السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد اليوم الثلاثاء السادس عشر من شهر رمضان
عام الف واربع مئة وخمسة واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم. وابتداء درس اليوم في كتاب المنتقع الامام المجد باب النحر والحلاق والتقصير وما يباح عندهما. اي هذا الباب سوف يكون
في اعمال يوم النحر ما يشرع في هذا اليوم وماذا يباح للمحرم حين يعمل اعمال المشروعة ايضا كذلك سوف يتكلم بعد ذلك ما يتعلق بتقديم هذه الاعمال بعضها على بعض
وما يتعلق بالحلق والتقصير وايهما افضل وما فعل النبي عليه الصلاة والسلام الى غير ذلك من احكام متعلقة بهذا اليوم قال رحمه الله عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى منى فاتى الجمرة فرماها ثم اتى منزله
ونحر ثم قال للحلاق خذ ثم قال للحلاق خذ واشار الى جانب الايمن ثم الايسر ثم جعل يعطيه الناس رواه احمد ومسلم وابو داوود وهذا عندهم من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن انس
رضي الله عنه والحديث له روايات عند مسلم وقد اعتنى به الامام مسلم رحمه الله ورواه من طرق الى انس رضي الله عنه وفي رواية عنده انه اعطى الشق الايمن ابا طلحة زيد ابن شهر رظي الله عنه
حين حلق رأسه اعطاه الشق الايمن اي الشعر الذي حلقه من شقه الايمن  الشق الايسر امره ان يوزعه بين الناس وفي لفظ انه اعطى الشق الايسر ام سليم رضي الله عنها
وكأنه يعني اعطى خص ام سليم اه باكثر من غيرها رضي الله عنها. وفي رواية عند مسلم انه عليه الصلاة والسلام قال ها هنا ابو طلحة اعطاه اياه وفي رواية عنده انه امره ان يقسمه بين الناس
والحديث رواه البخاري مختصرا من طريق ابن عون عن ابن سيرين طريق عبد الله ابن عون عن ابن سيريم ان آآ عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
لما حلق رأسه كان ابو طلحة اول من اخذ من شعره عليه الصلاة والسلام هذه جملة من روايات الخبر وفي فوائد كثيرة فيه اولا انه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى منى يعني بعدما بات بعدما
بقي في المزدلفة عليه الصلاة والسلام ثم اه وقف عند المشعر الحرام ثم اسفر جدة ثم توجه الى منى عليه الصلاة والسلام كل ذلك هو يلبي كما تقدم فاتى الجمرة مباشرة
انه لا ينوي على غيرها عليه الصلاة والسلام. وان اول اعمال هذا اليوم هو رمي جمرة العقبة فاتى الجمرة جمرة العقبة فرماها. فرماها عليه الصلاة والسلام وهو على راحلته وتقدم في حديث ام الحصين
آآ انها رضي الله عنها قالت رأيت اسامة وبلالا واحدهما يظلله عليه الصلاة والسلام يعني من الشمس وهو يرمي جمرة العقبة ثم لما رماها عليه الصلاة والسلام اتى منزله بمنى اتى منزله منى ونحر عليه الصلاة والسلام
والرسول عليه الصلاة والسلام نحر ثلاثا وستين ونحر علي علي علي ما غبر. نحر ثلاثا وستين بدن. وهذه لعلها تأتي ويأتي الكلام عليها وما ذكر العلماء من السر في انه عليه الصلاة والسلام نحر ثلاثا وستين
وقد مات عليه الصلاة والسلام وله ثلاث وستون سنة صلوات الله وسلامه عليه  ثم اتى منزله بمنى ونحر ونحر لان الله سبحانه وتعالى يقول ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله
فلما نحر عليه الصلاة والسلام حلقة رأسه ولهذا قال ثم قال للحلاق خذ واشار الى جانبه الايمن في دلالة على مشروعية ابتداء بالجانب الايمن في الحلق وهذا متفق مع الادلة
في التيمن وان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيمن في الامر كله في تنعله وترجله وفي طهوره وفي شأنه كله كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها وهذا عام في كل امره صلوات الله وسلامه عليه
انموذجا مما يتكرر ثم عمت رضي الله عنها ومن ذلك ايضا ما يدل على العموم والاطلاق في هذا الخبر كونه عليه الصلاة والسلام ابتدأ بجانبه الايمن. وكذلك ايضا ما ثبت في صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها انه
حين اغتسل عليه الصلاة والسلام بدأ بشقه الايمن. بدأ بشقه الايمن. ثم الايسر فيه دلالة على انه هذا ان هذا من امر العبادة مما يحسن فيه تقديم اليمين وفي دلالة على ان كل ما من اه كل ان كل ما كان من باب العبادة فالسنة ان يبدأ باليمين
فكل ما كان قربة وامرا مطلوبا في شرع ان يبدأ باليمين وهذا ولهذا اخذ جمهور العلماء هذا سنة الدخول باليمين للمسجد سنة ايضا الدخول باليمين للبيت وهذا وان لم يرد فيه دليل خاص صحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام فان عموم الدليل واطلاق
يدل عليه وان كان ورد عند الحاكم من حديث انس انه من السنة والحديث فيه كلام من من ضعفه وذكره البخاري عن ابن عمر والحافظ ابن حجر يقول لم اره موصولا لكن يكفي في هذا حديث عائشة
رضي الله عنها وشواهده تدل على هذا بتتبعها في الاخبار منها ما تقدموا منها هذا الخبر في حديث انس رضي الله عنه بدأ بالشق الايمن ثم الايسر يعني الايمن منه عليه الصلاة والسلام ليس الايمن من الحلاق
كما قال ابو حنيفة وجماعة والصواب قول الجمهور ان يبدأ بالشق الايمن منه لان هو المتعبد وهو الذي يتقرب الى الله بهذا النسك وفيه دلالة على ان الحلق نوسك وان هذا هو قول الجمهور خلافا لمن قال انه اطلاق من محظور مثل لبس الثياب حين مثلا يتحلل
يتطيب لبس الثياب والتطيب والصواب انه نسك انه نسك كما هو قول الجمهور خلافا لما جاء لرواية عن الشافعي وعن الامام احمد رحمة الله عليهما. ثم الايسر ثم الايسر وهذا ايضا جار في احواله كلها عليه الصلاة والسلام وانه يقول الايمنون الايمن
قانون الايمنون. قال انس فهي سنة فهي سنة. فهي سنة اي في باب الشرب فهذا كله يدل على ان هذا هو الاتم وهو الاكمل. ثم جعل يعطيه الناس جعل يعطيه الناس وهذه
رواية تبينها الرواية الاخرى عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يعطيه الناس وان يقسمه بينهم لكنه خص ابا طلحة رضي الله عنه بان اعطاه الشق الايمن ثم كذلك اعطى ام سليم الشق الايمن
او شيئا منه جمع الروايات في هذا قد يتحصل منه هذا القدر وهذا الخبر دلالة على ان التبرك بما ينفصل منه عليه الصلاة والسلام امر اه انه امر مشروع وهو فيما ينفصل منه عليه الصلاة والسلام من شعره وكذلك من ريقه ومن بزاقه صلوات الله
السلام عليه مما يحصل من تنخمه صلوات الله وسلامه عليه. وهذا ثابت في الاخبار الصحيحة بل هو عيان المطر لكثرته في الاخبار عنه عليه الصلاة والسلام. وكذلك عرقه صلوات الله وسلامه عليه. وكل هذا ثابت
في الاخبار عنه عليه الصلاة والسلام في ان الصحابة كانوا يتبركون بوضوءه وهذا ثابت في الصحيحين في قصة الحديبية ايضا من طرق ان الصحابة رضي الله عنهم لما كانوا كادوا يقتتلون على وضوءه اكادوا يقتتلون على وضوءه
آآ من حرصهم على ان يحصل شيء منه. فمن لم يحصل من آآ يعني على شيء مباشرة ينيله صاحبه شيئا من ذلك. ينيله صاحبه شيئا من ذلك. واذا تنخم عليه الصلاة
والسلام فانه يبادر فيأخذها احدهم بكفه فيدلك بها وجهه. صلوات الله وسلامه عليه وذلك كأنما ينفصل منه فيه البركة. وكان النبي عليه الصلاة والسلام يقرهم على ذلك. وكذلك ايضا في وقائع عدة في السفر وفي الحضر وهي اخبار متواترة. ومن ذلك ايضا قصة ام سليم رضي الله عنها
انه هذا ايضا هي اغية في الصحيحين وفي لفظ في صحيح مسلم انها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عندها وكان كثير العرق عليه الصلاة والسلام فجعل يعرق فوضعت اه شيئا تحت اه رأسه
كان العرق ينزل فيه فجعلت تأخذ هذا العرق فتضعه في عتيدة لها في شيء خاص لها. ثم وضعته فيها ثم استيقظ النبي عليه الصلاة والسلام فقال ماذا تصنعين يا ام سليم
قالت يا رسول الله نضعه ان في طيبنا او قالت في دواء في طيبنا وآآ فهو من اطيب الطيب او كما قالت رضي الله عنه والشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احسنت يا ام سليم وكانت ايضا كما في الصحيح اذا
لو سقط منه شعرات لانها ربما فلت رأسه عليه الصلاة والسلام او سرحته فاذا سقط منه شعرات اخذت منه هذه الشعرات وضعته وضعته وضعتها عندها وحفظتها. وهذا ايضا ثابت في صحيح البخاري عن انس رضي الله عنه. وانه كان عنده شعرة من شاعر
النبي عليه الصلاة او شعرات من شعر النبي عليه الصلاة والسلام وانه قال لبعضهم لعل محمد بن سيرين انه امر ان تجعل معه في كفنه رضي الله عنه فالاخبار بهذا
كثيرة وهي كما تقدم متواترة عنه عليه الصلاة والسلام في كثرتها. وان هذا من الامر الذي كان الصحابة يفعلونه مع النبي عليه الصلاة والسلام من كل ما ينفصل آآ منه عليه الصلاة والسلام وكان الاعداء والكفار ينبغي
حين يرون الصحابة رضي الله عنهم وهم يبادرون الى وضوءه وجميع ما ينفصل عنه وكيف يفدونه بانفسهم وارواحهم صلوات الله وسلامه عليه  الحمد لله  النبي عليه الصلاة والسلام كان يقرهم كما تقدم على هذا. وهذا محل اجماع من اهل العلم
ثم ليعلم ان هذا مما اجمع كما اجمعوا ان هذا له عليه الصلاة والسلام فاجمعوا على خصوصيته به صلوات صلوات الله وسلامه عليه. اجمعوا على خصوصيته به وانه خاص به صلوات الله وسلامه عليه. وان هذا لا
جوج ولا يصح لاحد غير النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا اجماع من الصحابة رضي الله عنهم واجماع من العلماء بعد ذلك ويكفي في ذلك انه حين اجمع الصحابة على ذلك فانه لا شك ان العلماء بعدهم تابعون لهم لاجماعهم
على هذا وانهم لم يفعلوه مع احد من الصحابة فلم يفعلوه مع ابي بكر افضل الصحابة على الاطلاق بل افضل الناس بعد الانبياء عليه الصلاة والسلام ورضي الله عن الصحابة فلم يفعلوه مع ابي بكر ولا مع عمر ولا مع عثمان ولا مع علي ولا مع
سائل الصحابة رضي الله عنهم فدل على انه امر مخصوص به صلوات الله وسلامه عليه ولما فيه ولان مثل هذا يفضي الى الغلو ثم يفضي الى الشرك وفي الغلو في من يعظمونه كما هو واقع كما هو واقع من الامة ولما ان كثيرا من الناس انحرفوا عن طريق
السلف الصالح وعما عليه الصحابة رضي الله عنهم فانهم ظلوا في هذا الباب ظلالا مبينا كما هو حال كثير ممن لم يتمسك بالهدي المستقيم خير هدي هديه صلى الله عليه وسلم ثم ما اه سار عليه الصحابة رضي الله عنهم والتابعون ومن
سار على نهجهم الى يومنا هذا فهذا هو الواجب على الامة في الاقتداء به صلوات الله وسلامه عليه. والصحابة بعد ذلك فاذا علم ذلك وانه امر مخصوص في علم ايضا ان كل ما يحكى ويذكر من حكايات
ان هذه ان هناك شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وسلم او هناك او هناك مثلا اناء من انيته او ان هذا كله باطل. وانه لا يصح ولا يمكن ولا يعقل ان يكون مثل هذا باق ولم
انما هذه كانت معروفة في عهد عليه الصلاة والسلام ثم بعد وفاته ثم بعد ذلك آآ لم يبق شيء من ذلك كل ما يذكر كله من تزوير الشيطان واغراء الشيطان حتى يوقع في الشرك والضلال كما هو واقع كثير من الناس فتجد
احدهم مثلا يحيي مكانا ويبني مكانا يزعم ان فيه آآ انه احتفظ من شعارات النبي صلى الله عليه وسلم. كل هذا كذب وكل هذا عكن تأكل لاموال الناس بالباطل وخداع
حتى يعظموهم ويأكلوا اموالهم كما هو واقع لعبدة القبور والهياكل الذين يعظمون القبور ويجبون الاموال اه فالواجب الحذر من هذا مع ما فيه ما هو اعظم من ذلك من الشرك
والعياذ بالله بل شرك اعظم من شرك الجاهلية. شرك في الربوبية. يطلبونهم ويستغيثون بهم ويطلبون منهم مباشرة المدد والغوث شيء من الشرك لم يقع فيه آآ الجاهليون بل كانوا بل اعظم من ذلك وهو انهم اشركوهم مع
الله سبحانه وتعالى فكل هذا مما يذكر كله امر باطل وامر لا حقيقة له هو  مما يدل على هذا انه لا يعرف عن السلف رضي الله عنهم شيء من هذا ولم ينقل عنهم شيء من هذا ومرت القرون
اه ولهذا قال عبيده السلماني في الامر الاول عبيدها من عمر السلماني وهو متابعي كبير مخضرم رضي الله عنه من اجل ابو علي تابعي كبير لما ذكر له محمد ابن سيرين ان ها هنا شعرة شعرة واحدة من شعر النبي صلى الله عليه وسلم. قال عبيد
من عمر السلماني وهو ادرك الصحابة الكبار رظي الله عنه ادركهم وهو كما تقدم آآ يعني تابعي كبير آآ بل قد يكون اكبر من بعض صغار الصحابة رضي الله عنهم. يقول لان تكون عندي شعرة منه احب الي من كذا وكذا. يقول
عمرو رضي الله عنه رحمه في ذلك الوقت. في ذلك القرن في حياة الصحابة رضي الله عنهم فكيف يدعيه اناس بعد ذلك؟ يقول انا عندي كذا عندي شعرة عندي اه شيء يدعيه من اموره او اه ما
به اما خاتم او انية او نحو ذلك حسب ما يدعون في هذا واكثر ما يدعى في ذلك من شعراته عليه الصلاة والسلام كله باطل لا صحة له  وهذا الحديث دلالة على انه عليه الصلاة والسلام حلق
وفيه فظل الحلق كما قالت محلقين رؤوسكم ومقصرين. قدم الحلق وسيأتي حديث الدعاء للمحلقين ولهذا قال الحلاق خذ والحلق يكون لجميع الرأس الحلق لجميع الرأس. محلقين رؤوسكم مقصرين فلو حلق بعض الرأس فانه لا يجزئ. بل لا بد من حلق جميع الرأس. هو قول احمد وجماعة
خلافا لمن قال يجزئ حلق البعض كما يجزئ التقصير والصواب انه لا بد من تعميم الحلق وكذلك التقصير كما يعمم الحلق كذلك يعمم التقصير وهذا سيأتي ان شاء الله ثم قال حلاق خذ واشار الى جانبه الايمن ثم الايسر ثم جعل يعطيه الناس عليه الصلاة والسلام
وهذا كما تقدم بعدما رمى الجمرة ونحر وحلق. هذه ثلاثة امور وهي مرتبة النبي عليه الصلاة والسلام رمى الجمرة ثم نحر ثم حلق. ثم طاف كما سيأتي ان شاء الله. هذه اعمال يوم النحر وهذا هو ترتيبها المطلوب وهو السنة
وسيأتي انه يجوز تقديم بعضها على بعض  قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للمحلقين. قالوا يا رسول الله وللمقصرين. قال اللهم اغفر
للمحلقين قالوا يا رسول الله وللمقصرين. قال اللهم اغفر للمحلقين. قالوا يا رسول الله وللمقصرين؟ قال وللمقصرين متفق عليه وهو من طريق عمارة ابي القعقاع عن ابي زرعة بن عمرو بن جرير عن ابي هريرة رضي الله عنه
وهذا الخبر ايضا متفق عليه من حديث ابن عمر. لكن بلفظ اللهم ارحم المحلقين. قالوا والمقصرين. قال اللهم قالوا والمقصرين. قال اللهم ارحم المعلقين. قالوا والمقصرين. قال وللمقصرين وهو متفق عليه. لكن هذا اللفظ لمسلم بتكرارها ثلاثا وفي الرابعة قال للمقصرين. هذا في حديث ابن عمر
عند البخاري معلقا وهي وهي الموصولة عند مسلم انه دعا للمحلقين ثلاثا والبخاري انه دعا ولفظ البخاري في حديث ابن عمر انه دعا للمحلقين مرتين ثم قال في الثالثة وللمقصرين
لكن رواية مسلم تبين انه دعا للمقصر المحلقين ثلاثا كما في حديث ابي هريرة كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه وكذلك ايضا روى مسلم من حديث يحيى بن حصي عن جدته ام الحسين رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين من رحل
قال ادعى ولم تبين صيغة الدعاء لكنه مبين في حديث ابي هريرة اللهم اغفر المعلقين في حديث ابن عمر اللهم ارحم المحلقين هذان الحديثان وما معهما من الاخبار. حديث من حديث ام الحسين رضي الله عنها. وورد في هذا احاديث اخرى
اخرى ايضا من حديث ابي سعيد الخدري عند احمد ومن حديث ابن عباس عند احمد واحاديث اخرى ايضا عن جمع من الصحابة جاءت ايضا في الدعاء للمحلقين ثلاثا لكن اشهر الاخبار في هذا الباب حديث ابي هريرة وحديث ابن عمر. وقد اختلف العلماء في موطن هذا الدعاء
قيل في الحديبية وقيل في حجة الوداع وقيل فيهما جميعا وهذا اظهر وبعض العلماء قال انه دعا لهم وان اكثر اخبار في منهم من قال اكثر الاخبار في حجة الوداع وهذا هو الاظهر وهو الذي رجحه الحافظ ابن حجر وكثير من الشراح
اكثر الاخبار انه دعا للمحلقين ثلاثا وهذا في حجة الوداع وان كان ايضا واقعا في الحديبية هذا هو الذي تقتضيه الاخبار وان كانت اه الاخبار الدالة على ان دعاءه للمحلقين ثلاثا في حجة الوداع
هي اكثر عددا واصح طرقا لكن الجميع كلها صحيحة. يعني في حل في الحديبية وفي حجة الوداع. وقد جاء في رواية مسلم من حديث ام الحصين نص على حجة الوداع
وجاء في حديث ابي سعيد الخدري عند احمد انه في الحديبة من طريق ابي ابراهيم الانصاري واختلفت الاخبار في هذا لكن الذي يقتضيه الانصاف والنظر الصحيح كما هو آآ طريقة كثير من المحقق الشراح انه كما تقدم في
في الواقعتين جميعا هو السبب لكن السبب يختلف السبب الحديبية لانهم رضي الله عنهم ان يرجعوا دون ان يدخلوا مكة ودون ان العمرة. وان يحلقوا وان يحلقوا. حين احصروا ومنعوا شق عليهم ذلك. فهذا هو
وشباب ربيع هو سبب توقفهم رضي الله عنهم. ولما ان النبي صلى الله عليه وسلم اكد عليهم  بادر قوم الى الحلق رضي الله عنهم وقوم الى التقصير لانه شق عليهم الحلق فاستبقوا بعض الشعر
فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين الذين بادروا الى الامتثال والى الحلق الذين بادروا الى الامتثال والحلق دعا لهم عليه الصلاة والسلام لانه كما في رواية ابن عباس عند احمد وابن ماجة قيل يا رسول الله
اذا ظهرت للمحلقين ثلاثا ودعوت للمقصرين مرة. قال ان المحلقين لم يشكوا. لم يشكوا. وظاهر اسناد انه لا بأس به وهذا يظهر والله اعلى وهذا التعليل فيما يظهر انه يشمل
الامرين جميعا في الحديبية وفي حجة الوداع. وكما تقدم في الحديبية انهم شق عليهم كونهم يرجعون ولا يدخلون مكة ولا يتمون عمرتهم وان كان والحمد لله عمرتهم تامة والاجر تام
ولهذا اجمع العلماء على عمرة الحديبية والصحابة رضي الله عنهم في حديث ابن عمر وحديث عائشة وفي الصحيحين حديث ابن عباس عند اهل السنن واحمد كلهم ذكر العمرات وقال عمرة الحديبية. فيعدون عمرة الحديبية عمرة وهي
بعمرة تامة في الاجر والثواب. وان كانوا قد احصروا منها ولهذا من قال ان النبي صلى الله عليه وسلم عمرتين كما في حديث البراء ابن عاز وحديث صحيح لا يخالف الاخبار التي انه يعتبر اربع امورات. فالذي قال اعتمر عمرتين اراد عمرتين تامتين. عمرتين مستقلين
وهاتان العمرتان هما العمرة في العام السابع والعمرة في العام الثامن. عمرة القضية وعمرة الجعرانة بعد فتح مكة فهما عمرتان مستقلتان. اما عمرتهما حجته فقد دخلت في فقد دخلت في الحج
قال النبي صلى الله عليه وسلم دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة وهي عمرة لم يفصلها بعمل بل دخل عملها في الحج دخل عملها في الحج وعمل القارن كعمل المهرد سواء. وعمرة الحديبية صد عنها عليه الصلاة والسلام
ورجع ولم يتمها ولهذا حلق رأسه عليه الصلاة والسلام ونحر هديه لكنها هي عمرة تامة في الاجر والثواب  فلهذا وقع في نفوس بعض الشيء لكنهم رضي الله عنهم امتثلوا الامر وقصروا. ولهذا قال بعض العلماء
المقصرون لهم من اسمهم نصيب. لانهم قصروا الشعر قصروا من الشعر ولم يحلقوا. وحصل عندهم دون دون المحلقين. فهم تقصير حسي وهو من جهة المعنى تقصير معنوي. لانهم قصروا في باب الامتثال فلم يكن امتثالهم كامتثال المحلقين الذين بادروا الى الحلق. اما
العلة في حجة الوداع فانهم شق عليهم ان ان يتحللوا بعمرة ان حللوا بعمرة وقالوا كما في حديث جابر رضي الله عنه يذهب احدنا الى منى وذكره يقطر مليا وجدوا في
في نفوسهم شيء منها وسبق الاشارة الى العلة في هذا وانه اشكل عليهم التحلل بعمرة يعقبها واحرام بحج وليس بينهما فاصل الا الايام اليسيرة. فشق عليهم ذلك والنبي عليه الصلاة
الصلاة والسلام بي اراد ان يبين لهم ان هذا هو المشروع وهو المطلوب. فلما لم توقفوا اشارت سلمة رضي الله عنها كما صح في الخبر عنها انها لما دخل على عليها رضي الله عنها وهو مغضب وانه قال يأمر بالامر
لا يمتثل فقالت يا رسول الله اخرج الى الناس وادع حالقك واحلق رأسك ولا تكلم احدا يا رسول الله فعمل بمشورتها رضي الله عنها. فخرج عليه الصلاة والسلام اليهم ودعا الحالق فحلق رأسه عليه الصلاة
السلام. ولم يكلمهم عليه الصلاة والسلام. فلما رأوا هو عليه الصلاة يحلق رأسه بادروا رظي الله عنهم. اه الى التحليق ومنهم الى التقصير حتى كاد يقتل بعضهم بعضا من الغم يعني من الازدحام. وكان هذا الشور نعم الشور من
رسالة رضي الله عنها فهذا هو السبب في الدعاء للمقاتلين المحلقين في حجة الوداع وكما تقدم ان الصواب او ان الاظهر انه دعا عليه الصلاة والسلام اللي اه دعا في هذا الموطن وفي هذا الموطن صلوات الله وسلامه عليه
وفي حديث ابي هريرة اللهم اغفر يعني يا الله اللهم اغفر للمحلقين قالوا يا رسول الله والمقصرين. قال اللهم اغفر يعني اعاد الدعاء واكده عليه الصلاة والسلام وفي الرابعة قال وللمقصرين
المغفرة هي المحو والازالة والتجاوز المغفرة هي المحو والازالة والتجاوز. والمغفرة مأخوذة من المغفر والمغفر هو الذي يقي ويستر. في جمع بين الوقاية والستر  بين الستر والوقاية. فالانسان ثوبه يستره لكن لا يقي
من السلاح الثوب اما الدروع والمغفر من الحديد فانه يقي من السلاح ولهذا المقاتل يلبس المغفر والنبي عليه الصلاة والسلام بسلامته صلوات الله وسلامه عليه في غزوة احد وقال ما ينبغي
ابي سلامته ان ينزعها حتى يقضي الله بينه وبين عدوه او كما قال عليه الصلاة والسلام الشاهد انه استعد بما يقي عليه الصلاة والسلام وكذلك الدرع ولهذا قال اللهم اغفر فهو المحو والازالة. فدعا لهم عليه الصلاة والسلام ثلاثة. وفي حديث ابن عمر اللهم ارحم
والرحمة اعظم الرحمة اعظم. ويحتمل الله اعلم انه اه قال في احد الموطنين دعا بالمغفرة في موطن الاخر دعا بالرحمة ويحتمل والله اعلم انه دعاء بالمغفرة والرحمة في الموطنين. هذا محتمل لكن الاخبار لم يأتي فيها مثل هذا التفصيل
كما انه لم ياتي في حديث ابن عمر ولا في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ذكر هذين الموضعين هل هو في حجة الوداع او في في الحديبية انما هذا جاء في الاخبار الاخرى. ولكن معلوم ان التوقف الذي حصل من الصحابة في هذين الموطنين
هذا حمل العلماء هذان هذين الحديثين على هذين الموطنين. والسبب مختلف كما تقدم. والماء والرحمة هي الاحسان الاحسان  بدري الشيء فهو فهي اعلى من المغفرة ربما ان تكون المغفرة ثمرة الرحمة. والجنة هي رحمة الله سبحانه وتعالى. انت رحمتي
والنبي الرحمة اه يعني هي الثمرة لانه حين يدعى له بالمغفرة فتمحى وتزول فانه يكون نقيا من الذنوب. يكون نقيا من الذنوب ويكون طيبا فتهيأ للرحمة  ودار الرحمة. ومستقر الرحمة ومحل الرحمة. والجنة هي رحمة. قال عن رحمتي ارحم بك من اشاء
فكرر عليه الصلاة والسلام الدعوة لهم فدل على ان الحلق افضل وانه هو الاولى وانه هو السنة وهذا هو الاصل هذا هو الاصل في مسألة الحلق. لكن العلماء قالوا انه ربما يكون
تقصير افضل لامر عارض لامر عارض. والا فالحلق افضل لان الله قدمه سبحانه وتعالى. ولان وما قدم فان له شرف التقدير فيكون اولى. ولان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحلق في نسكه. ولان النبي
عليه الصلاة والسلام دعا للمحلقين ثلاثا لكن لو ان انسان جاء الى مكة متمتعا بعمرة وسوف يحرم به الحج. وليس بينه وبين اليوم الثامن الا ايام يسيرة ايام يسيرة ولو حلق رأسه
فانه آآ لا ينبت شعر رأسه او يكون شيئا يسيرا لا يمكن ان يأتي عليه الموس. في هذه الحالة قال كثير من اهل العلم السنة ان يقصر حتى يستبقي الحلق
للحج للحج فهو افضل في الحج وايضا المراد بالحلق هو استئصال الشعر وازالة الشعر معنى انه لا يبقى في الشعر شيء ولهذا كل تقصير من الشعر وان كان باخذي اكثر الشعف هو تقصير
وما يسمى بالتقصير الان عند الحلاقين حين يأتي الانسان يريد ان يحلق رأسه مثلا ويقصر يقول مثلا اه احلقوا على نملة كذا وكذا ما دام انه يبقى شعر فهو في حكم التقصير. وان كان كلما كان
التقصير اكثر كان افظل كان افظل لانه ابلغ في اخذ الشعر. ولان العرب كان من عاداتهم ابقاء الشعر والتجمل به والتزين به. كانوا يبقون الشعر ولهذا حين اه يوضع الشعر لله سبحانه وتعالى. وهذه الزينة
فانه يكون من صدق الرغبة من صدق الرغبة فيما عند الله سبحانه وتعالى. حتى قال بعض العلماء انه يسن ابقاء الشعب لكن هذا بشروط وبحل بحث وجاء في حديث من رواية محمد بن سليمان ابن مشمول وهو ضعيف. لا توضع النواصي الا في حج او عمرة. لا توضع النواصي الا في حج
او عمرة والحديث ضعيف وبل وثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام عند ابي داوود باسناد صحيح انه دعا عليه الصلاة والسلام بابناء جعفر ابن ابي طالب قال عبد الله فاوتي بنا ونحن افرخ يعني صغار
فامره ودعا بالحلاق لانهم رضي الله عنهم انشغلت امهم رضي الله عنها لما جاءها استشهاد جعفر رضي الله عنه في بؤته فدعا النبي عليه الصلاة والسلام بالحلاق فحلق رؤوسنا فحلق رؤوسنا
وعند وهذا عند ابي داوود عند ابي داوود ايضا باسناد صحيح من حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبيا قد حلق بعض رأسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم احلقوه كله اودعوه كله. فدل على جواز الحلق لكن
آآ قد يكون الحلق شعار شعار مثل انه قال سيماهم التشميد وهو اخذ الشعر هذا في في الخوارج. وكون الشي شعار لا يكون لا يدل على تحريمه. انما هذا شعار لهم. شعار لهم
ثم الحلق تارة يكون مشروعا مطلوبا كوظع اه كشك الحلق في النسك للحج والعمرة هذا امر مطلوب وهو افظل واتم. ولا يكون الحق الا باستئصاله  اما التقصير فانه يكون باخذ الشعر على اي درجة. ولو انه قصر من شعره ولم يبقى
الا شيء يسير برؤوس الشعر فلا يعتبر حالقا حتى ولو حلقه على نمرة واحد ما يسمى ما دام انه استبقى شيئا. استبقى شيئا وان كان هذا اتم وافضل انما الاتم والاكمل ان يحلقه ولا يبقي
شيئا منه. لقوله سبحانه وتعالى محلقين رؤوسكم. ولانه ما دام بقي شعر فانه قد استبقى. فهذا هو الافضل والاتم وهو وهو السنة هو الحلق الحال الثاني ان يحلقه للتداوي الحلقة في الحجامة هذا امر مباح
امر مباح وقيل قيل ان التداوي مسنة كان امرا مطلوبا وما كان طريقا وسبيلا الى سنة فهو سنة او ما لا تتم به السنة فهو سنة المرتبة الثالثة ان يحلقه من باب العادة من باب العادة حلق من باب العادة. هذا لا بأس به ايضا. انسان كلما طال شعره حلق
لا بأس به وان استبقى حتى يحلقه في نسك كما هي سنة عليه الصلاة والسلام كان هو الاولى وين حلق او في غير نسك؟ فلا بأس لما تقدم في الحديثين السابقين
في ان النبي عليه الصلاة والسلام امر حلقة رؤوسنا ابن جعفر وامر ذاك الصبي ان يحلق رأسه. الحال الرابع ان يحلق عند التوبة من المعاصي هذا بدعة لا اصل له
ومثل ما يفعله بعض المشايخ كما ذكر يعني المشايخ يعني مشايخ الصوفية وامثالهم يعني حين آآ ذكر شيخ الاسلام وذكر غيره ان بعض من ينتسب للمشيخة اذا تاب على يديه اناس وعظهم وذكرهم وكانوا من اهل البطالة
تربية الشعوب الذين يستخدمونها ربما في اغراض سيئة. فاذا تابوا وانابوا دعا بالحلاق فحلق رؤوسهم. هذا لا اصل له. وهذا بدعة هذا بدعة ولا عصر له. في اتخاذه دينا. هذا دين. واعظم من ذلك التعبد لله بذلك. ان يجعلوه من باب
العبادة كما يفعله بعض اصحاب الديانات الباطلة. فهناك انواع من الحلق منهم من يحلق وسط رأسه ويدع جوانبه منهم من يحلق جوانبه ويدع ويدع آآ وسطه والذين يحلقون الوسط قيل انهم شمامسة النصارى. يحلقون الوسط ويدعون اه جوانبه. ومنهم من يحلق
بقع من هنا ومن هنا كل هذا من واذا كان على مثل هذا الدين فهو كفر وضلال لانه من شاء فهذا من شعائر الكفر من شعائر الكفر لكن الحلق ينقسم على هذه المراتب كما تقدم
قال رحمه الله وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لبد رأسه واهدى فلما قدم مكة امر نساءه ان يحللن قلنا ما لك انت لم تحل؟ قال اني قلدت هدي
ولبت رأسي فلا احل حتى انحت فلا احل حتى احل من حجتي واحلق رأسي. رواه احمد وهذا الحديث آآ قال حدثنا يونس ومحمد ابو محمد المؤدب البغدادي حدثنا فليح وابن سليمان
خزاعي عن نافع عن ابن عمر النافع عن ابن عمر وهل الحديث اصله في الصحيحين في البخاري ومسلم لكن هذا اللفظ عند احمد وخصوص هذا اللفظ قوله احلق رأسي هذه اللفظة انفرد بها فليح ابن سليمان. ولهذا المصنف رحمه الله اختار هذه اللفظة وهذا يقع له احيانا في بعض الروايات يكون الحديث في الصحيحين
يختار لفظة تكون دالة على معنى قال به بعض اهل العلم مثل ما تقدم في حديث ابن عباس ان النبي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث به مع اهله من منى
يوم النحر فرموا الجمرة بعث ابن عباس في ضعفة اهله هذا في الصحيحين ان قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضعفة اهله في لفظ قدمني رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضعفت اهله في الصحيحين
لكن زيادة فرموا الجمرة مع الفجر هذه عند احمد. هذه عند احمد ولهذا ذكرها المصنف رحمه الله. وهذا  من حسن انتقاء اصحاب كتب الاحكام كتب الاحكام وخصوصا الحفاظ منهم المطلعون على الالفاظ والروايات كالامام المجر رحمه الله تقدم ان هذه الرواية
ينطلق شعبة ابن دينار لكن تقدم لها شواهد مما يدل على ثبوتها وصحتها وتقدم اشارة الى رواية عند النسائي باسناد صحيح في صحتها وان في انها لا بأس به وان من باب الحسن لغيره بدلالة رواية اخرى عند الناشئين وانهم رموا مع الفجر
مع الفجر يعني قبل طلوع الشمس. فالشأن ان هذه الرواية ايضا هي كذلك اختارها رحمه الله. لانه قد يقال لماذا اختارها هذي الرواية والحديث في الصحيحين فلا يرد عليه مثل هذا فان اختيار مقصود منه رحمه الله وهذا واقع له كثير في كثير من الروايات التي يريدها رحمه الله
وهذا يدل على ساعة الحفظ والاستظهار العظيم من هذا الامام رحمه الله  في هذا الحديث هو من طريق فليح كما اعتقد فليح بن سليمان كثير الخطأ كثير الخطأ رحمه الله انما يعتبر من
رواياته ما لم يخطئ فيه. فهو لا آآ يعتمد عليه انما ينتقى ينتقى منه وهذه طريقة اهل العلم البخاري ومسلم وخصوصا البخاري. كان رحمه الله في الثقات الحفاظ يجتنب من رواياتهم ما اخطأوا فيه
يعني الاصل انه يروي لهم اما امثال فليح بن سليمان وامثاله فانه ينتقي من رواياتهم ما حفظوه ما حفظوه وهذا بين بالتتبع اه منه رحمه الله وكذلك ايضا غيره من الحفاظ
مع جنس هؤلاء الرواة رحمة الله على الجميع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لبد رأسه تلبيد الرأس هو جمعه جمعه بشيء يضمه اما بصمغ اوغرة او شيء المقصود ان لبد رأسه
وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان كثير الشعر طيب الشعر وهو محرم وحتى لا يشق عليه تشعث يعني شق عليه جمع رأسه عليه الصلاة والسلام وهو محرم اه فلهذا اراد ان يجتمع عليه ولا يتشعث ولا يعني يشق عليه يتفلفل شعره
عليه الصلاة والسلام وتفرقه فجمعه عليه الصلاة والسلام ولبده. جاء في رواية عند احمد عند ابي داوود من رواية ابن اسحاق  حدثني نافع عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم لبد رأسه بالعسل
للعسل واختلف هل هو بالعسل بالمهملات بالعين المهملة والشين المهملة او بالعين المعجمة والشين الشين قيل انه بالغين المعجب بالغسل بالغسل اه وصحح بعضهم هذا رواية وقالوا ان تلبيده بالعسل يفضي الى ان يجتمع عليه اه يعني انه قد لا يحصل مقصود
ويكون الاذى منه اكثر. فلهذا قالوا ان تلبيده كان بالغسل. مع ان هذه الرواية في ثبوتها نظر. لانها من طريق بن اسحاق وابن اسحاق وان فانه كما قال احمد يصرح ويخالف
ولهذا قد يردون روايته وان صرح رحمه الله حين يتبين من الروايات الاخرى انه او ان تكون هذه الرواية  تفرد بها ولم تنقل ويكون الخبر ثابت مثلا بلفظ اخر وان كان هذا اللفظ لا يخالف لكن ما يدل على انه تفرد به
لبد رأسه عليه الصلاة والسلام  واهدى عليه الصلاة والسلام فلما قري مكة امر نساءه ان يحللن لانهن رضي الله عنهن لم يسقن الهدي. والنبي عليه الصلاة والسلام امر كل من لم يشغل هدي ان
وجميع نساءه عليه الصلاة والسلام حللن رضي الله عنهن حللن لانهن لم يسقن الهدي الا ان عائشة رضي الله عنها ايضا وكانت تعرفها اخذت لبت بعمرة كانت لبت بعمرة رضي الله عنها
لكنها حاضت بسلف رضي الله عنها وقصتها معروفة وقد طرقها مسلم تطريقا عظيما وساقها من طرق كثيرة واعتنى بها اعتناء عظيم رحمه الله آآ في في روايته لحديثها وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم امرها ان تدخل الحج على العمرة
لم تحلل لانها لم تتمكن رضي الله عنها من التحلل لانها لا يمكنها الطواف بالبيت وقال عليه الصلاة والسلام هل لي امرها ان تدخل الحج على العمرة امر نسائه ان يحللن
قلنا ما لك انت لم تحل لم تحل سألوه لانه امرهن عليه الصلاة والسلام وكذلك امر اصحابه. وكذلك ايضا هذا في حديث ابن عمر هذا في حديث حديث ابن عمر
في حلم الرواية عن حفصة انهم قالوا يا رسول الله ما لك لم تحلل من عمرتك في لفظ عند البخاري من عمرتك وقع اختلاف في هذا اللفظ كلمة من عمرتك حتى بعضهم قال ان هذه اللفظة
لكن ليست وانها متسقة مع الروايات الاخرى وانه لا وهم فيها لكن الشأن في انهم قالوا له عليه الصلاة والسلام آآ لما لم تحل انت يعني الما امرهم  قال عليه الصلاة والسلام اني قلدت هدي
ولبت رأسي قلد هديه عليه الصلاة والسلام. وهو عليه الصلاة والسلام اشعر البدن بدناته وقلد والتقليد هو ان يوضع في رقبتها نعل او يربط بسير من جلد او نحو ذلك حتى يعلم ان هدي فلا يتعرض لها فلهذا قال اني
تهدي ولبت رأسي ولهذا انه عجم على انه لن يحلق عليه الصلاة والسلام اذا وصل مكة انما يكون يوم النحر يوم النحر. والنبي عليه الصلاة والسلام امر كل من ساق الهدي فانه لا يحل وقال لو استقبلتم من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة. وقال
رضي الله عنها سقت الهدي قال نعم. قال امكث حراما. وكذلك من معه من من اغنياء الصحابة وفي لفظ عند عند مسلم من حديث عائشة آآ الموسرون من الصحابة ومنه ابو بكر
وعمر وطلحة والزبير. كذلك علي رضي الله عنه وهذا المذكورون في الصحيح. وقد يكون هناك اخرون لم يذكروا فهؤلاء كل من لم يسق من ساق الهدي بقي ايضا على احرامه كما بقي النبي عليه الصلاة والسلام
على احرامه قال اني قلدت هدي ولبت رأسي فلا احل حتى احل من حجتي واحلق رأسي رواه احمد وهذا هو الذي منعه عليه الصلاة والسلام من التحلل انه قلد هديه
والمعنى انه دعاهم ولو لم يسق الهدي عليه الصلاة والسلام لا لا طاف وسعى وتحلل عليه الصلاة والسلام. لكن هذا هو الذي منعه من ذلك. هذا هو الذي منعه من ذلك
لا يمنعكم ذلك من عدم التحلل بل عليكم ان تحلوا من عمرتكم وقد امر النبي عليه الصلاة في الاحاديث الكثيرة في حديث جابر وحديث ابي سعيد الخدري وحديث انس وحديث ام سلمة حديث ام سلمة
اه او حديث اسماء بنت ابي بكر وحديث عائشة رضي الله عنها. وفي الصحيحين وغيرهما حديث سعيد الخودي في البخاري  حديث انس واسمع في صحيح مسلم وكذلك جابر عائشة وغيرهما وابن عباس كلها
اخبار كثيرة اه ان النبي عليه الصلاة والسلام امرهم ان يتحللوا امرهم ان يتحللوا وفي القصة المشهورة آآ سلمة مع سلمة من شبيب المسمعي رحمه الله شيخ مسلم الامام الحافظ انه قال لي الامام احمد يا ابا عبد الله كل اه امرك عندي حسن
الا خاصلة واحدة. قال وما هي؟ تقول؟ قال تقول بفسخ الحج والعمرة قال  كنت اظن ان لك عقلا وكان يبلغني عنك وكنت ادفع عنك. والان تبين انه لا عقل لك
عندي ثمانية عشر حديثا جيادا عن النبي صلى الله عليه وسلم. كلها في فسخ الحج والعمر الى العمرة. اتركها لقولك شدد الامام احمد رحمه الله عليه تشديدا عظيما وهذه هي طريقته رضي الله عنه ورحمه حين يرى السنة فانه لا يعدل عنها بل كان
مباشرة يمتثلها ويشدد على من خالف في ذلك رحمه الله. بل كان يستنكر من يتكلف في مسألة  السؤال ويدع امرا ظاهرا ومرة جاءه انسان. فقال يا ابا عبد الله اغتسل اتوضأ من ماء
شجر اتوضأ من ماء كذا مياه نادرة لا تكاد تصل يعني من من المعتصرات لا تكاد تحصل للانسان الا نادرا او حين يكون في حالة لا يجد الماء لا يجد الا هذا الشيء
قال يجيبه اجابه قال لا. اتوضأ من كذا؟ قال لا قال لا يعني فلم تجدوا ماء فتيمموا. تيمم ثم لما اراد ان يولي امسك بثور احد فقال له رحمه الله هل تحسن
كيف تقول اذا دخلت المسجد قال لا قال هل تحسن يقول اذا ماذا تقول اذا خرجت من المسجد قال لا قال تعلم هذا ثم اسأل عن هذا رحمه الله. يعني اذا كنت لا تعرف
شي يعرض لك في اليوم والليلة مرار تأتي الى المسجد وكذلك في حكمه دخول البيت والخروج من البيت. ومع ذلك لا تحسنه ولا ولا تحفظه ولا تعمل به. وتأتي وتسأل عن
المسألة قد تعيش وتموت ولا تحصل لك في حياتك طلب العلم مطلوب لكن حين يكون انسان عامل وعامل بعلمه ويطلب مثل هذه المسائل التي قد تعرضها هذا حسن لكن انسان مفرط
لا يعمل بهذا الذي هو يعرض له في يومه وليلته مرارا وتكرارا ويتكلم في مثل هذه المسائل. كان احد رحمه الله يشدد على مثل في مثل هذه الحالة. قال رحمه الله
وهو دليل على وجوب الحلق دليل على وجوب الحلق. لانه قال وهذا هو الذي ساقه له المصنف رحمه الله قال قوله واحلق فلا احل حتى احل احل يجوز ان يقال حتى احل
آآ او احل احل من حل يحل من الثلاثي احل حتى احل بالظم من احل يحل من الرباعي. يجوز ان يكون من الثلاثي ومن الرباعي. حتى احل من حجتي او حتى احل من حجتي. واحلق
ودليل على وجوب الحلق وجوب حلق الرأس وجوب حلق جميع الرأس وان هذا وما ذبح منه الصواب وانه لا يجزئ حلق بعض لكن قد يكون اراد رحمه الله حجوب الحلق في حالة
وهي ما اذا لبد رأسه لعل هذا مراد رحمه الله وهو ما اذا لبد رأسه وهذه مسألة وقع فيها خلاف. اذا كان الانسان قد لبد رأسه مثل وظع عليه الصمغ ومثل ان يعني يوجد احيانا بعظ انواع ما يستعمل رأس
شد الرأس احيانا فاذا استعمله انسان وكان كثير الشعر مثلا وحج واراد ان يضع عليه شيء آآ يجمع شعر رأسه في هذه الحال هل يحلق او يقصر ذهب بعض اهل العلم انه اذا آآ لبد رأسه او جمعه بشيء صمغ ونحو ذلك فان عليه ان يحلق ويجب عليه الحلق ولا يجزئه
وهو التقصير. اولا لقوله في هذا الحديث لبت رأسي. وقلدت هدي فلا احل حتى انحر لكن هنا قالوا احلق رأسي. هذه رواية احمد وتقدم ما فيها من الكلام  ايضا من جهة المعنى قالوا ان الذي لبد رأسه
قد لا يأتي الصلاة التقصير. ما يمكن ان يقصر لان كيف يقصر كيف يقصر وقد لبى دراسه؟ لان الذي لبد رأسه لا يمكن ان يقصر الا بان يفلفل شعره وان يقصر
هذا قد لا يتأتى. لا يتأتى منه فعليه ان يحلق عليه ان يحلق هكذا قال بعض ومن وكثير من العلم قالوا يجزئ الحلق لان الاصل جواز الحلق جواز التقصير وقد روى البخاري
والله علم عن عمر رضي الله من اية ابن عمر عن عمر ان عمر رضي الله عنه وذكره البخاري في كتاب الاستئذان قال آآ من ظفر فليحلق ولا تشبهوا بالتلبيد
من ظفر فليحلق ولا تشبهوا بالتلبيد يعني اشارة الى هذا المعنى وان من انشد شعره شدا قويا ولا يتيسر له او يشق عليه فان عليه ان يحلق رأسه ولعله اشار بهذا الى هذا القول بقوله وهو دليل
وجوب الحلق والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
