بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا اللقاء المتجدد
من دروس التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى المسمى بانوار التنزيل في واسرار التأويل وهذا هو اللقاء الثاني بعد المئة واليوم هو الاحد التاسع والعشرون
من شهر جمادى الاولى من عام الف واربع مئة وثمانية وثلاثين للهجرة وقد كنا توقفنا عند قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم
قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر قد بينا لكم الايات ان كنتم تعقلون وان هذه الايات جاءت لتحذير النبي صلى الله عليه وسلم وتحذير المؤمنين من اتخاذ
اعداء المسلمين من اليهود والنصارى وغيرهم اه اه اولياء او بطانة والبطانة هم خاصة انسان البطانة بطانة الشيء هي الجزء الملازم او الملاصق منه مثل بطانة الثوب بطانة الثوب هي الجزء الملاصق للجسد من الثوب
فاتخاذهم بطانا اي اتخاذهم مستشارين وامناء. واطلاعهم على اسرار المسلمين وان هذا لا يجوز. والله سبحانه وتعالى قد نهى في هذه الاية يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم يعني من غيركم من غير المسلمين الصادقين
الناصحين وذكر سبحانه وتعالى ان هؤلاء لا يريدون بالمسلمين خيرا فقال قد بدت البغضاء من افواههم وقال ودوا ما عنتم اي انهم يحبون الاشياء التي تعنتكم حتى لو تلاحظون في التعبير انه قال ودوا يعني انهم يتمنون هذا الشيء
ويفرحون به ويحرصون عليه. ودوا ما عنتم والعنت هو المشقة وكأن الله يقول ان ما يشق عليكم وما يؤذيكم هو بالنسبة لهم امنية يتمنونها ويتحرونها واي فرصة يرون فيها مشقة عليكم وفيها اذى لكم فانهم يفرحون بها. وان اظهروا خلاف ذلك
وقال قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر ثم قال قد بينا لكم الايات ان كنتم تعقلون ارجع الامر الى العقل ان هذا مسألة تعود الى العقل ان الانسان العاقل والامة العاقلة
لا تسلم اسرارها ولا تولي مقاليد امورها لاعدائها. وانما تحفظ ذلك وتحتفظ به وتقصره على الناصحين المخلصين من ابنائهم ثم نبدأ اليوم من قوله تعالى ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم. وهذا استكمال لنفس الايات التي
مرت. تفضل يا احمد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الامام البيضاوي رحمه الله ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم اي انتم اولاء الخاطئون في موالاة الكفار وتحبونهم ولا يحبونكم
بيان لخطأهم في موالاتهم وهو خبر ثان او خبر لاولاء والجملة خبر لانتم كقولك انت زيد تحبه اوصلته او حال والعامل فيها معنى الاشارة ويجوز ان ينصب اولاء بفعل مضمر
يفسره ما بعده وتكون الجملة خبرا وتؤمنون بالكتاب كله بجنس الكتاب كله. وهو حال من لا يحبونكم. والمعنى انهم لا يحبونكم. والحال انكم بكتابهم ايضا فما بالكم تحبونهم هم فما بالكم تحبونهم وهم لا يؤمنون بكتابكم؟ وفيه توبيخ بانهم في باطلهم اصلب منكم في حقكم
واذا لقوكم قالوا امنا نفاقا وتغريرا واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيظ من اجله تأسفا وتحسرا. حيث لم يجدوا الا التشفي سبيلا. حيث لم يجدوا حيث لم يجدوا الى التشفي سبيلا
قل موتوا بغيظكم دعاء عليهم بدوام الغيظ وزيادته بتضاعف قوة الاسلام واهله حتى يهلكوا به ان الله عليم بذات الصدور في علم ما في صدورهم من البغضاء والحنق وهو يحتمل ان يكون من المقول اي وقل لهم ان الله
بما هو اخفى مما تخفونه من عض الانامل غيظا وان يكون خارجا عنه بمعنى قل لهم ذلك ولا تتعجب من من اطلاع اياك على اسرارهم فاني عليم بالاخفى من ضمائرهم
نعم يصف الله سبحانه وتعالى هؤلاء المنافقين والذين يظهرون الاسلام من اهل الكتاب نفاقا وتغريرا. يقول ها انتم ايها المؤمنون ايها المسلمون تحبونه وتصدقون في محبتكم لهم ولكنهم هم على خلاف ذلك. قال ها انتم اولائي تحبونهم ولا يحبونكم
وهذا يعني فيه نهي ان صح التعبير عن السذاجة في التعامل مع الاعداء خصوصا من النصارى واليهود واضرابهم فانه ينبغي على المسلمين ان يكونوا في غاية الحذر ومن ومن يعني كان حذرا فانه في الغالب يسلم باذن الله تعالى. وخاصة في الامور الحساسة والخطيرة سواء في ادارة
الدول الاسلامية ونحوها او ما كان من من هذا الجنس يعني من الاسرار العلمية او نحوها فانه ينبغي ان يكون هناك حذر شديد في التعامل مع الاعداء في هذه المعلومات
اليوم نحن اليوم في عصر المعلومات واصبحت المعلومات وتسرب المعلومات وبعض المعلومات اشد خطورة من اه الاسرار العسكرية  ولذلك هي تدخل في مثل هذا من وجوب الحذر الشديد في التعامل مع الاعداء
والمخالفين الله سبحانه وتعالى يقول للمسلمين ان انتم تتعاملون معهم بصدق نية وهم لا يفعلون ذلك. ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم. فاثبت سبحانه على ان المؤمنين صادقين في محبتهم لهؤلاء
ولكنهم هم ليسوا كذلك قال وتؤمنون بالكتاب كله يعني وانتم تؤمنون بالكتب السماوية. نحن المسلمين نؤمن بالقرآن ونؤمن التوراة ونؤمن بالانجيل ونعتقد انها كلها نزلت من عند الله سبحانه وتعالى
قال وتؤمنون بالكتاب كلي والكتاب هنا اسم جنس المقصود به يعني الكتب السماوية قال واذا لقوكم قالوا امنا من اظهارهم للايمان اذا التقوا بالمسلمين وهذا حال المنافقين قال واذا خلوا عظوا عليكم الانامل من الغيظ
وعظ الانامل هو اشارة الى الحقد الشديد والغضب الشديد يعني هو يشار اليه بعض الانامل يقال يعني عض عليه الانامل ويقال قرع السن من الندم وعظ الانامل من الغيظ اه تأسفا وتحسرا حيث لم يجدوا الى التشفي سبيلا
وكأن الله سبحانه وتعالى يوبخ المسلمين على هذا التصرف وهذا التساهل في التعامل معه وهو يقول لا ينبغي لكم ان تكونوا كذلك. ها انتم لا تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله
وهم ليسوا كذلك ايضا واذا لقوكم قالوا امنا واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من غيض. فينبغي ان تكونوا على وعي وانتباه لخطورة هؤلاء الاعداء قال الله سبحانه وتعالى قل موتوا بغيظكم. والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولامته ايضا
هذا من المواضع التي يصح ان يكون فيها الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولامته قل موتوا بغيظكم دعاء عليهم بدوام الغيظ وزيادته ولا يكون لا يكون غيظهم غيظ هؤلاء المنافقين والاعداء لا يكون الا بزيادة تمكن الاسلام وزيادة رفعته وزيادة الخير
لاهله قال اه ان الله عليم بذات الصدور. فالله سبحانه وتعالى يختم هذه الاية تطمين المسلمين من انه لن يستطيع هؤلاء ان يكيدوا للمسلمين كيدا خافيا عليه سبحانه وتعالى. فيقول ان الله عليم بذات الصدور وهو سيبطل كيدهم ويعرف ما في
صدورهم من الحقد ومن الحسد للمسلمين. مهما اظهروا خلاف ذلك طيب تفضل يا شيخ قال رحمه الله انت امساسكم حسنة تسوءهم وان تصيبكم سيئة يفرحوا بها. بيان لتناهي عداوتهم الى حد حسدوا مال حسدوا ما
يا لهم من خير ومنفعة. وشمتوا بما اصابهم من ضر وشدة والمس مستعار للاصابة وان تصبروا على عداوتهم او على مشاق التكاليف وتتقوا موالاتهم او ما حرم الله جل جلاله عليكم لا يضركم كيدهم شيئا بفضل الله عز وجل وحفظه الموعود للصابرين والمتقين
ولان المجد في الامر والمتدرب بالاتقاء والصبر يكون قليل الانفعال جريا على على الخصم وضمه وضمة وضمة الراء للاتباع كضمة مد وقرأ ابن كثير ونافع وابو عمرو ويعقوب لا لا يضركم من داره يضيره. ان الله بما يعملون من الصبر والتقوى
وغيرهما محيط اي محيط علمه فيجازيكم مما انتم اهله. وقرأ بالياء بما يعملون في عداوتك في ادواتكم عليهم في عداوتكم عليم فيعاقبهم عليه نعم يقول الله سبحانه وتعالى اشارة الى شدة عداوة هؤلاء المنافقين والنصارى وغيرهم
يقول ان تمسسكم حسنة تسؤهم وان تصبكم سيئة يفرحوا بها لاحظوا انه قال ان تمسسكم حسنة فعبر عن الحسنة بالمس وقال وان تصبكم سيئة فعبر بالاصابة. قال البيضاوي هنا بيان لتناهي عداوتهم
الى حد حسدوا ما نالهم من خير ومنفعة. وشمتوا بما اصابهم من ضر وشدة والمس مستعار للاصابة يعني آآ العلة ان صح التعبير تعبير بالمس في الحسنة والاصابة في السيئة
ان المس هو ادنى اصابة المس الخفيف فيقول ان تمسسكم حسنة  فدل هذا على ان هؤلاء المنافقين وهؤلاء الاعداء من الكفار يسوؤهم ان يصيب المسلمين ادنى خير حتى لو كان مجرد مس
قال وان تصبكم سيئة يفرحوا بها عبر بانهم يفرحون اذا لم يقل وان وان يمسسكم سيئة يفرحوا بها لا لانهم هم يكون فرحهم اشد واكمل اذا كانت المصيبة اكبر لاحظوا انه علق اه
ما يسوؤهم بمجرد مس الحسن وما يفرحهم ان تصيبك المصيبة كبيرة نلاحظ يعني اه شدة الحسد وشدة الكره للمسلمين وهذه القضايا يعني نبهنا مرارا ان الله سبحانه وتعالى كشفها للمسلمين
وهذي ما كان لاحد ان يكشفها من الناس. لان هذه اعمال قلوب لا يطلع عليها الا الله سبحانه وتعالى الحقد والحسد والبغضاء والكره. قد ينظر قد يعني يحكم الانسان على ظواهر بعظ التصرفات
قد يحكم على بعض التصرفات ويكتشف انها من الكره ومن البغضاء. لكن ان يؤكد الله سبحانه وتعالى ان ما يفعلونه وما يقولونه ظد المسلمين هو حسد  وكره وبغضاء للحق الذي نحن عليه فهذا لا شك انه لا يقوله ولا ولا يستطيعه الا الله سبحانه وتعالى
ولذلك اليوم عندما يعني يرجع سبب عداوة النصارى واليهود والمنافقين للمسلمين ولمنهجهم الصحيح الله سبحانه وتعالى قد اكد هذا في مواضع كثيرة في القرآن الكريم ان هذا حسد وبغض لما انزل الله سبحانه وتعالى من الهدى ومن النور
وقال الله في سورة محمد ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله فاحبط اعمالهم كرهوا ما انزل الله. هذي كلها اعمال قلوب لا يطلع عليها الا الله سبحانه وتعالى. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان حذرا
في التعامل وفي الحكم على قلوب الناس وكان عليه الصلاة والسلام يتعامل مع الظواهر وكان يعلم عليه الصلاة والسلام باسماء المنافقين ولكنه لم يتخذ ضدهم اي اجراء عليه الصلاة والسلام
لانه لو فتح الباب ايها الاخوة للحكم على مواطن الناس وعلى نيات الناس وعلى قلوب الناس لوقع فساد عظيم وقع فساد عظيم وسفك الدماء بحجة ان فلان منافق او ان فلان يظمر كذا ويظمر كذا
وانما لم يؤاخذ الانسان ولم الا باعماله التي يفعلها اه اعماله الظاهرة واما بواطنهم فهي الى الله سبحانه وتعالى. لكن بتلاحظوا هنا في القرآن كيف كشف الله دخيلة هؤلاء الاعداء
قال وان تصبروا على عداوتهم او على مشاق التكاليف وتتقوا موالاتهم او ما حرم الله جل جلاله عليكم لا يضركم كيدهم شيئا بفضل الله عز وجل وحفظه الموعود للصابرين الى اخره
وهذا ايها الاخوة يعني ايضا علاج رباني لكيفية التعامل مع هؤلاء الاعداء بانهم بالرغم ما يضمرون من الحقد والحسد والكره للمسلمين الا لان العلاج هو بالصبر واتخاذ الاسباب ولذلك لاحظوا في الايات التي قبل قال ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم. وتؤمنون بالكتاب كله واذا لاقوكم قالوا امنا. واذا خلوا عضوا عليكم الانامل
من الغيظ يكشف لك كل هذه الحقائق التي هم يضمرونها حتى تكون عليها حذر. وتكون على بينة وتتعامل بذكاء وتتعامل بفطنة مع هؤلاء الاعداء ثم قال هنا وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ان تصبروا وتتقوا
قال هنا تصبر على عداوتهم اصبروا على ما يصيبكم من الاذى بسبب عداوتهم وهي كثيرة ولذلك لاحظوا قديما وحديثا كيف يقع البلاء للمؤمنين بسبب اعدائهم يقع البلاء على المسلمين بقتلهم بمضايقتهم في ارزاقهم بمضايقتهم في
في في مثلا في القرارات الدولية اليوم لاحظوا اليوم كيف ان القرارات الدولية تتخذ ظد الاسلام نفسه ظد الملاحقات اه تجفيف الاموال متابعة الاموال. كل هذا التظييق هو من تظييقهم ومن الاذى الذي يصيب المسلمين بسبب
هذا لون من الوانه قال وتتقوا وان تصبروا وتتقوا وتتقوا هنا معناها اتقاء موالاتهم كما ذكر البيظاوي هنا تتق موالاتهم صحيح او ما حرم الله جل جلاله عليكم مطلقا انها مطلق التقوى. كلما التزمت التزم المسلمون واستقاموا على امر الله وعلى تقواه فانه لا يضرهم
سيد الكائدين ولذلك تجدون في السنة النبوية وفي سيرة الصحابة رضي الله عنهم اننا لا نخشى كما قال ما لا اخشى عليكم من الاعداء ولكني اخشى عليكم من  كما كان يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وانما تهزم الجيوش بسبب ذنوبها لا بسبب قلة اعدادها وسوف يأتي تأكيد لذلك في قصة في معركة احد
في بدر وغيره قال لا يضركم كيدهم شيئا. ان فعلتم ذلك قال هنا لان المجد في الامر المتدرب بالاتقاء والصبر يكون قليل الانفعال جريا على الخصم يعني انه الانسان كلما كان اكثر تقوى لله سبحانه وتعالى
يصعب استفزازه من الاعداء ولا يستطيعون ان يوقعوه في الزلل وفي الخطأ. فيرتكب ما يندم عليه قال وضمة الراء للاتباع قوله هنا لا يضر لا يضركم الضمة في الراء هنا
هي مشددة لا يضركم احدى الراءين ساكنة واحداهما مضمومة لكنها لما شددت ضمت كما قال مثل الدالفي مد لان اصلا الدائرة الاولى شسمه ساكنة والثانية مضمومة فضمتا وهذه يعني عادة العرب انهم يتلافون ما يثقل على النطق ما يثقل على اللسان ويفرون منه
قال وضمة الراء للاتباع كضمة مد. وفي قراءة اخرى بالتخفيف لا يضركم كيدهم شيئا. من داره يضيره. وهنا من ضره يضره. بالتشديد وهذا يسمونه ماذا يا شباب؟ يسمونه توجيه القراءات
علم توجيه القراءات وهو توجيه القراءة على هذا النطق وعلى هذا النطق. والتوجيه هنا هو توجيه يرجع الى اصل الاشتقاق فهو متعلق باشتقاق الكلمة لا يضر من ضر يضر من الضرر. ولا يضركم من الضير وهو لا آآ
يشق عليكم لا ضير يعني لا لا يهم يعني قال وقرأ ابن كثير ونافع وابو عمرو ويعقوب لا يضركم من داره يضيره طيب ان الله بما يعملون محيط ايضا هذا الختام فيه تطمين للمسلمين بان الله سبحانه وتعالى بما يعمل هؤلاء الكفار محيط وان مهما عملوا وخططوا فانه لا
ذلك عن تقديره ولا تدبيره سبحانه وتعالى وسوف يجازيهم على ذلك. وقرأ بالياء اي والله بما يعملون والله بما تعملون. فاذا قلنا والله بما يعملون محيط اي هم هؤلاء الكفار
وان قلنا بما تعملون محيط اي بما تعملون انتم ايها المخاطبون نعم قال رحمه الله واذ غدوت اي واذكر اذ غدوت من اهلك اي من حجرة عائشة رضي الله عنها
تبوأ المؤمنين تنزلهم او تسوي وتهيئ لهم ويؤيده القراءة باللام مقاعد للقتال مواقف واماكن له وقد يستعمل وقد يستعمل المقعد والمقام بمعنى المكان على الاتساع كقوله تعالى في مقعد صدق وقوله تعالى قبل ان تقوم من مقامك
من مقامك من مقامك والله سميع لاقوالكم عليم بنياتكم روي ان المشركين نزلوا باحد يوم الاربعاء الثاني عشر شوال سنة ثلاث من الهجرة فاستشار الرسول عليه الصلاة والسلام اصحابه وقد دعا عبدالله بن آآ بن ابي بن سلول ولم يدعه قبل. فقال وهو هو واكثر
الانصار اقم يا رسول الله بالمدينة ولا آآ اقم يا رسول الله بالمدينة ولا تخرج اليهم. فوالله ما خرجنا منها الى عدو الا اصاب منا. ولا دخلها علينا الا اصبنا منه. فكيف وانت فينا
ودعهم فان اقاموا اقاموا بشر محبس وان دخلوا قاتلهم الرجال ورماهم النساء والصبيان بالحجارة. وان رجعوا رجعوا خائبين. واشار بعضهم الى الخروج فقال عليه الصلاة والسلام رأيت في منامي بقرة مذبوحة حولي فاولتها خيرا. ورأيت في ذباب سيفي سلما
سلما فاولته هزيمة. ورأيت كأني ادخلت يدي في درع حصينة فاولتها المدينة. فان رأيتم ان تقيموا بالمدينة فدعوهم فقال رجال فاتتهم بدر واكرمهم الله بالشهادة يوم احد. اخرج بنا الى اعدائنا وبالغوا حتى دخل ولبس لئمته
فلما رأوا ذلك ندموا على مبالغتهم وقالوا اصنع يا رسول الله ما رأيت. عليه الصلاة والسلام. فقال لا ينبغي لنبي ان يلبس لئمته فيضعها حتى يقاتل. فخرج بعد صلاة الجمعة واصبح بشعب بشعب احد يوم السبت. ونزل في عدوة الوادي وجعل ظهره
الى احد وسوى صفهم وامر عبدالله بن جبير على وامر عبدالله بن جبير على الرماة وقال انضحوا عنا النبل لا يأتون من ورائنا نعم الان لاحظوا ايها الاخوة آآ سيذكر الله سبحانه وتعالى الان احداث آآ معركة احد
في هذه السورة في سورة ال عمران يقول الله سبحانه وتعالى واذ غدوت يا محمد يعني واذكر اذ غدوت يا محمد والغدوة هي الخروج في اول النهار. يقال غدا ثم توسع العرب في استخدام غدا حتى اصبح كل من يخرج يقال غدا سواء غدا في النهار
او في غيرهم يقال اه غدا ولذلك يذكر بعض المفسرين ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج بعد صلاة الجمعة في معركة احد خرج بعد صلاة الجمعة. فهو خرج بعد الفجر يعني ما هو يعني بعد الظهر
فليس في الغدوة قال واذ غدوت من اهلك من بيتك من حجرة عائشة كما في بعض الروايات او من غيرها تبوء المؤمنين مقاعد للقتال تبوأ يعني تحدد لكل لي ولكل شخص المكان المناسب له
اه بوأه اي حدد له مبوأة ومكانه. والمبوءة هو المكان قال اي تنزلهم او تسوي وتهيئ لهم. ويؤيده القراءة باللام. لاحظوا هنا في توجيه القراءات من قواعد توجيه القراءات ان بعض القراءات الشاذة
تساعد في توجيه معنى القراءة المتواترة فهنا مثلا قوله تبوأ المؤمنين اي تحدد لهم الاماكن المخصصة لهم ويؤيد هذا الفهم ان في قراءة شاذة تبوأ للمؤمنين تبوأ للمؤمنين المقاعد للقتال. مقاعد القتال الاماكن المناسبة للقتال والمقعد هو المكان الذي يقعد فيه لكنه توسعت العرب في استخدام المقعد
الى المكان الى المكان وليس مجرد المقعد الذي يقعد فيه الانسان على مواقف واماكن وقد يستعمل المقعد والمقام بمعنى المكان على الاتساع كقوله تعالى في مقعد صدق وقوله تعالى قبل ان تقوم من مقامك اي مما
مكانك الذي كنت فيه الاحظ كلمة الاتساع في اللغة العربية هي في الحقيقة اه قريب دلالتها من دلالة المجاز انهم يعني يطلقها سيبويه ومن بعده الاتساع في الكلام سيطلقون الشيء على جزء يطلقون الجزء ويريدون الكل مثلا
ونحو ذلك توسعا في العبارة وذلك التعبير بالاتساع اجمل من التعبير بالمجاز. لذلك وقع النزاع في المجاز كثيرا. وان ولم يقع النقاش في الاتساع ابدا قال والله سميع عليم بنياتكم. طبعا هذه القصة ذكر البيظاوي هنا الحديث انه روي ان المشركين نزلوا باحد يوم
الاربعاء ثاني عشر شوال سنة ثلاث من الهجرة. فاستشار الرسول عليه الصلاة والسلام اصحابه ودعا عبد الله بن ابي بن سلول ولم يدعه قبل. وعبدالله بن ابي بن سلول هو زعيم من زعماء الانصار
آآ وهو آآ زعيم المنافقين وكان رجل قبل ان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة كان يعني مرشح لزعامة الانصار لزعامة الاوس والخزرج بمكانته فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم افسد عليه هذا الموضوع
فحقد على النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى انه قد اتسع امره واستقام ورأى انه ليس امامه الا ان يدخل في الاسلام ما ينفع المواجهة وكما ورد في بعض الروايات انه قال لصاحبه هذا امر قد اتجه
يعني الاسلام واضح انه اه سينتصر وسوف يستمر. ولذلك دخل في الاسلام وكاد له من الداخل طيب قال فقال وهو واكثر الانصار اقم يا رسول الله بالمدينة ولا تخرج اليهم
والله ما خرجنا منها الى عدو الا اصاب منا. ولا دخلها علينا الا اصبنا منه فكيف وانت فينا فدعهم فان اقاموا اقاموا بشر محبس وان دخلوا قاتلهم الرجال ورماهم النساء والصبيان بالحجارة وان رجعا وان رجعوا
خائبين. يعني لاحظوا الان آآ عبد الله بن ابي ومجموعة من الانصار اي اه اقترحوا على النبي صلى الله عليه وسلم ان يبقى في المدينة وكان هذا هو الاقتراح الصحيح
وكان هذا هو الرأي العسكري الصواب والنبي صلى الله عليه وسلم كان يرى هذا الرأي ولكن لما قال واشار بعضهم الى الخروج فقال عليه الصلاة والسلام رأيت في منامي بقرة مذبوحة حولي
فاولتها خيرا ورأيت في ذباب اي في حد سيفي ورأيت في ذباب سيفي سلما فاولته هزيمة ورأيت كأني ادخلت يدي في درع حصينة فاولتها المدينة فان رأيتم ان تقيموا بالمدينة وتدعوهم
فقال رجل فاتتهم فقال رجال فاتتهم بدر واكرمهم الله بالشهادة يوم احد اخرج بنا الى اعدائنا وبالغوا حتى دخل ولبس عليه الصلاة والسلام فلما رأوا ذلك ندموا على مبالغتهم وقالوا اصنع يا رسول الله ما رأيت
فقال لا ينبغي لنبي ان يلبس فيضعها حتى يقاتل. فخرج بعد صلاة الجمعة واصبح بشعب احد يوم السبت. ونزل في عدوة الوادي وجعل ظهره عسكره الى احد وسوى صفهم. العدوة هي ضفاف. الظفاف ضفاف الوادي جهة جهة اليابسة اي تقوم تسمى
العدوة قيل سميت عدوة لان الذي يخوض النهر او يخوض الوادي يعدو حتى يصلها وجعل ظهره وعسكره الى احد الى اخره. وامر عبدالله بن جبير. لاحظوا يا اخواني في هذه القصة العجيبة سبحان الله وتقدير الله
كيف فيها فوائد؟ اولا لاحظوا ان المنافقين ابو عبد الله ابن ابي وهو زعيمهم قد قد ينصح بخير قد يقول الحق قد يكون قال ذلك حتى لا يخرج مسلا ولكنه قال الصواب
في هذا الموقف ولذلك يدخل تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب في مثل هذا الموضع الامر الثاني لاحظوا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى رؤيا واولها
ورأى رأيا انه يبقى في داخل المدينة ولكن قدر الله نافذ قدر الله نافذ ولاحظوا ايضا ان هذه الرؤية مع انه في الاصل ان رؤيا الانبياء حق وانها تشريع الا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يلتزم بها
وذهب الى ما اشار به عدد من الصحابة من المتحمسين الذين يريدون ان يخرجوا الى احد فترك رأيه عليه الصلاة والسلام ووجهة نظره مع انه يخالفهم واستجاب لهم سبحان الله ستأتي في اخر القصة في اخر الايات
فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر قد يقول قائل المفترض ما عاد يشاورهم مرة اخرى لانه عندما استشارهم في هذا الموقف اشاروا عليه بما كان خلاف الصواب ولكن لان الله سبحانه وتعالى يريد ان يرسخ مفهوم الشورى والمشاورة في اتخاذ القرارات الكبرى
حتى في هذا القرار الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخالفهم فيه والرؤية التي رآها تخالفهم وزعماء زعماء كبار كانوا يرون ان يبقى من اهل المدينة الذين يعرفون المدينة
وبالرغم من ذلك ترك كل هذه المبررات مستجاب له قدر الله نافذ ايها الاخوة مهما كانت التدابير مهما كان التخطيط ومهما كانت المعطيات الامر الثاني لاحظوا ان الله يقول قال هنا البيظاوي
فقال رجال فاتتهم بدر واكرمهم الله بالشهادة يوم احد ان الله قد كتب لهؤلاء ان يستشهدوا في هذه المعركة اخرجه ولذلك قال في الايات ويتخذ منكم شهداء هؤلاء ما كانوا سيموتون في داخل المدينة
لابد يموتون في احد فاخرجهم الله لذلك ينبغي على القائد والمسؤول ان يكون اكثر قبولا ورضا لامر الله سبحانه وتعالى. اتخذ كل التدابير واتخذ كل الاحتياطات ولكن احترم الرأي الاخر
يحترم الشورى احترم اراء الذين يعملون معك في المشروعات الكبرى ولو اصابك ما اصابك باحترام رأيهم الا ان هذا منهج كما تلاحظون نبوي ومنهج الهي في التعامل مع هذه القضايا الكبرى
ولذلك كأن احمد شوقي والله اعلم اخذ هذا المعنى الجميل من قوله في قوله رأي الجماعة لا تشقى البلاد به رغم الخلاف ورأي الفرد يشقيها لانها اذا اصبحت منهجية الشورى ومنهجية آآ الرأي الجماعي محترمة فانها لا تشقى البلاد به
حتى الذين اصيبوا في هذه المعركة اصيبوا ولكنهم تقبلوا هذه الاصابة لان هذا كان رأي الجماعة قال قال هنا ولاحظوا ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لنبي ان يلبس لئمته فيضعها حتى يقاتل
بالرغم من ان هذا ايضا منهج النبي صلى الله عليه وسلم والوحي يؤيده الا ان هذا ينبغي ايضا ان يكون هو منهج القائد الحازم الحزم في القيادة ايها الاخوة مهم جدا
ترك الامور مترددة ليس من صفات القائد. حتى لو كان قرار خاطئ فان القرار الخاطئ مع الحزم افضل من التردد وترك الامور آآ مهملة ومعلقة ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم اعطى بهذه الطريقة قال خلاص
انا اتخذت قرار الان ولابد ان نمضي فيه الى النهاية ومضى فيه عليه الصلاة والسلام واصيب لم يصب النبي صلى الله عليه وسلم في معركة كما اصيب في هذه المعركة
وقد جرح عليه الصلاة والسلام وكسرت رباعيته وقتلت احب الناس اليه حمزة عمه عليه رضوان الله قتل في هذه المعركة وبالرغم من ذلك  قال الله بعد هذه المشاكل كلها وشاورهم في الامر
طيب تفضلي قال رحمه الله اذ همت متعلق بقوله سميع عليم. او بدل من اذ غدوت طائفتان منكم بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الاوس كان جناحي العسكر ان تفشل ان تجبن وتضعف
روي انه عليه الصلاة والسلام خرج في زهاء الف رجل ووعد لهم النصر ان صبروا فلما بلغوا الشوط ان خذل ابن ابي في ثلاث مائة رجل وقال علام نقتل انفسنا واولادنا؟ فتبعهم عمرو بن حزم الانصاري وقال انشدكم الله والاسلام في نبيكم وانفسكم
فقال ابن ابي لو نعلم قتالا لاتبعناكم. فهم الحيان باتباعه فعصمهم الله فمضوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والظاهر انها ما كانت عزيمة لقوله تعالى والله وليهما اي عاصمهما من اتباع تلك الخطرة
ويجوز ان ان يراد والله ناصرهما فما لهما يفشلان ولا يتوكلان على الله. وعلى الله فليتوكل المؤمنون اي فليتوكلوا ولا يتوكل على غيره لينصرهم كما نصرهم ببدر نعم لاحظوا ايضا في قوله سبحانه وتعالى اذ هم الطائفتان منكم ان تفشلا
قال المفسرون هم طائفة بنو سلمة من اه الخزرج وبنو حارثة من الاوس والاوس والخزرج هما قبيلتان التي يتشكل اللتان يتشكل منهما الانصار لاحظوا الان فوائد القرار الذي اتخذ لو بقي النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة
ما كان ليأمل ان هؤلاء المنافقين بالرغم من ان ابن ابي قد اشار بالرأي الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه ومن يبقى في المدينة لكن تخيلوا لو بقيوا في المدينة
ثم تآمر المنافقين المنافقون مع المشركين فدخل المشركون الى المدينة الى داخلها والى داخل حصونها كانت ستحصل فتنة عظيمة لكن لرحمة الله سبحانه وتعالى بالنبي صلى الله عليه وسلم اخرجه الى الاحد
من فوائد خروجه مع انه كان على خلاف رأيه فضح المنافقين ولذلك كشف المنافقين ايها الاخوة وفضحهم في الصف الاسلامي. هذه نعمة عظيمة من الله سبحانه وتعالى. ما كانت لتحدث
الا بهذا البلاء الذي وقع لذلك لا يتوقع المسلم انه يصل الى نصر ولا يصل الى خير ولا يصل الى امر عظيم في في دينه ولا في هذه الدنيا الا بالابتلاء والتمحيص
على مستوى الفرد وعلى مستوى الجماعة هذا الابتلاء سنة الله سبحانه وتعالى في خلقه يبلون يبلو بعضكم ببعض يبلو الجماعات ويبلو الافراد فهنا ابتلى هؤلاء مثلا اذ همت طائفتان منكم ان تفشل. هاتان القبيلتان المسلمتان من الانصار
كادوا يقعون في الفخ وتناقشوا مع عبد الله بن ابي وقال والله انا ما ما ما في ما في قتال اصلا لو نعلم قتالا لاتبعناكم. يقول عبد الله بن ابي
وهم يتناقشون معه ويقولون يعني اتق الله في المدينة واتق الله فالنبي صلى الله عليه وسلم وفي المسلمين كيف تنخذل؟ وقد انخذل بثلاثين في المئة من الجيش ثلث الجيش عدد ما هو كبير ما هو بسيط يعني اذا كان العدد الف معناته ثلاث مئة وثلاثة وثلاثين شخص
انسحبوا خلاص هذا في حد ذاته يا اخواني هذا مكسب كبير للنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه نلاحظ هذه القصة اشبه ما تكون بقصة طالوت ومن معه طالوت لما فلما فصل طالوت بالجنود
هذولا الذين صبروا وسيخرجون معه بعد النزاع اللي حصل يعني انى يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك؟ خرجوا معه فلما فصل طالوت بالجنود قال ان الله مبتليكم بنهر في اختبار ثاني
يعني تصفيات فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فانه مني الا من اغترف غرفة بيده شوف كم قال الله فشربوا الا قليلا منه يعني اللي اجتاز الاختبار قليل
كذلك هنا لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة الف يوم مشوا شوية قرر عبد الله ابن ابي الانسحاب طبعا هذا يفت في عضد الجيش المسلم ثلاثمائة ينسحبون من الف عدد كبير جدا
كاد ان يتأثر بهذا الموقف هذان هاتان الطائفتان قبيلة بني بني حارثة وقبيلة بنو سليمة لكن الله عصمهم وثبتهم واستمروا مع النبي صلى الله عليه وسلم. شوفوا الابتلاء من يوم بدأت الفكرة ونحن في تمحيص تمحيص تمحيص
قال فلما بلغوا الشوط ان خذل ابن ابي في ثلاث مئة رجل وقال على ما نقتل انفسنا واولادنا فتبعهم عمرو بن حزم الانصاري والصحيح ان الذي تبعهم عبدالله ابن حرام الانصاري
وليس عامر بن عمرو بن حزم كما في الروايات الصحيحة ولذلك يعني وقع البيضاوي هنا في وهم وان الذي تبعه وحاول ان يقنعهم ويثنيهم عن عن هذا القرار هو عبد الله ابن حرام رضي الله عنه
قال والله وليهما. وهذا دليل على ان الله سبحانه انه كانت مجرد اثناء النقاشات كادوا يقتنعون انهم يرجعون ثم ثبتهم الله بنو حارثة وبنو آآ وبنو سلمة وخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم
قال والله وليهما. وفي هذا اشارة يا اخواني الى ان الثبات هو توفيق من الله سبحانه وتعالى وليس لاقتناع وليس لحسن قرار ولا حسن تدبير وانما توفيق محض من الله سبحانه وتعالى
الان عندما ينظرون بعد المعركة يحمدون الله على انهم ما تأخروا عن النبي صلى الله عليه وسلم تماما كما وقع من الصحابة الذين تخلفوا عن معركة اه تبوك لقد يعني غرتهم انفسهم وكذا وجلسوا في بداية المعركة وتخلفوا
لكن ندموا ندامة شديدة بعد ان رجع النبي صلى الله عليه وسلم. ثم تاب الله عليه قال هنا ويجوز ان يراد والله ناصرهما الى اخره. وعلى الله فليتوكل المؤمنون اي فليتوكلوا عليه ولا يتوكلوا على غيره. لينصرهم كما نصرهم
بدر لاحظوا هنا يا اخواني في تخيلوا هذا المشهد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف وقريش تأتي لكي تدرك ثأرا لانه كان قبل سنة سنة ونصف تقريبا او سنتين
اه هزموا في معركة بدر وقتل من قريش صناديد فهم يعني اتوا هذه المرة ويريدون الثأر ولانه الذين قتلوا منهم في بدر يعني بقوا سنتين يحدون شفارهم ويسمونها حتى ينتقموا
وفعلا وقع شيء من الانتقام لانه وحشي ابن حرب عندما قتل حمزة والذي شجعه على قتل حمزة   هند بنت عتبة زوجة ابي سفيان لانه قد قتل اخواها في في بدر
فاقسمت باللات والعزى ان تنتقم واعطت لوحشي عطيات لكي ينتقم ويقتل النبي صلى الله عليه وسلم او يقتل حمزة او يقتل واحد يعني له شأن وفعلا يعني انتقم وقتل حمزة
ضربه بالرمح وكانت هذه من اشد الاحداث على النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموقف وبالرغم من ذلك شوفوا يا اخواني بعد هذا كله قال وعلى الله فليتوكل المؤمنون
لاحظوا في هذه القلة وفي هذه الظروف الصعبة والله سبحانه وتعالى يقول ينبغي على المؤمنين ان التوكل على الله وتفويض الامر اليه سبحانه وتعالى مع اتخاذ الاسباب هم اتخذوا الاسباب
وكان ولكن عددهم قليل لا يقارن بعدد آآ المشركين لكن كأنه قد يقول قائل ونتوكل وين يعني العدد لا يمكن ان يكون هناك مقارنة. فجاء الله سبحانه وتعالى الان بذكرى بدر
يقول كيف تقولون هذا؟ وهذي بدر منذ سنتين. كان عددكم ثلاث مئة واربعطعش فقط والله نصركم الله سبحانه وتعالى فسينصركم ايضا في في هذه المعركة طيب ولقد نصركم الله ببدر. قال رحمه الله ولقد نصركم الله ببدر
تذكير ببعض ما افادهم التوكل. وبدر ماء بين مكة والمدينة كان لرجل يسمى بدرا فسمي به وانتم اذلة حال من الضمير. وانما قال اذلة ولم يقل ذلائل تنبيها على قلتهم مع ذلتهم لضعف الحال وقلة
المراكب والسلاح فاتقوا الله في الثبات لعلكم تشكرون بتقواكم ما انعم به عليكم من نصره. او لعلكم ينعم الله عليكم فتشكرون. فوضع الشكر موضع الانعام لانه سببه نعم. يعني الله سبحانه وتعالى يذكرهم بنصره لهم يوم بدر مع ذلتهم وقلتهم. فيقول ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة
قليلوا العدد قليلوا السلاح آآ وهذا من كمال توكل المسلمين على ربهم سبحانه وتعالى مع اتخاذ الاسباب قال وانتم اذلة اي حال من الضمير يعني وانتم الضمير هنا وانتم الميم في وانتم اذلة
وانما قال اذلة قال ولم يقل دلائل تنبيها على قلتهم مع ذلتهم لضعف الحال وقلة المركب والسلاح قال واتقوا الله لعلكم تشكرون فهو امر بالتقوى بالثبات هنا لعلكم تشكرون. ووظع الشكر هنا موظع الانعام
لانه سببه فانت عندما تشكر تشكر لهذه النعمة عبر بالسبب او بالنتيجة وهي الشكر وهي ثمرة للنعمة التي انعم الله بها عليهم بنصرهم في بدر. وبنصرهم في كل موقف يشبهه
ويعني بفضل الله سبحانه وتعالى عظيم على المسلمين انهم اذا استقاموا كما قال وان لو استقاموا على الطريقة سقيناهم ماء غدقا. كلما استقامت الامة المسلمة على امر الله نصرها الله سبحانه وتعالى. وثبتها مهما كانت المعطيات
اه تقول خلاف ذلك نعم. قال رحمه الله اذ تقول للمؤمنين ظرف لنصركم. وقيل بدل ثان من اذ غدوت على ان قوله لهم يوم احد وكان مع اشتراط الصبر والتقوى عن المخالفة
فلما لم يصبروا عن الغنائم وخالفوا امر الرسول صلى الله عليه وسلم لم تنزل الملائكة يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين انكار ان لا يكفيهم ذلك وانما جيء بلن اشعارا
لانهم كانوا كالايسين من النصر لضعفهم وقلتهم وقوة العدو وكثرتهم قيل امدهم الله يوم بدر اولا بالف من الملائكة ثم صاروا ثلاثة الاف ثم صاروا خمسة الاف. وقرأ وقرأ ابن عامر
منزلين بالتشديد للتكفير او للتدريج نعم بقوله هنا اذ تقول للمؤمنين فلن يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف قال بعض المفسرين يعني في بدر وان اذ هنا الظرف لنصركم ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة اذ تقولوا للمؤمنين
فهو يحكي عن بدر وبعضهم يقول لا المقصود بها في احد وان الله قد نصرهم بالملائكة في احد. وهذا ونصر الله للمسلمين وللنبي صلى الله عليه وسلم بالملائكة كان في بدر وكان في احد ايضا
وفي غيرها البيضاوي اذ تقول للمؤمنين ظرف لنصركم يعني اذ وقيل بدل ثان واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد القتال وتقول للمؤمنين طيب ماذا قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم؟ كان يقول الن يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين
يقول للمسلمين تثبيتا لهم اصبروا الا يكفيكم ان ان ان يمدكم الله من الملائكة جنودا يقاتلون معكم بثلاثة الاف وهذا في اشارة الى يعني بلى يكفيكم اه وهو انكار ان لا يكفيهم ذلك. قال وانما جيء بلن اشعارا بانهم كانوا كالايسين
في ذلك الموقف كالايسين من النصر لضعفهم وقلتهم وقوة العدو وكثرتهم قيل امدهم الله يوم بدر اولا بالف من الملائكة ثم صاروا ثلاثة الاف ثم صاروا خمسة الاف وقرأ ابن عامر منزلين
بثلاثة الاف من الملائكة منزلين وفي القراءة هنا منزلين بالتخفيف وطبعا قاعدة القاعدة اللغوية في مثل هذه المواضع ان يقال ان التشديد يدل على التكفير منزلين مسومين والتخفيف يدل على الصفة دون مبالغة
قال بلى ان تصبروا نعم. قال رحمه الله بلى ايجاب لما بعد لن اي بلى يكفيكم. ثم وعد لهم الزيادة على الصبر والتقوى حثا عليهما. وتقوية لقلوبهم. فقال ان تصبروا وتتقوا ويأتوا
اي المشركون من فورهم هذا من ساعتهم هذه. وهو في الاصل مصدر من فارة القدر اذ غلت استعير للسرعة ثم اطلق للحال حتى للحال التي لا ريث فيها. ولا تراخي. والمعنى ان يأتوكم في الحال يمددكم
ربكم بخمسة الاف من الملائكة في حال اتيانهم بلا تراخ ولا تأخير مسومين معلمين من التسويم الذي هو اظهار سيما الشيء. لقوله عليه الصلاة والسلام لاصحابه تسوموا فان الملائكة قد تسممت
او مرسلين من التسويم بمعنى الاسامة نعم وقرأ ابن كثير وقرأ ابن كثير وابو عمرو وعاصم ويعقوب بكسر الواو. نعم يعني يقول الله سبحانه وتعالى بلى يعني يكفيكم ان شاء الله
هذا العدد من الملائكة وينصركم الله بهم ثم وعد لهم الزيادة على الصبر والتقوى حثا عليهما وتقوية. فقال وان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم. يعني اذا صبرتم واتقيتم الله سبحانه وتعالى. ولو جاءكم المشركون فورا
الملائكة قال فسرعة امداد الله لكم بالملائكة اقرب مما تتصورون واسرع من مجيء هؤلاء الكفار المحاربين وطبعا تحدث هو عن قوله من فورهم. فورهم وهذي معروفة من اذا قلنا اتاني فورا
اي مباشرة. وقال هنا انها مأخوذة من فار القدر اذا غلا ويعني القى بزبده وهو اشارة واستعارة للسرعة قال والمعنى ان يأتوكم في الحال يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة في حال اتيانهم بلا تراخي
مسومين لاحظوا انه قال في الاية التي قبلها يمددكم يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين. وفي قراءة منزلين وقال هنا يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين. وفي قراءة مسومين
في الاولى منزلين اشارة الى انهم من السماء ومسومين اشارة الى كيف يعرف الملك آآ كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يعرف القتيل قتيل الملائكة يعرف عن قتيل اه الصحابة رضي الله عنهم
تضرب فوق الاعناق واضربوا منهم كل بناء طيب هنا قوله هنا مسومين باسم الفاعل مسوم مأخوذة من العلامة من السيماء سومه يعني اي وضع فيه سيماء واسم علامة ومأخوذ من سيماهم سيماهم في وجوههم
والاسم هو مأخوذ من هذا الاسم قيل ان الاسم سمي اسما لانه يميز صاحبه كما يميز الوسم صاحبه وعلى القراءة الاخرى آآ من الملائكة مسومين اي مرسلين قال مأخوذ من الاسامة والاسامة هي
ترك الغنم او ترك الابل ترعى ولذلك السائمة السائمة من الابل هي التي ترعى مسومين او مسومين اي متروكين مرسلين ارسلهم الله سبحانه وتعالى كما يرسل صاحب الغنم آآ غنمه
وهذا ايضا كما قلنا هو توجيه القراءات. توجيهها من حيث اللغة والدلالة اللغوية  نعم وما جعله الله قال رحمه الله وما جعله الله وما جعل امدادكم بالملائكة الا بشرى لكم الا بشارة لكم بالنصر
ولتطمئن قلوبكم به ولتسكن اليه من الخوف وما النصر الا من عند الله. لا من لا من العدة والعدد. وهو تنبيه على ان لا حاجة في نصرهم الى مدد. وانما امدهم ووعد لهم
به بشارة لهم وربطا على قلوبهم. من حيث ان نظر من حيث ان نظر العامة الى الاسباب اكثر وحثا على ان لا يبالوا بمن تأخر عنهم العزيز الذي لا يغالب في اقضيته. الحكيم الذي ينصر ويخذل بوسط بوسط وبغير وسط. على مقتضى الحكمة
والمصلحة نعم لاحظوا في الطبق البيظاوي رحمه الله في جوانب توجيه القراءات يعني هذا موضوع جدير انه يكتب فيه فعلا توجيه القراءات عند البيضاوي توجيهها من حيث اللغة من حيث الاشتقاق. من حيث الدلالة البلاغية
من حيث اللهجات عندما تأتي بعض القراءات على لهجة من اللهجات طبعا ليست كل توجيهات القراءات لها علاقة بالمعنى قد يكون توجيه القراءة مرتبط باللهجة مثل الامالة وعدم الامالة في القراءة لا لا يختلف المعنى لكنه توجيهها من حيث يقال والله هذي لهجة هذيل وهذي لهجة قريش او نحو ذلك
وقد يكون توجيه القراءة مرتبط بالمعنى كما هنا. مسوم ومسوم هنا من الوسم وهنا من الاسامة وهكذا. يعني تتبع جهود المفسرين وهذا لا مرتبط بالتفسير كثيرا توجيه توجيه القراءات المتعددة
متعلقة بالمعنى هو تفسير هو تفسير وقد يكون احيانا توجيه القراءة مرتبط من الاعراب والنحو كما في قوله سبحانه وتعالى مثلا واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. فيقال والارحام هنا منصوبة. لان تقدير الكلام واتقوا الله الذي تساءلون به واتقوا الارحام ان تقطعوا
فتكون الارحام مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة لكن في قراءة حمزة واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام كسر الارحام فجاء بعض المفسرين قال هذه قراءة خطأ وردوا على قراءة حمزة
ومنهم الزمخشري وغير الزمخ الزمخشري وانا ما ادري عن البيضاوي الحقيقة ما وصلناها بعد لكن اه هناك من تجرأ وخط هذه القراءة بحجة ماذا؟ قال والله هذا لان العرب لا تعطف الظاهر الاسم الظاهر على المظمر. كيف تقول واتقوا الله الذي تسألون به والارحام
فتعطف الارحام وهي ظاهرة واضحة على به الهاء في الظمير فرد عليه من العلماء وقالوا هذا موجود في لغة العرب انهم يعطفون الظاهر على المغمر كثيرا. ويحتج عليهم بشواهد شعرية كثيرة
آآ فما بك والايام من عجبي وغيرها من الشواهد الشعرية اذن لاحظوا في توجيه القراءات يعني ينبغي على الباحث او على القارئ التنبه لمسألتين اول شيء اين الاشكال القراءة هنا
والامر الثاني كيف يدفع هذا الاشكال فمثلا واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ما فيها اشكال هذي عند المفسرين ولا عند المعربين ولا شيء. لكن واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام فيها اشكال عند بعضهم بانه كيف يعطف
ظاهر على المغمر هذا الاشكال عندهم وكيف يدفع الاشكال بان يقال والله هذا موجود في لغة العرب لكن انت فاتك هذا العلم او فاتك الاستقراء فظننت ان هذا لا يجوز
فنقص الاستقراء للغة العرب جعلك تقول هذه قراءة خاطئة البيضاوي له جهد في هذا كما تلاحظون لا تكاد تمر قراءة فيها اختلاف يدل له اثر في المعنى الا ويتوقف ويوجهها
هو طبعا متأثر بالزمخشري ومتأثر بالاصفهاني صاحب كتاب تفسير راغب الاصفهاني طيب يقول الله سبحانه وتعالى وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم بيعني وما جعله الظمير هنا يعني ما جعل امداده لكم
الملائكة الا بشرى لكم بس معنى الكلام انهم ما كانوا هم سبب النصر الله اذا اراد ان ينصركم سينصركم بدون ملائكة ولا شي لكن طيب لماذا الملائكة؟ قال بشرى لكم يعني عندما تشعر ان الملائكة يقاتلون معك. هذا سيرفع معنويات الجيش
اثنين ولتطمئن قلوبكم به اطمئنان القلب خاصة البشر يطمئن بشيء يشوفه شيء يشعر به شيء يحس فيه ولذلك ابراهيم عليه الصلاة والسلام عندما سأل الله قال ربي ارني كيف تحيي الموتى
قال ولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي الطمأنينة مرتبطة بالمعاينة ولذلك كان عند الصحابة عندما يرون قتيل الملائكة يزيدهم هذا اه نشاطا ويزيدهم انطلاقا واه وكان وبالعكس اه المشركون كانوا يصابون بالخذلان ويصابون بالهلع
وقوله هنا وما جعله الله الا بشرى لكم. اي امداد الملائكة الا بشارة لكم بالنصر ولتطمئن قلوبكم به اي ولتسكن اليه من الخوف ولاحظوا في هذه الاية قالوا لتطمئن قلوبكم به
وفي سورة الانفال قالوا لتطمئن به قلوبكم هذا التقديم والتأخير ولتطمئن قلوبكم به. فقدم القلوب على الجار والمجرور. اشارة الى ان العناية بطمأنينة القلب اهم من العناية الى ماذا اطمأنت به
الملائكة بغيرهم هنا المقصود هو الاشارة الى طمأنينة القلب بغض النظر عن السبب الذي كان سببا في في طمأنينتها. في سورة الانفال قالوا لتطمئن به قلوبكم فقدم ذكر الملائكة لانه كان في سياق لسورة الانفال الحديث عن الملائكة. وفضل الملائكة وعظمة نصرة الملائكة للمسلمين
تقدم الجار والمجرور اشارة الى تعظيم المنصور به وهم الملائكة اكثر من تعظيم المنصور وهم القلوب. وهذه من فوائد تقديم والتأخير كما تحدثنا عنها مرارا وهي مهمة جدا يا شباب
ومهما يشرح الواحد في الدرس وكذا ما هي لا تعادل قراءة المتأنية لكلام عبد القاهر الجرجاني والذين حللوا بلاغة القرآن الكريم للدكتور محمد ابو موسى مثلا مثل فاضل السام والرائي
فانهم يعني يزيدون المسألة ويشبعون المسألة ويفصلونها بشكل اوضح قال وما النصر الا من عند الله. لا من العدة ولا من العدد والعدة المقصود بها عدد او عدة المسلمين وكثرتهم وعدتهم يعني سلاحهم
وخيولهم قال وهو تنبيه على انه لا حاجة في نصرهم الى مدد وانما امدهم ووعد لهم به اشارة لهم وربط على قلوبهم. من حيث ان نظر العامة يعني الناس بطبيعة الناس
ان نظر العامة الى الاسباب اكثر وحثا على ان لا يبالوا بمن تأخر عنهم يعني الذين انخذلوا عنكم ثلاث مئة من المنافقين هذولا ثلاثة الاف من الملائكة لكن من يثبت
ويصبر سيجد مثل هذا المشكلة احيانا عندما يختبر الانسان ربه يقول ان يعني يقدم على العمل من باب الاختبار لربه وليس قناعة ويقين بالنصر وان الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير
وهذا في مثل هذا الموقف وفي غيره قال آآ العزيز الحكيم الذي لا يغالب في اقضيته والحكيم الذي ينصر ويخذل بوسط وبغير وسط. لاحظوا يا شباب لو لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم الى احد ما كان سينكشف
المنافقون كما قلنا ما كان سيستشهد هؤلاء الصفوة من الصحابة رضي الله عنهم. وبقي وبقي هذا الموقف درسا للمسلمين الى اليوم اتخاذ الاسباب عدم مخالفة امر الله ورسوله وانه حتى لو انتصرت في اول المعركة انه قد يصيبك الانكسار في اخرها. ودروس كثيرة ما كانت لتحدث لولا هذا الذي حدث. نعم
قال رحمه الله ليقطع طرفا من الذين كفروا متعلق بنصركم او ومن نصر ان كان اللام فيه للعهد والمعنى لينقص منهم بقتل بعض بقتل بعض واسر اخرين وهو ما كان يوم بدر من قتل سبعين واسر سبعين من صناديدهم
او يكبدهم او يخزيهم والكبت شدة الغيظ او وهن يقع في القلب واولى التنويع دون الترديد سينقلب خائبين فينهزموا من قطع الامال يعني ان الله سبحانه وتعالى نصركم يا محمد في هذه المعركة لحكم كثيرة منها ليقطع طرفا من الذين كفروا
اي اه يكبتهم يقتلهم. ويقطعهم تماما عن محاربتكم ليقطع طرفا من الذين كفروا او يكبتهم سينقلب خائبين. وقد وقع هذا فقد قتل منهم من قتل وقد آآ كبت منهم من كبت. ولم تقم له قائمة بعد هذه المعركة
واخزاهم الله سبحانه وتعالى واصابهم بالوهن. وعرفوا ان المسلمين فيهم من القوة ومن الشدة على ومن القدرة على المقاومة ما لا يستطيعون اه ان ولذلك قال ليقطع طرفا من الذين كفروا او يكبتهم
لقد قطع طرفا من بعضهم وكبت بعضهم. فقال او هنا للتنويع. وليست للترديد طيب قال رحمه الله ليس لك من الامر شيء اعتراض او يتوب عليهم او يعذبهم عطف على قوله او يكبتهم. والمعنى ان الله مالك امرهم. فاما ان يهلكهم او يكبتهم او يتوب
عليهم ان اسلموا او يعذبهم ان اصروا وليس لك من امرهم شيء وانما انت عبد مأمور لانذارهم وجهادهم ويحتمل ان يكون معطوفا على الامر او شيء باضمار ان. اي ليس لك من امرهم او من التوبة عليهم او من تعذيبهم شيء. او ليس لك من
شيء او التوبة عليهم او تعذيبهم وان تكونوا او بمعنى الا ان اي ليس لك من امرهم شيء الا ان يتوب الله عليهم فتسر به فتسر به او يعذبهم فتشقى منهم. روي ان عتبة ابن ابي وقاص شجه يوم احد وكسر رباعيته
فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم فنزلت. وقيل هم ان يدعو وعليهم فنهاه الله لعلمه بان فيهم من يؤمن فانهم ظالمون قد استحقوا التعذيب بظلمهم. نعم يقول الله سبحانه وتعالى ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم
الظالمون الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم هنا بعد ان قال وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن به قلوبكم وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم لاحظوا انه قال وما جعله الله الا بشرى لكم للصحابة رضي الله عنهم. ولتطمئن قلوبكم به للصحابة رضي الله عنهم. ولم يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم في
الموقف بمفرده لانهم كانوا هم الصحابة احوج الى البشارة والى التطمين من النبي صلى الله عليه وسلم لكمال ثقته وتوكله عليه والسلام ثم جاء هنا فقال ليس لك من الامر شيء
او يتوب عليهم او يعذبهم وقال المفسرون ليس لك من الامر شيء هذي جملة اعتراظية بين نهي متواصل فكأن الكلام ليقطع طرفا من الذين كفروا او يكبتهم او يتوب عليهم او يعذبهم
ليس لك من الامر شيء جملة اعتراضية وهذي تصلح ان تكون بحثا علميا هذي الجملة الاعتراظية في القرآن الكريم وما قال عنه المفسرون انه جملة اعتراضية واثره في التفسير ودلالة على التفسير يعني يدرس دراسة تفسيرية يا دكتور مصعب
بحيث انه يعني يبين اثر هذه الجمل الاعتراظية في التفسير في سياقاتها المختلفة فهنا قول ليس لك من الامر شيء النبي صلى الله عليه وسلم قتل عمه وقتل عدد من الصحابة الكرام رضي الله عنهم في هذه المعركة
النبي صلى الله عليه وسلم وقع في نفسه حزن شديد. ثم ايضا هو عليه الصلاة والسلام قد شج وجرح وكسرت رباعيته وبالرغم من ذلك الله يقول ليس لك من الامر شيء
ليس لك من الامر شيء وانما قال او يتوب عليهم. او يعذبهم. وهذا كله الى الله. ليس لك طيب قال ليس لك من الامر شيء اعتراض فما دام انه ليس للنبي صلى الله عليه وسلم من الامر شيء
من باب اولى غيره انه ليس له من الامر شيء وان الامر هو موكول الى الله سبحانه وتعالى. وان الوحي هو المصدر الوحيد للتعامل مع هذه القضايا الشائكة حتى النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف لا يملك
ان يتخذ قرارات اه تخالف ما امره الله به ولذلك قال او يتوب عليهم او يعذبهم والمعنى ان الله مالك امرهم فاما ان يهلكهم او يكبتهم او يتوب عليهم ان اسلموا او يعذبهم ان اصروا
وليس لك يا محمد من الامر شيء وانما انت عبد مأمور لانذارهم وجهادهم طيب قال ويحتمل ان يكون معطوفا على الامر او شيء باظمان ان ليس لك من الامر شيء
اي ليس لك من امرهم او من التوبة عليهم او من تعذيبهم شيء طيب قال روي ان عتبة ابن ابي وقاص شجه اخو سعد على الشرك في ذاك الوقت روي ان عتبة ابن ابي وقاص شجه يوم احد وكسر رباعيته
فجعل يمسح الدم عن وجهه عليه الصلاة والسلام. ويقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم؟ فنزلت. يعني سبب نزول هذه الاية هو هذه القصة الاحظ انه قال هنا فنزلت وهذه صيغة هي اصرح صيغ النزول التي تدل على انه نزل في هذا المعنى
ولذلك يقول الواقدي رحمه الله يقول وعندنا المثبت عندنا ان الذي رمى وجه النبي صلى الله عليه وسلم هو عبد الله ابن قمئة والذي رمى شفته واصاب رباعيته عتبة ابن ابي وقاص
وهذا مفصل طبعا في كتب السنة في البخاري وفي غيره وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم هم ان يدعو عليهم فنهاه الله لعلمه بان فيهم من يؤمن وقوله سبحانه وتعالى في اخر او يعذبهم فانهم ظالمون
تعليل لماذا يستحقون العذاب بسبب ظلمهم طيب قال رحمه الله ولله ما في السماوات وما في الارض خلقا وملكا فله الامر كله لا لك يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. صريح في نفي وجوب التعذيب والتقييد بالتوبة وعدمها كالمنافي له
الله غفور رحيم لعباده فلا تبادر الى الدعاء عليهم نعم اللي بعدها يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة لا تزيدوا زيادات مكررة ولعل التخصيص بحسب الواقع اذ كان الرجل منهم يربي الى اجل ثم يزيد فيه زيادة اخرى حتى يستغرق بالشيء الطفيف مال
وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب مضعفة واتقوا الله فيما نهيتم عنه لعلكم تفلحون. راجين الفلاح واتقوا النار واتقوا النار التي اعدت للكافرين بالتحرز عن متابعتهم وتعاطي افعالهم. وفيه تنبيه على ان النار بالذات معدل
للكافرين وبالعرض للعصاة. واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. آآ اتبع الوعيد بالوعد ترهيبا عن المخالفة وترغيبا في ولعل وعسى في امثال ذلك دليل عزة التوصل الى ما جعل خبرا له
نعم. لاحظوا هنا هذه الايات ايها الاخوة التي تنزل بعد معركة احد هذه الجراح والتي اصابت النبي صلى الله عليه وسلم. واصابت المسلمين آآ تأتي هذه الايات لكي آآ تؤكد ان الامر لله سبحانه وتعالى كله
وان خروجك يا محمد مع هؤلاء الصحابة الكرام وما حدث من قتل لبعضهم وما حدث من انكسار بتدبير الله سبحانه وتعالى. ليس لك من الامر شيء وهذا ايها الاخوة يرسخ في نفس المؤمن التسليم المطلق لامر الله سبحانه وتعالى
مهما كان الانسان يكره هذا الامر او ما كان التسليم لامر الله. كما حدث من النبي صلى الله عليه وسلم هنا. مع ان الذي حدث كان عليه خلاف مراد النبي صلى الله عليه وسلم. اولا
من الخروج ثم ما حدث بعد ذلك مخالفة الصحابة رضي الله عنهم للنبي في قوله آآ لعبد الله بن جبير ومن معه في جبل الرماة لا تبرحوا  توقعت الهزيمة. المعصية مهما كانت قليلة
تؤثر اثار المعاصي حتى والنبي صلى الله عليه وسلم موجود والوحي ينزل والملائكة موجودة المعصية تؤثر وتؤدي الى وقوع الخلل وقوع الهزيمة. فلا يستهن احد بالمعصية مهما كانت قليلة. ولذلك يعني الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ايها الاخوة في المجتمعات المسلمة
حماية وحصن لها باذن الله سبحانه وتعالى لانه قد يقول قائل يعني انتم تركزون على اشياء جانبية ليست اشياء جانبية. هي اشياء اساسية وهذه الايات تشهد لذلك قال الله سبحانه وتعالى ولله ما في السماوات وما في الارض
خلقا وملكا فله الامر كله لا لك يا محمد يعني لو كان احد ايها الاخوة له ان ينفرد برأي او ان يبدي اعتراض او ان يبدي اقتراح للنبي صلى الله عليه وسلم
بين يدي الله ولكن الله يقول ليس لك من الامر شيء فدل على انه من دونه من الملك او من مسؤول او من خليفة او غير ذلك انه دون النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وليس له من الامر شيء
قال يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. قال صريح في نفي وجوب التعذيب. والتقييد بالتوبة وعدمها كالمنافي له. يعني ان هذا امر متروك لله. المغفرة يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء سبحانه دون تحديد من هو الذي يغفر له ومن يعذب فالله قد يتوب على هؤلاء الكفار ويسلموا ينعم عليهم
آآ يعني يعطيهم سبحانه وتعالى ويغفر لهم طيب قال يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. لاحظوا هنا يأتي الحديث الان عن النهي عن معصية بعيد عن المعركة وموضوع المعركة وتحدث عن موضوع اقتصادي بحت يتحدث عن يتعامل به الناس
المفسرون يقولون ما هي المناسبة التي جاءت بهذه الاية يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة وسط الحديث عن ايات معركة احد تماما كما في سورة البقرة يأتي الحديث عن الانفاق في سبيل الله وكذا. وعفوا عن بعظ الاحكام وبعظ احكام الطلاق وما يتعلق بها ثم يقول
حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ما الذي جاء بالحديث عن الصلاة وسط هذه القضايا الاجتماعية كذلك هنا يذكر المفسرون ان من اعظم اسباب الهزيمة التي دبت او تدب في المجتمعات هي المعاصي
ومن من هذه المعاصي هذه المعصية معصية الربا وانه سبب عظيم من اسباب هلاك الامم وهزائم الامم فالله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. وهذه الاية هي اية تمثل مرحلة من مراحل تحريم الربا
ليست هي المرحلة الاخيرة وانما هي مرحلة وسط والنهي هنا عن اكل الربا والمبالغة في مضاعفته على المستدين وكانت قريش وكان يعني يسلفون المال ويربون فيه فاذا عجز عن السداد قالوا اما ان تقضي
واما ان تربي يعني نزيدك مدة نعطيك مثلا شهرين ثلاثة خمسة شهور ستة شهور اضافية في المدة لكن زيد في المبلغ فهذا الربا ولذلك قال الله لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة وكان هذا هو واقع الناس في ذلك الوقت
ليست هذه الاية دليل كما يستدل بها البعض على جواز اكل الربا انه يقول انا لن اكل الربا اضعافا مضاعفة انا ساكل ضعف واحد. لا الاية لا تدل على ذلك من جهة. والامر الثاني انها مرحلة من مراحل تحريم الربا جاءت بعدها
الاية التي تحرم الربا تحريما مطلقا في سورة المائدة ولذلك من الخطأ على المفسر او الذي يقع فيه بعض المفسرين عندما يأتي لهذه الاية مثلا وامثالها فيفسرها دون الاشارة الى الاية التي في سورة
المائدة ويظن من يسمع هذه الاية فقط ان الاية ان الربا غير محرم فيقال لا هذه الاية كانت آآ في مرحلة ثم جاء بعدها قول الله تعالى انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه
دلت على تحريمها عفوا لا اية في الخمر صدقت نعم. اقصد اية الربا التي في سورة البقرة نعم. واحل الله البيع وحرم الربا. نعم. دلت على تحريم الربا مطلقا مع ان الكفار كما تذكرون قالوا انما البيع مثل الربا وش الفرق
قال الله واحل الله البيع وحرم الربا وقد مرت معنا صدقتم. نعم اه قال واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار التي اعدت للكافرين للتحرز عن متابعتهم وتعاطي افعالهم. قال وفيه تنبيه على ان النار بالذات معدة للكافرين وبالعرظ للعصاة
قوله هنا واتقوا النار التي اعدت للكافرين يستدل بها العلماء على ان النار مخلوقة موجودة الان لانه قال اعدت فعبر بفعل الماضي الذي يدل على انه سبق اعداده. وايضا يدل عليه حديث الاسراء والمعراج
وادلة كثيرة قال وفيه تنبيه على ان النار بالذات معدة للكافرين وبالعرض للعصاة. يقصد ان النار مخلوقة اساسا للكفار. لانهم هم الذين يخلدون فيها خلودا دائما لا ينقطع واما المؤمنين او العصاة من المؤمنين فانهم يدخلونها ولكنهم يخرجون منها كما في الحديث الصحيح
قال واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون لاحظوا هنا الامر بالتقوى والامر او النهي عن اكل الربا. ثم هنا امر بطاعة الله ورسوله لعلكم ترحمون. اشارة ايها الاخوة الى ان هذه هي اسباب الحقيقية للنصر
وهذا كله جاء تعقيب على مسألة الهزيمة التي وقعت في معركة احد قال واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. وتذكرون في موضع اخر قال واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فافرد الرسول بطاعة خاصة
هنا جمعه مع الله. قال واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. اشارة الى ان طاعة الرسول من طاعة الله. وانه ما كان للرسول وسلم ان يستقل بشيء الا بالوحي قال ترهيبا عن المخالفة وترغيبا في الطاعة. ولعل وعسى في امثال ذلك دليل عزة التوصل الى ما جعل خبرا له. يعني يقصد انه ان قوله
لعلكم ترحمون رحمة الله سبحانه وتعالى لا تنال الا بهذه الطريق. ففي اشارة اذا لعلكم ترحمون. عسى ربكم عسى ربكم ان يرحمكم اشارة الى ان الرحمة عزيزة المنال ولا تنال الا بفضل من الله سبحانه وتعالى
لعلنا نختم بهذا السؤال يقول كيف نجمع بين تأويل النبي صلى الله عليه وسلم لرؤياه؟ عندما سلم سيفه قال فاولتها بهزيمة وبين قول الله تعالى لاغلبن انا ورسلي وعلى هذا كيف ينص ينص اهل العلم بكفر من قال بان النبي صلى الله عليه وسلم هزم
طبعا قول الله سبحانه وتعالى كتب الله لاغلبن انا ورسلي هذا بشكل عام ان نصر المؤمنين ونصر الرسالات ونصر الانبياء عليهم الصلاة والسلام نصر للمنهج ونصر لهذا الدين ونصر لهذا المبدأ
لكنه لا يعني الانتصار في المعارك الجزئية لا يعني الانتصار في كل المعارك الجزئية فانه قد يقع الانكسار في معركة جزئية بحكم كما وقع في معركة احد مثلا هنا فقد اتخذ الله شهداء
وقد كشف الله المنافقين وقد آآ ثبت للنبي صلى الله عليه وسلم اه من هو الذي معه ومن هو الذي ضده ايضا نصر الله لعباده المؤمنين بالملائكة ما كان ليكون الا في مثل هذه المواقف التي يشتد فيها الكرب
ويشتد تشتد فيها الحاجة وتشتد فيها النفوس فهذه حكم عظيمة ما كانت لتتحقق لولا هذا الانكسار يأتي السؤال في قول هزم هل هزم المسلمون في احد او لم يهزموا؟ هذه مسألة نقاش فيها نقاش بعضهم يتحسس عندما تقول هزم
في الحقيقة النتيجة العامة للمعركة ما كانت هزيمة للمسلمين لانهم لو كانوا هزموا لاستطاع المشركون دخول المدينة واستباحوا المدينة وفعلوا وفعلوا وهذا لم يحدث وانما هم قد وقعت يعني الانكسارة التي وقعت بعد ترك الرماة لموقعهم في احد
قد وقع شيء من الانكسار لكنه ليس في المحصلة النهائية هزيمة ولذلك يعني انا لا اعرف من هو الذي قال بتكثير من قال ان النبي صلى الله عليه وسلم هزم في معركة احد؟ لا اعرف من قال بذلك
بالعكس هناك من رأى انه قد وقعت هزيمة في تلك المعركة في اخرها. لكنهم قد انتصروا في اولها. فلما خالفوا امر الله سبحانه وتعالى وقع هذا الانكسار. لكن النتيجة النهائية لمعركة احد انتصار المسلمين. لانه قد رجع المشركون ادراجهم
لم يستطيعوا ان يستبيحوا المسلمين لم يدخلوا المدينة ثم انه بعد ذلك لما ذهبوا الى حمراء الاسد واستقروا فيها وارادوا ان يعاودوا مهاجمة المسلمين اوحى الله الى النبي صلى الله عليه وسلم وجاءه جبريل انه لا لا لا تخلع درعك
واخرج بمن معك من المسلمين الى حمراء الاسد وهذه هي التي آآ تحدثنا عنها ربما في قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا
هذه الاية نزلت في تلك المعركة. او في تلك القصة. فلما رأى المشركون ان محمد ومن معه من الصحابة لديهم قدرة بعد هذه الهزيمة وهذه الجراح النبي كان من اكثر الصحابة جراحا في تلك المعركة. كسرت رباعيته وجرح عليه الصلاة والسلام. وبالرغم من ذلك تحامل على نفسه وخرج
الى حمراء الاسد ولم يقتتل معهم. لكنه مجرد ان اراهم انه ما زال عنده قدرة للمقاومة وقدرة على التصدي لهم فخرجوا وانكسروا من ذلك الوقت ورجعوا الى مكة ولم يستطيعوا بعدها ان ان يدخلوا المدينة
فيعني هو يعني بهذه الصورة والمسألة كما قلت لك ليس فيها هزيمة ان شاء الله. وانما هي ابتلاء وتمحيص للمسلمين وللنبي صلى الله عليه وسلم معه وكما تلاحظ يعني هذه المصالح التي تحققت بهذا الخروج الى احد ما كانت لتتحقق الا بذلك مع انه كما
تفضلت يعني اه النبي صلى الله عليه وسلم قد اول هذه الرؤيا وقال واولت الثلمة بانها هزيمة فسماها يعني عليه الصلاة والسلام. طبعا الحديث فيه نقاش طبعا بهذه الصيغة. يعني ذكر المحقق هنا الروايات التي وردت للحديث
طيب ولعل نكتفي بهذا ايها الاخوة ونكمل ان شاء الله الايات من قوله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم في المجلس القادم ان شاء الله وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
