السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين في هذا اليوم الاثنين التاسع من شهر شعبان لعام الف واربع مئة وخمسة واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
مبتدأ الدرس من حديث ابي قتادة رضي الله عنه في باب منع المحرم من اكل لحم الصيد الا اذا لم يصد لاجله ولا اعان عليه تقدم حديث في هذا الباب ثم قال رحمه الله
وعن ابي قتادة رضي الله عنه قال كنت يوما جالسا مع رجال من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في منزل في طريق مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم
امامنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم امامنا والقوم محرمون وانا غير محرم. عام الحديبية فابصروا حمارا وحشيا وانا مشغول اخسف نعلي فلم يؤذنوني. فلم يؤذنوني واحب ولو اني ابصرت فالتفت فابصرت فقمت الى الفرس فاسرجته ثم ركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم ناولوني السوط والرمح
قالوا والله لا نعينك عليه فغضبت فنزلت فاخذتهما ثم ركبت وشددت على الحمار فعقرته ثم جئت به وقد مات فوقعوا فيه يأكلونه ثم انهم شكوا في اكلهم اياه وهم حرم فرحنا
ورحنا وخبأت العضد معي فادركنا رسول فادركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عن ذلك فقال هل معكم منه شيء قلت نعم فناولته العمود فاكلها وهو محرم متفق عليه واللفظ للبخاري
هذا الحديث اخرجه البخاري من طريق عثمان ابن عبد الله بموهب التيمي مولاهم عن عبد الله ابن ابي قتادة من الطبقة الثالثة في سنة خمس وتسعين للهجرة اه وليس بكثير الحديث واكثر رواية عن ابيه
ورواية عن ابيه عند الجماعة وروى عن جابر ابن عبد الله ايضا رضي الله عنه عن ابيه وهو ابو قتادة وهذا وهذا السياق او هذا السند آآ هذا الطريق عند البخاري
قال عثمان بن عبد الله موهب اخبرني عبد الله اخبرني ابي صرح بالتحديث في الموضعين في رواية البخاري وهذا اللفظ للبخاري هذا اللفظ للبخاري وقد اخرجاه من طرق اخرى الى ابي قتادة بالفاظ متقارب ومصنف رحمه الله
ساق الخبر بهذا اللفظ وسيأتي لفظ اخر ايضا في تفسير لبعض الالفاظ الواردة في هذا او بيان لهذه القصة عن ابي رضي الله عنه فهذه القصة في الصحيحين من رواية عبدالله بن ابي قتادة
وفي الصحيحين من رواية مولى مولاه نافع بن عباس ابو محمد ايضا في الصحيحين من هذا الطريق. وجاءت عنهما من طرق اخرى عن ابي قتادة رضي الله عنه وهذا الخبر في قوله عن ابي قتادة وهو الحارث بن ربعي رضي الله عنه
فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم قد روى مسلم من حديث سلامة من اكوع رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال خير فرساننا ابو قتادة وخير رجالتنا سلمة بن الاكوع رضي الله عنهم
وكان فارسا وبشجاعا وهذا وهذا الوصف لعموم للصحابة رضي الله عنهم لكن قد يتميز احدهم بخاصلة من الخصال قال كنت يوما جالسا مع رجال من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذا الطريق
اختصر فيه اول القصة القصة فيه كما في الصحيحين انه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة وهذا ايضا بالرواية عثمان ابن عبد الله ابن موهب عنب عن عبد الله ابن ابي قتادة
ايضا جاء في انه خرج مع النبي عليه الصلاة والسلام. وفيه رد على من قال انه كان خارج المدينة  ولحق بالنبي عليه الصلاة والسلام ولذا لم يحرم معه ولم يخرج معه
والصواب انه خرج مع النبي عليه الصلاة والسلام وهذا في عام الحديبية. في عام الحديبية كما ثبت في الصحيحين وجاء في رواية في البخاري انه انه النبي عليه الصلاة والسلام خرج حاجا
بعض الشراح اه او بعض من استخرج عن البخاري كالاسمان او او الاسماعيلي قال ان هذا غلط حين آآ والصواب انه خرج معتمرا وهذا وجهه العلماء والشروح كالحوم الحجر فقالوا ليس بغلط
فالحج يعبر به عن العمرة والعمرة هي الحج الاصغر والروايات فسروا بعضها بعضا. ولغة الصحابة واسعة رضي الله عنهم وهم لا يخرجون عن مقتضى اللغة. هم ائمة اللغة رضي الله عنهم
فابو قتادة رضي الله عنه خرج مع النبي عليه الصلاة والسلام وقد اختلف  آآ سببي  انه لم يحرم كما سيأتي ولهذا قال كنت يوما جالسا مع رجال من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذا في اثناء الطريق. هذا في اثناء الطريق وهم سائرون
الى مكة في منزل في طريق مكة. ورسول الله صلى الله عليه وسلم امامنا والقوم محرمون وانا غير محرم عام الحديبية في دلالة على انه يجوز التفرق للحاجة قول المصلحة
في الجيش والجماعة والا فالاصل الاجتماع وعدم التفرق وان يكونوا في مكان واحد وخصوصا اذا كان لهم اعداء ويخشون من عدو وهذا كما ومعروف في عهد النبي عليه الصلاة والسلام
هناك اعداء  لدعوته عليه الصلاة والسلام ورسالته ودعوته الى الاسلام فلذا جاء في الرواية انه ارسله النبي عليه الصلاة والسلام وهذا في الصحيحين انه انه عليه الصلاة والسلام بعث به
الى يستبرئ الأمر لما ذكر له عدو لما ذكر له عدو عليه الصلاة والسلام وهذا سيأتي ان شاء الله  ورسول الله صلى الله عليه وسلم امامنا والقوم محرمون. وانا غير محرم وانا غير محرم
وهذا قولنا غير محرم هذا عند مسلم ويدل عليه رواية الصحيحين والقوم محرمون بل يدل على انه لم يكن محرما واختلف في سبب عدم احرامه رضي الله عنه قيل اما لانه رضي الله عنه
امره النبي عليه الصلاة والسلام ان يستبرئ امر العدو ولهذا ارسله هو وجماعة ولم يحرموا ان يكونوا محلين لانه قد يتعرضون لامر وشدة القتال له حاله فلذا لم يحرموا وقيل
لان الرسول عليه الصلاة والسلام ارسله لكي يحصل الصدقة من قوم في جهة من الجهات وكانت على جهة سيرهم في اول الامر فساروا مع النبي عليه الصلاة والسلام والطريق واحد
ثم بعد ذلك سار في طريق اخر لما وجهه اليه عليه الصلاة والسلام. وقيل وهو القول المتقدم انه لم يخرج من المدينة لم يخرج من المدينة بل لقي النبي عليه الصلاة والسلام وهو غير محرم. فلم يخرج معه من المدينة ولم يحرم معه
وقيل لان اه لانه لم يرد الاحرام لان المواقيت لم تكن اقتت ولم يأتي الامر بذلك لكن هذه الاجوبة ضعيفة واقربها اما انه عليه الصلاة والسلام امره وهذا في الصحيحين سيأتي
انه ايضا كما في الصحيحين من حديث آآ من حديث قتادة انهم لما كانوا عند الروحاء ذكر لهم عدو بغيقة هذا ماء لبني غيفار شرق بدر وهي بئر ذكروا انها
البئر كانت في ذلك الوقت ذلك الوقت فذكر له عدو فامره عليه الصلاة والسلام ان اه وجماعة معه من يذهب اليهم حتى يخمدوا فتنتهم وشرهم والاظهر والله اعلم ان الاثر والله اعلم ان السبب في ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام امره
ان يذهب لتحسين الصدقة من المدينة اما العدو فانه لم يذكر لهم الا بعد ما خرجوا من المدينة ولو كان اثناء ولو كان لاجل عدو فان امر عدو لم يعلم لم يعلموا به الا بعد ايام
لان هذا العدو ذكر لهم وهو في الروحاء كما ثبت في الصحيحين ذكروا لذكر لهم ان عدوا بغيقة اه يجمع لهم فامره النبي عليه الصلاة والسلام وجماعة من اصحابه ان
ان يذهبوا اليهم يواجهوهم وهذا بعد ذلك ولو كان الامر كذلك لاحرم مع النبي عليه الصلاة والسلام. والاظهر والله اعلم كما هو قول جماعة من اهل الشراح انه ان النبي عليه الصلاة والسلام من حين خروجه من المدينة ارسله او امره ان يحصل الصدقة من جهة معينة
وهذا ثبت عند ابن حبان والبزار والطحاوي واسناده جيد وفي انه ارسله عليه الصلاة والسلام وسار مع النبي عليه الصلاة والسلام لان الطريق واحد ولا زال يجمعهم ثم وهم في الطريق وفي الروحاء
عند الروحاء ذكر لهم عدو ثم بعد ذلك انهوا المهمة مع ان هذه لم يذكر هذه هذه السرية لم يذكر فيها اه تفاصيل انما ذكرت من حيث الجملة في الصحيحين
ويمكن بالبحث والنظر يوجد لها  نقل في بعض كتب السير لكن اصلها واصل قصة ثابتة في الصحيحين  فيه انهم ذهبوا وانهوا المهمة رضي الله عنهم ثم ابو قتادة توجه لحالي للحال التي توجه رضي الله عنه لما امره به النبي عليه النبي عليه الصلاة والسلام
اما اصحابه فانهم رجعوا وساروا مع النبي عليه الصلاة والسلام ولهذا استمر ابو ابو قتادة على حاله  جاءت في هذا قصته في في صيد هذا الحمار الوحشي قال والقوم محرمون وانا غير محرم
عام الحديبه وهذا الحديث ادل به جمع على ان الاحرام ليس بواجب ليس بواجب الا لمن اراد وهذا الخبر لو كان لو لم يرد مثل هذه الاسباب وتكون هي الابهر لكان دليلا بينا لكن يبعد
والله اعلم ان ابا قتادة يخرج مع النبي عليه الصلاة والسلام ولا يحرم يخرج ولا يحرم ولا يكون هناك سبب وحين يتبين السبب فانه يعزى اليه عدم احرامه لا ان
الاحرام لا انه يدل بي على ان الاحرام ليس بواجب اذا مر بالميقات وهذه المسألة لها دليل اخر وهذا هو الاظهر وان كان خلاف قول الجمهور فابصروا حمارا وحشيا يعني الصحابة والجماعة الذين
معه كانوا جماعة فابصروا حمارا وحشيا. وانا مشغول اقصف نعلي. فلم يؤذنوني. رضي الله عنهم  جاء في الرواية جاء في رواية في الصحيحين انهم رضي الله عنهم جعل يضحك بعضهم الى بعض
واحب وهو لهذا قال واحب لو اني ابصرته وهنا قال فابصروا حمارا وحشيا وجعلوا ينظرون اليه وانا مشغول اقصف بنعلي وهذه الرواية تبين الرواية الاخرى انه جعل يضحك بعضهم الى بعض
وهذا هو الذي دعاه ينظر هم لم يضحكوا اليه ويلتفت اليه على الصحيح بل جعل يضحك بعضهم الى بعض  جاء في رواية ذكرها العذري ذكر الحافظ حجر وقال انها رواية العذر في صحيح مسلم
انه قال فجعل بعضهم يضحك الي الي  وهذه اللفظة انكرها القاضي عياض وقال انها تصحيف والصواب انه سقط منها بعض كلمة بعض فجعل بعضهم يضحك الى بعض ليس الي بتشديد الياء
بل يا جعل بعضهم يضحك الى بعض. واثبتها النووي قال لا يمتنع هذه رواية يبي على بعضهم يضحك الى بعض وبعضهم يضحك الي وبعضهم يضحك ويليام وقال ان ضحكهم اليه ليس اشارة الى الصيد
وليس دلالة على الصيد فلا نكارة فيها وقال الحافظ رحمه الله ان هذا صحيح. لكن لا شك ان ضحكهم اليه ليس كضحك بعضهم الى بعض فضحكهم اليه مما يدعوه الى الاستغراب والنظر لماذا يضحكون اليه؟ هناك امر
ويدعوه مباشرة الى الامر والنظر فهو اقرب فهو قريب الاشارة وان لم يكن قريب الى الدلالة وان لم يكن الدلالة على هذا الحمار وان لم يكن دلالة على هذا الصيد
والاغرب والله اعلم ما ذكره القاضي عياض ايضا والحافظ حجر اشار اليه واشار الى ترجيحه وايده برواية حديث ابي سعيد الخدري المتقدمة التي فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم ارسله لتحصيل الصدقة
في هذا الخبر  ابصر حمارا وحشيا فلما اقبل عليهم جعاء ان رموا بابصارهم الى يعني رموا بابصارهم رضي الله عنهم الى اسفل فلم يلتفتوا اليه هذا يبين انهم لم يضحك اليه
بل كان كما في رواية اخرى يضحك بعضهم الى بعض وهذا واضح في الروايات التي فيها انهم كرهوا آآ ابوا ان يعينوه باي شيء وهذا شيء يأتي في هذه الرواية
التي في الصحيحين قال وانا مشغول اخشف نعلي ومعلوم انهم بمثل هذه الطرقات يحتاجون الى قصف النعل ولان  المنتعل لا يعني لا يزال الرجل راكبا ما انت عليه مدة دوام انتعاله كما في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه فكيف اذا كان هذا في سفر
بل وانا مشغول اخسف نعلي فلم يؤذنوني لم يعلموه ولم يخبروه رضي الله عنهم وهم علموا ان مثل هذا لا يجوز من المحرم للمحل اما هو حلال لم يحرم ويجوز له ذلك لكن لم يعينوه باي شيء
واحب لو اني ابصرته وهذا فيه دلالة على ان المحرم اذا احب ان الحلال يبصر الصيد ويصيده ويهدي اليهم منه ادونا واذا صاده ليكون صاده لنفسه او لجماعته المحلين ثم يهديهم وان مثل هذا لا
في حل الصيد للمحرم فالتفتوا التفت رضي الله عنه لما انهم لم يؤذنوه التفت وفيه نبأ نباهة ابي قتادة رضي الله عنه فالتفت فابصرته وهو ابصره يعود الظمير على الحمار الذي سبق فابصروا حمارا وحشيا
فالتفت فابصرته فقمت الى الفرس فاشرجته السرج هو وظع هو ان يهيأ ظهر الفرس بان توظع عليه بردعة او الجلد الذي يكون على ظهر الفرس ثم بعد ذلك توضع يضع عليه الشرج وهو ما يسمى بالشداد
يشد ويربط ويكون موضع الراكب على الفرس وتحته ما يقي اه الفرس من ضرر حتى لا يتضرر بالسرج فاشرجته ثم ركبت ونسيت السوط. والروح في همة الصحابة رضي الله عنهم في الامر
ونشاطهم ولهذا قال مباشرة فاسرجه ثم ركب ونسيت الصوت والرمح  رضي الله عنه بادر مبادرة الى هذا الصيد وكأنه رضي الله عنه لما علم انهم يحبون ان يصيده ولا شك ان مثل هذا في الغالب
انه يبادر الى صيده يصيده الانسان مباشرة ولو لم يكن معه احد لكن وصاده صاده عموما ثم لم يقصدهم بذلك وهذا ظاهر من رواية كما سيأتي واحب لو اني ابصرته
فالتفت فابصرته فقمت الى الفرس فاسرجته ثم ركبت ونسيت الصوت والرمح. فقلت لهم ناولوني السوط والرمح قالوا والله لا نعينك عليه لا نعينك عليه فيما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم
من التزام اوامر الشرع وحدود الشرع مع ان وفي هذه الحال شدة شدة حاجتهم الى مثل هذا امر ظاهر لكنهم رظي الله عنهم على هذه المنزلة العالية. قالوا والله لا نعينك وحاله على ذلك
لان تكون الاعانة هذه لا تجوز الاعانة فغضبت فنزلت فاخذتهما ثم ركبت فشددت على الحمار. يعني اسرع اليه فعاقرته. وكان راميا رضي الله عنه فارسا ثم جئت به وقد مات
ووقعوا فيه يأكلونه وهذا اجتهاد منهم رضي الله عنهم في اول الامر ولهذا قال ثم انهم شكوا في اكلهم اياه وهم حرم شكوا في اكلهم اياه وهم لكنهم لم لم يصلوا. والله عز وجل يقول حرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما
الصيد والاصطياد وهم لم يصيدوه لم يصيدوه ولهذا حل لهم ثم انهم شكوا في اكلهم اياه وهم حرم ورحنا يعني الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخبأت العضد معي
يعني خبأ شيئا من اطيب لحمه وفيه تخصيص الكبير بمثل هذا ولهذا خبأ رضي الله عنه عضد معه حتى يهديه للنبي عليه الصلاة والسلام فادركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فسألناه عن ذلك في سؤال عن العلم وفيه الاجتهاد الصحابة اجتهدوا رضي الله عنهم في زمان النبي عليه الصلاة والسلام وهذا واقع في قصص كثيرة مع ان النبي عليه الصلاة والسلام ليس بالبعيد عنهم لكنهم هم عندهم علم في المسألة فلهذا امتنعوا من اعانته
ويدل عليه انه احب ان يصيده ما يدل على انهم استندوا الى علم ولذا النبي عليه الصلاة والسلام قررهم على فعلهم لكن حصل عنده شك وان لو كان متيقنين ثم حصل عندهم شك
فكان حالهم الاول هو هو الصحيح والصواب كما قررهم النبي عليه الصلاة والسلام عليه فادركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عن ذلك في دلالة على ان الحجة لذلك كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. وان هي المرجع
وان هي التي تتحاكم اليها لا يتحاكم الى الاراء مهما كان اصحاب هذه الاراء فحكمه الى الله فسألناه عن ذلك فقال هل معكم منه شيء هذا السؤال من اعظم التقرير
مع القول بذلك مع انه يعني هو عليه الصلاة والسلام قال هل معكم منه شيء تطييبا لنفوسهم وتطييبا لقلوبهم. وهذا يقع منه عليه الصلاة والسلام كثيرا ما يطيب قلوب اصحابه. بالقول وبالفعل
ولذا في حجت الوداع لما حصل من الصحابة حصلوا وتوقفوا قال لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة تطيب قلوبهم ذلك عليه الصلاة والسلام ولهذا قال هل معكم منه شيء
فقلت نعم تناولته العضد فاكلها وهو محرم. عليه الصلاة والسلام جاء في الصحيحين وفي البخاري جاء في البخاري فنفذها. يعني اكل العضد عليه الصلاة والسلام متفق عليه ولفظه للبخاري مع انهم بعضهم عزا قول وانا غير محرم وعزاه الى مسلم. فينظر هل هذه اللفظة عند
البخاري هنا قال ولفظه للبخاري وهذا الحي دلالته ظاهرة على ما بوب عليه رحمه الله ولهذا اقرهم النبي عليه الصلاة والسلام وطيب نفوسهم بل وتناوله واكل عليه الصلاة والسلام وهو محرم
ولهم ولهم يعني للبخاري ومسلم واحمد في رواية هو حلال فكلوه هو حلال فكلوه قوله هو حلال وكلوه هذه لم ارها عند البخاري انما رأيتها عند مسلم ولفظ البخاري كلوه حلال
كلوه حلال لكنه مسلم اتم لان له مسلم لو ذكر الخبر المبتدأ والخبر ولفظ البخاري ذكر الخبر ودل السياق على المبتدأ كلوه حلال لانه قد يحذف الخبر او او المبتدع او كلاهما
قوله كلوه حلال يعني هو حلال حلال اي هو حلال وصرح به في ولاية مسلم هو حلال فكلوه والمصنف رحمه الله اراد ان يبين ان النبي عليه الصلاة والسلام بين انه حلال
باكله منه وبقوله صريحا هو حلال فكلوه وسؤاله ايضا في اول امر هل معكم منه شيء كل مبالغة في بيان حل هذا الصيد اللي صعده ابو قتادة رضي الله عنه
ولمسلم هل اشار اليه انسان؟ او امره بشيء؟ قالوا لا قال فكلوه رواية رواية التي عزاها لهم قول ولهم في رواية هو حلال فكلوه. هذه الرواية من طريق صالح ابن كيسان عن ابي محمد
نافع بن عباس مولى ابي قتادة رضي الله عنه وهذا كما تقدم من اهل الحديث جاء من طريق عبد الله بن ابي قتادة عن ابيه وجا من طريق مولاه ابي محمد نافع بن عباس
وهذي من طريق ولاية الصالح ابن   اه برواية عثمان بن عبد الله بن موهب وعثمان عبد الله موهب احيانا ينسب الى جده عثمان ابن عبد الله وقد يشتبه لكنه عثمان بن موهب
يذكر ابوه وعثمان عثمان ابن عبد الله ابني موهب كما تقدم عثمان عبد الله بن موهب ورواية مسلم هل اشار اليه انسان او امره بشيء؟ قالوا لا. قال فكلوه هذي الرواية ايضا
اخرجها البخاري من نفس الطريق المتقدم في الصحيحين طريق عثمان ابن عبد الله ابن موهب عن عبد الله ابن ابي قتادة عن عن عبد الله ابن ابي قتادة  اخرجها من طريق عثمان
بن عبدالله واللفظ الذي ذكره بعده اه مقارب له. ولهذا نقول البخاري وكلا الطريقين كلا اللفظين من طريق من هذا الطريق عندهم في الصحيحين وهما متقاربان لكن كأنه ميز بين اللفظين
اللفظين اه في اللفظ الاول قالوا هل منكم احد امره ان وللبخاري قال هل منكم احد امره ان يحمل عليها؟ او اشار اليها؟ قالوا لا. قال فكلوا ما بقي من لحمها فكلوا ما بقي من لحمها
الرواية الامام مسلم هل اشار الي انسان او امره بشيء؟ قالوا لا. قال فكلوه  اه كانه ميز بين اللفظين لان رواية البخاري الثانية هل احد منكم امر ان يحمل عليها
او اشار اليها معناهما تمام انما رواية البخاري فيها زيادة. وكلا اللفظين من هذا الطريق كما تقدم وهذان اللفظان فيهما بيان ظابط تحريم الصيد وهو اذا اشار الى الصيد قال للمحرم
باصبعه يشير به مثلا فالتفت الحنان فرأى صيدا او امره قال هذا صيد ها هنا رصيده لنا او نحو ذلك مثلا او اعانه بسلاح يصيد به مثلا المقصود ان اي اعانة
هي سبب في تحريمه على المحرم وانه لا يجوز اه اكله منه انه لا ولهذا ذهب  الامام احمد رحمه الله في المشهور عنه وكذلك عند اهل الكوفة انه اذا اعان المحرم
الحلال حتى صاده بسبب اعانته ان عليه الجزاء. على المحرم ولو لم يصده وقال مالك والشافعي لا شيء عليه لانه لم يباشر ولم يصد   وهذا القول قالوا انا عليه جزاء
لان النبي عليه الصلاة والسلام نزل اشارتهم ما يقرب من منزلة صيده لانه اذا صعد يحرم كما انه اذا اذا اذا اشار اليه يحرم كذلك اذا صاده يحرم فكان المعنى
ان يستوي في الحكم ومعلوم انه اذا صاده وباشر صيده وجب عليه ان يذهب الى خلاف. كذلك اذا اشار او امر او دله عليه ونحو ذلك  ولهذا قال او امره بشيء هنا مسلم امره ان يحمل عليها
فسرت رواية البخاري رواية مسلم امر يحمل امره ان يحمل على هذا الصيد وان يصيده له ولهذا في رواية البخاري جاد قالوا لا قال فكلوا ما بقي من لحمها. فكلوه
فبينت رواية البخاري رواية مسلم فكلوه ليس المعنى فكلوه هذا الحمار وحشي لانهم قد اكلوا منه ان ما بقي منه شيء وشكوا فتوقفوا عن الاكل رضي الله عنهم  ولهذا قال فكلوا ما بقي من لحمها. فكأن رواية البخاري
تشرح رواية مسلم لان رواية مسلم هل امره بشيء؟ رواية البخاري امره ان يحمل عليها رواية مسلم فكلوه. رواية البخاري فكلوا ما بقي من لحمها وهذا اوضح لانه قد اكلوا منه
وكما قال ابو قتادة رضي الله عنه انه قال فوقعوا فيه يأكلونه ثم بعد ذلك شكوا في اكلهم اياه وهم حرم فذهبوا الى النبي عليه الصلاة والسلام يسألونه عن مسألة فافتاهم بان يأكلوا ما بقي
وانه حلال قال رحمه الله وعن ابي قتادة رضي الله عنه وبقى تتقدم انه الحادث ابن السلمي رضي الله عنه بفتحات توفي سنة اربعة وخمسين على الصحيح اللي صححه الائمة
ابن القيم رحمه الله  آآ تهذيب السنن ذكر الادلة البينة على انه تأخرت وفاته في باب اه صفة صلاته عليه الصلاة والسلام في احد الاحاديث حديث ابي حميدة او غيره
ولان فيهم قال انه ذكر الحديث في عشرة من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وفيه ابو قتادة رضي الله عنه يستمعون صفة الصلاة منه وبين ان الصواب انه تأخرت وفاة سنة اربعة وخمسين
سنة سبعة وثلاثين لكن رجحوا انها اربعة وخمسين وكذلك الحافظ من حجر قال لما ذكر انه قيل سبع اربعة وخمسون او سبعة وثلاثون قالوا والاول اصح واشهر. الاول اصح وهو سنة اربع
سنة اربع وخمسين  قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية فاحرم اصحابي احرم اصحابي ولم احرم فرأيت حمارا فحملت عليه فاصطدته. فذكرت شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم
وذكرت اني لم اكن احرمت واني انما اصطدته لك فامر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه فاكلوا ولم يأكل منه حين اخبرته اني اصطدته له رواه احمد وابن ماجة باسناد جيد
قال ابو بكر النيسابوري قوله اني اصطدت له اصطدته لك وانه لم يأكل لا اعلم احدا قاله في هذا الحديث  غير معمر غير معمر  هذا الحديث  ساقه رحمه الله وذكر علته وهو من طريق معمر
ابن راشد عن يحيى بن ابي كثير عن عبد الله ابن ابي قتادة عن ابي قتادة رضي الله عنه وهذا الحديث كما قال ابو بكر بن زياد النيسابوري رحمه الله
ابو بكر الله محمد بن زياد النيسابوري امام حافظ كبير وهو من شيوخ الدارقطني وكان الامام الدارقطني يجله وكانت وفاة وفاة سنة اربعة وعشرين وثلاث مائة كانت وفاته سنة ثلاث اربع وعشرين
وثلاث مئة وكان من اعلم الناس بزيادات المتون كما يقوله الدار قطني رحمه الله ولا شك ان معرفة زيانات المتون من اهم المهمات لطالب العلم يعني يترتب عليها احكام بترجيح الاقوال وثبوت الاخبار
معرفة الزيادات سواء زيادات على الصحيحين في السنن او الزيادات لتكون لاحد الصحيحين على الاخر والنظر في هذه الزيادة  حالها هل هي موافقة او مخالفة المقصود للزيارات لاحكام كثيرة والزيادات
تنقسم الى خمسة اقسام زيادات صحيحة جزما وزيادات صحيحة ظنا وزيادات ضعيفة جزما وزيادات ضعيفة ظنا وزيادات موظوع تردد يعني خمسة تنقسم الى خمسة اقسام وهذا التحقيق ذكره في نصب الراية في نصب الراية
في كتاب الطهارة على احاديث التيمم الاحاديث وجعلت تربتها لنا طهور. وذكر امثلة وفي امثلة معروفة على هذه الاقسام لكن الشاهد ان الامام ابو بكر رحمه الله عل هذا الخبر
الحديث معروف من رواية يحيى ابن ابي كثير وهو عنه اصحابه  بغير هذا اللفظ وكذلك ايظا اصحاب عبد الله ابن ابي قتادة يحيى ابن ابي كثير وغيره لم يروه بهذا اللفظ
وكذلك ايضا جاء من غير رواية عبد الله بن قتادة مثل متقدم نافع بن عباس مولى ابي قتادة ايضا لم يذكره بهذه الرواية فهذه اللفظة مخالفة لما في الصحيحين ولهذا الصواب انها
من كرة ومع مروين كان ثقة لكن الثقة لا يسلم من خطأ ومعمر لها اغلاط ذكرها العلماء او او احصى العلماء اغلاط عليه فكيف اذا كانت هذه الاغلاط في خبر خاص دل دلة الروايات
والطرق على ان الخبر محفوظ عن ابي قتادة رضي الله عنه بانه آآ لم يذكر فيه قوله اني اصطدته لك يا رسول الله ولهذا بعضهم يحتج بانه بهذا على انه اذا اصيب من اجله لا بأس
تقدم الاشارة الى هذا القول وانه قول الكوفة وان الصواب قول الجمهور وان وسط بين القولين في هذه المسألة  قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمن الحديبية. وهذا كما تقدم هو في زمن الحديبية الصحيحين. فاحرم اصحابي ولم احرم
والسبب كما تقدم انه بعثه لتحصيل الصدقة عليه الصلاة والسلام. فرأيت حمارا فحملت عليه فاصطدته وذكرت شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرت اني لم اكن احرمت وهذي ايضا هذي اللفظة ايضا فيها خرابة
لان الرسول عليه الصلاة والسلام يعلم حاله وهو الذي امره الذي امره يقول وذكرت اني لم اكن احرمت وان كان يحتمل انه ان النبي عليه الصلاة والسلام امره ان يأتي بالصدقة فاذا
اه فرغ من المهم وتيسر او يحرم فانه يحرم وانه اصطاده قبل ان يفرغ مهمة لكن هذا في تكلفه نظر وذكرت اني لم اكن احرمت واني انما اصطدته لك هذي اللفة هي اللفظة المنكرة ولم يأتي في شيء من هذا
بل رواية الصحيحين تدل على خلاف ذلك لانهم للنبي لهم لم يكن معهم عليه الصلاة والسلام. ولهذا قالوا احب لو اني ابصرته حبوا لو اني ابصرت فامر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه فاكلوا
ولم يأكل منه. هذا ايضا لفظ اخر منكر. فالثابت في الصحيحين النبي اكل منه ما تقدم حين اخبرت اني اصطدته له رواه احمد وابن ماجه باسناد جيد. المصنف رحمه الله كأنه اشار في قوله
الى ظهر السند هو لا شك ظاهر السند سنة جيد المصنف رحمه الله المجد يظهر والله اعلم ان قوله باسناد جيد ليس تصحيحا للخبر لكن اشارة الى امر وان الخبر قد يكون اسناده جيد لكن اللفظة من كرة
هذا واقع في كثير يقع في اخبار عدة يكون الشنب ظاهرة الصحة. وظاهر السلامة وليس فيه علة لكن عند النظر والتأمل يتبين ان الخبر منكر  النبي عليه الصلاة والسلام اكل منه والصحابة اكلوا منوا بل قال النبي عليه الصلاة والسلام
كما في البخاري انما هي طعمة اطعمكموها الله سبحانه وتعالى وكذا عند مسلم ايضا فهذا ايضا خطيب اخر لنفوسهم  اخبرهم بانه حلال لهم واكل منه عليه الصلاة والسلام قال هل معكم منه شيء
وقال هي طعمة اطعمكموها الله وهذا وهذا فيه دلالة واشارة الى انه ليس منكم تشبب في صيده لم تعينوه ولم تشيروا اليه وهذا هو وجه قوله انما طعمة اطعمكمها الله
يعني بخصوص هذا الشيء الذي حصل لان هذه هذه الطعمة لو انكم اعنتم انتم ابا قتادة على صيدها حرمت عليكم لكن انتم ليس منكم تشبه. والا فكل ما يطعمه الانسان
وكل ما يتناوله انسان فهو مما اطعمه الله سبحانه وتعالى فتخصيص هذا لاجل هذا المعنى وان طعمها اطعمكموها الله سبحانه وتعالى بلا تشبب منكم. هذا مثل قوله عليه الصلاة السلام
الصحيحين من حديث ابو هريرة اذا نسي من نسي وصائم فاكل او شرب فانما اطعمه الله وسقاه. فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه الله سبحانه وتعالى يطعم هو الذي اطعم الصائم وغيره
لكن في هذه الحال لما انه نسي ولم ينسب اليه فعل هلا ولا تشبب اطعمه الله وسقاه. كذلك ايضا في هذه الصور لم يكن منه تشبه لم يكن منهم تشبب رضي الله عنهم كما سألهم عليه الصلاة والسلام فلهذا قال اطعمكموها الله
وهنا في هذا قال فاكلوا ولم يأكلوا منه حين اخبرته اني اصطدته له. وهذه يظهر انها من اوهام مع من رحمه الله كما تقدم ولهذا اه قال ابو بكر النيسابولي رحمه الله ان يمحاه
قول اني اصطدته لك وانه لم يأكل منه لا اعلم احدا قاله في هذا الحديث غير معمر معمر ابن راشد رحمه الله ومعمر تكلم العلماء وذكروا رواياته التي ظبطها في اليمن وحاله لما
خرج بعد ذلك البصرة وذكروا ايضا في رواية عن رواية عمن تكون اضبط  روايته عن قوم اضبط من روايته عن قوم اخرين رحمهم الله والا فهو امام كبير رحمه الله توفي سنة اثنتين وخمسين
اه مئة واثنتين وخمسين للهجرة رحمه الله  قال رحمه الله وعن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صيد البر لكم حلال وانتم حرم ما لم تصيدوه او يصاد لكم. رواه الخمسة الا ابن ماجة. وهو من طريق عمرو
ابن ابي عمرو عن المطلب بن عبدالله بن حنطب عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما وهذا الخبر من هذا الطريق فيه علل اولا ان المطلب بن عبدالله بن حنطب
متكلم فيه ثانيا انه لم يسمع من احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره الترمذي رحمه الله في جامعة عن محمد اسماعيل البخاري عبد الله بن عبد الرحمن
الدارمي واخر ثالث لعله علي وعبدالله المديني ليس له سماع من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم  الان ايضا فيه عمرو نبي عمرو وان كان من حيث الجملة هو له رواية في الصحيحين لكن
اه ربما لم يعتمد في البخاري  وهو كل ما فيه والعلة الاساسية هو انقطاعه او ارساله ما بين المطلب وجابر وايضا الحديث فيه اضطراب جاء من رواية عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه
اضطرب فيه راويه وقد اشار الى هذه العلل ابن التركماني في على تعليقي على السنن الكبرى البيهقي وعلته الظاهرة هو دلوقتي المطلب رحمه الله لكن هذا التفصيل الذي جاء في الخبر
اخذ به جمهور اهل العلم رحمة الله عليهم وقالوا ان صيد البر حلال حلال لكم وانتم حرم ما لم تصيدوه او يصاد لكم او يصاد جاء بالالف وكان مقتضى الجادة ان يقال او يصد عطف على المجزوم
في حذف حرف العلة او يوصد لكم لكن احيانا قد يحصل اشباع ويذكر ولا يحذف ولا مع وجود الجاسم وذكروا في هذا اشعار  معاني العرب وانه قد يقع احيانا على سبيل الاشباع
فلا يحدث حرف العلة صيد البر لكم حلال وانتم ما لم تصيدوه او يصاد لكم او يصاد لكم وهذا التفصيل هو الذي عليه جمهور اهل العلم انه اذا اهدي له الصيد
وهو لم يصد له فانه حلال. ما لم تصلوا فان صاده هذا حرام بلا خلاف او صيد له حرم على الصحيح وهو قول جماهير اهل العلم ولهذا قال الشافعي رحمه الله
هذا احسن حديث بوي في هذا الباب واقيس يعني موافق للقياس والمعني ذا هم يستعملون مثل هذا لانه لان القياس هو هذا والقياس هو موافقة الشيء للشيء. وان هذا موافق
الاخبار الاخرى من جهة المعنى   لان القياس هو اتفاق المتماثلات وافتراق المختلفات فلا يفرق بين متماثلين ولا يجمع بين مختلفين هذا هو القياس ولهذا قال احسن حديث روي في هذا الباب واقيسه. هذا ليس من من الشافعي رحمه الله
تحسين الحديث انما قال احسن حديث روي في هذا الباب. واقيس على هذا التفصيل المذكور في هذا الباب باب صيد الحرم وشجرة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ان هذا البلد حرام لا يعبد شوكه
ولا يختلى خلاه ولا ينفر صيده ولا تلتقط لقطته الا لمعرف. فقال العباس الا الابخر فانه لا بد لهم منه. فانه للقيون والبيوت فقال الا الارخر وهذا في الصحيحين من طريق
مجاهد بن جبر ابو الحجاج المكي عن طاووس بن كيسان اليماني عن ابن عباس رضي الله عنهما والحديث في الصحيحين ايضا من طرق اخرى وسيذكره عن ابي هريرة. وكذلك ابي شريح في الصحيحين ولم يذكره ايضا
وفي هذا الحديث لان لما ذكر مصنف رحمه الله التحريم الصيد للمحرم ذكر تحريم صيد الحرم وشجرة وان كما يحرم الصيد على المحرم كذلك يحرم في الحرم وشجر الحرم ايضا
قال يوم فتح مكة انها حرام لا يعرض شوكه. اي لا يقطع شوكه بو غالب شجر الحرم شوك والعلماء قالوا لا يتعرض لشجر الحرم هذا محل اتفاق لكن اختلفوا لو احتاج الى ازالة الشوك
ذهب كاذب من العلم قالوا انه لا يتعرض للشوك للشجر ولو كان شوكا  وذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام اطلق وغالب شجر الحرم من الشوك وذهب كثير من اهل العلم قالوا لو احتاج
الى ازالة الشوك لكونه مثلا نازل في هذا الموطن ويتضرر بوجود الشوك  لا يمكن لا يستقر الا بازالته اذا كان في حج ونحو ذلك يعني المقصود انه اذا تضرر بنزوله ولا يمكن له الا ان ينزل في هذا المكان ومثل مثلا ما يكون حينما
عمرت مكة واتسعت مثلا  نبت في داره شجر شوك ونحو ذلك. وتضرر به في داره مثلا مع الامطار ليس من الاشجار التي انبتها هو انما مما نبت فكثير من العلم
اه قالوا لا يتعرض له وهذا قول الاحناف لا يتعرض له ولو نبت في داره مثلا عنده مثلا اه مكان  نبت في اشياء لا يتعرض لها لعموم الادلة في هذا الباب وتعظيم الحرم
وذهب الجمهور الى انه اذا تضرر به وتأذى به مثلا. فالظرر يزال الضرر زال انما هذا في في حال الاختيار والسعة حال الاختيار والسعة اما اذا تضرر انه يزيل ما يتضرر به
والانسان قد تذهب حرمته حين يكون منه اه صولان واعتداء فقالوا ان الشوك حين يتعدى ضرره ولا يمكن ذلك الا بازالته. ينزل منزلة الصائل ولم يعني لم يأتيه آآ مثلا لم
يعني حين ازاله كان لي سبب ولعذر بل لضرورة في ضرورة ولهذا قالوا ينزل منزلة الصائم وكما ان صيد الحرم لو اعتدى عليه  في الحرم او في الاحرام اعتدى عليه صيد
فدفع عن نفسه حتى قتله فان الصيد هدر ولا شيء فيه بل ان اعظم من ذلك لو اراد ان يعتدي عليه انسان ومعلوم من حرمته الادمي خصوصا المسلم لو اراد ان يعتدي عليه فيدفع عن نفسه
ولو ادى ذلك الى قتل من من اراد ان يعتدي عليه اذا لم يمكن الا بذلك يثبته بقدر ما يمكن ويزيل ويدفع الاذى عن نفسه بقدر ما يمكن كذلك ايضا من
تأذى بشجر او شوك فانه يزيل من هذا الشوك بقدر ما يزيل ما يذهب الظرر فاذا ذهب الظرب يترك بعد ذلك ما بقي من هذه الشجرة او من هذا الشوك
وبقدر الامكان يحاول ان يخفف الازالة فاذا امكن مثلا اذا كان عنده مثلا ارض او عنده اه بيت وفي فنائه مثلا شوك وشجر يضره مثلا وخصوصا الحشائش اللي تنبت في الارض مثلا
وهي تضره في هذه الحال اذا امكن ان يتوقى شرها بلا قطع وبالاحتشاش اه كان اسلم مثل ان يدفنها مثلا بتراب مثلا في هذه الحالة يكون اسلم وابرأ للذمة. فان لم يمكن الا بازالته
بقطعه باحتجاج فلا بأس. مع ان ما كان يابسا كالميت كثير من اهل العلم يقول لا بأس بذلك لقول النبي عليه الصلاة ولا يقتل خلاه وقالوا انه ذكر الرطب ودل على ان اليابس على خلاف ذلك
وبالجملة الاصل انه لا يعبد شوكه لا يقطع شوكه تعظيما لحرمة هذا البيت وهذا الحرم ولا يختلى خلاء ايضا وهو آآ العشب الرطب خلى يعني ولا يقطع ايضا نفسه ولا ينفر صيده
ايضا لا ينفر هذا تعظيم امر الصيد صيد الحرم فاذا كان لا ينفر صيده فكيف بقتله فهو اعظم واعظم يكون اثما مع الظمان اذا كان عن علم وسيأتي في حديث ابن عباس
في الذي قتل حمامة سيأتي ان شاء الله في الدرس الاتي وكيف ضمنها بشات تقدم الاشارة الى هذا وانه ذهب وجاء عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم ولا ينفر صيده ولا تلتقط لقطته الا لمعرف
وانه يعرفها دائما لا تلتقط لقطته الا وهذي فيها تفصيل مسألة اللقطة وهل هو خاص مثلا  ونعم ولا تطاق معرف لمن اراد ان يلتقطها فيلتقطها للتعريف دائما فانها لا تتملك بعد
سنة كغيرها من لغضة الحل ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن لقطة الحاج كما في صحيح مسلم فقال العباس الا الادخل فانه لا بد لهم منه فانه للقيون والبيوت فقال الى الاذى
قوله الا الاذخر روي بالنصب الا الاذخرة على انه مستثنى وهذا احد الاعرابين لانه  تاما منفي فيجوز فيه اه مراعاة التمام  ينصب ويجوز فيه الرفع رجحه بعضهم على البدنية الا
الرفع والنصب فقال عباس الا الاذخر فانه لا بد لهم منه. وهذا قد يؤيد ما تقدم في مسألة الشوك وان الشيء الذي في حاجة مستثنى فالنبي عليه الصلاة والسلام قال الا الابخر
واستثناء عليه الصلاة والسلام لما قال عباس الا الابخر فانه لا بد لهم منه فانه للقيون والبيوت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم القيون هو الحداد او الصائغ وانه يحتاج
اه لذلك وكذلك في البيوت والقبور ايضا في البيوت يعني يضعونه في سقف البيت في خلل السقف  آآ يغطي ما يكون من خلل في السقف وكذلك في القبور يضعونه في الخلل الذي يكون بين اللبنات عند دفن
الميت حبيب ابن عباس في مباحث اخرى تأتي ان شاء الله في درس ات اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

