السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذا اليوم الاربعاء الثاني عشر من شهر رمضان المبارك
في عام ست واربعين واربع مئة وعدالة من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم درس اليوم من كتاب الوديعة والعرية من كتاب المنتقى للامام المجد ابو بركات عبد السلام الحمد لله الحراني رحمة الله علينا وعليه
على حديث كان الموقف على حديث انس رضي الله عنه من العارية قال الامام المجدي رحمة الله عليه عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال كان فزع بالمدينة استعار النبي صلى الله عليه وسلم
فرسا من ابي طلحة يقال له المندوب وركبه فلما رجع قال ما رأينا من شيء وان وجدناه يا بحرا وهذا الحديث متفق عليه. وهذا الحديث من طريق شعبة عن قتادة عن انس رضي الله عنه
وكذلك رواه شيخان من رواية حماد بن زيد عن ثابت عن انس رضي الله عنه وجاء ايضا من طرق اخرى عند رؤية محمد ابن سيرين عن انس رضي الله عنه بالفاظ متقاربة في هذا
الحديث وايضا جاء في الصحيحين عن انس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم احسن الناس واجود الناس واشجع الناس ولقد فزع اهل المدينة ويعني في ليلة سمعوا صوتا
وهذا الحديث برواياته. دلالته ظاهرة على ما بوب عليه رحمه الله من مشروعية الاستعارة ودلالة على انها من  الامور المحشة المستحسنة في الشرع وانها من الاحسان من نعير الى المعار اليه وتقدم انها متأكدة وربما تجب
في بعض الاحوال وهذا هو الظاهر من الادلة في الكتاب والسنة وتقدم تقرير هذا واختار بعضهم انه في الشيء اليسير كان  هو اختيار لبعض اهل العلم فقيدها بالشيء اليسير وهو اختيار الحالي رحمه الله من ائمة الحنابلة الكبار رحمة الله عليه
وفي هذا الحديث قال كان فزع بالمدينة وهاي كان تامة كان فزعي حصل فزع تكتفي بفاعلها كان فزع اي حصل فزع او وجد فزع بالمدينة استعار النبي صلى الله عليه وسلم فرس
دلالة على جواز الاستعارة وهذا وجه الاستدلال من الحديث للترجمة بقوله فاستعار النبي صلى الله عليه وسلم وفيه استعارة الكبير من غيره ولهذا استعار النبي عليه الصلاة والسلام من ابي طلحة رضي الله عنه
والنبي عليه الصلاة والسلام استعار الفرس لاجل ان يستبرئ الخبر فهو اراد بذلك يطمئن الناس وتقدم الناس عليه الصلاة والسلام وفي الصحيحين من حديث انس فلما انه عليه الصلاة والسلام لما ركب الفرس
سار الناس خلفه فعند ذلك لما تقدم النبي صلى الله عليه وسلم اطمأن الناس بذلك فساروا خلفه عليه الصلاة والسلام لحبهم له ربما يخشون عليه عليه الصلاة والسلام فساروا خلفه
النبي سبقهم عليه الصلاة والسلام وكان هذا الفرس كما في الصحيحين في رواية في الصحيحين كان يبطأ وكان به قطاف اي كان بطيئا  لان النبي عليه الصلاة والسلام ايضا اراد هذا الفرس خصوصا
لما علم انه كان في قطاف او يقطف يقال يقطف يقطف يعني انه بطيء السير فاراد النبي عليه الصلاة والسلام ان تحصل له البركة وان يبين لهم اية من الايات حيث انه بركوبه عليه الصلاة والسلام عليه صار واسعا
الجري كالبحر في ساعات جريه كما سيأتي وكان يبطأ وركبه النبي صلى الله عليه وسلم بغير سرج وهذا لا يفعله الا الفارس الماهر كما تقدم. فركبه النبي عليه الصلاة والسلام
وفيه ايضا احسان منه عليه الصلاة والسلام للناس عموما في مبادرته مباشرة لهذا الامر حتى يستبرئ هذا الصوت وكذلك فيه احسان منه عليه الصلاة والسلام لابي طلحة في ان استعار فرسه ولا شك ان هذا يفرحه ويؤنسه حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم استعار فرسه
وكانوا يودون ان يقوموا في امره عليه الصلاة والسلام بانسان عيونهم رظي الله عنهم لشدة محبتهم له عليه الصلاة والسلام استعار فرسا آآ اسعار النبي صلى الله عليه وسلم فرس الفرس يطلق
على الذكر والانثى يطلق على آآ الذكر والانثى من  من الخيول من الخيول يطلق عليه فرس وكم كالبعير يطلق على الجمل والناقة فهو اسم جنس يطلق على هذا وعلى هذا
من ابي طلحة ابو طلحة هو زيد ابن سهل الانصاري رضي الله عنه وهو زوج ام سليم وزوج ام انس ابن ما لك رضي الله عنهم جميعا فرس واستعار فرسا من ابي طلحة رضي الله عنه صحابي جليل توفي سنة اربعة وثلاثين
للهجرة يقال له المندوب يعني الذي يندب ويطلب في حال السباق لكن حصل له ما حصل القطار ثم بك بركة النبي عليه الصلاة والسلام آآ كان سريعا واسع الجري وهذا مثل ما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله رضي الله عنه
في قصته المعروف في الصحيحين وتقدم هذا الخبر وكان بعيره آآ يعني ضعف وصار بطيئا في مشيه حتى صار في اخر الكبحة وهم ان يهمله وابل هم ان يسيبه وان يدعه. وكان النبي عليه الصلاة والسلام يتفقد اصحابه فرأى
جابر بن عبد الله قال ما شأنك؟ ما امرك؟ فاخبره به فقال النبي عليه الصلاة والسلام ناولني عودا او نحوا من ذلك اخذ العود عليه الصلاة والسلام فضرب به فضربه
مس النبي صلى الله عليه وسلم له ان ضربه آآ بهذا العود  ونهض وصار اه سريع المشي قال جابر رضي الله عنه فكنت ارده حتى لا يسبق النبي عليه الصلاة والسلام. بعد ان كان في اخر الركب
وكان اه اصابه حيران وضعف وهم ان يتركه صار يسبق فصار يمسكه بالعنان جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما حتى لا يسبق النبي عليه الصلاة والسلام قصته معروفة حيث عرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك شراءه كما تقدمت
اه في كلام المصنف رحمه الله استعار النبي صلى الله عليه وسلم فرشا من ابي طلحة يقال له المندوب فركبه يعني بلا شرج عليه الصلاة والسلام فلما رجع يعني رجع النبي عليه الصلاة والسلام اليهم واستبرأ الامر
ونظر ولا شك ان المدينة كان في ذلك الوقت آآ ربما حول المدينة اعداء للرسول عليه الصلاة والسلام من المشركين والصحابة لما رجع عليه الصلاة والسلام كما ثبت في الصحيحين في رواية قال لم لم تراعوا لم تراعوا
لم تراعوا يعني لا شيء لا شيء يعني وانه ليس هنالك شيء ترتاعون منه فطمأنهم النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا سعي منه عليه الصلاة والسلام في تطمين اصحابه رضي الله عنه وهكذا كان عليه الصلاة والسلام يرعى امورهم كلها في ليلهم ونهارهم عليه الصلاة والسلام ومن ذلك
هذه القصة ثم قال ما رأينا من شيء ما رأينا شيء ما رأينا شيئا يخيفكم او يزعج او نحو ذلك وان وجدناه لبحرا. وان وجدناه لبحرا وان وجدناه اي وجدنا هذا الفرس
وسبب قوله عليه الصلاة والسلام لهذه الكلمة انه كان فرس بطة وبه قطاف كظعيف المشي ظعيف الجري ومع ذلك لما ركبه النبي عليه الصلاة والسلام صار سريعا. ولهذا قال وان وجدناه
يا بحرا يعني واسع الجري البحر في ساعته وكثرة ما هي او وجدناه لبحر انه لا ينقطع عن الجري ولو طال الجري كما ان ماء البحر لا ينقطع. قد يجمع الصفتين
بان يكون واسع الجري كسعة البحر وان يكون ممتد الجري ولا ينقطع الجري منه ولو طال. كما ان البحر لا ينقطع ماؤه لا ينقطع ماؤه لكثرته وان وان هذه هي المخففة من الثقيلة
وهي اذا دخلت على النواسخ فانها تهمل  كما قال مالك والفعل ان يكون ناسخا فلا تلفيه غالبا بان ذي موصلا يعني اذا كان موصولا والذي بعده من النواسخ يعني كان واخواتها
وظن واخواته وكاد واخواته ووجد من النواسخ لانها تنصب مفعولين فهي من اخواتي ظنا. من اخواتي ظن فلهذا كانت مهملة كما قال مالك وخففت ان فقل العمل وتلزم اللام اذا ما تهمل
الاصل فيها العمل اذا كانت مشددة لكن اذا خوفت ان فانه يجوز اعمالها واهمالها اكثر وخففت ان يقال بدنا يقول ان يقال ان كما هنا وان وتقول مثلا ان زيدا مجتهد هذه مخففة عاملة
لا تاتبش بان النافية ولهذا لا تحتاج الى لام فارقة يقول ان زيدا مجتهدا لكن لو قلت ان زيد مجتهد وتقصد وجود شيء وان زيد مجتهد فهنا يلتبس ان النافية بان
المخفى من الثقيلة ان العاملة هو ان لا تعمل هذا العمل ولهذا آآ لما انك لم تنصب الفعل بعدها في هذه الحالة تلتبس بعين النافية. قد يكون معناه يعني ما زيده موجود
موجود يعني ما زيد ما مهملة وزيد مبتدأ وموجود خبر لكن اذا كنت قصدت بذلك الاعماء اذا قصدت بذلك انها انها ان المخافة من الثقيلة ولم تعملها في هذه الحالة لابد ان تضع لام تقول ان زيد لمجتهد
في هذه الحالة حينها تضع اللام في الخبر في هذه الحالة يتبين ان ان هنا المخفى من الثقيلة وليست المهملة. فلا بد لبيان الفرض اما بان تعمي لها في الاسم
او ان تجعل تلحق في الخبر اللام الفارقة. الفارقة بين ان النافية وان المخففة من الثقيلة. لكن ان حينما تدخل على افعال الناسخة لا تكون الا مولد. كما قال سبحانه
وان كادوا ليستفزون الارض ليخرجك منها وان كادوا ليزلقونك بابصارهم وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بابصارهم وان كانت لكبيرة الا الا على الذين هدى الله في هذه الايات فهي مهملة
مهملة وكذلك هنا هي مهملة ان مهملة غير عاملة وجدناه هذا فعل ناسخ من اخوات ظن والنون هذه هي الفاعل. وجدناه. ولهذا لما اتصل بضمير رفع المتحرك سكن هذا الفعل الماضي وجدناه. والها هي المفعول الاول
والبحر والمفعول الثاني وهنا اللام للتأكيد هنا اللام اللام الابتداء اصلها للابتداء  لئن وجدناه بحرا لكن لا يجتمع مؤكدان في موضع واحد كما لا يجتمعان لا يجتمع سيفان في غمد فاذا وجد لابد ان يتأخر احدهما
قال وان وجدناه لبحرا. وان وجدناه لبحرا. يعني بين عليه الصلاة والسلام انه في جريه وفي قوة وفي سرعة مشيه كالبحر كالبحر وحتى  يعني يبين عليه الصلاة والسلام ان ما به من ضعف قد زال كما تقدم في قصة جابر ابن عبد الله
والحديث دلالته ظاهرة لترجمة كما تقدم وهو ان الاستعارة لا بأس بها بل مطلوبة وان المعير وان المستعير ايضا من احكام الاستعارة ان المستعين من حيث العموم ان المستعير عليه مؤونة الرد
ولو ان انسان استعار اه كتابا استعار سيارة استعار اه جوالا وما اشبه ذلك استعار شيء مما ينتفع به اللي مستعير هو المنتفع. هو المنتفع بالاعارة. فعليه مؤنة الرد لانه قبض
هذا الشيء المستعار لمصلحته هو بخلاف الايجارة فان القبض لمصلحتهما قبضة لمصلحتهما وقيل ان مؤنة الرد على المستأجر لانه هو لان القابض هو الذي اقبض لمصلحته اولا. ثم ايضا لمصلحة المستأجر
ولا يجوز للمعير ان يعير ما اعار. لا يجوز له ان يعير ويختلف عن الامان. الامانة قد يجوز للمودع ان يضع الوديع عند من يحفظ ماله لان المقصود من الوديع هو الحفظ. تكون في داعة
وسكون وديعة من على احد اشتقاقاتها وان تكون في سكون فلا تتعرض لتلف ولا لضياع فاذا علم انه يحفظ ان ان مثلا ان ولده يحفظ ماله فلا بأس لانه حفظها بما حفظ به ماله لكن الاعارة لا
استعار نفع للانتفاع هو فلا يعير غيره الا بان يستأذن من المعيق يستأذن من ولو اعار بغير اذن كان متعديا وكان ضامن تقدم ان المستعين لا يضمن على الصحيح اذا تلفت بغير تفريط
لكن لو تعدى على هذا الواجب بان عارها فانه يظمن يضمن الشيء المعار وكذلك يضمن اجرته لان الانصار كالغاصب المتعدي فلو ان انسان استعار سيارة لاجل ان يستعملها مثلا مدة اسبوع
فاعارها غيره بدون علم واذن مين صاحب السيارة المعير فلو حصل فيها تلف فيضمنه المستعير ويضمن ايضا اجرة السيارة اذا طلبها المعير لو قال انا ما اعرتك اي تعير فلو طلب اجرتها
فانه آآ يلزم ذلك على من يستقر يعني فان المعير هل يأخذ المستعير؟ هل يأخذها ممن اعارة ثم يعني يكون قرار الظمان على المعير او يكون قرار الظمان على المستعير الثاني
الاظهر ان يقال ان كان المستعير الثاني يعلم انه استعارها وانه لم يؤذن له في الاعارة وقرار الضمان على المستعير الثاني ويرجع المستحيل الاول على المستعيل الثاني والمعير الاول يرجع على المستعير الاول
وان كان المستعير الثاني لا يعلم يظنها سيارته مثلا واعاره اياها اعاره اياه. فقرار الظمان على المعير الاول وليس على المستعير الثاني شيء. لانه ليس مفرط ولا متعدي وهذا كله من باب حفظ المال وظبط المال وانه لا يجوز التعدي على اموال ولو كانت شيئا يسيرا اموال امرها
عظيم في الشريعة في حفظها وعدم التعدي عليها يحصل بها قطيعة الرحم يحصل بها التباغض والتباعد اذا لم توزن بميزان الشريعة ولهذا امر الاموال تولى الله سبحانه وتعالى قسمتها بنفسه في الفرائض في قسمة الفي الجهاد تولى الله سبحانه وتعالى قسمه
ولم يكلها لاحد سبحانه وتعالى لاهمية الامر ولما يحصل فيه من النزاع ولهذا لا يجوز للمسلم ان يتعدى بشيء ولو يسير على ماله. اخيه المسلم لا يجوز الا بيع او ايجارة او هبة او اعارة او قرظ
او نحو ذلك او اباحة نفع منيحة من انواع العقود التي جاءت في الشريعة واسعة ولله الحمد جاءت فيها الشريعة وهذا من عظم هذه الشريعة في جميع امورها وخصوصا في امور المعاملات فلله الحمد والمنة
على هذه الشريعة العظيمة قالها الله عز وجل النبي عليه الصلاة والسلام وما ارسلناك الا رحمة للعالم فهو رحمة للعالمين كلهم رحمة للناس كلهم لمسلميهم وكافرهم الشجر والحجر  لكل شيء
عليه الصلاة والسلام فهو رحمة  سعادة ولا خير الا بالتمسك بهذه الشريعة العظيمة. فلله الحمد والمنة على ذلك. ثم قال رحمه الله وعن ابن مسعود رضي الله عن عن وعن عبد الله وعن ابن مسعود رضي الله عنه
قال كنا نعد الماعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عارية الدلو والقدر رواه ابو داوود وهذا الحديث من طريق عاصم ابن ابي النجود عن شقيق عن عبد الله بن مسعود
عاصم ابن ابي ان جود هو عاصم ابن بهدلة الاسدي مولاهم الكوفي امام كبير رحمه الله من الطبق من الطبقة السادسة من رؤوس اتباع التابعين توفي سنة ثمانية وعشرين ومئة
والحديث في السنن وهو في الصحيحين مقرون. وحجة في القراءة له بعض الاوهام في الحديث فله بعض الهوام رحمه يروي عن زره يروي عن شقيق  شقيق وهذا تابعي كبير شقي بن سلمة
ابو الضحى رحمه الله من اجل اصحاب عبد الله بن مسعود فهو حجة في القراءة كما تقدم لكن في باب الرواية قد يهم رحمه الله وله بعظ الروايات المعروفة عن سر وقع في وهم
مين هاو وقد نبه ابن كثير على بعض الروايات في هذا الباب لكنه حج في القراءة. وفي هذا اشارة الى ان احيانا قد يكون بعض اهل العلم يكونوا اتقانه لبعض العلوم اكثر
واهم وهذا واقع يعني منذ عهد النبي عليه الصلاة والسلام في في عهد الصحابة وروايتهم للعلم والنبي عليه الصلاة والسلام بين ذلك بعض الاحاديث في ذكر فضائل بعض الصحابة رضي الله عنهم
الحديث المشهور في زيد وفي معاذ بن جبل هو لما قال اعلم امتي بالحلال الحرام معجبا وافرظهم زيد ابن ثابت  وجاء في احاديث وكذلك في القراءة اقرأهم ابي رضي الله عنه
تبين ان بعضهم اللي يكون له اتقان في بعض العلوم وان كان مبرزا من حيث العلوم لكن قد يكون متقنا لبعض العلوم وهذا ايضا معروف للصحابة رضي الله عنهم في رجوعهم الى من كان
في باب من العلوم اتقن رضي الله عنهم اجمعين وهكذا في التابعين وهذه ذكروا ايضا عاصم بن ابي النجود رحمه الله. فالحديث اسناده جيد اسناده جيد وفي دلالة او تفسير اه الماعون. يقول تعالى ويمنعون الماعون
الذين هم عن صلاتهم ساهون. الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون. فالماعون كل ما فيه اعانة. وقيل انه من الماعن ويكون في الشيء القليل ومعنى المعني الشيء القليل وهذا سبق الاشارة اليه وان قول بعض اهل العلم رحمة الله عليهم
وانه آآ ينبغي بذله وجاء في حديث من رواية بهيشة الفجرية رواه ابو داوود سيار ابن منظور ابن سيار الفزاري عن ابيه منظور ابن سيار فزاري عن بهيسة الفزارية عن ابيها اه رضي الله عنها ان انه قال يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال الماء قال مشي الذي لا يحل منه قال الملح
قال ما الشيء الذي لا يحل منه؟ قال ان تفعل الخير خير لك. وهذا الحديث مسلسل بالمجاهيل سيار وابوه وابو هيصة مجاهيل لكن اه هو شاهد من جهة المعنى وان كان في الادلة ما يغني عن هذا وجاءت اثار عن الصحابة في هذا الباب
جاء اه اشارة الى هذا المعنى في مسألة اه يعني كما في هذا الحديث قال عارية الدلو والقدر معنى انها امور يحتاج اليها ولا مؤونة فيها ولا ضرر فيها فيبذلها
المعير اذا استعاذ طلب منه اخوه اه ان يعيره فعليه ان يبذل هذا الشيء  كما تقدم انه احيانا قد يكون ظرورة احيانا قد يكون ظرورة مثل انسان مثلا يحتاج ان يستعير قدرا
المثل اللي يطبخه في يستعير ابريق لضيفانه يريد ان يستعين مثلا بساط او فراش  مثلا لضيوف ونحو ذلك مما يكون مستغنيا عنه اخوه فعليه ان يعير ذلك ولان مؤونتي يسيرة وهذه من
نافع المطلوب ولهذا جاء في الحديث حجاب رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن وفي لفظ زجر عن ثمن الهر اشار ابن رجب رحمه الله في شرح الاربعين
واشار ايضا غيره الى هذا المعنى وقالوا ان العلة يعني في معنى كلام ان العلة في النهي عن ثمن الهر ان هذا ليس من المروءة طلب الثمن وذلك قد يحتاج اليه مثلا
بان يكون الانسان يحتاج الى بيته مثلا لاجل ان يأكل خشاش ومؤذي من الحشرات اذا طلب ثمنه مما لا يحسن مما لا يحسن اه ولهذا اه نهى عن ثمن لاجل هذه المعاني هذه المعاني فالمعنى انه يعار بلا
مقابل بلا مال  وكذلك ايضا ما في هذا المعنى مما يحتاج اليه ودلالة الحديث للترجمة ظاهر من اه قوله عارية الدلو عارية الدلو. وهذا اشارة مثلا الى ان قد يكون عنده بئر وعنده نخل ويحتاج الى دلو
مثلا ما عنده مثلا دلو لاجل ان يخرج الماء سواء النخل لشجره ونخله او مثلا او مثلا للشفاه والشرب ونحو ذلك وهكذا ايضا لو انا في غير ذلك لو ان انسان مثلا عنده
آآ ما يزيد عن حاجته وجاره محتاج مثلا الماء الذي يكون للشرب اعارة مثل هذا تكون اه فيه احسان وفيه بر وهو لا يظره ذلك وهذا من المنافع الشرعية التي جاءت بها
الشريعة وذكر مصنف ايضا احاديث حديث عائشة وحديث عائشة بس يأتي الاشارة اليها ان شاء الله في درس اتي اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح
وكرمه آمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
