بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا حياكم الله ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا الدرس من دروس التعليق على تفسير الامام
عبد الله ابن عمر البيضاوي الشافعي رحمه الله تعالى وقد وقفنا عند قصة آآ نبي الله يهود عليه الصلاة والسلام في سورة الاعراف وانتهينا من التعليق على ما ذكره البيضاوي فيها
نبدأ آآ في هذا اللقاء من قوله تعالى والى ثمود اخاهم صالحا. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين اللهم امين. قال الله تعالى والى ثمود اخاهم صالحا
قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. قد جاءتكم بينة من ربكم. هذه ناقة الله لكم اية فذروها تأكل في ارض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب اليم
قال رحمه الله والى ثمود قبيلة اخرى من العرب سموا باسم ابيهم الاكبر ثمود ثمود بن عابر بن ارم بن سام وقيل سموا به لقلة مائهم. من السمد وهو الماء القليل. وقرأ مصروفا
بتأويل الحي او باعتبار الاصل. وكانت مساكنهم الحجر بين الحجاز والشام الى وادي القرى. اخاهم صالحا صالح ابن عبيد ابن اسف ابن ماسخ ابن عبيد ابن حاذر ابن ثمود قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم معجزة ظاهرة الدلالة على صحة
نبوتي وقوله هذه ناقة الله لكم اية استئناف لبيانها واية نصب على الحال. والعامل فيها معنى الاشارة ولكم بيان لمن هي له اية ويجوز ان يكون ناقة الله بدلا او عطف بيان. ولكم خبرا عاملا في اية
واضافة الناقة الى الله لتعظيمها. ولانها جاءت من عند الله بلا واسطة واسباب معهودة. ولذلك كانت اية تأكل في ارض الله العشب ولا تمسوها بسوء نهي عن المس الذي هو مقدمة الاصابة بالسوء الجامع
الاذى مبالغة في الامر. وازاحة للعذر فيأخذكم عذاب اليم جواب للنهي. نعم. يقول البيضاوي والى قبيلة اخرى من العرب سموا باسم ابيهم الاكبر. ثمود بن عابر بن ارم بن سام
ابن نوح فاذا تلاحظون انهم كلهم يرجعون الى نوح عليه الصلاة والسلام وقيل سموا به لقلة مائهم من السمد وهو الماء القليل فاذا اه القول الاول في ثمود انه نسبة الى جدهم
او ابيهم الاكبر ثمود بن عابر وقيل انهم سموا ثمود ليس لي نسبة الى اسم جدهم وانما الى اه قلة مائهم لان السمد في اللغة هو الماء القليل وهذا في اشارة الى امور. اولا انهم قبيلة عربية طبعا
ونبيهم صالح عليه الصلاة والسلام عربي وكذلك هود نبي عربي ويعني عدد من الباحثين يرون ان نوح عليه الصلاة والسلام كذلك وقومه كانوا من العرب. بدليل ان يعني الاصنام التي كانوا يعبدونها كلها
عربية يعوق ويغوث ونسر وكلها يعني عبارات عربية فهذا يعني يشير البيضاوي بقوله سموا به لقلة مائهم انهم قبيلة يعني عربية عريقة وقرأ مصروفا بتأويل الحي يعني والى ثمود اخاهم صالحا. يعني الصرف المقصود به التنوين هنا
آآ باعتبار الحي يعني حي او باعتبار الاصل وهو مكان مساكنهم ومكان المساكن وهم قال وكانت مساكنهم الحجرة بين الحجاز والشام الى وادي القرى يعني المنطقة اللي بين المدينة الان وبين اه تبوك وبين الشام
كانت هي المناطق التي يسكن فيها قوم آآ صالح عليه الصلاة والسلام هم ثمود وهي التي تسمى اليوم آآ منطقة العلا ووادي القرى الممتد يعني بين المدينة وبين اه تبوك والشام
قال والى ثمود اخاهم صالحا. نفس ما ذكره الله قال والى عاد اخاهم هودا قال والى ثمود اخاهم صالحا. باشارة الى انه منهم فهو صالح ابن عبيد ابن اسف ابن ماسخ ابن عبيد ابن حاذر ابن ثمود
هذا نسب صالح عليه الصلاة والسلام في كتب الانساب طبعا قد يقول قائل هل هذه الانساب دقيقة او فيها؟ نعم يعني هي فيها دقة وفيها مقاربة والا يعني بعض الانساب آآ يعني يصعب الجزم بها
وخاصة اه يعني الاستمرار بها الى نوح عليه الصلاة والسلام هذا قد يكون فيه يعني نوع من يعني يصعب الجزم بها لكن هذا هو الذي يعتمد عليه علماء الانساب والمفسرون. فنحن نتلقى هذا عنهم
ونسلم به على منهجهم قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم. البينة هي المعجزة ظاهرة الدلالة على صحة نبوتي وقول هذه ناقة الله لكم اية
استئناف لبيانها والاستئناف قلنا ان الجملة الاستئنافية هي الجملة الجديدة التي المنقطعة عن الجملة السابقة من حيث صنع الاعرابية غير مرتبطة اعرابيا بالجملة السابقة. هذا معنى جملة استئنافية والمقصود البيان
يعني يقول هذه قد جاءتكم بينة من ربكم. ما هي هذه البينة؟ قال هذه ناقة الله لكم اية وسيأتي آآ كيف جاءت هذه الناقة والاية هنا يعني قال منصوبة على الحال
لكم يعني اية لكم بيان لمن هي له اية. اية لمن؟ قال لكم انتم ويجوز ان ان يكون ناقة الله بدل او عطف بياني. يعني في في الاعراب. يعني اعربها بعضهم بدل
هذه ناقة الله بدل او عطف بيان على ما سبق قبله طيب واضافة الناقة الى الله لتعظيمها بتعظيمها ناقة الله فالاضافة هنا تعظيم لهذه الناقة مثل بيت الله كتاب الله ناقة الله عبد الله
فهي اضافة لتشريفها وتعظيمها. ولانها ايظا جاءت من عند الله بلا واسطة يعني ناقة صالح ليست ناقة عادية يعني ولدت من من ناقة اخرى اه ولانها جاءت من عند الله بلا واسطة واسباب معهودة ولذلك كانت اية عظيمة
تأكل في ارض الله؟ يعني ترعى العشب ولا تمسوها بسوء يعني بادنى سوء فيأخذكم عذاب اليم وهذا يعني تهديد قال الله تعالى واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الارض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال
بيوتا فاذكروا الاء الله ولا تعثوا في الارض مفسدين قال رحمه الله واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الارض ارض الحجر. تتخذون من سهولها قصورا اي تبنون
في سهولها او من سهولة الارض بما تعملون منها كاللبن والاجر وتنحتون الجبال بيوتا وقرأ وتنحتون بالفتح وتنحاتون بالاشباع وانتصاب بيوتا على المقدرة او المفعول على ان التقدير بيوتا من الجبال. او تنحتون بمعنى تتخذون. فاذكروا الاء الله ولا تعفوا في الارض
ارض مفسدين. قال الله تعالى قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن امن منهم اتعلمون ان صالحا مرسل من ربه قالوا انا بما ارسل به مؤمنون. قال رحمه الله
قال الملأ الذين استكبروا اي عن الايمان من قومه الذين استضعفوا اي للذين استضعفوهم واستذلوهم لمن امن منهم بدل من الذين استضعفوا. بدل الكل ان كان الضمير لقومه وبدل البعض ان كان
للذين اتعلمون ان صالحا مرسل من ربه؟ قالوه على الاستهزاء. قالوا انا بما ارسل به مؤمنون عدلوا به عن الجواب السوي الذي هو نعم تنبيها على ان ارساله اظهر من ان يشك فيه عاقل او يخفى على ذي رأي
وانما الكلام في من امن به ومن كفر فلذلك قال قال الذين استكبروا انا بالذي امنتم به كافرون  قال الذين استكبروا انا بالذي امنتم به كافرون على المقابلة ووضعوا امنتم به موضع ارسل به. ردا لما
جعلوه معلوما مسلما قال الله تعالى فعقروا الناقة واتوا عن امر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا ان كنت من المرسلين فعقروا الناقة وعتوا عن امر ربهم فنحروها. اسند الى جميعهم فعل بعضهم للملابسة. او لانه كان
برضاهم واستكبروا عن امتثاله. وهو ما بلغهم صالح عليه الصلاة والسلام بقوله فذروها. وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدون ان كنت من المرسلين فاخذتهم الرجفة الزلزلة قال الله تعالى فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين
فاصبحوا في دارهم جاثمين خامدين ميتين روي انهم بعد عاد عمروا بلادهم وخالفوهم وكثروا. وعمروا اعمارا طوالا لا تفي بها الابنية منحت البيوت من الجبال وكانوا في خصب وسعة فعتوا وافسدوا في الارض وعبدوا الاصنام. فبعث الله تعالى اليهم
صالحا من اشرافهم فانذرهم. فسألوه اية فقال اية اية تريدون؟ قالوا اخرج معنا الى عيدنا. فتدعو الهك وندعو الهتنا. فمن يجيب له اتبع فخرج معهم فدعوا اصنامهم فلم تجبهم. ثم اشار سيدهم جندع ابن عمرو الى صخرة منفردة يقال لها
الكاتبة وقال له اخرج من هذه الصخرة ناقة مخترجة جوفاء وبراء فان فعلت صدقناك  فاخذ عليهم صالح مواثيقهم لان فعلت ذلك لتؤمنن وقالوا نعم. فصلى ودعا ربه فتمخضت الصخرة تمخضا النتوج بولدها. فانصدعت عن ناقة عشر
جوفاء وبراء كما وصفوا وهم ينظرون. ثم نتجت ولدا مثلها في العظم. فامن به جند في جماعة ومنع الباقين من الايمان دواب ابن عمرو. والحباب صاحب اوثانهم. ورباب ابن صمغر وكان كاهنهم. فمكثت الناقة مع ولدها ترعى الشجر وترد الماء غبا. فما ترفع رأسها
من البئر حتى تشرب كل ماء فيها ثم تتفحج فيحلبون ما شاءوا حتى تمتلئ اوانيهم. فيشربون ويدخرون. وكانت تصيف بظهر الوادي فتهرب منها انعامهم الى بطنه وتشتو ببطنه فتهرب مواشيهم الى ظهره
فشق ذلك عليهم وزينت عقرها لهم عنيزة ام غنم وصدقة بنت المختار فعقروها واقتسموا لحمها فرقيا سقبها جبلا اسمه قارة فرغ ثلاثا. فقال صالح لهم ادركوا الفصيل عسى ان يرفع عنكم العذاب. فلم يقدروا عليه. اذ انفجرت
الصخرة بعد رغائه فدخلها. فقال لهم صالح تصبح وجوهكم غدا مصفرة وبعد غد محمرة. واليوم الثالث مسودة ثم يصبحكم العذاب. فلما رأوا العلامات طلبوا ان يقتلوه فانجاه الله تعالى الى
ارض فلسطين ولما كان ضحوة اليوم الرابع تحنطوا بالصبر. وتكفنوا بالانطاع فاتتهم صيحة من السماء فتقطعت قلوبهم فهلكوا قال الله تعالى فتولى عنهم وقال يا قومي لقد ابلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم. ولكن لا تحبون الناصحين. قال
رحمه الله وتولى عنهم وقال يا قومي لقد ابلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين. ظاهره ان توليه عنه كان بعد ان ابصرهم جاثمين. ولعله خاطبهم به بعد هلاكهم. كما خاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل قليب
بدر وقال انا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا. فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ او ذكر ذلك على سبيل التحسر عليهم واذكروا يعني يعني اذكروا نعمة الله عليكم ما هي؟ قال اذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الارض
ايضا هنا الارض المقصود بها الارض كلها او المقصود بها المنطقة التي انتم فيها ارض الحجر تتخذون من سهولها قصورا اي تبنون في سهولها او من سهولة الارض بما تعملون منها. كاللبن والحجر
ويعني قد ذكر يعني عن قوم آآ صالح عليه الصلاة والسلام انهم كانوا يتفننون في بناء المساكن والبيوت وينحتونها في الجبال فبلغوا يعني مبلغ كبير في في هذا الجانب والحواري
وتنحتون الجبال بيوتا قال وقرأ وتنحتون وتنحتون وتنحاتون الاشباع فهي كلها قراءات يعني قرأ تنحتون قراءة الحسن البصري والاعرج هي قراءات شاذة لكن القراءة المتواترة وتنحتون من الجبال وتنحتون الجبال بيوتا
وبيوتا هنا منصوبة على ان حال تنحتون الجبال بيوتا قيل انها حال مقدرة او المفعول على ان التقدير بيوتا من الجبال تذكر الاء الله ولا تعثوا في الارض مفسدين يعني تعثب في الارض مفسدين يعني تشيع
الفساد في الارض. من عثى يعثو اذا وفرقا وتفرق قال الملأ الذين استكبروا من قومه. لاحظوا هنا ان الملأ يتكرر هنا في دعوة الانبياء. وقد مضى معنا ان الملأ هم اصحاب المكانة
واصحاب الجاه واصحاب النفوذ في القوم قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا يعني هذا حوار بين الكفار المعاندين والمستضعفين الذين امنوا بصالة عليه الصلاة والسلام لمن امن منهم
يعني هذا بدل من الذين استضعفوا قال الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن امن منهم. اي لمن امن من المستضعفين اتعلمون ان صالحا مرسل من ربه؟ قالوا نعم انا بما ارسل به مؤمنون
يعني قال المعاندون المكذبون للذين امنوا هل انتم على يقين بان صالح مرسل من الله يعني يستغربون كيف امن هؤلاء المستضعفون تذكرون في قصة هرقل لما آآ ارسل له النبي صلى الله عليه وسلم رسالة
ادعوه فيها الى الاسلام طلب هرقل من من حاشيته ومن معه في في الديوان ان يبحثوا في في الشام ذلك الوقت كان هرقل يعني في سوريا في ذلك الوقت. فقال انظروا هل يوجد احد من قوم هذا النبي او هذا الرجل الذي يدعي النبوة اللي هو محمد عليه الصلاة والسلام
فوجدوا آآ مجموعة من قريش اه في تجارتهم في في الشام برئاسة ابي سفيان ومن ومعهم ناس من قريش فجيء بهم الى هرقل في ديوانه فسألهم اسئلة الهرقل هذا كتاب جاءني من من من صاحبكم
اريد ان اسألكم اسئلة ووجه الاسئلة الى ابي سفيان وقال لمن معه اذا كذب فكذبوه اذا سمعتم اي خطأ يقوله ابو سفيان في في جوابه فاقول انت تكذب فيعني حتى يقيم الحجة على ابي سفيان فلا يستطيع ان يكذب
شاهد من القصة انه سأله سؤالا من هو الذي يتبعه؟ هل هم كبار القوم او خبراءهم ام ضعفاؤهم وقال ابو سفيان ضعفاؤه فاجابه بعدين هرقل لما انتهى من منارة او
مقابلة قال انا سألتك هل يتبعه كبراؤكم ام ضعفاؤكم؟ فاجبت ان الضعفاء هم الذين يتبعونه وهكذا اتباع الانبياء اذا هذه سنة سبحان الله في النبوات ان النبي يأتي فيدعو قومه المتنفذون واصحاب النفوذ واصحاب الاموال والجاه يكفرون ويكذبون
ولا يستجيب الا الضعفاء والمساكين والفقراء اه ولذلك يقول قوم نوح لنوح ما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا يعني الضعفاء اللي في المجتمع وهذا من باب الكبر والسخرية قال اتعلمون ان صالحا مرسل من ربه قالوه على سبيل الاستهزاء
قالوا انا بما ارسل به مؤمنون عدلوا عن الجواب السوي الذي هو نعم نعلم انه مرسل من ربه ما قالوا ذلك؟ لقالوا انا بما ارسل به مؤمنون. تنبيه على ان ارساله اظهر من ان يشك في من ان يشك فيه عاقل
ويخفى على ذي رأي قال الذين استكبروا انا بالذي امنتم به كافرون يعني معاندة لهم. يعني هذا النبي اللي هو صالح الذي امنتم به ايها الظعفاء نحن كافرون به انتم مؤمنون نحن كافرون
ووضعوا امنتم به موضع اه ارسل به ردا لما جعلوه معلوما مسلما. طيب قال الله فعقروا الناقة وعتوا عن امر ربهم وقالوا يا صالح اؤتنا بما تعدنا ان كنت من المرسلين
عقروا الناقة يعني نحروها اسند الى جميعهم فعل بعضهم للملابسة او لانه كان برضاهم واستكبروا عن امتثالهم وهو ما بلغهم صالح عليه الصلاة والسلام. يعني صالح لما طلبوا هذه الاية
قال لا تمسوها بسوء وذروها تأكل وترعى فهم ماذا صنعوا عقروها كما قال اه الله سبحانه وتعالى في سورة الشمس آآ انهم آآ ان الله دمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها لما
اه عقروا الناقة تلاحظون قصة يعني صالح موجودة في اكثر من من سورة في القرآن الكريم قال فنحروها اسند اسند الى جميعهم فعل بعضهم للملابسة. يعني الله يقول فعقروا الناقة. في حين ان
الذي عقر الناقة هو واحد منهم كما قال الله سبحانه وتعالى اذ انبعث اشقاها وقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربه فاشقاها هو واحد من قوم صالح عليه الصلاة والسلام
قيل ان اسمه دار ابن سالف آآ يعني هو الذي باشر قتل الناقة لكن الله قال فعقروا الناقة والذي عقرها واحد يشار لانهم هم ايدوه ساعدوه تعاونوا معه رضوا بذلك
وقال اسند الى جميعهم فعل بعضهم للملابسة او لانه كان برضاهم واستكبروا عن امتثالهم طيب وقالوا يا صالح اؤتنا بما تعدنا ان كنت من المرسلين فاخذتهم الرجفة يعني عقر الناقة
وبغوا وكذبوا نبيهم ولم يستمعوا الى نهيه عن قتل هذه الناقة اصابتهم الرجفة الزلزلة فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين. اي خامدين ميتين ثم ذكر البيضاوي هذه القصة اه وقد روي انهم بعد عاد عمروا بلادهم وخلفوهم وكثروا وعمروا اعمارا طوالا لا تفي بها الابنية
الى اخر القصة التي آآ سمعتموها وقرأها احمد هنا ويعني ذكر فيها تفصيلات ان آآ صالح عليه الصلاة والسلام عندما اه طلبوا منه اية آآ ولم يستجيبوا له فهم طلبوا آآ يعني طلبوا اية محددة
كان هناك صخرة عظيمة وسط آآ مدينة او منطقتهم وطلبوا منه ان يخرج لهم من هذه الصخرة ناقة يعني كأنه طلب تعجيزي يعني فدعا الله سبحانه وتعالى فاخرج ناقة من هذه الصخرة
وقيل ان هذه الصخرة كما في آآ يعني في هذه القصة التي ذكرت انها انصدعت هذه الصخرة فخرجت منها ناقة كما تلد الناقة الناقة خرجت منها بامر الله سبحانه وتعالى
والله انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وخرجت ناقة عظيمة عشراء يعني كاكبر ما تكون لذلك قالوا فيها آآ كما في القصة ان تكون ناقة مخترجة جوفاء وبراء. يعني اخرج لنا من هذه الصخرة ناقة مخترجة جوفاء او براء
فاذا فعلت صدقناك قالوا مخترجة يعني تشبه الجمل زي الجمال المعروفة سوف يعني عظيمة الجوف وبراء عظيمة الوبر والغطاء الذي عليها وخرجت بهذه الصفة جوفاء ظخمة اذا شربت الماء لا يشرب معها احد. يعني تشرب الماء يوما كاملا
فلا يجدون ماءا. اليوم الثاني هم يشربون. فاصبحوا يشربون يوم وتشرب هذه الناقة وحدها يوم لذلك كما قال الله لها شرب ولكم آآ شرب معلوم يعني تشربون يوم وتشرب هي يوم
فكما ذكر يعني كما ذكر في القصة انها مكثت هذه الناقة معه وجاء لها ولد يعني ومعها ولد صغير وكانت يعني تدر لهم اللبن وكانوا يعني يعني في في في
حياة رغيدة لكن آآ لما اصبحت هذه الناقة هي رمز لنبوة صالح عليه الصلاة والسلام. وهي اية لصدق نبوته وايضا آآ تضايقوا من هذه الناقة هؤلاء الكفار انها اصبحت تزاحمهم على شربهم وعلى مرعاهم
وكانت ضخمة جدا فاذا يعني رأتها انعامهم وحيواناتهم تفر منها من من ضخامتها تآمروا على قتلها وقام بقتلها قدرة ابن سالف ونحرها وذبحوها وقتلوها وتقسموا لحمه يقولون ان هذا الابن الذي كان معها الذي يعني ولدها فصيلها
فر منهم ورجع الى الصخرة التي خرجت منها امه ودخل فيها فحذرهم كما في سورة هود ايضا انه اه تمتعوا في داركم ثلاثة ايام كما قال الله فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة ايام ذلك وعد غير مكذوب
ثم ذكر الله كيف انجى آآ عليه الصلاة والسلام ومن امن معه ثم وقال واخذ الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في دارهم جاثمين هذه قصة آآ يعني صالح عليه الصلاة والسلام فتولى عنهم
كما ذكر الله سبحانه وتعالى قال فتولى عنهم وقال يا قومي لقد ابلغتكم رسالة ربي رسالة ربي تذكرون في قصة اه هود انه قال ابلغتكم رسالات ربي جمعها فهنا يعني يمكن ان نقول انه وحد هنا لاشارة الى ان الرسالة رسالة واحدة
آآ صلبها الدعوة الى التوحيد ونبذ الشرك وما يتفرع عنه من اوامر ونواهي قال فتولى عنهم وقال يا قومي لقد ابلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحة ظاهره
ان توليه عنهم كان بعد ان ابصرهم جاثمين. يعني بعد ما اهلكوا ولعله خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب النبي صلى الله عليه وسلم اهل قليب بدر القليب يعني هي البئر
معروفة وقال انا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ هذا النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا لقوم اهل بدر بعدما يعني اه اشرف عليهم وهم موتى
او ذكر ذلك على سبيل التحسر عليهم او يكون ذلك اه ممكن ان يكون صالح عليه الصلاة والسلام قد قال ذلك لهم قبل ان يغادرهم ويتركهم قبل ان يهلكوا لقد ابلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين
تحتمل ما ذكره البيضاوي انه قاله بعد ان هلكوا يكون ذلك كما فعل النبي مع مع اهل بدر عندما خاطبهم وهم جيف لا تسمع ولذلك لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم هل وجدتم ما وعد ربكم حقا
وهم لا يجيبون وقال احد الصحابة يا رسول الله  نناديهم وقد انتنوا يعني يعني ماتوا خلاص قال لا لا لهم اسمع لي منك يعني هم يسمعونني اكثر مما تسمعني انت
ولكنهم لا يجيبون فهذا احتمال واحتمال انه قاله على سبيل التحسر عليهم كذلك حتى بعد موتهم والاوائل ليس ليس خطابا مباشرا لهم. وايضا هناك احتمال ثالث انه قال لهم ذلك قبل ان يفارقهم ويتركهم
بعد ان سفروا وامهلهم. قال تمتعوا في داركم ثلاثة ايام. والقصة التي اه يعني ذكرها البيضاوي تلاحظون انه  قال لهم يا صالح انها تصبح وجوهكم مصفرة غدا يعني وبعد غد محمرة واليوم الثالث مسودة ثم يصبحكم العذاب
وهو نفس معنى ما ذكره الله في سورة هود قال تمتعوا في داركم ثلاثة ايام ذلك وعد غير مكذوب فيعني هذا نهاية هذه الامة المكذبة وهي قوم صالح عليه الصلاة والسلام
الذين هم قوم ثمود وقد جعل الله لهم من التمكين ومن القوة آآ ما لم يمكن من سبقهم ولكنهم كفروا وعتوا عن امر ربهم ولم يؤمن منهم الا عدد قليل
فانجاهم الله سبحانه وتعالى واهلك قوم آآ صالح بالصيحة والصيحة هي نفخة امر الله بها سبحانه وتعالى قيل انه امر بها جبريل اهلكهم عن بكرة ابيهم في هذه الصيحة تصدعت منها قلوبهم وماتوا موتة واحدة
ولم يسلم منهم الا من امن وخرج مع مع نبيهم صالح عليه الصلاة والسلام ولذلك هو تولى عنهم وقال لقد ابلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين وهذه السنة سنة اهلاك الله سبحانه وتعالى للمكذبين
سنة ماضية سنة ماضية الله سبحانه وتعالى يعني يرسل الرسل لاقامة الحجة ولكن اذا لم يستجب هؤلاء فانه سبحانه وتعالى يهلكهم وما اجمل هذه القصص التي يقصها الله سبحانه وتعالى على نبينا صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم. عبرة له عليه الصلاة والسلام ولامة محمد
صلى الله عليه وسلم حتى تقوم الساعة. ولعلنا نكتفي بهذا في هذه في هذا الدرس ونكمل ان شاء الله في من قصة لوط عليه الصلاة والسلام في الدرس القادم صلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

