السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين في هذا اليوم الاثنين السادس عشر من شهر جمادى
لعام ست واربعين واربع مئة بعد الف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم اليوم من كتاب المنتقى من قوله كتاب الحوالة والظمان تقدم كتاب الرهن والمصنف رحمه الله سرد الابواب كما تقدم بعد كتاب البيع كتاب السلم كتاب القرض كتاب الرهن كتاب الحوالة
والضمان تقدم الاشارة الى ان هذه العقود تختلف مراتبها او تختلف معانيها منها ما ما هي عقود معاوضة ومنها ما هي عقود ارفاق ومنها ما هي عقود تبرع منها ما هي عقود توثق فتختلف احكامه هذا من سعة هذه الشريعة
هي الرحمة والخير والهدى وهذا وهذا العقد هو من عقود وهذا الباب ذكر في عقول التوثقات وعقود ارفاق وعقود ارفاق ربما دخل بعضها في بعض دخل بعضها بعض لانها ربما
يحصل فيها تشابه في بعض الاحكام وان اختلفت اه معانيها من وجوه اخرى كالحوالة والظمان مثلا والرهن وذكر الرهن وذكر الحوالة وذكر الظمان  ايضا   او يدخل في هذا الوكالة في الظمان. الوكالة الكفالة
يدخل فيها الكفالة الرهن والضمان من عقود التوثيق وعقود التوثيق او التوثقات خمسة الرهن والظمان والكفالة والكتابة والشهادة وتقدم الرهن وشيء من احكامه ثم ذكر كتاب الحوالة والظمان. الحوالة من عقود الارفاق
فهي تشبه القرض من وجه من جهة انها ارفاق. ولهذا لا يجري حكمها حكم البيع وجاز ان يحول الدين من ذمة الى ذمة ان يحول الدين من ذمة الى ذمة
والضمان كما سيأتي ان شاء الله هذا في الباب الذي بعده لكنه بدأ بكتاب الحوالة والحوالة مأخوذة من التحويل وهو تحويل الحق من ذمة الى ذمة او نقل الحق من ذمة
الى ذمة والظمان ظم ذمة الى ذمة وهما يختلفان الحوال نقل فاذا نقل الحوالة او نقل الدين برئت ذمة من نقل عنه الدين او من حالة الى المحال عليه فلا يرجع
المحال على المحيل على تفصيل في هذا لكن هذا هو الاصل فيها اذا تمت بشروطها فان الحول تنقل الحق من ذمة من ذمة المحيل الى ذمة المحال عليه  والظمان  ضم ذمة الى ذمة فليس فيه تحول
ولهذا لصاحب الحق ان يطالب الظامن او المضمون عنه الحق لا يسقط يعني الحق يكون مطالبا به الجميع فهو ضم ذمة الى ذمة من الظمن وهذا يدل عليه الاشتقاق وسيأتي ان شاء الله
اما الحوالة من التحويل تحول الحق من ذمة المحين الى ذمة المحال عليه وهي على الصحيح عقد استيفاء ليست بيع وان كان فيها اخذ دين بدين ولو قيل مثلا بيع دين فليس كل بيع دين بدين منهي عنه انما المنهي عنه وبيع الكالب الكاذب
مع ان في الحقيقة استيفاء يستوفي المحال الدين الذي احاله به من عليه الحق الى من عليه حق يحيل من له حق على من له حق له لانها مشتملة على اطراف ثلاثة
محيل ومحال ويقال محتال ومحال عليه ولهذا قال رحمه الله باب وجوب قبول الحوالة على المليء المعنى انه يجب على المحال او المحتال اذا احاله من عليه الدين ان يقبل الحوالة
وان يحتال في ظاهر الخبر كما سيأتي لكن بشرط ان يكون مليئا وهذا الوصف لاجل ان يحصل المقصود من الحوالة والا يفوت حقه عليه اذا لم يكن مليئا وسيأتي ان الملاه
تكون بقوله وفعله وماله او بقوله وبدنه وماله بالقول والبدن والمال. القول ان ان يفي بالوعد والمال ان يحظر الى مجلس الحكم اذا دولب او موضع الخصوم مثلا عند المطالبة
والمال ان يكون مليئا عنده المال الذي يقضي به لانه قد يكون له وصف من هذه الاصناف الثلاثة فلا يكون مليئا يكون مواطنا يكون عنده مال وادي العيش لكنه باطل
مثلا ربما يحضر لكنه وعنده مال لكنه لا يفي للوعد ولا يصدق فيه فلا يكون مليئا بقوله فلابد ان تكون الملاءة في قوله وماله وبدنه اذا استوفت فاذا وجبت هاي الشروط وجب قبول الحوالة على المليء
يحتال وجب يعني ان المحال عليه ان يقبل في حالة ما عليه الحق الى من له عليه دين بل المحيل عليه دين قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم مطل الغني ظلم واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع رواه الجماعة وهذا عند الجماعة من طريق ابي الزناد من طريق الاعرج عن ابي هريرة عند الجامع طريق الاعرج
عن ابي هريرة الاعرج وعبد الرحمن الهرمز عن ابي هريرة. لكن هو عند البخاري ومسلم وابي داوود من طريق مالك عن ابي الزناد وعبدالله بن ذكوان والاعرج هو عبد الرحمن ابن هرمز
وعند النسائي وابن ماجة من طريق سفيان ابن عيينة عن ابي الزناد وعند احمد والترمذي من طريق الثوري عن ابي زناد من طريق من طريق نعم هو من طريق ابي الزيناد عن الاعرج عن ابي هريرة
وكذلك طرق اخرى طرق اخرى  والامام احمد رحمه الله رواه من طرق اخرى ايضا. لكنه رواه من هذا الطريق وهذه الطرق ترجع الى الاعرج عن ابي هريرة وفي لفظ لاحمد ومن احيل على مليء فليحتل
وهذا من طريق الثوري طريق الثوري ومن طريق الثوري نعم عن ابي الجناد عن الاعرج عن ابي هريرة عن ابي زناد عن الاعرج عن ابي هريرة هذا طريق وهذا اسناد صحيح. هذا اللفظ اسناده صحيح
ومن احيل على ماله فليحتل وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم واذا اوحيت على مليء  فاتبعه تتبع او فاتبعوني اقتلوا في ضبطه. وهذا رواه ابن ماجة وكذلك رواه الترمذي
وهو عندهم طريق يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ويونس بن عيذ لم يسمع من نافع قاله غير واحد من حفاظ هذه اه العمدة في هذا الباب
وخصوصا الرواية الاولى ورواية احمد بعدها اما رواية ابن عمر فهي في الشواهد يحتمل ان يكون من باب الحسن لغيره لانه في نفس المعنى واللفظ  ليس هناك  خلاف في اختلاف كبير في اللفظ
عن ابي هريرة قال قال مطل الغني المطل في اللغة هو المد ومنه  يعني الشيء المنطود عيل ممدود ومن الحديد الذي يظرب حتى يمتد والمعنى انه لا يفي بالوعد ولا يلتزم
بما اتفق عليه في شارع دي الدين فيكون مطلا ومدا وهذا لا شك انه لا يجوز مطل وهذا مطل مصدر وهو مبتدأ وجهز الابتداء به لانه مضاف والغني مضاف اليه
قوله مطل الغني هذا من باب هل هو من باب اضافة المصدر الى فاعله او من باب اضافة المصدر الى مفعوله الاظهر والله اعلم وعليه كثير من الشروح انه من باب اضافة المصدر
الى فاعله الى فاعله مطل الغني ظلم فيكون الغني وان كان مجرور لفظا لكنه مرفوع في المحل هذا من جهة المعنى وهو مظعف اليه من لانهم مجرور بالاضافة او بالمضاف على الخلاف
وان كان المرجح عند جمع من اهل اللغة ان المضاف اليه مجرور بالمضاف مجرور بالمضاف وهذا على معنى انك اذا قلت مجرور بالمضاف يكون العامل لفظيا واذا قلت مجرور بالاظافة يكون العامل معنويا
لا شك ان كون العام اللفظي والاصل من كونك ان يكون العامل مع وغالب العوام بل اكثر العوامل كلها الا ما ندر كلها عوامل لفظية الا شيء يسير مثل في مثل هذا الموطن على القول بانه مجرور بالاضافة الاضافة شيء معنوي. لكن المضاف شيء موجود الذي مطل اللي هو مصدر
ومثله ايضا الفعل المضارع المتجرد من الناصب والجازم يقال مثلا  مرفوع وعلامة رفعه الضمة في المضارع بتجرده من الناصب والجازم تجرد آآ عامل معنوي ليس لفظي وكذلك الرفع بالابتداء على القول بان المبتدأ مرفوع بالابتداء عامل معنوي. وان قيل
ترافع او مرفوع بالخبر يكون العامل لفظيا  مطل الغني فهو من باب اضافة المصدر الى فاعله ان يبطل الغني  الغني الفقير يمطل الغني الفقيرا يكون الفقير مفعول وقيل من باب اضافة المصدر
الى مفعوله وعلى هذا يكون الغني منصوب على انه مفعول يعني مطلوا الغني مطل اصل مطل الفقير الغني لكن المعنى الاول احسن وهو المراد فيما يظهر والله اعلم وهو الذي عليه الشراح وان ذكروا هذا الوجه
وذلك ان المراد ان الغني الغني الذي يجد المال الذي يقضي به الدين لا يجوز له المطل فمطله ظلم فمطله ظلم  وهذا هو المراد ولهذا الجملة التي بعد التناسب ان يكون مضافا الى فاعله. وقيل انه مضاف الى مفعوله
والمعنى انه يمطل الفقير الغني يمطل الفقير الغني فيقول هذا انسان غني يطلبني لكنه غني فلا يعطيه وهو يجد هذا الفقير فلا يجوز لمن عليه الحق وان كان فقير لا يجوز له ان يبطل الغني
فاذا حان موعد الاجل او السند فيجب عليه ان يقضي الدين ولا يقول انه غني ولا يحتاج الى المال هذا لا يجوز حقه وكونه غني فلا يجوز لك ان تمطله
ما دمت تسأل السند لكن اذا لو كان الفقير لا يجد لا شك انه ليس مطنا انما المطل حينما يكون  ولهذا في قوله مطل الغني له مفهوم لان دلالة الذات
على لفظ الغناء يفهم منه ان الفقير مطله ليس ظلما حين مثلا يكون انسان فقير عليه دين ويطالبه الغني فيواعده ولا يفي لكنه يحاول وكونه لا يفي لعدم قدرته لا يضره
وقد يحرجه صاحب المال وصاحب الدين فيضطره الى ان يعده ولهذا لا يجوز لصاحب الحق اذا علم انه لا يقدر لا يجوز له ان يحرجهم. قال سبحانه وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة
يجب عليك ان تنظره والنبي عليه الصلاة والسلام قال من انظر معسرا من انظر معسرا او وضع عنه اضله الله في ظله يوم لا ظل الا ظله والحديث في هذا كثيرة
وقصة  قتادة رضي الله عنه صحيح مسلم  في حديث طويل في صحيح مسلم في اخره لكن فيه اه ان  الوليد بن عبان الصامت يروي الخبر هذا عن جابر ويروي وروى في ضمنه اخبار ومن ضمنها هذا الحديث هو انه
جاء الى من يطلبه ابو قتادة فطرق الباب فلما سمع بابي قتادة وكان يريد حقه ودخل تحت السرير يختبئ  فخرج ابنه فقال اين ابوك؟ قال دخل تحت اريكة امي  فقال ابو قتادة رضي الله اخرج
لقد علمت مكانك وقال له آآ فخرج خرجوا خرجوا الانصار فقال كنت يعني رجل من الانصار وقال انك من اصحاب رسول الله سلم واني اخشى  احدثك فاكذبك وان اعيدك فاخلفك
يقوله قال الحديث وفيه انه قال يعني معناها انت في حل فان وجدته والا تأتي بالورقة فاتى بالورقة فمحاها رضي الله عنه ان وجدت شيئا والا فانت في حل. ثم ذكر حديث
مباراة معسر ووظع عنه اظله الله في ظله يوم لا ظل الا ظله كما في صحيح مسلم واحاديث اخرى. فالشاهد ان  الذي لا يجد مطله ليس ظلما لان هذا وهذا ايضا مما يحتج به علماء الاصول
على ان تقييد الاسم بوصف يدل على ان خلافه يختلف. الحكم فيه مخالف  الذي لا يجيد والفقير ليس ظلما مطل الغني ظلم اختلف العلماء هل المواطن يثبت به الفسق واثبات الرزق هل يثبت به
هل يكون اه كبيرة من الكبائر وهل اذا كان كبيرة بمرة واحدة او اذا ما طلع اكثر من مرة ذهب كثير من العلم من العلم الى ان مطل الغني كبيرة لقوله ظلم
لان في تعدي واكل مال باطل وتسميته ظلم والظلم ظلمات يوم القيامة. فجزم جزع جمع من العلم بانه كبيرة من الكبائر   بقوله مطل الغني ظلم ثم قال واذا اوتي باحدكم على مالي فليتبع
قال العلماء ما وجه ارتباط قوله مطل الغني ظلم واذا اتي باحدكم على منه فليتبع. لان مطلب غني هذه جملة مستقلة تامة ثم قال واذا اتبع احدكم على ملئ فليتبع. ما وجه الارتباط بين هذه الجملة وهذه الجملة. هل بينهما ارتباط
او انه ذكر هذا الحكم ثم ذكر حكما اخر وهو انه يجب على صاحب الدين اذا احاله من عين الدين على اه على مليء ان ان يتبع ان يذهب الى من
احاله عليه فقيل ان قوله مطل الغني مطل الغني ظلم كالتمهيد والبيان للجملة التي بعدها وذلك ان من كان له حق على انسان ثم من عليه الحق احاله على اخر
هو يطلبه فالمحال فالذي عليه الدين هو مدين  الذي يطلبه وهو دائن لشخص ثالث. لان الحوالة ثلاثة اطراف دائن ومدين الذي هو  دائن الذي يعني الذي يحال ومدين وهو المحيل
ودائن للمحيل وهو الطرف الثالث الثالث وكأنه عليه الصلاة والسلام يقول اذا كان لك حق على انسان ما حالك الى او على من عليه حق له محتل ولا تتردد واقبل الحوالة
ما دام المحال عليه غادر ثم فقال مطل الغني ظلم لانه يقول ان المسلم في الغالب يؤدي يجتهد يؤدي بالحق وانه يتوخى يتوقى الظلم يتوقع الظلم فعليك ان تقبل الحوالة
ما دام غنيا فانه يؤدي الحق الذي عليه وقيل ان المعنى ان مطل الغني ظلم انه اذا احالك على من له عليه دين فاقبل وان كان ظالما مماطلا. وذلك ان واذا مطل
فان الحاكم يجبره على السداد فلا يتأخر حقك لكن الوجه الاول احسن بمعنى انك تحسن الظن وما دمت لا تعلم منه ما طله واحالك عليه فاحتل  وهذا سيأتي ان شاء الله اشارة الى مسألة الحوالة
هل اذا حاله انتقل مطلقا حتى ولو تبين انه باطل او فيه تفصيل مطل الغني ظلم. واذا اوت باحدكم على من يتبع اذا اتبع اتبع بسكون التاء فليتبع ايضا كذلك
وقيل واذا اتبع فليتبع والاظهر انه بسكون يعني مثل اعلن وليعلم وانه بسكونها وهو ان تبعت حقي تباعة يعني اذا ذهبت تطالب به اذا اتبع احدكم وقوله اذا اتبع احدكم
فالمراد به احيل كما شئت ولاية احمد انه احاله بدينه على شخص اخر فليتبع وهذا من عقود الارفاق لانه عقد استيفاء وفيه تيسير على من عليه الدين وتيسير ايضا لمن له الدين
هذا وجه الارفاق ولهذا اذا احلت بدينك على شخص اخر فاقبل الحوالة لان اخاك يمكن انه هو ليس ليس عندهما الاحتمال ليس عنده مال فهو يريد ان يقضيك حقك من مال له على طرف ثالث
فيه تنجيز لدينك تقبل وقد يكون ايضا عنده مال لكن هو يريد ان يحيلك على شخص اخر قد يكون الذي يطلبه هو يستحي ان يطالبينه معاملة ويستحي من مطالبته قد يكون الذي يطلبه فيه شدة
آآ هو قد يضعف عن مطالبته لكن يعلم انك حينما تحال انه يبادر بالسداد ان كان فيه شيء من الشدة او ان كان يستحي منه لقرابة مثلا او نحو ذلك او صداقة
فعند ذلك انت تعينه على حصول حقه بسداد الدين الذي لك عليه ففيه تحصيل حقه دون ان يحرج بمطالبته وحقك حاصل ولله الحمد بان يأتيك هذا المال بلا مشقة هذا
من عقود الارفاق ولهذا انت تستوي في حقك الستوفي حقه وسيأتي ان شاء الله اشارة الى ان العلماء ذكروا شروط في الحوالة والخلاف في بعضها لكن كلام الان على ما يتعلق بالحديث
اه من حيث العموم واذا اتبع احدكم على مليء اي احيل على مليء المليء من ملؤ ملاءة وهو الامتلاء لا شك ان الابتلاء يدل على ان من عليه الحق ممتلئ
فانت تجد طلبتك وحاجتك  تذهب اليه يذهب اليه اذا احالك والمليء كما تقدم هو المليء بقوله اذا حدث مليء بدنه اذا طلب للحضور  بماله بان ليكون عنده المال. هذا هو الغنى
قد يكون مليئا باحدهما لكنه لا يكون مليئا  وصف اخر ولا يحصل المقصود فلابد ان يكون مليئا بهذه الاوصاف فائدة تمت هذه الاوصاف وجب عليك ان تحتال وتأخذ حقك ان كان
مليئا باحدها دون الاخر لا يلزمك فان احسنت الظن انت بمن احالك ثم تبين لك انه ليس مليئا ولم تشترط الملاءة انت لم تشترط المناعة. ثم ذهبت تطلب منه فلم يعطك حقك
صار يماطل بك مع انه عنده او انه ليس عنده شيء وانت تظن انه يقضي على السلام هل لك حق الرجوع الجمهور يقولون ليس له حق الرجوع بانه نقل نقل الدين
من ذمة المحيل الى ذمة المحال عليه وبعد النقل لا يعود  والرواية الثانية عن احمد رحمه الله انه يرجع اذا تبين له انه ليس بمليء وذلك ان العقود القصور في العقول معتبرة
والنبي عليه الصلاة والسلام قال واذا اتب احدكم على مليء فليتبع  وقد آآ لا وليس في الحديث انه يشترط انه مليء ما في الحديث انه يشترط انه مليء او ان
المحيل يقول ذلك لكن المحيل ان كان يعلم انه ليس مليئا فهو غش ولا يجوز يجب عليه البيان فان رضي لا بأس الحين ذي انا ما انا اصبر. وين مطر اني اصبر. هذا واضح لا اشكال فيه. لكن لم يخبره
وهو يعلم رجع عليه بلا اشكال فان لم يخبره وجب عليه فانه يرجع فان لم يعلم المحيل وانه مليان والمحال كذلك ثم وجده غير مليء فالصحيح انه يرجع وذلك ان
انه عيب في المحال عليه بمعنى انه فات شرط وجوب الحوالة او التحول من المحيل الى المحال عليه ولو ان انسان اشترى سلعة مثلا ثم تبين انها معيبة له حق الرجوع
وباب المعاملات باب واحد بل هذا الباب وان كان فيه تيسير لكن ليس معنى انه اذا كان فيه التيسير وارفاق ان يبطل حق او ان يذهب حق المحال الذي استجاب تحويل اخيه
فلهذا له حق الرجوع له ان يرجع على ذمة الى ذمة المحال عليه لان لان الاصل بقاء الدين في ذمة المحيط والمحال عليه المحال عليه نائب عن المحيل نائب عن المحيل
الاصل يعني وان كان هو نقل للدين لكنه نقل معلق بشرط الوفاء او بشرط الملاءة والمحال عليه ايضا فرع له والمحيل اصل فيرجع الى الاصل اذا لم يقضي الفرع  هذا هو الصواب في هذه المسألة
ولهذا قال واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع فليتبع   الامر في هذا فيما يتعلق فليتبع يتعلق به مسائل اولا ما يتعلق المحيط والمحال والمحال عليهم. هل يشترط رضا الجميع او لا يشترط لدى الجميع او لا او هل يشترط للجميع او يفرق بينه بينهم
عن ما يتعلق بالمحال عليه فلا يشترط رواه فلا يشترط رضاه لو ان انسان بالحق الذي عليه على  من يطلبه يعني زيد يطلب عمرا مهلا احاله على بكر قال انا
لي عند بكر الف ريال ويطلبه الف ريال مثلا وقال احيلوك على بكر المحال عليه لا اشترت اضاءة لان الواجب عليه السداد ولان صاحب الحق وهو المحيل استوفى بنفسه وان شاء استوفى بوكيله وان شاء
اوفى عن دين عليه. وذاك يجب عليه ان يبذل المال الذي في ذمته. ما دام انه حل ووجب عليه القضاء المحال عليه هل يشترط رضا المحيل المحيل نعم يشترط رضاه هذا عند الجميع
يشترط لواح عند الجميع فلا يلزم بان يقضي مين آآ جهة اخرى ان شاء قضى من ما لي مباشرة وانشاء حال لانه هو المحيل. المحال وهو الذي صاحب الدين. هل يشترط رضاه
او يجب عليه ان يحتال. الجمهور قالوا انه يشترط وتحوله مندوب وليس بواجب المشهور مذهب احمد انه يجب عليه يتحول الجمهور رواية ابو احمد وهذا هو الاظهر لظاهر النص واذا واذا اوتي احدكم على منه فيتبع
وفي اللفظ الاخر ومن احيل على مليء فليحتل الامر لوجوب النبي امر المحال ان يحتال اذا احاله صاح من عليه الدين يجب عليه ان يتحول يتحول الجمهور قالوا لا هو
حقه في ذمة المحيل ويقول له انا لا اريد ان تحيلني ولتقضيني انت ان تقضيني انت وانا لا ادري ما الحال اذا احلتني على غيرك انا جرت مع بيني وبينك فكيف تحيني
هذا اعتراف لا يقبل وذلك ان الواجب لك هو حقك والشارع امرك ان تتحول امرك ان تتحول. كما انه مأمور ان يقضي من مباشرة الذي تحت يده وان شاء قضى
من من له دين على من لا دين عليه انت كذلك ليس لك الا مالك ولا ظرر عليك ما دام ان كان هناك ضرر  يقول ما ادري قال الصحيح انه
لو يترتب وظرر لا يلزمك لو تبين ان هذا مماطل مثلا او مفلس لو تعلم انه اه يمطل او يو معروف بين الناس ان مثل هذا لا يفي لا يلزمك
وما دام انه يمكن ان تأخذ حقك بيسر وسهولة النبي عليه الصلاة والسلام يقول رحم الله امرأ سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى سمحا اذا قضى سمحا اذا اقتضى ويجب عليه ان يسمح ان تكون نفسه
سمحة في القضاء الذي عليه الدين وانت ايضا يشرع في حقك ان يكون عندك سماحة في نفسك حال الاقتضاء وهو طلب الحق قال عليه الصلاة والسلام كما عند ابن ماجة بسند جيد
من طلب حقا له فليطلبوا في عفاف واف او غير واف اضربوا في عفاف لا تظار ولا تضر غيرك وهو سوف وحقك سوف يصل اليك ما دام انه سوف يصلك سواء
بنفسه او بغيره. كما لو احالك على وكيله لا تمتنع بلا اشكال اوحالك على وكيل وان كان الوكيل نائب عنه والمال ماله وكذلك ايضا وكأنه وكل ايضا في هذه الحال في الحقيقة وكل من له دين
له عليه ان يقضيك يجب عليك ذلك ثم يعني من فوائد هذا الحريق والمطر غني ظلم انه يجب على من عليه الدين ان يقضي الحق بلا مطالبة وقع فيها خلاف
وقع فيها خلاف هل يجب على من عليه الدين ان يفي ولو لم يطالب من له الدين  ينظر الدين قد يكون مؤجل مثلا وقد يكون غير مؤجل يعني جعله على سعته وعلى يسره
فان كان الدين مؤجلا فلا يطالب به صاحبه حتى يحل الاجل. فاذا حل الاجل هل يجب على من عليه الدين ان يفي او لا يلزمه الوفاء حتى يطالب من له الدين
قال بعضهم لا يلزم اذا كان صاحب الدين لم يطالب فلا يزال لان قوله مطل الغني ظلم والمطل يكون عند المطالبة. فاذا لم يطالب ليس هناك موطن اللي طالب اما ان يعطيه واما ان يبطل
ودل على ان الدين لا يجب الا عند المطالبة. والاظهر والله اعلم انه اذا كان انه يجب الوفاء في صور اما بدلالة التأجيل او بدلالة قرينة ونحو ذلك واذا كان مؤجلا فهو لم يؤجل الا
انه عند الاجل يجب الوفاء فلا يحتاج ان تكلف صاحبك ان يقول اعطني حقي بل ربما ان صاحب الحق يستحي ان يطالب. ربما ايضا يخفى عليه حالك يقول ان فلان لم يقضي الدين الا لحاجة. اكيد انه محتاج فانا لا اطالب واخشى ان احرجه
والا اه هو يفي يجب عليك على الصحيح انت في وهذا يعني هو الذي يدل عليه مثلا الامر بالكتابة. الامر بالاشهاد. التوثيق الا في هذه الحال في الحقيقة يحصل التعدي والظلم وربما ايضا انه اذا قيل لا يلزم
قد لا يبذل بعضهم مثلا المال ويعامل غيره يقول اذا كان لا يأتيني حقي حتى اطالب به وانا آآ قد اضعف عن المطالبة لاسباب فيجب عليه   يقضي الحق يقضي الحق
ودعو الادلة في الوفاء يا ايها الذين اوفوا بالعقود والمسلمون على شروطهم يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين لاجل مسمى فاكتبوه فما فائدة الاجل؟ الا انه عند حلول اجل يجب الوفاء
هل الغني هو الذي يجد المال بالفعل او الذي يتمكن من وجوده لو ان انسان مثلا عليه دين عليه فحل لجأ او لم يحل الاجل لكنه يعلم انه ربما يحل الاجل
ولم يتوفى عنده المال لانه ليس عنده لكن هو عنده قدرة على التكسب ويحسن التكسب هل يلزمه التكسب حتى يؤدي الحق الذي عليه هل يلزمه ذلك هذه فيها خلاف وهل هو داخل في التمكن؟ وهل يقال انه غني
لانه يمكن ان يحصل المال بالعمل ولا ظرر عليه في ذلك. من اهل العلم قالوا انه داخل في وصف الغني ما الذي يطالب بالمال هو قادر على الكسب والتشديد هذا هو معطل
وقالوا شاهده ان من كان قادر على العمل ولا يجوز له السؤال يعمل لنفسه واهله ولا يأخذ من الزكاة  يترك العمل ويعيش على الزكاة. والنبي عليه الصلاة والسلام الحديث الصحيح اني اراكم اجل دين عبيد الله بن عبد بن خيار
معناه حديث اني اراكما جلدين وانه لا حظ في يدي غني ولا لقوي مكتسب. من لا حظ فيها لقوي مكتسب. القوي المكتسب. فالمعنى ان عليه ان يكتسب فاذا كان يجب عليه ان يكتسب لنفقته لنفسه واهله
وكذلك الحقوق الواجب هذا حق واجب هذا حق واجب النفقة وهذا حق واجب لاخوانه فلا يضيعه. فبعض اهل العلم جعل التمكن من الاداء بالتكسب داخلا جعله داخلا في الغني او الوصف الغنى لانه وان كان
غير واجد بالفعل او ليس غنيا بالفعل فهو غني بالقوة بمعنى انه يمكن ان يعمل ويكسب. مطل الغني ظلم واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع   كما تقدم يجب اداء الحق
دون مطالبة وكما تقدم ايضا ان المطل يكون للغني اما من كان فقيرا فلا يدخل في وصف المطل وهذا في الحقيقة او هذه المعاملة من اعظم اسباب الوهاب الحقوق معظم اسباب البركة
المال نعم من اعظم البركة في المال حينما يقضيه  النبي عليه الصلاة والسلام يقول واذا اثبي احدكم على مليء فليتبع فليتبع وهذا كما قال العلماء من اعظم اسباب تأليف القلوب وتأليف النفوس
وهو  يحتال من له الحق على المحال عليه ويطلب حقه وفيه تيسير وتسهيل لمعاملة لمعاملة بين اهل الاسلام وفيه تطييب للنفوس حيث يسر سبل طلب الحقوق يسرها على من عليه الحق ويسرها لمن له الحق
وكل هذا لاجل ان تكون هذه التعاملات شبابا اجتماع النفوس  تآلف القلوب وكما ان المطل ايضا من قوله عليه الصلاة والسلام مطل الغني ظلم يدخل فيه كل مطل للحقوق وليس خاصا
في مطلي الديون. تقدم مسألة النفقة  من كان عليه نفقة او تجب عليه النفقة على اهله واولاده مثلا او حقوق لاخوانه مثلا او اكرام الضيف او نفقة في النائبة او الاعانة على الامور التي تنزل بالمسلمين وهو غني
ومنه  جاء في العاقلة والدية دية الخطأ وشبه العمد واحكام واحكامها وانها من هذا الجنس من التعاون ومنه ايضا اجتماع  اجتماع يعني الجماعة الذين ياكلون في السفر على شيء الطعام ونحو ذلك
من كان منهم مقتدر اجتمعوا وجعلوا زادهم واحد لا شك انه يكون اعظم لحصول البركة. فالشريعة جاءت الامر بما يؤلف النفوس ويطيب القلوب فلو وجبت عليه النفقة وقصر هذا لا يجوز
تضيع للحقوق كفى بالمرء اثما ان يضيع من يقوتك عند ابي داود. وعند مسلم ان يحبس عن من يملك قوته والنبي وفي الصحيحين وهذا كله في حديث عبد الله بن عمرو
في حديث ابي مسعود عقبة بن عمرو الانصاري او البدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال نفقة الرجل على اهله يحتسبها صدقة وقال حتى ما تضعوه في في امرأتك
كل هذا يدل على ان هذه النفقات من اعظم اسباب البركات والخيرات وكذلك ما تقدم الحقوق المتعلقة ما بين الجيران ما يستغني عنه مما يحتاجه القرابات او الجيران من العواري عرية
والمنيحة  هذا جاء في الاخبار كله من الحقوق التي تكون بين اهل الاسلام فمن مطل في هذه الحقوق فهو ظلم لكنها تختلف النبي عليه الصلاة والسلام قال اربعون خصلة عليها منيحة العنز
اه نعم ما من اربعون خصلة نعم حديثي عبد الله بن عمرو قال قال ما من عامل يعمل بخاصة منها رجاء ثواب تصديق موعدها دخل الجنة وكما قال عليه الصلاة والسلام
واذا اوتي احدكم على مليء فليتبع وفي لفظ لاحمد ومن احيل على مليء فليحذر وهذا شاهد لما تقدم من المصنف رحمه الله يجعل بعض الاخبار تفسر بعض الاخبار. لان قوله واذا اتي احدكم على مليء فليتبع
الدالة على انه يتبع من احيل عليه يذهب اليه ولا يتردد له احمد وهو لفظ صحيح. ومن احيل على مليء فليحتل يتحول ولا اي رفوض لانه يحصل له مقصوده وبقية الحديث
مثل اللفظ المتقدم في مطر الغني ظلم وتبع ومن احيل على مليء فليحتال والمليء هنا هو نفس المليء في اللفظ المتقدم وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم
واذا اوحلت على مليء فاتبعه انا ما ادري وش الضبط فهد فاتبعه فاتبعه لكن اذا كانت فاتبعه يكون اه تشديد هو الشيخ خلفه لكن لفظ المتقدم واذا اتبع فليتبع بمعنى انه يحتال
يقصد اليه  يطلب حقه منه وهنا قال واوحلت على مليء فاتبعه رواه ابن ماجة والترمذي وهذا من طريق يوسف ويوسف عبيد هذا ثقة بالدينار العبدي لكن رواية عن نافع منقطعة كما تقدم. والحديث
في الشواهد  الحوالة آآ لها شروط ولها احكام  الجمهور ذكروا شروط تتعلق بان يتفق الدينان اجلا وجنسا وصفة   قال في هذا بعض اهل العلم في بعض هذه الشروط في بعض هذه الشروط وقالوا انه
لا دليل على ذلك وخصوصا في بعض الشروط  وكذا في الاجل والصفة اما الجنس فهذا لابد منه ويأتي ان شاء الله الكلام على هذا والكلام ايضا على بعض المسائل متعلقة بهذا الباب
آآ في بعض انواع محاولات الصور المعاصرة وشيء يسير منها كلها مبنية على هذا الخبر وان بعضه هل هو من جنس الحوالة او من جنس الوكالة يأتي الاشارة اليه في درس ات ان شاء الله. اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح
بمنه وكرمه امين وصلى الله وسلم على نبينا محمد
