السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فيقول الامام المجد ابن تيمية رحمة الله علينا وعليه
في كتاب البيوع من كتاب المنتقى في الاحكام باب النهي عن بيع كل رطب من حب او تمر بيابسه يحتمل ان الترجمة من حب او ثمر لانه قابله  وان كان قد دخل
وان كان قد دخل الثمر في قوله بيع كل رطب من حب او يدخل في الرطب  من التمر والرطب من العنب واو الرطب من التمر والرطب من العنب والرطب من الحب
والرطب من التين كل رطب بيابس يقول باب النهي عن بيع كل رطب من حب او تمر بيابسه  مع ان التمر بالنسبة الى الرطب يابس  اراد الاسم الاعم التمر وان المراد به التمر عموما سواء كان رطبا او يابسا
والمعنى ان السنة دلت على النهي عن بيع الرطب باليابس من هذه الاصناف الربوية وذلك ان شرط بيعها بان شرط بيع بعضها بعض التماثل التساوي كما سبق في الاخبار الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
وان هذا لا يحصل في بيع الرطب باليابس وذلك انهما لا يستويان في المآل وكذلك هما في الحال غير مستويين هذا رطب وهذا يابس وسيأتي الاشارة ايضا الى مسألة الرطب بالرطب
بالرطب لان عندنا ثلاث سور الرطب بالرطب اليابس باليابس الرطب باليابس وهذا هو الذي بوب عليه رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المجابنة
ان يبيع الرجل ثمر حائطه ان كان نخلا بتمر كي لا وان كان كرما ان يبيعه بزبيب كيلا وان كان زرعا ان يبيعه بكيل طعام نهى عن ذلك كله. متفق عليه
وهذا عندهم من طريق الليث عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ورواه مسلم ايضا من طريق عبيد الله وسيأتي الاشارة اليه بعد قال ولهذا قال ولمسلم في رواية وعن كل ثمر
وعن كل ثمر  وهذا من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر في الحديث رواه الليث عند الشيخين عن نافع ورواه عبيد الله عن نافع بزيادة هذا اللفظ عن كل ثمر
وهذا الخبر ظاهر فيما ترجم له رحمه الله مم قوله عليه الصلاة والسلام من قول ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة وهذا
قد تقدم كثيرا عن الصحابة رضي الله عنهم هذا الاسلوب وقولهم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وان النهي للتحريم وانه يأتي عنهم ذكر النهي ثم يأتي عن نفس الصحابي
انه يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لا مثلا تبيع يعني لا تبيعوا مثلا مثل مثلا ان النهي عن البيع قبل بيع الطعام قبل قبضه وكذلك بيع الثمار قبل استوائها ونضجها. وغيرها من الاخبار يأتي فيها ذكر النهي
عن اكثر من صحابي ثم يأتي عن بعضهم وعن بعض من ذكر النهي انه ينقل لفظ النبي صلى الله عليه وسلم بقول مثلا لا تبيعوا هذا يبين ان هذه الصيغ وهذه العبارات عند الصحابة معناها واحد
وان الصحابي حين يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم فالمراد انه نهى حقيقة ليس المعنى انه هو الذي فهم ذلك بل هو نقل نهيه عليه الصلاة والسلام. فتارة
ينقله كما ذكر عليه كما قال عليه الصلاة والسلام وتارة يبين المعنى بقوله مثلا اتفعلوا لا تبيعوا مثلا ويبين ان هذا بمعنى النهي معناه النهي  وفيه ايضا ان الصحابة رضي الله عنهم معلم الناس
بتأويل الكتاب والسنة وهم شهدوا التأويل. شهدوا التنزيم رضي الله عنهم وهم اعلم الناس باللغة ودلالات اللغة وفهم كلام النبي عليه الصلاة والسلام فالمرجع اليهم ولهذا حين يقول نهى يكون النهي للتحريم
لا يحكي الصحابي نهي النبي صلى الله عليه وسلم ويكون نهي للكراهة ويسكت عن ذلك لا يمكن هذا بل انه لا لا يكون لا يكون الا للتحريم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة. المجابنة من الزبل
والزبن هو الدفع  سميت مجابنة لان كلا من البائع والمشتري يدفع صحبه عن حقه اما في نفس البيع مثلا في نفس البيع او يدفع عن نفسه اذا خشي انه غبي مثلا
ويقول آآ يعني ان آآ يعني ان هذا ليس قيمة له ونحو ذلك. يعني وهذا ومنه سميت الحرب الزبون لان كل مقاتلي يدفع خصمه او عدوه ومنه قوله سبحانه وتعالى فليدعو ناديا سندعوا الزبانية
ومن الزمن وانهم يدفعون الكفار الى النار فهو فهذا هو المعنى ولهذا جاء النهي عن المجابنة. وفيه اشارة الى ان المجابنة فيها معنى المدافعة وهذا دليل على حصول النزاع والخلاف
بمثل هذا البيع لان كلا منهم يدفع صحبه عن هذا البيع هذا يدفع وهذا يدفع وفي الغالب ان مثل هذا تحصل الخصومة والخلافة هذا لا يكون الا في البياعات المحرمة
التي يكون تحريمها اما للقمار او الغرر او الربا او الجهالة لمجموع هذه الامور او لبعضها ومن ذلك المزابنة المجابنة هو بيع الربوي بالربوي على وجه لا يعلم تساويهما يعني بيع الجنسين بيع جنس
من الربوي بيع بعضه ببعض على وجه لا يعلم تماثلهما لن يباع هذا الخرص وهذا خرس لا يعلم هذا ولا كيل هذا ولهذا ثبت في الحديث الصحيح حجاب ابن عبد الله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الصبرة من
طعام بالطعام المسمى. او ما علم كيله بما لم يعلم وان هذا لا يجوز ان هذا لا يجوز وذلك انه يفضي آآ يعني الى حقيقة اما الى التفاضل او الجهل بالتساوي
نهى عن بيع الشبرة من التمر لا لا يعلم كيلها الكيل المسمى من التمر بالكيل المسمى من التمر ولهذا اذا كان احدهما مسمى والاخر مجهول كان فيه جهلا بالتساوي ومن باب اولى اذا كان هذا صبره تجهل هذا صبرة تجهل من باب اولى انه لا يجوز
بل ان ما لك رحمه الله جعل النهي عن المجابنة وكذلك بيع الصبرة التي لا تعلم التي تعلم وقد لا تعلم من التمر مثلا او غيره من الربويات جعله شاملا للربو غير ربوي
جعله شامل للربوي وغير الربو. فعنده مثلا لا يجوز مثلا بيع صبرة من الطعام لا يعلم صبرة مثلا. من اي شيء حتى ولو كان مثلا مما لا يجري فيه الربا مثلا
مما لا يجري فيه من معدات والات او شي يعني مجموع بعضها على بعض ويباع بمثله مما لا يعلم. لا يعلم قدره فانه فانه عنده لا يجوز ومع ان هذا لا يسمى مجابنة لانها ليس فيه ربا
واجراه مجرى القمار. وان كان الجمهور خالفوا في هذا لكن هو رحمه الله نظر الى معنى اعم واعمق في هذا وقال لانه يفظي الى الخلاف والنزاع وان يقمر احدهم احدهما الاخر
في هذا الحديث ان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارع ثم فسر المجابنة ان يبيع ان يبيع الرجل وان هذه مصدرية مصدرية اول مع الفعل بمصدر
اي عن بيع الرجل عن يبيع اي بيع الرجل ثمرة حائطه وهذا اختلف هل هو مرفوع هذا التفسير هو مرفوع وموقوف ظاهر النصوص التي جاءت في هذه الاخبار في حديث ابن عمر وغيره
انه من ضمن المرفوع يبعد مثلا الصحابي يذكر هذا التفسير ولا يبينه انه من كلامه لانه قال نهى رسول الله وسلم عن اجابة ان يبيع هذا كالتفسير واضح كأنه كأن المعنى
بيع الرجل اي هو بيع الرجل وبيع الرجل آآ وعلى هذا يكون  مع الفعل المصدر خبر المنتدى محذورة هي بيع الرجل هي بيع الرجل فهو تفسير  المجابنة وكما تقدم ظاهر الحديث انه من مرفوع الى النبي عليه الصلاة والسلام وقيل انه من قول الصحابي لكن هذا فيه نظر
والاصل عند العلماء ان ما يلحق بالحديث ويذكر معه فانه منه ولا يقال انه مدرج الا بدليل هذا هو الاصل الخبر وخصوصا حين يسوقه الصحابي سياقا واحدا الا اذا تبين مثلا بطريقه ان بعض الرواة في السند ادرجه في هذه الحالة
يكون الحكم للطريق الذي بين هذا الادراج لكن هذه هي القاعدة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة ان يبيع الرجل ثمر حائطه. هذا مما تقدم ان يؤيد
آآ قوله من حب او ثمر وانه الثمر باليابس. ان يبيع ثمرة حائط. ثمر حائط كل ما كان في الحائط والحائط هو البستان تمر يعني من الثمار من التمر  او من بعض الفواكه مثلا
اه التي تجفف كالطين مثلا كذلك ايضا العنب الذي يجبب وكذلك يجري على قول الحب حبة زوم سنبل حين يفرك ثم  في حال بقائه في سنابله فانه لا زال رطبا لا زال رطبا
لكن اذا تبين نوجه تبين نرجه ففي هذه الحالة ولا زال رطب مع انه لا يمكن في الحقيقة خرصه لا يمكن خرسه في دخوله يعني نظر مسألة دخوله في حال
آآ بقائه في السنابل لانه مستتر ويبعد ان يخرص او يعرف مقدار الخرس فان المشهور في ذلك ان الخرص يكون فيما هو بارز وظاهر ويرى من العنب والتمر ظاهر ظهوره من ابين
هذه الثمار التمر كذلك العنب وان كان يستتر باوراقه كثيرا مثلا لكنه الاطلاع عليه سهل كذلك كل ما  يؤول الى اليوبس من هذه الثمار ان يبيع الرجل ثمر حائطه ان كان نخلا
بتمر كيلا ان كان نخلا المعنى انه لا يجوز ان يباع الثمر التمر لا يجوز لان هذا من المزابنة ولان هذا لا يمكن معه التساوي لا يمكن معه التساوي سواء كان
الثمر هذا  النخل لو كان على الارض ما دام انه لا زال رطب والتمر الذي علاوة كذلك المعنى الحكم انما الخلاف في هذه المسألة في مسألة العرايا كما سيأتي مسألة العرايا هذا فيه خلاف هل تجوز هل تجوز
العرايا  الرطب الذي على على الارض بالتمر الذي على الارض هذا موضع خلاف موضوع خلاف والمذهب انه لابد كما سيأتي ان شاء الله لابد ان يكون الرطب في رؤوس النخل يعني قيدوه قالوا
لبيع التمر في الارض على بالتمر بالرطب الذي برؤوس النخل وهو خرسه الى كم يؤول؟ فيعطي قدره من التمر  ان يبيع الرجل ثمر حائطه ان كان نخلا بتمر كيلا. قالت تمر حائطه حتى يقيدوا ان البيع يكون للثمر
بخلاف ما اذا كان البيع للنخل اذا كان البيع للنخل في هذه الحالة لا بأس يعني لا بأس ان تباع النخلة آآ يعني مطلقا سواء كان اثمرت او لم تثمر
لان النهي عن بيع النخل عن بيع الثمرة اذا كان لم تنضج اذا كان يفردها وحدها اما لو باع النخل وهذه الثمرة حتى الان لم تلقح فلا بأس بذلك وتقدم الاشارة اليه لان هذا تابع والتابع تابع. اما في هذه المسألة
فهو بيع ثمر حائطه ان كان نخلا بتمر كيلا وذلك ان التمر يكال وذكر بتمر كيلا لان كيله متيسر لانه يابس ووصل الى حد الانتهاء وهو الجفاف ذهبت عنه الرطوبة
لو باع انسان مثلا آآ صاعا من الرطب صاعا بصاع من التمر اليابس وان استويا في الظاهر انهما لا يستويان في المآل وذلك ان هذا الرطب فيه ماء لا زال فيه رطوبة
وينشف شيئا فشيئا وقد يذهب يعني قد يذهب الخمس او اكثر او اقل بحسب انواع التمور قد يذهب وان استوي في الحال لا يستويان في المال سيأتي نص على هذا في حديث سعد
رضي الله عنه الاتي بعده ان شاء الله  وهل يجوز بيع  بيع الرطب بالرطب بيع الرطب بالرطب يعني كان تقدم ان الصور بيع رطب بتمر. هذا لا يجوز وهذا يعني بيع الرطب
التمر بيع الرطب بالتمر هذا لا يجوز عند جماهير العلماء جماهير العلماء يعني بيعه الكيل مثلا فلو باع صاعا من التمر اليابس بصاع من من الرطب من الرطب باي نوع من انواع التمر الجمهور لا يجوز كما هو في نص حديث سعد العهد رضي الله عنه
وذهب الاحناف الى الجواز قالوا اما ان يكون جنسا واحدا هذا تمر وهذا تمر هذا صاع وهذا صاع فيجوز بايع احدهما بالاخر لانهما لانهما جنس واحد جنس واحد. تمر بتمر
هذا لكن هذا رطب وهذا تمر وثم المعيار موجود وهو الصاع واما ان يكون جنسين ان كان جنسا واحدا اشترط التساوي وهو موجود فيجوز وان كانا جنسين فجوازهما باولى لانه
لا يشترط فيه التماثل انا في الحقيقة نوع من التكلف  ايضا من القياس الباطن والنظر الذي لا يصح اولا انه لا يصح في المعنى الثاني انه مصادم للحديث الصحيح الاتي. حديث سعد رضي الله عنه
ثم الواقع لا خلاف ذلك وان كان هذا تمر وهذا تمر لكن مسألة المجابدة وصف خاص شارع شدة الباب في بابي التفاضل حتى لا يؤول الى الربا الاشد. وان كان الجميع ممنوع. والنبي عليه الصلاة والسلام قال في حديث ابي سعيد وابي هريرة اوه عين الربا
لا تفعل عند مسلم اوه عين الربا ردوه. ردوه عين الربا عليه الصلاة والسلام وان كان كرما. الكرم هو العنب الكرم هو في دلالة على جواز اه تسمية العنب كرم
وقد جاء في حديث ابي هريرة في الصحيحين انه عليه الصلاة والسلام لا تقودوا للعنب كرما ان الكرم قلب المؤمن وفي لفظ عند مسلم من حديث وائل بن حجر ان الكرم الرجل المسلم
وعند ابي داود باسناد صحيح ولكن قولوا حدائق الاعناب حدائق وهذه قاعدة اهل العلم ما دام انه جاء النهي وجاء اه التسمية دل على ان النهي ليس للتحريم. انما من باب الادب والكراهة
وهذا آآ يقال لورد الدليل والا في الاصل ان النهي للتحريم لا فرق بين النصوص التي جاءت في الاداب وفي غيرها ان هذا هو الاظهر ما دام انه جاء حديث دلوا على جوائز التسمية يقال
ان النهي عن ذلك من باب الادب ايضا من باب قطع تعلق القلوب بالخمر وخصوصا لاهل الجاهلية في وخصوصا لمن كان لتوه اسلم من الصحابة رضي الله عنهم وكانوا كان كانوا حديث عهد
بخمر بالخمر قبل تحريمها انه يتعلق بها وحينما تسمى كرمة وانها تدعو الى الكرم ونحو ذلك تضعف النفوس النبي عليه الصلاة والسلام اراد ان يقطع هذه المادة وان يقول ان
الكرم والكرم حقيقة عن المصدر  لانه الرجل المسلم وحقيقته قلب المسلم قلب المسلم فسد الباب بهذا على القاعدة في هذا ان الالفاظ التي آآ تكون لمسميات منهي عنها في الشرع
وان كان هي في الاصل كما يقول حسان رضي الله عنه ونشربها فتتركنا ملوكا واشدا لا ينهنهنا اللقاء. يعني كانوا هكذا يحكي ان هذا عنهم في الجاهلية فسد الباب في عذاب مثل قوله عليه الصلاة والسلام يقول لا يقولن احدكم خبثت نفسي
ولكن ليقل لقشت حين مثلا يحصل تغير في جوفه مثلا في جوفه اه بسبب الاسباب فيفسد باطنه فيقول خبث نزيف. فالنبي يقول لا تقل خبثت نفسي مع انه قالوا في المعنى هو واحد
لكن لاجل ان كلمة الخبث كلمة تكره النفوس ولا ينبغي ان تضاف للنفس اختار لفظا يدل على يختار الافضل قد ينتفي عنه ما يذكر به ذاك اللفظ من مادة مادة الخبث وهذه قاعدة الشريعة في هذا
وحتى في الاسماء كما هو معهود السنة في تغيير الاسماء والامر تحسين الاسماء. الى غير ذلك مما جاء في الشريعة. قال وان كان كرما ان يبيعه بزبيب كيلا. كذلك لا يجوز بيع العنب الرطب بالزبيب. الزبيب هو العنب اليابس
الذي قد يمس وذلك انه بعد ذلك يكون قوتا ولا يفسد وهذا فيما يكون من الكرب او من العنب الذي يزبب لان بعض الاعناب قد لا تزبب يعني تؤكل رطبة
فلهذا اه كما تقدم ونسيت اتمام القسمة في مسألة اه بيع الرطب باليابس وانه ثلاثة اقسام كما سبق الاشارة اليه لكن قسم لا يجوز وهو عند جماهير العلماء خلافا للاحناف وبيع الرطب باليابس وقسم
وقسم وهو بيع رطب بالرطب بيع الرطب بالرطب وبيع اليابس باليابس وبيع الرطب باليابس اما بيع اليابس واليابس هذا لا اشكال فيه. هذا لا اشكال فيه يعني صاع من هذا وهذا محل اتفاق
وبيع الرطب باليابس ممنوع عند جماهير العلماء خلافا للاحناف. وان قولهم ضعيف لم يكن باطل المسألة الثالثة بيع الرطب بالرطب ايضا لا بأس به على الصحيح وقول الجمهور خلافا لاحد قولي الشافعي رحمه الله
وخصوصا اذا كان هذا الرطب لا يزبب. هذا لا اشكال فيه ولذلك انه ليس له حال يؤول اليها الانسان قد يكون عنده مثلا نوع من الرطب آآ لا يشتهيه ولا
يعني يستسيغه ويريد نوعا اخر من الرطب ويجوز ان يشتري صاعا من هذا الرطب بصاع من هذا الرطب وان كان يعني هذا نوع وهذا نوع لا يشترط ان يكون يابسين. لانه مستويان في هذا الحال. وان كان
في حال المآل هذي يبس وهذا ييبس. وقد اذا يبس هذا قد يكون انقص من هذا لكن في الغالب انهما يتقاربان جدا وخصوصا اذا كانا من نوع واحد اذا كان يعني من نوعه واحد لكن في الغالب انه اذا كان من نوع واحد فالانسان لا يبيع نوع بنوع لكن يبيع نوع
من الآخر بنوعه وهذا هو الذي قد يأتي في قضية اختلاف النشاف هذا النوعان هذا يختلف في قضية ولكن الصحيح والجواز ويدل عليه حديث سعد رضي الله عنه لكن استعجلت الكلام عليه لمناسبة قوله
بيع النخل يعني الثمر بالتمر وكذلك الكرم بالزبيب ومنه ايضا بيع العنب بالعنب. الرطب والرطب ايضا لا بأس بذلك فان كان  الاصل انه لا يجوز بيع الرطب باليابس لانه من المزابنة
ولانه من الربا تقدمت الاحاديث في هذا الباب وانهما لا يتماثلان في الحال لان هذا رطب وهذا يابس واذا آآ يبس الرطب انه ينقص ينقص عن اليابس هذا امر معهود
لكن اذا تقدم الجارة الى اذا كان الرطب لا ينشف هذا الطريق لبيعه الا في هذه الحال اذا كان لا ييبس وهذا في الغالب اذا كان ليس له حال يؤول اليها
مع تشاويهما كالمحقق في هذه الحال حال كونهما رطبين وان كان زرعا ان يبيعه بكيل طعام بكيل طعام يعني كان زرعا حب لكي الطعام. ايضا كذلك الزرع الحبوب القمح شعير
الذرة سائر الحبوب هذه ان يبيعها بكي طعام. ما يجوز ان يبيعها بكيل طعام في الارض ان يبيع الزرع الذي في سنابله اولا لكوني هذا رطب وهذا يابس ولا يتحقق التماثل
بينهما. الامر الثاني انه اذا منع بيع التمر الثمر في رؤوس النخل من الرطب بالتمر الذي على الارض مثلا تمر المقطوف الذي قد اخذ مع انه يرى ويمكن ان يقدر ويمكن ان
يخرس ويعرف قدره فالنهي عن بيع الزرع الذي في سنبله بكيل طعام قد  ويبس من باب اولى ينهى عنه لان الذي في سنابله لا يرى ولا يعلم في الغالب قدره وان كان قد يقدر مثلا لكنه
لا يحصر التقدير على الوجه الذي يحصل فيه مقاربة هذا لهذا ولان بعض السنابل قد يكون يمكن لا يكون فيها شيء ولا يراه يصعب وتتبعه وفتحه يفسده لانه آآ احفظوا له بقاءه في سنابله
ولهذا كان النهي عنه من باب اولى وذلك ان العلة هو عدم التساوي عدم التساوي. وهذا النهي في العنب والزرع هذا مطلقا عند على المذهب عند الحنابلة حتى في العرايا
لا يجوز لا يجوز اه الا في ثمر النخل. العنب في رواية يجوز ويجوز وقول الشافعي سيأتي اليه ان شاء الله شهرين في باب الرخصة في باب العرايا. لكن الاصل
لان هذه البياعات محرمة لما فيها من مزامنة. قال نهى عن ذلك كله نهى عن ذلك كله هذا يبين ان استقرار النهي في هذه كلها ولم يأتي في هذا الحديث
استثناء العرايا استثناء العرايا وسيأتي ان شاء الله في باب العرايا انه هل استثناء العرايا كان بعد ذلك وانه نسخ او كان متصلا بالنهي وكان تقييدا بمطلق النهي هذا موضع خلاف
يأتي ان شاء الله في درس اتي  قال ولمسلم في رواية وعن كل ثمر بخرصه هذا تعميم بعد تخسيس او بعده تفصيل النبي عليه الصلاة والسلام ذكر ثمر النخل ثمرة العنب
وذكر الزرع وكلها من الثمار الرطبة. من الثمار الرطبة التي لا تباع باليابس. ثم قالوا عن كل ثمر بخرصه  وهذا يبين ان الاصل في النهي عن هذه الثمار انه لا يجوز مطلقا. هذا هو الاصل
ولا يجوز مطلقا لما سبق من الاخبار الدالة على وجوب التساهل والتماثل وانه لا يمكن ان يحصل هذا غاية الامر ان آآ يمكن ان يخرس  اه يقدر على وجه يمكن ان يتساويا ويمكن ان لا يتساويا. وهنا قاعدة في باب الربا
ان الجهل بالتفاضل كالعلم بالتماثل. هذه قاعدة عظيمة. الجهل بالتفاضل في هذه الاموال بهذه الربويات كالعلم بالتفاضل تقدم علي جابر رضي الله عنه  قال رحمه الله عن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه
قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن اشتراء التمر بالرطب فقال لي من حوله اينقص الرطب اذا يبس؟ قالوا نعم فنهى عن ذلك رواه الخمسة وصححه الترمذي وهذا الحديث رواه مالك
اه رواه الخمسة من طريق مالك عن عبد الله ابن يزيد المغري عن زيد ابي عياش عن ابي عياش وهو زيد ابن عياش عن سعد رضي الله عنه انه جاء في بعظها عن سعد وفي بعظنا انه سأل سعدا رظي الله عنه هنا قال سمعت سعدا في هذه الرواية
هذا اسناد جيد. اسناد جيد من طريق مالك عن عبد الله ابن يزيد وهو المقرئ الامام المشهور عن ابي عياش. وابو عياش هذا وثقه الدارقطني وكذلك ابن حبان والامام مالك رحمه الله اعتمده في موطأه
ولهذا الحديث يدور بين الحسن والصحة بعضهم اعله وجهل ابا عياش هذا والصواب انه معروف وانه ثقة لو خفيت حالة على بعضهم هو اما صدوق او ثقة رحمه الله خصوصا انه روى خبرا
فيه قصة وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم يعني في سؤال يسأل عن اشتراء السمد التمر بالرطب  هذا الحديث ايضا رواه ابو داوود من طريق يحيى ابن ابي كثير
عن عبدالله بن يزيد  عن ابي عياش زيد ابن عياش وزاد ابو داوود من هذا الطريق انه قال سئل عن بيع تمر بالرطب نسيئة نسيئة زاد نسيئة هذه الرواية الشاذة لا تصح
هذه الرواية شاذة وقد يستدل بها الاحناف وقالوا ان النهي في هذا الخبر عن بيع التمر بالرطب نشيئة اما يد بيد لا بأس به الصواب ان هذه الرواية لا تصح
بدلالة التعليل اولا من جهة السند ثانيا من جهة المؤتمر من جهة السند اذ رواه مالك عن عبد الله بن يزيد المقري عن زيد زيد بن عياش وهو ابو عياش
ويحيى بن ابي كثير خالفه ما لك رحمه الله مالك خالفه فيه واثبت فيه فلم يذكر هذا ويحتمل النمر ويحتمل من غيره الله اعلم لكن الصواب ما دل عليه المتقدمة وهي رواية مالك رحمه الله وهي التي عند
الخامسة فهذه اللفظة لا تصح. الامر الثاني ما يدل على عدم صحتها انها تخالف من جهة المعنى. لان الحديث هل اينقص الرطب اذا يابس حلل بامر لا علاقة له بالنسيئة
المعنى يعني انه  يعني اذا قال بالرطب اذا يبس نسيئة ويقول لا ينقص الرطب لا يابس هذا التعليل يبين انه معلل بالرطب اذا يبس فان كان ييبس ولا يجوز لعب التمر
وهذا هو الصواب وقول الجماهير والنبي عليه الصلاة والسلام لما سئل عن ذاك سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن اشتراء التمر بالرطب. فيه اولا ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من
سؤال النبي عليه الصلاة والسلام وخصوصا في مثل هذه المسائل وكأنهم بلغهم الاحاديث المتعلقة التمر وشراء بيع التمر بالتمر آآ فلما كان التمر هو ما يكون يابس تذهب رطوبته والرطب
لا زال فيه ماؤه ورطوبته لاجل هذا المعنى سألوا لان الشريعة الشريعة منشئة للاحكام الشريعة منشئة للأحكام ولهذا كانوا يسألون رضي الله عنهم في مثل هذه المسائل والشريعة ناقلة كما جاءت بمسائل الربا وتحريم الربا وذكر هذه الاصناف
هم سألوا عن هذين نوعين وان كان جنسهما واحد ثم اشتراء التمر والرطب. في دلالة اولا على ان التمور لا فرق بينها جميع انواع التمور نوع واحد او جنس واحد
وانه الاصل في البيع انه لا بأس ان يباع بعظها بعظ بالتساوي. لكن اشكل عليهم لا اختلاف النوع اختلاف الوصف وان هذا رطب وهذا يابس لم يقولوا مثلا عن اشتراء مثلا رطب
البرني بي  مثلا غيره مثلا من التمور من تمور المدينة مثلا  لما العجوة مثلا لم لم يسألوا عن اشتراه نوع بنوع انما سألوا عن تامر رطب رطب بيابس او الرطب بالتمر
يشمل جميع الانواع فلما اختلف هذا الوصف اشكل عليهم رضي الله عنهم وقال لمن حوله اينقص الرطب اذ يبس هذا يبين ان النبي عليه الصلاة والسلام اراد ان ينبههم الى علة الحكم
لان هذا لا يخفى ولا يخفى عليه عليه الصلاة والسلام لهذا من حسن تعليمه عليه الصلاة والسلام حتى ينبههم على علة الحكم وان الحكم معلق  اليوبس ما دام انه ييبس
فله حال اخرى حال في حال الرطوبة المكيال ولوحان اخرى حال اليبس وانه ينقص المكيال فنبههم على هذا لاجل ان يعرف ويحفظ وهذا مثل ما يقع منه عليه الصلاة والسلام احيانا لا
يطرح عليه مسألة مباشرة او الحكم بل يسأل عن شيء فيجيبون رضي الله عنهم حتى يتقرر اه عنده او تتقرر عندهم هذه المسألة اينقص الرطب اذا يبس؟ قالوا نعم ونهى عن ذلك
ونهى عن ذلك هذا يبين ايضا مثل ان النهي للتحريم بان المسألة فيها ان حكمه حكم الربا كما يحرم الربا بين كما يحو التفاضل في اه التمر بالتمر اليابس واليابس التفاضل
يحرم بيع الرطب باليابس ولو تساويا في لانه في الحقيقة في المآل متفاضلان وهذا ايضا من مشاعل المجابنة من مشاعل المجابنة ولهذا قال اينقص الرطب اذا يبس؟ قالوا نعم. فنهى عن ذلك. فاذا كان الرطب
الذي  ينقص اذا يابس ايضا هو او هذا الحكم ايضا فاذا كان هذا الرطب ينقص اذا يبس. مع انه في الظاهر يكونان متساويين بالكي هذا صاع من طعام وهذا صاع من تمر وهذا صاع من رطب
فالخرص من باب اولى انه يحرم لو انه خرسه  لانه في الحقيقة لم يكله لانه حين يكيله قد يتقاربان لكن خرس يقول هذا هذا الرطب يكون كذا كذا مئة صاع مثلا
وهذه مئة صاع مثلا  لكنه يؤول بعد ذلك الى ان يكون ثمانين صاعا فلا يجوز ان يباع به بل لابد ان  يستويان ولا يستويان الا في حال اليوبس او في حال الرطوبة للجميع الا ما استهدني في مسألة العرايا كما سيأتي الاشارة اليه
ان شاء الله ثم بوب باب الرخصة في العرايا ويأتي الكلام عليه بدرس الاتي ان شاء الله اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح منه  امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

