السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين في هذا اليوم الثلاثاء الموافق الحادي عشر من شهر رمضان المبارك لعام ست واربعين واربع مئة
بعد الف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الدرس اليوم من حديث صفوان ابن امية رضي الله عنه كتاب الوديعة والعارية تقدم حديث عمرو بن شعيب وحديث ابي هريرة وحديث الحسن عن سامرة
رضي الله عنهم تقدم الكلام على شيء من احكام الوديعة ثم ذكر المصنف رحمه الله بعد ذلك العارية ومما ينبه عليه ان الوديعة كما تقدم هي دفع المال او المتاع
الى من يحفظ المال وتقدم الاشارة الى انه الى انها قربة في حق المودع لان فيه اعانة على الخير  ايضا مما ينبه اليه في احكام الوديعة وان كانت كثيرة لكن يشار الى شيء من ذلك مما لم يتقدم
ان الوديعة لو لو تلفت فانه لا ضمان على المودع وكذلك لو سرقت لكن للمودع ان يسعى في اصلاح امر الوديعة فلو خشي على الوديعة مثلا وكان امره ان يضعها في مكان معين بل اصلا لا يجوز ان يتعرض لها
فان خشي عليها من الضياع او التلف مثلا لانه تجدد امر جديد فاراد ان يعمل ما هو الاصلح فالاظهر والله انه لا بأس ان ينقلها وان كان قال له دعا في هذا المكان لانه احسان
واصلاح الاحسان لاخيه واصلاح لعمرو الوديعة فلا يظمن على الصحيح وان كان بعظ العلماء قال انه اذا امره ان لا فلا ينقلها وذلك انه لان قصد المودع هو حفظ ماله وكذلك المودع قصده ان يحفظ مال اخيه. فاذا خشي عليه فانه له ان
آآ يعمل ما فيه الاصلاح وان كان في الاصل لا يجوز له وهذا كما لو مثلا اه علمت ان دار اخيك مثلا اه اصابها اه حرق احترقت بالنار مثلا او جرى الماء اليها او خشيت ان تتلى في الدار وكان جارك آآ غائبا ولا يمكن استئذانه وليس عندك مفتاح
فيجوز في هذه الحال ان تسعى في اطفاء الحريق وان تدخل البيت بغير بغير اذنه لان هذا مما يعلم انه آآ يسر صاحب المال وصاحب الدار وانه يحبه بل يرى ان هذا متعين على من علم ذلك ولم
يحضر غيره فلهذا جاز الاصلاح على هذا الوجه وكذلك ايضا من باب اولى العارية وخصوصا ان العارية فيها اذن من حيث الجملة في  اه وكذلك ايضا العارية ان اذا دفعها
الوديعة اذا دفع المودع الى المودع فان المودع يحفظها وله ان يدفعها الى من يحفظ ماله اذا كان له من يحفظ ماله عادة مثلا احد اولاده يحفظ ماله وقد وكله وقد وكل الى هذا الشيء او مثلا الى زوجته انها معتاد انها تحفظ وماله
فانه يجري مجرى حفظ ما له فلو اعطاه هذا المال لتحفظه او اعطى ابنه او ولده الذي يحفظ ماله لا بأس بذلك الا ان ينص المودع على انه يكون في حفظه هو
والا فان الاصل انه يحفظه بما يحفظ به ماله  لو تلفت فلا ضمان لا ضمن عليه من جهة انه عمل في مال اخيه ما عمل في ماله. والمعنى انه لم يفرط ولم يضيع
وكذلك ايضا اذا اخذ المال المودع من اخيه فالواجب عليه ان يحفظه والا ينقله ممن كان الى مكان فلو اراد السفر مثلا لا يسافر به بل في هذه عليه ان يرده الى صاحبه يقول انا اريد السفر
وهذا ما لك. فان قال خذه معك ولم يمتنع المودع فلا بأس بذلك. فان لم يتيسر له ذلك فانه في هذه الحالة يكون عدم يعني عدم وجود او العثور اذا لم يجد صاحب المال يكون
مثابة الغائب والغائب في هذه الحال يتصرف في مال الحاكم. فله ان يرد المال الى الحاكم. والحاكم يرى ما فيه الاصلح في حفظ مال المستودع ثم ذكر رحمه الله حديث صفوان قال وعن صفوان بن امية
رضي الله عنه وصفوان ابن امية وابن خلف الجمحي وابوه كان شديد العداوة للاسلام وكذلك صفوان قبل اسلامه وقد ولهذا من ابيه صفوان اشتد ايضا في حال الجاهلية عداوته للاسلام
لكن الله سبحانه من عليه بالاسلام بعد ذلك وقتل ابوه امية بن خلف في بدر قتله بلال وذووه رضي الله عنهم ممن كان صفوان من كان امية بن خلف يؤذيهم ويعذبهم
وكان هلاكه على ايديهم ولله الحمد على ظهور الاسلام والدين في معركة بدر وباقي صفوان بعد ذلك وخاصة بعد معركة بدر وقع في قلبه حنق شديد على اهل الاسلام قال
لابن عمه عمير ابن وهب الجمحي وكان فقيرا فقال له يقول صفوان بن امية اتفق معه على ان يكفل اهله وان يقضي دينه وان يقوم بجميع اموره. بشرط ان يذهب الى المدينة
وان يدخل ويحاول الوصول الى النبي عليه الصلاة والسلام حتى يقتله وكان هذا بين صفوان وعمير بن وهب في ظل الكعبة ليس عندهم احد. تحت جدار ليس عندهم احد فلما قدم عمير بن وهب
بهذه النية كان قدي هذه النية فلما رآها النبي عليه الصلاة والسلام اه قال له ماذا تريد يا يا عمير وقال يعني ابحث عن بعير لي او جئتكم في هذا الاسير
له اشير اما ابن او كذا وقال لو جئت لغير هذا وجلست انت وصفوان في ظل الكعبة وقال لك صفوان يا عمير انا اكفل مالك اكفل دينك واقضي دينك واقوم على اولادك فاذهب
محمدا عند ذلك قال عمير اشهد ان لا اله الا الله وانك والله ما علم بهذا احد الا انا او لم يحضر الا انا وصفوان وقد كنا نكذبك فلا نشهد انك رسول الله فاسلم مكانه رضي الله عنه
عند ذلك وكان صفوان يتبع اخبار عمير ماذا صار عام ماذا حصل؟ حتى بلغه انه اسلم  حلف الا يكلمه وقطع ما كان اتفق معه فيه وبقي صفوان على كفره حتى فتح مكة
فلما فتحت مكة ضاقت به الارض واسلم كثير من اه كفار قريش اسلموا ومعلوم ما كان منه عليه الصلاة والسلام انه امنهم قال من دخل داره فهو امن ومن دخل
ابي سفيان فهو مأمن ومن اغلق عليه بابه فهو امن كما عند مسلم وعند ابي داود ومن دخل المسجد فهو فامنهم عليه الصلاة والسلام وعاملهم اعظم المعاملة واحسن المعاملة. صلوات الله وسلامه عليه
صفوان فهرب وخرج الى جهة البحر اما ان يريد ان يرمي نفسه او يريد امرا اخر عند ذلك عز على عمير وهب وكان صديقا له وابن عمه وابن وابن عمه فقال يا رسول الله اني استأمنك لصفوان قال هو امن
والمقصود قال فذهب اليه ذهب عمير وكان معه غلام له يقال له يسار مع صفوان كان قريبا من البحر في جدة  رأى من بعيد رجل قدم هل انظر يا شورما هذا؟
ثم تأمل فقال هذا عمير بن وهب ليقتلني  ثم قال يا عمر رآه فقال يا عمير جئت لتقتلني وقد كنت كذا وكذا. قال ما جئت لذلك ان عزك ان يعني عزنا او عزك بعزنا نريد لك الخير
ارجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قد امنك ولن تجد منه الا الخير فهو اكرم الناس واحلم الناس عليه الصلاة والسلام ثم قدم به امنا قبل ان يسلم
ثم قال للنبي عليه الصلاة والسلام ان هذا زعم انك امنتني. قال نعم. قال اجعل لي شهرين. قال لك اربعة اشهر. يعني انه امنه عليه الصلاة والسلام ثم خرج مع النبي عليه الصلاة والسلام الى الطائف حنين وهو كافر
اه وكان النبي عليه الصلاة يتألف حتى استعار منه هذه عليه الصلاة والسلام كل ذلك لاجل استئنافه لاجل استئلافه ثم بعد ذلك كما سيأتي في هذه القصة وجاء في رواية والنبي عليه الصلاة والسلام لما قال له عارية مضمونة
وجاء في رواية انهم آآ ارادوا ارجاع الاذرع التي استعارها النبي عليه الصلاة والسلام فقد واحدا منها فقال يا صفوان انا فقدنا واحدا منها فان شئت ضمناها لك. قال يا رسول الله انا في الاسلام ارغب اليوم
فاسلم رضي الله عنه وكان النبي عليه الصلاة والسلام قد اعطاه قبل ذلك مئة من الابل كل ذلك يتألف عن الاسلام وكان عليه الصلاة سيعطي المؤلفة فيعطي المؤلفة ممن لم يسلم ترغيبا له في الاسلام
ويعطي المؤلف ممن اسلم وكان اسلامه ضعيفا حتى يقوى على الاسلام ويعطي على ذلك لمصالح اخرى. فمن الله عليه بالاسلام وعاش حتى مات اما في ايام مقتل عثمان رضي الله عنه سنة خمس وثلاثين. وقال خليفة بن خياط توفي سنة واحد واربعين وقيل سنة اثنتين واربعين رضي الله عنه
عن صفوان ابن امية ان النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه يوم حنين ادراعا فقال اغصبا يا محمد هلا بالعارية المضمونة قال فضاع بعضها فعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم ان يضمن له فقال انا في انا اليوم
للاسلام يرغب. نعم هذه رواه احمد وابو داوود وهذا الحديث من طريق شريك عن عبد العزيز بن رفيع. عن امية ابن صفوان عن ابيه صفوان ابن امية  اه شريك في ضعف وامية مجهول. امية مجهول
آآ ليس يعني بالمعروف فالحديث بهذا الاسناد  فيه نظر لكن جاء له شاهد بمعناه من حديث آآ  الجابر له شاهد بمعناه من حديث يعلى بن امية يعلى ابن امية والحديث هذا حديث صفوان عند احمد وابي داود وكذلك النسائي في الكبرى
وذلك حديث يعلى ابن امية التميمي رواه احمد وابو داوود والنسائي وهو من رواية قتادة عن عطاء ابن ابي رباح ابن ابي رباح عن صفوان ابن يعلى ابن امية عن يعلى ابن امية
رضي الله عنه وقد توفي اه رضي الله عنه في الاربعين او قريب من اربعين يعني سنة اربعين وفيه ان النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم آآ قال اذا اتتك رسلي
فاعطهم  وامر يعني طلب منه عليه الصلاة والسلام ان يعطيهم دروعا ونحو ذلك وقال يا رسول الله عارية مضمونة قال بل عارية مؤدات. حديث يعلى ابن امية قال عارية مؤداة. وفي حديث صفوان بن امية قال عارية
مضمونة عارية مضمونة هذا الحديث كما هو ظاهر فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه يوم حنين فيه ان الاستعارة لا بأس بها وان ليست من العار كما قال سميت عارية من العام
لان ايوا لان النبي عليه الصلاة والسلام استعار ولان العارية مندوبة ومطلوبة ولان بل ان العارية كما تقدم عند بعض اهل العلم تجب لكن لا تجب مطلقا تجب في بعض الاحوال
وسيأتي ايضا حديث في هذا الباب من حديث ابن مسعود رضي الله عنه استعار النبي صلى الله استعار منه يوم حنين. وفي دلالة على جواز التعامل مع الكفار وجواز الاستعارة منهم
وان هذا حينما يكون على وجه لا آآ ليس فيه ضرر على الاسلام بل ان هذه الاستعارة منه عليه الصلاة والسلام فيه مصلحة للاسلام وفيه مصلحة للكفار انفسهم للكافر المعين
وذلك انه عليه الصلاة والسلام قصد بذلك استئلافه وهكذا كان هديه عليه الصلاة والسلام ومراعاة امور الخير وامور الدعوة الى الله ونصر الاسلام مع انه والله اعلم يمكن ان يستعير
من غير يعني وخصوصا بعد فتح مكة ويعني حينما اتسعت الامور واتسعت دولة الاسلام وكثرت مواردها فانه يتيسر مثل هذا له عليه الصلاة والسلام وفي اصحابه ممن هم اغنياء ولديهم اموال كثيرة رضي الله عنهم كما تقدم آآ بعد خيبر وفتح مكة
لكنه عليه الصلاة والسلام اراد بذلك استئناف صفوان ابن امية لعله ان يكون سببا في دخول الاسلام وخصوصا بعد ما رجع آآ من جهة البحر وسعى في ذلك عمير ابن وهب رضي الله عنه
وقال غصبا يا محمد لانه لا حيلة له في هذه الحال كانوا قبل ذلك لهم قوة ولهم شأن وسوف ان كان سيدا في قومه وكان مقدما. وكان رجلا له شأن
بين كفار قريش وكان فصيحا  لكن بعد ذلك ليس له غصب عن محمد يعني انه آآ ليس له حيلة لكنه عليه الصلاة والسلام بريء من هذا صلوات الله وسلامه عليه منزه عن هذا
لكن بحكم انه كان في حال الكفر لا يستغرب ان يقول مثل هذا او ان يظن هذا في النبي عليه الصلاة والسلام قولها غصبا هذا بفعل محذوف منصوب ايتغصبها غصبا
او اتأخذها لكن يكون الفعل من جنس المفعول احسن وان كان يجوز ان يكون من معناه من معناه لكن لما انه ذكر غصبا تغصبها غصبا وقهرا يا محمد وجاء في رواية اغصب يا محمد؟ بالرفع
غصب يعني اهي غصب يا محمد؟ اه وذلك انه حين يحذف العامل تقديره قد يكون وادي يكون ان تقدره معمولا لعامل محذوف وقد يقدره مثلا خبرا لمبتدأ هنا غصبا غصب
فهي غصب يا محمد  يا محمد خبرا مبتدأ محذور وخاطبوا بهذا كما تقدم لانه كاد قبل اسلامه. فقال بل عارية مضمونة. عارية مضمونة. قوله بلعارية مضمونة اختلف فيه لان هذا
من يعني من الشيء المضمر من الشيء المظمر ويقتضي السياق مضمرا معينا يقتضي السياق مضمرا معينا  وهذا يقع في كثير من الادلة مثل قوله سبحانه وتعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة منه. من كان منكم مريضا او على سفر
تقدير الشقف افطر مريظا او على سفر احيانا يقدر ويكون التقدير لاجل دلالة شرعية كقوله كما هنا لان  لان المسافر لان المسافر لا يفطر اذا صام من كان منكم مريضا
او على سف عدة فلو كان مريضا فلا يفطر مجرد المرض. كان مسافرا لا يفطر مجرد رمضان لا يفطر مجرد السفر صح صومه مريض واستطاع الصوم يصح صومه هناك دلالة على انه تقدير يعني فافطر
قد يكون التقدير دلالة يعني عقلية كقوله عليه الصلاة والسلام رفع عن امتي الخطأ والنسيان رفع يعني حكم الخطأ لان الخطأ واقع والنسيان واقع وليس مرفوعا انما المرفوع حكمه. المرفوع حكمه. كذلك بل قوله بل عارية مضمونة
هذا قوله مضمونا هل هذه صفة كاشفة اوصفة مقيدة. بحسب اختلاف العلماء منهم من قال يقدر ان العارية مضمونة على كل حال ولو لم يفرط المعير وهذا مذهب الامام احمد المشهور مذهبه احمد والشافعي
وعلى هذا يقول بل عارية مضمونة هاي هي عارية من شأنها انها مضمونة ومن وصفها انها مضمونة فتكون قوله مضمونة صفة  لم تأتي بشيء جديد انما تبين حكم العارية. العارية التي هي مضمونة
العارية التي هي مضمونة ولا يكون فيها زيادة يعني في المعنى وذلك ان العري مضمون على كل حال وقيل مضمونة صفة مقيدة يكون مضمونه قيد والمعنى ان العري قد تكون مضمونة
قد تكون غير مضمونة. فيقول له عليه الصلاة والسلام هي عارية وانا اضمنها لك وان كانت لا تضمن في الاصل لكن اضمنوها لك بالشرط وهذا ابهر هذا اظهر وان قوله مضمونة هي صفة مقيدة للعارية بدليل حديث يعلى بن امية
المصنف لم يذكره رحمه الله حيث قال عليه الصلاة والسلام في حديث يعلى عارية مؤداة العارية مؤداة حديث يعلى يعلى لانه كان مسلما فلم يحتج عليه الصلاة والسلام الى ان يضمن له العارية
فذكره العارية بحالها ووصفها التي هي عليه بلا شرط وهي انها عارية مؤدات يعني اؤدي لك العاريا ان كانت موجودة وان كانت تالفة فلا اضمنها لك الا ان كان التلف بسبب
التفريط تضييع العارية مثلا اما انا اما انا فلا اضمنها لك  قد يبين ان العارية ان للعارية وصفين لكنه عليه الصلاة والسلام تأليفا لصفوان رضي الله عنه قال بلعارية مضمونة اضمنها لك. يعني
ولو اختلفت بغير تفريط ولهذا تضمن بالشرط الامانة وهل تضمن كل امانة بشأن الموضوع خلاف؟ من اهل العلم من اجرى هذا حتى في الامانة المحضة والجمهور على انه لا يصح
شرط الضمان في الامانات لكن القول بالضمان التزمه بعض اهل العلم وقالوا المسلمون على شروطهم لا مانع ان يلتزم الامين الظمان اذا التزم شرطا التزم شرطا من نفسه وهو صحيح مدرك
فما المانع فالمسلمون على شروطهم وهو تنازل عن حق ليس بواجب عليه والتزم شيئا ليس بواجب يا ايها الذين اوفوا بالعقود واوفوا بالعهد ان العهد كان مسئولا المسلمون على شروطهم ما وافق الحق كما في رواية
ابن الجاروت رحمه الله قال عمر رضي الله عنه كما عند البخاري معلقا مجزوما لما جاء رجل الى عمر رضي الله عنه وكان قد شرط لامرأته دارها امرأتي دارها يعني انها لا يسافر بها فاراد السفر والنقلة
وان تنتقل معه  ابد زعيق بان شرطت دارها والا تسافر معه فرفع امره الى عمر قال عمر رضي الله عنه مقاطع الحقوق عند الشروط هي شرف ذلك هذا الشيء الذي يقطع وهو المقطع
الشيء الواضح البين يقطع به الامر ويتبين به الامر هو مقاطع الحقوق عند الشروط. يقول عمر اليوم كلمة عظيمة كالقاعدة في هذا الباب. فقال يا امير المؤمنين لانه هو قال عمر رضي الله عنه لما قال
وانا اريد النقلة وابت قال لها شرطها. نعم. قال عمر لها شرطها يعني الا تجرى. قال اذا يطلقننا يا امير المؤمنين قال مقاطع الحقوق عند الشروط رضي الله عنه فاذا شرط على نفسه شرطا صحيحا فلا بأس. هذا بوب عليه البخاري ايضا في باب اخر. في بعض المسائل
ابواب المعاملات وذكر اثار عن بعض السلف عن ابن سيرين وغيره رحمة الله عليهم هنا قلب العارية المضمونة ليضمنه على كل حال حتى ولو كان بغير توفيق معنا العارية على الصحيح لا تضمن الا
اذا فرط ترك شيئا واجب او فعل بتفريط او تعدي تضمن بالتفريط التفريط هو ان يترك فعل شيء واجب. والتعدي هو ان يفعل شيئا محرم. مثل ان يستعملها هذا فعل محرم. ترك شيء واجب مثل ان لا يحفظها في مكان
حفظها اذ تحفظ يحفظ فيه امثالها وهذا هو مذهب ابي حنيفة ومالك رحمة الله عليهم وان العارية كالامانة لا تضمن الا  اه  والعارية والعارية اه يجوز للمعير ان يستعملها فيما تستعمل فيه عادة
فاذا اعترفت فيما تستعمل فيه عادة فلا ضمان عليه لو ان شاء استعار كتابا وجعل يستعمله ويقرأ فيه ويفتحه لا شك ان الكتاب خصوصا اذا كان جديدا مع استعماله كثرة تقليبه
تضعف اوراقه ويضعف تجليده فلو انه يعني ضعف تجديده حتى كانت الاوراق تخرج من محلها فانه لا ضمان عليه ولا يلزمه شيء ما دام ان يستعمل استعماله المعتاد. لانه لو كان عند صاحبه
واستعمله هذا الاستعمال لاصابه مثل ما اصابه عند المستعير واذا علم مثلا ان الشيء المعار يكونوا لنفس المستعير ولاهله. كما لو استعار منه اه مثلا بساطا يجلس عليه فانه في هذه الحال له ان يجلس عليه ويجلس عليه مثلا ظيوفه واهله
فلو انه ذهب زرعه الظاهر ونظرته لا يضمنه لان تلفه عن شيء مأذون وما تولد عن المأذون فهو غير مضمون فقال بل عارية مضمونة فضاع بعضها باع بعضها وهذا من الوجه وهذا
اه دليل لما تقدم ان النبي عليه الصلاة والسلام ضمنها لها لانه قال عارية مضمونة والا فالاصل انه حينما يتلف شيء او يضيع بغير تفريط لا ضمان. فعرظ عليه النبي صلى الله عليه وسلم ان يظمنها له. وهذا من حسن تعامله عليه الصلاة والسلام. كل ذلك
به ويتألف حتى يكون سببا في دخوله في الاسلام. فاحسن اليه عليه الصلاة والسلام في ان اعطاه شيء من الابل من الغنائم عطاه الشيء العظيم خصوصا ان الابل من اعظم ما للعرب
لا شك ان هذا من اعظم التأليف على الاسلام. فقال انا في في الاسلام ارغب. الله اكبر وهذا التعامل هو الذي يكون سبب  اه قبول الاسلام والدخول في الاسلام وهذه اخلاق اهل الاسلام
في احسان التعامل بالقول والفعل واحسنوا ان الله يحب المحسنين  الاحسان الى عموم الناس. المسلم يحسن الى عموم الناس ويكون احسانه بنية ان يدخل اهل من كان الاسلام ويحسن لمن كان مفرطا مضيعا عاصيا معرضا
يحسن اليه  الكلام الطيب والنصيحة حتى يكون سببا في قبوله للخير فهذا هو وجهه عليه الصلاة والسلام. اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح مني وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

