السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا اليوم الاثنين التاسع من شهر الله المحرم لعام الف واربع مئة وستة واربعين من هجرة النبي
صلى الله عليه وسلم درس اليوم لا زال في ابواب ما يجوز بيعه وما لا يجوز. تقدم الكلام على صدر حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام. فقيل يا رسول الله
ارأيت شحوم الميتة الحديثة وانتهى الكلام الى قوله فقيل يا رسول الله انبه ايضا الى انه سبق الاشارة الى خلاف اهل العلم في عظام الميتة وان الاظهر كما تقدم من جهة
النظر اللي ذكره من اختار القول بطهارتها من جهة الدليل والنظر اه الادلة في هذا وانه قول الاحناف واختيار تقي الدين وجماعة من اهل العلم والادلة ظاهرة في هذا وايضا من ذلك
آآ دبغ جلود الميتة اذا دبغ الايهاب فقد طهر والاحاديث الكثيرة في هذا عنه عليه الصلاة والسلام وان دماغها ذكاءتها وان دماغها  ذكاءتها يعني ذكاة يعني منزل منزلة الذكاة في طهارة
الجلود وهذا يبين ان السبب في نجاسة الميتة هو العفونات والرطوبات التي فيها واعظم ذلك الدم. الذي ينحبس فيها ولهذا فان الجلد بما فيه من العفونات والرطوبات فالدماغ يطهره كما عند ابي داود وغيره يطهرها الماء والقرب فاذا جاءت تلك العفونات
فيطهر الجلد. فاذا كان الجلد الذي يحمل هذه العفونات يتطهر على الخلاف لذلك لكن الصحيح انه اذا كان جلده مأكول فهو طاهر كذلك على الادلة انه عام حتى ولو كان غير مأكول
لقوله اذا دبغ الايهاب فقد طهر. لكن ليس الكلام في هذه المسألة وترجح القول انما النظر لكونه يطهر من حيث الجملة يطهر من حيث الجملة وان كان جلد ميتة وخلافا للمشهور من المذهب
ان انه بهذا آآ يجوز بيعه يجوز بيعه لكن لا يجوز اكله لانه من جملة الميتة لانه اذا لانه محرم من جهة الاصل انما حل من جهة طهارته فالشيء قد يكون حلالا
حلالا في من جهة مباحا من جهة يجوز انتفاع به ركوبا وبيعا وشراء. لكن لا يجوز اكله مثل الحمر والبغال انه يجوز الانتفاع بها ويجوز بيعها ولا يجوز زكاتها واكلها لانها محرمة كذلك ايضا جلد الميتة
وتقدم انني ذكرت ان انه لا يجوز بيعه الميتة وهذا على قول الجمهور الذين يقولون بالنجاسة على الخلاف المتقدم لكن على القول الذي يقول بطهارتها انه يجوز بيعها. يجوز بيعها
لانها يعني في حكم المنفصل كالعظام. اما الجلد فانه من جملة اللحم وتابع للحم والشحم اما العظام فليست من هذا الجنس العظام والقرون ونحو ذلك اه فلهذا   بل الجلد بل الجلد ايضا يجوز بيعه الجلد يجوز بيعه مثل عظام المعنى واحد الجلد كما تقدم اذا دبغ جاز
بيعه والعظام كما تقدم ايضا لخلوها من الدم وخلوها من العفونات انها طاهرة على الاظهر  ايضا تقدم ان جابر رضي الله عنه يقول انه سمع النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم حرم بيع الخمر. وهذه احدى الروايات في الصحيح. في الصحيحين ان
ان الله ورسوله حق ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام هذا هي الرواية المشهورة ايضا ان الله حرم ان الله ورسوله حرم. لم يذكر الخبر من قوله ان الله يعني لم يقل ان الله حرم
ورسوله حرم ورسوله حرم انما ذكر الخبر في قوله آآ ان الله ورسوله حرم جاء في رواية حرم حرم وهذا آآ يشير ايضا الى حديث ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث عدي بن حاتم
واهل العلم يذكرونه عند هذا الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام خطب عنده خطيب فقال اه من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصه ما فقد غوى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قل ومن يعص الله
رسوله فقد غوى اختلف العلماء في علة نهيه عليه الصلاة والسلام عن قوله ومن يعصه او ان هنا ان يقرن بين ضمير الله سبحانه وتعالى وضمير الرسول عليه الصلاة والسلام ان يجمعهما في ضمير واحد وان قال
وقولوا من يعصي الله ورسوله وقد اختلف العلماء في هذا الحديث وحديث رواه مسلم لعلي ابن حاتم عدي ابن حاتم. وقد روى ابو داوود محمد ابن مسعود في خطبة الحاجة وفيه ومن يعصهما ولم يأت بالحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لكن الحديث هذا اسناده ضعيف
الثابت ما في صحيح مسلم وميع ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ومن يعصهما فقد غوى. الجواب المشهور عند كثير من الشراح قالوا ان الخطب المطلوب فيها البيان والتفصيل دون الاجمال، فلهذا امره بان يقول ان من يعصي الله ورسوله فقد غوى
من يعصي الله ورسوله فلا يأتي بكلام مجمل مهم بل  يذكر العصيان في حق الله سبحانه وتعالى والعصيان في حق النبي صلى الله عليه وسلم وان من عصى واحدا منهما فقد غوى. ومن يعصي الله ورسوله فقد
وقيل ان هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لانه جاء في عدة احاديث صحيحة عدة احاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قرن بين ضمير جلالة لفظ الجلالة وبين ظمير النبي علي ظميره عليه الصلاة
السلام من حديث انس وانه عليه الصلاة والسلام ذكر في حديث انس جمع بين ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما ان يحب المرء لا يحبه له وان وان يكون الله ليكون الله ورسوله احب اليه مما سواهم وجمع
ابينا ضميره سبحانه وتعالى وضمير الرسول عليه الصلاة والسلام في ظمير واحد جمعهما وجاء ايضا في اخبار اخرى ايضا فقالوا ان الاخبار الصحيحة الكثيرة تدل على خلاف هذا الخبر فقيل ان هذا خاص
الرسول عليه الصلاة والسلام والنهي خاص بغيره ومنهم من قال ان هذا منسوخ قوله وفي نهيه للخطيب ان يقول ومن يعصيهم فقد غوى ان هذا منسوخ بالاحادي الدالة على الجواز. وقيل غير ذلك ومن مستحسن
الاجوبة التي ذكرها الحافظ رحمه الله واستحسنه وعزاه الى الطيب البيضاوي والطيبي ما معناه  انه قال في قوله ومن يعصه ما قد يوهم ان الغواية في جمع في معصيتهما جميعا فقد
ان معصية احدهما وطاعة الاخر لا يكون فيها غوة مع ان معصية معصية الله سبحانه وتعالى معصية للرسول عليه الصلاة والسلام ومعصية الرسول معصية لله سبحانه وتعالى فنهاه ان يقرن بين ضميريهما بذكر العصيان
بجمع صينيهما حتى لا يوهم ان الغواية لا تحصل الا بجمع العصيانين. وان الغواية تكون بعصيان احدهما وقالا انه واشار الى انه مستحسن الاجوبة وهذا لعله اقرب ما يكون اقرب ما يكون من جهات الايهام وان كان المعنى ظاهر في قوله ومن يعصهما ان من عصى الله سبحانه وتعالى فقد عصى الرسول
ومن عصى الرسول فقد عصى الله سبحانه وتعالى وهذا محل اجماع فالله اعلم انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام ايضا النبي عليه الصلاة
والسلام تدرج في ذكر المحرمات من الادنى الى الاعلى فذكر بيع الخمر ثم الميتة ثم الخنزير التحريم الخمر محرم بالاجماع لكن اشد منه الميتة وقالوا هكذا ذكروا فالله اعلم وقالوا ان الخمر ربما تتخلل بنفسها فتكون طاهرة
يا ميتة الميتة ميتة ولا يمكن ان تكون حلالا الا عن القول الصحيح بان آآ بان تستحيل لانها اذا استحالت في هذه الحالة تنقلب الى عين اخرى. اذا استحالت فانها تنقلب الى عين اخرى وهذا هو الصحيح
وقول الاحناف والمالكي تقدم الاشارة الى هذا ان الميت اذا استحالت الى شيء اخر طهرت. والخنزير اخبث من الميت يعني ان الخنزير حرام في حال الحياة. فاذا آآ كان اه فاذا فالخنزير حرام
ثم يشتد حرمته لو كان ميتة لو كان ميتة فاذا ذبح او مات فانه يجتمع فيه خبثاني خبثه في نفسه بتحريمه في حال الحياة. ثم خبثوا بعد ذلك بذبحه لذلك او بكونه ميتة بكونه
ميتة وهو على كلا الوجهين لا يكون الا ميتة. والاصنام اه اخبث واعلى في الخبث لانها شرك الان ولهذا تدرج على هذا التخريج النبي عليه الصلاة تدرج عليه الصلاة والسلام في ذكر المحرمات
الى اشدها وهو ذكر الاصنام والاصنام يدخل فيها ايضا كتب يدخل في معناها كتب البدع والظلال والصلبان وما اشبه ذلك مما وهو فيه كل ظلال من كتب البدع والظلال وكتب الغواية و كله
وايضا هو من هذا الباب. لانه مفسد للاديان والشريعة جاءت بحفظ الدين والعقل والبدن وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى قال فقيل يا رسول الله الصحابة رضي الله عنهم رضي الله عنهم آآ ارادوا ان يتبينوا امر وفيه ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من سؤال النبي عليه الصلاة والسلام
وهم يستفسرون وان آآ كلامه عليه الصلاة والسلام اه حين يورد حين يورد اه فهو في غاية من البيان والوضوح غاية من البيان ولهذا فقالوا يا رسول الله فقيل يا رسول ارأيت شحوم الميتة؟
ولهذا لم يأتي استفسار الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم في باب في ابواب اسماء والصفات لوظوحها وبيانها. فلهذا لما كانوا يستفسرون عن اه هذه الاشياء اه التي هي في باب
الحلال والحرام في باب الاطعمة. يستشكلوا شيئا فيما هو اه اعلى وارفع فان سؤالهم عنه يكون من باب اولى مما يدل على ان ما كان ارفع وابين فانه اوضح واظهر يكون بيانه اظهر واوضح كما هو ظاهر من الادلة في الكتاب والسنة. ارأيت
يعني اخبرنا ارأيت يا رسول هذا خطاب وهذا خطاب الهمزة للاستفهام وهذي والفعل رأيته مع الخطاب الفاعل ارأيت شحوم الميتة شحومها شحوم منصوب بالفعل ارأيت شحوم الميتة يعني اخبرنا عن شحوم
الميتة اخبرنا عن شحوم الميتة فانه يطلع بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس. فقال لا هو حرام. يقول النبي عليه الصلاة والسلام لا هو حرام. الصحابة رضي الله عنهم كأنهم ارادوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان
خص من عموم تحريمي هذه تحريم الميتة وهو اه الشحوم وذكروا ما كانوا يستفيدونه من الشحوم. فانه يطلى بها السفن. السفن يعني كانت الوقت كانت تكون من الخشب فلهذا يعمد الى آآ ارضية السفينة او جوانب السفينة وكل ما يخالط الماء
فانه يطلى بالدهن ويشبع بالدهن حتى ينزلق عنه الماء ولا يدخل الماء في الخشب لانه حين يدخل الماء في الخشب ينتفخ وينكسر ويدخل الماء فيها وربما تغرق السفينة لكن حين تطلع السفينة بالدهن فانه يبقى الخشب على حاله فلا
اه يدخل الماء في الخشب معلوم ان اه انه ان دخوله للخشب اه يعني يمضي فيه فلذلك قال يطلى السفن لاجل ذلك ويدهن بها الجلود حتى يكون الين لها تحفظ من الانكسار والتشقق لانها حين
قد تتكسر فاذا اه تليت بالدهن تكون لينة تكون لينة فيسهل حملها ويسهل ايضا اه ضم بعض الجلد الى بعض فيسهل حمله. وكذلك حين اه يعبأ من آآ فيؤمن انشقاقه
وانكساره اذا كان يابسا فيدهن ليلين. ويدهن بها الجلود وفيه ايضا دلالة على طهارة الجلود مطلقا هو ان النبي عليه الصلاة والسلام قرهم على ذلك وانهم كانوا يدهنون الجلود. فلم يذكر جلدا من جلد
وربما يستدل وان كانت هذه المسألة ادلتها كثيرة لكن المراد من خصوص هذا الحديث فلم يذكر النبي عليه الصلاة والسلام جلدا من جلد ولم يستفسر عن هذه الجلود التي تدهن فدل على ان جميع الجلود جميع ما يمكن
ان يكون منه جلد وانه يطهر بالدماغ لان النجاسة تكون في العفونات والرطوبات كما تقدم بيانه من ان الاصل في طهى نجاسة الميتة وكونها ميتة هو ما ينحبس فيها من الدم
فاذا خرج هذا المنحبس بالذكاة الشرعية كان طاهرا وكان ذكيا تقدم الاشارة الى حديث اذا واقع احدكم وبيان هذا المعنى ويدهن بها الجلود. فهذا الحديث قد يكون دليلا ايضا في المسألة في طهارة الجلود عموما الا
لا ما يعلم ان العرب لم يكونوا يتخذون الجلود منه. وينظر هل كانوا يتخذون الجلود من  غيرها من أنواع من من الشباع هذا مما يحتاج نظر لكن طهارة الجلود عموما جاءت ادلة تدل
على ذلك وهو قول بعض اهل العلم. ويستصبح بها الناس بمعنى انهم يأخذون هذا الدهن وهذا الزيت او هذا الشحم يذيبونه ويجعلونه في المصباح او في السراج نحو ذلك ويضعون فيه فتيلة فتيلة وهذا موجود الى وقت قريب عند الناس في بلاد نج وربما يوجد ايضا الان
في كثير من البلاد ويحتاج اليه احيانا احيانا ربما في بعض الاوقات آآ وقد يستغني الناس باشياء اخرى لكن  آآ هذا معلوم انهم يضعون الفتيلة في الزيت ويوقدون هذه الفتيلة من اعلاها وما دامت هذه الفتيلة
تشرب من الزيت والزيت موجة الشحم هذا المذاب ما دام موجودا في هذه الفتيلة فانها اه فان الضوء اه باق ومن قال يستصبح بها الناس فارادوا رضي الله عنهم ان هذه الافعال
التي كانت معلومة عندهم هل هو مخول بجواز بيع الشحوم وجواز بيع الشحوم وان يستثنى شحم الميتة شحم الميتة من الميتة. وبجواز بيعه لاجل هذه الافعال. لانه طريق الى هذه الى هذه الاشياء
فكأن مراد الاستثناء كما استثنى العباس كما قال النبي عليه الصلاة والسلام كما قال العباس رضي الله عن النبي عليه الصلاة والسلام الا الاذخر لما انه بين تحريم الهرم وتحريم الشجر والغنم. قال للخر فانه لبيوتهم وقائدهم. فقال
النبي عليه الصلاة والسلام الا الابخر. الا الابخر هذا باب الاسلوب التلقيني كما يقول العلماء لكن هنا سألوه وذكروا اه الاشياء التي كانوا يفعلونها والمنافع التي كانوا يستفيدونها من شحوم الميتة فهل هذا مخول
لان تستثني الشحوم من الميتة وانه يجوز بيعها لاجل هذه المنافع وهذا هو الصحيح. ولهذا قال فقال لا لا يعني ان هذه المنافع التي تستفاد اه من بطلي السفن ودهن الجلود والاستصباح
لا تجوز لكم بيع الشحوم. والنبي عليه الصلاة والسلام لم يقل لا تنتفعوا بها بل قال لا. ارأيت شحوميت فانه يطلع بها السفن قال لا هو حرام ولم يقل هي
يعني هي المنافع بل هو فالحل فهو راجع الى البيع. من جهة اولا ان الحديث في البيع ان الله حرم ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام والاصنام. فالسياق في البيع
ثم الضمير ايضا راجع الى البيع. وهذا دليل ثان ان قوله وحرام يرجع الى البيت المسألة هذه وقع فيها خلاف هل هو يرجع الى الانتفاع وان وانه لا يجوز ان ينتفع من الميتة بشيء
بشيء والاوهر والاقرب وجزم كثير من اهل العلم بان المراد بذلك البيع لما تقدم لما تقدم من كونه في الحديث في البيع ومن قوله هو اي البيع حرام ومن جهة ايضا ان ظاهر كلام الصحابة رضي الله عنهم دال على هذا دال عام وان الانتفاع
الانتفاع كان موجودا ويظهر والله اعلم انه كان موجودا في ذلك الوقت والنبي عليه الصلاة بين اظهرهم وما كان يفعل وما كان يفعل في عهد النبي عليه الصلاة والسلام والوحي ينزل
فاقره فانه يدل على الجواز. فالنبي لم يأتي عنه حرف في منعهم قبل ذلك ولا يقال ان النبي لا يعلم. لان هذه امور ظاهرة ومعروفة عندهم والنبي يعلمها منهم وهذه موجودة عندهم فهي
اتخفى عليه عليه الصلاة والسلام فكأنه ارى ذكروا امرا هو يعرفه عليه الصلاة والسلام. ولم يسبق له ان نهاهم عن ذلك فهذا ايضا دليل يمكن ان يقال دليل اخر. لو ذكروا اشياء كانت موجودة الوحي ينزل. وهذا كان في العام
امن يعني في العام الثامن يعني بعد ان آآ البعثة باكثر من عشرين سنة اكثر من عشرين سنة وآآ لم يأت شيء في منعهم من ذلك وهم ذكروا ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام فانها اه هذه منافع ظاهرة. فهل يجوز فهل يجوز لها ان ان ان نبيع
نبيع الشحم او يبقى يبقى الاصل في ذلك وهو الانتفاع دون البيع. انه هو الانتفاع بها دون بيعها دون بيعها ايضا مما الوجه الرابع مما يدل على ان المراد البيع رواية عند احمد بسند صحيح من حديث ابن عمر بل من هذا الطريق
بل من هذا الطريق من حديث آآ جابر رضي الله عنه من حديث يزيد بن ابي حبيب آآ عن عطاء بن ابي رباح عن جابر وعند مسلم سمعت جابر رضي الله عنه وفيه انهم قالوا ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام
وفي رواية احمد فقال رجل يا رسول الله فما ترى فما ترى في بيع شحوم الميتة. فما ترى يا رسول الله وهو متفق مع قوله ارأيت شحوم الميتان وهذا في معنى قولهم يا رسول ارأيت وكأن السائل واحد قال ذلك فقال علي فقال فما ترى في
مش بيبيع شحوم ميتة فانها تدهن بها السفن والجلود ويستصبح بها الناس يستصبح بها  آآ الحديث كما في في هذا السياق في الصحيحين. وهذا اسناد صحيح عند احمد وهذا صريح وهذا صريح ايضا
ايضا دليل خامس في المسألة يدل على ان المراد بذلك البيع قوله في حديث ابن عباس صحيح البخاري ان النبي صلى الله مر بشاة يجرونها. يجرونها فقال النبي عليه الصلاة والسلام هل
اه اخذ الا انتفعها هلا فقال عليه الصلاة والسلام هلا اخذتم ايهابها فانتفعتم به قالوا انها ميتة قال انما حرم من الميتة اكلها. انما حروا من الميتة اكلها وفي رواية عند مسلم
فدبغتموه فدبغتموه فقال اذا اتبعتم بجلده. فالمقصود ان النبي عليه قال هلا فدبغتموه وهذا ايضا من الادلة الصحيحة الصريحة على ان الميتة اه ان جلد الميت يطهر بالدباغ فالمقصود ان النبي عليه قال انما حرم من الميتة اكلها. وهذا صريح في ان اه شحوم
يجوز الانتفاع بها في غير الاكل. فهذه ادلة بينة مجتمعة ظاهرة في هذه المسألة لكن لا يجوز اه بيع شيء من ذلك بيع شيء من ذلك الا ما زال عنه
اه الشباب المفسد للبيع مثل ما تقدم على قول مختار في اه عظم الميتة وقرن الميتة وكذلك في جلد الميتة بعد الدباغ في جوازي بيعه دون اكله في جواز بيعه دون
اكله قال فان يطلب بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس  فقال لا هو حرام ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ قوله هو حرام ايضا تقدم آآ كما تقدم انه هو البيع مع ان الجمهور مع ان
قالوا ان المراد به الانتفاع وهناك قول اخر عند جمهور قول الشافعي ان المراد بذلك هو البيع وهو الصحيح. هو الصحيح ومما رشحوا به ايضا جواز الانتفاع انهم اجمعوا على انه يجوز لمن مات له ميتة
ميتة ان يطعمها كلابه ان يطعمها كلابه يعني التي تكون له وقد يكتفي بها بمؤونة عن مؤونة اكلها مثلا باكل الميتة الاجمع وان هذا نوع من الانتفاع بالميتة. فدل على ان هذا آآ من آآ الانتفاع وهو في باب الاتلاف
في باب الاتلاف ولا ضرر فيه هو من هذا الباب ومن هذا الباب فلذا كان الاظهر هو المنع من بيع الشحوم لا الانتفاع بها لا الانتفاع بها ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك قاتل الله اليهود
قاتل الله اليهود قاتل الله اليهود قاتل قيل معنى قاتل اي لعن الله اليهود وهذا مفسر بحديث ابن عباس لان في حديث ابن عباس بعده لعن الله اليهود. لعن الله اليهود. فدل على ان قاتل
لعن لعن الذين كفروا بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم. ذلك مما عصوا وكانوا يعتدون  يعني فسر القتل او القتال بمعنى اللعن ولا شك ان ان القتال يعني سببه ان من لعن والعياذ بالله سبب لهلاكهم قل قاتل الله
اي اهلك لا شك ان هذا بسبب وقوع اللعنة عليهم. وقد جاء ذكر لعن الذين لعنة الله على اليهود والنصارى وجاء ذكر القاتل فيه قال اتخذوا قبور انبيائهم مساجد اتخذوا قبور انبيائهم هذا فجاء في اخبار كثيرة
قاتل الله اليهود. ان الله لما حرم حرم شحومها جملوه جملوه ثم باعوه واكلوا ثمنه رواه الجماعة هو في هذا بيان سبب المنع من ذلك وهذا يؤيد ويبين ان المراد بذلك في قول هو حرام اي البيع لان النبي يعني لم يكتفي بقوله لا قال هو حرام لا هو حرام اي بيع الشحوم
وان كان منها هذا هذه المنافع بل الواجب هو الانتفاع بها بدون بيعها. فاذا كان هنالك امور هناك حيوانات حية يجب بذلها ولا يجوز بيعها. ولا يجوز بيعها. فالميتة او الشحوم. مين بقى باولى؟ انه يجب بذله لانه لانه ليس من شيم النفوس الابية
الرفيعة ان تبيع شحوم الميتة. بل لا ثمن لها ولا قيمة لها. فاذا احتاج اليها من يحتاج عليك ان بدون. ولهذا كانت العلة وهذا سيأتي ان شاء الله فيما يتعلق بالكلب وثمن الكلب وان ثمنه حرام وانه لا يجوز بذل الثمن فيه
ان من علة تحريم بيعها ان ان انه يجب بذلها ويجب بذلها ولا ينبغي اخذ ثمني عليها بل يحرم كذلك الهر على الصحيح. لان هذا مما يجب بدله آآ وكأنه من جملة ما يتعاور به على سبيل العارية
والعطية العارية بين الاصحاب والجيران والقرابات اه فاذا كان هذا في هذه الحيوانات وهي في حال حياته بعضها طاهر فالشيء النجس من الميتات من باب اولى الا يؤخذ له قيمة
وهذا لا يمنع من الانتفاع به. كما انه لا يمتنع من الانتفاع بالكلاب والقطط وان كانت حرام اكلها حرام وانه لا يجوز. حرام والهر فيه خلاف وان جوز انه لا يجوز بيعه
لما تقدم من ان الواجب بذله وان هذا هي العلة في منع بيعه هو الذي اختاره جمع من علماء الحنابلة ورجحه ابن رجب رحمه الله واشار الى هذا المعنى من قاتل الله اليهود ان الله لما حرم شحومها شحومهما
حرمت عليهم الشحوم عليهم الشهم اختلف في الذي حرم عليهم جملوه يعني ادابوه اذابوه ثم باعوه وهذا ظاهر بان المنهي عنه وبيعه كأن المعنى انه لا يجوز الاحتيال بهذه الافعال على جعل هذه الافعال ذريعة وطريق الى جواز بيعها
الى الى بيعها. بل هو محرمة وكأنه ايضا اشارة الى انه اذا حرمت الشحوم فلا يجوز ان تذاب الشحوم كيف يتوهم انها اذا اذيبت لم تكن شحما بل كانت ودكا
فاجاز بيعها فجاز بيعها وان هذا فيه شبه اليهود كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لو حتى ولو دخل قالوا جحر رب لدخلتموه فلا يجوز التشبه بهم فلهذا قال ان الله لما حرم شحومه شحومها جملوه
هذا تحيو الباطلة. والنبي عليه الصلاة والسلام فيما ثبت عن عند ابن بطة باسناد جيد. قال لا لا ترتكبوا اليهود فتستحلوا محارم الله بادنى الحيل فهذا من هذا ايضا انه لا يجوز بل ربما لو باعوها لو باعوا الشحم قبل اذابته
لكان اهون وايسر لانها لانه وقوع في المحرم مباشرة اما من اذابه فهو على سبيل المخادعة. يخادعون الله وخادعهم وهم المخدوعون هم المخدوعون وهذا يأتي الى الحرام على سبيل المخادعة
ويأتي بنفس مقبلة عليه وهو يعلم انه مخادع وانه كاذب في هذا الشيء ثم يكون سببا الى الضلال والاضلال بخلاف من وقع في الحرام ويعلم انه واقع في الحرام مباشرة انه قد يكون سبب الى توبة
ورجوعه واوبته من ذنوبه ولهذا قال ايوب السختياني رحمه الله في الربا في من يتحايلون على اكل الربا واليوم يقع تحايل كثيرا في كثير معاملات ومما هو صريح في في الربا قال ايوب رحمه الله يخادعون الله كما يخادعون الصبيان لو اتوا
على وجهه كان اهون عليه، رحمه الله صدق رحمه الله. يعني لو اكلوا الربا صراحة دون لف ودوران وحيل تحية  الحيل التي تصنع بين الراء المربي واخذ الربا ومعطي بين اخذ الربا ومعطي الربا واتخاذ وسيط او جهة من شركة او معرض
نحو ذلك سيأتي اليه بنفس مطمئنة وهو يعلم في قرارات نفسه انه لا يريد هذه السلعة ولا يريدوا شراءها بل الامر يؤول الى مال بمال هذا نوع من المخادعة ولذا قال ان الله لما حرم شحومها جملوه اي اذابوه والجميل هو الشحم المذاب
ثم باعوه ونحن ما بعنا نحن بعنا شيء جميل بعنا ودكا ودهنا ولم نبيع شحما. هذا غاية في المخادعة واكلوا ثمنه. فاياكم ان ترتكبوا هذه الحيل فان حيل محرمة ولا يجوز ارتكابه. والحديث كما تقدم
الاشارة الى مشاعله وقد آآ تقدم ذكر بعض المسائل في هذا الخبر والمصنف رحمه الله بوب عليه باب ما جاء في بيع النجاسة وهذا واظح في بيع الخمر على قول الجمهور والميتة والخنزير ايضا كذلك والة المعصية والمراد بها الاصنام
ما لا نفع فيه ايضا لعله يدخل في قوله الاصنام لانه لانها ظرر لانها ظرر واذا كان ما لا نفع فيه لا يباع ما لا نفع فيه لا يباع لان فيه بذل المال
ببذل المال فيما لا فائدة فيه واتلاف المال فيما لا فائدة فيه فبذله على هذا الوجه من بيع الاصنام لا يجوز لا يجوز آآ لان فيه اشاعة لها ونشر لها
وسبق الاشارة الى ما كان عليه ما جاء في الاخبار من وجوب اتلافها وما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم ان ما كان له ثمن او يعني في ذاته وانه من ذهب او فضة
وشيء له ثمن انه يفكك يفتت حتى لا يكون على صورة الصنم ثم يباع بعد ذلك لذهاب الصور علي ذهاب الصورة المحرمة  وفي قوله عليه الصلاة والسلام في قوله لقول الصحابة رضي الله عنهم يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس
اشارة على الصحيح الى جواز الانتفاع بي الشحوم الميتة جحوم الميتة وان المنهي عنه هو بيعها هو بيعها. وعلى هذا يجوز على الصعيد استصباح بالجيت النجس الشحوم التي تذاب يجوز
هناك استخدامات للشحوم استخدامات الشحوم لان هذا من باب الاتلاف وباب الاتلاف اوسع باب الاتلاف باب واسع. آآ وذلك انه من باب التخلص. وقد ذكر العلماء انواع من نجاسات يجوز
استخدامها مثل انهم جوزوا بذر الارض وعمارة الارض بالاسمدة النجسة ويختلف هذا من كونه يكون للبقول او للشجر الذي له ساق وتذهب الرائحة والعفونة ونحو ذلك. فالمقصود انه اذا انقلبت هذه الاسماء
ايه ده النجسة انقلبت عينها وجالت في الارض واندملت في الارض وتحولت الى عناصر اخرى لانها حين تبذ بالارض فانها تذوب وتتحول الى عناصر اخرى بفعل الارظ ودخول عناصر اخرى من الارظ
تتفاعل معها ويزول ذلك الوصف للاسمدة النجسة ومن باب اولى الاسمدة المتنجسة وكذلك ايضا الشيء النجس من الزيت الشحم وهذا وقع في خلاف ومن حيث الاصل فيما يظهر يجوز الانتفاع به لانه من باب الاتلاف لكن بشرط
الا يتلطخ بالنجاسة. ويدل عليه ايضا انه يجوز يجوز آآ دبغ جلد الميتة مع انه نجس. وذلك بازالة العفونات. ثم بذلك يكون طاهرا. يكون طاهرا. كذلك الزيت  او الشحم الشحم الشحم الذي هو نجس في ذاته ومن باب اولى اذا كان زيتا متنجسا مثل ان
ان يكون هذا الزيت وقع في نجاسة. ومعلوم ان الزيت او الودك تصيب النجاسة في الغالب انه لا يمكن تخليص النجاح لا يمكن تخليص النجاسة ولهذا من فرق بين الزيت النجس والمتنجس فجوز
الاستخدام الزيت النجس والزيت المتنجس آآ ومنع الزيت جوز استخدام الزيت في مدينة دون الزيت النجس تفريق فيه نظر تفريق فيه نظر وذلك انه على هذا لا فرق بين الزيت النجس والمتنجس. لان الجميع نجس. وهذا الباب وهذا يختلف
يعني حين تصيب النجاسة العين اما او النجاسة او الشي النجس اما ان تكون ذاته نجسة نجسة مثل الشحم شحم الميت هذا واضح انه نجاسة عينية. القسم الثاني ان يكون متنجسا فاذا هو طاهر
لكن وقعت عليه نجاسة واصابته نجاسة  مثل لو كانت في زيت مثلا او عسل وفي الغالب انه واثرت فيه وفي الغالب انه لا يمكن تطهيره لا يمكن تطهيره من هذه النجاسة
ومنهم من فرأ فقال يجوز استخدام الزيت المتنجس دون الزيت النجس. القسم الثالث اذا اصابت النجاسة عينا يمكن تطهيرها  اه مثل الثوب النجس. والبساط النجس والفراش النجس وما اشبه ذلك مما يمكن غسله. هذا لا اشكال فيه. وانه يجوز استعماله ويجوز بيعه حتى ولو كان نجسا
لكن بشرط اعلامي من تريد ان تبيعه منه واغتلي وكولي هذا اختلف في بيع  اه في بيع الزيت المتنجس في بيع زيت المتنجس والاظهر والله اعلم انه حكمه حكم الزيت النجس
اما ما كان ذاتا ونجاسته حكمية خالصة وانه يمكن ازالة النجاسة بغسل الثوب. هذا يجوز لانه يجوز على الصحيح ان يلبس الانسان هذا الثوب. لو كان ثوبا نجسا هل يجوز للانسان
يلبس الثوب النجس يعني وهو جالس مثلا يعني يستخدمه في غير في غير الصلاة ونحو ذلك هل يجوز؟ الصحيح انه يجوز لكن بشرط ان تكون النجاسة يابسة فلا تخالط بدنه ولا يترطب وشرط ايضا الا يصيبه عرق الا يصيبه عرق
عند ذلك انت تحصل الرطوبة التي تصيب النجاسة في هذا الثوب وتصيب بدنه. فاذا كانت نجاسة يابسة وسالم من العرق الذي يتسبب في رطوبة الثوب فلا بأس هذا من جهة الحكم وان كان سنة لا ينبغي للانسان ان يتلطخ ان يلبس مثل هذا لكن المنهي عنه هو التلطخ بالنجاسة المنهي عنه هو
وحين يلبس ثوب لا يتربخ بي اني وقد يحتاج انسان ولهذا كن الصحابيات رضي الله عنهن يلبسن ثيابهن وكانت الثياب قليلة عندهن وكانت الواحد تحيض في الثوب الواحد ومعلوم انها قناة تسلم من ان يصيب الثوب من دم الحيض وييبس فلهذا جاز ذلك وهي لا تصلي وهي لا
تصلي لكن يتوقى من رطوبة النجاسة اذا اصابته الشيء النجس من الثياب يجوز بيعه لانه يمكن تطهيره اما النجس والمتنجس فان الاستفادة منه على جهة الائتلاف مثل ان يوضع مثلا في سراج او في مصابيح او مثلا يوضع في بعض المكاين التي آآ يعني يحتاج اليها او في بعض البثوق
والشقوق مثلا في جدار ونحو ذلك او مثلا ربما يكون اه يحتاج له مثلا في سيارته مثلا يضعه مثلا على شيء يصلح به سيارته او المقصود انه في بعض الاشياء التي لا يبتلى بها الانسان في التلطخ بها لكن يحذر من ان يكون في ثيابه
او في موضع جلوسه ليجلس فيه او موضع صلاته او نحو ذلك او في اماكن قد تكون محل هذه وايابه فيتلطخ بالنجاسة. فاذا توقع امر النجاسة جاز الاستفادة من هذه على سبيل الاتلاف على سبيل اتلاف وهو ظاهر الخبر عن النبي عليه الصلاة والسلام في قوله لا
هو حرام يعني آآ الذي هو البيع الذي هو البيع ولانه حين آآ يبيعها فانه قد يتدرج بذلك الى بيع امور معلومة التحريم حين آآ يعني يؤديه الطمع في بيع
شحوم ميتة قد يؤديه الى ان يبيع الميتة مثلا على غيره ونحو ذلك او مثل ما يقع ربما يقع بعض الناس مثلا يكون عنده بعض الدجاج الميت ونحو ذلك يبتلى به. فيكون انسان محتاج له مثلا آآ
في بعض الحيوانات عنده مثلا فيبيع اليه فهذا لا يجوز هذا لا يجوز لانها ميتة وهذا لا يجوز بلا خلاف انما وقع الخلاف فيما وقع السؤال عنه في الشحوم الميتة
والصواب في هذا جواز الانتفاع دون جواز للبيع ومن المسائل المتعلقة في هذا كما سبق الاشارة الى مسألة العظام وان العظام لا تحلها النجاة باشا او لا تحلها الرطوبة ولا يحلها الدم. فلهذا هي طاهرة. هي طاهرة
طاهرة في ذاتها. ولهذا لو انه احتيج اليها مثلا في جبر كسر قد جوز بعضها العلم ذلك عند الحاجة اليها وان كان الاول والاستغفار عنها لكن عند الحاجة والحاجة لها
احكامها لها احكامها ومن ذلك ايضا ما يبتلى به الناس في بعض الادوية التي قد تشتمل على بعض المركبات فانه في الغالب ان هذه الادوية تكون المركبات فيها مستحيلة قد استحالت وتحولت احالة تامة واذا تحولت احالة تامة
في هذه الحالة انقلبت الى عين اخرى وكانت طاهرة ومن المسائل ايضا متعلقة الميتة وبيع الميتة لبن الميتة لبن الميتة فالاصل ان الميتة حرام حرمت عليكم ميتة والدم. فكما ان الدم محرم كذلك الجميع كذلك الميتة جميعها الا ما سبق الا ما جاء
الدليل على استثنائه لبن الميتة هل هو حلال؟ هل هو طاهر؟ هل يجوز شربه؟ الجمهور على نجاسته قالوا لانه مائع لقي وعاء نجسا فكان نجسا وفي الغالب ان هذا اللبن يكون قليلا. يكون قليلا. ومن اهل العلم واذا كان قليلا فانه يتغير. يتغير
ومن اهل العلم من رأى طهارته مذهب الى حنان الاحناف واختيار تقي الدين وهو مبني على اصله او مبني على اصله. الاصل الاول انه لا يرى ان الشيء ينجس الا بالتغير. ولو كان قليلا
فاذا كان هذا اللبن نزل غير متغير بل طري يعني من فور ما ماتت فانه حلب فكان طريا لا رائحة فيه ولم يحمل وصفا من اوصاف النجاسة فانه  بناء على هذا الاصل وبناء على انه لا حكم للنجاسة داخل البدن
داخل البدن. ولهذا الحليب يخرج منها في حال حياة بين فرث ودم ومع ذلك لا يكون نجسا يخرج من بين فرث ودم. ومع ذلك لم يحكم له بالنجاسة. لان هذا في الباطن ولا يحكم للنجاسة
في الباطن الا بعد خروجه. ولهذا دم الانسان دم الانسان في بدنه لا حكم له. فاذا خرج اه خرج فاذا خرج ترتب حكم النجاسة على خروج الدم. اما ما دام في الجوف فلا يترتب حكم
لهذه النجاسة كذلك ايضا لا يترتب حكم لهذا اللبن ما دام في الجوف. لكن الجمهور يقولون يختلف. لان ترتب الحكم لنجاسة لطهارة اللبن في حال الحياة غير ترتب الطهارة عليها
بعد الوفاة لانه جد حكم جديد وهي ميتة. والله عز والنبي عليه يقول حرم انه ان الله ورسوله حرم بايع الخمر والميتة والخنزير والاصنام الميتة فالميتة حرام بجميع اجزائها  من اجاب قال كما اننا نستثني من ذلك العظم والقرن. العظم والقرن
فكذلك ايضا نستثني نستثني ايضا اللبن والاصل وطهارة الاعيان وهذا لبن وليس اه يعني من هو في الاصل منفصل ورشحوا ذلك بما ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم من الانفحة ما يسمى بالمنفحة وهو
ابن المأخوذ من الجدي الجدي الرظيع الذي مات ويؤخذ من جوفه هذا اللبن الذي يتجمد فيؤخذ منه قطعة فاتوا يوضع في حليب فيكون جبنا فيتحول هذا الحليب الى جبن وهذا افتى به الصحابة
الله عنهم في جبن المجوس. في جبن مجوس. وثبت عند ابن ابي شيبة باسناد صحيح عن عمر رضي الله عنه انهم سألوه عن هذا الجبن. فقال سموا الله وكلوا. وجاء عن الحسن ابن علي بسند عند ابن ابي شيبة ايضا
بسند اه محتمل وانه قال نحوا من ذلك لكن اعلى ما جاء في ذلك عن عمر رضي الله عنه وهو بسند صحيح عنه عند ابن ابي شيب وكذلك عند عبد الرزاق عند عبد الرزاق
هو فيه انه قال سموا الله وكلوا. ومعلوم ان ذبائح المجوس حرام ذبائح المجوس حرام لكن لما كان هذا الجبن ليس من الميتة ليس من الميتة فهو من جنس ما يؤخذ
من طعامهم من غير الميتات من الفواكه وغيرها. كذلك هو هذا الشيء. ومثل ايضا ما ذكروه من فأرة الغزال من فأرة الغزال وان كان الاصل ان ما ابينا من البهيمة وهي حية
فهو ميت وفأرة الغزال يكون في سرته وان يطرد الغزال طردا شديدا حتى يعيا وعند ذلك ينحبس الدم وينزل دم الى سرته الى سرته فينزل ينزل ثم يصر هذا الدم شرا شديدا
شديدا ثم يترك حتى ييبس ثم يسقط بنفسه يسقط بنفسه. فاذا اخذ هذا فان له رائحة نفاذة قوية توضع على بعض الاطياب فيكون من افخر انواع الطيب وقالوا ان هذا منفصل من الميت من الحيوان في حال الحياة لكنه ليس جزءا
مين هو؟ مثل بيضة الدجاجة وبيضة الدجاجة حينما تموت مثلا فالاصل انها ان كل اجزائها حرام ان كل اجزائها حرام لانها ميتة. والميتة حرام لكن لو كان في جوفها بيضة. هل يجوز اكلها؟ منهم من حرمها مطلقا
ومنهم من اجازها ما دام خرجت البيضة ومين هم من فصل وهو الصواب وهو الصواب فيقال ان كانت القشرة قد تصلبت قد تصلب جدارها وخرجت البيضة بعد ان تصلب قشرها. في هذه الحالة
تكون البيظة طيبة وحلال وذلك انها منفصلة وليست منفصلة وليس كما انها تنفصل في حال الحياة بالاجماع هي طاهرة وطيبة. كذلك ايضا ما دامت في جوفها ثم ماتت اخذت منها بعد
بعد موتها فانها من الطيبات ومنهم من قال اذا انعقدت قشرتها ولو لم تتصلب واختيار ابن عقيل والاظهر والله اعلم انه لابد ان تتصلب انه في هذه الحال قبل تصلبها
لا يؤمن دخول النجاسة اليها لا يؤمن دخول نجاسة اليها ونفوذها اليها لانها قشرة رقيقة وفي الغالب انها لا تسلم من الميتة ولهذا  قالوا كذلك اللبن هو من هذا الجنس. وانه في حكم المنفصل. لكن يمكن والله اعلم ان يقال يفرق بين
خروج اللبن مباشرة كما تقدم منها بعد وفاتها وبين خروجه بعد ذلك فانه في الغالب خروجه بعد في زمن مثلا منها في الغالب انه يحمل عفونة ونجس وهذا من جهة الحكم
من جهة الحكم والا آآ فانه في الغالب انه لا يحتاج الى ذلك الا في حال احكامها حتى يجوز تناول الميتة بقدر ما يرد عنه ضرر الجوع وفي هذا الحديث ايضا كما تقدم تحريم الحيل. تحريم الحيل في قوله عليه الصلاة والسلام قاتل الله اليهود. وذكر
ترى علة اه اللعن لهم في انهم تحينوا على المحرمات وفيه ايضا كما تقدم استفسار الصحابة رضي الله عنهم عما يشكل عليهم وجواب النبي عليه الصلاة والسلام وفيه كرمه وجوده في الجواب
الله وسلامه عليه. النبي عليه الصلاة والسلام قالوا له سألوه عن هذه المنافع هل تخول بيعها؟ قال لا هو حرام. لا هو حرام. قول هو حرام ايضا رفع لتوهم امي
ان المراد الانتفاع وفيه تفسير بيان لقوله لا وهو ان المراد هو حرام اي البيع ثم ايضا اتبع ذلك بامر حتى يحذره الصحابة رضي الله عنهم. هذا زيادة على ما سألوا عنه. رضي الله عنهم كما هي عادة عليه الصلاة
السلام والا انه يحصل مقصودهم بقوله لا ثم زاد هو حرام ايضا لانه اتم في البيان من جهة ان المراد هو البيع مع ان البيع مفهوم من الحديث من قول حرم
بيع الخمر ومن الرواية الاخرى فالبيع فتحريم البيع معلوم بادلة اخرى لكن هو حرام ايضا اه دليل من الادلة ان المراد ليس هو الدليل الخاص في هذا الباب ثم قال قاتل الله اليود زادهم عليه الصلاة والسلام
في تحذيرهم من طريقة اليهود وما كانوا عليه من المكر والخداع وان من يخادع فهو المخدوع. والنبي عليه الصلاة والسلام يسأل فيجيب ويزيد في الجواب وهذا من اعظم الجود. ومن اعظم الكرم الجود الجود بالعلم
وجود بالعلم والنبي عليه الصلاة والسلام سئل كما في حديث ابي هريرة عند الخامسة باسناد صحيح قالوا يا رسول الله انا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فان توضأنا به عطشنا افنتوضأ بماء البحر؟ قال هو الطهور ماؤه
الحل ميتته هو الطهور ماؤه على ان المراد نفس الماء هو الطهور ماؤه. اما الطهور فالمراد به النفس افعال الوضوء. كقوله عليه في حديث ابي ما لك شيء الطهور شطر الايمان. هذا
طهور بالظن لان المراد به افعال الوضوء. اما هذا فالاظهر والله انه هو الطهور يعني كما قال وانزلنا من السماء ماء طهورا فالمراد به انه طاهر في نفسه. فهم سألوه عليه الصلاة والسلام
اه عن الوضوء فلم فلو قال نعم نتوضأ من البحر لو قال نعم عليه الصلاة والسلام حصل الجواب وحصلت الفائدة لهم لكن النبي عليه اجاب بجواب مستقل عن السؤال مع ان لكن قوله لا وحده
مقرون بالسؤال فلا يعلم الجواب الا بالسؤال لكن قوله هو الطهور الطهور ماؤه جواب مستقل ولهذا يذكر علماء الحديث في البحر قالوا وقول النبي عليه في البحر هو الطهور ماؤه ولم يذكروا معه في بعض في بعض الكتب لم يذكروا آآ
ما ذكر الصحابة رضي الله عنهم لانه جملة مستقلة من مبتدأ وخبر مستقل بنفسه والمعنى انه طهور على كل حال ففيه فائدة لانه قال نعم لاوهم انه اذا كنتم على هذه الحال
والجواب يخرج مخرج السؤال وكأن المعنى انه طهور اذا كان الماء قليل. اما اذا كان معكم ماء عذب كثير فانه تتوضأون به ولا تتوضأون من البحر ولهذا هل هو الطهور ماؤه؟ على كل حال سواء كان معكم ماء او لم يكن معكم ماء معكم قليل معكم كثير
اه كنت في البحر او كنتم خارج حتى لو كان انسان خارج البحر نازل على البحر ومعه ماء معه ماء غير ماء البحر ان يتوضأ بماء البحر قول هو الطهور ماؤه. والصحابة رضي الله عنهم استنكروا
لانه على خلاف المياه على خلاف المياه  ثم زادهم عليه الصلاة والسلام هذا هو الشاهد للخبر في هذا الحديث انه عليه الصلاة والسلام قال الحل ميتته. ايضا جملة اخرى من مبتدأ وخبر
الحل ميتته. وهذا الجواب فيه فائدة عظيمة اذا كانوا يجهلون حكم ماء البحر فكونهم يجهلون ايضا حل الميتة قد يكون من باب اولى. ثم ايضا الذي يركب البحر يحتاج الى معرفة ميتة البحر. فلهذا اجابهم عليه الصلاة والسلام
هنا قال قاتل الله اليهود ان الله لما حرم شحومها جملوه ثم باعوه واكلوا ثمنه. رواه الجماعة كما تقدم من طريق ابي حبيب عن عطاء وانه جاء في الدول الاخرى ان عطاء كتب اليه كما سبق بيانه عن جابر رضي الله
عن ثم ذكر حديث ابن عباس عليه يأتي ان شاء الله الكلام عليه في درس اتي اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والامر الصالح مني وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

