السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا اليوم الاحد الثالث من شهر ذي الحجة لعام الف واربع مئة وخمسة واربعين من هجرة النبي
صلى الله عليه وسلم درس اليوم من قول الامام المجد في كتاب المنتقى في الاحكام من كتاب المناسك باب السن الذي يجزئ في الاضحية وما لا يجزئ في هذا الباب سوف يذكر رحمه الله
ما دلت عليه السنة من ان الأضاحي لها سن لا يجزئ ماشي واه  وهذا  في عدة احاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام. وفي قصص اخرى دلت على احوال خاصة انها
لاناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهل هذا لهم ولغيرهم هو خاص بهم عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تذبحوا الا مسنة
الا ان يعشر عليكم فتذبحوا جذعة من الظأن رواه الجماعة الا البخاري والترمذي وهو من طريق زهير ابن معاوية جعفي عن ابي الزبير ان عن جابر رضي الله عنه وهو قد صرح قال واخبرني ابو الزبير
وهذه الترجمة رواية ابي الزبير عن جابر رواية مشهورة وترجمة معروفة عند اهل العلم وابو الزبير ثبت عنه رحمه الله انه يدلس وقد اعتنى الائمة رحمة الله عليهم برواياته وقد
ثبت عن الليث ابن سعد رحمه الله انه اخذ صحيفة منه مما مما رواه عن جابر رضي الله عنه ثم لما اخذها ونظر فيها قال لو رجعت اليه فسألته عن ما سمعه من جابر ابن عبدالله رضي الله عنهما
مما لم يسمعه منه فجاء اليه فاعلم له على ما سمعه من جاء ابن عبد الله رضي الله عنهما  ولذا قال اهل العلم ان رواية الليث ابن سعد من اقوى الروايات
ومن اصحها عن ابي الزبير محمد مسلم تدرس الاسد ابو الزبير المكي يمت في سنة ست وعشرين وسبع وعشرين بعد بالمئة والليث بن سعد الفهمي رحمه الله مصر سنة خمس وسبعين ومئة
وبعض اهل العلم توقف في رواية غيري الليث ابن سعد وذكروا روايات هذا الباب وممن روى عنه كما هنا زهير ابن معاوية وزهير بن معاوية رحمه الله من اثبت الناس ايضا
في ابي الزبير حتى قال بعضهم ان زهيرا يعدل بعشرين رجلا كشعبة لقوة تثبته رحمه الله  زهير امام حافظ وكبير وجاءت روايات عنه تدل على تثبته في الرواية هذا مما يبين ان زهيرا رحمه الله لا يروي عن ابي الزبير الا
الروايات المحفوظة وهذا يثبته ان مسلما رحمه الله عرض كتابه على ائمة الحديث في زمانه ومن اجلهم ابو جرعة عبيد الله ابن عبد الكريم ابن عبد الكريم الرازي. الامام الحافظ الشهير
سنة مئتين وتوفى سنة مئتين وستين قال عرظته عليه كما اشار يعني قبل ان يظهره للناس فما اشار الى ما فيه فما اشار الى انه الى ان فيه علة اجتنبه وتركه ولم يدخله في الصحيح
وما لم يعله ابو ابو زرعة ذكره رحمه الله وهذا الحديث مما اثبته وقد اطلع ابا زرعة على هذا الكتاب على روايات ابي الزبير عن جابر رضي الله عنه ولذا
هذا الحديث اعتمده الائمة ورووه ومسلم رحمه الله رواه من هذا الطريق من طريق زهير ابن معاوية ومسلم رحمه الله العلماء تقبلوه واجمعوا عليه وعلى انه وكتاب البخاري هذان الكتابان
مما لا يحتاج الى النظر في اسانيدها باجماع العلماء عليهم الا الفاظ يسيرة وقعة فيها خطأ او غلب فهذا يقع في بعض الاحاديث يعني بعض الكلمات او بعض الالفاظ لكن اصل الحديث
صحيح وهذا يقع ايضا حتى في صحيح البخاري في الفاظ وينبه عليها العلماء من جهة ان هذا اللفظ مثلا وقع فيه وهم لا نفس اصل الحديث وهذا الحديث اورده المصنف رحمه الله
للدلالة على عن الضحايا المجزئة نوعان كل نوع من جنس  من جنس لكن  يعني هذه او هي انواع مثل الظأن والمعز الظأن والماعز وهي جنس واحد وتحتها انواع فهما نوعان تحت جنس واحد
والابل والبقر جنس اخر جنس اخر النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تذبحوا الا مسنا. والمسنة هي الثني كما جاء سيأتي  الحديث الاخر كما سيأتي ان شاء الله في كلامه رحمه الله
ان الجدع يوفي ما يوفي منه الثني جدع يوفي مما يوفي منه الثني  فهذا هو المراد والمسنة هنا المراد بها ما تم له سنتان اتم له سنتان اه ما تم له اه
سنة من المعز وهذا وقع فيه خلاف لكن على الصحيح ان الجذع ما تم له ستة اشهر  من الماعز ما تم له سنة ومن البقر ما تم له سنتان ومن الابل ما تم له خمس
سنين النبي عليه الصلاة والسلام يقول لا تذبحوا الا مسنة لا تذبح الا مسنة. وهذا نهي  ولهذا جزم الفعل بحذف النون لانه من الافعال الخمسة دل على النهي عن ما دون المسنة الا ان يعسر عليكم فتذبحوا
تذبح  عطف على قوله الا ان يعسر عليكم. فلهذا ايضا حذفت النون ومنصوب بحذ النون والذي قبل مجزوم بحادث النون فتذبح جذعة من الظأن ظاهر هذا الحديث يدل على ان الجذع لا تجزئ مع وجود المسنة
وهذا اخذ به بعض اهل العلم وبعضهم حكى الاجماع على اجزاء الجذع من الظأن ولا اجماع فقد قال ابن عمر والزهري وهذا اشتهر نسبته اليهما انهما يقولان لا تجزئ الجذعة مطلقا
لا تجزئ الجذعة مطلقا. مع الوجود والعدم وهذا مخالف للخبر حتى على  من اخذ مثلا بظاهر الحديث فانها تجزئ مع العدم اذا وجد اذا لم يجد مسنة لا تذبحه الا مسن لا يعسر عليكم
وكونه يعسر اما بالا يجدها او لا يجد ثمنها فتذبحوا جذعة من الضال يعني عند عدم وجود المسنة والجذع من الظأن فيها المشهور انها ما تم لها ستة اشهر وقيل ما تم لها سنة
الجدع ما تم لها سنة  وعلى هذا يمكن يقول الا تعلموا سنة سواء كانت من الظان او من المعز الا ان يعسر عليه فتذبحوا جذعة من الضأن. تذبحوا جذعة من الضأن. وقيل ما تم له سبعة اشهر. وقيل ثمانية اشهر وقيل اكثر
ومنهم من فرق بين ما تولد بين اه شاتين  يعني بينما تولى بين شهايتين كبيرتين او شاتين صغيرتين وادي هذا التفريق نادى لي الى علي والاظهر انه ما تم له ستة اشهر
فانه يجزع في الغالب على هذا السن ودخل في السابع فيجزئ على الصحيح وعلى هذا يكون هذا الخبر على الاولى والاكمل ان الافضل الا يذبح الا ما تم له سنة
ما تم له سنة فان ذبح فان ضحى بما تم له ستة اشهر اجزى على الصحيح وتكون الاحاديث الاخرى دالة على ذلك حديثنا ستأتي ان الجذع يوفي مما يوفي الثنية نعمة الاضحية الجذع من الظأن
حديث عقبة بن عامر ايضا انه قال كانوا مع النبي عليه الصلاة والسلام فيذبحون الجذع من الضأن واحاديث كثيرة في هذا يأتي اشارة الى بعضها ان شاء الله فهذه الاخبار
تبين هذا الخبر وتفسره والاخبار يفسر بعضها بعضا. فيبين ان النهي هنا لا على سبيل الوجوب وانه لا يجوز ان يضحي للجذع انما على سبيل الاستحباب والكمال سبيل استحباب هذا يأتي في النصوص ان يكون النص ان يكون الدليل
دالا على امر من الامور مثلا يظاهره الوجوب ثم ياتي دليل اخر يدل على عدم الوجوب فالعلماء يقولون يصرف الحديث الذي لا يدل على الوجوب يصرف ما دل على الوجوب من الوجوب الى الاستحباب
من باب الجمع بين الاخبار كما انه يصرف الحديث الذي يدل على الجواز يصرف الحديث الدال على التحريم من النهي من التحريم الى الكراهة وهذا له امثلة مذكورة في الفقه
ومن هذا هذه المسألة فالنبي عليه الصلاة والسلام قال لا تذبحوا الا مسنة الا يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الظن ويحتمل الله الله اعلم وينظر هل قال به يعني احد من اهل العلم
انه كان لا تجزئ الا المسنة لا تجزئ الا المسنة  آآ ثم بعد ذلك نسخ هذا باجزاء الجذع لكن لا يقال بالنسخ مع امكان الجمع وهذا متجه في هذا الخبر
فيقال المشروع والسنة ان يذبح ان يضحي بما له بما اهتم له سنة من الظأن. ما تم له سنة فان اراد ان يضحي اه بالجذع الجذع فلا بأس بذلك لا بأس بذلك. مع ان
المشهور عند الشافعي هو الشافعية وجماعة من اهل العلم بل بعضهم عزاه للجمهور ان الجذع ما تم له  سنة لكن هذا فيه نظر الحريق لا تذبحه الا مسنة ثم قال فتذبح جدع الا يعسر عليك فتذبح جذعة من الظان
ذكر المسنة وذكر الجذعة من الظأن دل على ان الجذع من الظأن آآ دون السنة والسنة هو الثني هو المسن هو الثني وعلى هذا يكون المراد  يكون المراد بذلك  انه يذبح ثنيا وانه الاكمل وانه لا يذبح
الجذع الا عند فقد المسن وهو الثني  والصواب كما تقدم اجزاء ما تم له ستة اشهر لكن ان احتاط  اه اخذ ما تقدم في سنه كان ثمانية اشهر تسعة اشهر مثلا كان حسنا
وقد ذكر الخراقي عن ابيه ان اباه قال سأل البادية بما تعرفون الجذع من غيره قالوا يكون حملا ما دام شعره واقفا على ظهره فاذا نام علمنا انه اجزع اذا نام الشعر على ظهره علمنا انه اجزع. يعني القى السن
التي يكون بها جذعا لا تذبحوا الا مسنة الا ان يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الظأن ولهذا كما تقدم كان الصواب ما دل عليه هذا الخبر بازاء الجدعة من الظان مع اخبار اخرى ستأتي في هذا الباب
اه وقد سردها المصنف رحمه الله بعد هذا الخبر قال رحمه الله وعن البراء بن عاجب رضي الله عنهما قال ضحى ضحى خالي ضحى خال لي يقال له ابو بردة
ضحى خال لي يقال له ابو وردة. قبل الصلاة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم شاتك شاة لحم فقال يا رسول الله ان عندي داجنا جذعة ان عندي داجنا جذعة من المعزي
فقال اذبحها ولا تصلح لغيرك ثم قال من ذبح قبل الصلاة فانما يذبح لنفسه. ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه واصاب سنة المسلمين متفق عليه وهذا من طريق مطرف ابن طريف الحارثي عن الشعبي عامر بن شراحين الشعبي
عن البراء ابن عازب ابن حارث وابوه عاجب الحال صحابي والبراء صحابي ايضا مشهور روى به قصة الهجرة حيث رواها عن ابي بكر وسأل بكر رضي الله عنه في حديث طويل في صحيح
البخاري والبراء بنعالج توفي سنة اثنتين وسبعين للهجرة ورواه البخاري ومسلم ايضا بنحوه وفيه قال فجاء رجل وذكر هنا من جيرانه ذكر هنا يعني حاجة من جيرانه. والحديث له طرق وله روايات
عند مسلم عند البخاري   قال ضحى خال لي يقالها ابو بردة هذا هو هانئ ابن نيال البلوي صحابي  اهله حديث رواه البخاري ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا يجلد فوق عشرة اسواط الا في حد من حدود الله
قبل الصلاة جاء عند الطبراني هذا المراد هنا قبل الصلاة قبل صلاة العيد جاء عند  الطبراني  انه ذبح سحرا رضي الله عنه في السحر وقت السحر وجاء في صحيح مسلم انه ذكر حاجة من جيرانه
فعجل لهم رضي الله عنهم  ذبح وطبخ واطعم واكل كل ذلك قبل الصلاة. هذا يبين انه رضي الله عنه علم مشروعية الاضحية في هذا اليوم لكن لم يكن يعلم وقتها
فبادر رضي الله عنه الى ذلك  فيما كان عليه الصحابة من مبادرة الى الخير وحب الصدقة والمبادرة اليها والمسابقة اليها وفيه البداءة بالاقربين ذكر حاجة من جيرانه وانهم اولى بذلك
لهم حق الجيرة ولهذا بادر رحمه الله بذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم شاتك شاة لحم يعني كما جاء في رواية في الصحيحين ليست من النسك في شيء
بان هذا اليوم يوم اضحية والنسك والنسك له حدود وله شروط وفي عظمة هذه الشريعة في بيان الانساك وما يجزئ منها وما لا يجزئ في هذا اليوم ولهذا قال شاتك شاة لحم مع انه رضي الله عنه
بادر لحاجتها لو قالها كما في صحيح مسلم ان هذا اليوم يوم مقروم يعني يشتى يشتهى فيه اللحم في هذا اليوم فبادر رضي الله عنه الى ذلك قبل الصلاة  شاتوكا شاة لحم. وفي دلالة على
الفرق بينما يذبح للتقرب في اضاحي الهدايا في العقيقة وكذلك ايضا ما يذبح لله سبحانه وتعالى وان كان في غير هذه الايام وفي غير هذا الشهر وفي غير ايام الاضحى
ولهذا في حديث صحيح عند ابي داود ان النبي عليه الصلاة والسلام لما قالوا له انا نعتر كنا نعترف في الجاهلية نعترف الجاهلية وقال عليه الصلاة اذبحوا لله في اي شهر وبروا واطعموا
وفي دلالة على انه لو لو ذبح في اي شهر وفي اي وقت فلا يخص شهرا معينا ذبيحة وتقربا لله انه لا بأس بذلك ذبحها لله يريد بذلك ان يطعمها للمحتاجين والمساكين
هذه شاة وان كانت خارجة عن الذبائح التي تذبح في وقت خاص كوقت الظحايا او كانت من الهدايا كانت عقيقة لكنها تشبه شاة النسك من جهة ان قصر التقرب وان كان الذبح لا يكون الا على اسم الله يذبح
لله وعلى اسم الله لكن الاعمال بالنيات فرق بين من يذبح مثلا ولا يكون له حظ من امور الدنيا ويكون ذبحه خالصا لوجه الله في اطعام الفقراء والمحتاجين ونحو ذلك. وبين ان يكون
اه ذبحها على وجه اخر قد يكون ذبحها اكراما للضيف لما بينه من المكارمة يزوره ويذبح له يذبح له وهو ها واذا جاره ذبح له فتكون من باب المقابلة وهذا امر مشروع وطيب
ولكن قد يكون له حظ لنفسي حظ من ذلك. فلهذا قال شاتك شاة لحم. شاة لحم يعني ليست من النسك في شيء ولا يكون اجرها وثوابها حاصلا لك لانها ليست اضحية فلا يكون فيها
الاجر المترتب على الاضحية لانها ذبحت قبل الوقت وفي دلالة على ان المأمورات الشرعية دلالة وشاهد القاعدة الشرعية ان المأمور الذي آآ يفعل ان المأمور يجب ادائه على الوجه المطلوب ولا
يعذر بالجهل اعادة الجهل به فلو فعله على غير الوجه المأمور فلا يحصل المقصود لكنه لا يأثم ما دام اجتهد ما دام اجتهد في الشيء المو لان المصلحة لا تحصلوا بالشيء المأمور الا بادائه
لا تحشر بالشيء المأمور الا بادائه فلهذا يجب عليه ان يؤديه فمن نسي ركعة من الصلاة وجب عليه ان يؤديها ولا يعذر بتركها بالنسيان لكن لو تكلمت الصلاة ناسيا مثلا ونحو ذلك
الصحيح انه هذا من باب المنهي والمنهي المنهيات يشرع اجتنابها هي في هذه الحال مع الجهل والنسيان تكون كالعدم ننزل الموجود منزلة المعدوم اما في باب المأمورات فلا ينزل منزلة الموجود لانه غير موجود اصلا
هذا المأمور غير موجود فلا تحصل مصلحته الا بوجوده من ترك ركعة مثلا وجب عليه ان يأتي بها ويجبر بسجود السهو المصلحة الا بذلك. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة او نسيها
فليصلها اذا ذكرها ولا يحصل المقصود المأمور الا بذلك. ولان المقصود من خلق الانسان هو عبادة الله ومن اعظم ما يؤديه هو توحيده سبحانه وتعالى وسائل المأمورات التي يؤمر بها
يجب عليه اداؤها فاذا نسي او ترك شيئا منها على سبيل النسيان فانه يعذر بذلك لكن يؤدي ما وجب عليه من ذلك. وهناك اشياء من الامورات قد تجبر مثلا بسجود السهو
وكما ان اه يعني هناك اشياء يعني ربما تركها لكن جاء الشرع مثلا مثل التسبيح في الركوع والسجود فلهذا تجبر بهذا الوجه على وجه يحصل به التمام. يحصل به التمام. فكان عوضا عن المأمور به فلابد ان ان
ان يحصل المأمور او عوض المأمور لكن قد يكون مأمور بالامور العظيمة  يمكن تحصيل المصلحة الا لايجاد قال شاتك شاة لحم فقال يا رسول الله ان عندي داجنا جذعة من الماعز
تاجنا جذعة من الماعز فهذا في قوله عليه الصلاة والسلام شاتك شاة لحم يبين كما تقدم انها لم تحصل به الاضحية ورظي الله عنه يريد الاضحية وعلم انه لم يحصل له
لذلك فضل الضحية وان كان حصل له من حيث الجملة ما قصده ونواه من اطعام جيرانه والمبادرة الى ذلك فهو على خير عظيم لكن الاضحية لم تحصل اجتمع له الفضلان
كونه اطعم جيرانه آآ وثم بعد ذلك علم انه ان اراد الاضحية فعليه ان يضحي مرة اخرى وليس في الحديث ولعله يأتي ان شاء الله سيأتي في باب سيئة ان شاء الله بعد عدة ابواب
او بعد خمسة ابواب عن تبويب المصنف رحمه الله بيان وقت الذبح. بيان وقت الذبح وذكر اخر الحديث يأتي الاشارة الى  يعني من ذبح قبل الصلاة  وهل هو مؤقت مثلا بالصلاة والخطبة او بذبح الامام او غير ذلك كما سيأتي ان شاء الله
قال يا رسول الله عندي داجنا جذعة من المعز. والمعنى انه ان اراد الاضحية فلا يحصل الا بان لتكون اضحيته بعد الصلاة ان تكون اضحيته بعد الصلاة وليس فيه انه يجب عليه
ان يضحي مرة اخرى ثم قال ان عندي داجنا الداجن هي التي يعني سجنة البيت واستأنست والفت فهي التي تألف البيت وتغذى وتعلف في البيت جذعة من المعز هذا عام والداجن
في الغالب يطلق على ما بلغ من السن يسمى الجدي جذعة من المعز فقال اذبحها ولا تصلح لغيرك والجذع من المعز يبين انها لا تجزئ الجذعة من المعز. وان ما تقدم في حديث جابر
المسنة انها من المعز اما من آآ اما الجدعة فلا تجزأ ولهذا قال ان عندي داج جذعة من المعز فيسأل النبي عليه الصلاة والسلام فقال اذبحها ولا تصلح لغيرك. اذبح هذه
انتاج الجذع من الماعز دلالة على الخصوصية بهذا الامر من النبي عليه الصلاة والسلام حيث خص او يقال ولا تصلحوا لغيرك وهذا ايضا موضع بحث ناجح في بعض العلماء وهل هو خاص به
هل في شيء خاص في احد من الصحابة هذه مسألة نازعة فيها شيخ الاسلام رحمه الله  لعلي يأتي الاشارة اليها  الحديث الاتي ان شاء الله آآ حين بوب رحمه الله في بيان وقت الذبح
لأنها مسألة مهمة وقد تكلم العلماء على هذا والجمهور على الخصوصية وذهب شيخ الاسلام الى ان المراد لانه لا تصل لغيرك. ولهذا في اللفظ الاخر بعدك لا تجي عن احد بعدك. اي بعد حالك بعد حالك. وليس المعنى
ان هذا خصوص له دون غيره وهذا محل بحث كما تقدم ولا تصلح لغيرك. ثم قال من ذبح قبل الصلاة انما يذبح لنفسه ومن ذبحة بعد الصلاة فقد تم نسكه واصاب سنة المسلمين
قوله عليه الصلاة والسلام من ذبح قبل الصلاة وانما يذبحه الناس وهذا يبين ان الذبح قبل الصلاة يكون شيئا خاصا ويشات ولحم ذبحه لنفسه يطعمه اهل يطعمه اهله وجيرانه مثلا
وغيرهم ايضا لكن ليس من النسك في شيء اما بعد الصلاة فانه فيه عموم ويقال هذا لنفسه اما ما دام ما كان بعد الصلاة له احكام اخرى. اما ما قبل الصلاة فلا يأخذ الاحكام المتعلقة بالاضحية
في مسألة كونه يتصدق منها ويأكل منها او يهدي منها تأخذ احكاما غير اللحم او الذبيحة التي يذبح قبل الصلاة والواجب القيادة للشرع حيث حدد الاوقات وجعل هذا وقتا محددا في اجزاء الاضحية
والذبح يمتد من هذا الوقت الى مغيب الشمس من اخر ايام التشريق على الصحيح هذا هو الصحيح يعني من بعد الصلاة صلاة العيد الى مغيب الشمس من اخر ايام التشريق يعني يوم النحر
وثلاثة ايام بعده وهذا وان كان خلاف قول الجمهور الجمهور مذهب احمد ومالك وابي حنيفة انه يوم النحر ويومان بعده وذهب الشافعي رحمه الله وجماعة من اهل العلم الى انه
ثلاث ايام بعد يوم النحر. قال الامام ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد وهو قول امام اهل البصرة الحسن البصري وامام اهل مكة عطاء ابن ابي رباح وايمان اهل الشام
الاوجاع ابو عامر عبد الرحمن ابن عمرو الاوزاعي وامام اهل الحديث  والفقه الامام الشافعي واشار رحمه الله الى ان هذا القول هو الصواب وورد حديث جبير مطعم ايام التشريق ذبح
وروى الامام احمد رواية جبير مطعم رؤية سليمان موسى والحديث له طرق  وهو من رؤية سنن موسى وهو منقطع لكن جاء من روايات اخرى يعضده وهي ترجع الى جبيل ومطعم
منهم من قواه بنغي طرقه لكن من جهة المعنى ان ايام التشريق احكامها واحدة وكلها هي ايام رمي للحجاج وايام مبيت في ميناء فكيف تفترق في هذه الايام يفترق عنه في احكام الحج
احكامه واحدة والتفريق بينهن دليل لا دليل عليه غاية ما استدلوا به ما جاء في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام لما ذكر الاضاحي سؤال نهاهم ان ان يدخروها بعد ثلاث
وقالوا انه اذا ذبح يوم النحر فيمسك يوم النحر واليوم الحادي عشر والثاني عشر وقالوا من هذه الايام هي ايام التي لا تدخر بعدها لا تدخروا بعده. فقالوا كيف يصح الذبح في وقت لا يجوز الادخار فيه
هذا لما اه دفا الدافى ثم بعد ذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام يعني كلوا وتصدقوا الحديث لكن حين ذكر هذا الحديث يقال هذا من اضعف الاستدلالات لان النبي عليه الصلاة والسلام ناموا يمسكوا بعد ثلاث
والذي يذبح الاضحية قد يذبح يوم النحر فيمسك يوم النحر والحادي عشر الثاني عشر وقد يذبح يوم الحادي عشر يمسك الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر وهكذا من باب اولى اذا ذبح في الثاني عشر
هل معنى ذلك انه يمشي بعد ثلاثة انه ان الذبيحة تكون الضحايا تكون في في يوم النحر ولا تكون بعده هذا استدلال ضعيف ولهذا اجرى العلماء عن قول الصواب او كثير من العلم عن القول الصواب الاحكام
في باب الظحايا كما اجروها في احكام ايام التشريق في باب الرمي والمبيت كما تقدم ولهذا كان هذا هو الصواب وانها ايام ذبح في ليلها ونهارها من ذبحة بعد الصلاة فقد تم نسكه
واصاب سنة المسلمين لان اهل الاسلام يضحون بعد صلاة العيد هذه الشعيرة العظيمة ومن ذبح قبل ذلك وانما هو شيء قدمه لاهله قدمه لاهله وليس من النسك في شيء قال رحمه الله
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نعم او نعمة الاضحية الجذع من الظان رواه احمد والترمذي وهذا رواه من طريق عثمان بواقد
العمري عن كيدان عبد الرحمن السلمي عن ابي كباش عن ابي كباش السلمي عن ابي هريرة رضي الله عنه وهذا الاسناد اسناد ضعيف سناب ضعيف عثمان بن واقد العمري هذا
لا بأس به ليس بذاك المتين وقد استنكر عليه بعض الحفاظ حديث رواه من طريق حديث ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من اتى الجمعة من النساء والرجال فليغتسل ومنفرد بهذا اللفظ وخالفه غيره فلم يذكروا مثل هذا اللفظ
لكن ما رواه هنا يعني ليست ليست هو العلة العلة في من بعده عبد الرحمن وشيخه ابو كباش صاحب الكباش هو مجهولان ولهذا سمي قيل لعله سمي بابي كباش لانه كما في رواية الترمذي جاء بكباش
ذكور من الغنم من الغنم  جلبها ليبيعها فكأنها كسلت عليه. فسأل ابو ابا هريرة رضي الله عنه رضي الله عنه آآ وقال ابو هريرة نعم الأضحية الجذع من الضأن. وجاء في الحديث
زيادة انه قال توزعوها او نفدت بادر الناس اليها لما روى ابو هريرة هذا الخبر بثبوت هذا الخبر نظر خاصة من الطريق هذين لكن ليس العمدة عليه العمدة على اخبار اخرى
ويحتمل ان يقال انه من حيث الجملة وانه حسن لغيره بالنظر الى شواهده فالله اعلم نعم الأضحية وهذا فيه الثناء على الأضحية قوله نعم الاضحية وهذا اسلوب مدح في نعم الاضحية ونعم فعل ماضي جامد والاضحية
آآ والجذع هذا  يعني اما خبر مبتدأ وتكون الجملة هذه كلها خبر والتي قبلها  يعني من جملة الفعل و الفاعل هذه تكون خبره والتي بعدها مبتدأ مؤخر المقصود انه فيه الثناء
على الاضحية بالجذع من الضأن وهو شاهد لما سبق ذكره ان قوله عليه الصلاة والسلام لا تذبح الا مسنة انه على سبيل الاستحباب والكمال وان الاضحية من الضان مجزئة مجزئة
ولهذا نص عليه في نفس الحديث عن جابر كما تقدم طبعا هناك قول ضعيف هناك قول روي في هذا الباب عن عن عطاء نسبوه الى عطاء والاوجاع انهما كانا يقولان
تجزئ الجذعة من كل جنس تجزئ الجذعة من الابل ومن البقر ومن الماعز وبالاولى من الضأن يقابله قول ابن عمر والزهري ان الجذع لا يجزئ من اي نوع من هذه الانواع والصواب في هذه المسألة هو قول الجمهور
واللي دلت عليه الاخبار هو التفريق بين الجذع من الظأن وانه يجزئ والجدع من غير الضأن فانه لا يجزئ. وعلله بعضهم بان الجذع من الظأن يلقح وهو جدع بخلاف الجذع من الماعز فانه لا ينزو ولا يلقح الا اذا كان ثنيا
ثم هو اطيب لحما من لحم الماعز فلهذا وهذا مما يشهد لما تقدم في مسألة ان ما كان اطيب كان اكمل واتم  وفي قوله وكذلك في حديث البراء بن عازب جاء في رواية
صحيحة عند مسلم انه قال ان عندي جذعة من الظان هي خير من شاتي لحم وفي لفظ خير من مسنة النبي عليه الصلاة والسلام امره ان يذبح تلك تلك الجذعة
وقال انها خير من شئتي لحم لانها داجن مرباة في البيت ومعتنى بها وسمينة وكريمة خير من شئتي لحفا اقره النبي عليه الصلاة والسلام على ذلك وقال اذبح بدلالة على
ان الشيء الثمين الكريم في هذا الباب افضل مما تعدد ولو كان اكثر لحما وسبق اشار اليه في قاعدة ان ما كان ذا شرف في نفسه ولو كان واحدا افضل مما كان
بعدد وكثرة عدد وكثرة وان هذا هو الذي ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم وعن التابعين كما ذكره ابن رجب رحمه الله ولهذا قال نعم الاضحية بالجذع من الضأن. فالجذع
افضل من هذه الجهة على ما ذكروا من جهة طيب لحمه وقوة شبابه وانه افضل من المعز من من جهة بلحمه وسرعة شبابه قال رحمه الله وعن ام بلال  وعن ام بلال
بنتي هلال عن ابيها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يجوز الجذع من الضأن ضحية رواه احمد وابن ماجة وهذا من طريق محمد ابن ابي يحيى عن امه عن ام بلال
بنتي هلال عن ابيها محمد ابن ابي يحيى وهذا ثقة وامه ام بلال امه عن امه عن ام بلال عن امه عن ام بلال محمد ابو يحيى يرويه عن امه عن ام بلال بنت هلال عن ابيها
والحديث يشبه ما تقدم في حديث عن ابي كباش العمري  عن ابيك باشر وهذا عن محمد ابن ابي يحيى عن امه عن ام بلال بنت هلال وهما وهاتان المرأتان مجهولتان. هاتان المرأتان مجهولتان
الحديث بهذا الاسناد ضعيف    لكن من اورده قال انه في الشواهد. ودلت الاخبار على ثبوت هذا المعنى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يجوز الجذع من الضأن ضحية
وانه اه لا بأس به بتضحية من الجذع من الضأن ولهذا قال يجوز الجذع من الضأن ضحية هو الاجزاء ونافي لعدم الاجزاء وكأنه لو ثبت هذا الخبر استشكل بعض الناس
اذ جاءه فلهذا قال عليه الصلاة والسلام فيما يروى عنه يجوز الجذع من الظأن ضحية  قال رحمه الله وعن مجاشع ابن سليم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول
ان الجذع يوفي مما توفي منه الثنية رواه ابو داوود وابن ماجة وهذا من طريق عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم ابن كليب ابن شهاب ابن مجنون الجرمي عن ابيه
كليب بن شهاب آآ قال وهذا في عن مجاش بن سليم وقد وقع اختلاف في الالفاظ لكنها تدل على هذا القدر وانه يرويه عن مجاشع بن سليم ومجاشع بن سليم هذا هو اخو مجالد
هو صحابي مشهور مجاشع بن سليب روى روايته في عند الجماعة وفيه قال كنا مع رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له مجاشع من بني سليم من بني سليم. فعجت الغنم. يعني قلت الغنم
فامر مناديا ينادي ان الجذع يوفي مما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ان الجذع يوفي مما توفي منه الثنية وهذا الحديث اسناده صحيح ومن اصح ما ورد
في هذا الباب اصح ما ورد في هذا الباب آآ وهو حديث مجاشع ابن سليم وسيأتي بعد حديث عقبة بن عامر ايضا رضي الله عنه  فيه انه قال ان الجذع يوفي
هو  انه يقوم مقامه ويوفي كما يوفي توفي الثنية وانه يجزئ وفي معنى ما تقدم يجوز الجذع من الظان لكن هنا قال ان الجذع يوفي مما توفي منه الثني ما توفي منه الثنية
والحديث رواه النسائي ايضا. رواه النسائي من طريق ابي الاحواص لانه هنا من رواية عند ابي داوود وابن ماجة من رواية الثوري عن عاصم ابن كليب وقد رواه النسائي من طريق ابي الاحوص عن عاصم ابن كليب
عن ابيه بهذه القصة  عاص بن كليب وابوه لا بأس بهما صدوقان. وابوه كليب قيل ان له صحبة. قيل ان له صحبة فلهذا اه الحديث صحيح لانه تعددت طرقه قد رواه احمد وابو داوود والنسائي كمات
احمد وين رواه ابو داوود والنسائي وابن ماجة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الجدع يوفي مما توفي منه الثانية وكأن هذا يبين ان الثاني عندهم معلوم انه يجزئ ان موقع الاشكال عندهم في الجذع
وقد يؤخذ من هذا الجذع قد يكون شاهدا بقول الاوزاعي  عطا اللذان قالا ان الجذع يجزئ من كل جنس. لان قال الجذع يوفي ما توفي منه الثنية. لكن اللي يظهر والله اعلم ان هذا
اللفظ مطلق يحمل ويقيد على بالالفاظ الاخرى وان المراد الجذع من الظاد الجدع من الظان بدلالة قول لا تذبح الا مسنة. وما جاء في الاخبار الاخرى في تقييده الجذع من الظأن
هذا اللفظ اطلاقه مقيد بالاخبار الاخرى الدالة على ان المراد الجذع من الظأن وانه يوفي مما توفي منه الثنية قال رحمه الله وعن عقبة ابن عامر هو الجهني رضي الله عنه
قال قال ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم  بالجذع ميناء الظأن  ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجذع من الظأن رواه النسائي وهذا من طريق بكير ابن عبد الله
ابن الاشجع عن معاذ ابن عبد الله ابن خبيب عن عقبة بن عامر رضي الله عنه واسناده صحيح عند النسائي والحديث جاء من طريق اسامة بن زيد عن معاذ ابن عبد الله
ابن خبيب عن سعيد المسيب عن عقبة ابني عامر قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجذع قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجذع فقال ضحي به ولا بأس به
ضحي به ولا بأس به. فهذا اللفظ وادي يقال ان فيه اختلاف عن اللفظ الذي ساقه المصنف رحمه الله في قوله ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجذع من الضأن
وان هذا اقرار من النبي عليه الصلاة والسلام لهم بالجدع من الظان اما اللفظ الذي ساق رحم طريق ساقه اني اني من طريق اسامة بن زيد عند احمد فقد يوهم انها قضية خاصة
في عقبة قد يشهد له حديث عقبة الاتي في قوله قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصحابة بين اصحابه ضحايا الحديث الحديث والاظهر والله اعلم ان الرواية المحفوظة هي رواية النسائي ورواية مكيم وعبدالله بنشج
وان اسامة لا يحتمل لمثل هذا وان كان روايته ليس فيها كثير مخالفة لكن قد يكون من اوامره لان ليس بذاك المتقن والضابط وخالفه بكير ابن اشد في شيء من متنه وفي اسناده ايضا انه زاد سعيم
ابن المسيب والمعروف ان عبد الله بن خبيب يروي عن عقبة بن عامر مباشرة الاظهر في رواية هو رواية بكائي ابن عبد الله ابن الاشجع عن معاذ ابن عبد الله ابن خبيب عن عقبة ابن عامر
رضي الله عنه وانه قال ضحى ضحى معنا ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجذع من الظأن وهذا الخبر اسناده صحيح عند النسائي فهذان الخبران خبر مجاشع بن سليم
عند ابي داود وابن ماجة وكذلك النسائي وحديث عقبة بن عامر ايضا عند النسائي هما اصح ما ورد في الباب الباب في احد عدة حديثات مصنف ذكر اه فيه اربعة اخبار
خبراني ضعيفان خبر ابي هريرة وخبر ام بلال بنت هلال عن ابيها آآ فهذان الخبران كليهما مجهولان اول رجلان وفي الثاني امرأتان اما الخبران الاخران فهما خبران صحيح ان دالاني على
ما سبق ذكره عن الجمهور وان الجذع آآ يجزئ التضحية به فهذا هو الصواب في هذه المسألة كما تقدم قال رحمه الله وعن عقبة ابن عامر رضي الله عنه قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال خشم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين اصحابه ضحايا وصارت لعقبة جذعة وقلت يا رسول الله اصابني جذع. فقال ضحي به. متفق عليه ضحي به متفق عليه  وهو من طريق دستوائي عن يحيى ابن ابي كثير
عن بعجه ابن عبد الله الجهني وهو فرد في الاسماء وليس له الا هذا الخبر عند البخاري عن عقبة ابن عامر الجهني رظي الله عنه وعند مسلم ان بعجة ابن عبد الله الجهني قال اخبرني
يحيى بن ابي كثير  قد يقع من التدليس رحمه الله ورواه بالعنعنة كما عند البخاري لكن عند مسلم قال يحيى ابن ابي كثير اخبرني بعجة ابن عبد الله  اه الحافظ رحمه الله عن بعجة هذا هو تابعي
معروف ما له في البخاري الا هذا الحديث. ليس له في البخاري الا هذا الحديث  فيه دليل لما تقدم وانه قول الجمهور ان الجذع تجزئ عن اصابني جذع فقال ضحي به. متفق عليه
متفق عليه لكن هذه الرواية  يظهر الله اعلم انها تشبه رواية البراء ابن عازب لما قال عندي داجنا جذعة جذعة من ان عندي جادات داجن جذعة من المعز. وهنا انه قال اصابني جذع
مراد جذع من المعز كما سيذكر في الرواية التي بعده الولايات التي بعده فقال ضحي به انت وهذه الرواية حديث عقبة آآ ان النبي عليه الصلاة والسلام خصه باجزاء الجذع من المعز او او اخبره ان الجذع تجزئ من المعز وقال ظحي به
انت يضحي به اصابني جذع فقال ضحي به ولم يقل في هذا الخبر ولا تصلح لغيرك او لا تجزئ عن احد بعدك كما في حديث البراء بن عازب وهذا محتمل
لكن جاء عند البيهقي باسناد ظاهر الصحة انه من طريق امام حافظه ابو عبد الله البوشنجي امام حافظ فقيه حج رحمه الله وزاد ولا تجزئ عن احد بعدك لا تجزئ عن احد بعدك. والبيهقي قال ان ثبتت كانه توقف
فيها كما نبه عليه الحافظ رحمه الله لانه جاءت من طريق اخر  دونها لكن هذا الامام لايجادها امام كبير حافظ. فعلى هذا يكون الحكم كما في حديث البراء رضي الله عنه في قصة خاله
ابي بردة هاني بن يا رظي الله عنه وانه قال ولا تجزئوا عن احد بعدك عن احد بعده يقول رحمه الله في رواية للجماعة الا ابا داود ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه غنما يقسمه على صحابته
يحتمل صحابته انه صحابة عقبة ويحتمل انه اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وهذا اظهر اصحاب ظحايا فبقي عتود فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ضحي به انت وهذا من طريق الليث
بنساعد عن يزيد ابن ابي حبيب عن ابي الخير وهو مرفق ابن عبد الله اليزني ومشهور بصحبته لعقبة مشهور بالرواية عنه امام كبير عن عقبة رضي الله عنه قلت يقول المجد رحمه الله قلت والعتود من ولد المعز ما رعي ما رعى وقوي واتى عليه
حول واتى عليه حول وهذا اذا اتى عليه حول فقد يعني صار مسنا وتقدم في قول البراء بني عاجب ان عندي داجنا جذعة من الماعز  وبعضهم قال ان العتود والجدي
ولم يبلغ هذا السن وبالجملة هذه القصة وقعت لجماعة اخرين وقد وقعت لزيد ابن خالد الجهني رضي الله عنه عند ابي داود وقعت لعويمر ابن اشقر عند ابن حبان وجاءت عند الحاكم وغيره من ابن عباس لرجل ثالث
جاءت عدة قصص تشبه قصة اه هاني ابن نيار وقصة عقبة لكن ليس في واحد منها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجزئ عن احد بعدك بل امرهم ان يضحوا بالجذع
من الماعز ولم يقل ولا تجزئ بخلاف قصة ابو بردة قصة ابي بردة وكذلك عقبة على رواية البيهقي فانه قال ولا تجوا عن احد بعدك ونخصهم بهم ورجح الحافظ رحمه الله يعني كلام معناه وقال انه لا تنافي بين هذه الاخبار
هذي الاخبار وبين خبري البرا حديث عقبة وان وكان في اول الامر يجزئ الجذع من الماعز في اول الامر وكان سؤال هؤلاء الذين سألوا حين كان مجزئا في اول الامر
فمن سأل قال ضحي به لانه في ذلك الوقت كان يجزئ التضحية بالجذع من الماعز ثم استقرت الشريعة على انه لا يجزئ من المعز الا ما كان ثنيا ما كان ثنيا
ثم وقع لابي بردة رضي الله عنهما وقع بعد استقرار الامر استقرار الشريعة على هذا الشيء فخصهم خصهم النبي عليه الصلاة والسلام دون غيرهم. فتكون قصة ابي القس قصة ابي بردة
قصة عقبة على الرواية الثانية لا تجي احد بعدك بعد ذلك وقصة هؤلاء زيد ابن خالد وعمود المشقر وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم كانت قبل ذلك قبل النسخ فلما استقر الامر على انه لا يجزئ الجذع من الماعز
وقع لهؤلاء لعقبة وابي بردة ما وقع النبي عليه الصلاة والسلام خصهم بالاجزاء دون غيرهم وهذا جمع يعني بالنظر فيكم جمعا جمع حسن او غاية في الحسن  وان الشريعة استقرت على هذا الشيء والشارع له ان يخص من شاء
بما شاء من الاحكام وعن هذه المسألة موضع نزاع ونظر والجمهور على ذلك وانه هل يجزئ لاحد بعد ابي بردة وعقبة ان يقال له ما قال النبي عليه الصلاة والسلام لهما الجمهور على انها
خاص لهم ودون غيرهما ومنهم واختيار تقي الدين انه لو وقع مثل ما وقع لابي بردة وذي عقبة فان الحكم ايضا يشملهم وعلل هذا بتعاليل جيدة من روح الشريعة ومعانيها
مسألة تخصيص وان الاصل عدم التخصيص وانه في الاصل ليس في الشريعة شيء خاص لعله يأتي الاشارة اليه ان شاء الله في الباب المذكور نسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح بمنه وكرمه امين

