السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعي باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذا اليوم الاثنين العشرون من شهر ربيع الاول لعام
ست واربعين واربع مئة والف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم درس اليوم من قول الامام المجد في كتاب البيوع من كتاب المنتقى باب ما يجري فيه الربا وهذا
الباب كما هو ظاهر ان الربا يجري في اشياء معدودة في السنة ودل المعنى على انه يلحق بها ما مثلها العلة على خلاف اهل العلم في هذه المسألة وسيأتي الاحاديث في هذا الباب بيان ذلك ان شاء الله
عن ابي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيع الورق بالورق الا مثلا بمثل
ولا تشفوا بعضها على بعض. ولا تبيعوا منها غائبا يناجز متفق عليه وهذا الحديث متفق عليه بهذا اللفظ عند البخاري ومسلم من طريق مالك عن نافع عن ابي سعيد رضي الله عنه. وساق المصنف ايضا الروايات وسيأتي الاشارة اليها
ان شاء الله قوله عن ابي سعيد وسعد مالك بن سنان الانصاري رضي الله عنه اختلف سنة وفاته  منها انه مات سنة اربع وسبعين وقيل غير ذلك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بالذهب
هذا نهي والنهي للتحريم لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل لا تبيع الذهب بالذهب الا مثلا بمثل  ولهذا لا يجوز ان يقال مثلا حين يروى الحديث مختصا يقال قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بالذهب
فان هذا مخالف للحديث انما فيه استثناء ولهذا كان من شرط جواز الرواية بالمعنى الا يخالف المعنى اللفظ المعنى الذي دل عليه خبر. ولهذا اذا كان فيه استثناء وجب ذكر الاستثناء
لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض. الشف هو الزيادة اي لا تزيد بعضها على بعض بل لابد ان يكون مثلا بمثل ولا تبيع الورق
والورق هو الفضة بالورق الا مثلا بمثل كما تقدم في الذهب ولا تشفوا بعضها على بعض. والشف هو الزيادة ولا تبيعوا منها غائبا بناجز فبين عليه الصلاة والسلام حكم بيع الذهب بالذهب
وشرط الجواز وانه يكون مثلا بمثل تقيده اما اذا كان بيع غائب منها بناجز فانه يحرم مطلقا وهو ربا النشأ  ففي هذا الحديث وسيأتي في معناه احاديث اخرى والاخبار في هذا متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم
وسيأتي ايضا ذكر الاصناف الاربعة البر والشعير والتمر والملح وان الذهب والفضة لها علة وهذه الاصناف الاربعة لها علة اتفق المعللون على ان تحريم بيعها ببعض لاجل لعلة وانه لا بد
ان  ينتفي المحظور بوجود هذه العلة وكذلك الاصناف الاربعة ما يتعلق بالذهب والفضة اختلف العلماء رحمة الله عليهم في علة تحريم الذهب بالذهب والفضة والفضة قيل لانهما  انهما يعني موزونة جنس
يعني بان يكون شرط ذلك بان يكون الجنس مماثلا للجنس وان يكون مماثلا له في الوزن مواث له في الوزن فالعلة الوزن مع الجنس جنس الذهب وجنس الفضة فاذا باع ذهبا بذهب
فلابد ان يستويا وزنا اذا باع فضة بفضة ان يستوي وزنا هذا عند اتفاق الجنس وعند اختلاف الجنس  شرطه شرطه الا يبيع غائبا منها بناجز لكن حين يباع الذهب بالفضة
والفضة بالذهب هذا لا بأس به اذا كان يدا بيد كما سيأتي ايضا في الاحاديث الاخرى في هذا الباب فهذا هو المشهور من المذهب والمشهور منها ابي حنيفة العلة انهما موزونان
وعلى هذا يلحق بالذهب والفضة كل موجود من الحديد والنحاس وسائر الموزونات سواء كانت مطعومة او غير مطعومة. كل موزون الموجود لا يباع بجنسه الا مثلا بمثل  ذهب مالك والشافعي
وهو الرواية الثانية عن احمد رحمه الله ان العلة في منع بيع الذهب بالذهب الثمانية واختلفوا هل هو جوهرية الثمانية او مطلق الثمنية او غلبة الثمانية وترتب على هذا الخلاف ايضا
مسائل حادثة لكن من حيث الجملة التعليل بالوزن ضعفه كثير من اهل العلم ودلت الادلة على ضعفه. لقوله عليه الصلاة والسلام من اسلف فليسلف في كيل معلوم وزن معلوم الى اجل معلوم
قد اجمع العلماء على انه يجوز اسلاف وتقديم الذهب والفضة في الاسلام في الموزونات وان يكون ثمنا لهذه الاشياء هذا يبين انه ليس العلة الوزن وذلك ان العلة اذا انتقضت دل على بطلانها
هم قالوا خرج بالاجماع لكن لا يمكن ان يكون ان تكون هذه العلة بمجرد ان يقول دل الاجماع عليه ان نثبت مع العلة بل يقال ان دلالة الاجماع على ذلك بل دلالة النص
على جواز اسلامهما في الموزونات انها ليست علة انها ليست علة وان العلة امر اخر يتعلق به معنى يمكن ان يعلق به  ولهذا رجح كثير من اهل العلم من الفقهاء ابن قدامة رحمه الله وبعده تلميذه
ابن ابي عمر صاحب الشرح الكبير عبد الرحمن ابن ابي عمر ثم بعده تلميذه شيخ الاسلام ثم بعده تلميذه ابن شيخ الاسلام ابن القيم هؤلاء اربعة يعني متسلسلون ابن قدامة
ثم تلميذه ابن ابي عمر ثم تلميذ الشيخ الاسلام ثم تلميذه الامام القيم وتتابع على هذا القول جمع كثير من اهل العلم وقالوا ان هذا التعليم هو التعليل الذي ينضبط
وان هذا هو الصواب وان التعليق بكونهما ثمن الاشياء هو الشيء الذي يمكن ان ينطبق ايضا في كل مكان مثل الذهب والفضة. سيأتي الاشارة الى هذه المسألة  ولهذا ذهب الجمهور
او ذهب الاحناف والحنابلة كما تقدم الى ان كونهما العلة كون الذهب والفضة موزونة جنس جنس واحد وان العلة يلزم عليه يلزم عليه ان ما لم يكن موزونا انه لا يجري فيه الربا
وعلى هذا جرى الكلام في مسألة هذه العمولات هل يجري فيها الربا او لا يجري فيها الربا؟ والذي استقر عليه قول اهل العلم في هذا الزمان والمجامع الفقهية يكاد يكون اجمعين الا اقوال شاذة
ممن لم يحقق في المسألة وممن ذكر مسائل قال انها قول الائمة الاربعة ونسب اليهم انهم يقولون بعدم جرايا الربا في قولهم بعدم جريان الربا في مسائل معينة مثل مسألة الفلوس
وفي هذا نظر والزام الجمهور بهذا القول قول لا يصح في مسألة الفلوس وخصوصا على قول مالك والشافعي الروايتان عن احمد انهم علقوا او جعلوا العلة الثمانية كونهما ثمنا للاشياء
وهذا هو الذي قاله مالك رحمه الله حين سئل قال لو ان الناس اجروا بينهم الجلود وتعاملوا بالجلود كرهت ان تباع بالذهب والفضة نظرة اي مؤجلة هنا التحريم والمعنى ان الناس لو لو جعلوا الجلود بينهم
عثمان واعتبروها اثمان واعتبرها الوالي اثمان قال كرهت ان تباع بالذهب والفضة نظرة اي متأخرة نشأ وانه لا يجوز ذلك. يجوز ذلك وهذا يبين انه رحمه فرق بين تأجيل وبين التعجيل
لانه حين تعجل يكون جنس بجنس. اخر فيجوز وهذا يساعد بمسألة اختلاف العمولات وان يجوز ان يباع بعضها ببعض ما دام يدا بيد فلذا وقع في هذه المسألة عند بعض الناس وتجرأ بعضهم حتى قال لا يجري فيها الربا وكل المعاملات والبنوك على هذا
لا يجري فيها الربا والتزموا اقوالا باطلة مخالفة للاجماع بل مخالفة لاجماع العلماء المتقدمين ولم يعني بعضهم قد لم يفطن الى مثل هذه المسائل وبعضهم قد يكون لهم مقاصد ومآرب اخرى
وعلم كلام العلماء في هذه المسائل وذلك ان الخلاف في مسألة تبادلها يدا بيد يدا بيد يعني هذه آآ العمولات سواء اتفقت اجناس او اختلفت اتفق اصدارها او اختلف اما حين يباع بعضها ببعض
ويكون فيها ربا وزيادة هذا لم يخالف في احد انه لا يجوز لا لانها عمولات بل لانه من باب القرض الذي جر نفعا والقرظ الذي يجر نفعا ليس خاصا بالذهب
والفضة بل في كل شيء فمن اقترض قرضا اقترض قرضا ثم زاده المقترظ من جنش ما اقترضه وان لم يكن من الاجناس الربوية فانه لا يجوز. كل قرظ جر نفعا فهو ربا
من باب اولى في مسألة الدراهم التي هي عمولات والتي ايضا اجراها اهل العلم في هذا الزمان وانزلوها منزلة الذهب والفضة وهي نقد قائم بنفسه  يباع بها ويشترى وتثبت في الذمم وتقدر بها
آآ قيم الاشياء وشاعر التعاملات الناشئة الذهب والفضة وان اختفى الذهب والفضة لكن هذه الاشياء نزلت منزلتها وان كان لم تغط بذهب وفضة او غطي شيء منها وذلك ان كل دولة
لها دخل ولها نشاط عمل من اقتصادها قد يكون في باب الزراعة. قد يكون في باب النفط وما اشبه ذلك ما يسمى الدخل القومي الذي يكون بقوة لهذا الاقتصاد فلا يتأثر اقتصادها
يتعاملون بهذه العملات بهذه النقود التي تطبعها هذه الدولة. كل دولة بعملتها التي تتعامل بها. فعندنا المسألة الاولى وهي مسألة تنزيل النقود منزلة الذهب والفضة وان الامر استقر على مثل هذا
وعدم القول بهذا يلزم عليه دواجن باطلة وانه لا يكون فيها شيء من الربا والنصوص جاءت صريحة واجمع العلماء على هذا الاصل والشارع يلحق المثيل بالمثيل فاذا كان مثيلا له ونظيرا له فيلحق به مباشرة
وقد فهم السلف ذلك كما تقدم في قول الامام مالك رحمه الله ولم يخالفه احد وقره على هذا مسألة الفلوس جرى فيها خلاف وبعضهم تذرع بها ممن تعرض لهذه المشأة من بعض المتأخرين وقال الفلوس وقع فيها خلاف هل يجري فيها الربا او لا يجري فيها الربا
كثير منهم نزلها ما نزلت عروض التجارة وانها لا يجري فيها ربا الفضل ولا ربا النسا وبعضهم فرق بين الفضل والنساء فقالوا ما دامت الفلوس على هذا الوصف وانه لا يجري فيها الربا
على هذا القول ومنهم من اجراه اذا غلبت فيها الثمنية ومنهم من لم يجرها وهل يجوز ان تباع كما تباع رظي التجارة فقالوا ان قولهم في الفلوس والفلوس ليلة الذهب ليست ذهبا ولا فضة
ويلزم منه ايضا كل عملة ليست ذهب ولا فضة ومن هذه الاوراق بجميع اصداراتي سواء كان ريال دولار دينار جنيه يورو ين ونحو ذلك من هذه الاوراق التي يتعامل بها الناس. فقالوا فاذا كان
هذه  هذه المعادن الفلوس لا لا يجري فيها الربا فهذه الاوراق من باب اولى. وذلك ان هذه المعادن جعلت جلوس اعتبارا ليس لقوتها في ذاتها هي مجرد معادن ليس لها قيمة في ذاتها
اه فليست فيها جوهرية كالذهب والفضة انما اعتبرت باعتبار السلطان لها كذلك هذه اصلها اوراق اوراق فاعتبرت قيمتها باعتبار الدولة والسلطان لها فاذا كان الجمهور وقع عندهم خلاف ومنهم من اجرى في هالربا ومنهم من لم يجره
فكذلك نشعح الناس ونقول لا يجري في ربا هذا قول ضعيف لم يكن باطل وذلك ان الخلاف في هذه النقود وهذه الفلوس بجانب التعامل بالذهب والفضة كان التعامد الذهب والفضة. والناس يتعاملون بالذهب والفضة
وهذا هو الجاري. لكن قد يتعاملون تعاملا يسيرا في سلع يسيرة بهذه الفلوس ولهذا وقع فيها الخلاف من جهات انه هل يغلب فيها اذا مثلا اشتهرت وصار لها ثمن مثلا او صار يباع بها او لا اعتبار بها
ولهذا جرف يا اخي فهو بجانب ان الذهب والفضة يتعامل بها الناس يتعاملون بالدينار ذهب وبالدراهم الفضة احكام الربا قائمة فيها فلم يبطل هذا الحكم ثم جاءت هذه الفلوس ووقع فيها الخلاف وكانت الشبهة
يعني ظاهرة على هذا القول من جهة ان احكام الربا قائمة في الذهب والفضة. اما حين يغيب الذهب والفضة تماما ولا يتعامل به فيحل محله هذا النقد وهذه الانواط وهذه الاوراق
الحكم تغير ولا يجوز ان يقال ان الجمهور ان قولهم  كما هو في الفلوس بجانب التعامل والفضة يجري في هذه الاوراق مع غياب الذهب والفضة. هذا لا يجوز لان مسألة حادثة
ولم يتكلموا فيها انما تكلموا فيه فلوس كان يتعامل بها تعاملا يسيرا تعاملا يسيرا بجانب اه الذهب والفضة وهذا ظاهر وهذا ظهره وان كان الاجر على القول المختار لهؤلاء العلماء
انه يجري الربا فيها من جهة ان العلة تضطرد فاذا وجدت فيها الثمانية اضطردت فيها العلة التي آآ تكون في غيرها من سائر ما يجعل عملة يتعامل بها هذه المسألة الثانية ما تقدم الاشارة اليه
وهو ان الذهب وهو ان الاوراق هذه هذه الاوراق كما تقدم تجري فيها الاحكام تجري في احكام كانت في اول الامر كانت في اول امر سندات سندات سند يثبت به
حق لمن لا معه هذه الورقة  لكن ليست في نفسها نقود وليست دراهم انما هو مسألة صك او ورقة يثبت له هذا المقدار في بيت المال او عند الدولة ونحو ذلك
ثم تطور الامر حتى صارت هذه الاوراق عمولات بعدما غاب الذهب الذهب والفضة. في هذه البلاد كان الناس يتعاملون اه بالذهب والفضة وخصوصا الريال العربي خصوصا في الريال العربي وكثير من الناس ممن هو موجود
ادرك هذا من كبار السن ادرك هذا  كانت الريالات الفضية وتعامل بها. وعند بداية طبع الريالات الورقية كانت بجانب الريالات الفضية وكان الريال الورقي يعادل ريال من الفضة من الريال مين؟ الفضة. لكن العمدة كانت على
الريالات الفضية يعني من الفضة معدن الفضة وكان العمدة عليه كان العمدة عليه. ربما يجري فيه الخلاف الذي جرى في الفلوس. ولهذا بعض من تكلم في هذه المسألة آآ من العلماء الذين ادركوا هذه وقع عندهم شيء من التوقف
وبعضهم ربما تردد منهم العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله له كلام في هذا لان هذه الريالات الورقية خرجت اول ما خرجت مع وجود التعامل في الفضة وان الاصل التعامل بها
فهل تجرى مجرى الفلوس هذي وقع له فيها كلام وينظر في تحرير كلامه رحمه الله لكن هو قرر منع النشأ فيها وانه لا يجوز النشأ في مسألة  العمولات العمولات التي يتعامل بها الناس اليوم
من القديم وتوفي سنة ست وسبعين رحمه الله للهجرة   سبعين رحمه الله  يعني من نحو من سبعين عام رحمه الله له من نحو سبعين عاما وفاترة. وكان قد تكلم قبل ذلك في هذه المسألة
المسألة قبل ذلك بسنوات ولهذا جرى فيها ما جرى في الفلوس من جهة ان هذه الاوراق كانت يتعامل بها لكن كانت هذه الاوراق لها قوة وحضور ثم بعد ذلك صار كثير من الناس يؤثرها ويتعامل بها
لان الريال في قوته في قوة وفي قوته اه بمعنى انه مقابل ريال الفضة حتى بعد ذلك اه غابت هذه العملات الفضة والذهب خسارة التعامل استقر على هذه الاوراق على هذه الاوراق التي تعتمدها
الدولة في كل في كل بلد  اما بيعها نشأ لان مثلا يأخذ من البنك البنك مثلا يعطيه مئة الف ويأخذ مئة وعشرين هذا لا يجوز بلا خلاف حد اجرها عروض التجارة
سلمنا معك وتنازلنا انها تجري مجرى عروظ التجارة هذا قول باطل لكن لو من باب ارخاء العنان كما يقال وقلنا انها كعروض التجارة هل يجوز في عروظ التجارة ان يشرف
مثلا عشرة اصع  ويأخذ يعني حتى لو من غير ربا مثلا ويأخذ مثلا عشرين صاعا مكان ما اسلفه لا يجوز لان هذا في باء هذا الربا انواع  وفيه ربا اليد
في قوله كما شئت ان شاء الله الا تبيعوا غائبا منها بناجز وفيه ربا النشأ  وفيه ربا الديون الذي كان يتعامله الجاهلية الربا انواع لكن هذا الربا لا يجوز لانه مخالف لسنة القرن المشروعة
وهذا اجمع عليه العلماء ان من اقترض شيئا فانه يرد مثله. ولا يجوز  يعطي اكثر يجوز ان يعطي اكثر الا اذا كان الوفاء على غير سبيل الشرط مثل استلف الف ريال
ثم هو اعطى المسلف الف ومئة الف ومئتين الف وخمس مئة هذا احسان ولا بأس به ما دام انه ليس مشروطا ثبت في في السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام
كان احسن الناس قضاء صلوات الله وسلامه عليه فلهذا اولا كان الصواب في هذه المسألة انه لا يجوز البيع الذهب بالذهب الا مثلا بمثل وهذا يشمل جميع انواع الذهب والذهب خصوصا بجميع انواعه. تبره وعينه
مصنوعه وغير مصنوعه الحلي وغير الحلي هذا ايضا في اخبار ويأتي شيء من ذلك ان شاء الله او يشار اليها في بعض الاحاديث الاتية ان شاء الله وانها بجميع وان الذهب بجميع انواعه
انه لا يجوز التفاضل فيه. بل مثلا بمثل. وهذا سيأتي في حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه بالذي اشترى قلادة باثني عشر دينارا على الرواية والمشهورة قيل بسبعة دنانير فقال وجدت فيها اكثر من اثني عشر دينارا. قال فصلته فوجدته في اكثر من اثني عشر دينارا. فامرها النبي عليه
الصلاة والسلام بفصلها وامر بالرد عليه الصلاة والسلام فهذا اه كما تقدم يشمل جميع انواع الذهب في احوالي كلها سواء كان مضروب او غير مضروب وفي حديث ابي هريرة في صحيح مسلم
الدينار بالدينار لا فضل بينهما والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما لا فضل بينهما وهذا ايضا في قوله الدينار بالدينار هذا اشارة واضحة الى ان العلة النهي عن بيع الذهب بالذهب هو الثمانية
ينص على الدينار والدينار هو الذي كان يتبايع به والدرهم هو الذي كان يؤتى به. قال لا فضل بينهما ونصه عليه الصلاة والسلام على الدينار عدا المفاضلة يدل على ان ما اشبه الدينار
في باب التعامل ينزل منزلة الدينار. ينزل منزلة الفضة ولهذا قال لا فضل بينهما اذا كان من جنس اما اذا اختلف الجنس فكما قال فاذا اختلفت الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيده
ولا تشفوا الشف هو الزيادة بعضها على بعض وهذا حتى لا تجعل هذه العملات محلا للتجارة وهذا هو السر في تحريم الربا حتى لا تفسد معاملات الناس فيجعلون الذهب والفضة
التي هي محل للتبادل بالبيع والشراء والانتفاع  اه تثبت في الذمم ويحصل بها بذل المهر وسداد الديون وايضا قيم الجنايات ووروشها كل ما يثبت في الذمم من البياعات سواء كانت
في الذمم او كانت ناجزة ان الذهب والفضة تكون قيما للاشياء فاذا جعلت محلا للبيع والشراء يبيع بالذهب ويشتري بالذهب على وجه زيادة والشف كما قال عليه الصلاة والسلام فشلت معاملات الناس
وبطلت التجارات وبطلة المعاملات بين الناس وصار الناس وصار اصحاب الاموال يركنون الى الربا ويكسبون على ظهور المساكين فيبيعونهم الالف بالف ومئة ومعلوم ان الذي ينتج والذي ينمو هو عروض التجارة
الزروع الثمار الشجرة تغرش ثم تنمو بجميع انواعها من الفواكه والثمار والتمور فتنو ويستفاد منها فتباع يحصل فيها البيع والشراء والربح والتجارات. كذلك السلع في الملابس الاطعمة هذه هي محل التجارة
وتختلف قيمها يبيع ويشتري اما الريال الدراع الدينار والدرهم فهذه هي ثابتة كما قال بعضهم فانها لا تلد الدينار هو الدينار. الريال هو الريال لو وضعته مثلا مالا في بيتك او
المصرف فانه يثبت لا يتغير. ما لم تحركه في التجارات انت تحركه في التجارات في عروض التجارة في البيع والشراء والمساهمات عند ذلك ينمو هذا المال بواسطة البيع والشراء والمضاربات
هذا هو السر النهي عن اشفاء في بعضها لبعض وهي قال ولا تشفوا بعضها على بعض وبذلك تحصل الكوارث والمفاسد كما تقدم الاشارة اليه في تحريم الربا. ولا تبيعوا الورق بالورق
الورق هو الفظة بالورق الا مثلا بمثل الا مثلا فلا يبيع الدرهم بالدرهم مع انه  فينا يباع لا يباع هذا بهذا وهو ماثل له تماما  لكن قد يباع مثلا قديم بيجري وزن واحد
وزن واحد يجوز فيرغب في هذا في هذا الدينار وهذا وزنهما واحد لا فرق بينهما هذا لا بأس به كما لو بادل مثلا مئة ريال بمئة ريال يعني مثل انسان معه مئة ريال. ويرغب في مئة ريال عشرات. معه خمس مئة ريال
ويرغب بخمس مئة ريال مئات كما يقع كثيرا في طلب المصارفة في هذه او المراطلة لانه نفس الجنس تكون بجنس اخر يراطله فيبيع يبيع اه الخمس مئة بخمس مئة. يد بيد
فلا يبيع لا ولا تبيع الورق ولا تبيعوا الورق بالورق الا مثلا بمثل كذلك ايضا ما كان قائما مقامها من هذه النقود كل عملة للبلد الذي يتعاملون فيه والدولة يتعاونون بهذه العمرة بالعملة. فيجوز
ان يأخذ بقدرها اذا كانت هذه الام مثلا تعادل  مثلا مئة ريال فيأخذ مقابلها اه مئة ريال لكنها قد فكها الى عشرات فكها الى خمسات وهكذا كما تقدم في الخمس مئة
ولا تشفوا بعضها على بعض هنا تشف بعضها على بعض. ولهذا بعضهم يعني اما يبين ضعف هذا مسألة ان العلة كونه موزون جنس معلوم انك لو اخذت خمس مئة ريال
وصرفتها ريالات وضعته في الميزان ان الخمس مئة لا تكونوا في ميزانك الخمسمائة المصروفة لان الخاشمية تكون اثقل منها بكثير كذلك المهن التي الى خمسات او عشرات لا تكونوا في الوزن كان وريق
هذا لا يقع ان يوزن لكن مما يورد على مثل هذا ويبين ان العلة فيه على الصحيح هو الثمانية  فالمقصود ان هذه الدراهم قد تكون ورقة واحدة وقد تبسطها الى اوراق
اوراق بقدرها تبسطها الى مئات وهي خمس مئة خمس اوراق قد تبسطها مثلا الى اه خمسين ورقة الى مئة ورقة مثلا مثلا من خمسة وخمسين ورقة من عشرة فهي تعادلها في القيمة
لكن ليست مثلها في الوزن ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائبا بناجز. اذا لا يباع غائب بناجز سواء كان من جنسين او من جنس لان متفقة في علة ربا الفضل
فاذا نهي عن بيع جنس بجنس مؤخر فنهيه عن بيع جنس بنفس الجنس فلا يجوز ان يباع الفضة بالفضة الا يدا بيد. ولا يجوز ان يباع الذهب بالفظة الا يدا
قال ولا تبيعوا منها غائبا في ناجز قال غائب وفي هذا ايضا اشارة الى ما هو اعم ما هو اعم من المؤجل؟ لان الغائب قد يكون مؤجلا وقد يكون وقد يكون معجلا لنقال غائبا بناجس
قد مثلا يصارفه مثلا فضة بذهب   هو ليس مؤجلا يعني لم يؤجله الى يوم او شهر او اسبوع ما اجله ناجز لكنه قال ليس معي الان سوف اعطيك بعد ساعة او سوف احضره من البيت
هل يجوز؟ نقول لا يجوز يقول طيب هو الان ليس مؤجل نقول ولو وان كان ليس مؤجل لكن لابد ان يكون ناجزا. ولهذا النبي قال ولا تبنونها غائبا بناجز الغائب بالناجز. هذا غائب
هذا غائب ولذا لا بد ان يصاحبه ان يكون معه لا يفارقه حتى يسلم له ذلك وبعضهم اشترط بعض اهل العلم اشترط التسليم حالا ولا يتأخر حتى في المجلس هل
يكفي ان يعطيه المجلس يعني حين اتفق لكن سلمه بعدما في اخر المجلس ولم يفترقا بعض اهل العلم يقول لابد ان يسلموا حالا. ومن العلم من قال لا بأس ما دام انه لم يفارقه. انما المحذور
ان يقول اعطيك بعد ساعة مثلا يعطيك في اخر النهار مثلا هو لم يؤجله لكن هو ليس معي الان نقول لا يجوز بل ان كان العقد عقد ان يفسخ يفسخونه
ثم بعد ذلك يتفقون عليه عند حضور المال عند حضور المال ويعقدون عقدا جديدا على ما يتفقان عليه قال لا تبع منها غائما استدل بهذه العبارة آآ بعض اهل العلم من الحنابلة
والشافعية وقول الجمهور انهم في مسألة المقاصة لو ان انسان له على انسان مثلا اه له عليه مثلا اربعة الاف ريال والاخر يطلبه الف دولار مثلا الف دولار او هو هذا عليه دولارات وهذا عليه
ريالات كل من يطلب الاخر  حسب ما في ذممهما فاسقط كل منهم ما عليه مقابل ما عليه للاخر بقيمته في ذلك اليوم سؤال ان تطلبني كذا وانا اطلبك كذا ونعمل مقاصة
بالذي في ذمتي بالذي في ذمتك  عند ذلك تبرأ ذمته وذمتك الجمهور قالوا لا يجوز. لقوله ولا تبعوا منها غائبا بناجس شيخ الاسلام ابن القيم رحمة الله عليه الجواز في ذلك وقالوا هذا اسقاط
وتخليص للذمم وليس بيعا وليس بيعا فهذا وتفريغ للذمم وهذا جائز هذا يشبه الوفاء ولهذا احكام الوفاء تختلف عن احكام البيع يوفي حقه وهذا يوفي حقه ولذا يجوز للانسان ان يوفي حقه
في المسجد لكن لا يجوز ان يبيع ويشتري كما في حديث   ابن مالك  لما اختصم رضي الله عنه وصاحبه في مال بينهما الحديث سمع النبي صلى الله عليه وسلم اصواته فخرج
اشار النبي عليه الصلاة والسلام وهو في المسجد اختصر في المسجد الشطر. قال قد فعلت يا رسول الله. قال قم فاقضه. قم فامره بالقضاء وهما في المسجد قال ولا تبيعوا منها غائبا
وفي لفظ الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد او استزان فقد اربى الاخذ والمعطي فيه سواء رواه احمد والبخاري
وهو بهذا اللفظ عند البخاري  نعم بل هذا اللفظ عند مسلم. انا لم ارى هذا اللفظ عند البخاري لم ارى هذا اللفظ عند البخاري يحتاج الى تحرير متابعة هذه الروايات لكني رأيت هذا اللفظ عند مسلم وهو عند البخاري
بالفاظ اخرى قريب من هذا لكن هذا اللفظ عند مسلم سواء كما ذكره رحمه الله ولاية اسماعيل بن مسلم العبد عن ابي المتوكل الناجي عن ابي سعيد رضي الله عنه
نعم وهذا الحديث ايضا هذا اللفظ فيه مسائل مهمة اشير الى ما تيسر منها وباقي هل عليه يأتي ان شاء الله تتمة الكلام عليه في الدرس الاتي في قوله الذهب بالذهب والفضة
بالفضة والمعنى انه يعني مثلا بمثل مثلا كما يعني اما انه حال كونه مثلا بمثل مثلا  مثل او مماثلا له هذا يماثل هذا. وكذلك قول الذهب بالذهب يعني  انه يماثل الذهب الذي يعطي الذهب الذي يأخذ
والفضة بالفضة ايضا كذلك مثل ما تقدم في اللفظ  الذي قبله الا مثلا بمثل الا مثلا بمثل والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد او استزاد فقد اربى
الاخذ والمعطي فيه سواء رواه احمد والبخاري تقدم اشارة الى هذا وهذه الاصناف الاربعة اتفق المعللون على ان علتها واحدة. كما ان علة الذهب والفضة علة واحدة المذهب قول احناف ان العلة
كونهما مكيل جنس وانه يجب في بيع البر بالبر المماثلة بالكيد كذلك الشعير والتمر والملح بالملح وذهب مالك رحمه الله الى ان العلة في هذه الاصناف الاربعة كونها القوت او ما يصلح به القوت حتى يحتلج من ذكر الملح
ودهب الشافعي رحمه الله الى ان العلة الطعم وعلى هذا يجري في كل مطعوم سواء كان مكيل او غير مكيل. وعلى المذهب وقول حناف يجري في كل ماكين سواء كان مطعوم او غير مطعوم
يعني مثل الحنة مثلا ومثل ربما ايضا الجص ونحو ذلك والنورة واشياء مما لكنها لا تؤكل لكن انما فيها معيار الكي ويجري فيها الربا سواء كانت مطعون او غير مطعون. وعلى قول الشافعي كل مطعون
سواء كان مكيل او على هذا يجري في الفواكه وسائر المطعومات. وسائر المطعومات يجري فيها الربا سواء كانت مكيلة او غير مكيلة او معدودة او غير ذلك  في رواية عن احمد رحمه الله
اختيار شيخ الاسلام وهو اختيار ابو محمد ابن قدامة وكذلك اختاره بعده تلميذه ابن ابي عمر كما تقدم في اختيارهم في الذهب والفضة وبعده تلميذه شيخ الاسلام شيخ الاسلام ابن تيمية كان يسمي ابن ابي عمر شيخ الاسلام. الاسلام
ابن القيم رحمه الله لم يتابعه في هذا الاختيار بل اختار مذهب مالك رحمه الله   لكن هذا القول هذا اقرب وان كان مذهب مالك يعني قريب من هذا القول من كونه يعني المقتات المقتات
يعني هذا القول الذي اختاره هؤلاء هم اختاروا نعم اختاروا القول ان يكون مكيلا او موزونا مطوعا ما ذكرت هذا ليس اختيارهم يذهب بحنيف واحمد انما اختاروا رواية عن احمد رحمه الله
رواية عن احمد ابن قدامة وابن ابي عمر وشيخ الاسلام رحمه الله انه كل مطعوم مكيلا كان او موزونا اذا لم لم يكتفوا بالمكي لوحده ولا الموزون وحده بل قالوا ان هو لابد ان يكون له معيار
وهو ولابد ان يكون فيه معنى اخر وهو الطعم وبهذا يضيق دائرة الربا فيه فكل مطعوم مكيب وكل موزون مكيل يجري فيه الربا يجري فيه الربا وهذا القول اقرب اه وهو ارجح الاقوال في هذه المسألة في هذه الاصناف الاربعة. ويأتي ان شاء الله
اه بقية الكلام على هذا الحديث في الدرس الاتي ان شاء الله وبعض المسائل متعلقة مشاعر الربا اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع العمل الصالح بمنه وكرمه

