السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذا اليوم الاحد ذي القعدة لعام الف واربع مئة وخمسة واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
درس اليوم من قول الامام المجد في كتابه المنتقى كتاب المناسك باب ما جاء في ماء زمزم تقدم بالدرس الذي قبل هذا  حديث عبد الرحمن بن صفوان الله عنه ان الصحابة رضي الله عنهم
قد استلموا البيت من الباب الى الحطيم. وانهم قد وضعوا خدودهم على البيت تقدم الكلام على هذا الحديث اخواننا اسناده ضعيف سبق ذكر نشاهد الان عبد الله بن عمرو وان العمدة في هذا
على ما صح عن الصحابة رضي الله عنهم في الوقوف او في الدعاء عند الملتزم عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمر وابن عباس وصح عنه كما تقدم عند ابن ابي شيبة
واما شيء مرفوع الى النبي عليه الصلاة والسلام صراحة فلم يثبت وانبه على حديث ايضا في الباب تركت التنبيه عليه  وهو او نسيت ان انبه عليه وهو حديث  رواه ابو داوود من رواية محمد بن عبد الله بن السائب عن ابيه عبد الله بن السائب
ان انه كان يقود بابن عباس لما عمي رضي الله عنهما يعني في الطواف  ثم بعد ذلك اخذه الى الشقة الثالثة قالوا ان هذا الشقة الثالثة هذه مما يلي الحجر
وان عبد الله بن اوائل الشايب يا ويل جعل يصلي عندها وقال له عبدالله بن عباس هكذا كان يصلي او او في هذا كان يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم
وانه يعني على هذه الرواية قصد هذا المكان وصلى فيه ولا شك ان قصد مكان في الصلاة فيه آآ مما يؤتى به عليه الصلاة والسلام فيه لو ثبت لكن هذا الخبر
رواية محمد بن عبد الله عند ابي داوود ورواية محمد ابن عبد الله ابن السائب المخزومي عن ابي ومحمد هذا مجهول كما قال ابو حاتم الراجحي رحمه الله وهذا من رواية ابن عباس عن عبد الله ابن السائب
ولهذا يكون هذا الخبر مثل ما تقدم الاخبار التي وردت في هذا الباب. وجاء خبر رابع ايضا وهو ما رواه الطبراني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم
قال في الملتزم ما دعا عنده ذو عهة الا برأ باذن الله وهذا الحديث ايضا لا يصح بل هو منكر لانه من رواية عباد ابن كثير وهو متروك الاخبار في هذا الباب يمكن قد يكون ورد اخبار اخرى لا لم تثبت
ولم تنقل في الاخبار الصحيحة ولم يقول هو جابر رضي الله عنه غيرهم من وصف حجة النبي عليه الصلاة والسلام وكذلك في عمره عليه الصلاة والسلام وان كان هذا ليس
بشرط انما لما كانت هذه الاخبار ضعيفة ولم تنقل دل على ذكراتها مع ضعفها ومنهم من قوى خبر عبدالرحمن بن صفوان في حديث عبد الله وقوى احدهما بالاخر هو احدهما بالاخر
وعلى هذا من فعل فانه له قدوة وخصوصا الثبوت عن الصحابة وعلى طريقة بعض اهل العلم في ان هذين الخبرين يعضد احدهما الاخر وقد ذكروا قصصا في هذا ممن دعوتهم قصص
ذكرت حصلت قديما وحديثا حتى في هذا الزمن وان كان هذا ليس بحجة لكن لان لانه  كثيرا ما يكون بل هو الواقع انه سبب اجابة الدعاء هو اقبال القلب والاخلاص والصدق واللجأ الى الله سبحانه وتعالى
ولهذا ليس  كونه يجاب في هذا المكان بدليل دليل على انه يتحرى هذا الموطن هذا باطل لانه قد يكون هذا اه حجة لعباد القبور قد يكون بعض عباد القبور كما ذكر كثير من اهل العلم
يأتي للقبر من شدة تعلقه والعياذ بالله اه مثلا بهذا المكان ثم حين يقصد هذا المكان مثلا فيخلص الدعاء لله سبحانه ويسأل ويكون لكن وقصد هذا المكان وهذه البقعة يعتقد ان فيها بركة وانه يستجاب عندها. لكن هو
اه اخلص في دعائه  حصلهم كشار وتذلل وكلمات من الدعوات العظيمة والرقة التي حصلت له  كان من اعظم اسباب اجابة الدعاء هو ما حصل له من هذا لا انه لا انه
في هذا المكان او في هذا الموظوع يتقدم ايضا حديث عبد الله بن ابي اوفى رضي الله عنه ان اسماعيل ابن ابي خالد  يقول قلت لعبدالله بن ابي اوفاق جاء في رواية انه قال رجل وهذا عند البخاري وهذا
وهذي رواية عند مسلم جاء عند البخاري فقال رجل وهنا قال قلت لعبدالله بن ابي اوفى وفيها دلالة على انه في رواية البخاري كنا عن نفسه فدخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت في عمرته قال لا متفق عليه
سبق لي شهرين عن هذا اللفظ مسلم   لفظ البخاري او طريق البخاري اخرجه منها من طريق اسماعيل بن ابي خالد ايضا ولفظه انه رضي الله عنه يقول اه في الخبر ان النبي قال اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت
وصلى خلف المقام ركعتين ومعه من يستره من الناس. فقال له رجل ادخل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة فقال لا وقال لا
انه لم يدخل الكعبة ولا دليل فيه انه لم يدخلها انه عليه الصلاة دخلها لغير عبرته يعني في حجة في الفتح وفي حجة الوداع ليس فيه دليل يعني لا يفهم منه كما فهم بعضهم انه لما قال انه ما دخل في عمرته انه دخل في حجه ودخل ايضا في غير ذلك
في غير ذلك كما فتح مكة صعب انه لم يدخل في حجة الوداع انما دخل في فتح مكة عليه الصلاة والسلام وتقدمت الاخبار في هذا الباب قال رحمه الله باب ما جاء في ماء زمزم
ماء زمزم ماء مبارك والنبي عليه الصلاة والسلام شرب منه  حث العباس لما جاءهم في السقاية قال اعملوا انكم على عمل صالح والنبي عليه الصلاة والسلام يقول لو لولا ان تغلبوا لنزلت حتى اضع الحبل
على على هذه يعني على عاتقه عليه الصلاة والسلام  وكلهم ما يدل على ان فضيلة سقي الماء وخصوصا ما جمجم وكذلك ما يسقى الحجاج وغيرهم مما يكون عونا لهم على نسكهم وعبادتهم
قال رحمه الله عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء زمزم لما شرب له. رواه احمد  وهذا عند احمد ابن ماجة من طريق عبد الله ابن المؤمل القرشي عن ابي الزبير
عن جابر رضي الله عنه وعبد الله المؤمل هذا فرش المخزوم ضعيف الرواية وايضا وروح علي ابن الزبير وابو الزبير قال سمعت جابر صرح بالتحديث وامن تدريسه لكن العلة في كونه
ضعيفا من جهة عبد الله ابن المؤمل والحديث اختلف العلماء فيه منهم من صحح كالدمياطي ومنهم وكذلك ايضا  ان المنذر عزاه بلفظ قريب آآ من رواية ابن عباس وصححه لكن وقع له وهم في هذا في الترغيب والترهيب
رحمه الله  هذا في بل في طريق المنذري رحمه الله  عزاه من طريق سيأتي الاشارة اليه رحمه الله   ابن القيم رحمه الله حسنه في زاد المعاد في زاد الميعاد وهذا الخبر وقع في خلاف
جوده كثير من اهل العلم زوده كثير من اهل العلم ومنها علما ضعفه. والذي يظهر ان الحديث حديث لا بأس به بالنظر الى شاهده الى شاهدي لانه جاء شاهد له يدل عليه. يدل عليه
والمصنف لم يذكره ولو انه ذكره لكان اولى لعله يعني غفل عنه رحمه الله  وهو حديث أبي ذر حديث أبي ذر رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال
في زمزم انها طعام طعم زاد ابو داوود الطيالسي باسناد صحيح من نفس الطريق الذي رواه مسلم وشفاء سقم وشفاء سبل وان كان هذا اللفظ هذا اللفظ يعني ليس في العموم
كما في حديث جابر رضي الله عنه الا ان يحمل هذا اللفظ على ما في حديث ابي ذر في حديث ابي ذر من جهة آآ ما يتعلق بطعام طعم وشفاء السقم
واهل العلم تواردوا على العمل بهذا الخبر وقواه كثير منهم وصاروا يحرصون على الشرب من ماء زمزم في هذا الحديث الوعد ماء زمزم ماء زمزم زمزم من الزمزمة وهي الكثرة
يقال من صوت الماء لانه اول ما خرج صار له صوت زمزمة وقيل ان ام اسماعيل هاجر كانت حين خرج الماء تقول زمزم تريد ان تحوظه وان تجمعه  واصل قصته في صحيح البخاري في القصة
التي رواها البخاري في حديث طويل حين وضعها وابنها اسماعيل وضعهم وابراهيم عليه عليه الصلاة والسلام في هذا المكان بطولها وفيها انه كان معها شقاء فيه ماء وجراب فيه تمر
وكانت تشرب تأكل من التمر وتشرب من الماء وترضع ابنها حتى ثني الماء والتمر فجعل ابنها يتضور جوعا لانها لم تجد ما ترضعه لم يكن فيها لبن اقامت رضي الله عنها
آآ تنظر في هذا الوادي بواد غيره ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم. ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون
هذه الاية دعا بها ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما وضعها في هذا المكان في هذا المكان مرتفع والرابية مرتفعة التي تكون السيول تذهب من هنا ومن هنا ثم مشى فقالت له هاجر ام اسماعيل
اين تتركنا في هذا المكان فلم يوجبها عليه الصلاة والسلام ما اجابها ثم الثانية فقالت االله امرك ربك بهذا قال نعم قالت اذا لا يضيعنا. ثم تلا هذه الاية عليه الصلاة والسلام
ثم حصل لها ما حصل في هذا الوادي في هذا المكان  جعلت تبحث تنظر هل ترى من يغيثها الماء هل ترى شيئا ثم كان اقرب ما اليها جبل الصفا وصعدت عليه تنظر ثم نزلت في وسط الوادي
حتى وصل جبل المروة ذهبت سبعا تذهب وتأتي رضي الله عنها ورحمها الله  لما انها يعني شق عليها جاءت قالت رجعت الى ابنها تنظر ما حاله وتطور من الجوع فلما جاءت
الى صوت حس فقالت اغث ان كان عندك غوات فضرب جبريل عليه الصلاة والسلام بعقبه الارض خرج الماء خرج الماء القصة في تمامها فجعلت رضي الله عنها تحوظه حتى لا ينساحوا. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لو تركته لكان ماء معينا انسائحا على وجه الارض
ثم قصتها مع جرهم لما نزلوا واشترط عليهم ان الماء هي احق بالماء فنزلوا عندها تزوج منهم القصة بتمامها فهذا اصلها فهذا ماء عظيم  كانت قريش يتغذى به وتعتمد عليه
ويعونا لها  غذائي اولادهم ولهذا روى ابن ابي شيبة وعبد الرزاق عن ابن عباس انه قال رضي الله عنهما كنا نسميها شباعة في بئر زمزم ونقول نعم العون هي على العيال كنا نسميها شباعة
ونجدها نعم العون على العيال وهذا ايضا بين في حديث ابي ذر رضي الله عنه الطويل في صحيح مسلم تقدم الاشارة الى رواية مسلم في انه في قصته لما جاء
الى النبي عليه الصلاة والسلام. رواه مسلم مطولة  انه مكث في الحرم الرواية لثمانية عشر ليلة  او شهر على الخلاف في هذا آآ وفيه انه رضي الله عنه يقول فلا يجد طعاما
وجعل يشرب من ماء زمزم قال فلم اجد سخفة جوع. يعني لم يجد الم الجوع حتى تكسرت عكن بطني مسافة البطن يعني من شرب ماء زمزم وذكر ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام
قال انه عليه الصلاة والسلام في قصته لما التقى به واسلم رظي الله عنه حديث ثم صرخ في قريش بالتوحيد والشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
لما حصل وضربوه حتى ادموه رضي الله عنه القصة في تمامها وثم ذهب واغتسل من ماء زمزم المقصود انه رضي الله عنه بقي هذه المدة هو النبي عليه قال له
لما قص عليه قصة انها طعام طعم. طعام طعم يعني ان من يأتي يشربها تقوم مقام الطعام. جاء عند اه زيادة باسناد صحيح وشفاء سقم وشفاء سقم الاصل فضل ماء زمزم ثابت بلا اشكال
وجاءت اخبار في هذا وسيأتي المصنف رحمه الله سيذكر شيئا من هذا في هذا الباب الماء زمزم لما شرب له لما شرب له والعلماء رحمة الله عليهم  كانوا يعتنون بهذا الماء ماء زمزم
ويكثرون من الشرب منه ومن ذلك ما رواه البيهقي وهذا الحديث رواه البيهقي من طريق اخر من طريق عبد الله ابن المبارك رحمه الله في شعب الايمان ينطلق سويد بن سعيد الحدثاني عن
ابن المبارك عبد الله ابن مبارك اه رحمه الله عن ابن المبارك يقول ان ابن ابي الموال وهو عبدالرحمن ابن ابي الموال حدثنا عن محمد ابن المنكدر عن جابر عن جابر وذكر الحديث
وهذا هذي الرواية يقول حافظ رحم حجر زعم الدمياطي انه على رسم الصحيح ويقول الحافظ هو كذلك من حيث الرجال الا ان سويدا وان اخرج له مسلم فانه خلط وطعنوا
فيه وقد شذ عن المبارك عن ابن المؤمل قد جمعت ذلك في جزء لكن لا شك ان هذه الرواية وهم وانها لا تثبت ان هذي الرواية لا تثبت وانها من اوهام سويد بن سعيد الحدثاني
وسويد ابن سعيد هذا روى له مسلم لكن مسلم روى له من حديث الذي ربطه حديث عن الذي اتقنه لانه حصل عليه خلط بعد ما عمي لكن روى له مسلم قبل ذلك
وبين مسلم رحمه الله ايضا نحو من هذا لما سئل رحمه الله وما يدل على انه انتقى واعتنى بروايته والا حصل تخليط فاحش وخطأ قد شدد عليه يحيى ابن معين رحمه الله
وقال لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدا مبالغة في تضعيف روايته رحمه الله المقصود ان الحديث محفوظ في الرواية ابن المؤمل عن ابي الزبير لا من رواية ابن ابي الموال عن محمد ابن كدر عن ابي عن جابر
وابن ابي الموال يروي عن كدر وروايته المشهورة عن ابن كدر في حديث الاستخارة رواه البخاري من رواية عبدالرحمن ابن ابي نوال عن محمد ابن كدر عن جابر الامام احمد رحمه الله قد انكر هذه الرواية لكن
كما بين علم الصواب انها رواية محفوظة وليس كل رواياته فيها نكارة ما علم انه حفظ او حفظه يحتج به لان هذا الخبر خبر استخارة له شواهد صحته ولهذا اعتمده البخاري رحمه الله
هذا واقع في احاديث عدة عند البخاري رحمه الله من جهة الانتقاء الرواية او اجتناب يعني اما ان ينتقي من احاديث من له خطأ كثير او يخطئ كثيرا او ينتقي او من
يكون ضعيفا يعني ينتقي ممن يكون ضعيفا او يجتنب من رواية الثقة ما اخطأ فيه هذي طريقة اهل العلم الثقة الظابط قد يخطئ ويكون له اخطاء معلومة فلا يجتنب كل حد انما يجتنب ما اخطأ فيه
والضعيف ينتقي منه ينتقي منه مثل اي شي طعام في فاكهة وتمر اذا كان فيه حبات يسيرة تالفة هذه يبعدها والباقي ايش تعمل وبالعكس اذا كان الاكثر التالف فانك تنتقي
منه الطيب وتترك الباقي هذي حتى في الامور في مثل هذه الامور المحسوسة  هذا الخبر كما تقدم  جاء عن هالعلم يدل على العناية به  وانهم كانوا يسألون الله سبحانه وتعالى ذلك
في قصص كثيرة ومن ذلك ما وقع للحافظ ابن حجر رحمه الله اذ اشتهر عنه كما ذكر السيوطي وغيره انه سأل الله سبحانه وتعالى شرب ماء زمزم وسأل الله حافظة مثل حافظة الذهب
يقول السيوطي وقد بلغها وزاد. يعني انه جاوز الذهبي في الحفظ والله اعلم وابن خزيمة سأله احد العلماء من اين لك هذا العلم وهذا الحفظ قال في حديث ماء زمزم لما شرب له
فاني شربت منه وسألت الله علما نافعا او نحو ما قال يعني سأل الله علم هذا العلم والسيوطي يقول انه ايضا شربه وسأل الله حافظة مثل حافظة شيخ ابن حجر
ثم بعد ذلك  يعني ايضا وقع له انه شرب ثم قال يرجو ما هو ارفع من هذا واعلى. اما الحافظ الحجر او الذهبي وكذلك ابو بكر ابن العربي يقول اني شربته
للعلم والايمان  حصلت خيرا كثيرا وددت اني شربته للعمل. لكني لم افعل لانه كان لصغو للعلم. وددت اني شربته للعمل لكن من شربه للعلم والايمان فان هذا شرب طلب منه للعمل
هذا واقع كثير من اهل العلم وذكر السخاوي في كتابه الغاية شرح الهداية في علوم الرواية الهداية في علوم الرواية وفي علم الرواية محمد ابن محمد الجزري الامام الحافظ الشهير المقرئ الكبير
سنة ثمان مئة وثلاثة وثلاثين. للهجرة قد شرح هذه المنظومة وهي منظومة يزيد عن ثلاث مئة بيت نحو ثلاث مئة ثلاثين وزيادة وكذا الشرح الشخاوي الغاية فذكر في مقدمتها ان السخاوي
ان اباه مكث والد الجزري مكث اربعين سنة لا يولد له مكث اربعين سنة لا يولد له فشرب زمزم وسأل الله ان يرزقه ولدا عالما من الله عليه ولد وله ولد
في الخامس عشر من رمضان سنة سبع مئة وواحد وخمسين وسبع مئة واحد وخمسين وسبع مئة ثم توجه للعلم وحفظ القرآن وبج اقرانه وظهر حفظه  اول علم في اول الامر
قبل البلوغ وشهد له العلماء رحمه الله فلم يزل على هذه الطريقة من الامامة والعلم والفقه خصوصا في علوم القراءات ومصنفات تشهد له بذلك وعلم التجويد خاصة وتوفي سنة ثمان مئة وثلاثة وثلاثين للهجرة رحمه الله
والقصص في هذا كثيرة وعن ابن عيينة قصة وفي ثبوتها نظر الايات الاشارة اليها في حديث ات ان شاء الله ماء زمزم لما شرب له وعليه عامة اهل العلم في العمل بهذا
الخبر قال رحمه الله وعن عائشة رضي الله عنها انها كانت تحمل من ماء زمزم وتخبر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحمله رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب
وهذا عند الترمذي من طريق خلاد يزيد الجعفي عن هشام عن زهير معاوية معاوية عن هشام ابن عروة عن عن عائشة رضي الله عنها عائشة رضي الله عنها اه وهذا الاسناد
طريق خلاد ابن يزيد يسوي ذاك المعروف والخبر ايضا رواه البخاري في التاريخ الكبير من هذا الطين طريق خلادي بن يزيد عن زهير معاوية يعني هشام العروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها
وزاد ان انها كانت تحمل ماء زمزم في الاداوي والقرب وتخبر ان رسول الله كان يحمله وانه كان انه كان يحمل انه هنا قال كان يحمله لكن رواية البخاري والتاريخ في الاداوي والقرب
يعني في القرب الصغيرة هو القرب والتي والتي اكبر منها وكان يصب على المرضى عليه الصلاة والسلام كان يصب على المرضى ويسقيهم عليه الصلاة والسلام هذي زيادة ذاك الخبر من هذا الطريق
هذا الطريق طريق خلاد ابن يزيد لكن يشهد له رواية مسلم رواية آآ الطيالسي وشفاء سقم وشفاء سقم هذه الرواية تشهد لهذا لهذا الخبر خصوصا رواية البخاري البخاري انه كان يصب على المرضى ويسقيهم
هذا واضح انه فيه استشفاء طلبوا الشفاء به طلب الشفاء به وان سبب الله سبحانه وتعالى دي الشفاء وقد جاء عند البالغ وغيره ان النبي عليه الصلاة والسلام كان او ارسل الى سهيل بن عمرو لما ولاه على مكة
وكان يستوهبه ماء جمجم ويقول اذا وصلك كتابي هذا صباحا فلا تمسي حتى ترسل بها وان وصلك مساء فلا تصبح حتى ترسل بها الخبر هذا نظر لكنه قد يكون في الشواهد. الشواهد
وهذا الخبر فيه دلالة على جواز حمل ماء زمزم لا بأس بذلك كما عليه عمل الناس ودلالة على ان خصائص ماء زمزم لا تتغير او لا تذهب وليست خاصة بمكة
ليست خاصة في مكة وان الشيء قد يكون مبارك في بلد او عند شخص مثلا في بلد مثلا اذ ثم ينقل كما جاء وهم اجمجم يعني فينقل وهذا مثل سائر ما
مستشفى بيه في الغالب انه يبقى خصائصه فيه ولهذا في حديث صحيح النبي عليه الصلاة والسلام لما انه جاء اولئك القوم ثم اسلموا ثم ارى ذهبوا ثم استوعبوه ماء مما
يكون  البدنة او مما اه يعني مجه عليه الصلاة فيه وفيه انه اعطاهم صب لهم من الماء الذي لابسه عليه الصلاة والسلام ومسه او مج فيه في قربة فقالوا يا رسول الله
يعني انه يعني يمشي في الحر وان قال وانا يابسه يشربه يعني الماء مع الطريق والحرب يشربه القربة ولا يبقى شيء فقال النبي عليه امدوه بالماء فانه لا يزيده الا طيبا
النبي اخبر عليه الصلاة والسلام ان هذا الماء المبارك الذي نبع الذي ماسه عليه مسه بيده او مجه من فيه عليه الصلاة والسلام حين زادوه لا يزيده الا طيب. لكن هذا ورد في
بزيادته وشأننا ان البركة ببركة هذا الماء  حاصلة مع انهم نقلوا وزيادة على ذلك انه حتى لا زادوا فيه اما ماء زمزم  انه لا يحصل الا بالبقاء على حاله. فلا يخلط بغيره
لكن بما يتعلق في بقاء خصائصه اه فضل هذا الماء وانه حتى لو نقل كما في ظهر ثم قول النبي عليه الصلاة لما شرب له هذا عام اذا اذا قيل بثبوته او جاء ما يدل
على ثبوت بشواهد انه النبي يخاطب عليه الصلاة والسلام عموم الناس قد يشربه مثلا في مكة وقد يحمله معه وشاهدوا الخبر الذي بعده. ما وشهدوا في قوله كان يحمله وتخبر ان رسول الله كان يحمله
قال رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء الى السقاية فاستسقى فقال العباس يا فضل اذهب الى امك فات رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراب من عندها. فقال اسقني
فقال يا رسول الله انهم يجعلون ايديهم فيه. فقال اسقني فشرب ثم اتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيه. فيها فقال اعملوا فانكم على عمل  ثم قال لولا ان تغلبوا نزلتوا حتى اضع الحبل يعني على عاتقه واشار الى عاتقه رواه البخاري
وهذا من طريق خالد بن عبد الواسطي عن خالد بن مهران الحداء عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما وفيه ان النبي عليه جاء الى السقاية فاستسقى. وهذا دلالته ظاهرة
في قصدي ماء زمزم والشرب منه قصد عليه الصلاة والسلام واخر خبر يبين هذا جاء الى السقاية فاستسقى عليه الصلاة والسلام. استسقى اي طلب والالف والشين والتاء هذه حروف الطلب ولها معاني
عدة لكن اشهر معاني هذه المعاني استفعل تأتي بمعنى الطلب استسقى كما في هذا اه الخبر استغفر طلب الاستغفار استنصر طلب النصرة وقد تأتي لغير هذه المعاني وتأتي للصيرورة تقول استحجر
الطين صار حجرا وكذلك يقولون استنوق الجمل يعني صار جملا ومن ومن قولهم البغاث في ارضنا يستنسر الذي يصاب يستنسر يصير نصب شبه بالنشر كأنه يصيد فيأتي يأتي تأتي هذه الصيغة استفعل
في الكلمة بزيادة الالف والسين والتاء بمعاني اشهرها الطلب. فالمعنى فاستسقى اي طلب عليه الصلاة والسلام وفي دلالة على جواز الاستسقاء طلب الماء من الناس  اعظم الاستسقاء والطلب هو ان
يلجأ اليه سبحانه وتعالى صلاة الاستسقاء ومنه الاستسقاء ايضا وهو طلب السقيا ايضا هو من هذا الباب استسقى طلب السقيا وهذا من الله سبحانه وتعالى لكن يجوز ان يستسقي الانسان اخاه
جاره صديقه او يكون مثلا ضيف يطلب من مضيفه ان يسقيه انا لا بأس وان هذا ليس من المسألة المنهي عنها هذا يبين ان قوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابو مالك
عند مسلم انه قال كنا ستة نفر او سبعة نفر   فبايعوا النبي عليه الصلاة والسلام واشر اليهم كلمة خفية قال الا تسألوا الناس شيئا. اسر اليهم عليه خص هذه الكلمة
الاشرار اليهم قال الا تسألوا الناس شيئا يدل على آآ ان العبد ينبغي ان تكون حاجته واموره بالله سبحانه وتعالى ولا يسأل الناس شيئا ومثل هذا يكفى بفضل الله من لجأ اليه سبحانه وتعالى وانزل حاجته بالله
كفاه الله ما اهمه انتبه امره كله والحديث عند الترمذي وان كان ضعيفا لكن معناه مجمع عليه ليسأل احدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله تسع نعله اذا انقطع. وحتى يسأله الملح في الطعام
وهذا حيث لا ظرورة ولا حاجة مثلا الانسان اصبح في بيتي فقال اهله ليس عندنا ملح يقول اللهم ارزقني اللهم ارزقني هذا القوت هذا لا ينهى في السبب لكن يكون مع السعي
لجأ قلبه معلق بالله يتيسر امره بايسر الاسباب يتيسر بايسر الاسباب. قال الا تسألوا الناس شيئا قال عوف رضي الله عنه فلقد رأيت بعض اولئك النهر الذين بايعهم النبي عليه الصلاة والسلام
يسقط صوت احدهم فينزل عن فرسه يكون اخوه بجواره ليس راكب جواري  ويمكن ان يأخذ الصوت بسهولة ويسر فينزل عن الفرس او عن الابل ويأخذ السوط ولا يسأل اخاه ان يناول
مع ان فيحب ذلك لكن هذا مبالغة دي التعفن عن المسألة العفو عن المسألة حتى في مثل هذا لا يسأل الناس شيئا لكن هناك ما يحتاجه ولا يكون فيه منة
طلب الماء ونحو ذلك فهذا لا بأس به ولهذا دلت السنة على ذلك فاستشقى النبي عليه الصلاة والسلام خصوصا ان هذا الماء للمصالح العامة ولعموم المسلمين   ثم هم يفرحون بذلك ويحبون ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم النبي عليه في مقام التشريع
والبيان فاستشقى فقال العباس يا فضل اذهب الى امك فات رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرها من عندها. جاء في رواية الطبراني مما قال فقال اسقني قال يا رسول الله انه
انهم يضعون ايديهم فيه وانه قد مرث يعني تغير فقال قال بل هنا بل هذي عند عند البخاري. لكن في رواية قد ملك. هنا قال فقالوا يا رسول انهم يجعلون ايديهم فيه
قال اسقني فيه ايضا ان الاصل في الاشياء الطهارة. والاصل في الماء الطهارة والاصل في المياه السلامة وفيه عدم التكلف والتشدد في مثل هذا وفيما كان عليه الصلاة والسلام في تواضعه ومخالطته لاصحابه ومشاركتهم
بطعامهم وشرابهم. ولهذا قال اسقني يعني كما تسقي غيري. ولا  يعني ولم يطلب ان يخص عليه الصلاة والسلام بل هم ارادوا ذلك. فالرسول عليه الصلاة والسلام قال اسقني وقال يا رسول انهم يجعلون ايديهم فيه. فقال اسقني فشرب
الطبراني انه عليه الصلاة والسلام تكره كانه وهذا في رواية انه سقوه نبيذا يعني ما ينبذ من الماء او نحو ذلك ما يوضع فيه زبيب ونحو ذلك يحلو طعمه وجاء في الرواية الاخرى
في شرب زمزم وهذا سيأتي لشرعه ان شاء الله لكن هذا اليوم محتملة لكن على رواية الطبراني اما هذه الرواية سيأتي ما يدل على انه آآ الذي شرب منه شراب
مما يشكونه الناس من النبيذ وغيره ونحو ذلك ولهذا وهذا مما يشهد رواية الطبراني لانه قال ثم اتى زمزم بعد ذلك فشرب عليه الصلاة والسلام ثم اتى زمزم يبين انه
اخذ انشري من سقاية العباس ثم بعد ذلك اتى زمزم وهم يشقون اي اولاد العباس. اي اولاد العباس وهذا يبينه ايضا رواية مسلم من طريق بكر ابن عبد الله المجاني
قال كنت جالسا مع ابن عباس فقال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفه اسامة فاستشقى فاتيناه بنبيل فشرب وشق فضله اسامة وقال احسنتم هكذا او كذا فاصنعوا هذا يبين هذه الرواية
رواية البخاري في اولها في اولها انهم شقوه نبيذا وهو ما ينبذ في الماء من زبيب او عنب ونحو ذلك حتى يحلو  وهذا ايضا فيه ان السقاية كانت للعباس ولولده
ولدي عباس ولولده. فكانوا يشقون زمزم ويشقون من النبيذ  جاء في صحيح مسلم ان رجلا قال ابن عباس ان بني عمك او آآ قومك نادك اناسا من قوم يسقون الناس اللبن
والعسل او نحو ذلك او العسل والسمن. وانتم تسقون النبيذ يعني كأنه قال ان انهم يسقون شيئا واجل وافضل بكم تبخلون به قال ما من بخل بنا بين ابن عباس رضي الله عنه
انهم بقوا على هذا لانهم شقوا النبي لان النبي عليه جاءهم في ذلك الوقت وهم يشكون النبيذ فشرب فلم فلم يريدوا ان يغيروا شيئا بدأه النبي عليه الصلاة والسلام وهو شرب النبيذ
يعني يعني لما شرب قال فلم يريدوا كل هذا من تعظيم السنة وتعظيمه عليه الصلاة والسلام. وهذا يقع للصحابة ان يكون مثلا امر تركه الرسول او ترك ترك هو فرق الرسول
عليه الصلاة والسلام على هذا الامر وان كان تركه جائزا لكن لم يحب ان يترك كما قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه في الصحيحين في قصته لما ان النبي عليه الصلاة والسلام
نهى عن صوم الدهر الحديث وفيه انه قاسم يوما والحديث وافطر ما بقي والى قال الى ان قال يا رسول الله اني اجزي بقوة الحديث وان عبد الله بن عمرو لما كبروا بعد ذلك صار يشق عليه الصوم
ان يصوم يوما لما قال في اخر الحديث صم يوما فصار يصوم نصف الدهر يصوم يوم فطر يوم وكان ربما شق عليه الصوم فيفطر ايام ثم يقضي مكانها يقضي مكان هذه الايام التي افطرها ايام يسردها سردا
فقيل له في ذلك يعني لما لم تفطر يعني فقال اني فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكرهت ان اترك شيئا غرقت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
يعني مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا على ذلك او كما قال رضي الله عنه لم يحب ان ان يترك شيئا فارق عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
كذلك في هذه الواقعة في حديث ابن عباس وروى مسلم ايضا عن جابر اتى النبي صلى الله عليه وسلم بني عبد اللطيف وهم يسقون على زمزم. فقال انزعوا بني عبد المطلب فلولا
ان يغلبكم الناس على سقايتكم لنجعت معكم هذه الرواية رواية جابر رواية ابن عباس تبينان رواية دلوقتي رواية ابن عباس عند مسلم رواية جابر عند مسلم تبينان رواية ابن عباس في قصة
عم ابيه العباس في صحيح البخاري لان صحيح البخاري في رواية البخاري روى ابن عباس قصة ذكر في اولها ان النبي عليه قال اسقني فسقاه ولم يذكر ما سقى ثم بعد ذلك
قال اتى زمزم قد يبين انه عليه الصلاة والسلام شرب ساقاه العباس من اه النبي صنعوه للحجاج وشرب من النبي عليه الصلاة والسلام ثم بعد ذلك شرب من زمزم كما في حديث ابن عباس انه ذكر النبيل في حديث جابر
ذكر انه شرب من زمزم عليه الصلاة والسلام وهذا في حجة الوداع حجة الوداع  قال ثم اتى زمزم وهم يشكون ويعملون فيها يشقون هذا كان اولاد العباس يسقون فيها. فقال اعملوا فانكم على عمل
صالح اعملوا فانكم على عمل صالح. عند مسلم حديث ابن عباس انه عليه الصلاة قال احسنتم كذا فاصنعوا كذا فاصنعوا وكذلك ايضا في حجاب انه عليه قال انزعوا بني مطلب
ان يغلبكم الناس على سقايتكم لنجعت معكم  قال عليه الصلاة بعد ذلك ثم قال لولا في رواية البخاري لولا ان تغلبوا لنزلت حتى اضع الحبل على عاتقي واشار الى عاتقه رواه البخاري
وهذا وهذا وقع كما تقدم في رواية جابر عند مسلم لولا ان يغلبكم لولا ان تغلبوا او يغلبكم الناس لا نجعت معكم يقول عليه وهذه الرواية تفسر رواية البخاري رواية جابر عند مسلم تفسر رواية البخاري في قوله لولا ان تغلبوا لنزعتوا حتى لنزلت حتى اضع الحبل في قوله
انه ان يغلبكم الناس اختلفوا في هذا المعنى في قوله لولا ان تغلبوا لنزلت حتى اضع الحبل. حتى اضع الحبل والاظهر فيه والله اعلم انه عليه الصلاة والسلام كان يحب ان
ينزع بنفسه وان يعمل لانه قال انكم على عمل صالح فالنبي عليه احب ان يعمل هذا العمل يحب ان ينعم صالح. احب ان يعمله لكن النبي عليه الصلاة والسلام  لما انه
انه لو نزل عليه الصلاة والسلام وظع الحبل على عاتقه ونزع معهم من بئر زمزم فاننا سوف يقتدون به يفعلون مثل عمله وينزعون وعند ذلك يغلب يغلبون بني المطلب على عملهم هذا
يغلبونهم اقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام فدار الامر بين هذين الامرين كونه ينزع فينزع الناس كما نزع وبين كونه يدع دفعا للظرر عنهم فرجح هذا  النبي عليه الصلاة والسلام تمنى هذا
والتمني للخير يبلغ العبد بعموم العباد فكيف لرسول الله صلى الله عليه وسلم واذهبت الاخبار الكثيرة عنه عليه الصلاة والسلام انه قد يدع العمل ويحب ان يعمل بخشية افرض على الناس مثل ما ترك صلاة التراويح عليه الصلاة
اقامتها في المسجد عليه الصلاة والسلام في الحديث المعروف في الصحيحين ورد بل ورد في هذا اخبار وورد في غير صلاة التراويح ايضا مما جاء ومما ذكروا عليه صلاة الضحى على الخلاف
في فيها  النبي ترك لاجل هذا فقد يترك العمل وهو بنيته عليه يؤجر عليه كأنما عمله. وهذا يقع ايضا لامته من ترك عملا من الاعمال ويحب ان يعمل به. لانه لم يتيسر له ذلك
حول مياه يقدر عليه مثلا وبنيته يبلغ درجة العاملين قد يكون رجل مثلا من اهل العلم يريد ان يعمل عملا لكن يخشى من ان يظن الناس وجوبه يتركه افعل لهذه المفسدة
يؤجر على هذا ويكتب له اجره كأنما عمله. لانه لم يتركه تكاسلا وظعفا بل تركه لعلة شرعية  هذا مين هذا ولهذا قال لولا ان تغلبوا لنزلت حتى اضع الحبل يعني على عاتقه عليه الصلاة والسلام
قال واشار الى عاتقه  قال رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان اية ما بيننا وبين المنافقين لا يتضلعون من ماء زمزم
رواه ابن ماجه وهو من طريق عثمان ابن اسود عن محمد ابن عبد الرحمن ابن ابي بكر وهذا قرشي. قال كنت عند ابن عباس جالسا ثم ذكر الحديث وفيه الحديث عند ابن ماجة
وكذلك احمد هو عند عند ابن ماجة عند ابن ماجه من هذا الطريق من هذا الطريق وفيه ان محمد عبدالرحمن بن ابي بكر القرشي هذا يقول جئت ابن عباس قال من زمزم
قال كيف صنعت؟ هل يعني قال اذا او قال اذا شربت زمزم استقبل القبلة ثم ادعو ثم  ثم ادع ثم سل الله سبحانه وتعالى  يعني اشرب وتضلع منه فان اية ما بيننا وبين الموافقين لا يتضلعون من ماء زمزم
او كما جاء في الخبر عنه. والخبر بهذه القصة من طريق محمد هذا. ومحمد هذا مجهول وهو من حيث الصناعة الخبر سنده  ان اية ما بيننا وبين المنافقون لا يتضلعون
ولا يطلعون هذي لان لا تعمل نافية لا تعبد ولهذا الفعل معها ثبتت من نون لم تحذف  بالفعل لانه فعل  يعني خالي من ناصب وجازم والافعال الخمسة ترفع  بحذفها فاعل. الواو فاعل
ان اية ما بيني وبين المنافقين لا يتضلعون من ماء زمزم وهذا الخبر يعني ان اية ما بيننا وبين المنافقين لا يتضلعون من ماء زمزم والمعنى انه حين يتركه على جهة الاستكراه له يعلم ان السنة
في فضل شربه في فضل شربه. ولا يتضلعون يعني انهم يشربون حتى  يروي ضلوعهم يعني وهو كثرة الشرب ونبالغ في الشرب ثم يقال فلان متضلع في هذا الشيء تضلع وفلان ضليع في العلم
يعني انه بلغ منه مبلغا عظيما. كذلك ايضا الشرب من ماء زمزم ولكن خبر من هذا الطريق اسناده ضعيف  وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ماء زمزم لما شرب له ان شربته تستشفي تستشفي بي شفاك الله وان شربته يشبعك اشبعك الله اشبعك الله به وان شربته لقطع ظمأك قطعه الله وهي هجمة جبريل وشقي
اسمعي وهي هجمة جبريل وسقيا اسماعيل هذا الخبر رواه الدارقطني من طريق محمد بن هشام بن عيسى المروجي عن محمد بن حبيب الجارودي حدثنا سفيان ابن عمير عن ابن ابي نجيح المجاهد
عن ابن عباس وهذا الخبر بين الحفار انه وهم والحاكم رواه رحمه الله رواه الحاكم آآ في المستدرك لكن الخبر صواب انه لا يصح مرفوعا الى النبي عليه السلام بل هو موقوف
ومحمد هشام بن عيسى هذا ضعيف او مجهول وشيخ محمد بن حبيب الجارودي يقول وان كان صدوق لكنه شذ بهذا اللفظ لان رواع عن سفيان ابن عيينة عن ابن ابي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس
وان المعروف عن ابن عيينة عن ابن ابي نجيح انه من قول مجاهد. من قول مجاهد لا انه مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم رواية ابن عباس فشذ به
وايضا الراوي عنه محمد هشام ايضا ايضا مجهول. فلهذا الخبر لا يصح والصواب في هذا الخبر انه مقطوع او يقال موقوف على مجاهد فقد رواه الحفاظ ومن رواه سفيان من قول المجاهد وممن رواه الحميدي
آآ عن سفيان ابن عيينة علي ابن ابي نجيه عن مجاهد وكذلك رواه عبد الرزاق في مصنفه عن سفيان ابن عيينة  اجعلوه من قول مجاهد الحفاظ قالوا ان رفعه وهم. ان رفعه وهم
اشتهر عن ابن عيينة رحمه الله ما ذكر الدينوري في المجالسة  انه  حدث اصحابه بحديث ماء زمزم لما شرب له وساق نحو من هذا اللفظ التي اول ان شربته اشفي به
وانه حدثهم بذلك وكان في حلقته احد طلاب العلم فقام وكان هذا في الحرم من عند سفيان رحمه الله ثم ذهب الى زمزم فاخذ دلوا من ماء  ثم جاء الى ابن عباس فقال الى الى ابن عيينة
قال يا ابا محمد انك حدثتنا ان ماء زمزم لما شرب واني شربت دلوا من ماء زمزم لتحبهني مئة حديث لتحدثنا. قال اجلس فحدثه مئة حديث وقال له في نفس الخبر انه يعني صحح له الخبر
هذه القصة لثبوتها نظر لانه  رحمه الله او المحفوظ عنه من رواياته الى مجاهد انه من قوله لا انه مرفوع لا انه مرفوع والله اعلم فينظر في هذه القصة عن
ابني عوينة  فالصواب في هذا الخبر كما تقدم انه من كلام خصوصا بقية تمام الخبر. تمام الخبر لكن اوله تقدم لشاهد قوله ماء زمزم لما شرب له وقوله هذاك الشرح
وان لم يثبت في هذا الخبر لكن من اثبت الخبر في حديث ماء زمزم لما شرب له  انه دال على ما في تمام يا خبر. لانه يدل على ان شربه يستشفي شفاه الله
وان شربه لشبع اشبعه الله. هذا واقع في قصة ابي ذر رضي الله عنه كما في صحيح مسلم وان شربه لقطع ظمأ قطعه الله وهي هجمة جبريل وهي هجمة جبريل وهو ما تقدم ان شاء الله اليه في حديث ابن عباس مطول في صحيح البخاري انه
ظرب الارض برجله عليه الصلاة والسلام  نبع الماء وسقيا اسماعيل عليه الصلاة والسلام كانت سقيا له سقيا لاسماعيل ولهذا سقت  هاجر ابنها والمصنف رحمه الله ساق اخبارا في هذا الباب منها اخبار منها خبر
صحيح حديث ابن عباس برواياته المتقدمة وبقية الاخبار موضع نزاع وتردد لكن منها ما يجزم بضعفه ومنها ما يكون جيدا بشواهده نسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح منه وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

