السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد على اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد هذا اليوم الاربعاء العاشر من رمضان
عام الف واربع مئة وخمسة واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم كان موقف امس على حديث سالم بن عبد الله ان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
الحديث تقدم كلام عن الصدر حديث في ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما جاء الى الحجاج بيوسف يوم عرفة حين جالت الشمس يقول وانا معه وفيه ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما
جاء اليه حين زوال الشمس وفيه مبادرة والتبكير في الغدو الى عرفات وان المشروع المبادرة الى الخطبة والصلاة لان الذي تولى امر الحج لامر من عبدالملك بن مروان رحمه الله
هو الحجاج ابن يوسف وفيه ان سالم رضي الله عنه قال وانا معه ابن عبد الله ابن عمر جاء في رواية عند عبد الرزاق ان الحديث من رواية الزهري حديث من رواية الزهري عن سالم
وانه كان معهما وعند عبد الرزاق عن الزهري ركب هو سالم وانا معهما. يقول هو الزهري وقال وكنت يومئذ صائما فلقيت شدة فلقيت من الحر شدة هذه الرواية عند عبد الرزاق من رواية رواه عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب
عن سالم انه قال كنت معهما وهذي الرواية كل ما فيها لان المعروف في صحيح البخاري ان الذي مع عبد الله بن عمر هو سالم كما في قصته وانه خاطب الحجاج ايضا
بذلك فقال ان كنت تريد يصيب السنة فاقصد الخطبة وعجل الصلاة. يقولها عبد الله سالم وان عبد الله ابن عمر والده رضي الله عنه قال صدق فهذه الزيادة وهي انه قال وكنت معهما
تكلم في احد معين وقال انها وهم وان سالم لم يكن لم يدرك هذه القصة ولم يكن معه في سماعه من ابن عمر نظر الا حديث او حديثين من سماع من عبد الله ابن عمر
وقال محمد بن يحيى الذهلي لا بأس بها وجودها والاظهر والله اعلم ان الصواب مع يحيى بن معين رحمه الله كما نبه عليه الحافظ الحجر رحمه الله وان الحديث في صحيح البخاري من رواية مالك وعقيل
عن الزهر بادخال الواسطة بين الزهري وابن عمر وهو سالم وهما العمدة في رواية او في حديث الزهري فخالفهما معمر عن الزهري ومعمر لا شك انه امام له رواية عن الزهري في الصحيحين
لكن حين يخالفه ما لك عقيل فالمعتمد ما رواه ما لك وعقير ولهذا الاظهر ان هذا وهم من معمر وله اوهام رحمه الله محفوظة عند اهل العلم فقال الرواح ان كنت تريد السنة
يقول عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وفيه دلالة على ان العمدة في هذا هو السنة وان الاحتجاج بالسنة وان العالم انما يحتج له ولا يحتج به هذا هو الواجب ولهذا ابن عمر رضي الله عنهما قال ان كنت تريد السنة
ولانه حين يولد السنة والدليل يسلم ويذعن كل من خالف في هذا لكن حين يكون الكلام في قال فلان وقال فلان فاذا قلت قال فلان يحتج عليك بقول شيخي ويقول قال فلان
شيخي او شيخ مذهبي لكن الذي يسلم له هو الكتاب والسنة. واللي قال ان كنت تريد السنة. فقال هذه الساعة يقول الحجاج يعني كأنه استنكر التهجير والتبكير؟ قال نعم قال سالم فقلت للحجاج ان كنت تريد تصيب السنة فاغسل الخطبة وعجل الصلاة ذكره فائدة اخرى
عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وذكر له مبادرة في الرواح وذكر سالم رحمه الله ايضا الفائدة الأخرى. وهي تقصير الخطبة وتعجيل الصلاة فقال عبد الله وفيه ان الحجاج جعل ينظر
الى عبد الله ابن عمر ولم يتكلم كما في صحيح البخاري في رواية وفي دلالة على ان النظر اه احيانا قد يعبر عن سؤال او استفهام وان لم يتكلم الناظر
حينما قال سالم بحضرة ابيه وفيه انه الحجاج كانه اراد ان يأخذ من عبد الله ابن عمر وفي فائدة وان كانت لا تؤخذ من حجاج لكن من جهة المعنى وهو العلو في اخذ الفائدة
اسمعوا فائدة ويعلم ان هذه الفائدة عند شيخ اعلى من هذا الشيخ او حديث عند شيخ اكبر من هذا الشيخ سنا فيحسن ان يسمعه منه او يأخذها منه حتى يعلو
باخذ الفائدة آآ ايضا فيه آآ تكلم الطالب بحضرة شيخه وان هذا لا يعتبر من سوء الادب بل من الاعانة على الهمة في طلب العلم والتشجيع في طلب العلم وخصوصا وخصوصا من الولد مع والده اذا كان شيخا له
وان هذا مما يدعوه الى الحرص على العلم بتشجيعه وقبول فائدته  نعم وفيه تعليم السنن لكل احد وان الانسان لا يقول له لا ابلغ السنة ولا ابلغ العلم الى اناس خاصين لا بلغ السنة بلغ العلم لكل احد
ابن عمر بلغ الحجاج على ما هو عليه من الظلم والفسق والاشراف الدماء ومع ذلك بلغه السنة رضي الله عنه السنة كلها بركة وكلها خير سيبلغها لكل احد ولهذا قال عبدالله ابن عمر صدق
قال صدق يعني يقصد سالم بن عبدالله رضي الله عنهما لما انه تكلم بهذه الفائدة  في هذا انه علمه السنة كما تقدم وصدق ابن عمر ابنه فقال صدق والحديث رواه البخاري والنسائي كما تقدم من طريق مالك عن ابن شهاب
عن سالم ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما والحديث بالتأمل فيه فوائد كثيرة وسبق الاشارة الى شيء منها وهو مسألة المصالح والمفاسد ولم يمنع عبد الله ابن عمر
كون الحجاج على ما هو عليه اه من ان يبلغ العلم يبلغ العلم ولا شك ان تبليغه للعلم لذلك سبب لانتشار السنة وانتشار الخير له ولغيره وهذا الحديث الفائدة فيه ظاهرة
في المبادرة الى الخطبة كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام فخطب ثم صلى صلوات الله وسلامه عليه وان هذا هو الثابت كما هو ظاهر من قول فاقصروا فاقصروا الخطبة وعجل الصلاة وهذا واضح
لان الخطبة تكون قبل وان الصلاة تكون بعد في يوم عرفة. وهذا في حديث جابر بن عبدالله كما في صحيح مسلم. تقدم الاشارة الى حديث عبد الله ابن عمر لهذا وانه وان جمع بينه وبين هذا الحديث
قال رحمه الله وعن جابر رضي الله عنه قال راح النبي صلى الله عليه وسلم الى الموقف بعرفة فخاطب الناس الخطبة الاولى ثم اذن بلال ثم اخذ النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة الثانية
ففرغ من الخطبة وبلال من الاذان. ثم اقام يعني ثم اقام بلال فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر رواه الشافعي وهذا الحديث رواه الشافعي عن شيخ إبراهيم محمد ابن أبي يحيى الأسلمي
وهو مشهور شيوخ رحمه الله وهو متروك وقد تفرد بهذا اللفظ اه كما نبه عليه البيهقي مع انه كما تقدم شديد الظعف رحمه الله رواه عن جعفر ابن محمد ابن علي
عن ابيه عن جابر رضي الله عنه وهذا اللفظ فيه الفاظ منكرة منها قول راح النبي صلى الله عليه وسلم الى الموقف بعرفة خطب الناس الخطبة الاولى ومعلوم ان خطبة النبي ليست بعرفة
يحتمل انه مصحف بقول من عرفة في عرنة احتمل والله اعلم لكن احتاج الى مراجعة آآ مصادر في هذا  فعلى كل حال الثابت في حديث جابر انه خطب عليه الصلاة والسلام بعدما
زالت الشمس وحين تقدم من نمرة الى شعورنا في بطن الوادي فخطب الناس عليه الصلاة والسلام. قول الخطبة الاولى ايضا هذا فيه نظر فظة اذ المعنى انه اه خطب خطبة ثانية وهو منصوص عليه في هذا الحديث
وهذا وهم الخطبة خطبة واحدة على الصحيح خلافا لمن قال انها خطبتان قوله ثم اذن بلال هذا ثابت في الحديث ان بلال اذن رضي الله عنه الاداء اذان الظهر بعد الخطبة. في حديث جابر
لكن قوله بعد ثم اخذ النبي في الخطبة الثانية ايضا هذا اللفظ ما يستغرب او ما يستنكر لان الخطبة خطبة واحدة ثم فيه نكارة اخرى كيف ان بلال يؤذن والنبي يخطب
وكيف لا يستمع للخطبة  في فرغ من الخطبة وبلال من الاذان والمعنى انها خطبة مختصرة فرغ من الخطبة وبلال من اذان وهذا الحديث كله الفاظه غرائب ومع ضعف الراوي فانه تكون الرواية من كرة. والصواب ما دل عليه حديث
اه جابر في حديث جابر المتقدم في صحيحه مسلم وكأن المصنف رحمه الله يريد ان ذكر حديث سالم عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وفيه خطبة وظاهر الخطبة واحدة
فاراد ان يبين هذا الحديث وفي مخالفته الاحاديث الصحيحة في هذا في هذا الباب قال رحمه الله باب الدفع الى المزدلفة ثم منها الى منى. وما يتعلق بذلك ويتعلق  ذلك
والمصنف رحمه الله يذكر مثل هذا لانها قد تتعدد الاحكام قد تتعدد الاحكام وانبه الى انه تقدم في حديث اسامة رضي الله عنه الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه في عرفات وانه سقط خطام
الناقة هو انه تناول خطام باحدى يديه وهو رافع يده الاخرى وانه ذكره من ضمن الاحاديث في باب المسير من منى الى عرفة والوقوف بها واحكامها بها واحكامها احكام الوقوف بعرفة. وحديث اسامة هذا احد الاحكام
هو احد الاحكام لانه ذكر الوقوف في حديث الاحاديث التي ذكرها ثم قوله عن رفع اليدين مناسبته انه من احكام الوقوف بعرفة ولها ايضا ذكر حديث كما تقدم حديث عمرو بن شعيب
خير ما قلت انا والنبيون من قبلي الحديث المتقدم وانه من احكام متعلقة بعرفة وفضل الدعاء والذكر ثم ذكر حديث سالم من احكام عرفة وهو فيه الخطبة والصلاة ثم ذكر حديث جابر
الذي هو مخالف للامام الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ثم ذكر بعد ذلك باب الدفع الى مزدلفة يعني من عرفة باب الدفع الى مزدلفة من
عرفة ثم منها الى منى وما يتعلق بذلك قال رحمه الله عن اسامة بن زيد رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افاض من عرفات كان يسير العنق
فاذا وجد فجوة النص متفق عليه. وهذا عندهم متفق عن طريق هشام ابن عروة عن ابيه قال سئل اسامة وانا جالس هذا عند البخاري وانا جالس كيف كان يسير عليه الصلاة او كيف افاض عليه الصلاة والسلام
وعند مسلم وانا شاهد وانا شاهد كيف كان يسير رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افاض من عرفات وقوله ان رسول الله وسلم افاض من عرفات وهذا حين غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا
كما في حديث جابر قوله كان يسير العنق كان يسير على كان كما لا يخفى انها تدل على مطلق الحدوث. وقد تدل على الاستمرار بالدليل او بدليل. قوله كان يسير العنق
الفعل المضارع هنا يدل على استمراره على هذه الحال يسير العنق عليه الصلاة والسلام اه وقوله العلقة يعني المعنى يسير سير العنب. فهو فهو مصدر مؤكد منصوب بالفعل المأخوذ من الفعل المضارع. كان يسير سير العنق
وقيل انه موصوف لمحذوف يسير السير العنق يسير السير العنق والعنق ذكر بعضهم انه مأخوذ من عنق الدابة وذلك انه حين يسير العنق فتتحرك الدابة فيتحرك عنقها يتحرك عنقها. فسمي سير العنب
وسير العلق سير يميل الى السرعة هو سير وسط سير وسط يميل الى السرعة ليس سرعة اه قوية او سرعة شديدة لكنه يميل الى العنق اذا يميل الى السرعة فاذا وجد فجوة وهو متسع
الفجوة المتسع نصا النص هو الاسراع والنص هو استخراج غاية الشيء يقول نصصت الامر ومنه النص وهو الغاية من الشيء ومنه المنصة وهي الغاية في الارتفاع التي تبرز وترى من المنصة التي يجلس عليها وتبرز منه منصة العروس
فقيل فقوله نص اي استخرج غاية الشير الذي في الناقة كانه استخرج كل ما فيها من قوة على قوة الشيء. لكن متى؟ اذا وجد فجوة عليه الصلاة والسلام وهذا يبين ان سيره
كان سيرا وسطا وان هذا هو الاغلب من سيره وهذا يكون عند ازدحام والالتحام فتكون الناقة قد اه ارخت عنقها فلم ترفعه فلم ترفعوا لكن حين يجد فجوة فان ترفع عنقها
وترفع يديها وتسرع وتسرع  في رواية وجاء عند مسلم من طريق عطاء عن ابن عباس عن اسامة وفيه يقول اسامة رضي الله عنه كما روى عن كان يسير على هينته حتى اتى جمعا
يسير على هينته حتى اتى جمعا وهذا يبين ان قوله كان يسير العنق ان هذا هو الغالب من سيره. والاكثر من سيره عليه الصلاة والسلام  لكن لا ينافي انه كان
آآ يسرع حين يجد فجوة ويقال كان يسير على هينته يهين الاغنب وهذا يفسر ما جاء في بعض الاخبار وفي خبر اخر عند عند ابي داوود من رواية ابن عباس
قال فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى اتى جمعا  فما رأيت ناقته يعني ناقة النبي عليه السلام رافعة يدها حتى اتى جمعا وهذا يبين ان هذا هو الاغلب من سيره عليه الصلاة والسلام
كما في قوله في حديث اه مسلم على هينته حتى اتى جمعا حتى اتى جمعا وهذي الرواية الصحيحة عند ابي داود لان هذا هو الاغلب والاكثر من سيره عليه الصلاة والسلام. ويحتم ويحتمل ان كان هذا من قول ابن عباس
لو خفي عليه بعض احوال سيره عليه الصلاة والسلام وانه احيانا ربما اسرع السير ونص ولا شك انه حين يكون على هذه الصفة من السير فان الناقة ترفع يديها وتسرع
اما حين يكون السير هينا فيسير على هيناته وتمشي مشيا دون ان ترفع يديها. وجاء عند ابي داوود من رواية يعقوب ابن عاصم المغيرة الثقفي عن الشريد بن سويد انه سار مع النبي عليه او سار النبي صلى الله عليه وسلم او افاض النبي صلى الله عليه وسلم
من عرفة حتى اتى جمعا فما مشى كما مش الارض حتى اتى لكن هذي رواية اخرى. نعم. هذي رواية اخرى اه تأتي في حديث اخر لانه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام
نزل وبال بين عرفة ومزدلفة قبل ان يصل الى مزدلفة. لكن في هذا الحديث  هذا الحديث يفسره ما تقدم وان المراد به انه عليه الصلاة والسلام كان الغالب من سيره كما قال ايها الناس
السكينة السكينة كما في الصحيح في صحيح مسلم. السكينة فان البر ليس بالايظاع ان ليس بالاسراع السكين كان يأمرهم بالسكينة عليه الصلاة والسلام. والرفق حتى لا يضر بعضهم بعضا وان هذا هو الواجب
واذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يأمر بذلك السير على الابل فكيف اذا كان السير على السيارات والدراجات والحافلات لا شك ان الامر اخطر واعظم لما في حوادثها من الامور والفواجع
سبب الوفيات والدهس فلهذا الواجب هو الطمأنينة. ومن ذلك ايضا عدم الازعاج بالمنبهات يعني بعضهم ربما يزعج بالمنبهات والاصوات المزعجة وهذا لا يجوز بغير لا يجوز ايذاء الناس في سيرهم وطرقاتهم في غير المناسك في غير الطرق في غير هذه التي مشترك بين الناس وفي هذا الموسم العظيم. فكيف بهذا الموسم
العظيم فان الامر اعظم اجتماع الحرمات اجتماع الحرمات في هذه الأيام في يوم عرفة سمعت الحرمات حرمة الحج وحرمة عشر ذي الحجة وحرمة الاشهر الحرم وحرمة اشهر الحج حرمات عظيمة والحرمة
الاحرام والمناسك والمشاعر العظيمة حرمات عظيمة ذلكم وعي محرمات الله فهو خير له عند ربه  قال باب الدفع من المزدلفة منها وان وان المشروع هو المبادرة بالدفع الى المزدلفة والتبكير. وفي دلالة على ان هذه المناسك مؤقتة
ليش الداخل اجتهاد؟ يقول انسان انا سوف ابقى في عرفة الى ان يغيب الشفق الى ان تطلع النجوم هذا من البدع اذا اعتقده اذا كان جلوس الاعتقاد انه يريد ان يحتاط. كل هذا من البدع
والزيادة مثل النقص او اعظم من النقص. بل قد تكون اشد من النقص في هذا الباب لان اختراع دين ومثل هذا لا يجوز الواجب والمبادرة والمسألة اتباع خاصة في مثل هذه المناسك
التي يغلب عليها التعبد  نعم كان يسير نعم يسير عن العنق فاذا وجد فجوة نص عليه الصلاة والسلام. وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يوصي الناس في ولايته خلافته رحمه الله بالرفق والطمأنينة
واخذ من هذه الاحاديث وهذه السنن رضي الله عنه ورحمه فقال يقول الناس يخاطبهم اذا دفعوا من عرفة ان السابق ليس من سبق بعيره انما السابق من سبق بعمله هذا هو السابق
سابقون السابقون السابقون الدنيا من جهة المعنى بالحسنات بالخيرات بالبر والكرامات بالاحسان الى الناس يحسن الى نفسه اولا ولن يحسن الى غيره احد قبل ان يحسن الى نفسه ومن احسن الاحسان الى نفسه
فانه يحسن الى الناس هل جزاء الاحسان الا الاحسان في السابق ليس من سبق بعيره بل من سبق ولا من سبقت سيارته ولا ما سبقت دراجات ولا من سبق ببدنه انما من سبق بقلبه
قال بكر ابن عبد الله المزني عن رحم الله التابعي الجليل عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه انه لم يسبق بكثرة صيام ولا صلاة ولا صوم بكثرة صيام ولا صلاة
ولا صدقة ونحو من ذلك ولكن بشيء وقر في قلبه رضي الله عنه وافضل الناس على الاطلاق بعد الرسل والانبياء رضي الله عنهم تسابق بما في قلبه رضي الله عنه فهذا هو السبق
ومن ذلك ليس السابق من سبق بعصاه هنا او سبق بسجادته حين يأتي الى المسجد او الى الحرم حرم المسجد الحرام او المسجد  مسجد النبي عليه الصلاة والسلام فيسبق سجاد يحجز المحل ويذهب
ويذهب الى داره ويحجز المحلات ويمنع الناس منها. في السابق ليس من سبق بسجادته او من سبق بعصاه يحجز بها المحل او بفراشه الا ان كان انسان جالس في هذا المكان فخرج لحاجة ونحو ذلك هذا لا بأس به هذا معذور
مقصود الحج الذي يمنع غيره بغير حق طالع وقال رحمه الله وعن الفضل ابن عباس رضي الله عنهما وكان رديف النبي صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في عشية
عرفة وغداة جمع للناس حين دافعوا عليكم السكينة وكاف الناقة حتى دخل محسرا وهو من منى وقال عليكم بحصى الخذف الذي ترمى به الجمرة رواه احمد ومسلم روى احمد مسلم
وهذا من طريق الليث عن ابي الزبير عن ابي معبد مولى ابن عباس عن ابن عباس عن الفضل وتمامه ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى الجمرة
فضل عباس كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم النبي يعني رديف النبي عليه الصلاة والسلام حين دفع من المزدلفة. كان رديفه عليه الصلاة والسلام من عرفة الى المزدلفة اسامة رضي الله عنه
ثم كما في صحيح مسلم اذ قال انطلقت في سباق قريش يقول اسامة رضي الله عنه ثم ردفه اسامة رضي الله عنه فالنبي عليه الصلاة والسلام اردف مولاه اسامة  قبل ان يردف ابن عمه الفضل ابن عباس صلوات الله وسلامه عليه
قال في عشية عرفة وغداة جمع عشية عرفة في هذا اليوم العظيم الذي سبق في كلام مصنف رحمه الله. هذا اليوم وهو بعشية عرفة يدنو الله سبحانه وتعالى هذا لم منبه عليه وهذا هو معروف الاخبار
وذكره العلم لكن كان او التنبيه عليه فيما تقدم وهو انه سبحانه وتعالى يدنو كما في حديث عائشة صحيح مسلم انه يدنو عشية عرفة ويباهي الملائكة ثم يقول انظروا الى عبادي
اتوني شعثا غبرا وانه يباهي بهم الملائكة. وجاء ايضا عند روى احمد عن ابي هريرة رضي الله عنه باسناد صحيح ان الله يباهي لاهل عرفات اهل السماء فيقول لهم انظروا يقول لملائكته عليه سبحانه وتعالى انظروا الى عبادي جاؤوا شعثا غبرا
شعثا غبرا اسناده هذا اسناد صحيح وله شاهد عبد الله بن عمرو ايضا من عند احمد حديث عبدالله بن عمرو عند احمد وكذلك ايضا اه روى ابن خزيمة وابن حبان عن جابر
ابن عبد الله رضي الله عنهما ان افضل او من افضل ايامكم انه اخبر عليه الصلاة والسلام انه ينزل ان الله سبحانه ينزل الى سماء الدنيا ما من يوم افضل من يوم عرفة
وهذا فيه خلاف في هذه الأيام لكن هذا في خصوص عرفة ما من يوم افضل من يوم عرفة من يوم وان الله ينزل الى سماء الدنيا فيباهي الملائكة يباهي باهل الارض اهل السماء يباهي الملائكة سبحانه وتعالى. فيقول انظروا الى عبادي جاءوني شعثا غبرا ضاحين من كل فج
عميق كاشفين عن رؤوسهم اتوا من كل طريق بعيد وكل فج واسع يطلبون رحمته سبحانه وتعالى ويسألونه المغفرة في هذا الحديث قال في عشية عرفة عليه الصلاة والسلام وغداة جمع وجمع هو
مزدلفة ولها اسماء. المزدلفة جمع المشعر الحرام كلها اسماء لها  وغداة جمع للناس حين دفعوا عليكم السكينة وكاف ناقته عليه الصلاة والسلام كفها عليه الصلاة والسلام يمسكها بالختام حتى لا تسرع
حتى لا تسرع حتى دخل محسرا حتى دخل معسرا وهو من منى وهذي اللفظة اه في صحيح مسلم وهو من منى وقد اختلف في محسر. هذه لفظة تقوله منى وهذا محتمل
والمعروف وقع في كلام كثير من اهل العلم ان محشر حد منى حد من من اه جهات المشرق وكما ان من شرق يعني كما ان جمرة العقبة حد لها من جهة المغرب
والجسر الذي عند جمرة العقبة جزء منه داخل منى وجزء منه داخل اه خارج منى فمن فمن بقي آآ في الجزء الذي هو داخل ميناء وقوفه صحيح ومبيت صح منى
اما ما كان خارج ميناء فلا هذا هو المعروف في هذا وهنا قاله منا ويحتمل والله اعلم انه من منى من جهة انه حد لها وانها في حكمها من جهة
آآ انها من ارضها او حد لها لكن من جهة الوقوف ليست من منى وهذا شيء يأتي في حديث جابر رضي الله عنه انه عليه الصلاة والسلام حرك قليلا في وادي محسر عليه الصلاة
والسلام   فالنبي عليه الصلاة والسلام امرهم بالطمأنينة وحتى دخل محسرا وجاوزه  اه بعد ذلك توجه عليه الصلاة والسلام الى الجمرو هذا سيأتي الى الجمرة. وقال عليكم بحصى الخذف يعني التي يقذف بها الذي الذي ترمى به الجمرة
الذي ترمى به الجمرة النبي عليه الصلاة والسلام يبين لهم ما يرمون به سيأتي رمي الجمار وكيف ترمى لكن هنا قدر ما يرمى بحصى الخدث هو في الغالب قدر حبة الفول
او الفاصوليا ونحو ذلك وهي اقل من الانملة رأس الاصبع شباب نحو ذلك يعني دون الانملة دون الانملة فهي بهذا القدر قوله حصل خلف هذا من بيان بيان لقدر الحصى
وليس المعنى انه يقذف بها كما يخذف بالحصى والشيء قد يشبه بالشيء المكروه او المنهي عنه من باب البيان قد يشبه الشيب بالشيء فيكون آآ لاجل توضيح توضيح المعنى لكن لا يشابه في الحكم
والنبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الخذف وقال انه لا ينكأ العدو لا ينكأ فالخذف نهى عنه. وحديث عبد الله مغفل صحيح انه عليه الصلاة والسلام اه نهى عن الخذف
في حديث عبد الله المغفل انه نهى رجل يقذف ثم رآه يقذف قال اخبرك ان النبي ينهى عن خذف ثم  تقذف لا كلمتك ابدا فتشبيه آآ هون باب البيان لحصى القذف
هو الذي يوضع بين السبابتين. يعني يوضع على السبابة اليسرى او بين السبابة اليسرى والسباب فيرمى به وفي الغالب ان هذا الذي يرمى به يكون حصى صغير حصى صغير وشبه او اراد يبين قدر هذا الحصى
اما نفس الرمي على طريقة الخذف فهو منهي عنه. مثل قول النبي عليه الصلاة والسلام يأتيني احيانا مثل صلصلة الجرس في الوحي مع ان الجرس نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام. لكن اراد ان يبين
يشبه الصوت الذي يأتيه وانه صوت متدارك صوت متتابع صوت غير متقطع متواصل متدارك مثل الجرس يعني في تداركه وتتابعه. وليس في طنينه ورنينه وتشبيه لهم من جهة التتابع والتوالي وليس تشبيها له من جهة الطنين
لانه منهي عنه. كذلك ايضا في باب اه في هذا عليكم بحصى الخذف يعني الذي ترمى به الجمرة ولم يقل الذي يخزف به الجمرة لانه لا يخذف ترمى والرمي يكون بان يمسكها بيد واحدة
اخوان يضعها مثلا بين اصبعين بلا خلف ويرمي بها ولهذا قال الذي ترمى به الجمرة سيأتي الخلاف ان شاء الله لانه هل يجزئ وظع الحصى ظهر السنة قولا وفعلا النبي رمى كما ثبت في الصحيحين
انه رمى والرمي يكون بان يشد ساعده واذا فيرمي وهنا قال الذي ترمى به والوظع ليس رمي الاسقاط هل هو رمي هذي وقع فيها خلاف وظهر السنة انه لا يحصل المقصود حتى يرمى بها
احياء لسنة ابينا ابراهيم عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله نعم وفي حديث جابر وهذا لعله تقدم الحديث عن طريق الليث عن ابي الزبير عن ابي معبد ورواية الليث عن ابن الزبير تقدم انها رواية
مسموعة وانه يؤمن فيها تدليس ابي الزبير وان رواية الليث عنه من اضبط رواية الليث ابن سعد وانه سأل ابا الزبير محمد مسلم تدرس الاسدي  وقال له اعلم لي على الاحاديث التي سمعتها
مما لم تسمعه هذا في احاديث جابر قال عن ابي معبد وهو نافذ من رجال الشيخين مولى ابن عباس عن ابن عباس وتمامه فلم يزل يرمي صلى الله رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رمى الجمرة جمرة العقبة عليه الصلاة فلم يزل يلبي نعم
فلم يزل يلبي فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة باستمرار في التلبية حتى يشرع في التحلل ابتداء برمي الجمرة وفي حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم اتى المزدلفة
فصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد واقامتين ولم يسبح بينهما شيئا ثم اضطجع حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين له الصبح باذان واقامة ثم ركب القصواء حتى اتى المشعر الحرام. فاستقبل القبلة
وراك ودعا الله وكبره وهلله ووحده. فلم يزل واقفا حتى اسفر جدا. فدفع قبل ان تطلع الشمس حتى اتى محسن يتحرك قليلا. ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى
حتى اتى الجمرة التي عند الشجرة ورماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها حصى الخذف ورمى من بطن الوادي ثم انصرف الى المنحل رواه مسلم. وهو من طريق جعفر ومحمد عن ابيه عن جابر رضي الله عنه. هذا الخبر جزء من حديث جابر رضي الله عنه
طويل وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم اتى المزدلفة والنبي عليه الصلاة والسلام سار من عرفة الى المزدلفة وتقدم آآ حي هشام والمصنف رحمه الله لم يذكر حديث اسامة حديث مهم
وذكره حسن. حديث اسامة في هذا الباب حديث مهم وحديث عظيم. وهو انه ركب مع النبي عليه اردفه النبي عليه الصلاة والسلام وانه نزل اثناء الطريق وانه بال عليه الصلاة والسلام
اه ثم توضأ وضوءا خفيفا عليه الصلاة والسلام فقال اسامة رضي الله عنه يا رسول الله الصلاة قال الصلاة امامك او الصلاة امامك يجوز هذا ويجوز هذا  قال يعني الصلاة امامك لان لان اسامة رضي الله عنه لعله لما رأى النبي توظأ عليه الصلاة
والسلام فخشي ان يكون نسي الصلاة نسيها فذكره او اراد ان اراد وهو الاقرب والله اعلم ان يتبين له الامر والحكم  او انه رأى النبي عليه الصلاة توضأ وضوءا خفيف من عارته انه
حين يرد الصلاة يتوضأ وضوءا مصبغا فقال الصلاة يا رسول الله وايضا وقتها قد حضر وقت فالنبي قال الصلاة امامك. الصلاة امامك وفيه دلالة على ان صلاة المغرب لا تصلى في الطريق
بين عرفة وموسى. انما تصلى في المزدلفة. وهل يجب ان يصليها في المزدلفة وهل يجوز ولو صلاها في الطريق هل يصح او لا يصح ويعيدها مالك في رواية عنه يعيد الصلاة
والجمهور قالوا لا يعيدها لو صلاها ويجوز ان يصليها مفرقة. صلي المغرب لو صلى المغرب في الطريق ثم صلى العشاء بعد ذلك جاز ذلك هذا قول الجمهور وظاهر السنة في قوله الصلاة امامك
ظاهره ان الصلاة في هذه الليلة لا تكون الا في المزدلفة لا تكون الا مزدلفة وان هذا وقتها وربما ايضا  اه في حديث مسعود ولعله يأتي ان شاء الله صلاتان حولتا عن وقتهما صلاتان حولتا
عن وقتهما عن وقتهما. الحديث يأتي ان شاء الله او يأتي الاشارة اليه وهذا هو السنة انه لا يصلي المغرب الا بالمزدلفة. اما كونه اذا صلاها في الطريق يعيد الله اعلم بعض العلماء قال انه يعيد
لكن لو انه اشتد الزحام وتأخر الوقت في هذه الحالة وجب عليه ان يصلي فلو خشي خروج وقت المغرب خروج وقت المغرب في هذه الحالة فانه اذا اذا خشي خروج وقت العشاء
انه تجمع الى العشاء فوقتها وقت العشاء فلو انه خشيع ان يذهب انتصف الليل او خشي ان ينتصف الليل في ضيق الوقت في هذه الحالة يبادر الى صلاة المغرب والعشاء في
طريق لكن ما دام ان الوقت معه متسع ولا زال وقت العشاء وقت العشاء الى نصف الليل الاوسط. نصف الليل الاوسط  في هذه الحالة يصلي المغرب والعشاء باذان واحد واقامة والنبي عليه الصلاة والسلام اول ما نزل المزدلفة
صلى المغرب عليه الصلاة والسلام ثم حلوا آآ ثم آآ بعد الصلاة وضعوا عنها الركاب ثم بعد ذلك بعدما اه صلوا العشاء انا اخوها  فالنبي عليه الصلاة والسلام وضعت عنها حتى
لا تنفر او حتى لا تشوش عليهم في الصلاة وحتى يخفف عليها حتى يخفف عليها من الحمول التي عليها ثم بعد ذلك بعد صلاة العشاء انا اخوها واراحوها وصلى المغرب ولم يصلي بين المغرب والعشاء شيئا عليه الصلاة والسلام
فصلى العشاء المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين ولم يأتي في حديث انه صلى بعد العشاء شيئا لكن الاصل الباقي في هذا الاصل المعروف انه عليه الصلاة والسلام كان لا يدع الوتر في حظر ولا سفر
ومن ذلك في حجه عليه الصلاة والسلام هذا هو الاصل في هذا. بعض اهل العلم قال انه لم ينقل شيء من هذا لكن جابر رضي الله عنه انما اراد ان ينقل صفة حجته
اما ما كان يفعله واعتاد ان يفعله في سائر اسفار هذا لم ينقله رضي الله عنه انما هو ينقل حجته عليه الصلاة والسلام  وجاء في حديث عبد الله بن مسعود انه صلى ركعتين
بعد المغرب وانه تعشى بعد المغرب ثم صلى العشاء والاظهر والله اعلم ان هذا من اجتهاده رضي الله عنه لاجتهاده وانه خفي عليه ما جاء في حديث جابر وغيره من انه عليه الصلاة والسلام
لم يفصل بينهما بصلاة  ابن مسعود رضي الله عنه اه في قول تحول عن وقتهما الصواب انه من قوله وانه لم يقصد انه نقل وقتهما لكن انه بادر الى الفجر من اول ما بزغ
مباشرة وعليه يأتي اشارة اليه ان شاء الله   وكان الناس مجتمعين فصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد واقامتين وهذا هو الصواب والذي جاء عن ابن مسعود في الصحيحين انه صلاهما باذانين واقامتين
وجاء عن عن ابن عمر في صحيح البخاري انه من صلى انه صلاهما باقامتين لكل واحدة وجاء في صحيح مسلم انه صلاها باقامة. وجاء عنه في هذا الوان عند ابي داوود وغيره
والذي يظهر ان حديث ابن عمر اضطرب الرواة عنه رضي الله عنه في هذا ضرب الرواة عنه في هذا والصواب لهذا ما جاء في حديث جابر وكل الاختلاف التي جاء في هذه الاخبار
يرد الى حديث جابر رضي الله عنه انه محكم ونقل فعل النبي عليه الصلاة والسلام وشاهده وراءه رضي الله عنه وهذا هو الصواب في هذه المسألة. ثم هو من جهة المعنى والقياس هو ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام
صلاة العصر الظهر والعصر فانه صلاها باذان واقامته هذا محل اتفاق لم يختلف فيه. فيرد المختلف فيه الى المتفق عليه وهما صلاتان مجموعتان صلاتان مجموعتان هاتان نهاريتان وهاتان ليليتان والمعنى واحد والصواب ان الجمع لاجل السفر
كما ان القصر لاجل السفر. تقدم ان الناس جمعوا معه عليه الصلاة والسلام وقصروا معه. والاظهر ايضا ان الذين قصروا مع في عرفة من اهل مكة ايضا كانوا معه في مزدلفة فقصروا معه
ولم يقل لهم اتموا صلاتكم. وان هذا هو الصواب خلافا للجمهور هو هو ان هذا القول الصواب هو قول مالك والاوزاعي وجماعة من اهل العلم واختار تقييدين وان هذا هو الذي دلت عليه السنة
دل عليه المعنى والقياس في اسفاره عليه الصلاة والسلام في ادان واحد واقامته ولم يسبح بينهما شيئا وهذا واضح بين انه لم يسبح بينه يعني لم يتنفل بينهما عليه الصلاة والسلام
ثم اضطجع حتى طلع الفجر. ثم اضطجع. وهذا هو وهذا هو ما سبق الاشارة اليه انه عليه الصلاة لم ينقل انه قام تلك الليلة لكن ليس فيه انه لم يصلي الوتر
اما لكن لم ينقل انه احيا تلك الليلة عليه الصلاة والسلام بل اضطجع عليه الصلاة والسلام وارتاح في تلك الليلة حتى يستعد اه حتى واستراح مما ايضا آآ مما اصابه من مشقة والتعب وتعليم الناس واحاطة الناس به عليه الصلاة والسلام وسؤالهم له في هذه
في عرفة وما قبل عرفة ثم اه في المزدلفة حتى صلى عليه الصلاة والسلام ثم اضطلع عليه الصلاة والسلام كما انه لم ينقل انه تناول شيئا ولم ينقل انه يعني شرب شيئا ومثل هذه الامور
معتاد انه انه لا يستغني عنها اه البدن وان الرسول عليه الصلاة والسلام يستعين بهذه ولم ينقل جابر رضي الله عنه قال انه تناول شيئا او اكل شيئا او شرب شيئا فامور
المعتادة التي كان يفعلها في سفره من امور عبادات والعادات لم يتكفل لم ينقلها جابر والا لطال لطال المنسك و خرج عن المقصود وصلى الفجر حين تبين له الصبح وهذا هو الذي يبين حديث ابن مسعود ان قولهما
وان ليس المعنى انها صلاة الصبح في هذا الوقت صليت في غير وقتها الذي تصلى في الايام بل انه صلى حين تبين له الصبح لكن كان عليه الصلاة والسلام في سائر الايام وكذلك في اسفاره حين ينزل فان آآ اصحابهما اذا كانوا في المدينة يكونون في بيوتهم
اذا اذن لصلاة الصبح فينتظرهم عليه الصلاة والسلام حتى يجتمعوا يتهيئون للصلاة بالوضوء اليها فلا فلا آآ فينتظرهم وكذلك لو كان في سفر فانه ينتظره. اما في هذا الموطن في المزدلفة
انهم كانوا مجتمعين وكانوا مستعدين وكانوا متهيئين تماما وقد تهيأوا للصلاة وتوضأوا واستعدوا فمجرد تبين الصبح مباشرة حتى ان كثيرا من الناس اه لم يتبين له صبح وربما قال بعضهم طلع وبعضهم لم يطلع والرسول عليه الصلاة والسلام لم يصلي حتى
الفجر حتى تبين له ضوء الصبح لكنه بادر مباشرة منذ ان طلع الصبح وليس فيه انه لم يصلي ركعتي الفجر الم ينقله لكن النبي عليه الصلاة مات عليه الصلاة والسلام ما كان يدع هاتين الركعتين وكذلك اصحابه معه
والمقصود هو بيان اه ما الذي فعل عليه الصلاة والسلام؟ فصلى الفجر حين تبين له الصبح وانه صلى كما كان يصلي لكن بادر اليها حتى  اه يبادر الى المشعل الحرام بعد ذلك. كما انه عليه الصلاة والسلام بادر الى خطبة عرفة منذ ان زالت الشمس مباشرة. حتى
حتى يصلي بعدها فكان في هذه المواقف يبادر في وظيفة الوقت وعمل الوقت وهو امر النسك. وهو امر النسك كذلك ايضا حين تبين الصبح باذان واقامة ثم ركب القصواء عليه الصلاة والسلام حتى اتى المشعر الحرام
فاستقبل القبلة ودعا الله وكبره وهلله فلم يزل واقفا حتى اسفر جدا. حتى اتى المشعر حرام والمشعر الحرام تقدم انه المزدلفة لكن هنا في قوله حتى اتى الموت حرام كانه اراد خصوص المكان والجبل
الذي الان ازيل وهو في مكانه مسجد وهو المسمى قزح انه عوا في حديث علي رضي الله عنه عند ابي داوود بسند صحيح انه حين صلى الصبح توجه الى قزح وقف عليه عليه الصلاة والسلام وقال هذا قزح وهو الموقف وهو الموقف
هذا قزح وهو الموقف ومزدلفة اول مزدلفة كلها موقف يقول عليه الصلاة والسلام وهذا يبين انه آآ وقف عليه اي صعد عليه. وفي صحيح مسلم انه رقي عليه عليه الصلاة والسلام رقي عليه
هو الاتيان اليه ليس بواجب بل كما قال عليه الصلاة والسلام والمزدلفة كل موت كما قال وكلهم فجاج مكة طريق ومنحر وكما قال وكل عرفة تموغ وقفت هنا وعرفة كلها موقف
والمشعر الحرام هو يعني هذا المكان ويشمل مزدلفة لانها داخل الحرم استقبل القبلة عليه الصلاة والسلام ودعا وهل دعا الله وكبره وهلل وحده. وفي هذه المواقف كان عليه الصلاة والسلام يكثر من الثناء والتسبيح
والتكبير والتهليل بالثناء عليه سبحانه وتعالى. هذه مواطن مواطن الحج عند التلبية وعند الصفا والمروة وعند المشعل الحرام وكذلك في عرفة كما تقدم كان اكثر دعاة عليه الصلاة والسلام لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
بيد وفي اللفظ الاخر بيده الخير وهو على كل شيء قدير. كان يكثر من هذا الدعاء عليه الصلاة والسلام كما تقدم   هذا هو المشروع الدعاء والثناء في مثل هذه المواطن لكن ليس واجب قصد هذا المكان فمن تيسره الوقوف فيه فلا بأس
ان لم يتيسر فالمزدلفة كلها الموقف والسنة ان يبقى في هذا المكان حتى يسفر جدا وخالف النبي عليه الصلاة والسلام المشركين قال حتى اسفرت جدا كما انه وقف بعرفة حتى ذهبت الصفرة. غربت الشمس وذهبت الصفرة
فكل ذلك مخالفة لطريقة المشركين وهدي المشركين. فدفع قبل ان تطلع الشمس. سيأتي ان شاء الله حديث عمر رضي الله عنه في هذا الباب وان المشركين يقولون اشرق ثبير كي ما نغير. حتى اتى بطن محسر
تحرك قليلا حرك قليلا محسر ليس من عرفة وقد جاء في الحديث حديث جبير مطعم عند احمد والبزار وابن حبان قال وارفعوا عن بطن محسر وارفعوا آآ وارفعوا عن بطني محسر وانه لا
يصح الوقوف في بطن محسر وهذا الحديث من روايات سنان موسى عن جبين وطعه منقطع وقد رواه ابن خزيمة من رواية محمد بن كثير الصنعاني وكذلك الحاكم وفي ضعف لكن تابعه احمد بن مقدام العجلي
اه عند الطحاوي باسناد صحيح شرح معاني الاثار آآ من حديث ابن عباس حديث ابن عباس وبهذا ثبت الحديث. ومن رفع وعن بطن محسر من بطن محسر واختلف في سبب في سبب قال فحرك قليل وجابر رضي الله عنه لم يذكر سببا في هذا رضي الله عنه قال فحرك قليلا
حرك قليلا. فقيل والله اعلم او قيل ايضا انه مكان دهس لين وان خف البعير يسقط فيه وقد يتأخر وقد يتعثر فالنبي حرك قليلا حتى يكون مشيه على المعتاد. وحتى لا يتضايق الناس او آآ
يعني يكون المشي شاقا على الناس. اه فلهذا حرك قيم فقنا تحريكه لاجل لامر يتعلق بالارض لا لسبب اخر لانه مكان لين دهس. هكذا وقيل حرك لانه موطن الذي نزل فيه
العذاب على ابرهة وقومه لكن هذا ضعيف لان ابرهة لم يدخل الحرم. انما كان هلاكه قريبا من عرفة في مكان يقال له المغمش كما نبه عليه ابن القيم في الميعاد رحمه الله
وذكر بعضهم سببا ثالثا ان الجاهلية كانوا اه يحيون مآثرهم آآ في هذا المكان يحيون مآثرهم وجاهليتهم وامورهم مما هم عليه. فاراد النبي عليه الصلاة والسلام ان يجاوز هذه الاماكن وكان
في مثل هذه الاماكن التي هي شعائر للشرك ومواطن للشرك كان عليه الصلاة والسلام يتجاوزها ويسرع فيها فالله اعلم فالله اعلم فلم يأتي دليل بين وبعضهم رجح هذا الشيء والقول بانه والله اعلم لاجل ان مكانا داس وحرك فيه
هذا لعله غريب لان المكان لان هذا المكان آآ وهو عرظه يعني قليل نحو من عشرين متر نحو من عشرين متر اه كما ذكروا في طول نحو اثنين الكيلو ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج
على الجمرة الكبرى حتى اتى الجمرة عند الشجرة فرمى بسبب حصيات كبروا مع كل حصاة منها حصى الخذف رمى بطن الوادي ثم انصرف الى المنحل رواه مسلم. هذا يأتي ان شاء الله مع احاديث اخرى في درس اتي ان شاء الله
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
