السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذا اليوم الثامن من شهر
الاخرة لعام ست واربعين واربع مئة بعد الالف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم مبتدأ درس اليوم من كتاب الملتقى في الاحكام من كتاب من قول الامام المجد بعض مخالطة الولي اليتيم في الطعام والشراب ولا شأن ولا زال
الكلام الاحاديث التي اوردها رحمه الله في ابواب التفليس تقدم شيء من احكام اليتيم  في حكمه ممن يكون الحجر عليه لحظ نفسه ثم ذكر رحمه الله ان اليتيم لابد ان يكون العامل الولاية عليه كسائر الولايات الشرعية ان تكون
بقصد مصلحة اليتيم وتقديم مصلحة اليتيم وهذا من عيادة الشريعة في امر الايتام سبق الاشارة الى قول النبي صلى الله عليه وسلم اني احرج حق الضعيفين اليتيم نعم اليتيم والمرأة وقال الصغير
والمرأة صغيري والمرأة وفي هذا عناية باموال اليتامى في حفظها وتنميتها وتقدم ما ذكره مصنف رحمه الله من جواز  من مال اليتيم بقدر عمله كما هو ظاهر القرآن كما قال سبحانه ومن كان غنيا فليستعفه ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف وتقدم شيء من الخلاف في
هذه المسألة واذن النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث عبد الله ابن عمرو لما قال كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبادر ولا متأثل ثم ذكر رحمه الله مسألة تتعلق بهذا
وهو ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من العناية باموال اليتامى ممن عنده يتيم يقوم عليه لما نزل قوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن وذكر حديث ابن عباس قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما لما نزلت
ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن عزلوا اموال اليتامى حتى جعل الطعام يفسد واللحم ينتن فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح
قال فخالطوهم رواه احمد والنسائي وابو داوود وهذا عندهم من طرق العطاء ابن السائب عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس وهو عند ابي داوود طريق جرير ابن عبد الحميد عن عطاء ابن السائب
وعند النسائي وهو عند النسائي في الكبرى انا رأيته في النسائي في الكبرى ولا مره الصورة وهو عنده في الكبرى من طريق ابي كديرة يحيى ابن مهلب الطائي وهو صدوق آآ رواه البخاري وغيره
وايضا سائي في الكبرى من طريق عمران ابن عيينة وهو اخو سفيان ابن عيينة محمد ابن عيينة وابراهيم عيينة هم اخوة من اهل العلم لكن اجلهم وافضلهم واشهرهم سفيان ابن عيينة ابو محمد الهلالي
فرواه النشاي ايضا من طريق عمران بن عيينة عن عطاء واحمد من طريق إسرائيل ابو يونس بن ابي اسحاق السبيعي عن عطاء وعطاء ابن السائب مشتهر اختلاطه رحمه الله وجميع هؤلاء رووا عنه قبل الاختلاط. ايضا جميع هؤلاء رووا عنه بعد الاختلاط. رووا عنه بعد الاختلاط
ولهذا روايتهم لا وان كثروا لا تعتضد لاجتماعهم بعلة واحدة وكونهم رووا عنه ولان الرواية تعود اليهم رواية تعود اليه كما لو رمى روي حديث من طرق كثيرة اه وعاد الى ضعيف
او متروك فان كثرة الطرق اليه لا يؤثر لان العلة فيه عطاء بن الشائب روى عنه جماعة قبل الاختلاط وجماعة بعد الاختلاف وجماعة وقع الخلاف فيهم ممن روى عنه قبل الاغتراب السفيانان
سفيان هذا جزمن وسفيان ايضا على الصحيح وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وقع فيه خلاف في خلاف في روايته الطحاوي ذكر ما معناه انه روى عنه بعد الاختلاط لكن رد ذلك ابن المواق وكذلك
آآ غيره وقالوا جزموا كذلك آآ ابو داوود الطيالس انه روى عنه قبل الاختلاط وبالجملة هذا هذه الروايات وهذا الحديث تقدم اه من اه رواية بعد اختلاطه لا والحل ويعبد هذه الرواية
كما نبه ابن كثير رحمه الله هو ان خبر حديث بن عباس جاء له شاهد عن ابي قتادة يا له شاهد عن ابي قتادة عند ابن جرير عند ابن جرير انه لما نزلت
اتذكر الاية ثم ذكر نحو مما جاء في حديث ابن عباس   هذا يشهد لحديث ابن عباس ما يدل على انه محفوظ عن عطاء ابن السائب وهذا الخبر كما هو ظاهر من الترجمة في قول المصنف رحمه الله باب مخالطة الولي اليتيم في الطعام والشراب
وان هذا فيه مصالح كثيرة وان المخالطة تكون على جهة الاصلاح والله يعلم الموسد من المصلح لانه لما نزلت هذه الاية  في قول لا تقربوا ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن. عمد كل من كان له يتيم يلي امره
عمد الى طعامه فعجله عنه وصار يجعل طعام اليتيم على حدة وطعامه وطعام اهله على حدة ربما يبقى شيء من الطعام فيفسد ونحو ذلك لهم مشقة وشدة فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم
فنزل قوله تعالى وان تخالطوهم فاخوانكم يعني تخالطوهم كما انهم يخالطونهم ويكونون معهم في دورهم فيقومون عليه بالتربية والادب كذلك ايضا من تمام ذلك مخالطة في الطعام وهذا على وجه الاصلاح
لا يكون قصده بذلك ان ليستفردا بطعامه ونفقة اليتيم ليأخذوا منها ويجعلها في نفقة اهله واولاده مثلا. هذا لا شك غش ولا يجوز او لو انه احتاج او جاءه ضيف صار يأخذ من مال اليتيم فهذا لا يجوز
بل الضيف يخصه يجعله من طعامه. يجعله من طعامه انما حينما يكون الطعام مشتركا ولا بأس ان يخلط الطعام طعام اليتيم بطعامه وطعام اولاده ولا يقدر الاكل لا يقال مثلا قد آآ يكون الاكل اكله مثلا اقل مما وظع ونحو ذلك واكثر
فهذا مبني على المسامحة ولهذا اخذ جمع من اهل العلم من هذا الحديث مسألة النهد في الشركة والاجتماع يسميه النهد يسميه وهو حينما يجتمع قوم اه في شركة او اه يعني حينما يكونون مجتمعين على طعام في سفر ونحو ذلك كما يقع بين المسافرين
فيأتي هذا بشيء او ما يسمى اه حينما يشتركون فيدفع هذا مال وهذا مال وهذا يقع كثير في الاسفار التي تكون اه بين الناس وتقع كثيرا بين الشباب وربما تقع ايضا في الحج
ربما تقع ايضا في بعض الاسفار الاخرى فكثير من منهم لا يرضى ان ينفرد صاحبه مثلا بالنفقة دونه فيريد ان يشارك وان كان ربما بعضهم يحب ان يقوم باكرامهم لكن قد يتفقون من باب
ان يكون كل منهم يأكل بغير استحياء ويشارك بغير استحياء ولا يحس بالمنة فالنفس يعتريها ما يعتريها فيجمعون مالا ويشترون الطعام ويكون بمالهم فلهذا حين يجتمعون قد يكون هذا مثلا اهله واولاده اكثر من هذا وهذا اهله واولاده اكثر من هذا فيتفقون على
شيء معين وما طابت به نفوسهم ولا ينظر الى ان هذا يأخذ اكثر وان هذا يأخذ اكثر لان هذا مما يتسامح وثبت اصل هذا ايضا في الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
ان الاشعريين مني وانا من الاشعريين كانوا اذا في السفر او قل طعامهم في الحضر جعلوا ما عندهم في اناء واحد فاقتسموه بينهم بالسوية. فهم مني وانا منهم اللهم مني وانا منهم
والمعنى انهم حينما يجتمعون يأتي كل بما عنده ما تيسر وهذا قد يكون الذي اتى به قليل وهذا كثير وهذا اكثر نحو ذلك لكن هذا لا يضر هذا لا يضر وكله على وجه المسامحة والمكارمة والمشاركة التي تحصل بها البركة
الايدي وكثرة الايدي على الطعام مما يسبب البركة مع الاجتماع كما تقدم كذلك ايضا اخذ بعضها العلم من هذا الحديث هذه المسألة مسألة النهد والاجتماع والمشاركة بين الشركاء والاصحاب في اسفارهم
ونحو ذلك ولهذا فلما لما نزل قوله فنزلت اه يعني الاية وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح وهذا يبين انه يخالطه على جهة الاصلاح والاحسان اليه الاحسان اليه حتى لا يحصل ضيق عليه. ولان في عزل المال في عزل الطعام تلف له وفساد له. تلف له
لكن حين يجتمع آآ يكون معهم ويخلط الطعام لا شك انه يحصل به الخير والبركة دل على ان مخالطة الولي اليتيم في الطعام والشراب انه لا بأس به وهذا ظاهر من القرآن
ظاهر من القرآن يعني في كتاب الله سبحانه وتعالى وان كان الحديث لا يثبت دلالة الاية الصريحة فيه صريحة في ذلك وهو المخالطة. يعني وهو الاجتماع على الطعام ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن. وان تخالطوهم فاخوانكم
والله يعلم المفسد من المصلح وهذا واضح لان المخالطة بجمع الطعام مع الطعام انما  يجتهد في النصح له في النصح له بمعنى انه يسعى في تنمية ماله التجارة في ماله مثل ما تقدم
في الاحسان اليه والاحسان اليه ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح اخوانكم فهذه اخوة ايضا مع انها مع ان الاخوة الثابتة فهو
انما المؤمنون اخوة. انما لكن نص عليها تذكيرا بهذه الاخوة لكن اخوة خاصة قوة لاخ ضعيف باخ يتيم لاخ محتاج الى الرفق. لاخ محتاج الى التوجيه الى الكلمة الطيبة هذا يبي اشارة الى هذا وهذه اشارة عظيمة
في قوله سبحانك وان تخالطوهم فاخوانكم فاخوانكم والله سبحانه يقول انما المؤمنون اخوة ويقول المؤمن للمؤمن كلب يعني يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه. ويقول المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه
فاذا كان هذا في عموم اهل الاسلام فكيف في اخوة خاصة مدارها على الرحمة والشفقة ثم هذا الاخ الذي عندك انت تلي ماله انت تلي تربية والاحسان اليه لا شك ان هذا يدفعك
الى ان تحسن اليه اعظم الاحسان بمقتضى الاخوة الايمانية التوجيه والتربية والنصح والدين النصيحة ولهذا لما قال وان تخالطوهم فاخوانكم وفيه اشارة الى ان الاخوة الايمانية تقتضي ذلك. تقتضي المخالطة تقتضي الاجتماع
وتقتضي المسامحة وعدم الاستقصاء بين الاخوة وايضا بمعنى التغافل فهذا من مقتضى الاخوة بين اهل الايمان ان يتغافل المسلم عن اخوانه في زلاتهم في اخطائهم ولهذا اليتيم بحاجة الى مثل هذا لانه ربما
يقع في شيء من التقصير او الخطأ او يقع اه في بعض الاساءة نتيجة لعدم بلوغه وعدم ادراكه فانك تعفو عنه فاذا كان الخادم الذي يخدم عندك يشرع العفو عنه
واكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في الحديث الصحيح عند ابي داود انه قال قالوا يا رسول كم اعفو عن الخالد اليوم؟ قال سبعين مرة تعفو عنه سبعين. واشارة
الى هذا العدد اشارة الى التكفير يعني وانه مهما وقع منه وهو يخدمك فان الخطأ اه في هذه الحال معفو خاصة ما دام تحت ولايتك وآآ انت آآ تستخدمه  عفوك من من اعظم اسباب صلاحهم
اليتيم من باب اولى ثم في اشارة كما تقدم الى اخوة اهل الايمان واهل الدين وانهم ينبغي ان يكون بينهم مقتضى الاخوة التي عمادها الاصلاح الفساد قال والله يعلم المفسد
من المصلح من يريد ان يقوم باصلاح باصلاح هذا اليتيم في نفسه باصلاحه في ماله بان لا اه يفضل اولاده عليه مثلا في باب المعاملة بل يكون تعامله معه ابلغ لكونه يتيما
والله يعلم المفسد من المصلح ما تضمره القلوب وما تضمره النفوس فانه اذا اضمر فسادا عاد بالشر على نفس المتولي لامره. يعود عليه اولا يعود عليه الفساد. فساد نية الفساد
لا شك شؤمها عظيم عليه هو وربما تطال من حوله من ذريته واولاده فليسعى بالاصلاح وليبشر بالخير وفيه اشارة الى ان الشريعة قائمة على هذين الاصلين العظيمين تحصيل المصالح ودفع المفاسد. حتى ذكر في هذه الاية ذكر الفساد
بقوله يعلم المفسد هذا تحديد له بنية الفساد. من المصلح وهذا ذكر له على وجه الثناء   الاشادة هذه هذا القصد لانه مصلح وكونه مصلح يسعى الى لاصلاح هذا اليتيم. فالشاهد ان الله سبحانه وتعالى ذكر
المفسد لاجل دفع الفساد والحذر من والمصلح لاجل تحصيل الاصلاح والشريعة كما تقدم مبنية على هذين الاصلين. تحصيل المصالح وتكثيرها  اعدام المفاسد تقليلها اعدامها ان امكن او تقليلها بقدر الامكان
ومن نوى الخير واجتهد فهذا هو الواجب عليه. والله يعلم المفسد من المصلح وفيه دلالة واشارة الى عظيم امر النية يرجع الى النية وذلك انه لا لا يعلم نية الفساد
ولا نية الصلاح لانها امر باطن. لكن الله يعلم سبحانه وتعالى اشارة الى النية وان صلاح النية من اعظم اسباب البركات والخيرات في آآ صلاحي المال وصلاح المولى عليه ثم هذه النية تعود بالبركة على نفس
الولي نفس ولي. اليتيم يعود عليه بركة نيته تعود عليه في ذريته يعود عليه في ماله. تعود عليه في اوقاته. في احواله. بل في عبادته واعماله. والانسان لا شك ان
انه حين يعمل صالحا ويحسن يجد سرورا وانسا ما دام يقصد بذلك وجه الله يوجد من من اللذة والسرور الشيء العظيم. وهذا مشاهد حينما يحسن الانسان عمل ويكون قصده بذلك وجه الله ويرى ثمرة واثر عمله
باحسان لضعيف عن اللي يتيم يفكر به عن انسان اه تفريج  اه او اعانة معسر ونحو ذلك مدين كل ما ينزل باصحاب هذه المسائل التي يصابون بها فان من يقصد بذلك وجه الله بعمله هذا يجد من الراحة والانس واللذة
ما يكون من نعمة الله العاجلة ان الابرار لفي نعيم. قال ابن القيم رحمه الله كلاما معناه ان من نعيم ان الابراهيم يشمل الدنيا ان الابرار في نعيم يشمل نعيم الدنيا الذي هو اثر من اثار الاعمال الصالحة
فيه نعيم اطلق يشمل نعيم في الدنيا والنعيم الاعظم في الاخرة. وذلك انه حين يعملون لوجه الله سبحانه وتعالى بالافعال المتعدية والنفع المتعدي والاصلاح والدعوة وبذل الخير  الاعانة في تفريج الكربات
التنفيش فيها لا شك انه يجد لذلك لذة وسرور حتى قال بعض السلف وهذا من شدة محبتهم للصدقات حين يتصدق والصدقة لا معنى عظيم يقول احدهم اني والله اجد طعم اللقمة في فمي قبل ان يأكلها المسكين. يعني حينما يتصدق مثلا شيء من التمر او شيء من الطعام او نحو
بالله عليك او حتى المال يجد لذتها في فمه يعني من جهة المعنى وهذي اللذة ربما تكون اعظم من اللذة الحسية وهذاك مثل ما تقدم من معنى قوله سبحانه وتعالى ان الابرار لفي نعيم
تكلم العلماء على هذا المعنى وما يجده المصلحون والمحسنون من اثار هذه الاعمال الطيبة فعودا على بادئ مثل ما تقدم في كلام الامام المجد رحمة الله عليه وهو قول اهل العلم قاطبة
ان مخالطة الولي لليتيم مشروعة ومطلوبة يسر الله سبحانه وتعالى وكان في الاول ربما كان فيه شيء من التشديد حتى يكون التفريج بعد ذلك. هذا يقع في كثير من اه
في كثير من احكام الشريعة يأتي التيسير والتسهيل فيها مع ما في ذلك من الاجر العظيم العبد في الاخرة في احسانه الى هذا اليتيم ثم ذكر رحمه الله ثم بقى ثم قال رحمه الله
بعد ذلك كتاب الصلح واحكام الجوار الصلح احكام الجوار ذكره الفقهاء رحمة الله عليهم وذكره اهل الحديث في كتب الاحكام وهذا آآ من احكام الشريعة العظيمة في احكام الصلح واحكام الجوار وسيذكر شيئا آآ
من هذه الاخبار رحمه الله وهذا يدل على عظمة هذه الشريعة في آآ العناية بالصلح والصلح احكامه كثيرة فيه صلح عام صلح خاص صلح اخص هناك الصلح العام الصلح بين المسلمين
والكفار وهذا يكون في احكام الجهاد والسلم والحرب وهناك صلح يكون بين المتخاصمين وهناك صلح اخص يكون بين الزوجين وهناك ايضا صلح يكون بين الجارين وقد يدخل في باب الصلح
بين المتخاصمين هو كل انواع الخلاف التي يحصل فيها صلح ومن هذا والصلح خير  الصلح كله خير وقال سبحانه وان امرأة خافت بعلها نشوزا او عذرا فلا جناح عليهما يصلحا بينهما صلحا والصلح خير
والصلح خير   قوله جواز الصلح كتاب الصلح واحكام الجوار وذلك ان الجوار قد يترتب عليه شيء من النزاع والخلاف يحتاج الجاران الى الاصلاح فيما بينهما اما بطريق نافذ مثلا بممر بين الجارين
او مجرى ماء مثلا او مكب نفايات خصوصا لما يعني لكن لو كانت مثلا قريبة من الباب او نحو ذلك من مما يعتري  يكون بين الجارين قال رحمه الله باب جواز الصلح عن المعلوم والمجهول والتحليل منهما
الصلح عن المعلوم والمجهول. يعني يجوز الصلح عن المعلوم وهذا شيء يأتي ان شاء الله آآ مثل ان  يدعي عينا في يد انسان فلا يقر له بها في صالحه بشيء منها
يصالحوا المدة عليه على شيء من هذه العين او تصالحوا بشيء منها او بشيء من قيمتها او بقيمة المقصود على امر يحصل به صلح بينهما مثلا وكذلك ايضا الصلح على خلاف
في بعض المسائل صلح بين الورثة  اه مثلا يخارج احدهم بشيء من المال سواء كان نصيبه معلوم او مجهول على الخلاف في هذه المسائل على الخلاف في بعض هذه المسائل
والمجهول والصلح عن المجهول وهذا يكون كثيرا في باب الشركات وباب المعاملات حينما يكون اثنان شريكان بينهما شراكة في عمل مثلا او تجارة سواء كان شخصين او جهتين اعتباريتين كشريكتين مثلا
بينهما شراكة في شيء من العمل يحصل بينهما خلاف في نصيب كل منهما ولا يعلم قدر مال هذا من غدر. مال هذا لا يمكن ان يبقى النزاع بينهما. ويقال لا يمكن لانه لا يعلم قدر مال هذا من مال هذا
كيف يصالح بينهما؟ لان الصلح آآ على قول لبعض اهل العلم يكون كالبيع حينما يصان مثلا اه مع الخلاف في هذا بعضهم يجعله بيعا في حق المدعي  ليس بيعا في حق المنكر ولعله يأتي ان شاء الله
لكن ربما يصالحه لباب دفع الخلاف والنزاع بينهما. فقالوا انه اذا وقعت المصالحة على هذا الوجه كان تبيعن واذا كانت بيعا كانت كانت بيعا اه كان المبيع مجهولا. واذا كان المبيع مجهولا فلا يصح الصلح فلا
لا يصح البيع على مجهول. لكن هذا ضعيف ولهذا دلت السنة على جواز ذلك. على جواز اولا لان هذا هو الشيء المقدور عليه وانه ولهذا بوب عليه رحمه الله. لان هذا هو الشيء المقدور عليه. وهو
الذي في وسع هذين المتنازعين فكيف يقال لا اه تصطلحان حتى يكون الشيء معلوما الامر الثاني انه حتى في البيع يجوز الصلح عن يجوز البيع للمجهول يجوز ليس في ليس
للبيع اوليست جميع انواع البيوع يمنع فيها بيع المجهول. قد يجوز بيع المجهول عند الحاجة او عند الضرورة. هناك كاشياء تجهل ولا تعلم ومع ذلك يجوز محل اتفاق ولا يشترط العلم بها
الانسان مثلا يشتري مثلا الدار ولا يعلم الاساسات ولا يدري حال الاساسات لان هذا هو المقدور عليه. يشتري مثلا الثوب المبطن او الفراش والبطانة مثلا وهو لا يراها مثلا المستورة
فهذا مجهول لكن هذا هو غاية المقطوعية ها هو غاية المقدور عليه ايضا في كثير مثلا من المأكولات او الفواكه انها مستورة بقشرها ويجوز بيعها يجوز بيعها وان كانت مستورة
مجهولة لكنها معلومة حيث الجملة مجهولة مما في داخلها وان هذا هو الذي او ان هذا لا يصلح امر الناس الا عليه فاذا جاز في البيع للبيع ففي الصلح مع
الحاج او مع الضرورة من باب اولى ثم ذكر الحكم الثالث والتحليل منهما وهذا في الحقيقة تمام هذا الصلح من عناية هذه الشريعة العظيمة انه لا يتم الصلح على هذا الوجه
بدون تحليل ولهذا قال عمر رضي الله عنه فيما ثبت عنه ردوا الخصوم حتى يصطلحوا فان فصل الحكم يورث الظغائن الشريعة تعتني لدفع الضغائن بدفع النزاع فان لم يكن الا الحكم
فما حيلة المضطر الا ركوبها؟ اذا لم يكن ذلك اه خصوصا حين يتبين اذا تبين الحكم في هذه الحالة يحكم لكن قد يريد ان الصلح يريد ان الصلح ولا يريد ان الفصل
هذا لا بأس به لكن حينما يحصل تعنت منه او من احدهما ينظر في وجهي الحكم الشرعي والدليل الذي يدل آآ للحكم الذي يتوجه اليه الحاكم والقاضي في حكم به بقدر
ما سمع وبقدر آآ ما وصل اليه من حجج المتخاصمين والتحليل منهما  في تطييب للنفوس. وسلامة للنفوس حتى يعود الخصمان قد طابت نفوسهما وطابت قلوبهما فلا يحصل بينهما نزاع. وساق في هذا حديث ام سلمة رضي الله عنها. عن ام سلمة وهند بنت ابي امية
ام المؤمنين رضي الله عنها آآ مناقبها كثيرة وكانت زوج ابي سلمة سلمة عبد الاسد اه توفي في العام الرابع للهجرة ثم تزوجها بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهي هند بنت ابي امية وهي اخر ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وفاة. توفيت سنة اثنتين وستين للهجرة رضي الله عنها قالت جاء رجلان يختصمان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
في مواريث بينهم مواريث هذا ممنوع من الصرف بصيغة اه منتهى الجموع لان صيغتنا الجموع على اه مفاعل ومفاعيل مفاعل ومفاعيل يعني بعد لامه ثلاثة احرف بينهما ساكن. الاوسط ساكن
مفاعيل مثل مصابيح  ونحو ذلك  وهنا في مواريث درست. فلهذا هو  يعني مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لانه ممنوع من الصرف. في مواريث بينهما الدراسات يعني قد ذهبت ولا تعلم
ليس بينهما بينة. يعني ليس لاحدهما بينة. في دلالة على انه لو كان لاحدهما بينة حكم بها فقال ليس بينهما بينة  فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم تختصمون. انكم تختصمون
يعني الي وهذا جا في رواية انكم تختصمون الي لعلكم الحديث قال وانما انا بشر ولعل بعظكم الحن بحجتهم بعظ وانما اقظي بينكم على نحو مما اسمع فمن قضيت له
من حق اخيه شيئا فلا فلا يأخذه فانما اطعنه قطعة من النار يأتي بها اصطاما يوم القيامة اه في عنقه فيأتي بها اصطاما في عنقه يوم القيامة فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما حقي لاخي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما اذ قلتما
وابتسما ثم توخيا الحق ثم اشتهي ما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه. رواه احمد وابو داوود. وهذا عند احمد وابي داوود طريق اسامة بن زيد ليثي عن عبد الله ابن رافع مولى ام سلمة عن ام سلمة رضي الله عنها. وفي رواية لابي داوود انما يقضي بينكم برأيي في
فيما لم ينزل علي فيه. وهو ايضا من طريق اسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع عن ام سلمة رضي الله عنها. اسامة بن زيد هو الليثي مولاهم مسلم
هو صدوق يهم وقد اختلف فيه ائمة الحديث منهم من ظعفه ومنهم من وثقه ومنهم يعني من توسط فيه. ولهذا الحافظ رحمه الله كثيرا ما آآ يتردد في هذا الرجل فلا يجزم مثلا بانه صدوق
صدوق الاوهام او صدوق يهم نحو ذلك ومسلم رحمه الله لم يعتمده انما روى له في المتابعات وروى له ايضا من طريق عبد الله ابن وهب وعبد الله بن وهب روايته عنه جيدة. وهذه طريقة معروفة عند اهل العلم
ان بعض الرواة يكونوا ضعيفا مثلا اه فقد ثم يكون قويا من جهة الراوي عنه او قوي من جهة من يروي هو عنه او من جهة اهل البلد الذي الذين يروي عنهم. وهذه لا حصر لها
كل ترجمة هذي التراجم التي يكون فيها استثناء آآ لها حكم يتعين لصاحبها حكم مثل ما اسماعيل بن عياش مثلا الحمصي روايته عن الشاميين جيدة دون غيرهم من الحجاز والعراق
وهكذا احيانا بعض الرواة مثلا يكونوا ثقة الا تنلامذه شيء بشير عن الزهري هو ثقة لكن في الزهري ضعيف وهكذا هي كثيرة جدا فرواية عبد الله ابن وهب رواية جيدة
ومسلم رحمه الله كما تقدم لم يعتمده يعني في الاشياء التي انفرد بها فلهذا توقف بعضهم في ومنهم من قوى هذا الخبر لان اصل الخبر في الصحيحين حصل الخبر في الصحيحين
عن ام سلمة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل يختصمه فقال انكم تختصمون الي ولعل بعظكم الحن بحجة بعظ. فمن قظيت له من حق اخيه شيئا فهل فلا يأخذه فانما اقطعه قطعة من النار
وفي الصحيحين مختصر في هذه الرواية آآ زيادة بزيادة آآ هذه الزيادة في هذه الزيادة وانه عليه الصلاة والسلام قال انما قاله اصطاما من النار في عنقه يوم القيامة وفي بكر رجلان وقلية حل كل من كل منكم صاحبه
استعن وتوخى الحق. فهذا على طريقتي باعضاء العلم يعل به الخبر. لانه اذا كان الخبر في الصحيحين ومن الطرق الصحيحة  فلم يذكر  ولم يذكر في الصحيحين في الصحيحين من طريق الائمة الحفاظ هذه الزيادة مما يدل على ان اسامة بن زيد وهم في هذا فكيف يضبط
هذي الرواية وتغيب هذه الرواية عن هؤلاء ائمة الحفاظ رحمة الله عليهم ولهذا بعض اهل العلم يرى بعض الحفاظ او هي طريقة ومهيع مسلوق في مثل هذه الروايات انهم يقولون هذه الزيادة مستنكرة
او آآ من كرة ونحو ذلك او شاذة من جهة انه تفرد بها آآ فلم يذكرها اصحاب الصحيح مثلا اصحاب الصحيح  لكن لو كان حديثا مستقلا الامر ايسر لو كان حديث مستقل رواه فهذا امر ايسر. لم يحصل فيه زيادة على غيره ولا مخالفة. انما اذا كان الحديث واحد لان ظاهر
خبر انه حديث واحد وزاد فيه هذا الخبر هذا الحديث كما تقدم في جاء رجلان يختصمان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام في السعي في الاصلاح
رجالات اسباب الشحناء والقضاء بين الناس وايضا ثبت في الصحيحين ايضا  من احدهم في الصحيحين علم الحديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت جلبتي  خصوم في المسجد فكشف الستر او
دخل المسجد عليه الصلاة والسلام فرأى كعب ابن مالك وعبدالله بن ابي حدرد عالية اصواتهم واذا مالك يطلب ابن ابي حدرد حقه  لما رآها النبي عليه الصلاة والسلام قال يا كعب
قال لبيك يا رسول الله قال داعي الشطر قال قد فعلت يا رسول الله قال قم فاقضه. قم فاقضه هذا اصل في باب الصلح والوظع وهذا ايظا من الصلح عن المعلوم
بمعلوم عن يعني يدخل في قوله ما تقدم لانه يطالبه وهو مقر له به لكن لم يأتي تفصيل في الخبر يعني ربما انه قد حل وهو يطالبه قد يكون اه لا يجد جميع المال فالنبي عليه الصلاة والسلام توسط بينهم وقال ظع الشطر
الشظرا ولم يستفسر عليه الصلاة والسلام عن شيء من الاجل في هذا لكن تبين من اختصامهم وعدم انكار ابن ابي حضر العويم يقول يا رسول لم يحل انه قد حل. فلهذا قال قم فاقضه. يقصد عبد الله ابن ابي حدرد رضي الله عنهم
جميعا في مواريث بينهما قد درست ليس بينهما بينة وفي اشارة الى انه ينبغي المبادرة في قسمة الحقوق وعدم التأخير الا اذا حصل امر مثلا غالب ونحو ذلك او جهلت هذه الاشياء فهذا
يعني يحكم فيه حالة اه ظهوره او حال العلم به اه بما يظهر من الادلة لكن يبادر في هذه التركة وينظر ايضا في الحقوق الواجبة في التركة. وينظر هل فيه دين؟ هل فيه وصية؟ هل فيه كذا؟ هل فيه
بها وفي هذا ايضا بركة  العمل في هذا المال وتوزيع الحقوق واعطاء اصحاب الحقوق حقوقهم الى غير ذلك من المنافع التي تحصل بقسمة المال. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم تختصمون الي كما في رواية
هنا لا يملك الي تختصمون في دلالة على جواز الاغتصاب انه جائز وانه حتى لو على الصوت بينهما لكن على وجه لا يكون فيه تعد ولا سب لاباس والنبي عليه الصلاة والسلام قال ان لصاحب الحق مقالا لما جاءه يطلب النبي عليه الصلاة والسلام وهو يهودي
فهم به بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال دعوه عليه دعوه فان لصاحب الحق مقالا انكم تختصموا الي وانما انا بشر وهذا الحصر يعني في اه فيما يتعلق بشريته
وانه كغيره في هذا الوصف وهو وان وشر  وان كونه عليه الصلاة والسلام رسول ونبي وله من المعجزات والخصائص شيء عظيم لا اه يكون دالا على انه يعلم يعلم الغيب لا يعلم الا ما علمه الله سبحانه وتعالى
وانما انا بشر بشر مثلكم ولعل بعظكم الحنا يعني افطن واقوى حجة واظهر في يعني اقوى حجة واظهر في ايراد الكلام وانا ليس لي علم الغيب ولا ادري ولا اقضي الا
بما سمعت كما شئت الحن بحجته من بعض بحجته ولا يدل هذا على انه صاحب حق لكن ليس للقاضي الا القضاء بما ظهر له وانما اقضي بينكم على نحو مما اسمع
وان هذا هو الواجب على القاضي ما دام ان هذا هو الذي ظهر له من سماع الخصمين يقضي بنحو مما اسمع واخذ جمهور العلماء ان القاضي لا يقضي بعلمه حتى لو علم
ان احدهم مثلا ان الحق لاحد لا يقضي بعلمه ما دام هناك بينة ما دام هناك بينة لا يقضي وهذا القضاء ان كان في الحدود هذا محل اتفاق وان كان في الحقوق
موضع خلاف. ذهب بعض الشافعية آآ قول عند الشافعية وكذلك عند الحنابلة قول انه يقضي بعلمه وذهب الجمهور ما هو مذهب الجمهور المالكية والحنابلة وكذلك قول عند الشافعية والاحناف انه لا وابو يوسف انه لا يقضي بعلمه
وهذا هو الصواب لا يقضي القاضي بعلمه لو كان يعلم ان الحق لفلان لكن في هذه الحال في هذه الحال اذا تبين له ذلك فانه اه لو ظهرت حجة احدهم
ولم تظهر حجة صاحب الحق الذي يعلمه اه القاضي فانه يعتذر ولا يحكم فيها ويحيلها الى غيره وليس في مانع بل ربما يقال عليه ان يبين  بل في هذه الحال
يمكن ان يحيلها الى غيره وان يكون شاهدا عند القاضي الاخر لهذا يروى عن عمر رضي الله عنه اه في قضية لا ادري عن ثبوتها لكنها قضية ذكرت عنه انه جاءه خصمان
وقال احدهما انك تعلم يا امير المؤمنين قال كلاما يعني انك يعني تعلم الامر قال ان شئتم ان اكون شاهدا ولا اقضي او قاضيا ولا اشهد لا يمكن ان اقضي
بعلمي ان قضيت فلا اشهد اقضي بنحو مما اسمع او اشهد ولا اقضي. يعني تكون القضية عند غيري وانا اشهد ولهذا اذا علم القاضي عنده علم وشهادة يحيلها الى غيره
ويشهد عنده ربما ايضا ينفع لو كانت على مال مثلا النبي عليه الصلاة والسلام قضى بشاهد ويمين يقال مثلا لصاحب الحق الذي لك شاهد الان شهده معه القاضي الذي ابى ان يحكم لانه يعلم
القضية ذي ويشهد وانه سمع مثلا قبل ذلك سمع اقرار المدة عليه او نحو ذلك سمع فيشهد بما سمعه من اقراره فيحلف المدعي مع شاهده ولهذا يقول ان وانما اقضي بينكم على نحو مما يعني من الذي
من الذي اسمع وهذه الجملة جملة الموصول اسمعوا اسمعوا يعني انا وهو يعني ما قاله عليه الصلاة والسلام وان الحكم مبني على السماع على السمع وان هذا هو الصواب في هذه المسألة ولان القول بان القاضي يقضي بعلمه يولد
التهمة لا شك والقاضي ينبغي ان يصان منصبه. هذا يعني يعني امر مهم ولهذا كان الصواب قول الجمهور في هذه المسألة صيانة لمنصب القضاء وسدا لابواب التهم يعني سوف يتحدث ذاك
القاضي قظى علي بماذا قظي؟ بشهود؟ قال لا بينة قال ابدا قضى علي بدون اي شيء لا شك انه حني يتكلم بهذا يثير التهمة ويكون سببا في سوء الظن شد الشارع وان كان
قضاءه بعلمه في مصلحة لكنها مصلحة تربو مفسدتها عليها ولهذا قال عليه الصلاة والسلام على نحو مما اسمع  فمن قضيت له من حق اخيه شيئا لانه ربما يقضي القاضي بنحو ما يسمع لان الذي قظى له
كانت حجته اقوى وهو افطن واقوى في ايراد الكلام وصاحب الحق ظعيف الحجة فلم يورد ما يقوي حقه فقضى بنحو ما سام فان قضى عليه قضى له بنحو شيء من حق اخيه
وهو يعلم بان هذا لا شك اذا كان حين قضى له بحقه وهو يعلم يكون كاذبا بحجته كاذبا في حجته فلا يأخذه لان هذا في الحقيقة ظلم وغصب هذا يعني اخذه
غصبا من جهة الحكم الذي حكى من قاضي بحجته الباطلة التي ليس للقاضي الا ان يحكم بها. ولم يظهر لو ظهر له بطلان قول الخصم لم يجوز ان يحكم به لكن هذا ظهر له ان له الحق
فانما اقطع له قطعة من النار. اقطع له قطعة قطعة من النار عياذا بالله كبيرة قطعة من النار وهذا يبين ايضا ان الحكم انه حينما يحكم لانسان في قضية ويكون في نفس الامر ليس حقا له انه لا يهنأ بها
وانها لا تطيب له. لان النبي صلى الله عليه وسلم سماها قطعة من النار لا يهنأ بها ولا يبارك له فيها. فهيت تحترق عليه نارا من جهة المعنى مثل من يأخذ مال الربا
وان كثر من جهة الحس لكن عاقبته الى قلة كما في الحديث الصحيح الربا وان كثر فهو الى قل يعني الا وجوال يمحق الله الربا ويربي الصدقات كذلك هذا ممحوق
اقطع له قطعة من النار يأتي بها اصطاما  من شكلت بالكسر  شكرت بالكسر ولم اراجع هذا يحتمل ايضا انه يعني يستعمل لكن يستعمل يعني قالوا انها معناها القطعة  يعني هي قطعة حديد
او اه الحديدة التي تحرك بها النار مثل ما يشم مثلا عن اه يعني مثل الملقاط الذي يؤخذ به الجمر مثلا ونحو ذلك  وهو يوضع في النار الحديدة التي توضع في النار فهو شبهها
لكن هذا الاصطام وهذا الاصطام وهذه القطعة تشبيهها اه واشارة الى انها هذه اما في اما في الاخرة فهي من النار قطعة من نار من النار نار الاخرة ونار الاخرة
كناري الدنيا  عليها سبعين ضعفا في عنقه والعياذ بالله عنق الذي يتصرف به من هنا يدير رأسا من هنا ورأسه من هنا يصرف ويأخذوا مع فلان ومال فلان ولا يبالي يدير عنقه من هنا ومن هنا
فلهذا كان الجزاء من جنس العمل في عنقه يوم القيامة هذا وعيد شديد كبيرة من كبائر الذنوب عند ذلك بكى الرجلان معا فيما يظهر والله اعلم ان ان انهما لم يتبين لهما
لم يتبين لاحدهما حق من حق صاحبه. ما تبين لكن لما رعايا شدة الامر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول هذا بكى الرجلان لا شك ان هذا يورث
البكاء الشديد حين يستحضر العبد هذه النار وهذي الذي يكون في عنقه يوم القيامة فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما حقي لاخي. حقي لاخي عند ذلك لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم الامر
فقال له ما عليه الصلاة والسلام اما اذ قلتما هذا للتعليل اذ هنا للتعليم لاجل انكم قلتما ذلك  حصل منكما الندم والعفو وتنازل كل منكما عن حقه اذهبا فاقتسما النبي عليه الصلاة والسلام كان يعني
الذي يقول انه قد حصل مقصودكم بما طابت به انفسكما ورضا كل منكم ولصاحبه لكن اقتشما  هذه الأموال والمواليد درست انظرا فيها وتواخياء الحق فلينظر هذا لفلان وهذا لفلان وهذه مع انهما بعد هذا الذي يظهر الله انه لن يطلب احد منهما من صاحبه شيء
لكنه عليه الصلاة والسلام اذهبا فاقتسما وهذا هو الشاهد من قوله والمجهول يعني الصلح عن المجهول لان هذا الحق مجهول ولا يعلم ولا يدرى ما هو فهو صلح عن مجهول ثم توخيا يعني اجتهد في طلب الحق
وفي موافقة الحق وفي دلالة على دلالة في القاعدة العظيمة وهو ان المكلف لا يؤمر الا بقدر استطاعته فاتقوا الله ما استطعتم اذا امرتكم فاتوا منه استطعتم لا يكلف الله نفسا الا وسعها
لا يكلف الله نفسا الا ما اتى. لا شك ان هذه حقوق هذا حق بينهما وكل منهما لا يعلم خالص حقه من خالص حق غيره النبي عليه الصلاة والسلام قال اقتسم واجتهد
وهذا يقع في كثير مثلا من ربما يقع احيانا في اختلاف بعض الاشياء فقد منه يصطحب اثنان مثلا اه في جماله في دراسة مثلا او يكون بين الزوجين مثلا او الاخوين
يختلط مثلا اموالهما او تختلط معداتهما او انيتهما ونحو ذلك لا يدري هذا ما حق ان حقه عين حقه وهذا لا يدري عن حقه لكنها هي متشابهة يقال الحمد لله
اذا اختلطت هذه الاشياء وان لم يكن يعني هذا هي وردت في المواريث لكن وان كانت ليست مواريث لو كانت اموال مملوكة بينهما فاراد القسمة ثم لم يتبين خالص حق هذا من حق هذا ما تبين
فماذا يفعلان؟ يقال كما قال عليه الصلاة والسلام في هذا وان وهذا الحديث وان كان في آآ سنده كلام بهذه الزيادة الا ان هذا هو الحكم عند اهل العلم ان هذا هو الحكم عند اهل العلم وان هذا
تدل عليه الادلة وغاية ما يستطيعون وسيأتي ادلة تدل على هذا ان الصلح جائز بين المسلمين وان كان مثلا الميام يثبت هذا لكن الصلح والصلح خير ادلة الادلة على جواز الصلح
واذا طابت النفوس الحمد لله المال مالهما. والحق لا يعدهما فعليهما ان يصطلحا ويتفقا فهو من حيث الجملة متفق عليه لكن قد يختلف العلماء في فروع بعض المسائل وسيأتي شيء منها
ان شاء الله ثم قال ثم فاقتسما ثم توخيا يعني اجتهدا في توخيه في التماس الحق ثم اشتهيما. يعني اذا جعلتماه مثلا وهذا يظهر كأن اقتسامه على سبيل الشوية على سبيل الشوية. جعلوا هذا هنا وهذا هنا. ربما هي اشياء تختلف
في هذا وما يقابل هنا ربما يحصل اختلاف في القيمة لكن اجتهد في المقارنة بين هذه الاشياء  ثم اشتهي ما في دلالة على مشروعية وهذا قول جماهير العلماء والاشتهام والقرعة
ورد فيها ادلة كثيرة في ورد في كتاب الله سبحانه وتعالى هو جاءت ايضا السنة في هذا في احاديث عد عنه عليه الصلاة والسلام او سبعة احاديث او ستة احاديث
جاءت في حديث ابي هريرة اذا اختلفوا في الطريق يعني لانهم يخترعون ويجعلون سبعة اذرع وجاء في الصحيحين ان النبي عليه الصلاة والسلام من حديث عائشة كان اذا اخرجته اقرع بين نسائه
وجاء في حديث قصة اه ام العلاء فطار لنا عثمان مظعون ايظا وهذا ايضا في الاستهام وجاء ايضا في صحيح مسلم من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم
لذلك اللي بيعتق المملوكين له ستة ستة فاعتق اثنين وارق اربعة اه جماعة ثم اه اقرع بينهم فوقعت القرعة على اثنين وهم الثلث فاعتقهم وارق اربعة ايضا وقع الاتهام في حديث
في قصة صحيحة عن الزبير العوام حينما قتل حمزة رضي الله عنه في احد قصة مشهورة وفيه انه ثيابه مع الجهاد قد تقطعت جاءت  ام الزبير  ام الزبير اه جاءت اه
رضي الله عنها وهي اخته اخت جاءت بثوبين جاءت بثوبين لحمزة وكان الزبير يعني اجتهد في ان يردها خشية ان تراه كيف يقع منها شيء من الحزن الشديد او البكاء الشديد يعني خشي ان
يصيبها شيء حينما تراه على مثل هذه الحال وما به من جراحات رضي الله عنه وفيه انه جيء بالثوبين وكان الى جواره انصاري فكرهوا ان يكسوا حمزة ثوبين وانصار ثوب له فعند ذلك
ومع ذلك اقرع بينهما. في الثوبين لم يأخذوا مثلا مع انها اتت به بالثوبين لحمزة رضي الله عنه. لكن بينهما في الثوبين وهذا الحديث ايضا ثم استهم عليه ثم استهم عليه
فهذه في احاديث اخرى قالوا وفي قوله تعالى  كذلك ايضا في قصة اه زكريا عليه الصلاة والسلام   الاحاديث عدة ومنها هذا الحديث ثم استهما ثم ليحلل. وهذا هو الشاهد من قوله والتحليل منهما
ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه يعني لانه حينما يشتهيمان فهذا يأخذ هذا وهذا يأخذ هذا يمكن ان يكون دخل على احدهما شيء من حق صاحبه فهد فمثلا هذا دخل عليه حق شيء من حق صاحبه. وذاك يحتمل انه هو الذي دخل عليها
فيقول كل واحد منهما انت في حل انت في حل ان كنت اخذت من حقي شيئا. وهو يقول له انت في حل ان كنت اخذت من حقي شيئا. وليحلل ثم ليحلل كل واحد منكم منكما صاحبا
احمد وابو داوود ودلالة ظاهرة من الخبر وفي رواية لابي داوود انما اقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل علي فيه والحديث كما تقدم رواية اسامة ابن زيد آآ بالاسناد المتقدم
وفيه  انما هو ظاهر انه عليه الصلاة والسلام قال برأيي وهذا في قوله يعني حين يسمع يقضي فيه برأيي وهذا استدل به كثير من اهل العلم انه عليه الصلاة والسلام له ان يجتهد وهذا قول جماهير العلماء وجماهير وجماهير
ذهب بعضهم الى انه مؤيد بالوحي فلا يجتهد لكن الصواب قول الجمهور انه يجتهد فيما لم ينزل علي فيه واذا كان غيره يجتهد من اهل العلم والقرآن امر بالتدبر فهو رأس المتدبرين عليه الصلاة والسلام والمتبصرين فهو اولى بهذا
وهو حين يجتهد  اه كان فان وافق يعني ما قضى به عليه الصلاة والسلام يعني كان اه حكمه على حكم الله سبحانه وتعالى في هذه الحالة هذا واضح والا فان القرآن
يبين وجه الصواب في هذا. مثل ما جاء في اوسارا بدر كما في قوله ما كان لنبي ان يكون اسرة حتى يدخل في الارض وكذلك اه في عفوه عن المنافقين في غزوة تبوك نزل قد عفا الله عنك لما اذنت لهم. حتى يتبين لك صدقة ويتبين لك
وتعلم الكاذبين فينزل القرآن بتصويبه عليه الصلاة والسلام فلهذا كان الصواب هو قول جمهور العلماء وادلة هذا القول كثيرة  ثم ذكر حديث عمرو بن عوف يأتي الكلام عليه ان شاء الله في درس اتي يسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح مني وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك
نبينا محمد
