب الاحرام قبل التحلل يعني فرق بين ان يكون الذي تركه طواف عمره وبين ان يكون طواف حج بعدما رمى جمرة العقبة وتحلل التحلل الاول الحكمان مختلفان الحكمان مختلفان
فاذا كان مثلا وقع في الحج بمعنى طاف طواف الافاضة على غير وضوء او طاف الطواف الإفاضة على غير وضوء ثم تزوجت ثم تبين لها او تبين له ان حجه ليس ان طوافه ليس بصحيح على قول جماهير
العلماء ممن يقال على احد القولين للاحناف هو اختيار شيخ الاسلام رحمه الله ان اشتراط الطواف ان اشتلاط طهارة الطواف ليس بشرط ليس بشرط او يقال ايضا على القول الثاني
ان اشتراط التحلل التام بعقد النكاح ليس بشرط على هذه القولين والنوازل احكامها بعد وقوعها. ولا احكام قبل وقوعها وهذا قد قررته الشريعة فالحكم قد يشدد فيه قبل وقوعه ثم اذا نزل
واشتد وصار نازلة خفف فيه لانه يكون كالضرورة ويخفف فيه فهذه الوقائع تختلف بحسب السائلين وحال المسألة التي وقع فيها الخلاف اذا كان الخلاف في المسألة خلاف اجتهاد وليس هناك نص واضح
فمن يتكلم في هذا المشي ينبغي ان ينظر فيها فاذا كان ليس اه الدليل ظاهرا بين وجد السعة فله ان يفتي بما فيه ما عدم ظهور الدليل البين في هذه المسألة
قال رحمه الله باب تحريم قتل الصيد وضمانه بنظيره قال الله تعالى فجزاء مثل مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوى عدل منكم هذا جزء من قوله الاية في قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم
من قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوى عدل منكم هديا بالغ الكعبة او كفارة طعام مساكين او عدل ذلك صياما  هذه الاية في قوله وجزاءه
يا ايها الذين اذقتوا الصيد وانتم الحروم ومن قاتل ومنكم تعموا نساء مثل ما قتل من النعم هي ايضا ده ده او دل عليها قوله سبحانه وتعالى قبلها في نفس سورة المائدة يا ايها الذين امنوا ليبلونكم الله بشيء من
ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله ايديكم ورباحكم والمعنى انه يحصل ابتلاء في من يمتثل ويستجيب لما امر الله به سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا من وقع في
هذا على سبيل الخطأ فله حكم ومن طاوق على على سبيل التعمد فله حكم من قتله بكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل منا من يحكم اذا وعدهم هديا بالغ الكعبة. او كفارة ذلك صياما ليذوق وبال امره
الله عما سلفوا ومن عادا فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام لمن كان متعمدا عامدا ذاكرا لاحرامه اما من كان ناسيا او جاهلا جهلا يعذر به. بمعنى جهلا تاما
لا انه يجهل ما يجب عليه من الفدية ويعلم ان قتل الصيد حرام في حال الحرم في الحرم وحال الاحرام هذا ليس بمعدوم هذا حكم حكم المتعمد لكن من كان جاهلا للحكم وهو يظن ان الصيد حلال
ان الصيد ان صيد حلال وقول يا ايها الناس الصيد وانتم حرم ظاهر الاية   وظاهر الاية انه عام لجميع الصيد لكن استثنى في صيد البحر صيد البحر وطاعة متاعا لكما للسيارة
وحرم عليك صيد البر ما دمتم حرما خصص عيد البر بهذه الاية. فدل على ان الصيد هنا مخصوص وليس اي كل الصيد بل صيد البحر حلال سواء كان في بحر الملح
او البحر العذب وما يسر من البحرين هذا وهذا ملح ومن كل تأكلون لحما طريا. وتستخرجون حلية تلبسونها. كلاهما بحر في العذب الفرات وفي الملح الاجاجي   فهذه الاية في قوله فجزاء مثل ما قتل من النعم
لقد بين سبحانه وتعالى وفصل حكم اه قتلي صيد البر وذكر المصنف رحمه الله خبرا واثارا في هذا الباب تبين سبحانه وتعالى ان من قتل شيئا من النعم وجزاء مثل ما قتل من النعم يعني
من ما يماثل صيد البر، وسيأتي، وسيأتي الاثار ذكر ما يماثل بعض الصيود الله سبحانه وتعالى اوجب في الصيد الجزاء بما يماثله من النعم ان كان له مثل من الابل
او البقر اول الغنم شاة مثلا او الجفرة مثلا من الظأن او انعناق او العناء مثلا  وهكذا كما جاءت بذلك الاثار عن الصحابة بحسب الصيد المقتول وماله مثل نوعان ما قضت فيه الصحابة
فانه يمتثل الى ما قضت فيه الصحابة ويؤخذ بما قضت به الصحابة. لانهم رضي الله عنهم هم اعلم بتأويل كتاب الله واعلم بلغة العرب واعلم بوجوه بالوجوه التي يماثل فيها صيد البر
صيد صيد البر من النعم وهم افقه واعلم في وجوه المماثلة قد تكون المماثلة من جهة الصورة وقد تكون المماثلة من جهة الصفة لان هذا يدل عليه المنقول عنهم تارة حكموا بالمماثلة من جهة الصورة كما حكموا
في النعامة للبعير وتارة حكموا في بالمماثلة لا من جهة الصورة لكن من جهة الصفة كما اه حكموا في الحمامة بشاة وقد يقول القائل ما وجه ما وجه الشبه بين الحمامة والشاة
لا شبه بينهم وفي الصورة الظاهرة لكن الصحابة رضي الله عنهم قد سبقوا من بعدهم علما وفقها رضي الله عنهم وهم بكل خير احرى فقالوا ان معنى المماثلة من جهة الصفة
وذلك ان الشاة تعب الماء عبا لا تأخذه شيئا فشيئا كذلك الحمام يأخذه حين يضع منقاره في الماء فانه لا يرظع حتى يروى بخلاف العصافير مثلا او الدجاج فانه يأخذ قطرة
قطرة وغالب ما نقل عنهم غالب ما نقل عنهم فيما كان مشابها له في الصورة والهيئة. ولهذا قد يحكمون في الواجب في صيد البر بي نوع واحد من النعم مع ان احدهما
يشبه الشاة او قريب من الشاة في الصورة والاخر يشبه الشاة في الصفة مثل ما اتقدم بصفة شهر شرب الماء لكن جاء في الحديث وجعجم من الصحابة ان النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي حكم في الظبع بكبش
وايضا هذا جاء عن الصحابة رضي الله عنهم كما جاء عن عمر كما سيأتي في الاثار التي ذكرها رحمه الله فما حكم فيه الصحابة رضي الله عنهم فانه لا يستأنف بالحكم ان لا يستأنف فيه الاجتهاد
ولا يقال ننظر الى حكمين يحكمان في هذا الصيد بل يحكم بما حكمت به الصحابة. وهذا قول جماهير العلماء خلافا لمالك فانه قال يستأنف الحكم وان هذه مبنية على النظر والاجتهاد وان هذا قد يختلف من زمان الى زمان والاظهر هو قول الجمهور. والقسم
الثاني مما له مثل ما لم تقضي فيه الصحابة فهذا ينظر فيه عدلان يعلمان ويدركان وجوه الشبه اه يحكمان به. وهل يجوز ان يكون احد وهل يجوز ان يكون قاتل الصيد احد الحكمين
هذا فيه خلاف فيه خلاف. ذهب الشافعي واحمد وجماعه قول اكثر الى انه لا بأس ان يكون القاتل احد الحكمين وذهب مالك رحمه الله الى انه لا يكون حكما لانه لا يحكم لنفسه. والاظهر هو قول الجمهور وهو الذي ثبت عن
عمر فانه في قصة اربد التميمي وقد فجر ظهر ضب القصة ستأتي ان شاء الله وفيه ان عمر رضي الله عنه قال له بما تحكم قال يا امير المؤمنين انت خير مني واعلم
قال انما امرتك ان تحكم ولم امرك ان تزكيني قال جدي قد جمع الماء والشجر قال هو كذلك وافقه عمر رضي الله عنه وكان اربد هو الذي قتل الصيد ورضيه عمر بذلك
وفي قصة اخرى ان عمر رضي الله عنه حكمه عبدالرحمن بن عوف لقاتل الصيد البي اه مثل لما قتله فهذا جائز ان يكون القاتل احدهما او ان او ان يكون
ان يكون ان يكون الحاكمان غيره يعني غير قاتل الصيد في قوله سبحانه وتعالى يحكم به دواء عدل فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوى عدل منكم دوا عدل
منكم هديا بالغ الكعبة او كفارة طعام مساكين او عدل ذلك صياما هل هذا على سبيل التخيير بين هذه الاشياء الثلاثة والمعنى انه ينظر وقبل ذلك القسم الثاني ما لا مثل له
ما لا  فهذا ينظر في قيمته. ينظر في قيمته مثل العصافير ونحو ذلك مما لا مثل له فهذا ينظر قيمته الى قيمته ثم  يتصدق بقيمته طعام لكل مسكين نصف صاع
يقدر بما يكون يقدر الاصع التي تبلغ فاذا بلغ مثلا بلغت قيمته مثلا مئة صاع فانه يطعم مائتي مسكين او يصوم مكان كل يوم مكان مقابل كل نصف صاع يوم يعني يصوم مائتي يوم
وهكذا بحسب اه قيمته وكذلك ايضا في التخيير بين المثل والطعام والصيام فهل التخيير حين يكون له مثل قد يكون له ان يخرج المثل بان يتصدق يذبح المثل ويتصدق به على فقراء الحرم
هديا بالغ الكعبة او يقدر ثمنه وكم يساوي من الطعام ثم يطعمه لكل مسكين نصف صاع او يصوم بعدد تلك الانصاف ايام وانه مخير بين هذه الثلاثة على ظاهر قوله سبحانه وتعالى فكفر كما قال سبحانه وتعالى
او عن كفارة الطعام والمساكين او عدل ذلك صياما لان ما جاء من او كما قال ابن عباس وهو الذي دل عليه القرآن في عدة ايات ان ما جاء في اول التخيير كقوله سبحانه وتعالى فدية من صيام او صدقة او نسك
وكذلك في كفارة لامين. فكفر اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعم اهليكم او كسوة او تحرير رقبة فهذا فيه التخيير بين هذه الخصال الثلاث وكذلك ايضا التخيير بين هذه الخصال
الثلاث على ظاهر قوله سبحانه وتعالى او او ان المعنى في قوله سبحانه وتعالى فجزاء مثل ما قتل منا من يحكم عدل منكم او كفارة يعني اذا اذا لم يجد المثل
هذا احد القولين انه اذا لم يجد المثل فيكفر اما اذا وجد المثل فانه يخرج المثل. والاظهر هو القول الاول وانه مخير بين واحد من هذه الثلاثة سواء يعني اذا وجد المثل مخير بين اخراج مثيل الصيد اذا كان له مثل
او الاطعام او الصيام على ما تقدم يا ايها الذين تقتلوا الصيد وانتم حرم قال اكثر العلماء ان صيد يا قتله المحرم فانه يحرم عليه وعلى غيره لانه يكون ميتا. وهذا قول الجمهور
وقيل انه لا يحرم عليه ولا يكون ميته لا يكون ميتة لانه مسلم ذبح اوقاتنا صيدا واكتملت فيه الشروط لكن هذا فيه نظر ومن يسلم بان الشروط اكتملت لان من شرط حل
قتل الصيد الصيد الا يكون القاتل محرما ولهذا شمه قتل سماه قتل فهل يدل على انه ميتة يدل على انه ميتة لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. وهذا لتعظيم الاحرام من الحكم
الدالة من الحكم في تشديد امري الصيد منع المحرم من الصيد لانه دخل في هذا النسك العظيم النسك الذي لا يجوز الخروج منه الا لاسباب وشروط بينها اهل العلم رحمة الله عليه دلت عليها الادلة
فلا يخرج منه حتى لو افسده فانه لا يخرج منه بخلاف غيره من العبادات من الصوم والصلاة ولذا امر المحرم بان يقبل على عبادته ولما كان الصيد يوقع في الغفلة
والاعراض عما هو فيه شدد في امر قتل الصيد وقد ثبت وقد روى ابو داوود وغيره عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال من اتبع الصيد غفل وذلك انه لو
رخص له بالصيد تابعت نفسه وغفل عما هو فيه من العبادة. مما ينافي الحكمة التي شرعت لاجل هذه العبادة العظيمة لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك
فيغفل ويعرظ عن هذه العبادة العظيمة ولذا جاء بهذا التجديد ولهذا قال ومن عاد فهو ينتقم الله منه والله عزيز من قتله منكم متعمدا جمهور اهل العلم يقولون لا فرق بين العامد
والذاكر والناسي والجاهل فانه يجب الجزاء عليه سواء كان عالما ذاكرا او ناسيا عالما او جاهلا وقالوا كما قال الزهري رحمه الله كما ذكره صاحب المغني ثبت وجوب الجزاء على المتعمد بالكتاب
وثبت وجوب الجزاء على الناس والجاهل بالسنة والظاهر والله اعلم بل آآ بالسنة بل ذكره صاحب المغني رحمه الله وقال ان حديث جابر رضي الله عنه وهو الاتي بعد هذه الاية
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل في الضبع يصيد المحرم كبشا وحديث صحيح وقالوا ان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يفرق بين حال المحرم في حال المحرم ويشمل
الذاكر  الناسي والعالم والجاهل وايضا قضاء الصحابة رضي الله حين قضوا ولم يفصلوا والرواية الثانية عن احمد وهي قول ابن عباس وقول ابن عباس هذا رواه ابن ابي شيبة من طريق ابي مدينة عبد الله ابن حصن الاسدي عن ابن عباس
انه قال ان  محرم اذا اصاب صيدا ناسيا او جاهلا فلا شيء عليه ولا شيء عليه يعني في الخطأ انه قال في المحرم يقتل صيد خطأ ليس عليه شيء وهذا
في هذا المجهول وهو قول طاووس وداوود وقول طاووس ابن المنذر  ابن المنذر ذكره عنهم صاحب المغني وداوود ايضا داود ايضا داود الظاهري وسعيد ولعل السعيد ابن مسيب ايضا انهم يقولون لا شيء على المخطئ
واستدلوا بقوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين اتقوا الصيد وانتم حرمون. ومن قتله منكم متعمدا قالوا هذا نص بالقرآن على المتعمد  وهذا القول يؤيده ما رواه ابن جرير عن عمر رضي الله عنه
انه قال لي لذاك الذي قتل الصيد اقتلته خطأ عمدا قال يا امير المؤمنين رميته ولم ارد قتله قال اوراك شركت بين الخطأ والعمد شرقت بين الخطأ والعمد يقوله عمر رضي الله عنه فالظاهر سؤال عمر رضي الله عنه ومعه عبدالرحمن بن عوف
وشكت واقره الصحابة متوافرون في زمنه يدل على هذا وانه لا شيء على المخطئ اما قوله في هذا الحديث حديث جابر انه جعل في الظبع يصيد المحرم كبشا هذا الذي يظهر لا دلالة فيه
لانه تقرير لقاعدة وهو ان المحرم اذا اصاب الصيد فعليه هذا الشيء اما هذا تقرير القاعدة عامة اما نفس الواقعة التي يسأل عنها هذه حالة اخرى الواقع التي يسأل عنها ينظر في حال هل هو عامد
ام جاهل هلو عامد ام لم يتعمد؟ هل هو ذاكر او ناسي كما يقال مثلا من ترك الصلاة كفر هذا حكم عام من انكر تحريم الخمر كفر لكن الشخص المعين لا يكفر
قد يكون لاسباب قد ينكر تحريم الخمر من لتوه اسلم لا يعلم تحريم الخمر. فلا يكفر هذا بلا خلاف لان مثله يجهل هذا في بلاد الكفر او لم يصلي لا يعلم وجوب الصلاة
كذلك لم يزكي لا يعلم وجوب الزكاة يقول لا زكاته ما هذه الزكاة؟ ينكرها لانه لا يعلم وجوبها وقصة قدام عن ابن عمر رضي الله عنه مشهورة ومعروفة في مسألة
شرب الخمر فلهذا فرق بين الشيء الذي يقرر كقاعدة عامة وبين الشخص المعين والواقع المعينة لان الواقع المعيور حكم المعين لا يثبت الا بتوفر شروط وانتفاء موانع كذلك في هذه المسألة الذي يظهر والله اعلم انها من هذا
وان قوله في الظبع يصيبه المحرم كبشا انه يعني في معينة ثم ايضا في الغالب ان المحرم حين يصيب الكبش في الغالب الحين حين يصيب الصيد ويقتل الصيد  في الغالب
انه يكون عن عمد لان نسيان حالة الاحرام هذا شيء بعيد المحرم الذي جاء ويلبي لا ينجح على الاحرام نادر ان ينجح حال الاحرام كذلك ايضا قضاء الصحابة هو من هذا
لو فرض انه وقع وقع كذلك ومن المسائل ايضا الواقعة في هذا وسبق اه سبقت سبقت في الدرس الماضي وهي مسألة جماع المحرم واستدلوا على ان عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر وابن عباس رضي الله عنهما رضي الله عنهم
اوجبوا عليه البدنة وان حجه فاسد وعليه القضاء ولم يستفصلوا. ودل على انهم لم يفرقوا بين الناسي والجاهل هذا فيه نظر لان ظاهر حال السائل هل السائل لو انه عامل ذاكر
هذا هو ظاهر حال السائل من سياق القصة يعني هو في الحرم وفي ايام الحرم وفي ايام الحج هو الظاهر من سياق القصة وانه جاي يسأل عن حاله انه وقع اصاب اهله وهو محرم
ولم يسأل عن حال ناسي او جاهل فافتوه على هذه الحال. هذا هو الظاهر من الجواب. ولهذا كان الاظهر في هذه المسألة ايضا مثل ما يقال في قتل الصيد وان كان قتل الصيد جاء نصا في كتاب الله سبحانه وتعالى متعمدا
وهو قول ابن حزم رحمه الله كما تقدم وحدة لوثن احمد وقاله جمع من السلف واختاره ابن منذر رحمه الله  هذه المسألة وفي مسألة جماع الجماع ايضا تجري هذا المجرى فلو لو فرض انه وقع منه
نسيانا فالصحيح انه لا يبطل لا يفسد حجه ولا شيء عليه حجه صحيح. وهذا قول الشافعي وهذي وهذا قول الشافعي خلافا للاكثر في هذه المسائل   مين هذا ايضا في قوله سبحانه وتعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم. فجزاء مثل ما قتلوا. ظاهر الاية ان
واجبة في الصيد الواحد مثل واحد. ولو تعدد القاتلون. فلو قتل الصيد جماعة من المحرمين فهل يجب على كل واحد اه مثيل للصيد سيكون على هذا المحرم مثل هذا الصعيد مثلا لو قتلوا حمامة
وهم اثنان فيكون عليهم شات شات كانوا ثلاثة او قتلوا ظبيا مثلا او ضبوعا او نحو ذلك فهل على كل واحد شاة الاظهر والله اعلم ان على الجميع شاة لان المقتول هو صيد واحد وهو ظاهر القرآن
وكذلك ايضا لو انهم عدلوا الى الصيام فانهم يقتسمون الصيام يقتسمون الصوم بينهم بحسب عددهم. وكذلك لو اطعموا فانهم يقتسمون الطعام يعني لو ارادوا ان يخرجوا آآ ثمن هذا المثل
فيخرجون بعدد يعني كل منهم يخرج ما يخصه ان كانوا ان كانوا اثنين يخرجها لنصف القيمة بقدر ذلك ثلاثة على كل واحد ثلث قيمة اصعب قدر ذلك قال رحمه الله وعن جابر
رضي الله عنه قال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظبوع يصيبه المحرم كبشا وجعله من الصيد رواه ابو داوود وابن ماجة الحديث قال الشوكاني رحمه الله واخرجه بقية الخمسة
والاظهر والله اعلم هو هو صحيح هو هو قد اخرجه من حيث الجملة اه اخرجه الخمسة هذا صحيح وعندهم من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير حدثني عبد الله
عبد الرحمن او عبد الرحمن بن عبد الله بن ابي عمار قال سألت جابر ابن عبد الله سألت جابر ابن عبد الله وهذا اسناد صحيح والاسناد ايضا عبد الله بن عبيد صحيح والراوي عن عبد الله بن عبيد هو جرير ابن حازم وجليل ابن حازم
وان كان اختلط لكنه لم يحدد حال اختناقه رحمه الله كما تقدم ان ابنه ان ابنه بنو خصوصا وهب حجبوه لما اختلط رحمه الله هذا الحديث رواه الخمسة لكن السياق الذي يحتاجه المصنف
هو من عزا اليهم. اذا الحديث عند احمد ايضا والترمذي والنسائي لكن ليس عندهم ليس عند احمد الترمذي والنسائي ذكر المحرم يصيب المحرك انما عندهم في روايتهم انه سئل عن الظبع
هي صيد قال صيد قال اكله؟ قال كله يعني في بقية عند بقية الخامسة بيان ان  الظبع صيد ولا شك انه يدل على انه يفدى في رواية الخمسة لكن رواية ابي داوود
وابن ماجة هي التي فيها مظمون الترجمة وهو قوله يصيبه المحرم ان في الظبع يصيب المحرم كبشا وجعله من الصيد رواه ابو داوود وجها وبهذا يتبين ان الامام المج رحمه الله قد
استحظر هذه الكتب كتب الستة رحمه الله. وهو ظاهر بالتتبع كما تقدم في سياقه في عزوه واختياره. وان كان لا يخلو احد من الوهم وان كان حافظا كبيرا واماما في هذا الفن وغيره من علوم الشريعة
هنا يتميز اه النظر والاختيار مع الفقه والحفظ فعزا الى ابي داود ولا الذي يظهر انه لا يخفى عليه الحديث هو عزوة للخمسة العزو الخمسة ولهذا لا يفصل هو يقول وقد اخرجه بقية الخمسة دون ذكر هذا وهذا مرة في في احاديث آآ من هذا الجنس فلا يذكر مثل
تفصيل مثلا بل يذكر حاجته يعزو الى من يعزو اليه بالقدر الذي ترجم عليه رحمه الله ولهذا هو رحمه الله اثبت وجوب المثل في الكتاب والسنة لكن بالكتاب من جهة العموم المثل من جهة العموم. ثم ذكر السنة
المثل من جهة الخصوص. فتدرج في الاستدلال لان الحديث فيه ذكر الظبع وان الصيد وفيه ان يضمنه بكبش وان هو مثله والذي يظهر والله اعلم كما تقدم ان هذا المثل
يعني من جهة الصورة تقدم ان المثل بالجهة الاخرى قضى بها الصحابة كما قضوا في الحمام ابي شات من جهة صفة اخذ الماء وشربه  قال رحمه الله وعن محمد ابن سيرين
الامام العابر الشهير وهو مشهور في كتب الاحاديث والتراجم رحمه الله امام ثقة توفي سنة مئة وعشرة للهجرة ان رجلا جاء الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال اني اجريت انا وصاحب لي فرشيني
نستبق الى ثغرة ثنية فاصبنا ظبيا ونحن محرمان فماذا ترى؟ فقال عمر لرجل بجنبك تعال حتى نحكم انا وانت. قال فحكم عليه بعنز. ولى الرجل وهو يقول هذا امير المؤمنين
لا يستطيع ان يحكم في ظبي حتى دعا رجلا فحكم معه فسمع عمر قول الرجل فدعاه فسأله هل تقرأ سورة المائدة؟ فقال لا. فقال اتعرف هذا الرجل الذي حكى معي؟ فقال لا. فقال لو اخبرتني انك تقرأ سورة المائدة
وجعتك ضربا ثم قال ان الله عز وجل يقول في كتابه يحكم به ذوى عدل منكم هديا بالغ الكعبة وهذا عبدالرحمن بن عوف رواه مالك في الموطأ وهو عن رواه عن عبد الملك ابن قرير عن محمد ابن سيرين
عن عمر وهو منقطع بين ابن سيرين وعمر منقطع جزما  عن عمر رضي الله عنه لكن هذا الخبر اه قد روى الشافعي شاهدا له والذي يظهر والله اعلم ان السياق الذي ساقه الشافعي يدل على ان من في هذه القصة عند الشافعي هو الذي
ذكر عند ما لك في الموطأ وقد رواه الشافعي باسناد صحيح عن ابن عيينة قال انباءنا ابن عيينة انبأنا مخارب بن عبدالله ووثقه  بخارق بن نعم الحمد لله عن طارق ابن شهاب وهو مخارق ابن عبد الله هذا هو الاحمشي
هو مخارق بن خليفة للمخارق بن عبدالله اه عن طارق بن شهاب قال خرجنا حجاجا واوطع رجل منا يقال له اربد ظبيان فخرج ظهره قديمنا على عمر فقال عمر احكم يا اربد. فقال انت خير مني يا امير المؤمنين. واعلم. فقال امرتك ان تحكم ولم امرك
ان تزكيني فقال اربد ارى فيه كبشا قد جمع الماء والشجر قال عمر فذاك فيه. وهذا اسناد صحيح وهذا اسناد صحيح آآ وفيه الفوائد المتقدمة ما يتعلق ان عمر جعل
اربد معه وحكمه معه يحتمل لنا قصة اخرى ايضا لان هذه القصة في رواية ابن سيرين اه عنا هو عبد الرحمن بن عوف هو الذي حكم مع عمر رضي الله عنهم
لكنها منقطعة كما تقدم  او الاربد قد جمع الماء والشجر ارى فيه جد والجدي يعني قد بلغ نحو من ستة اشهر وقد جمع المعشر يعني قد فز وقد استغنى عن الحليب
وامه وصار يرعى بنفسه يرعى الشجر ويشرب الماء بنفسه. فقد جمع الماء والشجر فلا يحتاج الى من اه يعني الى امه لا يحتاج بل هو قد جمع الماء والشجر. واقره عمر رضي الله عنه
لكن الذي هو قريب من قصة محمد ابن سيرين عند مالك موطأ هو ما رواه ابن جرير روى ابن جرير عن قبيصة ابني جابر القميصة ابن جابر انه وصاحب له
صاحب اللهو انهم كانوا يعني قادمين الى مكة وكانوا قد احرموا وكانوا اذا صلوا الفجر جعلوا مشوا اذا صلوا الفجر يتداركون اول النهار يمشون في اوله لبرودة الجو فيه يتداركونه قبل حرارة الشمس
يتحدثون فيما بينهم  قتل صاحبه صيدا قتل صاحبه صيدا وفي قصة قبيصة بن جابر هذا  تابعي كبير وفيه انه بعد ذلك جاء الى عمر رضي الله عنه وانه وان عمر رضي الله عنه آآ قال في نفس القصة
في نفس القصة حكمه عبدالرحمن بن عوف وهذا من جرير وهي قريبة من رواية مالك في الموطأ. وفي انه  سأل عبد الرحمن بن عوف ما يكون فيه فحكم فيه بجدي
حكم بجدي فلما ولى قبيصه بن جابر وصاحبه قال لصاحبه يعني قال له كلاما ان الامر عظيم ان امير المؤمنين لم يستطع ان يحكم فيها يعني كأنه يقول ان عمر لم يتجرأ وتجاهسر
ان يحكم في مسألتك حتى دعا من ليحكموا معه ارى ان تذبح ناقتك يعني قاله نصحا واجتهاد منه بلغ عمر رضي الله عنه فلحق بهم ثم عمد الى ذلك صاحب صاحب
آآ الناقة فظره بالدرة فلما جاء الى جابر قال يا امير المؤمنين اني تحرجك او كذا ان تضربني يعني طلب منه يعني ان يمتنع من ضربه وخفقه بالدرة ثم قال يا قبيصه وظاهر القصة انه يعرفه وان له فهم
وفقه قبيصة وهو كذلك رحمه الله وتابعي كبير فقال يا قبيصة ان الرجل ان الرجل يكون فيه تسع خصال او تسع اخلاق حسنة ويفسدها خلق سيء واني اراك شابا فهما
فاياك وعثرات الشباب رحمه الله استجاب يعني لما قال له ما قال بهدلة وهذه النصائح وهذه الكلمات العظيمة هذه القصة وهذي رواية عند جابر عن عند ابن جرير عن قبيصة
انه لا بأس طريق المسعودي وجاءت من طرق اخرى. طريق المسعودي وعبد الرحمن عبد الله المسعودي وقد وقع له اختلاف لكن جاء من طرق اخرى واشار اليها ابن كثير في التفسير
وهي تشهد رواية ابن سيرين وتقويها وفيها ان عمر رضي الله عنه قال ورأى ووراك قد شركت بين الخطأ والعمد الخطأ والعبد وفيما تقدم اجتهاد الصحابة رضي الله عنهم في النظر فيما هو مثيل له
اجتمع عمر مع عبد الرحمن ابن عوف يعني انكر قال اتعرف هذا مع انه جا في رواية اخرى يعني ان ان انه حين رأى عبدالرحمن بن عوف هو لم يعرفه يقول قبيصه فرأيت رجلا كأن وجهه قلب
فظة يعني من ضيائه وتلألؤه رظي الله عنه عن عبد الرحمن ابن عوف فما قظى فيه الصحابة رظي الله عنهم فجمهور العلماء على قضاء الصحابة ولم يجاوزوه كما تقدم وهذا هو الامر فقظائهم
لنا وقضاؤهم لاهل الاسلام في مثل هذه الامور خير من قضاء من بعدهم اقرب معرفة اهل التنزيل تأويل وهم اعلم بلغة العرب بل هم الحجة فيها رضي الله عنهم ثم قال ان الله يقول في كتابه يحكم به ذوى عدل منكم هديا بالغ الكعبة. قول هديا بالغ الكعبة
الذي يظهر انه يهدى للكعبة وليس المعنى انه هدي يراد به الهدي الذي تشترط فيه شروط الهدي وانه لا يجزئ بالمثل ما دون ما له ستة اشهر منه الظان او سنة من الماعز او سنتان من البقر
او خمس سنوات من الابل وهذا قاله بعض اهل العلم قالوا ان قوله هديا يدل على انه يشترط فيه ما يشترط في الهدي. وهذا قاله المالكية او هو احد القولين عند المالكي والاظهر هو قول الجمهور
بدلالة قول الصحابة وحكم الصحابة انهم رضوا حكموا بالجدي وحكموا بالجفرة ولها اربعة اشهر. وحكموا بالعناق وهذي كلها لا دون الواجب دون الواجب اه في ما يجب في الاضحية وكذلك ما يجب في هذه التمتع
والقران والذي يظهر الله انه هديا مما يهدى  بيت الله سبحانه وتعالى قال وهذا عبد الرحمن ابن عوف هذا هذا عبد الرحمن بن عوف يعني لا يحتاج الى ان يعرف عبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه ومن مشاهير الصحابة
وعلمائهم رضي الله عنهم واقفوا في الاسلام في المواقف الشديدة مشهورة في كتب الحديث والسير رضي الله عن جميع الصحابة رواه مالك الموطأ كما تقدم. وعن جابر رضي الله عنه
ان عمر قضى في الظبع بكبش وفي الغزال بعنز وفي الارنب بعناء وفي اليربوع بجفرة رواه ما لك في الموطأ قوله عن جابر لم اره في ما لك برواية جابر
انما هو في موطأ عن ابي الزبير عن عمر ولم اره في الموطأ عن جابر لكنه هو جاء عن جابر جاء عن جابر عند الشافعي في مسنده عن مالك وسفيان
ابن عيينة عن ابي الزبير عن جابر عن عمر هذه رواية جاءت عند الشافعي بهذا الحديث لكنه عند الشافعي لم يذكر في الظبع بكبش ذكر وفي الارنب بعناء وفي الربوع بجفرة
ربوع في جفرة هذا عند الشافعي وقد جاء عند عبد الرزاق من هذا الطريق من طريق ابي الزبير عن جابر عن عمر رضي الله عنه تاما كما رواه مالك من روايتي
جابر من رواية ابي الزبير من رواية ابي الزبير عن عمر وهو منقطع فعلى هذا يكون قد جاء من رواية ابي الزبير عن جابر عند الشافعي دون ذكر الضبع وجاء عند عبد الرزاق
الرواية بالزبير عن جابر عن عمر رضي الله عنه بذكر الظبع والغزال والارنب الجفرة يعني في هذه الاربعة كلها والحديث برواية ابي الزبير رضي الله آآ عن الزبير رحمه الله ابو الزبير محمد المسلم تدرس
الاسدي وابو الزبير مشهور معروف بالتدنيس رحمه الله  لكن الخبر له شواهد تدل على ثبوته وعلى ثبوت اصل المثل فتارة حكموا بالمثل في قضايا معينة تارة قرروا قاعدة ولهذا في
القضايا المعينة صار الاستفسار كما تقدم وهذا مما يبين هذا الاثر سبق في رواية ابن جرير ان عمر رضي الله عنه قال خطأنا عمدا فقال رميته ولم ارد قتله فلو اراك اشركت بين الخطأ والعمد
اذبح شاته اذبح شاة المقصود انه امره لانه شرك بين الخطأ والعمد فغلب جانب جانب العم ولما كان الامر على سبيل القضاء على سبيل البيان والواجب لم يأتي التفسير كما تقدم. لان المراد تقرير قاعدة فيما يجب على المحرم اذا قتل الصيد. اما الواقع المعين
يستفصل المفتي حين يسأله السائل عن الواقعة  رحمه الله وعن الاجلح ابن عبد الله عن ابي الزبير عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الظبع
اذا اصابه قال في الظبع اذا اصابه المحرم كبش وفي الظبي شاة وفي الارنب عناء وفي اليربوع جفرة قال والجفرة التي قد ارتعت يعني رعت كما تقدم في قول اربد قد جمع الماء والشجر في الجدي
رواه الدارقطني رواه الدار قطني وهذا الخبر من رواية لاجل حمد الله عن ابي الزبير يقول المصنف رحمه الله عاقبه قال ابن ماعين الاجلح ثقة وقال ابن عدي صدوق وقال وحات لا يحتج بحديثه
وكذلك ضعفه النسائي. والاجنحة اذا اختلف فيه وثقه جمع وظعفه اخرون. وقال الحافظ الحجر لصدوق شيعي صدوق متكلم فيه ويمكن ان يكون تشيعه آآ المنسوب كما ينسب في بعض السلف ما يقع مثلا من تفظيل علي على عثمان وان هذه من المسائل
التي تحتمل التي تحتمل مثل ما نقل عن الكوفة السفياني الثوري وجماعة ولهذا روى عنه شريك انه ان الاجنح هذا قال ما شب ابا بكر وعمر احد وقد علم يعني بتجربة او كان يقول قد
علم بالتجربة او بالواقع انه ما شب ابا بكر وعمر احد الا قتل او افتقر مثل هذه العبارة لا يقولها  شيعي غالي ورافظي يدل على ان تشيعه من جنس التشيع
اليسير الذي لا يترتب عليه الظلال في بدعته رحمه الله وبالجملة هو متكلم فيه وهذا الخبر ايضا جاء معناه كما تقدم  في رواية اخرى في رواية اخرى عن علي رضي الله عنه
قد روى عبد الرزاق طريق مجاهد عن علي انه قضى في الضبع كبشا قد يبين ان الظبع قد اشتهر ويكفي في هذا ما تقدم في حديث جابر عن النبي عليه الصلاة والسلام
فالذي قضى فيه الصحابة فيه اما انهم قضوا بناء على انهم علموا ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بكبش هذا يقع للعالم والمتكلم والمفتي حين يسأل عن مسألة فيقول عليك كذا وكذا ولا يذكر المستند
اما لان من يجيبه لا يحتاج وقد يكون لا تكون هذه من همتي انما همة ليعلم الحكم ان يعلم الحكم فيقول عليك كذا وكذا ويكون الحكم ثابت بل قد يكون في كتاب الله سبحانه وتعالى
عوفي في كتاب الله سبحانه وتعالى وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام. وقد يذكر الدليل ولهذا جاء ثم تقدم عن عمر رضي الله عنه وجاء ايضا يعني عن عمر جابر وجاء عن جابر رضي الله عنه
عن النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم الظبع مع اشياء اخرى وجاء في الظبع وحدة عن جابر وجاء في الظبع ومعه كما تقدم وفي الظبي شات واذا النبع هناك وفي الياربوع جفرة
لكن في ثبوت رفعه نظر الذي يظهر في يعني رفعه في ثبوت رفعه نظرا لهذا حديث جابر لم يذكر الا الكبش ان لم يذكر الا الظبع وان فيه كبش اذا اصابه المحرم لكنه ثابت
عن علي رضي الله عنه عند عبد الرزاق من رواية مجاهد عن علي رضي الله عنه انه قال في الضبع كبشا انه افتى بذلك في الضبع كبشا ومجاهد عن علي صحيح
وان كان قد قيل انه لم يسمع منه لم يسمع منه والبخاري قد اثبت سماعه منه في تاريخه او صحح سماعه اه من علي رضي الله عنه في تاريخه نعم
وهذا وهذا الحديث وهذا حديث رواه الدراقطني كما تقدم من هذا الطريق والمصنف رحمه الله عقب ما ذكر الاشارة الى الى تقوية اسناده ثم ذكر رحمه الله باب منع المحرم من اكل الصيد الا اذا لم يصد لاجله
ولا اعان عليه ويأتي ان شاء الله بدرس اتي اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع وكرمه امين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
