السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين في هذا اليوم ثلاثاء التاسع من رمضان لعام الف واربع مئة وخمسة واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
كان موقف الدرس عندي حديث اسامة رضي الله عنه في  رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في عرفة وتقدم الكلام على هذا الحديث وسبق ان اسناده صحيح وان النسائي رواه
من طريق اخو شيم قال حدثنا عبد الملك عن عطاء  قال اسامة رضي الله عنه اسامة بن زيد كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات فرفع يديه يدعو فمالت به ناقته فسقط خطامه
الختام باحدى يديه ورافع يده الاخرى تنبيه في هذا الدرس الى  عبد الملك الراوي عن عطاء هو ابن ابي سليمان تقدم لكن رأيت بعد ذلك في كلام بعض اهل العلم
ان عبد الملك هذا هو بن جريج في بعض الشراح واظن يا شيخ  الشوكاني وقد رأيت قبل ذلك لكن نسيت تنبيه عليه ثم جعته  هذا الاسناد وتأكد انه كما تقدم
ان عبد الملك هذا هو ابن ابي سليمان لا عبد الملك ابن جريج وان كان الاشهر في الرواية عن عطاء هو بن جريج رحمه الله هو انما هذا الاسناد الراوي عنه هو عبد الملك ابن ابي سليمان
بادلة او بقرائن الاول ان الراوي عنه شيء ابن بشير وشي بن بشير الواسطي رحمه الله يروي عن عبد الملك ابن ابي سليمان كما يتبين من تهذيب الكمال لا عن ابن جريج
الشيء الثاني انه في الغالب عند ابن جريج يأتي منسوبا الى جده يقال ابن جرير عبد الملك ابن عبد العزيز ابن جريج الغالب انه يقال ابن جريج واذا جاء عبد الملك فينبغي التوقف والنظر
لانهم  هناك قرائن تدل على تخصيص بعض عبوات عن بعض المشائخ بقرائن تبين انه فلان لا فلان اذا اتفق في الاسم او اتفقا في الاسم الاول والثاني  الاب  وكذلك ينبه على ان هذا الاسناد من طريقه شيء ما هو شيء وان كان مدلسا رحمه الله
لكن صرح بالتحديث في هذا الاشراد وقال حدثنا عبد الملك وفي شيء رحمه الله امام حافظ كبير حتى قدمه كثير من اهل العلم على كبار الحفاظ في زمانه  ايضا من مشايخه الكبار
وهو مشهور عند اهل العلم بالاتقان والحفظ والعبادة  وقد كانت وفاة سنة بثلاث وثمانين ومئة او اربع وثمانين ومئة كانت ولادته بعد المئة باربعة مياه واربعة بعد المئة باربع سنوات
نعم  هذا الحديث كما تقدم فيه دليل على مشروعية رفع اليدين في عرفة وان المقام او المعول عليه في هذا هو هو الدليل هو الدليل فلا يقال يشرع رفع اليدين الا بدليل
في الاماكن الخاصة اما مطلق رفع اليدين فهو مشروع مطلق ورفع اليدين بلا تخصيص بمكان او زمان هذا مشروع مطلقا انما التخصيص بحال فهذا يحتاج الى دليل خاص في المسألة
قال رحمه الله وعن عامر بن شعيب عن ابيه عن جده  وجده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال كان كان اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة
آآ لا اله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على له الملك وله الحمد خيره على كل شيء قدير. رواه احمد والترمذي. ولفظه ان النبي صلى الله عليه وسلم
يعني هذا اللفظ لاحمد ولفظ الترمذي هو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الدعاء دعاء خير الدعاء دعاء عرفة او دعاء يوم عرفة وخير ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله
وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير هذا الحديث اولا فيما يتعلق بقوله عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جد هذه النسخة مشهورة هما سبق الكلام عليها مرارا
وقد مرت في احاديث كثيرة رواية عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده وهي نسخة لا يستغني عنها اهل العلم والمحقق عند اهل العلم انها نسخة جيدة في رتبة الحسن
وعمرو عدا سابعي صغير ثبت سماعه من الربيع بنت معوذ وزينب بنت آآ امي سلامة وهو من الطبق الخامس توفي سنة ثمانية عشرة بعد المئة رحمه الله عمرو بن شعيب عن ابيه
وهو شعيب شعيب هذا هو شعيب ابن محمد ابن عبدالله ابن عمرو ابني عمرو وقوله عن ابيه يرجع الظمير الى عمرو انه يروي عن ابيه شعيب. وقوله عن جده يرجع الظمير
الى شعيب وهذا هو الذي وقع في الاشكال وهو تنوع عود الظمير والاصل ان الضمير ان يكون مساقا واحدا لكن اهل العلم بينوا في هذا ان قوله عن ابيه يرجع الى عمرو وانه يروي عن ابيه
شعيب وقوله عن جده شعيب انتقل الضمير يا شعيب انه يروي لان تبين هذا بالادلة الاخرى وسبق الاشارة الى هذا غير مرة وذكر رواية المشهورة الصحيحة عند الحاكي عند عند البيهقي وغيره في سماع شعيب من جده عبد الله ابن عمرو
شعيب يروي عن جده وهو عبد الله بن عمرو والسبب في هذا كما نبه العلم ان شعيب هو ابن محمد بو محمد هذا ابن عبد الله توفي في حياتي ابيه عبد الله بن عمرو
وكان شعيب صغيرا فكفل عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما ابن ابنه شعيب فسمع منه كثيرا سمع منه كثيرا وهذه النسخة وهذه النسخة نسخة مشهورة لكن لها طرق ايضا في الرواية وقد
آآ تبين بمراجعة يعني او يتبين بمراجعة كتب التراجم التهديب وغيره ان هذه عنا طرق الرواية من طريق عمرو شعيب آآ من ناحو ست تراجم تقريبا يروي بهذا وتارة يروي
اه عن غيري  عن غير ابيه عن جده لكن النسخة التي وقع فيها الكلوي ليت عمرو شعيب عن ابيه عن جده وبعضهم استنكر هذه النسخة ولكثرة روايته اه عن ابيه عن جده. وقيل انها ليست سماعا وانه لم يسمع كل ما روى
لكن تلقى هذه النسخة تلقى هذه النسخة وعلى هذا تكون وجادة. بعضها مسموع وبعضها مروي بالوجادة. والوجادة اه او الكتابة التي هذه النسخة التي رواها عن الكتاب المكتوب عن ابيه عن جده
آآ النسخة الصحيحة وهي من طرق الرواية فعلى هذا الا طعن في هذه الرواية وشعيب من الطبقة الثالثة الطبقة الثالثة روى عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم عن ابيه عن جده وجده عبد الله
ابن عمر رضي الله عنهما الحديث وهذا الحديث من طريق حماد ابن ابي حميد عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده وحماد اسمه محمد بن ابي حميد وقيل ان حماد لقب له
واسمه محمد محمد بن ابي حميد الانصاري ويلقب بحماد ابن ابي حميد الانصاري وهو ضعيف لكن الحديث له شواهد ومن اقوى شواهده ما رواه عبدالرزاق ومالك طلحة بن عبيد الله ابن
مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ابي هذا الحديث وهو انه قال خير الدعاء دعاء يوم عرفة خير ما قلت انا والنبيون من قبلي لا احد لا شريك له له الملك والحمد وهو على كل شيء قدير. وهذا اسناد صحيح
صحيح الى طلحة بن عبيدالله ومتابعي وثقة رحمه الله فهو مرسل صحيح وشاهد جيد وله شواهد اخرى ايضا آآ منها ما رواه الطبراني عن علي رضي الله عنه طريق قيس بن الربيع بنحو من هذا اللفظ
رواه الطبراني في الدعاء ايضا ما يدل على شهرة هذا الدعاء ان الطبراني ايضا رواه في الدعاء وثبت باسناد صحيح عن آآ ابن عمر في عند الطبراني في الدعاء وجاء ايضا له طرق اخرى
فهذا الحديث حديث عظيم واما شواهده العامة كثيرة انما في خصوص هذا الموطن هذه الاخبار التي نص عليها العلم وذكروا شواهدها والدعاء يوم عرفة يدعو بما فتح الله عليه ومن اعظم ما يدعو به هذه الكلمات العظيمة التي كلها توحيد
قال كان اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم هذا رواية احمد فيها انه آآ من فعله عليه انه كان يقول ذلك عليه الصلاة والسلام  رواية رواية رواية احمد فيها النقال خير الدعاء دعاء يوم
عرفة وخير ما قلت انا والنبيون من قبلي الحديث قوله كان اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة اي في يوم عرفة ويوم عرفة يوم عرفة هل المراد به
هل المراد به او هذا الفصل الفضل الخاص  وهذا ما ورد هل هو خاص بيوم عرفة في عرفة؟ او في جميع البقاع او في جميع البقاع الاظهر والله اعلم ان هذا الدعاء
في عرفة وفي غير عرفة. يعني في يوم عرفة وفي موقف عرفة لكن من كان في عرفة اجتمع في حقه الفضلان فضل الزمان وفضل المكان وهو يوم عرفة في عرفة
اما من لم يكن من الحجاج الحجاج في سائر البقاع في يوم عرفة فهو له فضل هذا اليوم وهو يوم عرفة الصحيح ان هذا الفضل عام في جميع البيقاع  واولى ما
يدعو به المرء في عرفة هو هذا الدعاء وكذلك في يوم عرفة في زمن عرفة في اي مكان لا اله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده خيره على كل شيء قدير. هذا الدعاء العظيم ورد في اخبار كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام
السلام وفضل هذا الدعاء وهو توحيده سبحانه وتعالى كلمة التوحيد لا اله الا الله نفي عبادة عن غير الله سبحانه وتعالى وانه لا يجوز التعبد والتأله الا لله سبحانه وتعالى
وتصرف العبادة له وحده وحده لا شريك له في اي شيء من العبادات له الملك وله الحمد بيده خير وهو على كل شيء قدير. ما شاء كان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن سبحانه وتعالى
فيبتهل المرء بهذه الكلمات ويثني على الله سبحانه وتعالى بهذه الكلمات وهذا التسبيح العظيم ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في الاحاديث الكثيرة في مشروعية الثناء عليه سبحانه وتعالى بين يدي الدعاء
وان هذا هو مفتاح الدعاء مفتاح الاجابة. ومن فتح له باب الدعاء فتحت. له ابواب الاجابة خصوصا في هذه المواطن العظيمة خصوصا للحاج الذي تجرد من آآ ثيابه ولبس ازاره ورداءه وحسر عن رأسه تعبدا لله سبحانه وتعالى
يجتهد في الثناء والذكر بتحميده سبحانه وتعالى وتهليله ومن الكلمات العظيمة في هذا اليوم الباقيات الصالحات وانها من اعظم الكلمات الباقيات الصادقة الباقيات الصالحات خير ثوابها خير عملا باقيات الصالحات
خير ما يؤمل العبد ويطلب ثوابها ويرجو هذه الكلمات والله سبحان الله  خير عند ربك ثوابا سبحانه وتعالى. يعني ان الله سبحانه يثيب العبد على هذه الكلمات العظيمة لما ثبت فيها من الاجر
العظيم سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله الله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله وان زاد ايضا ولا ملجأ ولا ملجأ من الله الا مثل ذلك صح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وصح ان النبي صلى الله عليه وسلم
قال يقول الله عز وجل يعني بعد ان يقول هذه الكلمة اسلم عبدي واستسلم لا اله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير
هذا اللفظ لاحمد وللترمذي ولفظه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الدعاء دعاء يوم عرفة. اختلف دعاء هلو بالرفع او للجر على انه بدل من الدعاء قبله وذكر الشوكاني ان
اه ذكره او ظبطه بالرفع قال خير الدعاء خير غضبه بالجر ربطه بالجنة. خير الدعاء دعاء. خير الدعاء دعائي يوم عرفة حتى لا يكون خبرا لقول الخير. لانك خير الدعاء دعاء كان دعاء خبر خير
مع ان الخبر يظهر لم يأتي خير الدعاء خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلته هذا عطف على خير الاول وهو المبتدأ والمعطوف على المرفوع مره خير ما قلت انا والنبيون من قبلي
لا اله لا اله هذا هو خبر خير مبتدأ وهو مضاف والدعاء مضاف اليه ودعائي هذا على على ما آآ ذكر المجزي يكون بدلا وقوله وكلمة التوحيد لا اله الا الله هذه الجملة في موضع
رفع خبر خير الدعاء حتى يكون الخبر هو قوله لا اله الا هو. ويتسق مع قوله عليه الصلاة والسلام خير الدعاء. اذا قيل ما خير الدعاء هو قول لا اله الا الله
لا شريك له. بدليل الرواية الاولى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من هذه الكلمة لا لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد
على كل شيء قدير لا اله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء سبحانه وتعالى وهذا الحي كما تقدم من اعظم ما يقول ولا بأس ان يقول ان يكثر من هذا وان قيل ان الحديث ضعيف آآ لا
وابناء الشواذ فهو داخل في القواعد العامة والضوابط التي ذكرها العلماء في ضوابط الحديث ضعيف. ثم هذا الدعاء مما اجمع العلماء عليه. اجمع العلماء عليه وان هذا اليوم يقول العبد ما فتح الله عليه وما
يسر الله له من الذكر والثناء والنبي عليه الصلاة والسلام لم يزل في الدعاء والتضرع حتى غابت الشمس وذهبت الصفرة قليلا ولم يحدد عليه الصلاة السلام دعاء. هذه المواطن في الحج في عرفة
والمزدلفة حين يقف البيت الحرام بعد الفجر مثلا كذلك في منى وغيرها من المواقف انه لم يحدد النبي عليه الصلاة والسلام دعاء خاصا وكذلك في الطواف والسعي انما ذكر ادلة خاصة نقلت عنه عليه الصلاة والسلام في ابتداء الطواف
التكبير واختلف في بعض الادعية فدل على ان المسلم الحاج والمعتمر اجتهد في الدعاء بما فتح الله عليه سبحانه وتعالى لكن عليه يكثر من الثناء كما قلة الادلة على ذلك
وان هذا من اعظم الاسباب في اجابة الدعاء ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لقد سأل الله باسمه الاعظم الذي اذا سئل به اجاب واذا دعي به اعطى. سبق ذكر هذا الحديث
قال عليه الصلاة والسلام سل تعطى سل تعطى في الحديث الاخر نحو من هذا الدعاء  وقال عليه الصلاة والسلام ايضا اوجب ان ختم يعني ان ختم بامين يعني آآ في اخر الدعاء يقول امين
يبدأ بالثناء عليه سبحانه وتعالى ثم يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام ثم يدعو يعني دعاء المسألة ثم يختم بآمين ويكرر ويكثر ويلح هذا اليوم يوم التضرع يوم الاقبال العبد
جاء مفتقرا الى رحمته سبحانه وتعالى غالبا ما عنده سبحانه وتعالى بالاجتهاد باخلاص النية لاصلاح العمل معرضا عن الدنيا لا يرى شيئا منها في هذا الموطن ولا في غيره فليعلم ان كل ما
يكون من امير الدنيا انما هو عارية حتى يعينه على اداء ما اوجب الله عليه سبحانه وتعالى وما امر وما امره به سبحانه وتعالى في ادراك هذا اليوم حيث من الله سبحانه وتعالى عليه بان وقف في هذا الموقف
ومن لم يتيسر له الوقوف والحج فانه على خير في هذا اليوم يوم عرفة يكثر من الثناء ويكثر من الدعاء والتضرع وان كان له نية صادقة ولم يتيسر له ان يقف مع الحجاج
ويرجى بصدق نيته ان يبلغه الله سبحانه وتعالى درجة الحجاج او ان يبلغه الله سبحانه وتعالى بنيته هذا الموقف وكأنه مع الحجاج في حجهم ومع الملبين في تلبيتهم ومع من وقف بعرفة والمشعر الحرام ومنى ومن مع من لبى وطاف وسعى
نرجو ذلك يرجو ذلك ويحسن ظنه بربه والله سبحانه وتعالى عند ظن عبده فليظن بي ما شاء كما في الحديث القدسي. قال فليظن بي ما شاء من ظن خيرا فله. ومن ظن شرا فله
اما ما قاله بعض اهل العلم ان من لم يتمكن الوقوف بعرفة او لم يتيسر له. الوقوف بعرفة فانه لا بأس ان يعرف سموه التعريف بالامصار هو اجتماع الناس في المساجد عشية عرفة
هذه المسألة ان كانت على هيئة الاجتماع وقصد الذهاب الى المساجد على ذلك ورفع الاصوات بالدعاء فهذا بدعة لا اصل له ويقبح كما ذكروا عمن اه يعني واقعة قديما لمن يجتمعون في بعض المساجد
في بيت المقدس او غيرها يجتمعون ويتشبهون بالحجاج في زيي في زيهم ويلبسون ثياب الاحرى هذه بدعة منكرة ويتشبهون بهم كأنهم حجاج هذا منكر عظيم والعياذ بالله هذا لا يوقع
لا يوقع فيه الا من ظل واضل والعياذ بالله. لكن هناك بعض آآ مما نقل عن بعض السلف على وجه لا يصل الى هذا الحد وهو  يذهب الى المسجد مثلا
ويكون في اخر النهار بعد العصر ويتشبه في عرف بالمسجد ويبقى ويدعو وحده. يدعو وحده لا على صورة الاجتماع ورفع صوت الجماعي. هذه رخص فيها بعض العلماء احمد رحمه الله فيها اه روايتان
وقال انه لا يفعل هذا وبعض اهل العلم منع من هذا من المالكية والاحناف وانكروا ذلك وشددوا في ذلك سأل ابن وهب مالك رحمه الله عن هذا وعن التعريف فقال
هذا من مفاتيح البدع هذا او مفتاح البدع بدعة معلوم تشد مالك رحمه الله في هذا الباب لا شك ان هذا قد يؤول الى الوقوع في البدع ويغلو فيها فيؤولي الامر الى ان يتشبه بالحجاج في زيه
كما نقل عن بعضهم ممن لبسوا ثياب الاحرام وحشروا عن رؤوسهم كأنهم حجاج وهذا كما تقدم منكر عظيم روي في هذا اثار جاء عن ابن عباس كما روى عبد الرزاق بن ابي شيبة
صح عن الحسن انه قيل له في ذلك كما عند عبد الرزاق وغيره فقال كان يفعل ذلك الحسن وكان يفعل ذلك ابن عباس بالبصرة في البصرة كما روى عبد الرزاق ابن ابي شيبة
عن الحسن وصححه عن الحسن انه ذكر ذلك عن ابن عباس وابن عباس على ذلك لما كان والي للبصرة بن علي رضي الله عنهم جميعا ينظر في ثبوت عن ابن عباس
وبعضهم ذكر انه جاء في رواية ان ابن عباس كان في هذا اليوم يحدث الناس ويفسر لهم القرآن ويعلمهم شيئا من العلم فايسروا لهم شيئا من العلم ويحتمل والله اعلم ان هذا نقلوه
اه لا على سبيل القصد لكن على سبيل التعليم للناس في هذا اليوم. وابن عباس كان يعلم الناس. لانه كان واليا بالبصرة كان يعلمهم فليس مستغربا ايضا يعلمون في هذا اليوم
ان يعلمهم في هذا اليوم كما يكون مثلا في المساجد مثلا في مساجد اليوم يتحدث الامام في يوم عرفة يقول يشرع في هذا اليوم الصيام ويشرع في هذا اليوم كثرة الذكر يذكرهم بهذا الشيء. كذلك
فهذا ليس تعريفا انما تذكيرا. فكونه انه عرف هذا وكأنه بعض الناس نقل عنه انه كان علم الناس سنة ظنوا انه يعرف هذا فيه نظر الاظهر والله اعلم انه يذكرهم ويبين لهم فضل هذا اليوم بحكم انه الوالي رحمه الله ورضي عنه
وهذا ايضا صح عن بن حريص المخزومي صحابي صغير واخوه سعيد بن خريث ايضا مخزومي ورواه عنه موسى بن ابي عائشة وهذا عند ابن ابي شيب اسناد صحيح انه آآ رأى عمرو بن حريث انه عرف
البصرة فان كان على جهة البقاء في المسجد والذكر والدعاء فينظر ان كان هذا من الامر المعتاد مثل ان يكون انسان معتاد انه يجلس في المسجد يجلس او يجلس كل ما تيسر
كلما تيسر له جلس في في سائر ايام الاسبوع هذا لا بأس به لانه لم يقصد خصوص هذا اليوم. انما عادة يجلس قد يجلس كل يوم وقد يجلس احيانا بحسب ما يتيسر له
هذا لا بأس به اما ان قصد خصوص هذا اليوم دون غيره من الايام يوم عرفة لانه يوم عرفة ويبقى في المسجد هذا موضع نظر هذا هو هذا الذي توقع فيه الامام احمد. والذي يظهر والله اعلم انه اذا لم يكن من عادة الانسان فعل هذا الشيء فلا يشرع ان يخص هذا
اليوم بهذا الذكر وبهذا الدعاء لانه تخصيص بالمكان وتخصيص بالزمان تخصيص بالزمان ومكان بالذكر يحتاج الى دليل كتخصيص يوم بالصيام مثلا تخصيص يوم بالصيام لاعتقادي ان له مثلا فهذا يحتاج الى دليل
الى دليل لكن لو انه صار يصوم هذا اليوم هذا لا بأس به لكن يخص يوم معين لاعتقادي انه افضل من غيره بلا دليل هذا لا اصل له كذلك ايضا من باب اذا كان هذا في الصيام
الذكر والصلاة من باب اولى ايضا انه لا يأتي انسان من يخص وقتا من الاوقات بغير دليل في هذه الساعة الفلانية كل يوم يصلي ركعتين صلي ركعتين. هذا لا اصل له
لكن اه كونه يصلي في هذا الوقت او في غيره هذا لا بأس في الصلاة خير وخير موضوع من شاء استقل ومن شاء  استكثر اذا في هذا المقام لا بد من
التفصيل على  من مقتضى ما جاءت به الادلة لا يقع في البدعة وذلك ان هذا دعاء وذكر والدعاء والذكر مشروع مشروع فينبغي النظر في خصوص هذا الدعاء ولما كان يوم عرفة يوم عظيم وجاء فضله
فاللي ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام تخصيصه بالصيام تخصيصه بالصيام مثل لما سئل عليه الصلاة عن يومه قال ذاك يوم ولدتم فيه يوم انزل علي فيه كان يصوم عليه الصلاة والسلام. فنحن فيخص بالصوم كما خصه النبي صلى الله عليه وسلم كما صامه النبي عليه الصلاة والسلام وكان يصوم
فلا تجد ولا تغلو يعني قصد الامور ذميم يعني حين يغلو هنا او يغلو هنا. بل عليك بالتوسط عليك بالتوسط فهذا هو المشروع في هذا اليوم في يوم عرفة هو انك تصومه
ويشرع في كثرة الذكر لان هذه لان من الايام العشر العشر ذي الحجة وايام من افضل الأيام من اعظم الأيام وردت فيها الأخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام وهذه الأيام العشر اواخرها افضلها
من وخصوصا من يوم التروية ويوم الحج الاول وهو الذي يحرم فيه الحجاج ثم يوم عرفة ثم يوم النحر وهذه قاعدة ايضا ان الأيام الفاضلة اواخرها افضلها الازمنة الفاضلة واخرها رمظان افظله العشر الاخير
وكذلك النهار افضله واخره والجمعة افضلها اخرها وفيها ساعة الاجابة على القول المشهور عند اكثر العلماء وهكذا الليل اخره افضله لانه وقت النزول الالهي وقت النزول الالهي  فهذا هو العمل المشروع في هذا اليوم
بلا غلو   اه يبالغ في التعظيم تعظيم يخرج عن الحد المشروع ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تطروني كما اطرت النصارى من نورهم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله
الرسول عليه الصلاة والسلام افضل الرسل على الاطلاق افضل اولو العزم صلوات الله وسلامه عليه  تعظيمه واجلاله عليه الصلاة والسلام من الامر المشروع سنة والصلاة عليه عليه الصلاة والسلام كلما ذكر هذا هو المشروع. ولهذا بعض الناس ربما يجفو عند ذكره
ربما يذكره في المجلس الواحد مرارا لا يكاد يصلي عليه عليه الصلاة والسلام عليه لا يصلي عليه صلوات الله وسلامه عليه وايضا من تعظيم وايجاد اتباع سنته وعدم الغلو والوقوع في البدع
ان تعمل كما عمل على الوجه الذي ان تفعله كما فعل الوجه الذي فعل تجد هذا الذي وجاف عن سنته ولا يكاد يصلي عليه او حين يذكره يثقل عليه الصلاة عليه
تجده غاليا في البدع ويزعم انه يعظم النبي صلى الله عليه وسلم يزعم انه يحب النبي عليه الصلاة والسلام وعند النظر والتأمل تجده ان ان سنته في جانب وهو في جانب
اعظم ما جاءت بالادلة في تعظيمه عليه الصلاة والسلام وذكره هو الصلاة عليه عليه الصلاة والسلام كلما ذكر وما جاء فضل الصلاة عليه صلوات الله وسلامه عليه السنة هي النجاة
السنة هي المركب الذي يكون به طوق النجاة. مر ركب هذه السفينة نجا ومن تخلف عن هلك كما قال مالك رحمه الله السنة السفينة رح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك
الله اكبر هذا هو تعظيم السنة. هذا هو اتباع السنة هذا هو العمل والاقتداء به صلوات الله وسلامه عليه وخلاف والجفاء والبدعة والغلو ولهذا ترى هؤلاء القوم لا يحلو في حديثهم. لا يحلو في قلوبهم ولا في نفوسهم. ذكر الحديث والسنة
ذكر هديه عليه الصلاة والسلام بل تجدهم يجفون عنها ويضعفون عنها ويتغدون بالبدع الغذاء الذي كله سم زعاف قاتل لانه اعراض عن السنة مثل من يتغذى بالاغذية الفاسدة فان نفسه لا تطيب الاغذية الطيبة
بل ربما تضرر بها والعياذ بالله لانه لم يعتد الا ما فيه الخبث وشبه من نجاسة هكذا نجا اشاعة البدع تجد اصحاب البدع والضلالات  لا تروق لهم السنن ولا تحلو لهم السنن
ويضعفون عن العمل بها وعن ادائها احياء الصلاة جماعة. اجابة المؤذن الصلاة عليه عليه الصلاة والسلام احياء السنن قبل الراتبة قبل الصلاة وبعدها اجابة المؤذن والدعاء تجدهم من اضعف الناس
في هذا الباب  السنة نجاة وسلامة من البدع والضلالات. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظنا بالاسلام قائمين وان يحفظنا بالاسلام قاعدين وان يحفظنا بالاسلام راقدين والا يشمت بنا الاعداء والحاسدين منه وكرمه امين
قال رحمه الله  وعن سالم بن عبد الله ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنه وجاء الى الحجاج بن يوسف يوم عرفة حين جالت الشمس وانا معه وقال الرواح
يقول وان اعوان فقال الرواح ان كنت تريد السنة وقال هذه الساعة؟ قال نعم. قال سائل فقلت للحجاج ان كنت تريد تصيب السنة فاقصر الخطبة وعجل الصلاة فقال عبد الله
ابن عمر صدق رواه البخاري والنسائي وعند البخاري من طريق مالك عن ابن شهاب عن سالم ان عبد الله ابن عمر   وقد اخرجه البخاري عن سالم ابن عبد الله قال كتب عبد الملك بن مروان
امير المؤمنين اه رحمه الله في زمانه الى الحجاج الا تخالف ابن عمر في الحج. وذلك حين ارسل الحجاج لقتال ابن الزبير في عام يا اخي لعام ثلاث وسبعين  الهجرة
هذا الحديث كما تقدم يقول فيه سالم بن عبد الله انه اه جاء ان اباه عبد الله ابن عمر جاء الى الحجاب يوسف وكأنه والله اعلم كما نبه على ذلك الحافظ ان عبد الملك كتب الى عبد الله ابن عمر بذلك
وهذا ظاهر لانه لما كتب الحجاج لا بد ان آآ يبين ذلك لعبدالله ابن عمر  الله عنهما ومن كتب له ذلك ولهذا اه ابن عمر رضي الله عنهما رعاية لمصالح المسلمين وجمع الكلمة
الحجاب يوسف وكان قد قتل عبد الله بن الزبير رحمه الله ووقع بينهم قتال ثم بعد ذلك قام بالحج الحجاج ويوسف يقول سالم ابن عمر رضي الله رحمه الله وانا معه يعني مع عبد الله حينما جاء الى سرادق الحجاج كما في رواية
انه جاء الى خيمة الحجاج وكان  في منى في ميناء جاءه عند اه قريب من زوال الشمس قريب من زوال الشمس وهذا نعم في هذا في اليوم التاسع اليوم التاسع
جاءوا لانه كما تقدم يشرع للحجاج ان يقصدوا الى ميناء في اليوم الثامن ثم بعد ذلك يخرجون الى الى نميرها الحديث كما تقدم. وفي هذا انه جاء اليه وهو في سرادقه
قال له الرواح الرواحة يقوله عبد الله ابن عمر ان كنت تريد السنة تقدم ان السنة هو التهجير. وان النبي صلى الله عليه وسلم هجر يعني انه بكر بعد زوال الشمس
بعد ما زعلت الشمس ذهب الى الوادي عليه الصلاة والسلام الى الوادي وخطب الناس عليه الصلاة والسلام ابن عمر رضي الله عنه من علم السنة امره ان يبادر وفي رواية البخاري ان الحجاج خرج
اليه وعليه ملحفة معصفرة  مع انه هذه منهي عنها خاصة للمحرم وقيل عموما وما عليه خرج بالملحى اه الملحفة المعصفرة عليه لباس فيه العصفر وقيل لماذا لم ينكر عليه ابن عمر
قيل لانه لا ينجح فيه ولا ينفع فيه لانه كان يا رجل ظالما كمشهور عن الحجاج ووقع في امور من المنكرات العظيمة فهو لا يتورع عنها فكيف يتورع عن ملحفة معصرة
وربما يكون ايضا عبد الله بن عمر خشي ان يقع منه شر فاراد ان يتقي شره ان يتقي شر وان كان الاصل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يعني يأمر ولا يشترط ان يقال هل ينجح هل يستجيب؟ لا
انما اذا خشي منه ذلك وخصوصا انه كان اه له ولاية الحج كما ولاه عبدالملك ابن مروان وهو الوالي رحمه الله فابن عمر آآ حرصا على مصلحة المسلمين امتثل رضي الله عنه فقال ان كنت تريد السنة
فقال هذه السعة؟ قال نعم. في دلالة على ما تقدم ان  المعول عليه في هذا هو ما جاءت فيه السنة وما ثبت في السنة وانه ليست محلا للاراء والاجتهاد وخصوصا في افعال الحج
وكما سيأتي في رمي الجمار كنا نتحين فاذا جاءت الشمس رمينا وان الامر اتباع اذا كان هذا في رمي الجمار فما هو اعظم من رمي الجمار في باب اركان الحج؟ من باب اولى
فاغسلوا الخطبة وعجلوا الصلاة فقال عبد الله بن عمر فاقصر فاغسلوا الخطبة وعجل الصلاة يعني لا تطل الخطبة وهكذا كانت خطبه عليه الصلاة والسلام الا اذا اقتضى المقام ان يطيل والا فكان كما
ثبت في الخبر انه عليه الصلاة والسلام كلمات يسيرات. وقال عليه الصلاة والسلام ان طول ان من فقه الرجل لأن ان طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقه. فاطلوا الصلاة واقصروا الخطبة كما حديث عمار ابن ياسر رضي الله
عنه وعجل الصلاة  ولا شك ان قصر الخطبة  يقول الى تعجيل الصلاة يعني يعجل بها ويبادر بها في اول وقتها في اول وقتها لان المقام في هذا اليوم في مقام عرفة وفي يوم عرفة
ويوم عظيم في شرع المبادرة الى الصلاة صلاة الظهر والعصر جمعا وقصرا هو النبي عليه الصلاة والسلام صلى في هذا اليوم الظهر والعصر بعدما خطب اه الناس اذن بلال للظهر ثم اقام للظهر ثم اقام العصر الا ركعتين. وصلى معه الناس
وجمعوا وهذا المقام اختلف فيه العلماء هل يجمع معه جميع الناس او يكن جمع خاص لمن قدم من خارج مكة او حتى اهل مكة وقيل يجمعون ويقصرون وقيل يعني اهل مكة وقيل لا يجمعون ولا يقصرون وهذا قول الجمهور
قيل يجمعون ويقصرون ويجمعون ويقصرون هذا قول مالك والاوزاعي جماعة من التابعين سالم بن عبد الله بن عمر وغيره من التابعين وقيل يقصر يجمعون ولا يقصرون. هذا اختاره ابن قدامة رحمه الله. والاظهر والله اعلم هو قول مالك
والاوجاع انهم ان اهل مكة يجمعون ويقصرون مع النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو ظاهر الدليل. ولم يقل لهم عليه الصلاة والسلام اتموا صلاتكم فانها قوم سفر. كما في حديث الترمذي انه قال ذلك لاهل مكة لما كان في مكة
هذا وان كان بسند ضعف لكنه صح عن عمر رضي الله عنه في الموطأ انه قال لهم اتموا صلاتكم فان قوم سفروا  هذا هو الصواب في هذه المسألة انهم يجمعون او يقصرون
هو مسألة تحديد السفر هذي مسألة تكلم العلماء عليها ولهذا اجروا مسير اهل مكة الى عرفة وكونهم يحملون الزاد والمزاد يعني الطعام والمزاد ازالة الماء يعني يحملون الطعام والشراب ويمكثون الايام
في ذهابهم ومجيئهم فانهم مسافرون في هذه الحال ويأخذون حكم السفر فيقصرون ويجمعون ويأتي بقية الكلام على الحديث ان شاء الله في درس ات ان شاء الله اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح بمنه وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا

