السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين ما بعد في هذا اليوم الخميس الثاني من شهر ربيع الاول لعام
ست واربعين واربع مئة بعد الف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم مبتدأ درس اليوم من كتاب المنتقى في كتاب بيوع من قول الامام رحمة الله علينا وعليه باب النهي عن جمع شرطين من ذلك
تقدم له رحمه الله انه ذكر ابواب الشروط في البيع وسيذكرها بابا بابا اه ثم بعد ذلك ينتقل الخيار ثم الى ابواب الربا  ثم ذكر باب اشتراط منفعة المبيع وما في معناها
ثم قيد ذاك الاطلاق في هذا الباب وان الشروط ليست جائزة على الاطلاق بل ينهى عن جمع شرطين من ذلك مما تقدم في ذكر الشروط وما تقدم من ذكر منفعة المبيع وما في معناها
وان الجائز من ذلك دون الشرطين يعني اذا كان شرطا واحدا تقدم الاشارة الى شيء مما دل عليه حديث جابر رضي الله عنه من جواز اشتراط منفعة المبيع  ان الحديث اصل في جواز
الشرط ما لم يكن هذا الشرط منافيا لمقتضى العقد او يترتب عليه غرر او جهالة او مخاطرة مما يكون داخلا في قاعدة من القواعد التي يفسد بها العقد وقد جاءت الاخبار في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم واضحة بينة
وذكر في هذا الباب حديث عبد الله بن عمرو قال وعن عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل سلف وبيع
ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك رواه الخمسة الا ابن ماجة فان له منه ربح ما لم يضمن وبيع ما ليس عندك
وهذا الحديث من طريق عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده باسانيد صحيحة الى عمرو ابن شعيب نسخة عمو ابو شعيب تقدمت مرارا وان نسخة جيدة لكنها مراتب بعضها ارفع من بعض وتقدم ان هذا يتبين من ترجمته في التهذيب وغيره
وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح  هذا الحديث ايضا في لفظ عند احمد نهى عن سلف وبيع وعن بيعتين في بيعة سلف وبيع وعن بيعتين في بيعة وهذا رواه احمد
باسناد جيد اذ قال حدثنا محمد الاسباط حدثنا ابن عجلان عن عمرو ابني شعيب وهذا اسناد جيد العجنان لا بأس به ومنهم من يصحح حديثه وزيادة في هذا الخبر انه جمع
بين النهي عن البيع والسلف وعن بيعتين في بيعة وفيه اشارة الى تفسير البيعتين في بيعة وفيه ايضا اشارة الى تفسير قوله ولا شرطان في بيع. كما سيأتي ان شاء الله
قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل سلف وبيع الحديث هذا الحديث اصل عظيم في بيان اصول المعاملات المحرمة والمشتمرة على الربا والمشتملة على القمار والمشتملة على المخاطرة
هذا الحديث كل جملة منه اصل في البياعات المحرمة وهذا الحديث من جوامع الكلم في ابواب المعاملات وهذا مر في احاديث عنه عليه الصلاة والسلام كلمات مختصرة جامعة في هذا الباب
تقدم الحديث المروي من طرق عدة ومتفق عليه ومخارجه كثيرة وقد يزعم تواتره وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبع حاضر لباد لا يبي حاضر يبان تقدم الاشارة الى هذا الخبر
والى معناه وما فيه من المعاني العظيمة وما فيه من اصول المكاسب الصحيحة وصول المكاسب التي تكسب بها القلوب وتجلب بها النفوس بمعنى انه يبيع البيعة بنفسه صاحب السلعة ممن يقدم الى البلد
ويشتريها المشترون منه ويشتركون فيها وتحصل البركة في هذا البيع بان يشتروها مباشرة بلا وسيط تحل البركات والخيرات وهكذا سائل الاخبار عنه عليه الصلاة والسلام في اصول المعاملات قال لا يحل سلف ولا سلف وبيع
احاديث عليه الصلاة والسلام متآلفة مجتمعة يبين في حديث حكما من الاحكام ثم يبين في حديث اخر حكما اخر يظهر به علة وحكمة يظهر به مع الحكم حكمة ظاهرة من النهي عن هذا
البيع وهذا ظاهر في هذه البياعات ولذا حين تخالف وتعاند هذه الاخبار فانه يحصل الفساد في البياعات ويحصل الانهيار تجارات وهذا ظاهر في هذا الزمن في كثير من المعاملات التي
يحصل بها فساد البياعات والانهيارات في امور الشركات والاسهم نحو ذلك قال لا يحل سلف وبيع السلف من القرب والبيع من المعاملات الجائزة معاملات التي يحصل بها الخير على المتبايعين
ربما يحصل فيها الشراكة بين بين المتبايعين قد يكون شراكة هذا المبيع  السلف والمراد بالسلف هنا هو الاعانة اعانة اخيك بان تسلفه مالا وان كان السلف يطلق ايضا على السلام
يطلق على السلم لكن الصحيح ان المراد هنا السلف الذي هو  الارفاق بالمال لاخيك المسلم تشرفه مالا بحاجته ثم يعطيك المال بعد ذلك اذا قدر على رده سواء كان بين هناك اجل
او لم يكن هناك اجل. والصحيح انه لو اجل تأجل على الصحيح خلافا لمن قال انه لا يتأجل  والا لم يحصل مقصود السلف اسلفه اليوم من اول النهار ثم جاء هو من اخر النهار قال اعطني. وقد كان بينهما اجل الى شهر او الى شهرين. رد علي مالي. هذا يخالف مقصود
السلف والارفاق وهذي مسألة ستأتي ان شاء الله لكن اشارة اليها لما وردت في هذا الخبر لا يحل سلف وبيع لانهما حين يجتمعان يكون لهما حكم اخر وهكذا كثير من
اشياء الحلال يكون لها احكام وهي منفردة يكون لها احكام وهي مجتمعة الشارع الحكيم ينظر اليها في حال اجتماعها وهذا من عظمة هذه الشريعة ومن سياستها للناس واصلاحها لهم في جميع احوالهم
ومن اعظم ذلك في بياعاتهم ومعاملاتهم المباحات من المأكولات مثل مثلا العنب    مثلا ومثل او مثل الزبيب مثلا ومثل ما يضاف اليه الزبيب حلال مثلا وكذلك ايضا سائر الحبوب حلال
فلو جمعت بعض هذه المشروبات الى بعض ربما تتخمر وتقذف بالزبد تكون حراما فيحصل لها حكم بالاجتماع ولا حكم بالافتراق في حال في حال افتراق حلال حال اجتماع اذا قذفت بالزبد كانت حراما
يصير لها حكم اخر وهذا واسع وقد يكون ايضا يتغير الحكم بحسب المآل اذا ال الى شيء محرم فالمقصود ان هذا من عظمة هذه الشريعة في عنايتها بمثل هذه الامور لا يحل سلف
وبيع السلف والبيع يعني ان تجمع من البيع سلفا سواء كان المسرف هو البائع او المشتري انسان احتاج الى القرض يعني مراد قال السلف القرض احتاج الى القرض جاء الى
اخيه فقال اقرضني قال لا اقرضك حتى تبيعني هذه الارض او هذه السيارة وقد يكون الذي سأل القلب مضطر اليه يحتاج ان يبيعه الى سيارته فلا يجوز الجمع بين تبرع ومعاوظة. هذا جماع هذا الحديث
جماعه ومعناه اللي دل عليه الاعم والذي دل عليه من جهة المعنى انه لا يحل الجمع بين تبرع ومعاوضة حتى ولو لم والبيع قد يكون البيع انتقال السلعة من الباعة الى المشتري وقد يكون انتقال المنفعة
من المؤجر الى المستأجر. يعني فلا يحل ايضا الجمع بين اجارة وقرض او ابارة وسلف وكذلك  ادخل بعض فيها العارية والهدية مع البيع  ولا يحل سلف فاذا قال اسلفني اقرظني قال لا اقرضك حتى تبيعني
هذه السلعة فاذا جمع فاذا اسلف هذا وباع هذا حرم حرم ذلك لانه في هذه الحال يؤول الى ان يكسب الى ان يجر المسرف الى نفسه نفعا وكل قرظ جر نفعا فهو ربا
لانه معلوم في العادة ان البائع حين يبيع سلعته لمن يقرضه انه في الغالب لا يشدد في البيع ويبيعها بثمن يعني مناشي يرى انه اقل من ثمنها لكي يحصل على القرظ
يحصل على القرض في العادة العادة انه فهذا النقص الحقيقة هو زيادة في المال للمقرظ وهذا لا يجوز وكذلك لو كان الذي سأل سأل ذلك هو الثاني مثلا سواء كان البائع او المشتري
لانه ان كان المشتري يأخذ السلعة بثمن اقل وان كان قال لو قال مثلا اقرظني قال لا اقرظك حتى تشتري مني هذه السلعة سواء كان بائعا او مشتريا فان كان
يريد الشراء فيشتريها باقل من قيمتها يكون زيادة على قرظه الذي اقرضه يكون ربا. ربا القرض اذا كان والذي يشتري فان كان بائعا قال لا ابيعك لا اقرظك حتى تشتري مني
في هذه الحالة الذي يريد القرض قد يضطر الى الشراء ولا يماكس فيشتريها ربما بثمن ارفع من ثمنها يكون زيادة على ثمنها فاذا اخذها بزيادة كانت هذه الزيادة زيادة في القول
زيادة في وحتى لو لم يحصل زيادة فلا يجوز لو قال قال طيب لو باعه السلعة بثمنها المعتاد هل يجوز نقول ما يجوز ان كان على سبيل الشر. لكن لو اقرظه ولم يكن شرط. ثم بعد ذلك طلب منه مثلا
البيع احدهما الاخر هذا لا بأس به الانتفاع الحيلة لكن ما دام مشروط في القرض من احدهما سواء كان يريد ان يشتري منه سلعة او ان يبيعه لانه في حال الشراء
في الغالب يشتري السلعة باقل من ثمنها. وفي حال البيع يبيع السلعة باكثر من ثمنها ثم كما تقدم من باب سد الذرائع ولان الحديث عام في هذا وهذا من حكم الشريعة لان هذا لا يكاد ينضبط
لا يكاد ينضبط ولهذا يقول لا يجمع بين سلف حتى ولو باعها بقيمتها   وهذا من ادلة تحريم ربا القرض وان كانوا هم ذكروا الاجماع عليه وقالوا ان الحديث الذي روى الحارث ابن ابي اسامة
اه كما هو ذكر الحافظ كل قرض جر نفعا فهو ربا اخرج باسناد ساقط. فالحديث لا يصح لكن هو ثابت عن الصحابة عن عبد الله ابن سلام رضي الله عنه مع ابي وردة ابن ابي موسى الاشعري
ما قاله انك بارض ثم قال اين تذهب او قال الى مكان كذا قال انك بارض من الربا فيها فاش  اذا اقرضت احدا قرضا فاهدى لك حملة ابن او حمل شعير او حمل او حمل قت فلا تأخذ منه شيئا فانه ربا
فانه ربا. كذلك ايضا جاعا اه عمر رضي الله عنه وعبي ابن كعب في اثر مشهور انه اهدى لعمر رضي الله عنه من بستانه ان رطبا او عنبا وكان عمر رضي الله عنه قد اسلف ابي ابن كعب عشرة الاف درهم
فردها عليه فقال ما لنا الى ردك من حاجة وكما قال رحمه الله ورضي عنه فانه فانه قد علم اهل المدينة اني من اطيبهم ثمرة او قال تمرا ثم بعد ذلك اهدى اليه فقبل منه لان يتبين انه ليس المقصود منها
انقروا ثم لانه يظهر الله عنا المهاداة بينهم كانت معلومة لكن عمر رضي الله عنه احتاط في هذا  لما استبرأ الامر قبل منه رضي الله عنهم جميعا وجاء حديث انس ايضا في هذا عند ابن ماجة
يحيى الهنائي وفيه متكلم فيه وفيه انه قال اذا اقرض احدهم قرضا فاهدى له هدية فلا يقبل منه الا ان يكون قد جرى بينهما قبل ذلك  والآن ذكروا في هذا لكن هو في الحقيقة دلت عليه الادلة دلت عليه الادلة
كما اتقدم ولهذا يظهر انه كالاجماع من الصحابة رضي الله عنهم لا يحل سلف وبيع ولا شرط ان يقل ولا شرطان يظهر انه عطف على قوله لا يحل لا يحل سلف وبيع
ولا يحل ايضا شرطاني فهو فاعل يحل ومعطوف على سلف بيع  اللي هو فاعل يحل لا يحل شله وبيع عطف عليه ولا شرطان في بيع. ايضا لا يحل لا يحل
الشرطان في للبيع وهذا وهذه الجملة وقع فيها خلاف كثير المصنف رحمه الله ظاهر تبويبة ان هذين الشرطين هما شرط ما شرط حتى ولو كان يتعلق فيما يعني بمنفعة لهما منفعة لهما
قالوا انه اذا لم يكن الشرط هذا من مقتضى العقد ولا من مصلحة العقد لكن يعود نفعه على المتعاقدين لا يحرم الا اذا كان شرطا واحدا بما تقدم في حديث جابر
وقالوا على ظاهر الخبر على ظاهر الخبر ان انه يجوز الشرط ولا يجوز شرطاني ومن باب اولى ثلاثة ثلاثة شروط وقيل لا يجوز الجمع وعلى هذا  وقيل لا لا مراد بالشرطين الشرطين الفاسدين
هذا ضعيف وقيل هو يعني ضعيف او ان القول بانهما شرطان فاسدان ان هذا القول يعني يفسد بما ينقضه لانه اذا كان شرط اذا كان الشرطان فاسدين فلماذا يجعل شرطين
الشرط الواحد لا يجوز الشرط الواحد لا يجوز فاذا كان الشرط الواحد لا يجوز لانه فاسد فالشرطان من باب اولى فكيف يجاد هذا اللفظ زيادة مبنى ونقص في المعنى وهذا يصان عنه كلام النبي عليه الصلاة والسلام
كيف يوقع المراد بالشرط؟ الشرطين فاسدين لانه ان كان المراد به انهما شرطان فاسدان الشرط الواحد فاسد مفسد والشرط علي من باب اولى كذلك ثم قوله شرطان هذه الزيادة زيادة جعل شرطين
موهيم قد يوهم ان الشرط الواحد يجوز هذا لا يقال به اذا كان الشرط فاسد هذا لا يصح. كذلك اذا كان شرطين صحيحين اذا انتفع انهما شرطان فاسدان فاذا كانا شرطين صحيحين
المعنى انه لا يجوز الشرطان ويجوز الشرط هذا ايضا متناقض فاذا كان الشرط الشرطان صحيحين ما الذي يمنع صحتهما وما الذي يجعل الصحة لشرط دون شرطين ولهذا  تناقض يعني تناقض هذه الاقوال يدل على ضعفه ومنهم من قال المراد بالشرطين
ان يكون الشرط  ظاهره ينافي مقتضى العقد. مثل يقول ابيعك هذه السلعة بشرط الا تبيعها فان بعتها فهي لي بالثمن وقالوا ان هذين الشرطين الشرط الاول انه لا يبيعها الشرط الثاني لو باعها فهي لي بالثمن
قالوا هما هذان الشرطان الشرطة وهذا قال به جمهور العلماء وذهب بعض اهل العلم الى ان هذا الى ان هذا الشرط سواء كان قيل انهما شرطان او شرط واحد انهما شرطان صحيح ان
هذا ثبت عن الصحابة رضي الله ثبت عن عمر وعن ابن مسعود عند ابن ابي شيبة وغيره من رواية عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود وهو لم يسمع عمر لكن
ينظر في سماعة من عم ابيه عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه وان قيل انه مرسل لكن هذا اثر مشهور وجاء ايضا ما يؤيده اه هذا الاثر وهو ان
عبد الله ان عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه اشترى جارية من امرأته وانها شرطت عليه ان باعها فهي احق بها امل فسأل عمر رضي الله عنه فقال لا تقربها
وفيها شرط لاحد لا تقربها وفيها شرط لاحد وقد ذكر الامام احمد هذا الاثر واشار الى صحة هذا الشرط هذا دليل مبين على تصحيحه رحمه الله لهذا ولانه ذكره محتجا بفعل عمر رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله
عنه لهذا من صحه قال لا مانع من صحة هذين الشرطين والاصل صحة الشروط ومن اراد ان يشتري سلعة الداخل فيها بالخيار. ان شاء يلتزم ما دام هذا الشرط لم لا يترتب عليه مخاطرة
ولا يترتب عليه جهالة. بل شرط البائع شرطا يرى انه من مصلحته كسائر الشروط التي يشترطها احد المتعاقدين والنبي عليه الصلاة والسلام يقول المسلمون على شروطهم لفظ ما وافق الحق
يا ايها الذين اوفوا بالعقود والادلة كثيرة في الامر بالوفاء بالشروط. قال النبي عليه الصلاة والسلام كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مئة شرط والمراد هنا بالشرط
الذي يخالف كتاب الله ليس المراد الشرط الذي يوافق كتاب الله لان هذا ورد على قصة بريرة رضي الله عنها قصة حديث عائشة رضي الله عنها في قصة برير رضي الله عنها حينما اشترط اهلها ان
آآ لهم والنبي قال ليس في كتاب الله وهذا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم   يخالف من يخالفه فانه يخالف كتاب الله. وان لم يدل عليه نصا لكن ويعلم بانه مخالف لكتاب الله سبحانه وتعالى
لان النبي عليه الصلاة والسلام جاء به مأمور فيتا تبليغ الرسالة   ومن ذلك ان ما امر به عليه الصلاة والسلام فهو مما امر به سبحانه وتعالى قد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة
المعنى اه انه كل شرط ليس في كتاب الله لا ليس المعنى انه المراد به الشرط الذي يوافق كتاب الله لا والمراد الشرط الذي يخالف كتاب الله والا هناك شروط مثلا يشترطها المتعاقدان
عقد الاصل فيها الصحة. ولهذا كان الصحيح ان الاصل في العقود والشروط الصحة وكان قوله سبحانه وتعالى واحل الله البيع عامة ليست مجملة تشمل جميع البياعات ويدل عليه ان النبي عليه الصلاة والسلام
لم يعتني  بياني الشروط الصحيحة لم لم يعتني بيان الشروط للصحابة وان يقول البيع لابد ان يكون كذا وكذا. بل بين لهم عليه الصلاة والسلام بياعات محرمة وبين لهم القواعد التي هي اصول في هذا الباب
وبهذا يجتمع الاصول تجتمع الادلة التي يؤخذ منها اصول وقواعد البياعات المحرمة التي تبنى على الغرر والمخاطرة والمقامرة والميسر والربا والجهالة والخداع والكذب والظلم. كله تؤخذ من هذه الادلة كما خلا منها فالاصل فيه الصحة
في باب المعاملات وانما التوقيف الذي لا يجوز الا بدليل هو في باب العبادات فلا يتعبد لله سبحانه وتعالى الا بما شرع في كتاب الله سبحانه وتعالى وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام
اذا كان الاصل هو صحة البياعات سلامة البياعات اما قوله ولا شرطان في بيع وان وقع فيه خلاف كثير لكن الذي الذي يتبين بل الذي يفسر قوله عليه الصلاة والسلام هو قوله
هو قوله  هذه البياعات تشتمل غالبها على ربا ولهذا قرن السلف والبيع وقال ولا شرطان في بيع ولا شرطان في بيع. وسبق لفظ احمد انه عليه الصلاة والسلام انه نهى عن سلف البيع وبيعتين
في بيعة وهذا ثابت في حديث ابي هريرة عند الخامسة انها عن بيعتين في بيعة. وقاله عند احمد وابي داود من باع بيعتيه في لفظ احمد وابي داود. من باع بيعتين فله اوكسهما او الربا
تبين انه لا يخلو اما ان يأخذ الاوكس الانقص او يقع في الربا ويدل عليه قوله نهى عن سلف وبيع لان هذا من ربا القرظ دل على ان البيعتين في بيعة هي من هذا الجنس
وكذلك قوله ولا شرطان في بيع ولا شرطان في بيع والمراد بالشرط المشروط ومثل ما اه يأتي في هذه الكلمة نشرنا الفعل يأتي على مفعول مثل يعني الخلق معنى المخلوق يقالها والنسخ
بمعنى المنسوخ الجمع بمعنى المجموع وهكذا فاعل هذا قياسه وكذلك هنا آآ الشرط بمعنى المشروط والمراد العقد الذي بينهم وذلك ان المتبايعين شرط كل منهما على على الاخر شرطا وهذا الشرط حل العقد
وعقده اي شرطه على صاحبه وصاحبه شرط عليه فهما عقدان ويطلق على العقدين يطلق عليهما الشرطان انهما شرطان لان كلا منهما شرط على صاحبه ولا شرطان في بيع ولهذا كان الصحيح
في لان المراد به بيع العينة وهذا صريح في قوله في رواية ابي داوود فله اوكسه ماء او الربا وليس المعنى بيعتين في بيعة انه بيع في بيع عقد في عقد او عقد مشروط في عقد
ابيعك بشرطي ان تبيعني ابيعك بشرط ان تؤجرني. انما الذي نهي عنه ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام اه لم يقل لم يقل في هذا الحديث انه لا يحل ان لم لم يقل عليه لا يحل ان يقول ابيعك
بشرط ان تبيعني اوجيرك بشرط ان تؤجرني بل قال في ذاك الحديث عن بيعتين في بيعة وفي هذا الحديث خص نوعا من الاشتراط او بل الجمع السلف والبيع ومن باب اولى حين يكون شرطا
لانه في الغالب حين يجمع يكون مشروطا يكون مشروطا جمع بينهما وجمع بينهما يكون على وجه الاشتراط هذا لاجل العلة المتقدمة قول ولا شرطان في البيع اصح ما يفسر به
هو ما جاء في قوله بيعتان دابا انهم البيعتان في بيعة. ولهذا في حديث في حديث ابن مسعود من رواية شيماك هادشي معك اي سبق الاشارة اليه هو الخلاف هل هو يعني مرفوع او موقوف؟ سبق رواية احمد
سبق عدة الفاظ لكن هذا اللفظ هذا اللفظ اه ولا صفقتين في صفقة نهى عن صفقتين في صفقة وهما بيعتان في بيعة لان في الحقيقة يؤول الى بيعة واحدة لكنهم يحتالون على بيعتين
وهي بيعة واحدة يحتالون على شرطين بمعنى انهما عقدا عقدين ويؤول الامر الى بيعة واحدة وهي قال فله اوكسهما او الربا فلو انه باعه سيارة بمائة وعشرين الف الى سنة
مقسطة الذي اشتراها لا حاجة له في السيارة هو يريد المال فلما  باعها على بائعها ردها عليه قال اريد ان تشتريها مني فباعها عليه بمئة الف فرجعت له السيارة استقر الامر
على ان اقربه مئة الف ويردها مئة وعشرين الف وهذا ريبة هذا ريب الجاهلية. ربا  هذا محرم بلا خلاف يعني سورة البيع وان كانت هذه الصورة فيها خلاف لكن صورة البيع حقيقتها انه ربا ناسية وان كان وقع في خلاف للشافعي
هو يعني اجرى العقد انه قال لا ننظر الى نيات ولكن الصواب ان القصور معتبرة في العقود بدليل هذا هذه الاخبار في هذا الباب والنبي عليه الصلاة والسلام حديث ابن عمر المروي من طريقين
انه قال اذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع واخذتم باذناب البقر وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه منكم حتى تراجعوا دينكم وبشرت العينة للاخبار الاخرى لان المقصود منها عين المال
عين المال فآل الأمر الى هذه البيعة بيع العينة والربا بل عند التأمل ان هذا الاحتيال منكر شدد السلف فيه على ايوب رحمه الله يقول ايوب يخادعون الله كما يخادعون الصبيان
لو اتوا الامر على وجهي فكان اهون علي يعني في مسألة من يتبايعون البياعات المحرمة ويظهرون حيلة العقد في سورة صحيحة في الظهر لكن يعلم الله ويعلم الحاضرون ان المقصود هو بيع مال بمال
ولهذا علماء الصحابة رضي الله عنهم مجموعة من الصحابة ابن عباس وانس وابو هريرة ثبت عنهم رضي الله عنهم ذلك قال انس وقال ابن عباس رضي الله عنهما دراهم بدراهم بينهما حريرة
وقال انس رضي الله عنه انه لما ذكر له شيء من هذا يعني ذكر نحو من كلام ابن عباس وان هذا نوع خداع والله لا يخدع. قال ان الله لا يخدع هذا قال ان الله هذا مما حرم الله ان الله لا يخدع. رواه مطير
كتاب له ذكره ابن القيم وجماعة ولهذا كان الصواب في هذا هو المراد به بيع العينة بيع العينة اما الشرطان للبيع في الصواب جوازهما ولا دليل على ذلك واذا حل الشرط فلا بأس. هم يقولون
اه في انه لا يحل ان يقول اشتري منك الحطب بشرط حمله وتكسيره اشتري منك هذا القماش بشرط اه خياطته  يعني وغسله ونحو ذلك المقصود انه يشرط شرطين عليه يشرط شرطين عليه. يقول ابيعك هذا الشيء بشرط
انك تفعل كذا وكذا. ابيعك مثلا اه هذا الطعام بشرط ان تبيعه مثلا مثلا هالطعام ان تقسمه ثم تبيعه مثلا نحو ذلك فان شرط شرطا واحدا جاز هذا قول ضعيف
خلاف ما نقل عن الصحابة رضي الله عنهم. ثم ايضا الشرط الذي يكون من مصلحة البائع وان كان في حد من تصرف المشتري لا مانع منه ودلت عليه السنة ام سلمة رضي الله عنها
حينما اعتقت ثوبان واشترطت عليه ان يخدم النبي ما عاش عليه الصلاة والسلام. هذا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام. والنبي لا شيء يخدم النبي. النبي المطلع على هذا بل
عليه الصلاة والسلام اشرظت عليه ذلك هذا نوع من الحد هو القيد في باب البيع وهذا من جنس شرينا واشترى  يعني اعتقدته كانه اشترى نفسه وان كلمني وان كان على شبيعتك لكن المقصود انها شرطت عليه. فقال رضي الله عنه لو لم تشرطي عاه علي هذا
فلن اهرق النبي عليه الصلاة والسلام او كما قال رضي الله عنه وذلك تقدم القصة مشهورة في هذا الباب عن عمر وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم وبالتأمل يظهر ايضا
اخبار في هذا الباب. فالاظهر هو حل هذه الشروط والانسان قد يريد ان يبيع سلعته مثلا لانسان يريد ان ينفعه مثلا ويعلم ان هذا الانسان قد لا يحسن التصرف ويشرط عليه الا يبيعها
فان باعها فهو احق بها والمشتري رضي بهذا. ما الذي يمنع من صحة هذا؟ ولا ضرر عليه  ما يريده حاصل وما يريده مبتغاه حاصل يقول لا تبيعه فان بعتها فانا احق بها. شرط عليه شرطين انه لا يبيعها
الشرط الثاني انه انباعها فالبائع حقها بالثمن. فهو لم يفوت عليه شيء ولم يظلمه يقول انا اشتريها منك بالثمن تقيد تصرفه في هذا وهو شرط على نفسه شرط وهو صحيح سليم. ولهذا بوب البخاري رحمه الله بابا ثم ذكر
رحمه الله عن شريح رايح من شرط على نفسه شرطا وهو صحيح يعني معنى ذلك انه مدرك عاقل يعني مدرك عنه نفذ عليه الشرط. لا هذا يبين ان رحمة الله عليهم
يعني على مر العصور من الصحابة رضي الله عنهم ثم بعدهم كما عن شريح ثم كما قرر البخاري ذلك في صحيحه ان الاصل في شروط الصحة والسلامة فلا يبطل منها الا ما دلت السنة على ابطاله
هذي هي الساعة في البياعات والصحة العقود فهذا هو الاقرب في قوله ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يظمن يظهر والله قال يظمن يعني البائع ربح ما يريد ان يبيعها او يضمن
ما لم يضمنه هو اي البائع اما نعم ما لم يضمن او يضمن ولا ربح ما لم يضمن. وهذا ايضا من باب شدي امور آآ الفساد في البياعات والخلاف وايغار النفوس
وذلك ان من اشترى سلعة مثلا اشترى انسان سلعة اشترى سيارة اشترى هذا الطعام ترى هذا الجهاز تم البيع تم البيع وا نفد ثم ان الباء المشتري باعه قبل ان يقبضه. ولا زال المبيع في ظمان
البائع لم يستلمه لم يسلمه البائع بخلاف ما اذا مكنه منه عرض عليه استلامه لكن هو الذي فرط في هذه الحالة ينتقل الى المشتري خاصة اذا طلب منه ذلك  لكن ما دام انه لا زال البائع علقه متعلقة به حتى لا لم يستلمه المشتري
فلا زال في ضمان البيع. فلو باعه المشتري وباعه المشتري لكان ربح في فلو باع المشتري بربح اشتراه بمئة تباع بمئة وعشرين ربح عشرين فيما لم لانه هلك هذا المبيع فضمانه على المشتري عليه ان يؤمن له سلعة اخرى
ومن حكمة الشرع ان لا يربح فيما لم يظمن وهذا من العدل لان الغنم بالغرم وهو لم يضمنه فكيف يكون ربحه له ولا ربح ما لم يضمن. وله صور اخرى
وهذي الصورة مسألة جواز البيع هذه خلاف في مسألة جواج البيع لا يجوز ان يربح فيما لم يظمن ولهذا في حديث ابن عمر عند ابي داود واحمد تقدم الاشارة اليه
انه قال يا رسول الله اني ابيع الابل بالبقيع. ابيع بالدراهم  الدنانير اواخر الدنانير وابيع بالدنانير واخذ الدراهم  قال له عليه الصلاة والسلام لا بأس ان تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا بينكما شيء
انسان باع سيارة والثمن لا زال في ذمة البائع في ذمة المشتري  عند ما اراد البائع البائع المشتري ان يقبض السلعة من البائع اراد ان يعطيه اتفق على اشترى مثلا
بريالات قال انا ما عندي ريالات عندي جنيهات عندي دولارات  قضاه مكان المشتري قضاه مكان الجنيهات او الرياء قضاه مكان الريالات جنيهات او دولارات ما لا بأس بشرطين ان يأخذ بسعر يومها
يأخذ البائع من الجنيهات بسعرها من الريال لو كان مثلا مئة الف ريال مئة الف ريال من الجنيهات كم مئة الف ريال كم سعرها اليوم من الدولارات هذي الشرطة. الشرط الثاني
لا يقول اعطيك خمسين الف اليوم اه اعطيك قيمة خمسين الف من الجنيهات اليوم واعطيك خمسين الف بعد غد غد او بعد غد. لا تفترقوا بينكما شيء بل تعطيه المبلغ التام
المبلغ  ولهذا النبي عليه الصلاة قال بسعر يومها لماذا؟ حتى لا يربح فيما لم يضمن يربح فيما لم يضل لانه اذا اخذت بغير سعر يومها ربح فيما لم يظمن ربح فيما لم لان ضمانها ما دام انها
لا زالت عند اه لا زال المشتري يعني لم يسلمها لم يسلم فهي مضمونة عليه ما دام تم البيع وهي مضمونة عليه لكن هل يجوز لو اشترى انسان سلعة مثلا من البائع
اشترى سلعة اشترى هذا الجهاز اشترى هذه الساعة مثلا ثم اراد ان يبيعها منه هل يجوز ان يبيعها  ثم هناك علة وانه ينبه لانه حين يبيعها يبيعها في الحقيقة قبل قبضها
علة وهذي هي التي يشار اليها في المسألة هذي ولا يجوز ولا ولا يكون يكونوا اه يعني سلطته على السلع حتى يقبضها هذا من اثار ان يبيع ما لم يقبض
ولهذا لو باعها المشتري قبل قبضها على غير بائعها وباعها بربح فان البائع قد يتوقف. يقول لا انا ما بعتك انا  يعني شردت كذا وكذا يعني يتعلل بعلل مثلا او يقول غررتني وخدعتني
حتى لو سلم بالبيع مثلا لقال انك خدعتني فيحصل مشاكل شد الشارع هذا الباب حيث انه لا يبيعها حتى يقبضها. حتى يخبرها وربح ما لم يضمن هذا في بعض السور في بعض الصور لكن
في صور اخرى لا يجوز ان تبيعها. لكن لو كان الدين مستقر في ذمة انسان هذا يأتي اذا كان لك دين في في ذمة انسان مستقر فاردت يعني ان اه تقضي
تطلبه مثلا مئة الف المستقرة في ذمته مثل ما تقدم في حديث ابن عمر هذا هو الذي تأخذه بقيمته لانهم مستقر وثابت وهذا دين او سلف او نحو ذلك لكن المبيع الذي لا زالت علقة البائع
لا زال البائع آآ متعلق به ولم تنقطع علقه به هذا الذي لا يجوز بيعه حتى تقويه من باب اولى انك لا يجوز ان تربح فيه لان الاصل لان لا يجوز ان تبيعه اصلا
لكن هنا مسألة هل يجوز للمشتري ان يبيع على البائع على البائع لان النهي عن بيع السلع قبل قبضها لاجل خوف الخلاف والنزاع وان البائع ربما لا يسلمه. وقد يجحد
وقد يقول انني خدعت حين يربح يراه ربح والسلعة لا زالت عنده لكن لو اراد ان يبيعها من نفس البائع هل يجوز او لا يجوز ذلك وقالوا ان العلة تنتفي هنا لان ليس على طرف ثالث بل باعها على
فلو اراد البائع مثلا ان يشتريها ورغب فيها مثلا وياه في هذه الحالة لا بأس على هذا القول قالوا لا بأس ان يبيعه اه لانفاء العلة لكن الحديث صريحة في ان النبي نهى عن بيع
السلع حتى يحوزها التجار الى رحالهم انه نهى عن بيع الطعام قبل قبضه يدخل فيه عموم  من يريد شرائها حتى ولو كان بائعه الاول ولربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك
ولبيع ما ليس عندك وهذا الحي تقدم في حديث اه حكيمي حزام رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام نهاه ان يبيع ما ليس عنده وهذا وهذا الحديث شاهد وتقدم الاشارة اليه قوي
حديث صحيح دي لفظ صحيحة شاهد ظاهر في حديث حكيم حجاب تقدم الكلام عليه والاشارة الى خلافه واعلاله آآ من اعل وقال ان آآ ان اللفظ عنه جاء عند احمد وغيره
عن بيع قبل ان يقبضها وان الاظهر والله اعلم ان اللفظين ثابتان والنهي عن بيع الشرا قبل ثابت والاخبار الصحيحة. وجاء من حديث حكيمي زان بهذا اللفظ ولا تبع ما ليس عندك كما تقدم
وهذا اللغو ولا بيع ما ليس عندك وليس المراد ما عندك عندية الحس والمشاهدة لكن عندية التمكين والقدرة على التسليم وليست عندية الحس والمشاهدة. لانه قد يكون عنده حسا ومشاهدة
ومع ذلك لا يستطيع   ولهذا لم يقل ولا ولا ولا بيع ما ليس ما لا تملك. وان ورد هذا في سنن ابي داوود من حديث عبد الله بن عمرو هذا محل اجماع لكن حكيم في هذا اللفظ الحديث
قرن ببياعات ببياعات فيها علل ليست تتعلق مثلا بعدم الملك بعدم الملك بل بعلل اخرى ولهذا نهى عن البيع مع السلف ويملك هذا مبيع له. نهى عن البيع مع السلف
ونهى في نفس البيع عن الشرطين في بيع الذي هو بيع العينة فهي كلها بياعات مملوكة في الاصل كذلك يضمن هذا ايضا مملوك فهذه بياعات مملوكة ولا بيع ما ليس عندك والذي يظهر والله اعلم
ان المراد ما هو اعم قد يكون هذا المبيع يملكه وقد يكون لا يملكه قد يكون يملكه وقد يكون لا يملكه فان كان يملكه يشترط القدرة على التسليم. لان من شروط
البيع القدرة على التسليم قد يملك الانسان سلعة لكن لا يستطيع تسليمها ولهذا نهي لا يجوز ان يبيع الطير في الهواء ولا السمك في الماء لكن هناك شروط في مسألة هذه المهالي بيعت لكن هذا هو الاصل
كذلك المغصوب لا يبيعه انسان يملك هذا المال مثلا يملك هذه السيارة زي يبيعها اذا كانت مغصوبة او مشروقة لكن منها العلم من نظر الى المعنى وجوز في صور لو باع المغصوب من قادر على استنقاذه
لانه حصل انتفى الغرض البائع مكنه وملكه لانها سلعته فرضي بالبيع المشتري قادر على اخذها فاجتمع ملك البائع وقدرة المشتري فانتفى الغرق ولهذا جوز كثير من اهل العلم بيع المغصوب
بقادر على اخذه انسان له ولاية وسلطة مثلا او انسان غصب نبيع اه غصب شيئا من انسان فجاء ابو الغاصب او من له ولاية عليه قال بعني قال كيف ابيعكما؟ هما غصبني فلان
قال فلان انا لي سلطة عليه استطيع الان يقول سلم المبيع احضره  احضره عندك الان مثلا هذا في هذه الحال يصح البيع لان العلة انتفت الشريعة مبنية على الحكم في هذا الباب. ولهذا قال ولبيع ما ليس عندك لانه قال يا رسول يأتيني
اه يعني الرجل يطلبوا بيعة ليس عندي فابتاعه له من السوق اف يحل هذا او يجوز ان يبيعه قال عليه الصلاة والسلام لا تبع ما ليس عندك الصحابة رضي الله عنهم
لديهم من الفقه والعلم العظيم ما فقه هذه لما قال لا تعمل ليس عندك المسألة رضي الله عنها وعلمها وان العندية هنا تختلف كما اعتقد قد يكون مالكا له لكن ليس عنده. ولهذا
قد يبيع ما ليس مالكا له وليس عنده ويجوز له بيعه بالاجماع لبيع السلام ولهذا قال العلماء هذا الحديث وارد في بيع الاعيان لا بيع ما في الذمم اما ما في الذمم
هذا يجوز لو ان انسان اشترى من انسان اه سلعة موصوفة بوصف مظبوط الى اجل محدود وقدم الثمن بالشروط التي جاءت عنه عليه الصلاة والسلام في بيع السلم صح ومع ومع ذلك هو لا يملك في هذا الحال لكن
هذا من البياعات التي جاءت بها الشريعة وفيها مصالح عظيمة وذلك ان البياعات في الغالب لتكونوا يعني بتقديم الثمن المثمن هذا يقدم الثمن وهذا يقدم المثمن هذا حاضر بيحاضر وقد يكون بيع مداينات
قدم السلعة ويؤخر الثمن التقسيط هذا كثير وقد يكون عكسه تقديم الثمن وتأخير المثمن هو في بيع السلم فهذا البيع المنهي عنه ولا بيع ما ليس عندك هو في بيع الاعيان لا في بيع ما في الذمم
قال يأتيني اسألني البيع  ولهذا له صور هذا له تقدم الاشارة اليه تقدم الاشارة اليه لكن الصحيح في هذا انه اما ان يكون هذا المبيع يملكه لكن لا يقدر على تسليمه
فلا يجوز له ان يبيعه لو ان انسان مثلا له سيارة مسروقة او بعير ظائع مثلا لا يجوز ان يبيعه لان هذا نوع من القمار. يقول انا املكه انا اريد ان ابيعه المشتري يريد الشراء
يقال هذا قمار ولهذا هذه البياعات مبنية على هذه الاصول. ولهذا ابن القيم رحمه الله قال ان هذا الحديث اصل في بيان تحريم اه انواع من المعاملات مبنية على القمار والميسر او كما قال رحمه الله. يعني هذا معنى كلامه رحمه الله. وهذا القول ذكره يوافق عليه اهل العلم
واضح من الخبر فمن اراد ان يبيع مثلا اه مشروقا او ظائعا وقد يأس منه. في الغالب انه لا يطالب بل يبيعه بعشر قيمته اقل. ربما يكون البائع المشتري سمع مثلا
عن هذا المسروق او له قدرة او له معرفة مثلا له مهارة في اه جلب هذه الاشياء فيشتريه المشتري بثمن بخس فيحظره في وقت يسير سيكون قد قمر البائع ويقع في نفس الشيء
يقول بعته بعشر قيمة ومع ذلك يأتي ربما يأتي الشيطان يقول او انك بحثت عنه  نصف نهار حصلته وربما يكون بالعكس يبيعه بقيمة وقد تكون القيمة بخس لكن مع ذلك لا ينال المشتري شيء بل ينال التعب والبحث
ويخسر اموات ولا ولا يحصل على المبيع فيقمره البائع وبالجملة لاجل هذا الغرر والمخاطرة حرم هذا الشيء قال وبيع ما ليس عندك انه لا يحل ايضا بيع ما ليس عندك
للذي ليس عندك والعندية كما تقدم ليست اندية الحس انما عندية التمكن اذا كان متمكن ولهذا يدخل فيه بيع ما لم يقبض النبي عليه الصلاة نهى عن بيع قبل قبضه
ونهى عن بيع السلع حتى يحوز التجار الى رحالهم تقدم الاشارة الى هذا الخبر وكلمات السلع خلاف اه في هذا الحديث والحديث واردة في هذا الباب لانه لان حتى الان
وان كان عنده حسا ومشاهدة ويراه لكن ليس عنده تمكين قدرة لا يستطيع. لا زال البائع هو المتمكن ولا زالت علق البائع متعلقة بهذا المبيع ولهذا من رحمة الشرع بالمكلفين انسد الباب في هذا
فمنع من هذه البياعات كثير من المعاملات التي تقع السنع التي تعرض اليوم يحصل فيها الغرر والمخاطرة بسبب التفريط بهذا. ومنه مثلا اه بيع كثير من السماسرة ومعي كثير من الوسطاء
او عبر المتاجر الالكترونية يدخل في هذه البياعات بياعات وعقود محرمة لانها لم تستوفي الشروط الشرعية ولهذا يجب على من يدخل في هذه البياعات ان يكون عالما يعني الشروط والعلماء ينصون على هذا
وروى الترمذي عن عمر رضي الله عنه  لعله معلقا انه قال رضي انه رضي الله عنه قال لا يبع في سوقنا من لا لا يبع في سوقنا من لم يفقه او كما المقصود انه
نهى ان يبيع في السوق من لم يفقه. من لم يفقه البياعات. لانه يبيع يعني يبيع في عقود محرمة ويعقد عقود واشرط شروط قد تكون محرمة لجهله مع ان السعة
في باب الشروط ما هو الاصل في الشريعة نص العلماء على هذا ولهذا كثير من تجار اهل الاسلام  عصور متقدمة كانوا من اعلم الناس في البياعات في بياعات الشرعية ومعرفة الادلة
ومعرفة الاحكام مع انهم اصحاب تجارة وبيع لكن لحرصهم على سلامة دينهم على سلامة بياعاتهم. على السلام من الربا. السلام القمار من كل العقود المحرمة كانوا يجتهدون في معرفة هذه البياعات
وتحل البركة في البيعات. كما قال عليه الصلاة والسلام ان صدق وبين بورك لهما في بيعهما اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق السداد والعلم النافع والعمل الصالح بمنه وكرمه امين
صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
