السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا اليوم السابع من رمضان لعام الف واربع مئة وخمسة واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
درس اليوم من كتاب المناسك قال رحمه الله عن معاوية رضي الله عنه قال قصرت من رأس النبي صلى الله عليه وسلم عند عند المروة بمشقص. متفق عليه احمد اخذت من اطراف شعر شعر النبي صلى الله عليه وسلم في ايام العشر مشقص
وهو محرم وهذا الحديث من طريق الحسن بن مسلم وهو يناق عن طاووس عن ابن عباس عن معاوية رضي الله عنه وقوله عند المروة هذا اللفظ ليس عند البخاري من افراد مسلم
ولفظ احمد في أيام العشر اخذت من اطراف شعر النبي صلى الله عليه وسلم في ايام العشر وهذا من طريق حماد ابن سلمة عن قيس ابن سعد المكي ابن سعد المكي عن عطاء
عن معاوية رضي الله عنه من عطاء وعطاء بن ابي رباح عن معاوية او ان معاوية رضي الله عنه انا قصرت آآ اخذت من اطراف شعر النبي صلى الله عليه وسلم
هو جاء من رواية ابن عباس عن معاوية ومن روايات عطاء عن معاوية وهذه الرواية عند الامام احمد  وهذه الرواية ذكرها المصنف رحمه الله  لعله ليبين ويفسر بعض الروايات بعضها ببعض في حديث معاذ قصرت من رأس النبي صلى الله عليه وسلم
عند المروة  وهذا هذه اللفظة او هذا الخبر كما تقدم في الصحيحين انه قصر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم بمشقص اه دون ذكر المروة. دون ذكر المروة والمشقص هو نصل او سهم يصاد به
ويستخدم في مثل هذا لانه حاد ممكن ان يقص به الشعر اه على هذه الرواية قوله عند المرء كما تقدم هي عند مسلم وهذا اللفظ وقع في اشكال عند اهل العلم
ولهذا قيل ان في اللفظ وهم اما من بعض الرواة او ان معاوية رضي الله عنه وقع له شيء من الوهن في هذا لان الحديث يقول قصرت من رأس النبي صلى الله عليه وسلم
دي مش خاصة  وهذا اه في نسك لا اشكال انه في نسك. وهل هو نسك حج او عمرة قيل انه في نسك حج وقيل في نسك عمرة  قوله عند المروة
هذا مما فسره بعضهم لانه كان في عمرة في عمرة لان النبي صلى الله عليه وسلم قصر آآ في الحج عند الجمرة لما انه عليه الصلاة والسلام رمى ثم النحر ثم
حلق رأسه عليه الصلاة والسلام ثم هو في الحج لم يقصر انما حلق من رأسه عليه الصلاة والسلام وقيل انه قصر عنه ثم حضر الحلاق فاكمل الشعر لانه كان غائبا. وهذا الجمع فيه نظر
والصواب في هذا ان معاوية رضي الله عنه قصر عن النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة واختلف في هذه العمرة هل هي عمرة القضية او عمرة الجعرانة اولا القول بان هذا في حجة
الوداع هذا قول لا يثبت لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ شعره حتى بلغ الهدي محله وهنا قال عند المروة هذا مخالف للاخبار الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال اني لبثت رأسي وقلدت هدي فلا احل حتى انحر
ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما لمعاوية كما في الصحيح لما ذكر له هذا الحديث وانه قصر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمشقص قال لا ارى ذلك الحجة عليك ان اراد الزامه
بمعنى انك لا ترى التحلل بعمرة لا ترى التحلل بعمرة لمن جاء حاجا او اه قارنا يرى انه يبقى على نسكه قال لا ارى ذلك الا حجة عليك وانت تقول قصرت عن المعنى انه تحلل
عليه الصلاة والسلام عند يعني بعدما اعتمر بعد ما اعتمر وهذا لا يصح لان النبي عليه الصلاة والسلام لم يتحلل من عمرته صلوات الله وسلامه عليه بل قد بقي على نسكه
وقوله قصرت من رأس النبي صلى الله عليه وسلم عند المروة بمشقص اه اختلف هل هو في عمرة القضية او في عمرة الجعرانة هو ليس في حجة الوداع بلا اشكال
ليس في حجة الوداع بلا اشكال. وقيل انه ليس في عمرة القضية لان معاوية لم يكن رضي الله عنه قد اسلم كما قال سعد رضي الله عنه ابن ابي وقاص فعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا كافر بالعرش. يعني كان مع ابيه وكان
قبل ان يسلم وقيل انه قد اسلم خفية فلم يظهر ذلك الاسلام لابيه وان قريشا لما ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضية وانهم خرجوا الى الجبال
والنبي عليه الصلاة والسلام دخلها والسلاح في الجلبان يعني مع انهم لا يخرجونه فقيل انه لعل معاوية دخلها مع من دخل لحاجة. وانه اسلم خفية وانه جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام. وانه
عنه في عمرة القضية وقيل انه في عمرة الجعرانة ورجحه ابن القيم رحمه الله والمحب الطبري وجماعة من اهل العلم قالوا ان هذا لعله في عمرة الجعرانة بعد الفتح لانه قد اسلم رضي الله عنه
ورجحوا ايضا النووي  في الحديث هذا فيه اشكال في لفظه في في لفظه عن معاوية رضي الله عنه لان الاحاديث المحكمة دالة على انه عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع لم يتحلل من نسكه
بل بقي وحتى بلغ الهدي محله ثم تحلل عليه الصلاة والسلام في يوم النحر اما قوله في رواية احمد في ايام العشر فهذا جاء من رواية قيس بن سعد المكي وثقة عن عطاء بن ابي رباح ان معاوية كما تقدم
وهذا ايضا لفظ اه فيه نظر وقال بعض الحفاظ وقال بعض العلماء الحفاظ كابن القيم ان فيه وهم ولعله من معاوية والحافظ ابن حجر قال انها رواية شاذة وقيس ابن سعد ابن المكي
يقول رحمه الله كما في المسند بعد رواية هذا الحديث والناس ينكرون ذلك عليه يعني ينكرونه على معاوية قوله في العشر. يعني والنبي ماذا يصنع يعني ان قول ذلك في العشر ينكرون ذلك عليه
لان النبي عليه الصلاة والسلام كما تقدم لم يتحلل  العشر الا لما فرغ من نسك حجته عليه الصلاة والسلام لما بلغ الهدي محله آآ فالمحفوظ انه قصرت من رأس النبي صلى الله عليه وسلم بمشقص
هذا هو المحفوظ من اللفظ وما سوى هذا محتمل وهم من بعض الرواة او وقع لمعاوية وليس بمعصوم رحمه رحمه الله ورضي عنه وعلى هذا اما ان يكون هذا في عمرة الجعرانة كما رجحه بعض العلماء او في عمرة
القضية وهذا ما لا اليه الحافظ ابن حجر رحمه الله وقال لعله اخفى اسلامه ولم يظهره وانه التقى بالنبي عليه الصلاة والسلام في عمرة القضية في العام السابع هو انه كان
يخفي اسلامك ما تقدم وقصر عن النبي عليه الصلاة والسلام مع ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يحلق رأسه ودعا لمحلقين صلوات الله وسلامه عليه في موطنين في الحديبية وفي حجة الوداع
لكن قيل لعله لم يكن لم يحضر الحالق وانه قصر عن النبي عليه الصلاة والسلام ثم حضر الحالق فحلق رأسه وهذا وهذا الذي مال اليه الحافظ رحمه الله وقال ما معناه ان وقال ان ان الذي حلقه عليه الصلاة والسلام في الجعران هو ابو هند الداري مولى لبني
وهذا قد رواه الحاكم في الاكليل نعم قال رحمه الله وعن ابن عمر رضي الله عنه وهو رحمه الله اه لعله اورد هذا الحديث بعدما ذكر هذا حديث معاوية ينظر في مناسبته لهذه الاحاديث. لانه ذكر حديث جابر
قبل ذلك اه رضي الله عنه وفيه ان النبي عليه الصلاة والسلام امره من يحل من احرامهم بطواف البيت بين الصفا والمروة وان النبي عليه الصلاة والسلام قال يحل مني حلال حتى يبلغ هدي محله
ثم ذكر اه حديث جابر ان النبي عليه الصلاة والسلام امرهم بعد التحلل ان يحرموا اذا توجهوا الى منى ثم ذكر حديث معاوية لعل هذا موسى مناسبة او سبب ذكر حديث معاوية قد يقال ما مناسبة ذكر؟ ما مناسبة ذكر حديث معاوية بين هذه الاخبار
لان حديث جابر وما جاء في معناه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا يحل لا يحل مني حرام فلعله والله اعلم اشار الى ان هذا اللفظ فيه نظر وفي ثبوت نظره وانه آآ لعله وهم
لان وهذا اذا قيل ان هذا في حجة الوداع حجة الوداع فاورد هذا الخبر بانه لان ظاهره ان النبي عليه الصلاة والسلام تحلل من عمرته تحلل بعمرة عليه الصلاة والسلام وهذا قول لا يصح والاخبار الصحيحة
الكثيرة بل المتواترة عن النبي عليه الصلاة والسلام تدل على خلاف ذلك. لعل هذا هو سبب ذكر هذا الخبر اه بين هذه الاخبار. والا فليس المقام ذكر احد الاخبار يدل على مسألة التقصير من الشعر او
لكن هذي عائلة اه اهل العلم في مثل هذا وهو العناية بالادلة وذكر الخبر وما يدل اه على خلاف او اه بعض الاخبار التي يكون فيها وهم وهذا يعتني به الامام المجد رحمه الله
كثيرا قال رحمه الله وعن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يحب اذا استطاع ان يصلي الظهر بمنى من يوم التروية وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمنى رواه احمد
وهذا من طريق ابن اسحاق قال حدثني نافع عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وهذا الخبر له شواهد وسيأتي ذكرها في كلامه رحمه الله ويقول نافع ان ابن عمر كان يحب اذا
استطاع ان يصلي الظهر بمنى. فيه دلالة على ان صلاة الظهر بمنى يوم التروية ليست واجبة لانه قال كان يحب اذا استطاع. اذا استطاع ذلك ان يصلي الظهر بمنى وما
وجب لا يعلق على المحبة هذا الشيء بل انه يجب ولأنه يجب ذلك يعني الشيء الواجب يجب اداؤه هنا قال اذا استطاع ان يصلي الظهر بمنى من يوم التروية لان هذا هو سنة عليه الصلاة والسلام. والسبب في ذلك ان النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمنى
صلى الظهر بمنى. وهذه قاعدة في افعاله عليه الصلاة والسلام. ان الاصل فيها الاستحباب لقد كان لكم فيه رسول الله اسوة حسنة لكن افعال الحج خاصة اه يا ما يدل على ان الاصل الوجوب
وان خرج اشياء مما فعلها عليه الصلاة والسلام عن الوجوب منها ما هو بالاجماع ومنها ما هو موضع خلاف النبي لكن لكن اه وان قيل ان الاصل وجوب فلا بد ان يدل دليل
على ان هذا ليس بواجب ومن ذلك قول ابن عمر هذا وابن اسحاق اذا صرح بالتحديث فانه في رتبة حسن وخصوصا اذا لم ينفرد او لم يخالف اما اذا انفرد او خالف وخصوصا عند المخالفة حتى ولو صرح بالتحديث
ان روايته تكون ضعيفة او شاذة كما نبه عليه الامام احمد رحمه الله انه قال يصرح او يحدث ويخالف يعني يصرح بالتحديث هو يخالف ربما وقع له ذلك رحمه الله
وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمنى وهذا دليل على انه اذا صلى الظهر باناء سوف يصلي الى يوم الغد خمس صلوات خمسة صلوات وفي دليل على ان الاحرام يكون قبل صلاة الظهر
او بعد صلاة او بعد او بعد دخول وقت الظهر لكن اه في ذلك الوقت المشي الى منى يحتاج الى وقت خصوصا على اه لانه يركب راحلته ودابته اه فلهذا
يحرم يحرم اه ضحى ثم يتوجه الى منى ويصلي بها الظهر وبقية صلوات اليوم الى صلاة الفجر من يوم غد كما شيعت ان شاء الله. وعن ابن عباس رضي الله عنهما
قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر يوم التروية والفجر يوم عرفة بمنى. رواه احمد وابو داوود وابن ماجة ولاحمد في رواية قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم بمنى خمس صلوات
وهذا اللفظ عند احمد وابي داوود هذا اللفظ لاحمد وابي داوود الذي ساقه رحمه الله. ولفظ ابن ماجة بنحوه كما سيأتي التنبيه عليه وهذا من طريق الاعمش عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس
والحكم بن عتيبة وتابعي صغير روى عن ابي جحيف وهو ابن عبد الله السوائي عند الصحيحين فهو من الطبقة الخامسة ومقسم ابن بجرة متابعي من الرابعة لا بأس به بل وله رواية في الصحيح وروى عن جمع من الصحابة رحمه الله
لكن الحكم وان سمع المقسم لكن لم يسمع منه  لم يسمع منه الا خمسة احاديث الا خمسة احاديث كما ذكره علي المديني عن يحيى عن شعبة ذكروه عن شعبة انه
وقال يحيى بن سعيد القطان كما ذكره الترمذي عن علي مدين عن يحيى عن يحيى بن سعيد عن شعبة قال ان الحكم لم يسمع من شعبة. ان ان الحكم لم يسمع يقسم الا خمسة احاديث وعدها
وليس من هذا الحديث. لكن هذا الحديث له شواهد تدل على ثبوته  قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر يوم التروية مثل ما تقدم في حديث ابن عمر رضي الله عنه صلى الظهر يوم التروية
والفجر يوم عرفة بمنى اذا ما بينهما الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر. خمس صلوات وكما تقدم ان لفظ احمد وابي داود لفظ ابن ماجة فصلى بمنى يوم التروية الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم غدا الى عرفة
عندنا غدا الى عرفة وهذا وطريق ولفظ ما جاء من طريق ابي معاوية عن اسماعيل ابن مسلم المكي عن عطاء عن ابن عباس. واسماعيل المسلم المكي هذا ضعيف لكن الحديث محفوظ كما تقدم
وقد رواه الترمذي ايضا من هذا الطريق رواه الترمذي من هذا الطريق ايضا من طريق إسماعيل مسلم المكي ولاحمد في رواية لان احمد روى كما تقدم باللفظ المتقدم لكن رواه ايضا بلفظ صلى النبي صلى الله عليه
بميناء خمس صلوات يعني معناه انه لم آآ يعدها انما ذكرها بالعدد لم يسردها. لم يسردها كرواية ابن ماجة  ان لم يذكر انه صلى اول صلاة  الظهر والفجر وما بينهما انما قال خمس صلوات وهي من الظهر الى الفجر. وهذا الطريق عند احمد من طريق الاعمش عن الحكم عن مقسم
عن ابن عباس والمبيت بمنى هذه الليلة عند عامة اهل العلم كما حكاها ابن المنذر وغيره انه ليس بواجب انه ليس بواجب وانه سنة. هكذا اه حكوا على هذا وقد ينازع بعض اهل العلم في هذا
آآ لكن من خالف قال اه انه جاء عن عائشة رضي الله عنها كما ذكره ابن المنذر ان عائشة رضي الله عنها لم تأتي الى منى الا من اخر الليل رظي الله عنها الا من اخر الليل
وايضا كذلك حديث قول ابن عمر المتقدم كان يحب اذا استطاع ان يصلي الظهر بمنى من يوم التروية ولان يوم التروية مقدمة بين يدي الوقوف بعرفة والحج عرفة والحج عرفة
اه وكما تقدم منها العلم من ينازع في هذا ويقول اصل في الافعال الوجوب. الاصل في افعاله عليه الصلاة والسلام. الوجوب الا ما خرج بدليل   قال رحمه الله وعن عبدالعزيز بن الرفيع
قال سألت سألت انسا فقال سألت انس رضي الله عنه فقلت اخبرني بشيء عقلته من رسول الله صلى الله عليه وسلم اين صلى الظهر يوم التروية؟ قال بمنى انا قلت فاين صلى العصر يوما
النحر هنا كتب يوم النحر الصواب يوم النفر موجود في الصحيحين يوم النهر وهو في نسخة اخرى ايظا كما نبه عليه في الحاشية قال قال ابي الابطح ثم قال افعل كما يفعل امراؤك متفق عليه
وهو عند شيخين واحمد من طريق سفيان الثوري عن عبد العزيز ابن رفيع قال سألت انسا وعبدالعزيز بن رفيع هو الاسدي  من الرابعة طواله الجماعة وتوفي وقد جاوز التسعين رحمه الله
وهذا الخبر ايضا شاهد لما تقدم في حديث ابن عباس ابن عمر قبله اه في انه عليه الصلاة والسلام صلى الظهر يوم التروية قال بمنى قال بمنى واذا كان صلى الظهر يوم الترو ميناء
المعنى انه صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر. والفجر  وايضا نعم  هنا قال اين صلى الظهر يوم التروية؟ قال بمنى قال فاين صلى العصر يوم النفر النفر المراد به النفر
اليوم الثالث عشر من اليوم الثالث عشرون يوم النفر الثاني يوم النفر الثاني والنبي عليه الصلاة والسلام رمى ثلاثة ايام يوم النحر ثم ثلاثة ايام. الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر
ثم نفر بعد ما رمى عليه الصلاة والسلام قال فاين صلى العصر يوما يوم النفل؟ قال بالابطح قال بالابطح ثم قال افعل كما يفعل امراؤك متفق عليه آآ وفي الصحيحين
ان النبي صلى الله عليه وسلم ايضا صلى الظهر. هو قال فان صلى العصر لكن الثابت في الصحيحين ايضا انه صلى الظهر انه صلى الظهر  في الصحيحين من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقد رقدة بالمحصب
ثم ركب فطاف به اي دي البيت هنا ذكر العصر لكن ايضا في الصحيحين انه عليه الصلاة والسلام لما رمى اه صلى الظهر عليه الصلاة والسلام بالابطح في يوم الثالث عشر يوم النفر
الثاني وهذا سيأتي ان شاء الله والمقصود انه عليه الصلاة والسلام صلى الظهر يوم التروية ويوم التروية هو اليوم الثامن وهو ابتداء الحج هو ابتداء الحج وهو من ايام عشر ذي الحجة ومن افضل ايام
عشر ذي الحجة من الايام الفاضلة في عشر ذي الحجة وايام العشر كلها فاضلة لكن يوم التروية هو اول ايام الحج سمي يوم التروية قيل اما لانهم يتروون الماء وقيل
من التروي وقيل من الرؤيا وقيل اقوال قيل من التروي ان إبراهيم عليه الصلاة والسلام أري أنه يذبح ابنه فأصبح يتروى في الأمر يتفكر وقيل من الرؤيا انه رآه في تلك
الليلة وقيل التروية من التروية وقالوا ان هذا هو احشا واقربها للاشتقاق ان يوم التروية اقربها للاشتقاق من كونه من كونهم يتروون الماء ليوم عرفة وانه لم يكن في تلك الاماكن ماء
ويحتاجون الى اه جمع الماء ويجعلونه في القرب معهم وفي الانية وهذا كان قبل ان تعمر منى وقد عمرت قديما والماء فيها متوفر ولله الحمد. لكن هذا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وفيما بعده. وهذا هو
هو الاظهر في سبب تسمية يوم الثامن بيوم التروية وسيأتي ذكر الابطح والخلاف فيه وهل هو سنة؟ او ان النبي صلى الله عليه وسلم نزل لكونه اسمح لخروجه تأتي احاديث في هذا
من حديث ابن عباس ومن حديث عائشة رضي الله عنها وحديث ابن عمر ايضا ان الصحابة نبي صلى الله عليه وسلم نزل وان الصحابة ايضا نزلوا فيه هذا كله سيأتي ان شاء الله
قال رحمه الله وفي حديث جابر قال لما كان يوم التروية توجهوا الى منى فاهلوا بالحج. هذا كما تقدم في حديث جابر متقدم آآ وتقدم الحديث مختصرا ان الرسول عليه الصلاة والسلام امرهم لما قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما احللنا ان نحرم اذا توجهنا الى منى فهللنا من الابطح
وهذا هو المشروع اه في  التلبية وان الحاج لا يلبي حتى يتوجه وان هذا هو المشروع عند الميقات وكذلك ايضا في يوم الثامن. ويوم الثامن الحاج اما ان اما ان يكون آآ من يريد الحج
آآ على نسكه من افراد او قران فهذا باق على نسكه وعليه ان يتوجه الى منى واما ان يكون قد تحلل بعمرة فهو حلال في هذه الحالة يهل بالحج وهؤلاء هم الذين ارادهم جابر رضي الله عنه
وهم الذين تحللوا بعمرة كما في الاحاديث الكثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام وهم الاكثر من اصحابه عليه الصلاة والسلام. لانهم لم يسوقوا هديا. كما تقدم الاشارة الى هذا هؤلاء توجهوا الى منى فاهلوا بالحج
لما ولهذا في اللفظ الاخر عند مسلم وعند البخاري ومعلقا مجزوما به. ولما جعلنا مكة بظهر اهللنا يعني توجهوا الى منى لما توجهوا الى منى وجعلوها بظهرهم تأهلوا بالحج محرمين
وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وركب رسول الله سلم الرسول عليه الغلام على احرامه ومن كان على نسكه لا يحتاج ان يحرم لانه مستصحب ومستديم لاحرامه وهكذا من كان معه من الصحابة ممن ساق الهدي
وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان هذا هو المشروع ان يتوجه من كان على احرامه الى ميناء فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر وهذا اصح ما ورد في هذا الباب
آآ وهو من حديث جابر وفي صحيح مسلم وهو شاهد لما تقدم من اخبار المتقدمة في انه صلى الصلوات الخمس عليه الصلاة والسلام وهو عليه الصلاة والسلام صلى في ابتداء الحج في يوم التروية في في منى
حج خمس صلوات مصلى في انتهاء الحج الابطح اربع صلوات ختام الحج صلى اربع صلوات والصلاة الخامسة صلاها في الحرم في مكة واما الناس وقرأ بالطور صلى بالابطح الظهر والعصر والمغرب والعشاء. ثم رقد رقد المحصب ثم توجه البيت فطاف به
كما تقدم في حديث اشار اليه في حديث انس رضي الله عنه اما في يوم التروية فصلى هذه الخمس صلوات ثم مكث قليلا عليه الصلاة والسلام يعني بعد ما اصبح وصلى الفجر حتى طلعت الشمس. والمعنى انه لم يخرج من منى ولم يتوجه الى عرفة
اه قبل طلوع الشمس وان هذا هو الصحيح وسيأتي في حديث ابن عمر انه عليه الصلاة والسلام اه توجه اليها بعد صلاة الفجر عليه الصلاة والسلام. بعد صلاة الفجر يعني حين صلى الصبح. والصواب ان هذا وهم من ابن اسحاق كما سيأتي ان شاء الله
وانه توجه الى عرفة بعد طلوع الشمس وامر بقبة من شعر تظرب له بنامرة وهذا هو الموقف الاول له في هذا اليوم. له في هذا اليوم ثلاثة مواقف. الموقف الاول في نمرة
ونمرة شرق عورنة وعرنة ليست من عرفة فاذا ونمر نمرة غرب عرنة غرب عرنة وعرنة غرب عرفات واذا وعورنا ليست من عرفات فاذا كانت عرا ليست من عرفات فنمرة من باب اولى ليست من عرفات
وان هذا هو الصواب وهو قول الجمهور خلافا للمالكية وقول عند المالكية. انما هذا هو منزله عليه الصلاة والسلام او المواضع التي نزلها عليه الصلاة والسلام فهو امر بقبة من شعر تظرب له بنمرة. فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم
وشيأتي في حديث ابي رافع ما يدل على انه هو الذي ضربها رضي الله عنه لكن في حديث جابر انه امر بها عليه الصلاة والسلام فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولا تشك قريش انه واقف عند المشعر الحرام انه لن يخرج من الحرم يعني سوف يقف بالمزدلفة  كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فاجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني خرج من الحرم
حتى اتى عرب حتى اتى عرفتها حتى  نعم وجد القبة قد ضربت له بنمرة. فالنبي عليه الصلاة والسلام خالف هديه هدي المشركين هدي المشركين عليه الصلاة والسلام. فوجد القبة قد ضربت له بنمرة
فنزل بها نزل بنمر عليه الصلاة والسلام لما وصل اليها حتى اذا زاغت الشمس يعني اذا مالت الشمس مالت الشمس الى جهة المغرب امر بالقسوة وهي مقطوعة الاذن وهذه اسم لرحيلته عليه الصلاة والسلام
امر بالقسوة فرحلت له وضع عليها الرحل. يعني كانوا اذا نزلوا وظعوا عنها الرحل يريحونها ثم لما بقي في نمرة عليه الصلاة والسلام الى زوال الشمس امر بالقص وفوظع عليها الرحل يركب عليه الصلاة والسلام. فاتى بطن الوادي عليه
الصلاة والسلام اه وهو ووادي عرنة. فخطب الناس عليه الصلاة والسلام اول ما وصل الى الوادي خطب الناس عليه الصلاة والسلام. اذا هذا هو الموقف الثاني هذا هو الموقف الموقف الاول في نمرة
بقي بها عليه الصلاة والسلام الى زوال الشمس ثم توجه بعد زوال الشمس آآ الى بطن وادي الى عرنة عليه الصلاة والسلام. فخطب الناس اذا اول ما ابتدأ به الخطبة عليه الصلاة والسلام فخطبهم خطبة واحدة
وقال ان دمائكم واموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا مختصر من مسلم وهذا المعنى ورد في اخبار كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث ابن عباس ومن حديث ابن عمر وغيرهما وفي الصحيحين
وهذا الحريم طريق جعفر ابن محمد حديث مشهور حديث مسلم مشهور جعفر محمد بن علي بن حسين عن ابيه محمد بن علي بن الحسين قال دخلنا على انس مالك في حديث طويل ومنسك عظيم ومصنف
رحمه الله ذكره مقطعا وذكر ما يحتاجه في كل موضع رحمه الله والنبي عليه الصلاة والسلام كما سيأتي بعد ان خطب الناس عليه الصلاة والسلام صلى ابتدأ بالخطبة ابتدأ بالخطبة وهذه القاعدة ان الخطبة ان الصلاة التي تسبق خطبتها تكون الخطبة واجبة
والصلاة التي واذا كانت الخطبة بعد الصلاة فانها ليست واجبة ليست واجبة كخطبة العيد والاستسقاء وكذلك خطبة الكسوف نعم وهذا حي مختصر من مسلم كما تقدم سيأتي الاشارة الى ايضا انه صلى عليه الصلاة والسلام بعد ذلك
قال رحمه الله باب المسير من منى الى عرفة والوقوف بها واحكامها المسير من منى الى عرفة والوقوف بها تقدم ايضا شيء من هذا في حديث جابر حيث سار من منى عليه الصلاة والسلام الى نمرة ثم عرنة. قال عن محمد بن ابي بكر
ابن عوف وهذا هو الثقى في الحجازي ثقة من الرابعة روى له البخاري ومسلم قال اه سألت انسا ونحن غاديان من منى الى عرفات عن التلبية فكيف كنتم تصنعون مع النبي صلى الله عليه وسلم
قال كان يلبي الملبي فلا ينكر عليه. اكبر مكبر فلا ينكر عليه. متفق عليه وهذا من طريق مالك عندهم طريق مالك او عند شيخين والاحمد من طريق مالك عن محمد بن ابي بكر
اه قال سألت انسا رضي الله عنه وهذا الخبر دلوقتي محمد بن ابي بكر بن عوف سألت انسا فيما كان عليه اه التابعون رضي الله عنهم من الحرص على سؤال علم وهذا واقع فيه اخبار كثيرة. تقدم عبد العزيز بن الرفيع رضي الله عنه وانهم
يسألون عن ثقة وثبت يسألون الصحابة رضي الله عنهم يسألون انس وغيرهم من الصحابة عما سمعوا من نبيه صلى الله عليه وسلم عما رأوه من من النبي صلى الله عليه وسلم وان طلب العلم ليس له وقت محدد بل كانوا يطلبون العلم وهم سائرون وهم
هم جالسون ولهذا آآ سأل النبي سأل انس رضي الله عنه قال ونحن غاديان وهم في هذه الحال يجمعون بين هذه العبادة العظيمة عبادة الحج والاحرام مع هالعبادة طلب العلم
وخصوصا في هذا الشأن الذي هم فيه وفيه دلالة على ان المقصود من العلم هو العمل وان السلف رضي الله عنهم كانوا يسألون لاجل عمل ولهذا سأل عما يحتاج اليه وان هذا هو المشروع للمسلم يسأل عن الشيء الذي يحتاج اليه
عن العمل الذي اه يطلب منه بان وظيفة كل وقت لان الوظيفة والعبادة هي وظيفة الوقف. العبادة المطلوبة هي وظيفة الوقت وهذا يسأل عن وظيفة الوقت في هذه الحال ويقال
اه ونحن غادين من منى الى عرفات عن التلبية يسأل عن التلبية هل يلبي كيف كنتم تصنعون مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهذا يدل على ان عندهم علم علم في هذا فارادوا ان يأخذوا العلم من مصدره
من الثم وذلك ان التلبية مشروعة للحاج لكن هل تشرع في كل حال اذا كان نازلا او تشرع اذا كان نازلا او كان سائرا فالاظهر والله اعلم بالادلة ان التلبية تشرع للحاج
اذا كان سائرا من مشعر الى مشعر. هذا هو هديه عليه الصلاة والسلام لما كما كان يلبي وكتابة في الصحيحين حين سار من الصحابة معه رضي الله عنهم وهكذا الصحابة بعد ذلك كما ثبت عنهم في الاثار الصحيحة عند ابن ابي شيبة وغيره يلبون من الميقات حتى
اه يشرع في النسك حتى يشرع في النسك. وكذلك في حديث ابن عباس والفضل ابن عباس صحيحين او فضل حديث فضل. قال فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة دل على انه بعد ذلك شرع في التحلل
ويشرع التلبية اما اذا كان الحاج نازلا في المشعر فلم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يلبي. لم ينقل عنه التلبية في المزدلفة ولم ينقل عنه التلبية في عرفات عليه الصلاة والسلام. ولم ينقل عنه التلبية وهو نازل في منى. بل جاء ما يدل على خلاف ذلك. جاء ما يدل على انه كان يدعو عليه
الصلاة والسلام ورفع يديه وهذا سيأتي في حديث اسامة رضي الله عنه عند النسائي وانه رفع يديه عليه الصلاة والسلام وجعل يدعو سقط هطام الناقة اه تناوله بيده الاخرى ويده الاخرى كان رافعا لها عليه الصلاة والسلام يعني كف الثاني
كان مرفوعا وتناول خطام باليد بكفه الثانية وبيده الاخرى فكان عليه الصلاة والسلام يلبي اذا شعر وهنا يقول اه كيف كنتم تصنعون قال مع النبي صلى الله عليه وسلم لان هذا هو الحجة في دلالة على ان
الحجة في قول النبي عليه الصلاة والسلام لم يقل له كيف نصنع يا ابا حمزة ماذا نفعل في هذا اليوم؟ وان سألوه فانهم يسألونه عما يعلمه من العلم حين يسألون
الصحابة وحين يسأل اهل العلم فانه يسأل عن العلم الذي يعرفه من سنة النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الله سبحانه وتعالى من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. هنا قال كيف كنتم تصنعون
مع النبي صلى الله عليه وسلم لان هذا هو الحجة قال كان يلبي الملبي فلا ينكر عليه كبر ومكبر فلا ينكر عليه. اذا دل على انه تشرع التلبية ولا بأس من التكبير
وجاء ايضا عند احمد وكان يلبي الا ان يخلطها بتكبير. الا ان يخلطها تكبير ايضا. وهذا من رواية عبدالله ابن مسعود انه قال اه خرجت مع يقول  ابو معمر عن عبد الله بن مسعود خرجت
يقول عبد الله خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ترك التلبية كما ترك التلبية حتى رمى الجمرة حتى رمى الجمرة الا ان يخلطها بتكبير. عليه الصلاة والسلام. يعني حتى رمى جمرة العقبة. الا ان يخطأ بتكبير وهذا في معنى وهذا هو معنى حديث انس رضي الله
عنه ايضا روى مسلم ايضا عن عبد الله ابن عمر قال غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى الى عرفات مثل قصة ابي بكر مع انس رضي الله عنه فيقول غدونا من منى
الى عرفات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منا الملبي ومنا المكبر منا المربي ومنا المكبر وكذلك الحديث المتقدم اللي عند احمد وابن ابي شيبة من رواية ابي معمر
عن عبد الله ابن مسعود ايضا كذلك انه لم ينبه الا ان يخلطها بتكبير. فهذا ثبت عن انس وعن ابن عمر وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنهم وان هذا هو المشروع
في هذا الموطن هو التلبية او التكبير واذا نزل فانه عليه بالدعاء عليه بالدعاء وهذا سيأتي الاشارة اليه ان شاء الله قال كان يلبي الملبي فلا ينكر عليه. في دلالة
وهذا من السنة التقريرية هذا من السنة التقريرية وان التقرير يكون من النبي عليه الصلاة والسلام ولا ينكر عليه   وهذا نقله الصحابة رضي الله عنه في وقائع عدة منها ما ذكروا في صلاة ركعتين
من حديث انس ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يدخل المسجد وكانوا يصلون وكانت داخل المسجد يظنون ان الصلاة قد صليت من كثرة من يصليها. وان النبي صلى الله وسلم كان يراهم فلا يعيب عليهم او فلا ينكر عليه. فاذا كان هذا في امر عبادة لا يدل على مجرد الاباحة بل يدل على انه مشروع. لانه في
كذلك هنا قال فلا ينكر عليه. دل على ان السكوت اقرار. وان هذا مما يؤخذ منه السنة التقريرية. كما اجمع عليه العلماء وان احد اقسام السنة المحتج بها وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى
حين صلى الصبح حين صلى الصبح في صبيحة يوم عرفة حتى اتى عرفة. فنزل بنمرة وهي منزل الامام الذي ينزل به بعرفة حتى اذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله عليه وسلم مهجرا
وجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ثم راح فوقف على الموقف من عرفة رواه احمد وابو داود وهذا من طريق ابن اسحاق قال حدثني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما وهذا اللفظ
في غرابة وفيه ما يستنكر اولا قال غدا يعني مما يستنكر فيه انه قال غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى من منحين صلى الصبح في صبيحة يوم عرفة
ظاهره ان النبي صلى الله عليه وسلم غدا او سار من منى بعدما صلى الصبح وهذا مخالف لما ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه انه بعد ما طلعت الشمس
وحدي جابر آآ من شك مستقل وهو الحجة وهو الفيصل بين الاخبار في هذا الباب وما جاء من اختلاف الاخبار فان حديث جابر يفصل فيها ومن ذلك ما سيأتي ان شاء الله في صلاته عليه الصلاة والسلام
او في الاذان من مزدلفة وان الصواب انه اذن للمغرب ثم صليت. ثم اقام المغرب ثم اقام للعشاء باذان واقامتين. كما في حديث جابر رضي الله  وكذلك هنا ايضا وان هذا ايضا ما يدل على انه مما آآ وهم فيه ابن اسحاق
ان ابن عمر ثبت عنه باسناد صحيح يعني رواه مالك عن نافع عن ابن عمر. رواه الشافعي في مسنده موقوفا على ابن عمر انه ان ابن عمر كما يقول نافع غدا من منى لما طلعت الشمس يقوله نافع نقلا عن ابن عمر انه كان يغدو
منى الى عرفات اذا طلعت الشمس وهذا من اصح الاسانيد. اسناد عظيم عن ابن عمر في نادي الشافعي فهو اه فيه مخالفة في حي جابر وفي مخالفة ايضا لفعل ابن عمر رضي الله عنه
حتى اتى عرفة فنزل بنمرة مثل ما تقدم في حديث جابر. وهي منزل الامام الذي ينزل به في عرفة حتى اذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنها ليست من عرفة كما تقدم
لان لم تكن من عرفة وهي وعرنة برزخ بين عرفات وبين نمرة ونمرة غرب عرفة غرب عرنة كما تقدم فنميرها من باب اولى انها ليست من عرفة هنا قال وارفعوا عن بطن عورنا ولعلي يأتي ان شاء الله. حتى اتى عرفة عرفة عرفة فنزل بنمرة وهي منزل الامام الذي ينزل
بعرفة حتى اذا كان عند صلاة الظهر. راح رسول الله صلى الله عليه وسلم مهجرا اه التهجير يطلق على التهجير اول النهار يطلق على الهاجرة من وسط النهار وهو المراد
هنا وهو المراد هنا وهو عند الزوال وهذا كما تقدم في حديث جابر رضي الله عنه حتى اذا زاغت الشمس وهو المراد الهاجر ومؤجر وذلك انه في العادة ان الناس يهجرون الاعمال
وهي الهاجرة اه لانه وقت شدة الحر فجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ثم خطب الناس وهذا ايضا مما يستنكر في هذا اللفظ حيث ذكر انه صلى قبل قبل الخطبة
وجمع بين الظهر والعصر ثم خاطب الناس. والصواب ما في حديث جابر انه عليه الصلاة والسلام خطب الناس خطب الناس كما تقدم لما انه زالت الشمس وهو في نمرة آآ امر
الراحلة او رحلت له بقسوة فرحلت له. ثم اه توجه الى وادي بطن عرنة. ثم خطب الناس عليه الصلاة والسلام وهذا هو الصواب. لكن تأوله بعضهم على ان المعنى خطب الناس اي انه حدثهم والا فانه خطب قبل ذلك. يعني انه خطب عليه الصلاة والسلام
كما في حديث جابر ثم صلى الظهر والعصر جمعا وقصرا ثم خطب الناس بمعنى انه حدثهم جعلوا يحدثونه ويسألونه كالمعتاد حين متكلم ثم يفرغ فان الناس يأتون يسألونه فاذا كان هذا لعموم من يتكلم ويبين علم فكيف والامر آآ
يتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم لكن هذا تأويل فيه نظر لانه مخالف لصريح هذا اللفظ ولا يتوقف عن لانه تقدم انه ايضا وقع الوهم في قوله صلى الصبح في صبيحة يوم عرفة
آآ انه آآ غدا لما صلى الصبح وانه وهم ثم راح فوقف على الموقف وقف على موقف من عرفة احمد وابو داوود وفي دلالة على ان الوقوف بعرفة الوقوف بعرفة يكون بعد الزوال بعد الزوال وان هذا هو قول جماهير العلماء لان الحديث انه راح الى الموقف عليه الصلاة والسلام
سلام بعد ذلك. بعد ذلك وهذا سيأتي في الاخبار اه بيانه واحاديث في هذا الباب وكما هو قول الجمهور وذهب الامام احمد وجماعة من اهل العلم الى ان الوقوف يبتدأ من بعد صلاة الفجر من بعد صلاة الفجر وان من وقف
بعرفة بعد صلاة الفجر ولو خرج منها بعد ذلك فان حجه تام انما عليه دم لانه لم يستكمل الوقوف الى غروب الشمس هو فيه خلاف وقالوا انه استدلوا بحديث عمر ابن الطائي ليلا او نهارا لكن الاظهر هو قول الجمهور
كما سيأتي بيانه ان شاء الله في حديث علوة مدرس وحديث عبد الرحمن ابن يعمر كما يأتي ان شاء الله. اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح بمنه وكرمه

