السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين يقول امام رحمة الله علينا وعليه في كتاب المناسك من كتاب المنتقى في الاحكام باب
منع المحرم من اكل من اكل لحم الصيد الا اذا لم يصد لاجله ولا اعان عليه هذي الترجمة اشتملت على مسائل وعلى على تفصيل في اصل المسألة هو ان المحرم
يمنع من اكل الصيد لكن لابد من شرط قال الا اذا لم يصب لاجله ولا اعان عليه وهذي التفصيل على قول جماهير العلما خلافا لمن منعه مطلقا او لمن اجازه
له ولو صيد لاجله كما وسيأتي ان الاحاديث توافق هذا التفصيل الذي ذكره رحمه الله في الترجمة عن الصعب ابن جثامة انه اهدى الى رسول الله رضي الله عنه انه هدى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا
وهو بالابواء او والدان. فرده عليه فلما رأى ما في وجهه قال انا لم نرد لم نرده عليك الا انا حرم. متفق عليه ومتفق عليه في الطريق مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس
رضي الله عنهما عن جثام رضي الله عنه الصعب بن جثامة ليفي ويقول الحافظ رحمه الله انه توفي في خلافة عثمان على الاصح وهو اخو معلم ابن جثامة الليثي وله قصة
مع الاقرع بن حابس قصة رواها ابو داود وظاهر اسناد انه لا بأس  في ما وقع منه رضي الله عنه في دم كان عليه فقالوا انه هو اخو الصعب جثامة
لان سلسلة النشا متضحة بينهما والصعب الجثامة له روايات في الصحيحين رضي الله عنه. وقد اخى بين النبي عليه الصلاة والسلام بينه وبين كان بينه وبين عوف بن مالك اخوة
بن عوف بن مالك اخوة  مات الصعب قبله لان عوف مالك تأخر الى ما بعد السبعين رضي الله عنه وقال ومما جاء في ترجمة الصعب ابن جثامة انه قال لعوف مالك رضي الله عنه
اينا مات قبل صاحبه فليتراءى له يعني فليجتهد في ان يراه في المنام وجاء في قصة رواها ابن ابي الدنيا في كتاب المنامات وكذلك ابو بكر ابن لال في كتابه المتحابين
واشار ابن القيم رحمه الله انها بسند صحيح حماد بن سلمة عن ثابت ابن اسلم وفيها ان عوف بن مالك لانه عاش بعده رضي الله عنه رأى مرة في منامه
في منامه رأى الصعب بن جثامة ورأى في رقبته  اسود او حلقة اول شي يشبه الحلقة سوداء فقال ما هذا يا صعب؟ قال ان لفلان اليهودي علي دنانير وانها في قرني في مكان كذا وكذا في مكان حد عينه وحدده له في بيته
ثم قال له الصعب  ان اهلي قد ماتت لهم قطة منذ ايام وان ابنتي قد حمت وانا سوف تأتينا بعد ايام او قال ستة ايام قال فكأنه قال في نفسه ان هذا من تسويد الشيطان
وعرض عليه اكثر من مرة فقال ان لي هذه الرؤيا وهذا الحديث شأن  جاء الى دار الصعب وكان اه صعب كما تقدم بينهما اخوة ومودة فلما طرقا بيت باب  البيت الصعب الجثامة رضي الله عنه
فسمعه اهله قالوا اين انت يا صعب؟ يا عوف يعني لا تتفقد لا تتفقد رحلة اخيك وعلى اهل اخيك. قال فتعللت بما يتعلل الناس به في الدنيا او نحو ذلك
ثم نظرت الى القرن الذي ذكره كما وصفه ورأيت هيثم مربوطا وفيه دنانير فاخذتها ثم جعلت اسألهم ولم يقل لهم عن مسألة الرؤيا جعلت اسألهم ما اخباركم حتى قالوا ان لنا قطة قد ماتت منذ ايام
التي قالها الصعب ثم قال اين ابنة اخي جاري الصغيرة  مس جلدها فاذا فيها حرارة فاذا فقال استوصي بها خيرا لم تلبث الا ايام حتى ماتت من هذه الحمى او من هذا المرض الذي اصابها
قال فذهبت مباشرة الى ذاك اليهودي الذي شماه ثم قلت  هذه التي لك على الصعب قال ذاك اليهودي رحم الله الصعب والله انها على شدها ورابطتها كما اخذها يقول ابن القيم رحمه الله اشار
الى ان هذا نوع من التصرف في هذا المال وان كان جمهور الفقهاء لا يرونه ولا يجيزونه ويقول كيف يتصرف في اموال يتامى ويقول ما معناه ان هذا ما يدل على فقه الصحابة وان هذه الرؤيا المقترنة بتلك القرائن
مما يدل على ثبوتها وذكر هو في في مواضع اخرى وذكره غيره مما يدل على ان الرؤيا التي تقترن بما يثبتها ويدل عليها فانها تنفذ كما وقع في قصة ثابت قيس بن ثابت
ثابت ابن قيس ابن شماس رضي الله عنه هذه هذه الرؤية ان صحت فانها تدل على مسألة قد تقررها اهل العلم وهي ما يتعلق بكرامات الاولياء وليس فيها شيء من ماء
يستغرب والرؤيا جزء من شدة واربعين جزءا من النبوة الرؤيا الصادقة وهو موافق حديث النبي عليه الصلاة والسلام يدل على هذا المعنى وعلى هذا القدر فلا غرابة ولا نكارة فيها. لكن الشأن في ثبوته. وظهر كلام القيم رحمه الله انها ثابتة
عن جثام رضي الله عنه انه اهدى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشروعية الهدية بان يهدي يهدى الى العظيم والى الكبير  ومقاصد الهدايا كثيرة ومن اعظم ما يكون الهدايا هو الهدية الى الرسول عليه الصلاة والسلام
فيكون فيها من الفضل العائد على المهدي حين يقبلها النبي عليه الصلاة والسلام الشيء العظيم اهدى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا امر متكرر في مسألة الهدية وثبوت الاخبار في ذلك
ولعلمهم بانه عليه الصلاة والسلام يقبل هدية ولا يحقر شيئا مما يهدى له عليه الصلاة والسلام اهدى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالابواب في دلالة على حل حمار الوحشي وهذا محل اتفاق
وفيه ان الحمار وحشي من الصيد لانه توفرت فيه شروط الصيد انه مأكول وانه وحشي يعني انه الصيد الوحشي يعني بطابعه بطبعه المأكول وهو بالابواب والدان والابواب والدان موظعان الموضع الاول هو الابواب وهي قبل الجحفة
ثم بعدها ودان ذكروا ان بين  والجوع فنحو من ثمانية اميال وبين الابواء والجحفة ثلاثة وعشرين من مينا من جهة المدينة. فهي اقرب واقرب الى المدينة. من ودان وبعدها ودان
وهذي ايضا وقع فيها غزوة هي من اوائل اول غزوة وقعت للنبي عليه الصلاة والسلام من قبل بدر كما يعني هي تشبه السارية كما اشار اليه البخاري رحمه الله في صحيحه
من ابواج او والدان فرده عليه ورده عليه فيه ان الهدية قد ترد لسبب وانه اه لا يضر المهدي حين   يرد عليه هديته ولهذا بين النبي عليه الصلاة والسلام ذلك
وطيب نفسه وطيب خاطره كما سيأتي في نفس الحديث فلما رأى ما في وجهه كأنه تغير لما رده لانه لم يعلم ويتبين الحكم اهله رضي الله عنه ولها تغير وجهه فلما رأى ما في وجهه عليه الصلاة والسلام
وفي دلالة على ان اه تغير الوجه من العمات والقرائن الدالة على بعض الامور وفي هذا دلالة على العمل بالقرائن والنبي عليه الصلاة والسلام لم يسمعه منه كلاما يدل على
انه تأثر بذلك بل رأى بما ما بوجهه وهذا واضح هذا يعرفه الناس في حين تتغير ملامح وجه اما بحزن او فرح او نحو ذلك. فلهذا فلما رأى ما في وجهه
بين له عليه الصلاة والسلام وكان هذا من اعظم الفوائد والعوائد بالصعب رضي الله عنه حيث تبين له هذا الحكم قال انا لم نرده هم يروونه نرده  الذي عند النحويين يقولون نرده. ورواه يروونه بفتحها
لكن هم يقولون ان المضعف المجزوم تضم هاؤه لاجل  اتصاله بالهاء فانه اذا اتصلت به الضمير تراعى الهاء ضمة الهاء. تراعى ضمة الهاء اذا كان مظعفا مجزوما فكل مظاعف اتصل
بهاء الضمير المذكر يرى على بخلاف اذا كان مؤنث يقول ردها مدها نحو ذلك اما اذا كان مذكرا مثل وهذا في كل مظاعف صدى ورد ومد المظعف هو الذي اذا فككته
انحل الى حرفين رد رددا مددا ولهذا حين  يفك الادغام يظهر الجزم وحين يدغم لا يظهر الجزم قلمنا ردوده الجزم واضح لم نردده لم نشدده وهكذا كل مظعف مجزوم اتصل به هااء مذكر
فانه يضم لان مراعاة للهاء لان الهاء يناسبها الظم يرده يمده وهكذا ولهذا قالوا ان الافصح فيه لم نرده مع جواز لم نرده عليك ويكون  على ذلك الجزم مستتر في هذه الحال
لاجل هذه الحركة من لم نرده عليك الا انى حرم الا ان الا هذي بالكسر الكلام وان ابي الفتح لانها للتعليم ولابد ان يسبقه كلام الا لانها حرم لاجل لام التعليل. لكن
دلالة السياق واضحة انه للتعليم انا لم نرده عليك الا ان حرم الا ان حرم  هذا من النبي عليه الصلاة والسلام بيان وجه الرد هذه هذا الحديث احتج به من قال
ان المحرم لا يقبل الصيد مطلقا حتى ولو لم يصد لاجله لانه هنا قال انا لم نرده عليك الا انا حر  الا انها حرم وقالوا انه علل بانهم انه حرام
ودل على ان المحرم لا يأكل الصيد لا يأكل ولا لا يقبل الصيد ولو كان الذي صاد الحلال الذي صاده لم يصده من اجله لكنه صاده لنفسه فاهدى منه الى محرم
لكن يقال ان هذا الحديث في قول النبي عليه الصلاة والسلام ان حينما قال انا المد عليك الا ان حرم  الامر كما قال الحافظ رحمه الله في الفتح وغيره ايضا
وان السبب في الاقتصار على الاحرام عند الاعتذار للصعب اعتذر للصعب بالاحرام ان الصيد لا يحرم على المحرم اذا صيد له الا اذا كان محرم. الصيد لا لا يحرم على المحرم اذا صيد له
الا اذا كان محرما. وهذا لا ينفي وجود سبب اخر يعني ولاية في فبين النبي عليه الصلاة والسلام بهذا الشرط الاصلي في منع المحرم من اكل الصيد وهو في في في المنع من اكل الصيد وهو كونه محرم
فالنبي بين الشرط الاصلي وسكت عما عداه سكت عما عداه وهو كونه اذا لم يصد لاجله ما لاباس سكت عنه فلا يدل على نفيه انما بين عليه الصلاة والسلام كل ما تقدم انا لم نرده عليك الا ان حرم
الشرط الاصلي لمنع المرء والانسان من اكل الصيد اذا كان محرما ولا يلزم منه المنع من مطلقا لان هذا الحديث ساكت عنه سكت عنه فلا يدل على نفيه وانه يحرم مطلقا ولد او لم يوجد. صاده من اجله او لم يصده من اجله
لان الاحاديث الاخرى دلت على ذلك وهذا الحديث ساكت والاحاديث الاخرى صريحة في حديث ابي قتادة دالة على ان ما صيد لا لاجله واهدي له منه انه يحل له اكله
ولها طريقة وهذا هي طريقة الجمهور الجمع بين الاخبار في هذا الباب انما اه صيده لاجله يمنع وما صاده الحلال نفسه فاهدى لمحرم فلا بأس وهذا سيأتي في الاخبار عنه عليه الصلاة والسلام
بخلاف من اجازه مطلقا اجازه مطلقا او منعه مطلقا ومنعه قوم مطلقا ومروي عن جمع من الصحابة هو قول الليث والثوري وقالوا يمنع المحرم من الصيد ايضا واستدلوا ايضا بقوله سبحانه وتعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما
لكن الصحيح عند اهل العلم ان الصيد هنا ان الصيد اما معنى الاصطياد او بمعنى المصيد او بمعنى الاصطياد يعني فعل فعل الصيد كونه يصيده هذا بلا شك انه محرم بالاجماع
او الصيد او الصيد لكن قد يقال لو اختصر على الاصطياد الاصطياد  قد يفهم منه ان الصيد لا يحرم عليه يكون فيه دليل لمن لاهل الكوفة الاحناف الذين قالوا يحل له
الصيد سواء صيد له او لم يصد له ما دام انه لم يصده لان المحرم هو الاصطياد والاظهر والاقرب والله اعلم ان يقال انه حرم عليهم صيد البر اي مصيدة
اي مصيدة وهو نفس الصيد لكن يرد عليه ان يقال في حجة لمن قال انه يحرم الصيد على المحرم ولو لم يصد له لانه قال حرم عليكم صيد البحر اي مصيدة
يقال ان هذه الاية فسرتها الاحاديث الاخرى وانزلنا اليك الذكرى للناس ما نزل اليهم تبينت او يقال ان الاية دلت على تحريم الاصطياد  المصيد نفسه لكن حين يقال ان حرم عليكم صيد البحر اي المصيد فهو بالاولى يدل على تحريم الاصطياد
كونوا ابلغ فاذا قيل ان قوله سبحانه حرم صيد البحر وهو معنى المصيد  يكون المعنى ان تحريم اصطياده من باب اولى من باب اولى وبالجملة الاخبار الدالة على ان الصيد لا يحرم الا بشروط
كما بالتفصيل الذي في حديث قتادة هو الفصل في هذا وهو قول الجمهور وهو الجمع بين سائر الاخبار في هذا الباب قال فلما رأى ما في وجهه وفي لفظ في الصحيح ايضا في ما في وجهي
قال انا لم نرده عليك الا ان حرم متفق عليه ثم ذكر مصنف هذا الخبر وفيه ظاهر الخبر الاول اللفظ الاول الذي ساقه في الصحيحين ان الذي اهداه الصعب حمارا تاما ليس جزء حمار
ربما يري احتمال انه حي لكن هذا بعيد الذي يظهر الله اعلم انه دواء حمارا قال عقير حمار عقيل يعني قد عقره وهذا هو الذي يحصل به المقصود ان يهديه له هذا الصيد وقد عقره يعني ذكي
الذكاة الشرعية بالصيد  اهداه وهذا هو الظاهر والا فلو كان اهدى له حمارا حيا فان  المحرم لا يقبل لا يقبل الصيد الحي بلا خلاف لا يقبله انما هنا اهدى له حمارا وحشيا يعني حمارا عقيرا. قد ذكي
هذه هي الرواية المشهورة وهي رواية مالك عن ابن شهاب وهذه الرواية تابع مالك جماعة فمن اجل ما روى عن ابن شهاب في هذه الرواية هو اجل من روى عن ابي شهاب هو مالك رحمه الله
ايضا تبعه على هذه الرواية صالح ابن كيسان المدني عند مسلم والليث ومعمر عند مسلم ايضا وخالد عبد الله الواسطي عند اسحاق في مسنده من رواية خالد بن عبد الله الواسطي
عن محمد بن عمرو بن علقمة ابو وقاس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس عن الصعب جثامة رضي الله عنه هذه الرواية في الصحيحين وهي اثبت
الروايات ولهذا قدمها رحمه الله ثم ذكر روايتها قال ولاحمد ومسلم لحم حمار وحش هذا يبين انه اهدى له جزءا من حمار وحش لم يهدي له حمار وهذه الرواية من طريق ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس عن الصعق رضي الله عنهم
والزهري كما بين الحميدي رحمه الله كان يرويه في اول الامر انه اهدى له حمارا اهدى له حمارا يعني تاما قال ثم ثم كان امره الى ان رواه انه اهدى له لحم حمار
تغير الكلام وانه روى اول ادى له حمار وكأنه اختلف كلامه رحمه الله فكلام فروايته الاولى التي موافقة لمروة مالك والليث ومعمر ائمة كبار من اجلاء اصحاب الزهري اولى  تكون اثبت
خصوصا ان الحميدي انه ان الحميدي اشار الى اختلاف كانه اضطرب رحمه الله ايضا روى الولي احمد ومسلم لحم حماري وحش لحم حماري وحش ايضا جاءت هذه الرواية عند مسلم ايضا
جاءت عند مسلم في روايات اخرى ايضا في روايات اخر وجاءت من وجه اخر عن ابن عباس جاءت من رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الصعب ورواه عن ابن ابي ثابت
وروى عن حبيب الاعمش وشعبة والحكم العتيبي عند مسلم الاعمش قال لحم حمار وقد تابع وقد روى كما روى مالك انه قال لحم حمار وشعبة قال عضو حمار وكذلك الحكم بن عتيبة
الحكم ابن عتيبة عن حبيب   الاعمش امامك كبير رحمه الله حافظ خصوصا حين وافقه غيره لكن هذه الموافقة من وجه اخر. من غير طريق الزهري. وهذا يبين ان هذه الرواية محفوظة كما رواها الزهري
رواها عنه اصحابه رحمه الله واقع اختلاف في هذه الرواية فمن جهة النظر في الروايات وتجيح رواية يظهر انه  ان ما رواه مالك ومن معه ارجح واظهر ويحتمل على قول
ان قوله هدى له حمارا وحشيا انه عبر بالكل عن الجزء عبر بالكل عن الجزء وهو المراد في قوله لحم حمار عضو حمار. وقد يشهد له ما ساقه بعد ولهذا
وشاق رواية اخرى بعدها قال وعن زيد ابن ارقم رضي الله عنه وقال له ابن عباس يستذكره كيف اخبرتني عن لحم صيد اهدي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو حرام قال اهدي له عضو من لحم عضو من لحم صيد فرده وقال انا لا نأكله انا حرم. رواه احمد مسلم ابو داوود والنسائي وهذا رواه احمد ومسلم والنسائي
من طريق ابن جريج اخبرني الحسن المسلم وهذا هو ابن يناق عن طاووس عن ابن عباس عن زيد ابن ارقم ورواه ابو داوود من طريق حماد ابن سلمة عن قيس ابن سعد المكي عن عطاء
ابن ابي رباح عن ابن عباس ورواية واسناد ابي داوود صحيح فالمقصود ان ان الرواية احمد ومسلم النشام طريق واحد متفقة ورواية ابي داوود من هذا الطريق وهي تعود الى
ابن عباس رضي الله عنهما هذي الرواية موافقة للروايات المتقدمة التي اه خاله فيها ما رواه ما لك وما معه وهم كما تقدم شعبة والحكم ابن عتيبة وتقدم رواية سفيان بن عيينة
وايضا  تقدم ان رواية خادم عبد العزيز الواسطي عند اسحاق رواها عن محمد بن عمرو علقمة عن الزهري بهذا الاسناد وقد خالفه الفضل بن موسى الشناني رووا عن محمد ابن عمرو ابن علقمة ابو وقاص الليثي
الليلي عن الزهري به فقال لحم حمار موافق لمن رواه اللفظ كما عند مسلم من تقدم ذكرهم والفضل بموسى هو ثقة لكن خالد بن الواسطي اثبتوا منه اثبتوا منه وموافق
دلوقتي ما لك ومن معه    وقاله ابن عباس يستذكره كيف اخبرتني اللحم صيد اهدي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وهو حرام في دلالة على ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم في ذاك العلم
وتواضع بعضهم لبعض وفيما كان عليه ابن عباس بحرصي على العلم واخذه من كبار الصحابة رضي الله عنهم وكان يجلس عند ابواب الصحابة لما كان في اول بعد ان ما توفي النبي عليه الصلاة والسلام
كان يعمد الى الصحابة الكبار رضي الله عنهم في بيوتهم وينتظر احدهم عند الباب فلا يطرق عليه الباب  ينتظر ربما  يحرر رمظاء وربما في شدة برد فيجلس على عتبة الباب رظي الله عنه
ولا يطرق عليه الباب. حتى يخرج اليه. هذا وقع له مع بعض الصحابة رضي الله عنهم. مع زيد ابن ثابت وثبت عند الدارمي في مقدمة آآ باسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما انه لما توفي النبي عليه الصلاة والسلام وكان اذ ذاك قد ناهز
الاحتلام لم يبلغ فقال فقلت لرجل من الانصار هيا بنا نطلب العلم وكان يعني هذا قريبا منه في السن عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا له ذاك
شاب من اصحابه يعني ما معناه تظن انه سوف يأخذون عنك وفي فيه كبار اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال فتركته لما لم يوافقه على ما اراد فجعل
يتبع بيوت الصحابة يطلب العلم ويحضر مجالس مجالس الصحابة رضي الله عنهم ويقصدهم في دورهم بيوتهم كما تقدم عنده عتبة احدهم حتى انه مرة آآ خرج زيد بن ثابت رضي الله عنه
فرآه عند عزوة بيته قال هلا اخبرتني انك بالباب تأثر زيد يا ابت فقال لانت احق ان اتيك وكلام على معناه رضي الله عنه وفيه انه يقول بعد ذلك لما انه
امتدت به السنوات فرآه صاحبه ذاك الذي قال له ترى ان الناس سوف اه يأخذون عنك ويحتاجون اليك مع كبار اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه بعد ذلك وقد اجتمع الناس عليه
فقال له كنت اعقل مني. يقول ابن عباس رضي الله عنه. فكان يسائل الصحابة وهذا واقع له كما تقدم في قصته مع المسور ابن في قصة غاسل المحرم رأسه لما امر عبدالله بن حنين يذهب الى ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه
الحديث وهنا مع زيد بن ارقم وفي قصص اخرى اه جاءت بعضهم في الصحيح وبعضها خارج الصحيح. فكان ابن عباس يستذكر كيف اخبرتني عن لحم صيد. فكان ابن عباس يعرف هذا الحديث
لكنه رضي الله عنه اراد ان يتثبت روى هذه القصة عن الصعب الجثامة ورواها عن زيد ابن ارقم اللحم صيد اهدي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حرام
قال اهدي له عضو من لحم صيد فرده. وقال انا لا نأكله انا حرم ويحتمل والله اعلم ان هذا هو الوارد في قصة الصعب الجثامة رضي الله عنه لانه هنا
في رواية الصحيحين الا ان حرم ان لم ارد عليك الا انها حرم. الا انها حرم لكن في رواية حديث زيد ابن ارقم انا لا نأكله وهذا واضح من قوله لم نرده عليك انا لا نأكله انا حرم
تبين الامرين انا لا نأكله انا  وهذا واضح لما  ذكر رحمه الله ان المحرم لا يأكل الصيد اذا صيدا من اجله. هذا وان لم يكن في الحديث كما تقدم انه صيد من اجله لكن هو الظاهر والله اعلم لانهم كانوا يحرصون على الهدية للنبي عليه الصلاة والسلام
وفيه دلالة على ان الصعب جثام رضي الله عنه لم يكن يعلم هذا الحكم فاستفاده رضي الله عنه من النبي عليه الصلاة والسلام والصعب رضي الله عنه بنى على الاصل
والاصل حل الصيد. للمحرم وغير المحرم هذا هو الاصل وهذي بدلالة على هذه القاعدة العظيمة تحل الصيود حلوا الطيور في جميع الاحوال فالعام في مثل هذا عام في جميع الاحوال
فاجرى العموم لكن النبي عليه الصلاة والسلام بين ان هذا العموم مخصوص في حال الاحرام ثم حال الاحرام مخصوص بحال اخرى على الصحيح وهو انه اذا صيد من اجله فهو لا يقبل الصيد
كما تقدم العلماء حين ذكروا هذا الخلاف الرواية هل هو هداه مثلا حمارا تاما او او عضو حمار؟ الحكم لا يختلف الحكم لا يختلف فالمحرم اه اذا حين يصاد من اجله
الصيد او يصاد لاجل محرمين لا يقبل سواء اعطي الصيد كاملا او صيد لهم مثلا غزال فقطع له منه قطعة صادها من اجله. لا يقبله لانه صيد من اجله او اعطاه جميع الصيد فانه لا يصيده لا يعطيه اياه لا يقبله لانه صيد من اجله. لكن على الصحيح
انه اذا صاده لمحرم يحل لغير لغير محرم. لغير محرم ويحل ايضا لمحرم اخر لم لم يصيبه من اجله ولو انه صاد صيدا خص به محرما دون غيره من المحرمين
فرده وهذا هو الواجب ان يرده فلا بأس ان يعطيه لغيره من المحرمين ممن لم يصاد له وفي هذا بيان حكم هذه المسألة وسد الباب وذلك انه لو  كان مسألة الصيد
الصيد يحل المحرم مطلقا اذا اذا صاده الحلال لربما نافى المقصود من تحريم الصيد عن المحرم الحلال حين يعلم انه اه يجوز للمحرم يصيد من اجله ويجتهد مثلا خاصة اذا كانوا جماعة ومثل ما سيأتي في قصة ابيه قتادة رضي الله عنه حين كان حلالا وكانوا محرمين فقد يعمد مثلا الى
الى ان يصيد لهم من باب الاحسان الى رفقته وجماعته فينشغلون بالصيد ويجتهد في هذا لنفسه ولغيره لكن حين يعلم ان الصيد لا يحل له الا اذا لم يصد له
فان تعلقه بالصيد يكون اخف ولهذا حرم اصطياده تحريما اشد لانه مباشرة  اصطياده وعمل الصيد وكذلك ما كان وسيلة الى اكله حين يصاد من اجله قال رحمه الله وعن علي
رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي ببيض النعام فقال انا قوم حرم اطعموه اهل الحل رواه احمد وهذا الحديث روى احمد بن طريق علي ابن زيد ابن جدعان حدثنا عبد الله بن حارث بن نوفل الهاشمي
قال حدثني ابي الحارث بن نوفل وعبد الله بن حارثة ثقة بالاتفاق تابعي كبير وابوه الحارث بن نوفل الهاشمي هذا صحابي صحابي رضي الله عنه واما ابنه عبد الله فهو ثيقة روى له الجماعة وابوه الحارث النوفل هذا صحابي كان واليا للطائف على عثمان على
عثمان رضي الله عنه لكن حديث من هذا الطريق ضعيف من هذا الطريق ضعيف  المصنف رحمه الله حين اورده كأنه كالبيان والتفسير ولا يشترط في المبين ما يشترط في المبين لان المبين
بحكم ثابت ومستقر فجاء هذا الخبر مبين لهذا الحكم وقول ان قوم حرم فيحرم علينا اطعموه اهل الحلم اطعموه اهل الحل  لكن قد يرد عليه قد يقال انه ليس بتفسير لانه قال لانه قال اطعموا اهل الحل
اطعموه اهل الحل اه فقول ان قوم حرم ان قوم حرم ويرد عليه ما ورد على حديث من انه علق تحريم الصيد بكونه محرما قد يكون في حجة لمن منع
الصيد على المحرم لانه قال ان قوم حرم والجواب لو ثبت مثل ما تقدم في حديث صعب ابن جثامة انه بين ان شرط امتناع الانسان او المرء عن اكل الصيد ان يكون محرما
وسكت عن الشرط الاخر سكت عن الشرط الاخر انه اذا لم يصاد له فانه لا بأس به وسكوته عن لا يدل على نفيه. ذات الاخبار. لكن هذا الخبر فيه ضعف. ويمكن انه اراد ان
ايضا انه كما ان تحريم الصيد تحريم الصيد  على المحرم في نفس المصيد كذلك ايضا فيما يكون منه من بيضه مثلا بيضه فانه ايضا كذلك قال ان قوم حرم اطعموه اهل
الحلق وحديث وحديث علي رضي الله عنه رواه عبد الرزاق ايضا بسياق اخر فيه طول من طريق مطر وهو ابن طهمان الوراق عن معاوية ابن قرة ان رجلا من الانصار
اوطى اضحية نعامة وهو مكان الذي تبيض فيه وهو محرم فكسر بيضه بيظاء النعام فقال علي رضي الله عنه عليك جنين ناقة عليك جنين ناقة فخرج الانصاري الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له قول علي رضي الله عنه فقال هو كما قال علي
لكن هلم الى الرخصة صيام يوم او قيمة او ثمن ذلك البيظة او البيظ قال هلم الى الرخصة صيام صيام او اطعام مسكين. صيام او اطعام مسكين وهذا من طريق
مطر الوراق وربما يقوى بذاك الخبر لكن هذا فيما يتعلق بالفداء آآ بما يفديه وفي اشارة الى المعنى دل عليه حديث علي رضي الله عنه عند احمد وهو انه كما يحرم النعام يحرم ايضا بيضه على
المحرم وان فيه القيمة وان مع انه اراد احاديث اخرى ايضا اه عند عبد الرزاق وان فيه القيمة ايضا غير هذا الحديث لكنه حديث ضعيفة. وهذا هو المعروف عند جماهير العلماء ومنهم من قال
ذلك ان فيه عشر قيمة امه وقيمة امه يعني النعامة ذاك الجمهور على انه يقوم ثمنه ويتصدق به او يصوم بعدد ذلك على القاعدة في هذا الباب  قال رحمه الله وعن عبدالرحمن بن عثمان
طبعا عبد الرحمن ابن عثمان ابن عبد الله التيمي وهو ابن اخي طلحة طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه كنا مع طلحة ونحن حرم واهدي لنا طير وطلحة راقد
فمنا من اكل ومنا من تورع فلم يأكل فلما استيقظ طلحة فلما استيقظ طلحة وفق من اكله وقال اكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. هنا مكتوب وافق معروف الرواية وفقه يعني دعا له بالتوفيق
وقال اكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى احمد ومسلم والنشائي وهذا عندهم من طريق بن جريج حدثني محمد بن كدر حدثني معاذ ابن عبد الرحمن ابن عثمان
حدثنا محمد بن كدر عن معاذ وعبد الرحمن ابن عثمان التيمي عبد الرحمن ابن عثمان التيمي عن ابيه عن ابيه وهذا الحديث كما تقدم رواه مسلم احمد ومسلم والنسائي ومعاذ
ابن ابن عثمان بن عثمان هذا تابعي متابعين الطبقة الثالثة وله اخ اسمه ايضا عثمان عثمان وعبد الرحمن بن عثمان ومعاذ عبد الرحمن بن عثمان  مع ثقة من الطبقة الثالثة واخوه عثمان ايضا كذلك لا بأس به من الطبقة
الخامسة ومبنى عبد الرحمن بن عثمان التيمي وهو صحابي وهو ابن اخي طلحة بن عبيد الله الصحابي الشهير التيمي توفى الذي توفي سنة ستة وثلاثين قتل يوم الجمل رضي الله عنه
عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي وهو ابن اخي طلحة ابن اخي طلحة قبل ذلك سبق في حديث ابن عباس ذكر قصته رضي الله عنه  تنبيه على مسألة اللي هو مسألة قوله يستذكره
والمذاكرة يذكرها اهل العلم في كتبه وينص ونون عليها في المصطلح مشروعية مذاكرة العلم وان هذا ايضا كان عند الصحابة رضي الله كانوا يتذاكرون العلم ولهذا قال يستذكره كما تقدم ان هذا الحديث هو يعرفه لكن مذاكرة الحديث مما يعين على ضبطه وحفظه
فالانسان كما يقول العلماء وطالب العلم قد يحفظ مثلا الف حديث يضبطها ضبطا تاما ويمكن ان يذاكر بعشرة الاف حديث ولا يحفظها لكن يستحضر معانيها يستحضرون ويعرفها فيذاكروا بها ويبحث بها
اما الحياة يحفظ وربما تكون اقل. والمذاكرة من اعظم اسباب الاسباب المعينة على الحفظ وهذا مشهور عند السلف رضي الله عنهم في مذاكرات العلم والبحث فيه وتمضي الليلة تلو الليلة وهم يتذاكرون العلم
ويتبسطون في المذاكرة ما لا يتبسطون في التحديث ويتساهلون في المذاكرة ما لا يتساهلون مثل التحديث ومجالس الاملاء العلم كما هو معروف في تراجم رحمة الله عليهم كما جاء في كتب المصطلح
ثم حديث عبد الرحمن بن عثمان  رضي الله عنه  قال كنا مع طلحة فيما كان عليه الصحابة من مصاحبة كبار الصحابة كان يصحب صغارهم كبارهم ومتقدمين منهم كطلحة بن عبيد الله رضي الله عنه تعلمنا منه الادب والعلم
كنا مع طلحة رضي الله عنه ونحن حرم فاهدي لنا طير وطلحة راقد وفيه دلالة على انه العناية يعني عناية الصحابة بعضهم بعض وانهم لم يوقظوه رضي الله عنهم مع انه الهدية قد تكون
اه يعني قصد بها طلحة رضي الله ان كبيرهم رضي الله عنه وفيه دلالة على ان انه فهموا ان طلحة رضي الله عنه يكره ان يؤخر ان ينتظروه. ولهذا قال فمنا من اكل ومنا من تورع
يعني منا من اكل  من هذا الصيد  من هذا الصيد الذي اهدي ومنا من تورع توقف فيه لانهم حرم فمنهم من اكل اما لانه يعلم ان هذا الصيد اما انه آآ على احد الاقوال
انه رأى ان هذه المسألة مما يجوز اكل الصيد للمحرم اذا لم يصده وهذا قول معروف لبعض اهل العلم كما تقدم او انه اعمل الهدية على انها لطلحة وانهم لم يقصدوا بالهدي انما قصر طلحة رضي الله عنه لانه قال كنا مع طلحة
فمنا من اكل ومنا من تورع في ان من اختلفوا من اهله من اختلفوا وهؤلاء في هذا العهد من اهل العلم والفضل فلهذا قال منا من اكل ومنا متورع دل على انه لا ينكر بعضهم على بعض
لانه مسألة كانت اجتهادية فلم يتنازعوا ولم يختلفوا ولم يقل مثلا من لم يأكل لمن اكل لما اكلت او العكس من اكل من لم يكن لمن لم تأكل لان هذا امر يعود الى النظر والاجتهاد. فهو له نظره واجتهاده فلا يلزمه بهذا خاصة انه اذا كان ليس هناك
كنص عنده يورده عليه فيحتج به عليه ثم قالوا من تورع كانه يعني ليس على سبيل الجزم بتحريمه انما حصل عنده تردد فلم يأكل وفيه ايضا ترك العالم في حال راحته
مع انه قد يكون هناك نازلة لان اه لقاءهم به عن قريب ولهذا قال فلما استيقظ طلحة وفق من اكله وفي الكلام اختصار فانهم سألوا عن ذلك وقالوا له فقال
يعني دعا له بالتوفيق ولم ينكر عليه وقال اكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم  وهذا هذا الخبر فيه اجمال فيه اجماع هو لم يبين في الخبر لم يبين في الخبر يمكن ان يكون الخبر فيه بيان لكنه
آآ اختصر من جهة ان الحكم يعني كان ظاهرا عندهم بعد بيان طلحة رضي الله عنه ونقل اكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا واضح. فانهم اكلوه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما في يأتي في
ولهذا هو المصنف رحمه الله ذكر الاحاديث التي اه فيها اجمال ثم ذكر الحديثة فيها بيان الحديث صعب الجثامة وما بعده فيه ذكر تعليق تحريم الصيد على الاحرام ولقد يكون في حجة لمن
منعه للمحرم ولو انه لم يصد له لكن الامر كما تقدم وذلك حديث طلحة محتمل ويحمل حي طلحة على ما حمل حديث الصعن جثامة وانه قد وفق من من اكله
ويحتمل انه وافق من اكله فلما استيقظ استيقظ وافق من اكله يعني وافقه على فعله هذا ولم يخالفه وقال اكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم  هذا الحديث المقيد بالاخبار الدالة على انه
لم يصد من اجله. لم يصد من اجله لكن هنا قوله في قوله فهودنا طير هذا محتمل محتمل مع انه معلوم ان هو ان المسافرين وخصوصا في ايام الحج غالب او كثير من قوتهم يكون بالصيد. ويحرصون عليه
فالانسان يصيد ولا يقصد يعني يعني يقصد الصيد لنفسه يقصد الصيد لنفسه. فاذا قصد الصيد لنفسه بعد ذلك لا مانع من ان يهديه الى محرم حديث طلحة محمول على الاخبار التي بعدك كما سيأتي
في كلام مصنف ان شاء الله ولهذا قال وعن عمير ابن سلمة الظمري من بني ضمرة هذا له صحبة وحديث عند النسائي وغيره قال عن رجل من بهز وهو جيد ابن كعب البهجي الذي يظهر والله ان قوله عن رجل
عن قصة رجل ليس من رواية عمير بن سلمة عن رجل بحس لان سياق القصة يدل عليه لان عمير بن سلمة هو الذي حكى القصة لا هذا الرجل انما جاء ذكر الرجل في القصة
لكن القصة هذه وهذا الحديث متعلق وهذا الصيد متعلق بهذا الرجل من باز ولهذا قال عن رجل بهس انه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد مكة. هذا رجل بهز
هذا الرجل ممباز وهو البهجي زيد بن كعب البهزي صحابي رضي الله عنه خرج مع رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم يريد مكة حتى اذا كانوا في بعض وادي الروحاء
الروحاء هذه يعني بعد المدينة جناح مرحلتين والنبي عليه الصلاة والسلام جاء في السير وفي الغزوات انه كان ينزل فيها وكانوا ينزلون فيها والنبي عليه الصلاة والسلام ايضا اخبر في الحديث الصحيح انه يهل بفج الروحاء ذكر عيسى وموسى عليهم الصلاة والسلام كأني انظر اليهم
ومن هذا الوادي وله جوعان بالتلبية. والروحاء من الراحة فهو واد فيه يجدون فيه راحتهم فيه ماء وفيه شجر وفيه هواد افيح مكان افيح فكانوا ينزلونه حتى اذا كانوا في بعض وادي الروحاء وجد الناس حمارا حمارا وحش عقيرا. عقير من العقر
وهو انه اثبت مثبت. يعني انه اثبت فلم يتحرك. ومنه تسمية العقار بالعقار. لانه ثابت في محله الدار والارض ثابت محله لا لا يجاوزه ولا يتعداه كذلك ان حمار وحش عقيرا
يطلق على هذا وعلى هذا فذكروه للنبي صلى الله عليه وسلم كانهم يعني ارادوا ان ينظروا ما الامر لانه حمار وحش قصيد فذكره للنبي عليه الصلاة والسلام وكانوا محرمين. فقال عليه الصلاة فقال صلى الله عليه وسلم
اقروه حتى يأتي صاحبه يأتي صاحبه لانه معلوم انه لما جا وجدوا عقير يدل على انه قد اه رماه رجل رماه اه يعني رآه فصاده وانه قريب منه قد يكون ذهب يأتي بسهم او نحو ذلك. او يأتي بالة يجري عن آآ
يقطع هذا الصيد ونحو ذلك المقصود فقال اقروا حتى يأتي صاحبه يأتي صاحب وفيه ما كان عليه عليه الصلاة والسلام بالحفاظ على المال وان كان صيد صيد في برية مع انهم كانوا
في سفر لمكة محرمين النبي قال اقبوه لا تتعرضوا له للحفاظ عليه وانه حين يكون مال لاخيك خشيت عليه ان يؤخذ في مكان عليك ان تجتهد في حفظه ومن هذا الباب اللقطة
هذا الباب اللقطة هي من هذا الباب. ولهذا لها احكام كثيرة احيانا قد يكون يحتاج يحتاج له تأليف احيانا قد لا يتيسر تعريف والمقصود انه من هذا الباب. قال اقروه
حتى يأتي صاحبه فاتى البهزي وكان صاحبه يعني الذي عقره فقال يا رسول الله عند النسائي باسناد صحيح   عند النسائي في زيادة فقال صلى الله عليك وسلم يا رسول الله شأنكم به
وقلت شأنكم هنا؟ قال فقال يا رسول الله شأنكم؟ فهذه رواية احمد ومالك والنسائي كما تقدم في هذه الزيادة شأنكم بهذا الحمار يعني اطلق اطلقه لهم بان يأكلوه. فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمه في الرفاق. وهذا ظاهر انه عقره لنفسه. قال حتى يأتي صاحبه
لانه عقره ولم يكن بقرب احد فهو قد عقره لنفسه ثم لما رأى الحال قال شأنكم به. فهو لم يقل مثلا انا اصطدته لكم بل كان فابتدأه بعد ذلك هدية بعد ما صاده
فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الخبر دلالته ظاهرة على انه صاده لنفسه لكن حليبي قتادة الذي بعده جلالته نص من كونه كلام النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث
حيث خاطب الصحابة هل منكم من اشار اليه او اعان او نحو ذلك كما سيأتي في الحديث   فقال يا رسول شأنكم بهذا فامر رسول الله وسلم ابا بكر فقسموا في اليوم فيما كان
عليه ابو بكر وان مقامه من الصحابة عند النبي صلى الله عليه وسلم بين الصحابة مقام عظيم. ولهذا لا في الحضر ولا في السفر حتى في السفر امر النبي عليه الصلاة والسلام ابا بكر
امره بالقسمة وكل اليه القسمة عليه الصلاة والسلام مع انه مع عدد كثير لكن حلول البركة بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام امر ظاهر فقسمه في الرفاق فيه ايضا اشارة
الى الاخوة بين المسافرين وكل اخوة في حظر وسفر قال في الرفاق والرفاق من جمع رفيق واشارة الى انه يرفق بعضهم ببعض منه قوله عليه الصلاة والسلام عليك بالرفق لما قال لعائشة رضي الله عنها
وفيما رواه الترمذي وغيره بسند صحيح اذا اراد الله باهل بيت خيرا ادخل عليهم الرفق اه فلهذا قال فقسمه في الرفاق وهم محرمون جملة حالية في موضع نصب هي مبتدأ وخبر
والجملة في موضوعنا اصبح الحالي. والحال انهم محرمون دل على جواز اكل المحرم للصيد اذا لم يصد لاجله قال ثم مررنا حتى اذا كنا بالاذاية  قل حاجة هو موضع معروف بطريق الجحفة
الى مكة وكثير من هذه الامكنة المذكورة في الاخبار والسير كلها امكنة محفوظة ومعروفة لكن ربما تغيرت اسماؤها وثبت بعض اسمائها على حالهم حتى اذا كنا بالاثاية اذا نحن ابو ظبي حاقف
في ظل فيه سهم الحقد في اللغة هو كثيب الرمل المعوج يعني وهذا فيه ابو ظبي وهو الغزال حاقف والمعنى انه مثل شيء انه اجتمع على نفسه كالنائم لكن رأوا فيه
في ظل في ظل فيه سهم رأوا فيه السهم ودل على انه لصاحبه الذي عقره فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا ان يقف عنده. ايضا هذا فيه ما تقدم
في الحمار الذي للبهزي حمار وحش وقال اقروا حتى يأتي صاحبه في هذا ان الرسول عليه الصلاة والسلام لما سار امر الرجل ان يقف عنده  حتى لا يجيد حتى يجيز الناس عنه. يخشى النبي عليه الصلاة والسلام
ان يأتي احد لا يعلم الحال فيرى هذا الصيد فيأخذه وهو مملوك لمن صاده لمن صاده ولهذا امره حتى يجيز الناس عنه ثم اذا جاز الناس عنه فبعد ذلك يلحق بهذا الرجل لانه امن ان
ويأتي اليه صاحبه فيأخذه وفيه دلالة على اه حفظ المال والقيام عليه حتى وهو في البرية  ايضا هذا تنبيه تنبيه لمن رأى هذا الرجل واقف عنده الى حال هذا الصيد وانه مملوك
لصاحب دلالة قرينة وجود السهم ولانه عقيم وصاحبه قريب منه. وهذا الحديث رواه احمد والنسائي ومالك في الموطأ كما يقول الامام المجد وهو من طريق محمد ابراهيم التيمي عن عيسى ابن طلحة من عبيد الله التيمي
وعيسى بن طلحة اخو موسى بن طلحة وهم ابناء طلحة بن عبيد الله التيمي وكان طلحة بن عبيد الله شم ابناءه باسماء الانبياء  سمى عبد الرحمن ابن عوف اسماءه ابناءه باسماء الصحابة رضي الله عنهم
فمرة جعطلحة قال له اني سميت ابنائي باسماء الانبياء وانت سميتهم باسماء الصحابة باسماء الشهداء سمى عبد الرحمن بن عوف ابن ابي اسمن علق ابي اسماء شهداء الصحابة رضي الله شهداء الصحابة رضي الله عنهم او الشهداء من الصحابة
وقال عبد الرحمن بن عوف اني ارجو ان يكون ابنائي شهداء وانت لا ترجو ان يكون ابناؤك انبياء. رضي الله عنهم جميعا عن عيسى ابن طلحة ابن عبيد الله عن عمير ابن سلمة المتقدم والظمري وصحابي
رضي الله عنه وعند احمد ان ابراهيم التيمي تابعي صغير ثقة قال عند احمد قال اخبرني اخبرني عيسى عيسى يعني صرح  اخبره حدثه كما تقدم ان النسائي زاد في هذا الحديث
ان البهزي قال صلى عليك الله وسلم صلى الله عليك وسلم شأنكم في هذا وهذا الحديث او شأنكم بهذا الحمار يعني الحمار الوحشي وهذا حديث اسناده صحيح وسيأتي حديث عن ابي قتادة ان شاء الله الاشارة اليه. والدلالة على ما فيه الخبر
من هذا الحكم وان الصواب التفصيل في هذه المسألة لمن اهدى للمحرم شيئا لم ينوي له انما صاده نفسه ثم اهدانا فلا بأس به كما تقدما هو القول الوسط هو قول الجمهور والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

