بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه  حياكم الله ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا الدرس المتجدد اه من دروس التعليق على تفسير البيضاوي رحمه الله تعالى
وآآ قد انتهينا في اللقاء الماضي بنهاية آآ سورة المائدة ولله الحمد ونبدأ باذن الله تعالى في هذا اللقاء بالحديث عن سورة الاعراف نبدأ على بركة الله بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين
قال الامام البيضاوي رحمه الله ونفعنا الله بعلومه في الدارين سورة الاعراف مكية وايها مئتان وخمس الا ثمان ايات من قوله واسألهم الى قوله واذ نطقنا محكم كلها وقيل الا قوله واعرض عن الجاهلين. بسم الله الرحمن الرحيم
الف لام ميم صاد. كتاب انزل اليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين نعم اه يقول البيضاوي رحمه الله هنا اه سورة الاعراف مكية وايها مئتان وخمس الا ثمان ايات من قولهم واسألهم
من قوله تعالى واسألهم ايوة اسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر الى قوله واذ نطقنا الجبل فوقهم كأنه غلة محكم كلها وقيل الا قوله واعرض عن الجاهلين اه طبعا سورة الاعراف كما ذكر البيضاوي هنا هي سورة مكية
العلماء من السلف رحمهم الله يعتبرون المكان يعتبرون المكان في الحديث عن السور المكية ما نزل في مكة هو يعتبر مكي وما نزل في المدينة يعتبر مدني هذا هو يعني منهج عبد الله بن مسعود وامثاله من الصحابة الكرام رضي الله عنهم
والعلماء من المتأخرين وخاصة منذ يحيى بن سلام البصري رحمه الله المتوفى اه تقريبا اه بعد المائتين آآ يرون ان ما نزل قبل الهجرة فهو مكي وما نزل بعد الهجرة
ما هو مدني وهذا ينطبق ايضا على سورة الاعراف. ولذلك ذكر هنا انها مكية الا ايات محدودة من قوله واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر الى قوله واذ نطقنا الجبل فوقهم فانها نزلت بالمدينة
وهذا قد يقع. يعني عند اه في السور فانها قد تنزل السورة في مكة وتبقى بعض اياتها تنزل في المدينة والعكس قليل  وايها مئتان وخمس ايات يعني هذا آآ يعني تحديد من الامام البيضاوي رحمه الله لعدد ايات سورة الاعراف
سورة الاعراف عددها مئتان وخمس ايات عند قوم وهم آآ القراء قراء البصرة. قادئ البصرة ابو عمرو بن علاء البصري وابو آآ عبدالله او عبدالله بن عامر الشامي هؤلاء يعدونها مئتين وخمسة
واما اه قراء اهل المدينة نافع آآ ابو جعفر و قراء اهل الكوفة جميعا عاصم وحمزة والكسائي وقراء اهل مكة او قارئ اهل مكة عبد الله ابن كثير انهم يرون انها مئتين وست ايات. مئتين وست ايات
ولذلك تلاحظون في المصحف الذي نقرأ فيه المطبوع في مجمع الملك فهد. وامثاله ممن يعتمدون العد الكوفي في في عدد الايات فانها مئتين وست ايات آآ محكم كلها محكم كلها. طبعا البيضاوي يقصد بقولها محكم كلها انه لا يوجد فيها ايات منسوخة
لماذا؟ لان ايات سورة الاعراف كل سورة الاعراف تدور حول قضايا عقدية حول قضايا عقدية زائد قصص الانبياء فيها آآ قصة قوم نوح وقصة قوم عاد و اه وهود وموسى عليه الصلاة والسلام
وهي هذه كلها من باب الاخبار وهذي عادة او لا تنسخ ولا يدخلها النسخ وموضوع سورة الاعراف الرئيسي الذي تدور حوله السورة هو انتصار الحق في صراعه مع الباطل وبيان عاقبة المستكبرين في الدنيا والاخرة
انتصار الحق في صراعه مع الباطل تجدون هذا الموضوع هو الموضوع الرئيسي الذي تدور جميع ايات سورة الاعراف حوله وبيان عاقبة المستكبرين في الدنيا والاخرة هذا هو موظوع سورة  ولذلك اه يصح فعلا كما ذكر البيضاوي ان يقال بانها محكمة كله
لانه لا يدخل النسخ الايات التي تتحدث عن الاحكام الشرعية واما ما يتعلق بالعقيدة والتوحيد الاخبار المحضة التي لا يدخلها لا يدخل فيها الانشاء آآ فانها تكون آآ محكمة غير منسوخة
قال رحمه الله الف لام ميم صاد سبق الكلام في مثله كتاب خبر محذوف اي هو كتاب او خبر الف لام ميم صاد والمراد به السورة او القرآن انزل اليك صفته
ولا يكن في صدرك حرج منه اي شك فان الشاك حرج الصدر. او ضيق قلب من تبليغه مخافة ان تكذب فيه او تقصر في القيام بحقه. وتوجيه النهي اليه للمبالغة كقولهم
لا ارينك ها هنا. والفاء تحتمل العطف والجواب وكأنه قيل اذا انزل اليك لتنذر به فلا يحرج صدرك منه. لتنذر به متعلق بانزل او بلا تكن لانه اذا ايقن انه من عند الله تعالى جسر على الانذار
وكذا اذا لم يخفهم او علم انه موفق للقيام بتبليغه وتعليمه. وذكرى للمؤمنين يحتمل النصب باضمار فعله بها اي لتنذر وتذكر ذكرا فانها بمعنى التذكير والجر عطفا على محل لتنذر. من رفع عطفا على كتاب او خبر لمحذوف
نعم ثم يقول الله سبحانه وتعالى الف لام ميم صاد البيضاوي هنا يقول اه سبق الكلام في مثله يعني الحروف المقطعة تذكرون في اوائل سورة البقرة عندما تكلم البيضاوي رحمه الله عن هذه الاحرف المقطعة
وذكر اقوال العلماء في هذه الاحرف المقطعة من العلماء من يرى ان هذه الاحرف المقطعة  آآ مما استأثر الله بعلمه ولا اه يستطيع احد ان يفسر المقصود اه بهذه الاحرف المقطعة
وهناك من قال هذه الاحرف المقطعة هي اشارات اه من الله سبحانه وتعالى الى ان القرآن الكريم الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم هو مكون من هذه الاحرف
الهجائية التي يتكون منها كلامنا جميعا وهذا من باب التحدي اه لهؤلاء المعارضين للنبي صلى الله عليه وسلم ان كنتم يزعمون انكم ستأتون بمثل هذا القرآن فاتوا بمثله وهو مكون من هذه الاحرف. الف لام ميم صاد كحا ميم
نون عين سين قاف وهكذا وهذا القول يعني يكاد يكون اوجه الاقوال التي قيلت في بيان المقصود بالاحرف المقطعة التي وردت في اوائل السور. وقيل انها للتنبيه وقيل غير ذلك
لذلك البيضاوي يقول هنا سبق الكلام في مثله فهو لا يكرر الكلام عن هذه الاحرف المقطعة ذكرها فقط في سورة البقرة. ثم احال اليها في سورة ال عمران وفي سورة اه الاعراف هنا. وفي بقية السور التي سوف تأتي معنا باذن الله تعالى
يقول اه كتاب خبر محذوف. خبر محذوف اي هو كتاب او خبر الف لام ميم صاد يعني الله سبحانه وتعالى يقول الف لام ميم صاد كتاب انزل اليك. اعراب كلمة كتاب
هل هي خبر محذوف خبر محذوف يعني هذا كتاب او هو كتاب هذا اعراب او انه خبر ويكون المبتدأ الف لام ميم صاد كتاب والمراد به السورة او القرآن يعني الان نحن نقول ان القرآن الكريم نزل في مكة
ثم نزل بعد ذلك تتابع نزوله في المدينة ولذلك تسمية القرآن الكريم الذي نزل في مكة وهو لم يكتمل بعد انه كتاب هذا تسمية للجزء ولا باسم الكل فهو لم يسمى لم يكن القرآن الكريم كتابا
الا بعد ان جمع في مصحف واحد في عهد ابي بكر الصديق رضي الله عنه وبالرغم من ذلك فانه يوصف بانه كتاب حتى لو لم يكن الاشارة الا الى جزء منه كسورة او نحوه
لذلك يقول هنا والمراد به السورة او القرآن يعني جزء من القرآن وهو السورة او القرآن الكريم كاملا باعتبار انه سوف يكون كتابا في المستقبل ولذلك العلماء في علوم القرآن
يقولون ان كتاب اه هو وصف القرآن الكريم لكونه مكتوبا في الصحف والالواح وهذا تحقق بعد نزول القرآن الكريم كتاب انزل اليك انزل اليك هذه صفة لهذا الكتاب ان هذا القرآن الكريم قد وصف بانه انزل الى النبي صلى الله عليه وسلم
قال فلا يكن في صدرك حرج منه. الحرج هنا اي شك فان الشاك حرج الصدر او ضيق قلب من تبليغه مخافة ان تكذب فيه او تقصر في القيام بحقه وتوجيه النهي اليه للمبالغة كقولهم لا ارينك ها هنا
يعني الان الله سبحانه وتعالى يقول فلا يكن في صدرك حرج منه النبي صلى الله عليه وسلم والشك اه فلا يكون في صدرك حرج الحرج هو يعني معناه اللغوي مأخوذ من الحرجة
والحرجة هي المكان الظيق تثير الشجر الذي لا يصل اليه الراعي يعني المكان الملتف الذي تحيط به الاشجار من كل مكان فلا يمكن الوصول اليه. هذا يقال هو الحرج الحرجة
وكذلك الصدر الذي يكون فيه حرج يكون فيه ضيق حيث لا يصل اليه الحق الله يقول للنبي صلى الله عليه وسلم لا يكن في صدرك ضيق يا محمد من تبليغ هذا القرآن الذي انزل اليك
والقيام بحقه نلاحظ هنا انه يقول لا يكون في صدرك حرج. حرج هنا اه هو الفاعل وكأن معنى الكلام انه نهى الحرج عن ان يكون في صدر النبي صلى الله عليه وسلم
والمراد هو نهي الرسول نفسه عن ان يتحرج منه كما في قوله تعالى فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها وهذا كما ذكر البيضاوي هنا هو من باب المبالغة في النهي
يعني كقولهم لا ارينك هنا ولا يكن في صدرك حرج. يقول البيضاوي الفاء تحتمل العطف يحتمل العطف. يعني فلا يكن في صدرك حرج وتحتمل العطف والفاء تحتمل العطف بتأويل الانشاء بالاخبار
لا ينبغي ان يكون حرج لا ينبغي ان يكون حرجا وكأنه قيل قال اذا انزل اليك لتنذر به فلا فلا يحرج صدرك منه لتنذر به متعلق بقوله تعالى انزل كتاب انزل اليك لماذا؟ لعلة ان تنذر به
او متعلقة بلا يكن لتنذر به لانه اذا ايقن انه من عند الله تعالى جسر على الانذار بمعنى انه يتحمس عليه الصلاة والسلام وكذا اذا لم يخفهم او علم انه موفق للقيام بتبليغه وتعليمه
وذكرى للمؤمنين كلمة ذكرى للمؤمن هنا قال يحتمل النصب باظمار فعلها اي لتنذر ولتذكر ذكرى يعني يحتمل انها مفعول مطلق بمعنى التذكير والجر عطفا على محل تنذر. والرفعة عطفا على كتاب او خبرا لمحذوف. نعم
قال رحمه الله قال الله تعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون قال رحمه الله اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم يعم القرآن والسنة. لقوله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
ولا تتبعوا من دونه اولياء يضلونكم من الجن والانس وقيل الضمير في من دونه لما انزل. اي ولا تتبعوا من دونه اي من دون دين الله دين اولياء وقرأ ولا تبتغوا
قليلا ما تذكرون اي تذكرا قليلا او زمانا قليلا تذكرون حيث تتركون دين الله عز وجل وتبتغون غيره. وما مزيده لتأكيد القلة وان جعلت مصدرية لم ينتصب قليلا بتذكرون. وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم تذكروه
بحذف التاء وابن عامر يتذكرون على ان الخطاب بعد مع النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. يقول الله سبحانه وتعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم قال البيضاوي يعم القرآن والسنة لقوله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
وهذا لاحظوا من حسن فهم البيظاوي رحمه الله للقرآن الكريم انه يفسر اياته بعضها ببعض. الله يقول اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم. كلمة ما انزل اليكم من ربكم تشمل القرآن
وتشمل السنة كيف تشمل السنة؟ قال لقوله تعالى في سورة النجم وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى فما اوحي الى النبي صلى الله عليه وسلم اه من القرآن الكريم
مثل ما اوحي اليه من السنة كما قال عليه الصلاة والسلام الا اني اوتيت القرآن ومثله معه كما جاء في السنة النبوية مساوي لما جاء في القرآن الكريم من حيث وجوب الالتزام به وتشريعه
وجوب اتباع قال ولا تتبعوا من دونه اولياء يظلونكم من الجن والانس وقيل الضمير في قوله من دونه لما انزل اي ولا تتبعوا من دونه اي من دون دين الله دين اولياء
بمعنى يعني الوحي لا تتبعي غير الوحي وقرأ ولا تبتغوا. وهذه قراءة ما لك بن دينار والجحدري وهي من القراءات الشاذة يعني ولا تتبعوا ورد فيها القراءة الشاذة ولا تبتغوا من دونه اولياء
قليلا ما تذكرون اي تذكرا قليلا او زمانا قليلا تذكرون حيث تتركون دين الله عز وجل وتبتغون غيره قال البيضاوي وما هنا مزيدة لتأكيد القلة قليلا ما تذكروا قليلا ما تذكروا. ما هنا؟ قال هي مزيدة لتأكيد القلة
ومزيده عندما يقولها البيضاوي او غيره من اهل الاعراب فهم يقصدون بها مزيدة في الصنعة الاعرابية لانه لو كان يقصد بها انها مزيدة مطلقا ما قال انها مزيدة لتأكيد القلة
لتأكيد القلة اذا لها معنى هذا المعنى هو معنى بلاغي. معنى تؤديه هذه الكلمة وهذه الاداة فهي ليست زائدة مطلقا وانما يقصد زائدة في الصناعة الاعرابية اما المعنى فلا يمكن ان يكون في القرآن الكريم حرف زائد
كل حرف جاء لوظيفة آآ لفائدة القول هنا قليلا ما تذكرون اي قليلا تذكركم اه وهذا مبالغة في تأكيد القلة وان جعلت مصدرية لم ينتصب قليلا. يعني ان جعلت ماء للدلالة على المصدر يعني قليلا تذكركم
بسبكها مع الحرف الفعلي الذي بعدها بالمصدر. قليلا تذكركم  اه تكون قليلا لغير منتصبة بفعل تذكرون وقرأ حمزة هذا الكلام البيضاوي وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم تذكرون بحذف التاء
وابن عامر قليلا ما يتذكرون بالياء على ان الخطاب بعد مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ايضا من عناية البيضاوي بتوجيهه للقراءات المتعلقة بالمعنى  قال رحمه الله قال الله تعالى وكم من قرية اهلكناها فجاءها بأسنا بياتا او هم قائلون. قال رحمه الله وكم من قرية
وكثير من القرى اهلكناها اردنا اهلاك اهلها او اهلكناها بالخذلان. فجاءها فجاء اهلها بأسنا عذابنا. بياتا بائتين كقوم لوط مصدر وقع موقع الحال او هم قائلون عطف عليه. اي قائلين نصف النهار كقوم شعيب
وانما حذفت واو الحال استثقالا لاجتماع حرفي عطف فانها واو عطف استعيرت للوصل. لا اكتفاء بالضمير. فانه غير فصيح. وفي التعبيرين مبالغة في غفلتهم وامنهم من العذاب. ولذلك خص الوقتين. ولانهما وقت دعة واستراحة. فيكون مجيء العذاب فيهما افظع. نعم
كم من قرية اهلكناها فجاءها بأسنا بياتا او هم قائلون قال البيضاوي وكثيرا من القرى اهلكناها اردنا اهلاك اهلها او اهلكناها بالخذلان لاحظوا انه قوله وكثيرا من القرى اشارة الى ان كم هنا في الاية
هي كم الخبرية التي تدل على الكثرة قوله وكم من قرية اشارة الى كثرت هذه القرى التي اهلكها الله سبحانه وتعالى لتكذيب اهلها اهلكناها اي اردنا اهلاك اهلها. او اهلكناها بالخذلان
فجاءها وجاء اهلها بأسنا بمعنى عذابنا لاحظوا البيضاوي هنا يقول اهلكناها بمعنى اردنا اهلاك اهلها. او اهلكناها بالخذلان لماذا؟ لان الجمادات وهي القرية نفسها او القرى لا تعذب لذاتها. وانما الذي يعذب هو اهلها
لانهم هم الذين وقعوا في المعصية وهذا مثل قوله سبحانه وتعالى واسأل القرية التي كنا فيها واسأل القرية التي كنا فيها والعيرة التي اقبلنا فيها العلماء يقولون القرية نفسها لو سئلت ما ما جابت لانها لا جماد
ذلك العير فانها غير عاقلة لكن المقصود دائما هو اهل هذه القرية واهل هذه العير وكذلك هنا اه جاءها بأسنا بياتا بياتا اي بائتين كقوم لوط مصدر وقع موقع الحال
اه بياتا هنا مصدر يعني في وقت المبيت او هم قائلون عطف عليه. والقائلين هم يعني قائلين نصف النهار كقوم شعيب وانما حذفت واو الحال استثقالا لاجتماع حرفي عطف يعني ويقصد بها
او وهم قائلون حذفت اللواء هنا او وهم قائلون وقال او هم قائلون والمعنى انه يأتيهم بأسنا بياتا او وقت القيلولة. وقت السحر او وقت المبيت او وقت القيلولة  في اه النهار
الاحظ ان انه قال البيضاوي ولذلك خص الوقتين هنا مبالغة في غفلتهم وامنهم من عذاب الله من العذاب ولذلك خص الوقتين بياتا قائلون لانهما وقت دعة واستراحة سيكون مجيء العذاب فيهما افظع
يعني وقت المبيت في الليل غالبا الناس كلهم في سكينة وفي نوم وفي هدوء فاذا جاء العذاب في هذا الوقت فيكونون غير مستعدين له وايضا اذا جاء في وقت القيلولة في الغالب ان الناس تكون منشغلة اما بنوم يسير او بانشغال وانهماك في اعمالهم فلما يأتي العذاب
في هذا الوقت فانه يأتي في وقت يكونون فيه على غير تهيئة وغير استعداد فيكون افظع واشد واشنع ولذلك الله سبحانه وتعالى خص هذين الوقتين بالذكر لذلك قال رحمه الله قال الله تعالى
فما كان دعواهم اذ جاءهم بأسنا الا ان قالوا انا كنا ظالمين قال رحمه الله فما كان دعواهم اي دعاؤهم واستغاثتهم او ما كانوا يدعونه من دينهم اذ جاءهم بأسنا الا
قالوا انا كنا ظالمين الا اعترافهم بظلمهم فيما كانوا عليه وبطلانه تحسرا عليه وتحزنا. فما كان دعواهم اي دعاؤهم واستغاثتهم وما كانوا يدعونه من دينهم. اذ جاءهم بأسنا الا ان قالوا انا كنا ظالمين. الا اعترافهم بظلمهم فيما كانوا عليه وبطلانه
تحسرا عليه وتحزنا. قال رحمه الله قال الله تعالى فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين قال رحمه الله فلنسألن الذين ارسل اليهم عن قبول الرسالة واجابتهم الرسل. ولنسألن المرسلين عما
اجيبوا به. والمراد من هذا السؤال توبيخ الكفرة وتقريعهم. والمنفي في قوله ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون سؤال الاستعلام او الاول في موقف الحساب. وهذا عند حصولهم على العقوبة. فلنسألن الذين ارسل اليهم عن قبول
رسالتي واجابتهم الرسل ولنسألن المرسلين عما اجيبوا به والمراد من هذا السؤال توبيخ الكفرة وتقريعهم والمنفي في قوله ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون سؤال الاستعلام او الاول في موقف الحساب وهذا عند حصولهم على العقوبة
لاحظوا البيضاوي هنا يعني هنا يحرص على ان يزيل من ذهن المستمع وذهن القارئ ما قد يقع من التعارض نحن نقول دائما القرآن الكريم ليس فيه تعارض بين اياته ابدا
ولا يمكن ان يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. لكن قد يقع في ذهن القارئ له شيء من الاستفسار فمثلا الله سبحانه وتعالى هنا يقول ولنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين
يعني سوف نسأل الاقوام الذين ارسل اليهم الانبياء ونسأل المرسلين انفسهم طيب كيف توجه قول الله تعالى ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون. في سورة القصص والله في في سورة القصص يقول لا نسأل هؤلاء يوم القيامة. وانما نحاسبهم ونعذبهم
وهنا في هذه الاية يقول فلنسألن الذين ارسل اليهم هذا كأنه تعارق. ولذلك سئل عبد الله بن عباس هذا السؤال جاءه نافع ابن الازرق وسأله هذا السؤال كيف يقول الله هنا وقفوهم انهم مسؤولون ويقول مثلا فلنسألن الذين ارسل اليهم
ويقول في موضع اخر ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون. هنا ينفي السؤال وهنا يثبت السؤال يقول البيضاوي المنفي في قوله ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون هو سؤال الاستعلام ان الله يسألهم على سبيل الاستعلام
هذا منفي واما سؤالهم على جهة التوبيخ والتقريع فهو واقع هذا توجيه توجيه الاخر كما وجهها ابن عباس المواقف القيامة كثيرة الله يعني اثبت السؤال في موقف ونفاه في موقف اخر
كذلك هنا قال او الاول في موقف الحساب وهذا عند حصولهم على العقوبة. قال رحمه الله قال الله تعالى فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين قال رحمه الله فلا نقصن عليهم على الرسل حين يقولون لا علم لنا انك انت علام الغيوب
او على الرسل والمرسل اليهم ما كانوا عليه بعلم عالمين بظواهرهم وبواطنهم. او بمعلومنا منهم وما كنا غائبين عنهم فيخفى علينا شيء من احوالهم. فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين. يعني فلنقصن
الرسل حين يقولون لا علم لنا انك انت علام الغيوب او على الرسل والمرسل اليهم ما كانوا عليه في علم اي عالمين بظواهرهم وبواطنهم او بمعلومنا منهم وما كنا غائبين عنهم فيخفى علينا شيء من احوالهم. سبحانه وتعالى. قال رحمه الله قال الله تعالى والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت
فزينه فاولئك هم المفلحون قال رحمه الله والوزن اي القضاء او وزن الاعمال وهو مقابلتها بالجزاء. والجمهور على ان صحائف الاعمال توزن بميزان له لسان وكفتان. ينظر اليه الخلائق اظهارا للمعدلة وقطعا للمعذرة
كما يسألهم عن احوالهم واعمالهم فتعترف بها السنتهم وتشهد بها جوارحهم. ويؤيده ما روي ان الرجل فيؤتى به الى الميزان. فينشر عليه تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر فيخرج له بطاقة فيها كلمة الشهادة فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة
السجلات وثقلت البطاقة. وقيل يوزن الاشخاص لما روي عنه عليه السلام انه قال انه ليأتي العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة يومئذ خبر المبتدأ الذي هو الوزن. الحق صفته او خبر محذوف ومعناه العدل السوي
فمن ثقلت موازينه حسناته او ما يوزن به حسناته. وجمعه باعتبار اختلاف الموزونات وتعدد الوزن فهو جمع موزون او ميزان فاولئك هم المفلحون الفائزون بالنجاة والثواب. قال الله تعالى ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم
انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون قال رحمه الله ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم بتضييع الفطرة السليمة التي فطرت عليها ما عرضها للعذاب. بما كانوا باياتنا يظلمون فيكذبون بدل التصديق. ثم يقول الله سبحانه وتعالى
يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه اولئك هم المفلحون. يعني القضاء او وزن الاعمال وهو مقابلتها بالجزاء ويقول البيضاوي الجمهور على ان صحائف الاعمال توزن بميزان له لسان وكفتان يوم القيامة
ينظر اليه الخلائق اظهارا للمعدلة. وقطعا للمعذرة. كما يسألهم عن احوالهم واعمالهم ان تعترف بها السنتهم وتشهد بها جوارحهم وهذا الحديث عن الميزان يوم القيامة قال ويؤيده يعني يؤيد هذا الفهم وهذا التفسير
قول الرسول صلى الله عليه وسلم ما روي ان الرجل يؤتى به الى الميزان آآ فينشر عليه تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر ينشر عليه تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر
فيخرج له بطاقة. وهذا مشهور بحديث البطاقة فيها كلمة الشهادة ستوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة طاشت السجلات وثقلت البطاقة يعني السجلات تخف الميزان. وهذا الحديث اخرجه الامام احمد في مسنده والترمذي
في كتاب الايمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن ماجة وغيرهم وقال الترمذي عن هذا الحديث هذا حديث حسن اه غريب وهو على شرط مسلم آآ وقيل يوزن الاشخاص لما روي عنه عليه الصلاة والسلام انه قال انه ليأتي العظيم السمين يوم القيامة لا يزن
والله جناح بعوضة كما في صحيح البخاري هذا دليل على ان الشخص نفسه يوزن والذي قبله على ان الذي يوزن هو الاعمال وليس الاشخاص قال الوزن يومئذ يعني خبر المبتدأ الذي هو الوزن
الحق او خبر محذوف. ومعناه العدل السوي فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ونسأل الله ان نكون منهم نقلت موازينه اي حسناته او ما يوزن به حسناته وجمعه هنا باعتبار اختلاف الموزونات
من ثقلت موازينه والا فهو ميزان واحد يوزن به عمل الانسان وتعدد الوزن فهو جمع موزون او ميزان اولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون
اه بتضييع الفطرة السليمة التي فطرت عليها. واقتراف ما عرضها للعذاب ولعلنا آآ نقف عند هذه الاية باذن الله تعالى ونكمل ان شاء الله في اللقاء القادم آآ بقية التعليق على الايات من سورة الاعراف. نسأل الله ان ينفعنا واياكم
بكتابه الكريم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
